← Книги сунны

Книги сунны · id 13029

الزهد وصفة الزاهدين لابن الأعرابي

أبو سعيد ابن الأعرابي

Полный текст (169 стр.). Показаны 141–169 · переход к 146.

стр. 141

١٠٣ - قَالَ: وَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَكْفِي مِنَ الدُّنْيَا؟ قَالَ: «مَا سَدَّ جَوْعَتَكَ، وَسَتَرَ عَوْرَتَكَ، فَإِنْ كَانَ لَكَ مَنْزِلٌ تَأْوِي إِلَيْهِ فَذَاكَ، وَإِنْ كَانَتْ لَكَ دَابَّةٌ تَرْكَبُهَا فَبِخٍ، وَمَا فَوْقَ الْإِزَارِ وَالْخُبْزِ، وَظِلِّ جِدَارٍ، وَمَا فَضُلَ يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 142

١٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عُمَرُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَغْبَطُ النَّاسِ عِنْدِي مُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحَاذِ، ذُو حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ، وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا، وَصَبَرَ عَلَيْهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ، وَأَحْسَنَ عُبَادَةَ رَبِّهِ، وَكَانَ غَامِضًا فِي النَّاسِ، عُجِّلَتْ مَنِيَّتُهُ، وَقَلَّ تُرَاثُهُ، وَقَلَّتْ بَوَاكِيهِ» . ١٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، الْحَدِيثَ

стр. 143

١٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا التَّرْقُفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُكُمْ فِي النَّاسِ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ كُلُّ خَفِيفِ الْحَاذِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا خَفِيفُ الْحَاذِ؟ قَالَ: «لَا أَهْلَ لَهُ وَلَا مَالٌ»

стр. 144

١٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّائِغُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ،: سَمِعْتُ عَمْرًا، يَخْطُبُ بِمِصْرَ يَقُولُ: «مَا أَبْعَدَ هَدْيَكُمْ مِنْ هَدْي نَبِيِّكُمْ، أَمَّا هُوَ فَكَانَ أَزْهَدَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا، وَأَنْتُمْ فَأَرْغَبُ النَّاسِ فِيهَا»

стр. 145

١٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعُتْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: «وَاللَّهِ لَوْ كَانَ فِي الدُّنْيَا ذَهَبٌ مَكْبُوسٌ يَأْخُذُ مِنْهَا مَنْ شَاءَ مَتَى شَاءَ إِلَّا أَنَّ مَنَ أَخَذَ شَيْئًا حُوسِبَ بِهِ، كَانَ الْوَاجِبُ عَلَى الْعَاقِلِ أَلَّا يَأْخُذَ مِنْهَا إِلَّا قُوتًا»

стр. 146

١٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُتْبَةَ الْكِنْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي ذَرٍّ: «إِنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا عَقَبَةً كَئُودًا لَا يُجَاوِزُهَا إِلَّا الْمُخِفُّونَ» قَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «لَكَ قُوتُ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «أَنْتَ مِنَ الْمُخِفِّينَ»

стр. 147

١١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِنْتِ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: قُلْتُ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ: أَلَا تَبْتَغِي لِأَضْيَافِكَ مَا يَبْتَغِي الرِّجَالُ لِأَضْيَافِهِمْ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَمَامَكُمْ عَقَبَةً كَئُودًا لَا يَجُوزُهَا الْمُثْقَلُونَ» فَأُحِبُّ أَنْ أَتَخَفَّفَ لِتِلْكَ الْعَقَبَةِ. ⦗٦٣⦘ ١١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ قَالَ: كَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى سَلْمَانَ، فَذَكَرَهُ

стр. 148

١١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا الصَّائِغُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُطْعِمُ بْنُ الْمِقْدَامِ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ: كَتَبَ أَبُوالدَّرْدَاءِ إِلَى سَلْمَانَ: مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ إِلَى سَلْمَانَ، أَمَّا بَعْدُ، يَا أَخِي إِنِّي أُنْبِئْتُ أَنَّكَ ابْتَعْتَ خَادِمًا، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مِنْهُ، مَا لَمْ يُخْدَمْ، فَإِذَا أُخْدِمَ وَقَعَ فِي الْحِسَابِ»

стр. 149

١١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّقِيقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مَنْصُورٍ أَبُو مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «فُضُولُ الدُّنْيَا رِجْسٌ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 150

قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: فَأَخْبَرَنِي سَعْدَانُ بْنُ خَمِيسٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا فُضُولُ الدُّنْيَا؟ قَالَ: «أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ فَضْلُ رِدَاءٍ وَأَخُوكَ عَارٍ، وَيَكُونَ عِنْدَكَ فَضْلُ حِذَاءٍ وَأَخُوكَ حَافٍ»

стр. 151

١١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّائِغُ قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ ذَهَبَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا، كَانَ مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، هَلَكَ وَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا نَمِرَةً، فَجَعَلْنَا إِذَا غَطَّيْنَا رَأْسَهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ، فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «غَطُّوا بِهَا رَأْسَهُ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الْإِذْخِرِ»

стр. 152

١١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، وَالدَّقِيقِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، ١١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَقَفْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا أَكْثَرُ مَنْ يَدْخُلُهَا الْفُقَرَاءُ، وَإِذَا أَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ» لَفْظُ يَزِيدَ

стр. 153

١١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: تُجْمَعُونَ فَيُقَالَ: «أَيْنَ فُقَرَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَمَسَاكِينُهَا؟»

стр. 154

١١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّقِيقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: تُوُفِّيَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَتَرَكَ مِائَةَ أَلْفٍ قَالَ: " لَكِنْ هِيَ لَا تَتْرُكَهُ

стр. 155

١١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: «وَاللَّهِ، لَكَأَنَّ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ كُلُّهَا كَنَفْجَةِ أَرْنَبٍ»

стр. 156

١٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ جَرِيرُ بْنُ يَزِيدَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ: عِظْنِي قَالَ: «يَا جَرِيرُ اجْعَلِ الدُّنْيَا مَالًا أَصَبْتَهُ فِي مَنَامِكَ، ثُمَّ انْتَبَهْتَ وَلَيْسَ مَعَكَ مِنْهُ شَيْءٌ»

стр. 157

قَوْلُهُ : ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ﴾ [ الشورى: ٢٧]

стр. 158

١٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّائِغُ، وَابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ، وَغَيْرَهُ يَقُولُونَ: " إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَصْحَابِنَا، أَصْحَابِ الصُّفَّةِ ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ﴾ [الشورى: ٢٧] لِأَنَّهُمْ قَالُوا: لَوْ أَنَّ لَنَا، فَتَمَنَّوُا الدُّنْيَا "

стр. 159

١٢٢ - قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْخَبَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «مَنْ كَثُرَ خَدَمُهُ كَثُرَتْ شَيَاطِينُهُ»

стр. 160

١٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمَةَ الْجُمَحِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا، فَكَتَبْتُهُ فَأَعْجَبَنِي، فَلَمَّا حَفِظْتُهُ مَحَوْتُهُ قَالَ: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا وَصَبَرَ عَلَيْهِ»

стр. 161

مَنْ عَمِلَ عَمِلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا ⦗٦٧⦘ أُعْطِيَ مِنْهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ قَالَ اللَّهُ : ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمِنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٥] وَقَالَ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾ [الإسراء: ١٩] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: ٢١] وَقَالَ: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ [آل عمران: ١٥٢] وَقَالَ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ [الشورى: ٢٠]

стр. 162

١٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو بَكْرٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ طَلَبَ عَمَلَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ فَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ» أَبُو سَلَمَةَ يُقَالُ: هُوَ الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ. ⦗٦٨⦘ ١٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْفَرَجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ. ١٢٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِمَعْنَاهُ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ

стр. 163

١٢٧ - حَدَّثَنَا الصَّائِغُ قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ» . ١٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ. ⦗٦٩⦘ ١٢٩ - وَحَدَّثَنَا الصَّائِغُ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ. ١٣٠ - وَحَدَّثَنَا الصَّائِغُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ السَّرَّاجُ، عَنْ رَبِيعٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ , الْحَدِيثَ. قَالَ الصَّائِغُ: قَدْ رَوَاهُ رَجُلَانِ: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَيُقَالُ كَتَبَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَلَا أَدْرِي مَا كَتَبَهُ الْمُغِيرَةُ

стр. 164

وَمِنْ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ، أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [يونس: ٨] وَقَالَ: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾ [الروم: ٧] , وَقَالَ: ﴿وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ﴾ [الرعد: ٢٦] , وَقَالَ ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [الجاثية: ٣٤] وَقَالَ: ﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾ [السجدة: ١٤]

стр. 165

١٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ التَّرْقُفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيَجِيئَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَعْمَالُهُمْ كَجِبَالِ تِهَامَةَ، فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمُصَلُّونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، كَانُوا يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ، وَيَأْخُذُونَ هَنَةً مِنَ اللَّيْلِ، وَإِذَا عَرَضَ لَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا وَثَبُوا عَلَيْهِ»

стр. 166

١٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّقِيقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا قَيْسٌ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، ١٣٣ - حَدَّثَنَا سَوَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ سَلَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، تَعِسَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ، تَعِسَ عَبْدُ الْقَطِيفَةِ، تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَفِ» . قَالَ الدَّقِيقِيُّ: «إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ» وَكَانَ فِي كِتَابِي: «وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَفِ» ، سَقَطَ عَلَيَّ لَمْ أَفْهَمْهُ مِنْ يَزِيدَ

стр. 167

١٣٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ مُنِعَ سَخِطَ، تَعِسَ وانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتُقِشَ»

стр. 168

١٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْحَارِثِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ مِنْ أَعْوَانِ الْأَخْلَاقِ عَلَى الدِّينِ: الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا، وَأَوْشَكُهَا رَدْءًا اتِّبَاعُ الْهَوَى، وَمِنَ اتِّبَاعِ الْهَوَى الرَّغْبَةُ فِي الدُّنْيَا، وَمِنَ الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا حُبُّ الْمَالِ وَالشَّرَفِ، وَإِنَّ مِنْ حُبِّ الْمَالِ وَالشَّرَفِ اسْتِحْلَالُ الْحَرَامِ، وَغَضَبُ اللَّهِ الدَّاءُ الَّذِي لَا دَوَاءَ لَهُ إِلَّا رِضًا مِنَ اللَّهِ، وَرِضْوَانُ اللَّهِ الدَّوَاءُ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَهُ دَاءٌ , ⦗٧٢⦘ فَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُرْضِيَ رَبَّهُ يُسْخِطْ نَفْسَهُ، وَمَنْ لَا يُسْخِطُ نَفْسَهُ لَا يُرْضِي رَبَّهُ، وَإِنْ كَانَ كُلَّمَا ثَقُلَ عَلَى الرَّجُلِ شَيْءٌ مِنْ دِينِهِ تَرَكَهُ، أَوْشَكَ أَنْ لَا يَبْقَى مَعَهُ شَيْءٌ

стр. 169

١٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الدِّهْقَانُ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ عِيسَى الْمُرَادِيِّ قَالَ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: " إِنْ كُنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانِي فَوَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ مِنَ النَّاسِ، فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَلَسْتُمْ مِنْ إِخْوَانِي، إِنَّمَا أُعَلِّمُكُمْ لِتَعْلَمُوا، وَلَا أُعَلِّمُكُمْ لِتَعْجَبُوا، إِنَّكُمْ لَا تَبْلُغُونَ مَا تَأْمَلُونَ إِلَّا بِصَبْرِكُمْ عَلَى مَا تَكْرَهُونَ، وَلَا تَنَالُونَ مَا تُرِيدُونَ إِلَّا بِتَرْكِكُمْ مَا تَشْتَهُونَ، إِيَّاكُمْ وَالنَّظْرَةَ، فَإِنَّهَا تَزْرَعُ فِي الْقَلْبِ شَهْوَةً، وَكَفَى بِهَا لِصَاحِبِهَا فِتْنَةً، طُوبَى لِمَنْ كَانَ بَصَرُهُ فِي قَلْبِهِ، وَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ فِي بَصَرِ عَيْنِهِ، مَا أَبْعَدَ مَا فَاتَ، وَمَا أَدْنَى مَا هُوَ آتٍ، وَيْلٌ لِصَاحِبِ الدُّنْيَا، كَيْفَ يَمُوتُ وَيَتْرُكُهَا وَيَبْقَى بِهَا؟ وَتَغُرُّهُ وَيَأْمَنُهَا وَتَمْكُرُ بِهِ، وَيْلٌ لِلْمُغْتَرِّينَ قَدْ أَتَاهُمْ مَا يَكْرَهُونَ، وَجَاءَهُمْ مَا يُوعَدُونَ، وَفَارَقُوا مَا يُحِبُّونَ، فِي طُولِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَوَيْلٌ لِمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ، وَالْخَطَايَا عَمَلَهُ، كَيْفَ يَفْتَضِحُ غَدًا لِرَبِّهِ، لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، وَإِنْ كَانَتْ لِيِّنَةً فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ، وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَهَيْئَةِ الْأَرْبَابِ، وَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَهَيْئَةِ الْعَبِيدِ، إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ: مُعَافًى وَمُبْتَلًى، فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ، وَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ، مِثْلَ مَا نَزَلَ الْمَاءُ عَلَى الْجَبَلِ لَا يَلِينُ لَهُ، وَمُنْذُ مَتَى تَدْرُسُونَ الْحِكْمَةَ وَلَا تَلِينُ لَهَا قُلُوبُكُمْ، بِقَدْرِ مَا تَوَاضَعُونَ كَذَلِكَ تُرْحَمُونَ، وَبِقَدْرِ مَا تَحْرُثُونَ كَذَلِكَ تَحْصُدُونَ، عُلَمَاءُ السُّوءِ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الدِّفْلَى، تُعْجِبُ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَتَقْتُلُ مَنْ يَأْكُلُهَا، كَلَامُكُمْ شِفَاءٌ يُبْرِئُ ⦗٧٣⦘ الدَّاءَ، وَأَعْمَالُكُمْ دَاءٌ لَا يُبْرِئُهُ شِفَاءٌ، جَعَلْتُمُ الدُّنْيَا فَوْقَ رُءُوسِكُمْ، وَجَعَلْتُمُ الْعِلْمَ تَحْتَ أَقْدَامِكُمْ، مِثْلَ عَبِيدِ السُّوءِ، بِحَقٍّ أَقُولُ، وَكَيْفَ أَرْجُو أَنْ تَنْتَفِعُوا بِمَا أَقُولُ وَأَنْتُمُ الْحِكْمَةُ تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ، وَلَا تَدْخُلُ آذَانَكُمْ، وَإِنَّمَا بَيْنَهُمَا أَرْبَعَةُ أَصَابِعَ، وَلَا تَعِيهَا قُلُوبُكُمْ، فَلَا إِخْوَانَ كِرَامٌ، وَلَا عَبِيدَ أَتْقِيَاءُ ١٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدِ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥] الْآيَتَيْنِ