← Книги сунны

Книги сунны · id 13033

السنن المأثورة للشافعي

الشافعي

Полный текст (674 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٣٣ - أَنْبَأَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ: «هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ مِنْكُمْ آنِفًا؟» قَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " إِنِّي أَقُولُ: مَا لِيَ أُنَازَعُ الْقُرْآنَ؟ " قَالَ: فَانْتَهَى النَّاسُ بِالْقِرَاءَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الصَّلَوَاتِ حِينَ سَمِعُوا ⦗١٣١⦘ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 37

٣٤ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ السُّلَمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ ⦗١٣٢⦘ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ»

стр. 38

٣٥ - وَأَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ⦗١٣٣⦘ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ , فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ , وَقَدْ أُمِرَ أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ , فَاسْتَقْبِلُوهَا , وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ , فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ

стр. 39

وَأَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ , ثُمَّ حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ قَبْلَ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ

стр. 40

بَابُ مَا جَاءَ فِي النِّدَاءِ فِي السَّفَرِ

стр. 41

٣٦ - أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ , فَقَالَ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ يَقُولُ: «أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ»

стр. 42

٣٧ - أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ مُنَادِيَهُ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ أَوِ اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ ذَاتِ رِيحٍ: «أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ»

стр. 43

٣٨ - أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ»

стр. 44

٣٩ - وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ عِيسَى بْنَ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ , أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ⦗١٣٥⦘ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ: إِنِّي لَعِنْدَ مُعَاوِيَةَ ﵁ , إِذْ أَذَّنَ مُؤَذِّنُهُ , فَقَالَ مُعَاوِيَةُ كَمَا قَالَ مُؤَذِّنُهُ , حَتَّى إِذَا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ , وَلَمَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ , ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ , ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ

стр. 45

٤٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ يَفْتَتِحَانِ الْقِرَاءَةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الْفَاتِحَة: ٢]

стр. 46

٤١ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ ⦗١٣٦⦘: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ , وَعُثْمَانُ ﵃ يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الْفَاتِحَة: ٢]

стр. 47

وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵃ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الْفَاتِحَة: ٢]

стр. 48

٤٣ - وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ , أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: صَلَّى مُعَاوِيَةُ بِالْمَدِينَةِ صَلَاةً فَجَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ , فَقَرَأَ فِيهَا: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الْفَاتِحَة: ١] , لِأُمِّ الْقُرْآنِ , وَلَمْ يَقْرَأْ بِهَا لِلسُّورَةِ الَّتِي بَعْدَهَا , حَتَّى قَضَى تِلْكَ الصَّلَاةَ , وَلَمْ يُكَبِّرْ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا , حَتَّى قَضَى تِلْكَ الصَّلَاةَ , فَلَمَّا نَادَاهُ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ: يَا مُعَاوِيَةُ , أَسَرَقْتَ الصَّلَاةَ؟ أَمْ نَسِيتَ؟ قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ قَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الْفَاتِحَة: ١] , لِلسُّورَةِ الَّتِي بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ , وَكَبَّرَ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا. سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: قَدْ خُولِفَ ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ , وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ

стр. 49

٤٤ - أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗١٣٩⦘ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ , وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ "

стр. 50

٤٥ - أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ , فَقَدْ لَغَوْتَ " يُرِيدُ بِذَلِكَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

стр. 51

بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ

стр. 52

٤٦ - أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خُسِفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ , فَقَامَ , فَأَطَالَ الْقِيَامَ , ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ , ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ , ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ , ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ , ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ , ثُمَّ انْصَرَفَ , وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ , فَخَطَبَ النَّاسَ , فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ , لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ , فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا» , وَقَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ , وَاللَّهِ , مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ , يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ , لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ , لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا , وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا»

стр. 53

٤٧ - وَأَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ , فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ , فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا , قَالَ: نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ , قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا , ثُمَّ رَفَعَ , فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا , وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ , ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا , وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ , ثُمَّ سَجَدَ , ثُمَّ انْصَرَفَ , وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ , فَقَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ , لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ , فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ» , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ فِي مَقَامِكَ هَذَا شَيْئًا , ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ قَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ , فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا , وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا , وَرَأَيْتُ أَوْ أُرِيتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ , وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ» , قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «بِكُفْرِهِنَّ» , قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: " يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ , وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ , لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ "

стр. 54

٤٨ - وَأَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَهُودِيَّةً جَاءَتْ تَسْأَلُهَا , فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ ﵂ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ» ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَبًا , فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ ضُحًى , فَخَرَجَ فَمَرَّ بَيْنَ ظَهْرَيِ الْحُجَرِ , ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي , فَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ , فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا , ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا , ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا , وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ , ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا , وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ , ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ , ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا , وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ , ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا , وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ , ثُمَّ َسَجَدَ , ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَد، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا , وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ , ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا , وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ,ثُمَّ رَفَعَ , ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا , وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ , ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا , وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ , ثُمَّ َسَجَدَ , ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ , وَانْصَرَفَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ , ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ

стр. 55

٤٩ - وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ النَّاسُ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ , لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ , فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَإِلَى الصَّلَاةِ»

стр. 56

٥٠ - أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَةَ ابْنَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَتْنِي يَهُودِيَّةٌ , فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَ كَلِمَةً إِلَيَّ , كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِيهَا شَيْءٌ , قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فِي مَرْكَبٍ لَهُ , فَخَرَجْتُ أَنَا وَنِسْوَةٌ بَيْنَ الْحُجَرِ , فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَرْكَبِهِ سَرِيعًا , حَتَّى قَامَ فِي مُصَلَّاهُ , فَكَبَّرَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا , ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا , ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا , وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ , ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ , وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ , ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ سُجُودًا طَوِيلًا , ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ سُجُودًا طَوِيلًا , وَهُوَ دُونَ السُّجُودِ الْأَوَّلِ , ⦗١٤٣⦘ ثُمَّ فَعَلَ فِي الثَّانِيَةِ مِثْلَهُ , فَكَانَتْ صَلَاتُهُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ , قَالَ: فَسَمِعْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّا لَنُعَذَّبُ فِي قُبُورِنَا؟ فَقَالَ: «نَعَمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ , كَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ أَوْ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ» . ٥١ - أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ حَدِيثِ عَمْرَةَ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ

стр. 57

٥٢ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيُّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ , فَحَدَّثَنَا فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا وَشَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ نَنْتَضِلُ بَيْنَ غَرَضَيْنِ لَنَا , إِذِ ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ , ثُمَّ اسْوَدَّتْ حَتَّى آضَتْ كَأَنَّهَا تَنُّومَةٌ , فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ بِنَا , فَوَاللَّهِ لَيُحْدِثَنَّ شَأْنُ هَذِهِ الشَّمْسِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدَثًا فِي أَصْحَابِهِ , فَانْطَلَقْنَا , فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ , وَهُوَ يَأْزَزُ , فَوَافَقْنَا خُرُوجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَصَلَّى بِنَا , فَقَامَ كَأَطْوَلِ مَا قَامَ فِي صَلَاةٍ قَطُّ , لَا نَسْمَعُ لَهُ حِسًّا , ثُمَّ رَكَعَ كَأَطْوَلِ مَا رَكَعَ فِي صَلَاةٍ قَطُّ , لَا نَسْمَعُ لَهُ حِسًّا , ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ , ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ , ⦗١٤٤⦘ فَوَافَقَ فَرَاغَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ تَجَلِّي الشَّمْسِ , فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطِيبًا أَوْ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ , فَحَمِدَ اللَّهَ , وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ , وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ , وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ عَظِيمٍ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ , وَقَدْ كَذَبُوا , لَيْسَ كَذَلِكَ , وَلَكِنَّهَا آيَاتٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ , لِيَنْظُرَ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ فِيهِمْ تَوْبَةً , أَلَا وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا مَا أَنْتُمْ لَاقُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , وَلَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ دَجَّالًا كَذَّابًا , كُلُّهُمْ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ , وَعَلَى رَسُولِهِ ﷺ , آخِرُهُمُ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ , مَمْسُوخُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى , كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي يَحْيَى، لِرَجُلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂، فَمَنْ صَدَّقَهُ وَآمَنَ لَمْ يَنْفَعْهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ , وَمَنْ كَذَّبَهُ وَكَفَرَ بِهِ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ»

стр. 58

٥٣ - أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ ⦗١٤٥⦘ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ صَلَّى عَلَى ظَهْرِ زَمْزَمَ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ رَكْعَتَيْنِ , فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رَكْعَتَانِ. وَسَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِّيُّ: إِنَّمَا صَلَّى ابْنُ عَبَّاسٍ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَمْ يُصَلِّ , وَلَوْ صَلَّى الْإِمَامُ لَصَلَّى بِصَلَاتِهِ , وَهَكَذَا مَا رَأَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ بِمَكَّةَ: تَرَكَ الْإِمَامُ الصَّلَاةَ , فَلَمْ تَكُنْ جَمَاعَةٌ تُصَلَّى , وَذَكَرَ أَنَّهُ رَأَى بَعْضَهُمْ يَدْعُو قَائِمًا بَعْدَ الْعَصْرِ فَأَمَّا مَنْ رَأَى مِنَ الْمَكِّيِّيِنَ , فَلَيْسُوا يَتَوَقَّوْنَ الصَّلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ فِيمَا يَلْزَمُهُمْ، يُصَلُّونَ لِلطَّوَافِ وَكُلَّ صَلَاةٍ لَزِمَتْ , وَلَعَلَّهُمْ إِنَّمَا تَرَكُوا ذَلِكَ تَقِيَّةً لِلسُّلْطَانِ إِذْ لَمْ يُصَلِّ , فَإِنَّ السُّلْطَانَ قَدْ كَانَ يَعْبَثُ بِهِمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ. وَأَمَّا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى فَمَذْهَبُ أَصْحَابِهِ الْمَدَنِيِّينَ أَنْ لَا يُصَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ , وَلَا بَعْدَ الصُّبْحِ لِطَوَافٍ وَلَا غَيْرِهِ , إِلَّا أَنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الصَّلَاةَ الْفَائِتَةَ , وَالصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ: وَأَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ اسْتِدْلَالًا بِالسُّنَّةِ أَنْ أُصَلِّيَ كُلَّ صَلَاةٍ لَزِمَتْ فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ , وَأَسْتَدِلُّ بِالسُّنَّةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي نَهَى عَنْهَا فِيمَا لَا يَلْزَمُهُ , وَأَرَى لِأَهْلِ الْقُرَى الصِّغَارِ الَّتِي لَا إِمَامَ لَهُمْ , وَالْبَوَادِي وَالْمُسَافِرِينَ أَنْ يُصَلُّوا عِنْدَ الْكُسُوفِ مُجْتَمِعِينَ وَمُتَفَرِّقِينَ , وَأَرَى ذَلِكَ لِأَهْلِ الْأَمْصَارِ إِذْ لَمْ يَكُنِ الْإِمَامُ , إِلَى أَنْ يَدَعُوا ذَلِكَ تَقِيَّةً وَالصَّلَاةُ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ سَوَاءٌ , لَا تَخْتَلِفَانِ , إِلَّا أَنَّهُ يُجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ فِي كُسُوفِ الْقَمَرِ , وَيُخَافَتُ بِهَا فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ , لِاخْتِلَافِ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَإِذَا دَخَلَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ كَبَّرَ , ثُمَّ اسْتَفْتَحَ , ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ , ثُمَّ قَرَأَ بَعْدَهَا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ , ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا يَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ قِيَامِهِ , ثُمَّ رَفَعَ فَقَرَأَ بِأُمِّ الْكِتَابِ , وَسُورَةٍ تَكُونُ نَحْوًا مِنْ مِائَتَيْ آيَةٍ , ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا أَخَفَّ مِنْ رُكُوعِهِ الْأَوَّلِ , ثُمَّ سَجَدَ , ثُمَّ صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ , إِلَّا أَنَّهُ يَجْعَلُ الْقِيَامَيْنِ فِيهَا أَخَفَّ مِنَ الْقِيَامَيْنِ فِي الْأُولَى , ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ , وَإِنْ سَهَا فِيهَا , فَالسَّهْوُ فِيهَا كَالسَّهْوِ فِي صَلَاةٍ غَيْرِهَا , يَسْجُدُ لَهُ قَبْلَ السَّلَامِ , وَإِنِ انْصَرَفَ قَبْلَ ⦗١٤٦⦘ تَجَلِّي الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ عِنْدِي أَنْ يَعُودَ لِصَلَاةٍ أُخْرَى , وَلَوْ عَادَ النَّاسُ مُنْفَرِدِينَ فَصَلُّوا , كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ , وَلَوْ كُسِفَتِ الشَّمْسُ فَأَبْطَأَ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى انْجَلَتْ كُلُّهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ؛ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ فِي وَقْتٍ , إِذَا زَالَ لَمْ تُصَلَّ فِي غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ أَصْلَهَا لَيْسَ بِفَرْضٍ , وَلَوْ تَجَلَّى أَكْثَرُهَا , وَبَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ صَلَّى , وَلَوْ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ تَجَلَّتْ مِنْ مَكَانِهَا أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ مَضَى لِصَلَاتِهِ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِيهَا فِي وَقْتٍ أُمِرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ وَيُتِمَّهَا كَمَا كَانَ يُتِمُّهَا لَوْ لَمْ تَنْجَلِ , وَلَوْ كُسِفَتْ فَغَابَتِ الشَّمْسُ وَهِيَ كَاسِفَةٌ , وَقَدْ فَرَّطَ فِي الصَّلَاةِ فِي النَّهَارِ وَلَمْ يُصَلِّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ لِلشَّمْسِ فِي اللَّيْلِ , وَيُصَلِّيهَا فِي النَّهَارِ مَا كَانَتْ كَاسِفَةً , وَهَكَذَا الْقَمَرُ فِي كُلِّ مَا وَصَفْنَا فِي الشَّمْسِ مِنَ الصَّلَاةِ. وَفِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ , لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ , فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ , فَاذْكُرُوا اللَّهَ » دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ فِي كُسُوفِ الْقَمَرِ كَهِيَ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ؛ لِأَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِذِكْرِ اللَّهِ عِنْدَ كُسُوفِهَا أَمْرًا وَاحِدًا , وَقَدْ يَذْكُرُ اللَّهَ فَيَفْزَعُ إِلَيْهِ بِنَوْعٍ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ , فَلَمَّا فَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ كَانَ الذِّكْرُ الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ الذِّكْرَ لِيُصَلَّى لِلَّهِ . وَهَذَا يُشْبِهُ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ : ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الْأَعْلَى: ١٥] مَعَ أَنَّ حَدِيثَ سُفْيَانَ يُبَيِّنُ أَنَّهُ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ , وَأَمْرُهُ كَفِعْلِهِ ﷺ . فَحَدِيثُ ابْنِ أَبِي تِحْيَى يُبَيِّنُ أَنَّهُ صَلَّى فِي كُسُوفِ الْقَمَرِ. وَقَدْ حَضَرْتُ مِنْ فُقَهَائِنَا مَنْ يُصَلِّي عِنْدَ كُسُوفِ الْقَمَرِ وَيَأْمُرُ بِهِ الْوُلَاةَ , وَيُصَلِّي مَعَهُمْ ⦗١٤٨⦘ سَمِعت أَبَا جَعْفَر يَقُول: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَلَا أَرَى لَازِمًا أَنْ يَجْمَعَ صَلَاةً عِنْدَ شَيْءٍ مِنَ الْآيَاتِ غَيْرَ الْكُسُوفِ , وَقَدْ كَانَتْ آيَاتٌ , مَا عَلِمْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ شَيْءٍ مِنْهَا , وَلَا مِنْ خُلَفَائِهِ ﵈ , وَقَدْ زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ فِي عَهْدِ عُمَرَ ﵁ , فَمَا عَلِمْنَاهُ صَلَّى , وَقَدْ قَامَ خَطِيبًا , فَحَضَّ عَلَى الصَّدَقَةِ , وَأَمَرَ بِالتَّوْبَةِ. وَأَنَا أُحِبُّ لِلنَّاسِ أَنْ يُصَلِّيَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مُنْفَرِدًا عِنْدَ الظُّلْمَةِ وَالزَّلْزَلَةِ وَشِدَّةِ الرِّيحِ وَالْخَسْفِ وَانْتِشَارِ النُّجُومِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ وَقَدْ رَوَى الْبَصْرِيُّونَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ صَلَّى بِهِمْ فِي زَلْزَلَةٍ , وَإِنَّمَا تَرَكْنَا ذَلِكَ لِمَا وَصَفْنَا مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَأْمُرْ بِجَمْعِ الصَّلَاةِ إِلَّا عِنْدَ الْكُسُوفِ , وَأَنَّهُ لَمْ يُحْفَظْ أَنَّ عُمَرَ ﵇ صَلَّى عِنْدَ الزَّلْزَلَةِ

стр. 59

بَابُ صَلَاةِ الْإِمَامِ بِالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ

стр. 60

٥٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵁ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ , ⦗١٤٩⦘ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنَّةٍ مُعَلَّقَةٍ , قَالَ: فَوَصَفَ وُضُوءَهُ , وَجَعَلَ يُقَلِّلُهُ بِيَدِهِ , ثُمَّ قَامَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَصَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ , قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ شِمَالِهِ , فَأَخْلَفَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَصَلَّى , ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَحَ , ثُمَّ أَتَى بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصُّبْحِ , فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. قَالَ سُفْيَانُ: لِأَنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَتْ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ

стр. 61

٥٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، سَمِعَ عَمَّهُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ لَنَا خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِنَا , وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا

стр. 62

٥٦ - وَأَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَهِيَ خَالَتُهُ , قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ , وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا , فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ , اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدَيْهِ , ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ , ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ , فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ , ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي , قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ , ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ , فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي , فَأَخَذَ بِأُذُنِي يَفْتِلُهَا , فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ أَوْتَرَ , ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ , فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ , ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ

стр. 63

٥٧ - أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ , فَأَكَلَ مِنْهُ , ثُمَّ قَالَ: «قُومُوا , فَلْأُصَلِّ لَكُمْ» , قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ , فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ , فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ , وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا , فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ انْصَرَفَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 64

بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ

стр. 65

٥٨ - أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلَاةَ الْخَوْفِ , أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ , وَطَائِفَةً وِجَاهَ الْعَدُوِّ , فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً , ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا , وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ , ثُمَّ انْصَرَفُوا , فَصَفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ , وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ صَلَاتِهِ , ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا , وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ , ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ. ⦗١٥٢⦘ ٥٩ - وَأَخْبَرَنا بَعْضُ أَصْحَابِنَا , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ مَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ

стр. 66

٦٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ , عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ نَابِلٍ، صَاحِبِ الْعَبَّاسِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ , ⦗١٥٣⦘ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَرَدَّ إِلَيَّ إِشَارَةً , وَقَالَ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قَدْ أَشَارَ بِأُصْبُعِهِ

стр. 67

٦١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَةٍ , ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ وَهُوَ يَسِيرُ , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَأَشَارَ إِلَيَّ , فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانِي , فَقَالَ: «إِنَّكَ سَلَّمْتَ عَلَيَّ آنِفًا وَأَنَا أُصَلِّي» , وَهُوَ مُوَجَّهٌ حِينَئِذٍ قِبَلَ الْمَشْرِقِ

стр. 68

٦٢ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ نَأْتِيَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ , فَيَرُدُّ عَلَيْنَا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ , فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ أَتَيْتُهُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ , فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ , فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ , فَجَلَسْتُ , حَتَّى إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ أَتَيْتُهُ , فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ , وَإِنَّ مِمَّا أَحْدَثَ أَنَّهُ قَضَى أَنْ لَا تَتَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ»

стр. 69

٦٣ - أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَسْجِدًا يُصَلِّي فِيهِ , وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ رِجَالٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُ صُهَيْبًا كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: كَانَ يَرُدُّ عَلَيْهِمُ إِشَارَةً

стр. 70

٦٤ - أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا جَاءَ وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِهِ سَأَلَ , فَإِذَا أُخْبِرَ كَمْ سُبِقَ صَلَّى الَّذِي سُبِقَ , ثُمَّ دَخَلَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاتِهِ , فَأَتَى ابْنُ مَسْعُودٍ , فَدَخَلَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاتِهِ وَلَمْ يَسْأَلْ , فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ قَامَ فَقَضَى مَا بَقِيَ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَدْ سَنَّ لَكُمْ سُنَّةً فَاتَّبِعُوهَا» . قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو: هُوَ مُعَاذٌ. قَالَ الْمُزَنِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ أُمِرَ أَنْ يَسُنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ , فَوَافَقَ ذَلِكَ فِعْلَ ابْنِ مَسْعُودٍ , وَذَلِكَ أَنَّ بِالنَّاسِ حَاجَةً إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي كُلِّ مَا سَنَّ , وَلَيْسَ بِهِمْ حَاجَةٌ إِلَى غَيْرِهِ , فَالسُّنَّةُ سُنَّتُهُ , لَا تَجِبُ وَلَا تَكُونُ مِنْ غَيْرِهِ

стр. 71

٦٥ - أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ , وَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ , وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ لَهَا , مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا , وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا»

стр. 72

٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْإِقَامَةَ فَامْشُوا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا»

стр. 73

٦٧ - أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، وَإِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا فَإِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلَاةِ»

стр. 74

٦٨ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَةَ، تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَيُخَفِّفُهُمَا حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ هَلْ: قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ

стр. 75

٦٩ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ بِوَجْهِهِ بَعْدَمَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ فَقَالَ: «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا، إِنِّي لَأَرَاكُمْ خَلْفَ ظَهْرِي»
следующие страницы →