Полный текст (2 385 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
٩٢ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، بِطَرَسُوسَ ⦗٤٠٨⦘ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ الزَّائِغُونَ فِي الدِّينِ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَوُلَاةُ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ سُنَنًا، الْأَخْذُ بِهَا اتِّبَاعٌ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَاسْتِكْمَالٌ لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقُوَّةٌ عَلَى دِينِ اللَّهِ، لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ تَغْيِيرُهَا , وَلَا تَبْدِيلُهَا، وَلَا النَّظَرُ فِي شَيْءٍ خَالَفَهَا، مَنِ اهْتَدَى بِهَا فَهُوَ مُهْتَدٍ، وَمَنِ اسْتَنْصَرَ بِهَا فَهُوَ مَنْصُورٌ، وَمَنْ تَرَكَهَا اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ، وَوَلَّاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى، وَأَصْلَاهُ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا»
стр. 107
٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلُّوَيْهِ الْقَطَّانُ قَالَ ⦗٤٠٩⦘: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: «إِنَّ نَاسًا يُجَادِلُونَكُمْ بِشَبِيهِ الْقُرْآنِ، فَخُذُوهُمْ بِالسُّنَنِ، فَإِنَّ أَصْحَابَ السُّنَنِ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى»
стр. 108
بَابُ التَّحْذِيرِ مِنْ طَوَائِفَ يُعَارِضُونَ سُنَنَ النَّبِيِّ ﷺ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَشِدَّةِ الْإِنْكَارِ عَلَى هَذِهِ الطَّبَقَةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالْعَقْلِ إِذَا سَمِعُوا قَائِلًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَيْءٍ قَدْ ثَبَتَ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ، فَعَارَضَ إِنْسَانٌ جَاهِلٌ فَقَالَ: لَا أَقْبَلُ إِلَّا مَا كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، قِيلَ لَهُ: أَنْتَ رَجُلُ سُوءٍ، وَأَنْتَ مِمَّنْ يُحَذِّرُنَاكَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَحَذَّرَ مِنْكَ الْعُلَمَاءُ وَقِيلَ لَهُ: يَا جَاهِلُ، إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ فَرَائِضَهُ جُمْلَةً، وَأَمَرَ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا أَنْزَلَ إِلَيْهِمْ قَالَ اللَّهُ ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٤٤] فَأَقَامَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ ﵇ مَقَامَ الْبَيَانِ عَنْهُ، وَأَمَرَ الْخَلْقَ بِطَاعَتِهِ، وَنَهَاهُمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِ، وَأَمَرَهُمْ بِالِانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر
стр. 109
: ٧] ، ثُمَّ حَذَّرَهُمْ أَنْ يُخَالِفُوا أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمُ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣] وَقَالَ : ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥] ثُمَّ فَرَضَ عَلَى الْخَلْقِ طَاعَتَهُ ﷺ فِي نَيِّفٍ وَثَلَاثِينَ مَوْضِعًا مِنْ كِتَابِهِ تَعَالَى وَقِيلَ لِهَذَا الْمُعَارِضِ لَسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : يَا جَاهِلُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] أَيْنَ تَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّ الْفَجْرَ رَكْعَتَانِ، وَأَنَّ الظُّهْرَ أَرْبَعٌ , وَالْعَصْرَ أَرْبَعٌ، وَالْمَغْرِبَ ثَلَاثٌ، وَأَنَّ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَرْبَعٌ؟ أَيْنَ تَجِدُ أَحْكَامَ الصَّلَاةِ وَمَوَاقِيتَهَا، وَمَا يُصْلِحُهَا وَمَا يُبْطِلُهَا إِلَّا مِنْ سُنَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ وَمِثْلُهُ الزَّكَاةُ، أَيْنَ تَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَمِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا نِصْفُ دِينَارٍ، وَمِنْ أَرْبَعِينَ شَاةٍ شَاةٌ، وَمِنْ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَاةٌ، وَمِنْ جَمِيعِ أَحْكَامِ الزَّكَاةِ، أَيْنَ تَجِدُ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى؟
стр. 110
وَكَذَلِكَ جَمِيعُ فَرَائِضِ اللَّهِ، الَّتِي فَرَضَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، لَا يُعْلَمُ الْحُكْمُ فِيهَا إِلَّا بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذَا قَوْلُ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، مَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا خَرَجَ عَنْ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ، وَدَخَلَ فِي مِلَّةِ الْمُلْحِدِينَ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الضَّلَالَةِ بَعْدَ الْهُدَى وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ صَحَابَتِهِ ﵃ مِثْلُ مَا بَيَّنْتُ لَكَ فَاعْلَمْ ذَلِكَ
стр. 111
٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا ⦗٤١٣⦘ أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَبْلُغُهُ الْأَمْرُ عَنِّي، فَيَقُولَ: مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ لَمْ أَجِدْ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى "
стр. 112
٩٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأُشْنَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي ⦗٤١٤⦘ النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ، يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي، مِمَّا أَمْرَتُ بِهِ، أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولَ: لَا نَدْرِي، مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى اتَّبَعْنَاهُ "
стр. 113
٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ⦗٤١٥⦘: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَتَاهُ عَنِّي حَدِيثٌ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ اتْلُ بِهِ قُرْآنًا»
стр. 114
٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ الْكِنْدِيِّ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ، أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ ⦗٤١٦⦘ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ، أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ، أَلَا إِنَّهُ يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 115
٩٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأُشْنَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ ⦗٤١٧⦘ مَعْمَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: " إِنَّكَ امْرُؤٌ أَحْمَقُ، أَتَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى الظُّهْرَ أَرْبَعًا لَا تَجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ؟ ثُمَّ عَدَّدَ عَلَيْهِ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَنَحْوَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: أَتَجِدُ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مُفَسَّرًا؟ إِنَّ كِتَابَ اللَّهِ أَحْكَمَ ذَلِكَ، وَإِنَّ السُّنَّةَ تُفَسِّرُ ذَلِكَ "
стр. 116
٩٩ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَوْبَانُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثًا فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ⦗٤١٨⦘ قَالَ فِي كِتَابِهِ: كَذَا وَكَذَا فَقَالَ: أَلَا أَرَاكَ تُعَارِضُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى
стр. 117
١٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ رَأَى مُحْرِمًا عَلَيْهِ ثِيَابُهُ، فَنَهَى الْمُحْرِمَ، فَقَالَ: ائْتِنِي بِآيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى بِنَزْعِ ثِيَابِي، فَقَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]
стр. 118
١٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلُّويَةَ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يُجَادِلُونَكُمْ بِشَبِيهِ الْقُرْآنِ، فَخُذُوهُمْ بِالسُّنَنِ، فَإِنَّ أَصْحَابَ السُّنَنِ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى
стр. 119
١٠٢ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ زُغْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: سَيَأْتِي نَاسٌ يُجَادِلُونَكُمْ بِشُبُهَاتٍ الْقُرْآنِ فَخُذُوهُمْ بِالسُّنَنِ، فَإِنَّ أَصْحَابَ السُّنَنِ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى
стр. 120
١٠٣ - وَأَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ يَعْنِي الزَّهْرَانِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ لِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ كَانَتْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَأَتَتْهُ ⦗٤٢١⦘ فَقَالَتْ لهُ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ لَعَنْتَ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُتَوَشِّمَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ لِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَتْ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ لَوْحَيِ الْمُصْحَفِ فَمَا وَجَدْتُ هَذَا، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]
стр. 121
١٠٤ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ⦗٤٢٢⦘ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَاشِمَاتِ» فَذَكَرَ نَحْوَ الْحَدِيثِ قَبْلَهُ
١٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأُشْنَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ الْمُهَلْهَلِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ
стр. 122
١٠٦ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ⦗٤٢٣⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ , عَنْ عَطَاءٍ: فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] قَالَ: إِلَى اللَّهِ: إِلَى كِتَابِ اللَّهِ , وَإِلَى الرَّسُولِ إِلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 123
١٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أنا الْحَوْطِيُّ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَوَادَةُ بْنُ زِيَادٍ، وَعَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى النَّاسِ: إِنَّهُ لَا رَأْيَ لِأَحَدٍ مَعَ سُنَّةٍ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ
стр. 124
١٠٨ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: السُّنَّةُ سُنَّتَانِ: سُنَّةٌ الْأَخْذُ بِهَا فَرِيضَةٌ، وَتَرْكُهَا كُفْرٌ وَسُنَّةٌ الْأَخْذُ بِهَا فَضِيلَةٌ، وَتَرْكُهَا إِلَى غَيْرِ حَرَجٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فِيمَا ذَكَرْتُ فِي هَذَا الْجُزْءِ مِنَ التَّمَسُّكِ بِشَرِيعَةِ الْحَقِّ، وَالِاسْتِقَامَةِ عَلَى مَا نَدَبَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَنَدَبَهُمْ إِلَيْهِ الرَّسُولُ ﷺ : مَا إِذَا تَدَبَّرَهُ ⦗٤٢٥⦘ الْعَاقِلُ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ أَلْزَمَهُ التَّمَسُّكَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَبِسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ , وَجَمِيعِ الصَّحَابَةِ ﵃ , وَجَمِيعِ مَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ، وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَتَرْكِ الْجِدَالِ وَالْمِرَاءِ وَالْخُصُومَةِ فِي الدِّينِ، وَلَزِمَ مُجَانَبَةُ أَهْلِ الْبِدَعِ , وَالِاتِّبَاعُ , وَتَرْكُ الِابْتِدَاعُ , فَقَدْ كَفَانَا عِلْمُ مَنْ مَضَى مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَا يُسْتَوْحَشُ عَنْ ذِكْرِهِمْ، مِنْ مَذَاهِبِ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالضَّلَالَاتِ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِكُلِّ رَشَادٍ، وَالْمُعِينُ عَلَيْهِ
стр. 125
بَابُ ذَمِّ الْجِدَالِ وَالْخُصُومَاتِ فِي الدِّينِ
стр. 126
١٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ⦗٤٣٠⦘ قَالَ: نا الْحَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٨]
стр. 127
١١٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْفُوظُ ⦗٤٣١⦘ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُتُوا الْجَدَلَ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٨]
стр. 128
١١١ - وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ، أَيْضًا قَالَ ⦗٤٣٢⦘ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ الْفَلَسْطِينِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَأَبُو أُمَامَةَ , وَوَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالُوا: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَتَمَارى فِي شَيْءٍ مِنَ الدِّينِ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا لَمْ يَغْضَبْ مِثْلَهُ، ثُمَّ انْتَهَرَنَا، فَقَالَ: " يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، لَا تُهَيِّجُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَهَجَ النَّارِ ثُمَّ قَالَ: أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ؟ أَوَ لَيْسَ عَنْ هَذَا نُهِيتُمْ، أَوَ لَيْسَ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ⦗٤٣٣⦘ بِهَذَا؟ ثُمَّ قَالَ: ذَرُوا الْمِرَاءَ لِقِلَّةِ خَيْرِهِ، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ نَفْعَهُ قَلِيلٌ، وَيُهَيِّجُ الْعَدَاوَةَ بَيْنَ الْإِخْوَانِ، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ الْمِرَاءَ لَا تُؤْمَنُ فِتْنَتُهُ، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ الْمِرَاءَ يُورِثُ الشَّكَّ وَيُحْبِطُ الْعَمَلَ، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُمَارِي، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ الْمُمَارِي قَدْ تَمَّتْ حَسَرَاتُهُ، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَكَفَى بِكَ إِثْمًا لَا تَزَالُ مُمَارِيًا، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ الْمُمَارِيَ لَا أَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَأَنَا زَعِيمٌ بِثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ فِي الْجَنَّةِ: فِي وَسَطِهَا، وَرِبَاضِهَا، وَأَعْلَاهَا لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ صَادِقٌ، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَا نَهَانِي رَبِّي تَعَالَى عَنْهُ بَعْدَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ، الْمِرَاءُ ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ وَلَكِنَّهُ قَدْ رَضِيَ مِنْكَ بِالتَّحْرِيشِ، وَهُوَ الْمِرَاءُ فِي الدِّينِ، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَالنَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا عَلَى الضَّلَالَةِ، إِلَّا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا السَّوَادُ الْأَعْظَمُ؟ قَالَ: «مَنْ كَانَ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي، مَنْ لَمْ يُمَارِ فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يُكَفِّرْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ⦗٤٣٤⦘: لَمَّا سَمِعَ هَذَا أَهْلُ الْعِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُمَارُوا فِي الدِّينِ، وَلَمْ يُجَادِلُوا، وَحَذَّرُوا الْمُسْلِمِينَ الْمِرَاءَ وَالْجِدَالَ، وَأَمَرُوهُمْ بِالْأَخْذِ بِالسُّنَنِ، وَبِمَا كَانَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ ﵃، وَهَذَا طَرِيقُ أَهْلِ الْحَقِّ مِمَّنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَسَنَذْكُرُ عَنْهُمْ مَا دَلَّ عَلَى مَا قُلْنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
стр. 129
١١٢ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِيَّاكُمْ وَالْمِرَاءَ فَإِنَّهَا سَاعَةُ جَهْلِ الْعَالِمِ، وَبِهَا يَبْتَغِي الشَّيْطَانُ زَلَّتَهُ»
стр. 130
١١٣ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِيَّاكُمْ وَالْمِرَاءَ، فَإِنَّهَا سَاعَةُ جَهْلِ الْعَالِمِ، وَبِهَا يَبْتَغِي الشَّيْطَانُ زَلَّتَهُ»
стр. 131
١١٤ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: كَانَ أَبُو قِلَابَةَ يَقُولُ: " لَا تُجَالِسُوا ⦗٤٣٦⦘ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ، وَلَا تُجَادِلُوهُمْ، فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَغْمِسُوكُمْ فِي الضَّلَالَةِ، أَوْ يُلْبِسُوا عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ بَعْضَ مَا لُبِّسَ عَلَيْهِمْ
стр. 132
١١٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: الْخُصُومَاتُ فِي الدِّينِ تُحْبِطُ الْأَعْمَالَ
стр. 133
١١٦ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: مَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا لِلْخُصُومَاتِ أَكْثَرَ التَّنَقُّلَ
стр. 134
١١٧ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: انْصَرَفَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَوْمًا مِنَ الْمَسْجِدِ، وَهُو مُتَّكِئٌ عَلَى يَدِي فَلَحِقَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ كَانَ يُتَّهَمُ بِالْإِرْجَاءِ , فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ اسْمَعْ مِنِّي شَيْئًا أُكَلِّمُكَ بِهِ وَأُحَاجُّكَ ⦗٤٣٨⦘ وَأُخْبِرُكَ بِرَأْيِي قَالَ: فَإِنْ غَلَبْتَنِي؟ قَالَ: إِنْ غَلَبْتُكَ اتَّبَعْتَنِي قَالَ: فَإِنْ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ، فَكَلَّمَنَا فَغَلَبَنَا؟ قَالَ: نَتَّبِعُهُ قَالَ مَالِكٌ ﵀: يَا عَبْدَ اللَّهِ، بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ بِدِينٍ وَاحِدٍ، وَأَرَاكَ تَنْتَقِلُ مِنْ دِينٍ إِلَى دِينٍ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا لِلْخُصُومَاتِ أَكْثَرَ التَّنَقُّلَ
стр. 135
١١٨ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بنُ دَاوُدَ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ ثنا مَخْلَدٌ، عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي ابْنَ حَسَّانَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، تَعَالَ حَتَّى أُخَاصِمَكَ فِي الدِّينِ، فَقَالَ الْحَسَنُ: أَمَّا أَنَا فَقَدْ أَبْصَرْتُ دِينِي، فَإِنْ كُنْتَ أَضْلَلْتَ دِينَكَ فَالْتَمِسْهُ
стр. 136
١١٩ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ: كَانَ عِمْرَانُ الْقَصِيرُ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَالْمُنَازَعَةَ وَالْخُصُومَةَ، وَإِيَّاكُمْ وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ أَرَأَيْتَ أَرَأَيْتَ
стр. 137
١٢٠ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ، زِيَادُ بْنُ يَحْيَى ⦗٤٤٠⦘ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ قَالَ لِأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ أَسْأَلُكَ عَنْ كَلِمَةٍ قَالَ: فَوَلَّى أَيُّوبُ، وَجَعَلَ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ: وَلَا نِصْفِ كَلِمَةٍ وَلَا نِصْفِ كَلِمَةٍ "
стр. 138
١٢١ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٤٤١⦘ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ جَدِّي، أَسْمَاءَ بْنَ خَارِجَةَ يُحَدِّثُ قَالَ: دَخَلَ رَجُلَانِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ، فَقَالَا: يَا أَبَا بَكْرٍ نُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ؟ قَالَ: لَا قَالَا: فَنَقْرَأُ عَلَيْكَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ؟ قَالَ: لَا، لَتَقُومَنَّ عَنِّي أَوْ لَأَقُومَنَّ
стр. 139
١٢٢ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ الْأَنْطَاكِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ يَا مُوسَى لَا تُخَاصِمْ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ يَا مُوسَى لَا تُجَادِلْ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ، فَيَقَعْ فِي قَلْبِكَ شَيْءٌ، فَيُرْدِيَكَ فَيُدْخِلَكَ النَّارَ
стр. 140
١٢٣ - قَالَ زُهَيْرٌ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ﵀ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَرْوَانَ بْنَ شُجَاعٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيَّ يَقُولُ: مَا خَاصَمَ وَرِعٌ قَطُّ فِي الدِّينِ
стр. 141
١٢٤ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ قَيْسٍ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَكَمِ: مَا اضْطَرَّ النَّاسَ إِلَى الْأَهْوَاءِ؟ قَالَ: الْخُصُومَاتُ
стр. 142
١٢٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْفُوظُ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ: قَالَ أَبُو حَمْزَةَ لِإِبْرَاهِيمَ: يَا أَبَا عِمْرَانَ أَيُّ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ أَعْجَبُ إِلَيْكَ؟ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ آخُذَ بِرَأْيِكَ وَأَقْتَدِيَ بِكَ، قَالَ: مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ، وَمَا هِيَ إِلَّا زِينَةُ الشَّيْطَانِ وَمَا الْأَمْرُ إِلَّا الْأمْرُ الْأَوَّلُ
стр. 143
١٢٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْفُوظٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٤٤٥⦘ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ هَوَانَا عَلَى هَوَاكُمْ قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْهَوَى كُلُّهُ ضَلَالَةٌ
стр. 144
١٢٧ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: عَلَيْكَ بِآثَارِ مَنْ سَلَفَ، وَإِنْ رَفَضَكَ النَّاسُ، وَإِيَّاكَ وَآرَاءِ الرِّجَالِ، وَإِنْ زَخْرَفُوا لَكَ بِالْقَوْلِ
стр. 145
١٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ قَالَ: رَأَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ مُحْرِزٍ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَشَبَبَةُ قَرِيبٌ مِنْهُ، يَتَجَادَلُونَ، فَرَأَيْتُهُ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ وَقَامَ وَقَالَ: إِنَّمَا أَنْتُمْ جَرَبٌ إِنَّمَا أَنْتُمْ جَرَبٌ
следующие страницы →