← Книги сунны

Книги сунны · id 13035

الشريعة للآجري

الآجري

Полный текст (2 385 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

١٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ الْعُكْبَرِيُّ قَالَ ⦗٤٩١⦘: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ فَلَا أَعْرِفَنَّ مَا عَطَفْتُمُوهُ عَلَى أَهْوَائِكُمْ، فَإِنَّ الْإِسْلَامَ قَدْ خَضَعَتْ لَهُ رِقَابُ النَّاسِ، فَدَخَلُوهُ طَوْعًا وَكَرْهًا، وَقَدْ وُضِعَتْ لَكُمُ السُّنَنُ، وَلَمْ يُتْرَكْ لِأَحَدٍ مَقَالًا إِلَّا أَنْ يَكْفُرَ عَبْدٌ عَمْدًا عَيْنًا، فَاتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا، فَقَدْ كُفِيتُمْ، اعْمَلُوا بِمُحْكَمِهِ، وَآمِنُوا بِمُتَشَابِهِهِ

стр. 177

١٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ فَلَا تَصْرِفُوهُ عَلَى آرَائِكُمْ

стр. 178

١٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: أَخَذَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ بِيَدِي فَقَالَ: يَا هَنَاهُ، تَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَا اسْتَطَعْتَ، فَإِنَّكَ لَسْتَ تَتَقَرَّبُ إِلَيْهِ ⦗٤٩٣⦘ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِ

стр. 179

١٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ الْبَزْوَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: سُئِلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ﵄ عَنِ الْقُرْآنِ، أَخَالِقٌ أَوْ مَخْلُوقٌ؟ قال: «لَيْسَ خَالِقًا وَلَا مَخْلُوقًا، وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى»

стр. 180

١٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْبَدُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثِقَةٌ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ , وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ ⦗٤٩٥⦘ تَعَالَى وَهُوَ مَعْبَدُ بْنُ رَاشِدٍ كُوفِيُّ رَوَى عَنْ مُوسَى بنِ دَاوُدَ وَرُوَيْمِ بْنِ يَزِيدَ

стр. 181

١٦٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ إِدْرِيسَ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمُّويَهُ بْنُ يُونُسَ إِمَامُ مَسْجِدِ جَامِعِ قَزْوِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗٤٩٦⦘ فُضَيْلٍ الرَّأْسِيُّ، رَأْسُ الْعَيْنِ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، كَاتِبُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِيِ عِوَجٍ﴾ [الزمر: ٢٨] قَالَ: غَيْرَ مَخْلُوقٍ وَقَالَ حَمُّويَهِ بْنُ يُونُسَ: بَلَغَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ هَذَا الْحَدِيثُ، فَكَتَبَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، يَكْتُبُ إِلَيْهِ بِإِجَازَتِهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِإِجَازَتِهِ فَسُرَّ أَحْمَدُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ كَيْفَ فَاتَنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ هَذَا الْحَدِيثُ

стр. 182

١٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٤٩٧⦘ الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخٌ لِي مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ: وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَمَّنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقَالَ: مِنَ الْيَهُودِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: مِنَ النَّصَارَى؟ قَالَ: لَا، قَالَ: مِنَ الْمَجُوسِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمِمَّنْ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، قَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، هَذَا زِنْدِيقٌ، مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَخْلُوقٌ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] فَالرَّحْمَنُ لَا يَكُونُ مَخْلُوقًا، وَالرَّحِيمُ لَا يَكُونُ مَخْلُوقًا، وَاللَّهُ لَا يَكُونُ مَخْلُوقًا، فَهَذَا أَصْلُ الزَّنْدَقَةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ⦗٤٩٨⦘: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا عِنْدَنَا فِي الْقُرْآنِ، فَمَا تَقُولُ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، مَا نَعْرِفُ غَيْرَ هَذَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ: وَسَمِعْتُ هَارُونَ الْقَزْوِينِيُّ يَقُولُ: لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمَدِينَةِ، وَأَهْلِ السُّنَنِ، إِلَّا وَهُمْ يُنْكِرُونَ عَلَى مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، وَيُكَفِّرُونَهُ قَالَ هَارُونُ: وَأَنَا أَقُولُ بِهَذِهِ السُّنَّةِ وَقَالَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ: وَأَنَا أَقُولُ بِمِثْلِ مَا قَالَ هَارُونُ ⦗٤٩٩⦘ قَالَ ابْنُ أَبِي عَوْفٍ، وَسَمِعْتُ هَارُونَ يَقُولُ: مَنْ وَقَفَ عَلَى الْقُرْآنِ بِالشَّكِّ، وَلَمْ يَقُلْ غَيْرَ مَخْلُوقٍ، فَهُوَ كَمَنْ قَالَ هُوَ مَخْلُوقٌ

стр. 183

١٦٣ - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: حَدًّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، قَدْ بَلَغَكَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ ابْنِ عُلَيَّةَ فِي الْقُرْآنِ، فَمَا تَقُولُ فِيهِ؟ فَقَالَ ⦗٥٠٠⦘: اسْمَعْ إِلَىَّ وَيْلَكَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَهُوَ عِنْدَنَا كَافِرٌ زِنْدِيقٌ عَدُوُّ لِلَّهِ تَعَالَى، لَا تُجَالِسْهُ وَلَا تُكَلِّمْهُ

стр. 184

١٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ قَرَأَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا مَخْلُوقٌ، فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ

стр. 185

١٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي أُوَيْسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ , وَكَلَامُ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ، وَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ شَيْءٌ مَخْلُوقٌ

стр. 186

١٦٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، وَيَسْتَفْظِعُ قَوْلَ مَنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ , قَالَ مَالِكٌ: يُوجَعُ ضَرْبًا، وَيُحْبَسُ حَتَّى يَمُوتَ

стр. 187

١٦٧ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَأَلْتَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ فَقُلْتُ: مَا تَقُولُ فِيمَنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ: لَوْ أَنِّي عَلَى سُلْطَانٍ لَقُمْتُ عَلَى الْجِسْرِ، فَكَانَ لَا يَمُرُّ بِي رَجُلٌ إِلَّا سَأَلْتُهُ، فَإِذَا قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَأَلْقَيْتُهُ فِي الْمَاءِ

стр. 188

١٦٨ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ ⦗٥٠٣⦘: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: لَوْ كَانَ لِيَ الْأَمْرُ لَقُمْتُ عَلَى الْجِسْرِ، فَلَا يَمُرُّ بِي أَحَدٌ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، إِلَّا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَأَلْقَيْتُهُ فِي الْمَاءِ

стр. 189

١٦٩ - حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: وَذَكَرَ الْجَهْمِيَّةَ قَالَ: هُمْ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ زَنَادِقَةٌ، عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ

стр. 190

١٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ ⦗٥٠٤⦘: حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَسَأَلَهُ يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ عَمَّنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِلْمَ اللَّهِ وَأَسْمَاءَهُ مَخْلُوقَةٌ فَقَدْ كَفَرَ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٦١] أَفَلَيْسَ هُوَ الْقُرْآنُ؟ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ عِلْمَ اللَّهِ وَأَسْمَاءَهُ وَصِفَاتَهُ مَخْلُوقَةٌ فَهُوَ كَافِرٌ لَا يُشَكُّ فِي ذَلِكَ، إِذَا أَعْتَقَدَ ذَلِكَ، وَكَانَ رَأْيُهُ وَمَذْهَبُهُ وَكَانَ دِينًا يَتَدَيَّنُ بِهِ، كَانَ عِنْدَنَا كَافِرٌ

стр. 191

١٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نُصَيْرٍ أَبُو ⦗٥٠٥⦘ عُثْمَانَ الْوَاسِطِيُّ فِي مَجْلِسِ خَلَفِ الْبَزَّارِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: مَا يَقُولُ هَذِهِ الدُّوَيْبَةُ؟ يَعْنِي بِشْرًا الْمِرِّيسِيُّ قَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يَزْعُمُ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَقَالَ: كَذَبَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤] فَالْخَلْقُ: خَلْقُ اللَّهِ، وَالْأَمْرُ: الْقُرْآنُ

стр. 192

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَمِّ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ: وَسُئِلَ عَمَّنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ: كَافِرٌ

стр. 193

قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: أنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ

стр. 194

١٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْعَسْكَرِيُّ الْفَقِيهُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الطَّبَّاعِ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أُصَلِّي خَلْفَ مَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَأُصَلِّي خَلْفَ مَنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَنْهَاكَ عَنْ مُسْلِمٍ، وَتَسْأَلُنِي عَنْ كَافِرٍ؟

стр. 195

١٧٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَذُكِرَ لَهُ رَجُلٌ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: إِنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ وَالْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَقَالَ أَحْمَدُ: كُفْرٌ بَيِّنٌ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ؟ قَالَ: أَقُولُ: هُوَ كَافِرٌ

стр. 196

١٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ قَالَ: قَالَ لِي أَحْمَدُ: يَا أَبَا طَالِبٍ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِمَّا أَدْخَلْتَ عَلَيَّ مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، قُلْتُ: عِلْمُ اللَّهِ مَخْلُوقٌ؟ قَالُوا: لَا، قُلْتُ: فَإِنَّ عِلْمَ اللَّهِ هُوَ الْقُرْآنُ ⦗٥٠٨⦘ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٤٥] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٦١] هَذَا فِي الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ

стр. 197

١٧٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَصَّاصُ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ وَذَكَرَ الْقُرْآنَ وَمَا يَقُولُ حَفْصٌ الْفَرْدُ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: حَفْصٌ الْمُنْفَرِدُ، وَنَاظَرَهُ بِحَضْرَةِ وَالٍ كَانَ بِمِصْرَ فَقَالَ لَهُ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي الْمُنَاظَرَةِ: كَفَرْتَ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، ثُمَّ قَامُوا، فَانْصَرَفُوا، فَسَمِعْتُ حَفْصًا يَقُولُ: أَشَاطَ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الشَّافِعِيُّ بِدَمِي قَالَ الرَّبِيعُ: وَسَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرَ مَخْلُوقٍ، وَمَنْ قَالَ: مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ

стр. 198

١٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسْنَوَيْهِ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ الْقَاسِمَ بْنَ سَلَّامٍ يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ ⦗٥١٠⦘ مَخْلُوقٌ فَقَدِ افَتَرَى عَلَى اللَّهِ، وَقَالَ عَلَى اللَّهِ مَا لَمْ يَقُلْهُ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: وَقَدِ احْتَجَّ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵀ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ الْقَلَمَ وَذَكَرَ أَنَّهُ حُجَّةٌ قَوِيَّةٌ عَلَى مَنْ يَقُولُ: إِنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ كَانَ الْكَلَامُ قَبْلَ خَلْقِ الْقَلَمِ، وَإِذَا كَانَ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ الْقَلَمَ دَلَّ عَلَى أَنَّ كَلَامَهُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ؛ ولِأَنَّهُ قَبْلَ خَلْقِ الْأَشْيَاءِ

стр. 199

١٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبَّاسٍ النَّرْسِيُّ، فَقُلْتُ: كَانَ ⦗٥١١⦘ صَاحِبُ سُنَّةٍ؟ فَقَالَ: ﵀ قُلْتُ: بَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَا قُولِي: الْقُرْآنُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، إِلَّا كَقَوْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَضَحِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَسُرَّ بِذَلِكَ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَلَيْسَ هُوَ كَمَا قَالَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ هَذَا الشَّيْخُ دَلَّنَا عَلَيْهِ لُؤَيْنٌ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَفْطِنْ لَهُ , قَوْلُهُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ شَيْءٍ خَلَقَ الْقَلَمَ، وَالْكَلَامُ قَبْلَ الْقَلَمِ , قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَ مَا قَالَ كَأَنَّهُ كَشَفَ عَنْ وَجْهِي الْغِطَاءَ، وَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى وَجْهِهِ، قُلْتُ: إِنَّهُ شَيْخٌ قَدْ نَشَأَ بِالْكُوفَةِ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ وَاحِدَ الْكُوفَةِ وَاحِدٌ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءِ الْقَلَمُ فَقَالَ: كَمْ ⦗٥١٢⦘ تَرَى، قَدْ كَتَبْنَاهُ؟ ثُمَّ قَالَ: نَظَرْتُ فِيهِ، فَإِذَا قَدْ رَوَاهُ خَمْسَةٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: وَقَدْ خَرَّجْتُ هَذَا الْبَابَ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ، وَأَنَا أَذْكُرُهُ هَهُنَا لِتَقْوَى بِهِ حُجَّةُ أَهْلِ الْحَقِّ عَلَى أَهْلِ الزَّيْغِ

стр. 200

١٧٩ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ يَعْنِي الْأَزْرَقَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أَوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ، ثُمَّ خَلَقَ بَعْدَهُ النُّونَ، وَهِيَ الدَّوَاةُ، ثُمَّ قَالَ: اكْتُبْ قَالَ: وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَا يَكُونُ، وَمَا ⦗٥١٤⦘ هُوَ كَائِنٌ مِنْ عَمَلٍ، أَوْ أَثَرٍ، أَوْ رِزْقٍ، فَكَتَبَ مَا يَكُونُ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: ١] ثُمَّ خَتَمَ عَلَى الْقَلَمِ، فَلَمْ يَنْطِقْ، وَلَا يَنْطِقُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "

стр. 201

١٨٠ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ زِيَادٍ الْحِمْصِيُّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ ⦗٥١٥⦘ أَبِيهِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُبَادَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ يَرَى فِيهِ الْمَوْتَ فَقَالَ: يَا أَبَتِ أَوْصِنِي وَاجْتَهِدْ قَالَ: اجْلِسْ، إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ، وَلَنْ تَبْلُغَ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ، حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قُلْتُ وَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ؟ قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَأَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ ⦗٥١٦⦘ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْقَلَمُ، فَقَالَ لَهُ: اجْرِ، فَجَرَى تِلْكَ السَّاعَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَإِنْ مِتَّ وَأَنْتَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، دَخَلْتَ النَّارَ "

стр. 202

١٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي فَقَالَ: إِلَيَّ بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ فَقَالَ: اكْتُبْ، قَالَ: وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدَرَ، فَجَرَى تِلْكَ السَّاعَةَ بِمَا ⦗٥١٧⦘ هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقُ جَمَاعَةٍ

стр. 203

١٨٢ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ شَاهِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى: الْقَلَمَ، فَقَالَ: اكْتُبْ قَالَ: وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ فَكَبَسَ عَلَى ظَهْرِهِ الْأَرْضَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: ١] "

стр. 204

١٨٣ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

стр. 205

١٨٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِصْمَةُ أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ شَيْءٍ الْقَلَمُ. . .» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَلِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ طُرُقُ جَمَاعَةٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: وَفِي حَدِيثِ آدَمَ مَعَ مُوسَى ﵉ حُجَّةٌ قَوِيَّةٌ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى، لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، وَسَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

стр. 206

حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّقْرِ السُّكَّرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ⦗٥٢٢⦘، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، وَأَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ⦗٥٢٣⦘، وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ قَالَ: أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: " إِنَّ مُوسَى ﵇ قَالَ: يَا رَبِّ، أَرِنَا آدَمَ الَّذِي أَخْرَجَنَا مِنَ الْجَنَّةِ، فَأَرَاهُ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ، فَقَالَ: أَنْتَ أَبُونَا آدَمُ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْتَ الَّذِي نَفَخَ اللَّهُ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَعَلَّمَكَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا، وَأَمَرَ مَلَائِكَتَهُ فَسَجَدُوا لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ لَهُ آدَمُ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى قَالَ: أَنْتَ نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَنْتَ الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولًا مِنْ خَلْقِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَمَا وَجَدْتَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ: فَلِمَ تَلُومُنِي فِي شَيْءٍ سَبَقَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ الْقَضَاءُ قَبْلِي؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: أَيْنَ مَوْضِعُ الْحُجَّةِ فِيمَا قُلْتَ؟ قِيلَ لَهُ: قَوْلُ آدَمَ لِمُوسَى: أَنْتَ الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَلَمْ ⦗٥٢٤⦘ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولًا مِنْ خَلْقِهِ؟ وَإِنَّمَا كَانَ بَيْنَهُمَا الْكَلَامُ فَدُلَّ عَلَى أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، إِذْ قَالَ: «لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولًا، مِنْ خَلْقِهِ» فَتَفَّهَّمُوا هَذَا تَفْقَهُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ

стр. 207

١٨٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ، وَهَنَّادَ بْنَ السَّرِيِّ، وَعَبْدَ الْأَعْلَى بْنَ حَمَّادٍ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَحَكِيمَ بْنَ سَيْفٍ الرَّقِّيَّ، وَأَيُّوبَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَسَوَّارَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَالرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، صَاحِبَ الشَّافِعِيِّ وَعَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ ⦗٥٢٥⦘، وَعُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، وَأَحْمَدَ بْنَ جَوَّاسٍ الْحَنَفِيَّ، وَوَهْبَ بْنَ بَقِيَّةَ، وَمَنْ لَا أُحْصِيهُمْ مِنْ عُلَمَائِنَا، كُلُّ هَؤُلَاءِ سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، وَبَعْضُهُمْ قَالَ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فِيمَا ذَكَرْتُ مِنْ هَذَا الْبَابِ بَلَاغٌ لِمَنْ عَقَلَ وَسَلِمَ لَهُ دِينُهُ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِكُلِّ رَشَادٍ

стр. 208

بَابُ ذِكْرِ النَّهْيِ عَنْ مَذَاهِبِ الْوَاقِفَةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ⦗٥٢٧⦘: وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَوَقَفُوا فِيهِ وَقَالُوا: لَا نَقُولُ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَهَؤُلَاءِ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِمَّنْ رَدَّ عَلَى مَنْ قَالَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ، قَالُوا: هَؤُلَاءِ الْوَاقِفَةُ: مِثْلُ مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ وَأَشَرُّ؛ لِأَنَّهُمْ شَكُّوا فِي دِينِهِمْ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّنْ يَشُكُّ فِي كَلَامِ الرَّبِّ: إِنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَأَنَا أَذْكُرُ مَا تَأَدَّى إِلَيْنَا مِنْهُ مِمَّنْ أَنْكَرَ عَلَى الْوَاقِفَةِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ

стр. 209

١٨٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَسْأَلُ: هَلْ لَهُمْ رُخْصَةٌ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، ثُمَّ يَسْكُتُ؟ فَقَالَ: وَلَمْ يَسْكُتْ؟ لَوْلَا مَا وَقَعَ فِيهِ النَّاسُ كَانَ يَسَعُهُ السُّكُوتُ، وَلَكِنْ حَيْثُ تَكَلَّمُوا فِيمَا تَكَلَّمُوا، لِأَيِّ شَيْءٍ لَا يَتَكَلَّمُونَ؟ ⦗٥٢٨⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: مَعْنَى قَوْلِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى يَقُولُ: لَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْإِيمَانِ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى؟ فَلَمَّا جَاءَ جَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ فَأَحْدَثَ الْكُفْرَ بِقَوْلِهِ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ لَمْ يَسَعِ الْعُلَمَاءَ إِلَّا الرَّدُّ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرَ مَخْلُوقٍ بِلَا شَكٍّ، وَلَا تَوَقُّفٍ فِيهِ، فَمَنْ لَمْ يَقُلْ غَيْرَ مَخْلُوقٍ سُمِّيَ وَاقِفِيًّا، شَاكًّا فِي دِينِهِ

стр. 210

١٨٨ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ: وَذَكَرَ رَجُلَيْنِ كَانَا وَقَّفَا فِي الْقُرْآنِ، وَدَعَوْا إِلَيْهِ فَجَعَلَ يَدْعُو عَلَيْهِمَا وَقَالَ لِي: هَؤُلَاءِ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ، وَجَعَلَ يَذْكُرُهُمَا بِالْمَكْرُوهِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ سَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ، مِمَّنْ وَقَّفَ فِيمَا بَلَغَنِي، فَقَالَ لَهُ: اغْرُبْ، لَا أَرَاكُ تَجِيءُ إِلَى بَابِي فِي كَلَامٍ غَلِيظٍ، وَلَمْ يَرُدَّ ﵇ وَقَالَ لَهُ: مَا أَحْوَجَكَ أَنْ يَصْنَعَ بِكَ مَا صَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِصُبَيْغٍ وَدَخَلَ بَيْتَهُ وَرَدَّ الْبَابَ

стр. 211

١٨٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ: مَنْ قَالَ لَا أَقُولُ الْقُرْآنُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَهُوَ جَهْمِيٌّ

стр. 212

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَسَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ: وَقِيلَ لَهُ الْوَاقِفَةُ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الْوَاقِفَةُ شَرٌّ مِنْهُمْ، يَعْنِي مِمَّنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ

стр. 213

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَسَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ يَقُولُ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَيَسْكُتُونَ شَرٌّ مِنْ هَؤُلَاءٍ، يَعْنِي مِمَّنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ

стр. 214

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ: عَمَّنْ قَالَ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، وَلَا يَقُولُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَلَا مَخْلُوقٍ؟ فَقَالَ: هَذَا شَاكٌّ، وَالشَّاكُّ كَافِرٌ

стр. 215

١٩٠ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُقَاتِلٍ الْعَبَّادَانِيَّ وَكَانَ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ يَقُولُ فِي الْوَاقِفَةِ: هُمْ عِنْدِي شَرٌّ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ
следующие страницы →