← Книги сунны

Книги сунны · id 13035

الشريعة للآجري

الآجري

Полный текст (2 385 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

بَابُ غَضِبِ النَّبِيِّ ﷺ لِغَضَبِ فَاطِمَةَ ﵂

стр. 1857

١٦١١ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي , فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي»

стр. 1858

١٦١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ ⦗٢١٢٣⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّ عَلِيًّا ﵁ أَرَادَ أَنْ يَنْكِحَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ , فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: «إِنَّ عَلِيًّا أَرَادَ أَنْ يَنْكِحَ الْعَوْذِيَّ , وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ؛ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ ابْنَةِ عَدُوِّ اللَّهِ , وَبَيْنَ ابْنَةِ حَبِيبِ اللَّهِ , إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي , فَمَنْ أَغْضَبَهَا فَقَدْ أَغْضَبَنِي»

стр. 1859

١٦١٣ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو الْيَمَانِ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵄: أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ , أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ , وَعِنْدَهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَلَمَّا سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ ﵂ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهَا: «مَا شَأْنُكِ يَا فَاطِمَةُ؟» فَقَالَتْ: إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ , وَهَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ نَاكِحٌ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ قَالَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ , ثُمَّ قَالَ ⦗٢١٢٤⦘: «أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّمَا فَاطِمَةُ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ بَضْعَةٌ مِنِّي , وَإِنَّهَا وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَابْنَةُ عَدُوِّ اللَّهِ أَبَدًا» قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا ﵁ , فَتَرَكَ عَلِيٌّ ﵁ الْخِطْبَةَ "

стр. 1860

بَابُ ذِكْرِ تَزْوِيجِ فَاطِمَةَ ﵂ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَعَظِيمِ مَا شَرَّفَهُمَا اللَّهُ بِهِ فِي التَّزْوِيجِ مِنَ الْكَرَامَاتِ الَّتِي خَصَّهُمَا اللَّهُ بِهَا

стр. 1861

١٦١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ , عَنْ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ الْبَجَلِيِّ , عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ سَبْرَةَ بْنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نجُْبَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﵂ تُذْكَرُ , فَلَا يَذْكُرُهَا أَحَدٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ , إِلَّا أَعْرَضَ عَنْهُ , فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَرَى النَّبِيَّ ﷺ يُرِيدُ بِهَا غَيْرَكَ , فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: أَتَرَى ذَلِكَ؟ وَمَا أَنَا بِوَاحِدٍ مِنَ الرَّجُلَيْنِ , مَا أَنَا بِذِي دُنْيَا يُلْتَمَسُ مَا عِنْدِي , لَقَدْ عَلِمَ ﷺ أَنَّ مَا لِي حَمْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ , فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: لَتُفْرِجَنَّهَا عَنِّي , أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَتَفْعَلَنَّ قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵁: فَأَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: تَقُولُ لَهُ: جِئْتُكَ خَاطِبًا إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ﷺ , فَإِنَّ لِي فِي ذَلِكَ فَرَحًا فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ ﵁ , حَتَّى يَعْرِضَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَأَنَّ لَكَ حَاجَةً؟» فَقَالَ: أَجَلْ فَقَالَ: «هَاتِ» ⦗٢١٢٦⦘ فَقَالَ لَهُ: جِئْتُكَ خَاطِبًا إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ , فَاطِمَةَ ابْنَةَ مُحَمَّدٍ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَرْحَبًا مَرْحَبًا» وَلَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذَلِكَ , ثُمَّ تَفَرَّقَا , فَلَقِيَ عَلِيٌّ ﵁ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ , فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي كَلَّفْتَنِي , فَمَا زَادَنِي عَلَى أَنْ رَحَّبَ بِي , فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: بِالرِّفْعَةِ وَالْبَرَكَةِ , قَدْ أَنْكَحَكَ وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ , إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَا يَخْلُفُ وَلَا يَكْذِبُ , أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَتَلْقِيَنَّهُ غَدًا , وَلَتَقُولَنَّ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى تَبْنِي لِي؟ فَقَالَ لَهُ: هَذِهِ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَى , أَوَّلًا أَقُولُ حَاجَتِي , فَقَالَ لَهُ: لَا فَانْطَلَقَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى تَبْنِي لِي؟ فَقَالَ لَهُ: «اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» ثُمَّ انْصَرَفَ , فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا , فَقَالَ لَهُ: «إِنِّي قَدْ زَوَّجْتُ فَاطِمَةَ ابْنَتِي مِنَ ابْنِ عَمِّي , وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَخْلَاقِ أُمَّتِي الطَّعَامُ عِنْدَ النِّكَاحِ , اذْهَبْ يَا بِلَالُ إِلَى الْغَنَمِ , فَخُذْ شَاةً وَخَمْسَةَ ⦗٢١٢٧⦘ أَمْدَادٍ فَاجْعَلْ لِي قَصْعَةً لَعَلِّي أَجْمَعُ عَلَيْهَا الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ» قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ , وَأَتَاهُ بِهَا حِينَ فَرَغَ , فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: فَطَعَنَ فِي أَعْلَاهَا ثُمَّ تَفَلَ فِيهَا وَبَرَّكَ , ثُمَّ قَالَ: «ادْعُ النَّاسَ إِلَى الْمَسْجِدِ , وَلَا تُفَارِقْ رُفْقَةً إِلَى غَيْرِهَا» فَجَعَلُوا يَرِدُونَ عَلَيْهَا رُفْقَةً رُفْقَةً , كُلَّمَا نَهَضَتْ رُفْقَةٌ , وَرَدَتْ أُخْرَى , حَتَّى تَتَابَعُوا , ثُمَّ كَفَتْ فَتَفَلَ عَلَيْهِ وَبَرَّكَ , ثُمَّ قَالَ: " يَا بِلَالُ احْمِلْهَا إِلَى أُمْهَاتِكَ , وَقُلْ لَهُنَّ: كُلْنَ وَأَطْعِمْنَ مَنْ غَشِيَكُنَّ" فَفَعَلَ ذَلِكَ بِلَالٌ , ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ لَهُنَّ: «إِنِّي قَدْ زَوَّجْتُ ابْنَتِي مِنَ ابْنِ عَمِّي , وَقَدْ عَلِمْتُنَّ مَنْزِلَتَهَا مِنِّي وَإِنِّي دَافِعُهَا إِلَيْهِ الْآنَ , فَدُونَكُنَّ ابْنَتَكُنَّ» فَقُمْنَ إِلَى الْفَتَاةِ , فَعَلِقْنَ عَلَيْهَا مِنْ حُلِيِّهِنَّ , وَطَيَّبْنَهَا , وَجَعَلْنَ فِي بَيْتِهَا فِرَاشًا حَشُوهُ لِيفًا , وَوِسَادَةً وَكِسَاءً خَيْبَرِيًّا وَمُخَضَّبًا , وَاتَّخَذْنَ أُمَّ أَيْمَنَ بَوَّابَةً , ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ هُوَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ , حَتَّى جَلَسَا مَجْلِسَهُمَا , وَفَاطِمَةُ ﵂ مَعَ النِّسَاءِ , وَبَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِجَابٌ , فَهَتَفَ: «يَا فَاطِمَةُ» ﵂ وَهِيَ فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ , فَأَقْبَلَتْ , فَلَمَّا رَأَتْ زَوْجَهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَصِرَتْ وَبَكَتْ , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ادْنِي مِنِّي» فَدَنَتْ مِنْهُ , وَأَخَذَ بِيَدِهَا وَيَدِ عَلِيٍّ , فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ كَفَّهَا فِي كَفِّهِ , حَصِرَتْ وَدَمِعَتْ عَيْنَاهَا , فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ إِلَى عَلِيٍّ وَأَشْفَقَ أَنْ يَكُونَ بُكَاهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ , فَقَالَ لَهَا: «مَا أَلَوْتُكِ وَنَفْسِي لَقَدْ زَوَّجْتُكِ خَيْرَ أَهْلِي , وَأَيْمُ اللَّهِ , لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَيِّدًا فِي الدُّنْيَا , وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الصَّالِحِينَ» قَالَ: فَلَانَ مِنْهَا , وَأَمْكَنَتْهُ مِنْ كَفِّهَا , فَقَالَ لَهُمَا: «اذْهَبَا إِلَى بَيْتِكُمَا , جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَكُمَا , وَأَصْلَحَ بَالَكُمَا لَا تَهِيجَا سَبَبًا حَتَّى آتِيكُمَا» فَأَقْبَلَا حَتَّى جَلَسَا مَجْلِسَهُمَا , وَعِنْدَهُمَا أُمَّهَاتُ ⦗٢١٢٨⦘ الْمُؤْمِنِينَ وَالنِّسَاءُ , وَبَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ عَلِيٍّ حِجَابٌ , وَفَاطِمَةُ مَعَ النِّسَاءِ , ثُمَّ أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى دَقَّ الْبَابَ , فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ أَيْمَنَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: «أَنَا رَسُولُ اللَّهِ» وَفَتَحَتْ لَهُ الْبَابَ , وَهِيَ تَقُولُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَثِمَ أَخِي يَا أُمَّ أَيْمَنَ؟» فَقَالَتْ لَهُ: وَمَنْ أَخُوكَ؟ فَقَالَ: «عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ» ﵁ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هُوَ أَخُوكَ وَتُزَوِّجُهُ ابْنَتَكَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ» فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّمَا يُعْرَفُ الْحِلُّ وَالْحَرَامُ بِكَ فَدَخَلَ وَخَرَجْنَ النِّسَاءُ مُسْرِعَاتٌ , وَبَقِيَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ , فَلَمَّا بَصُرَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُقْبِلًا بَهَشَتْ لِتَخْرُجَ , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَلَى رِسْلِكِ مَنْ أَنْتِ؟» فَقَالَتْ: أَنَا أَسْمَاءُ ابْنَةُ عُمَيْسٍ بِأَبِي وَأُمِّي , إِنَّ الْفَتَاةَ لَيْلَةَ يُبْنَى بِهَا لَا غِنًى بِهَا عَنِ امْرَأَةٍ , إِنْ حَدَثَ لَهَا حَاجَةٌ أَفَضَتْ بِهَا إِلَيْهَا , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَخْرَجَكِ إِلَّا ذَلِكَ؟» فَقَالَتْ: إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , مَا أَكْذِبُ وَالرُّوحُ الْأَمِينُ ﵇ يَأْتِيكَ , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَأَسْأَلُ إِلَهِي أَنْ يَحْرُسَكِ مِنْ فَوْقِكِ , وَمِنْ تَحْتِكِ , وَمِنْ بَيْنَ يَدَيْكِ , وَمِنْ خَلْفِكِ , وَعَنْ يَمِينِكِ , وَعَنْ شِمَالِكِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ , نَاوِلِينِي الْمِخْضَبِ , وَامْلَئِيهِ مَاءً» قَالَ: فَنَهَضَتْ أَسْمَاءُ ابْنَةُ عُمَيْسٍ فَمَلَأَتِ الْمِخْضَبِ مَاءً , ثُمَّ أَتَتْهُ بِهِ , فَمَلَأَ فَاهُ ثُمَّ مَجَّهُ فِيهِ , ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا مِنِّي , وَأَنَا مِنْهُمَا , اللَّهُمَّ كَمَا أَذْهَبْتَ عَنِّي الرِّجْسَ وَطَهَّرْتَنِي , فَطَهِّرْهُمَا» ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ , فَقَامَتْ إِلَيْهِ وَعَلَيْهَا النُّقْبَةُ وَإِزَارُهَا , فَضَرَبَ كَفًّا مِنْ بَيْنِ ثَدْيَيْهَا وَأُخْرَى بَيْنَ عَاتِقَيْهَا , وَبِأُخْرَى عَلَى هَامَتِهَا , ثُمَّ نَضَحَ جِلْدَهَا وَجِلْدَهُ , ثُمَّ الْتَزَمَهُمَا , ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمَا , اللَّهُمَّ كَمَا أَذْهَبْتَ عَنِّي الرِّجْسَ وَطَهَّرْتَنِي , فَطَهِّرْهُمَا» ثُمَّ أَمَرَهُ بِبَقِيَّتِهِ أَنْ تَشْرَبَ وَتُمَضْمِضَ وَتَسْتَنْشِقَ وَتَتَوَضَّأَ , ثُمَّ دَعَا بِمِخْضَبٍ آخَرَ , فَصَنَعَ بِهِ كَمَا صَنَعَ بِصَاحِبِهِ مِثْلَ ذَلِكَ , وَدَعَا لَهُ كَمَا دَعَا لَهَا , ثُمَّ أَغْلَقَ عَلَيْهِمَا بَابَهُمَا وَانْطَلَقَ , ⦗٢١٢٩⦘ فَزَعَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ أَسْمَاءِ بِنْتِ عُمَيْسٍ: أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَهُمَا خَاصَّةً حَتَّى وَارَتْهُ حُجْرَتُهُ , حَتَّى مَا يُشْرِكَ مَعَهُمَا فِي دُعَائِهِ أَحَدًا

стр. 1862

١٦١٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ نَهَارِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَحْيَى , عَنْ يَعْلَى التَّيْمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ خِيَارٍ ابْنُ عَمِّ , يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الْغَرْقِيُّ , بِسَاحِلِ دِمَشْقَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ , عَنْ يُونُسَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ , عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ غَشِيَهُ الْوَحْي , فَلَمَّا سَرَى عَنْهُ قَالَ لِي: «يَا أَنَسُ , تَدْرِي مَا جَاءَنِي بِهِ جِبْرِيلُ ﵇ مِنْ صَاحِبِ الْعَرْشِ ؟» قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي مَا جَاءَكَ بِهِ جِبْرِيلُ ﵇ مِنْ صَاحِبِ الْعَرْشِ ؟ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ , انْطَلِقْ وَادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ , وَعُمَرَ , وَعُثْمَانَ , وَعَلِيًّا , وَطَلْحَةَ , وَالزُّبَيْرَ , وَبِعِدَّتِهِمْ مِنَ الْأَنْصَارِ» قَالَ: فَدَعَوْتُهُمْ , فَلَمَّا أَخَذُوا مَقَاعِدَهُمْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودُ بِنِعْمَهِ , الْمَعْبُودُ بِقُدْرَتِهِ , الْمُطَاعُ بِسُلْطَانِهِ , الْمَرْغُوبُ إِلَيْهِ فِيمَا عِنْدَهُ , الْمَرْهُوبُ مِنْ عَذَابِهِ , النَّافِذُ أَمْرَهُ فِي أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ , الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ , وَمَيَّزَهُمْ بِأَحْكَامِهِ , وَأَعَزَّهُمْ بِدِينِهِ , وَأَكْرَمَهُمْ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ , ⦗٢١٣٠⦘ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْمُصَاهَرَةَ نَسَبًا لَاحِقًا , وَأَمْرًا مُفْتَرَضًا , وَشَجَّ بِهِ الْأَرْحَامَ , وَأَلْزَمَهَا الْأَنَامَ , فَقَالَ تَبَارَكَ اسْمُهُ , وَتَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا﴾ [الفرقان: ٥٤] فَأَمْرُ اللَّهِ يَجْرِي إِلَى قَضَائِهِ , وَقَضَاؤُهُ يَجْرِي إِلَى قَدَرِهِ , فَلِكُلِّ قَدَرٍ أَجَلٌ , وَلِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ , يَمْحُ اللَّهُ مَا يَشَاءَ وَيُثَبِّتُ , وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ , ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ , وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُهُ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ مِثْقَالِ فِضَّةٍ , إِنَّ رَضِيَ بِذَلِكَ عَلِيٌّ " وَكَانَ عَلِيٌّ ﵁ غَائِبًا قَدْ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ , ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِطَبَقٍ فِيهِ بُسْرٌ فَوَضَعَ بَيْنَ أَيْدِينَا , ثُمَّ قَالَ: «انْتَهِبُوا» فَبَيْنَا نَحْنُ نَنْتَهِبُ إِذَ أَقْبَلَ عَلِيٌّ ﵁ , فَتَبَسَّمَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «يَا عَلِيٌّ , إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَكَ فَاطِمَةَ , وَقَدْ زَوَّجْتُكُهَا عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ مِثْقَالِ فِضَّةٍ إِنْ رَضِيتَ» فَقَالَ عَلِيٌّ: قَدْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ إِنَّ عَلِيًّا مَالَ , فَخْرَ سَاجِدًا شُكْرًا لِلَّهِ , الَّذِي حَبَّبَنِي إِلَى خَيْرِ الْبَرِيَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكُمَا , وَبَارَكَ فِيكُمَا , وَأَسْعَدَ جَدَّكُمَا , وَأَخْرَجَ مِنْكُمَا الْكَثِيرَ الطَّيِّبَ» قَالَ أَنَسٌ: فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَخْرَجَ مِنْهُمَا الْكَثِيرَ الطَّيِّبَ "

стр. 1863

١٦١٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو ⦗٢١٣١⦘ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدِ بْنِ عُمَرَ السَّلَفِيُّ وَيُعْرَفُ خَالِدٌ: بِأَبِي الْأَخْيَلِ الْحِمْصِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَصَابَ فَاطِمَةَ ﵂ صَبِيحَةَ الْعُرْسِ رِعْدَةٌ , فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : «زَوَّجْتُكِ سَيِّدًا فِي الدُّنْيَا , وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لِمَنِ الصَّالِحِينَ , يَا فَاطِمَةُ؛ لَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَمْلِكَ لِعَلِيٍّ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى شَجَرَ الْجِنَّانِ , فَحَمَلَتِ الْحُلَلَ وَالْحُلِيَّ , وَأَمَرَهَا فَنَثَرَتْهُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ , فَمَنْ أَخَذَ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ شَيْئًا أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَ صَاحِبُهُ وَأَحْسَنَ افْتَخَرَ بِهِ عَلَى صَاحِبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَلَقَدْ كَانَتْ فَاطِمَةُ ﵂ تَفْتَخِرُ عَلَى النِّسَاءِ؛ لِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ خَطَبَ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ ﵇ "

стр. 1864

١٦١٧ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ الْقَرْبِيطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ عَمْرِو , بَصْرَى قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ آبَائِهِ ﵃ , ذَكَرَ قِصَّةَ تَزْوِيجِ فَاطِمَةَ ﵂ بِطُولِهِ إِلَى لَيْلَةِ زِفَافِهَا , وَقِصَّةَ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ , فَقَالَتْ لَهُ أَسْمَاءُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَطَبَهَا إِلَيْكَ ذَوُو الْأَسْنَانِ وَالْأَمْوَالِ مِنْ قُرَيْشٍ , فَلَمْ تُزَوِّجْهُمْ , وَزَوَّجْتَهَا هَذَا الْغُلَامَ؟ فَقَالَ: «يَا أَسْمَاءُ , سَتُزَوَّجِينَ بِهَذَا الْغُلَامِ , وَتَلِدِينَ لَهُ غُلَامًا» قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ , فَقَالَ: «يَا سَلْمَانُ , ائْتِنِي بِبَغْلَتِي الشَّهْبَاءِ» فَأَتَاهُ بِبَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ , فَحَمَلَ عَلَيْهَا فَاطِمَةَ ﵂ , فَكَانَ سَلْمَانُ يَقُودُ بِهَا , وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسُوقُ بِهَا , فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ؛ إِذْ سَمِعَ حِسًّا خَلْفَ ظَهْرِهِ , فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَجَمْعٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ كَثِيرٌ , فَقَالَ: «يَا جِبْرِيلُ , مَا أَنْزَلَكُمْ؟» قَالُوا: نَزَلْنَا نَزُفُّ فَاطِمَةَ إِلَى زَوْجِهَا , فَكَبَّرَ جِبْرِيلُ , ثُمَّ كَبَّرَ مِيكَائِيلُ , ثُمَّ كَبَّرَ إِسْرَافِيلُ , ثُمَّ كَبَّرَتِ الْمَلَائِكَةُ , ثُمَّ كَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ , ثُمَّ كَبَّرَ سَلْمَانُ , فَصَارَ التَّكْبِيرُ خَلْفَ الْعَرَائِسِ سُنَّةً مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ , فَجَاءَ بِهَا فَأَدْخَلَهَا عَلِيٌّ ﵁ فَأَجْلَسَهَا إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْحَصِيرِ الْقَطْرِيِّ , ثُمَّ قَالَ «يَا عَلِيٌّ , هَذِهِ ⦗٢١٣٣⦘ بِنْتِي , فَمَنْ أَكْرَمَهَا فَقَدْ أَكْرَمَنِي , وَمَنْ أَهَانَهَا فَقَدْ أَهَانَنِي» ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَيْهِمَا وَاجْعَلْ مِنْهُمَا ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً , إِنَّكَ سُمَيْعُ الدُّعَاءِ " ثُمَّ وَثَبَ ٠٠٠٠ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: قَدْ وَاللَّهِ بَارَكَ فِيهِمَا , وَبَارَكَ فِي وَلَدَيْهِمَا , وَفِي ذُرِّيَّتِهِمَا الطَّيِّبَةِ الْمُبَارَكَةِ ﵃ أَجْمَعِينَ , الَّذِي لَا يُحِبُّهُمُ إِلَّا مُؤْمِنٌ , وَلَا يَشْنَأُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ

стр. 1865

١٦١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي ⦗٢١٣٤⦘ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدِينِيِّ , وَعِكْرِمَةَ , أَوْ أَحَدِهِمَا , عَنْ أَسْمَاءِ ابْنَةِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: لَمَّا أُهْدِيَتْ فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيٍّ ﵄ لَمْ يُوجَدْ فِي بَيْتِهِ إِلَّا رَمَلٌ مَبْسُوطٌ , وَوِسَادَةٌ حَشُوهَا لِيفًا , وَكُوزًا وَجَرَّةً , فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِ فَقَالَ: «لَا تَقْرَبْ أَهْلَكَ حَتَّى آتِيَكَ» فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «أَثَمَّ أَخِي» فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: أَهُوَ أَخُوكَ وَزَوَّجْتُهُ ابْنَتَكَ؟ قَالَ: «إِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ يَا أُمَّ أَيْمَنَ» قَالَتْ: ثُمَّ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ فَقَالَ فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ , ثُمَّ نَضَحَ بِهِ وَجْهَ عَلِيٍّ ﵁ وَصَدْرَهُ , ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ ﵂ فَقَامَتْ إِلَيْهِ تَعْثُرُ فِي مِرْطِهَا مِنَ الْحَيَاءِ قَالَتْ: فَنَضَحَ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ , وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ قَالَتْ: ثُمَّ رَأَى النَّبِيُّ ﷺ سَوَادًا مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ , أَوْ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ , فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» فَقَالَتْ: أَسْمَاءُ , فَقَالَ: «أَسْمَاءُ ابْنَةُ عُمَيْسٍ؟» قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «أَمَعَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جِئْتِ كَرَامَةً لِرَسُولِ اللَّهُ ﷺ ؟» قَالَتْ نَعَمْ , إِنَّهُ لَابُدَّ لِلْفَتَاةِ مِنَ امْرَأَةٍ تَكُونُ مَعَهَا قَالَتْ: فَدَعَا لِي بِدُعَاءٍ , إِنَّهُ لَأَوْثَقُ عَمَلِي عِنْدِي قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ فَوَلَّى , فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَهُمَا حَتَّى تَوَارَى فِي حُجْرَتِهِ ﷺ "

стр. 1866

بَابُ ذِكْرِ بَيَانِ فَضْلِ فَاطِمَةَ ﵂ فِي الْآخِرَةِ عَلَى سَائِرِ الْخَلَائِقِ

стр. 1867

١٦١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُهَاجِرُ بْنُ كَثِيرٍ الْأَسَدِيُّ , عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ , عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ , عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ,: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَجَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْأَخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ , نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ: يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ , إِنَّ الْجَلِيلَ ﷻ يَقُولُ: نَكِّسُوا رُءُوسَكُمْ , وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ , فَإِنَّ هَذِهِ فَاطِمَةَ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تُرِيدُ أَنْ تَمُرَّ عَلَى الصِّرَاطِ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: فَضَائِلُ فَاطِمَةَ ﵂ كَثِيرَةٌ جَلِيلَةٌ , وَقَدْ ذَكَرْتُ مِنْهَا مَا حَضَرَنِي ذِكْرُهُ بِمَكَّةَ , يَتْلُوهُ فَضَائِلُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵄ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضَى

стр. 1868

كِتَابُ فَضَائِلِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵄ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَالْمُصْطَفِى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: اعْلَمُوا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ: أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ﵄ خَطَرُهُمَا عَظِيمٌ , وَقَدْرُهُمَا جَلِيلٌ , وَفَضْلُهُمَا كَبِيرٌ , أَشْبَهُ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَلْقًا وَخُلُقًا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵄ , هُمَا ذُرِّيَّتُهُ الطَّيِّبَةُ الطَّاهِرَةُ الْمُبَارَكَةُ , وَبَضْعَتَانِ مِنْهُ , أُمُّهُمَا فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ , مُهْجَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَبَضْعَةٌ مِنْهُ , وَأَبُوهُمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ , أَخُو رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﷺ , وَابْنُ عَمِّهِ , وَخَتَنُهُ عَلَى ابْنَتِهِ , وَنَاصِرُهُ وَمُفَرِّجُ الْكَرْبَ عَنْهُ , وَمَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ لَهُ مُحِبِّينَ , فَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ الْكَرِيمُ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵄ الشُّرَفَ الْعَظِيمَ , وَالْحَظَّ الْجَزِيلَ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ , رَيْحَانَتَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَسَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَسَنَذْكُرُ مَا حَضَرَنِي ذِكْرُهُ بِمَكَّةَ مِنَ الْفَضَائِلِ؛ مَا تُقَرُّ بِهَا عَيْنُ كُلِّ مُؤْمِنٍ مُحِبٍّ لَهُمَا , وَيُسْخِنُ اللَّهُ الْعَظِيمُ بِهَا عَيْنَ كُلِّ نَاصِبِيٍّ خَبِيثً , بَاغِضٍ لَهُمَا أَبْغَضَ اللَّهُ مَنْ أَبْغَضَهُمَا

стр. 1869

بَابُ ذِكْرِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ»

стр. 1870

١٦٢٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ أَبُو عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ ⦗٢١٣٩⦘ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنِ الْإِفْرِيقِيِّ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ , عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ⦗٢١٤٠⦘ ١٦٢١ - وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنْ جَابِرٍ , عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ , عَنْ جَابِرٍ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ

стр. 1871

١٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ الْأَشْنَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّقِيقِيُّ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبِي قَالَ ,: حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ»

стр. 1872

١٦٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْهَمَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ»

стр. 1873

١٦٢٤ - أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ⦗٢١٤٢⦘ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ابْنَايَ هَذَانِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ , وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا»

стр. 1874

١٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْكَرْمَانِيُّ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَنَابٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ , عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ غَيْرِي , فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَمْشِيَانٍ , فَقَالَ: «يَا عَلِيٌّ هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَجْمَعِينَ , مَا خَلَا النَّبِيِّينَ ⦗٢١٤٣⦘ وَالْمُرْسَلِينَ , لَا تُخْبِرْهُمَا بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا , يَا عَلِيٌّ , وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: فَوَاللَّهِ مَا حَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى مَاتَا

стр. 1875

١٦٢٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ»

стр. 1876

١٦٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونَ بْنَ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ قَالَ: ذَكَرَ أَبِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّ حَسَنًا وَحُسَيْنًا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ , إِلَّا ابْنَيِ الْخَالَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ , وَيَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ»

стр. 1877

١٦٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الطَّرِيقِيُّ قَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ: قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ ابْنُ أَبِي زِيَادٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ , وَأُمُّهُمَا سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ»

стр. 1878

١٦٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زَاطِيَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ إِلَّا ابْنَيِ الْخَالَةِ عِيسَى , وَيَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ﵉»

стр. 1879

بَابُ شِبْهِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵄ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ

стр. 1880

١٦٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّافِعِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أَبِي رَافِعٍ , عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِابْنَيْهَا الْحَسَنِ , وَالْحُسَيْنِ ﵄ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَذَانِ ابْنَاكَ لَمْ تُورِثْهُمَا شَيْئًا , فَقَالَ: «أَمَّا الْحَسَنُ فَإِنْ لَهُ هَيْبَتِي وَسُؤْدَدِي , وَأَمَّا الْحُسَيْنُ فَلَهُ جُرْأَتِي وَجُودِي»

стр. 1881

١٦٣١ - أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٢١٤٦⦘ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ التَّنُوخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ,: أَنَّهُ سَمِعَ هُبَيْرَةَ بْنَ يَرِيمَ , أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَشْبَهِ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا بَيْنَ عُنُقِهِ إِلَى وَجْهِهِ وَشَعَرِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ , وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَشْبَهِ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا بَيْنَ عُنُقِهِ إِلَى كَعْبِهِ خَلْقًا؛ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄»

стр. 1882

١٦٣٢ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٢١٤٧⦘ حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُشْبِهُهُ»

стр. 1883

١٦٣٣ - وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زَاطِيَا قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ , عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِلَيَالٍ , وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ , فَمَرَّ بِحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ , فَاحْتَمَلَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ عَلَى رَقَبَتِهِ , وَجَعَلَ يَقُولُ: [البحر الرجز] بِأَبِي شِبْهُ النَّبِيِّ ... لَيْسَ شَبِيهًا بِعَلِيٍّ ⦗٢١٤٨⦘ وَعَلِيٌّ ﵁ يَضْحَكُ

стр. 1884

١٦٣٤ - وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَفَّانَ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ , عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: إِنِّي لَمَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ حَتَّى مَرَّ الْحَسَنُ ﵁ فَوَضَعَهُ عَلَى عُنُقِهِ , ثُمَّ قَالَ: [البحر الرجز] بِأَبِي شِبْهُ النَّبِيِّ ... لَا شِبْهَ عَلِيٍّ ... وَعَلِيٌّ مَعَهُ فَجَعَلَ يَضْحَكُ

стр. 1885

بَابُ ذِكْرِ مَحَبَّةِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵄

стр. 1886

١٦٣٥ - أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ , عَنْ حَسَنِ بْنِ أُسَامَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: طَرَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً لِبَعْضِ حَاجَتِهِ , فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُشْتَمِلًا عَلَى شَيْءٍ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا هَذَا الَّذِي أَنْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ؟ فَكَشَفَ , فَإِذَا حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ ﵄ ⦗٢١٥٠⦘ فَقَالَ: «هَذَانِ ابْنَايَ , وَابْنَا فَاطِمَةَ , اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّهُمَا , فَأَحِبَّهُمَا»

стр. 1887

١٦٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ , عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ , عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْمِلُ حَسَنًا وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ»

стр. 1888

١٦٣٧ - وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ يَعْنِي ابْنَ سَوَّارٍ عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ , عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ حَمَلَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄ عَلَى عَاتِقِهِ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ»

стр. 1889

بَابُ حَثِّ النَّبِيِّ ﷺ أُمَّتَهُ عَلَى مَحَبَّةِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَأَبِيهِمَا وَأُمِّهِمَا ﵃ أَجْمَعِينَ

стр. 1890

١٦٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي , مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , عَنْ عَلِيٍّ ﵃: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵄ , فَقَالَ: «مَنْ أَحَبَّنِي وَأَحَبَّ هَذَيْنِ وَأَبَاهُمَا وَأُمَّهُمَا كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 1891

١٦٣٩ - أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زَاطِيَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ⦗٢١٥٢⦘ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ زِرٍّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵄ يَحْبُوَانِ حَتَّى يَأْتِيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ , فَيَرْكَبَانِ عَلَى ظَهْرِهِ , فَإِذَا جَاءَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ لِيَمِيطَهُمَا عَنْهُ أَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ دَعْهُمَا , فَإِذَا قَضَى الصَّلَاةَ ضَمَّهُمَا إِلَى نَحْرِهِ ثُمَّ قَالَ: «بِأَبِي وَأُمِّي مَنْ كَانَ يُحِبُّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ»

стр. 1892

١٦٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٢١٥٣⦘ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى رَبَاحٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , هَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّادٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ مَرْوَانَ أَتَى أَبَا هُرَيْرَةَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ , فَقَالَ مَرْوَانُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: مَا وَجَدْتُ عَلَيْكَ فِي شَيْءٍ مُنْذُ اصْطَحَبْنَا إِلَّا حُبَّكَ حَسَنًا وَحُسَيْنًا قَالَ: فَتَحَفَّزَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَجَلَسَ , فَقَالَ: أَشْهَدُ لَخَرَجْنَا مُعْتَمِرِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَوْتَ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ ﵄ يَبْكِيَانِ وَهُمَا مَعَ أُمِّهِمَا , فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أَتَاهُمَا , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهَا: «مَا شَأْنُ ابْنِيَّ؟» فَقَالَتِ: الْعَطَشُ , فَأَخْلَفَ يَدَهُ إِلَى شَنَّتِهِ فَلَمْ يَجِدْ فِيهَا مَاءً , فَنَادَى: «هَلْ مِنْ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَعَهُ مَاءٌ؟» فَلَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا أَخْلَفَ يَدَهُ إِلَى كُلَابِهِ يَبْتَغِي الْمَاءَ فِي شَنَّتِهِ , فَلَمْ يَجِدْ أَحَدٌ مِنَّا قَطْرَةَ , فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنَّا قَطْرَةٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَاوِلِينِي أَحَدَهُمَا» فَنَاوَلَتْهُ إِيَّاهُ مِنْ تَحْتِ الْخِدْرِ , فَأَخَذَهُ فَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَضَعُ مَا ⦗٢١٥٤⦘ يُسْكِتُ , فَأَدْلَعُ لَهُ لِسَانَهُ , فَجَعَلَ يَمُصُّهُ حَتَّى هَدَأَ وَسَكَتَ , فَمَا سُمِعَ لَهُ بُكَاءٌ , وَالْآخَرُ يَبْكِي كَمَا هُوَ مَا سَكَتَ , فَنَاوَلَهَا إِيَّاهُ , وَقَالَ لَهَا: «نَاوِلِينِي الْآخَرَ» فَنَاوَلَتْهُ إِيَّاهُ , فَفَعَلَ بِهِ كَذَلِكَ، فَسَكَتَا فَمَا سُمِعَ لَهُمَا صَوْتٌ , ثُمَّ قَالَ: «سِيرُوا» فَتَصَدَّعْنَا يَمِينًا وَشِمَالًا عَنِ الظَّعَائِنِ حَتَّى لَقِينَاهُ عَلَى الطَّرِيقِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَإِنِّي لَا أُحِبُّ هَذَيْنِ وَقَدْ رَأَيْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟

стр. 1893

١٦٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُثْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبَى هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ الْحُسَيْنُ ﵁ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ يُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا , فَقَالَ: أَذْهَبُ إِلَى أُمِّي , فَقُلْتُ: أَذْهَبُ مَعَهُ؟ قَالَ: «لَا» فَجَاءَتْ بَرْقَةٌ مِنَ السَّمَاءِ , فَمَشَى فِي ضَوْئِهَا حَتَّى بَلَغَ

стр. 1894

بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵄ «هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا»

стр. 1895

١٦٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ النَّاقِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ أَبُو النَّصْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ ⦗٢١٥٦⦘ الْعِرَاقِ فَسَأَلَهُ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ؟ فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا , يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ , وَهُمْ قَتَلُوا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا»
следующие страницы →