Полный текст (2 385 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.
стр. 1926
١٦٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَشِيُّ , وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَى زِيَادٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَمَرَّ بِهِ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ , فَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا نَزَالُ نَرَى فِي وَجْهِكَ الَّذِي نَكْرَهُ , فَقَالَ: «أَهْلُ بَيْتِي هَؤُلَاءِ اخْتَارَ اللَّهُ لَهُمُ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا , وَسَيَلْقَوْنَ بَعْدِي تَطْرِيدًا وَتَشْرِيدًا وَبَلَاءً وَشِدَّةً»
стр. 1927
بَابُ ذِكْرِ نَوْحِ الْجِنِّ عَلَى الْحُسَيْنِ ﵁
стр. 1928
١٦٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَنَابٍ , عَنْ يَحْيَى الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: " خَرَجْتُ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ مِنْ مَنْزِلِي لِقَضَاءِ حَاجَةٍ فِي الْجَبَّانَةِ , فَإِذَا بِنِسَاءٍ عَلَيْهِنَّ ثِيَابٌ بِيضٌ , وَبِأَيْدِيهِنَّ عَمَائِمُ وَهُنَّ يَبْكِينَ وَيَنُحْنَ قَالَ: فَحَفِظْتُ مِنْ قَوْلِهِنَّ: يَا عَيْنُ جُودِي وَلَا تَجْمُدِي، عَلَى الْهَالِكِ السَّيِّدِي، بِالشَّامِ أَمْسَى صَرِيعًا، فَقَدْ رَذِيَ الْغَدَاةَ بِأَمْرٍ بَدَا، قَالَ: ثُمَّ ذَهَبْنَ فَمَا رَأَيْتُهُنَّ، قَالَ: فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي فَأَيْقَظْتُ أَهْلِي , ثُمَّ دَعَوْتُ بِلَوْحٍ فَكَتَبْتُ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ فِيهِ لِئَلَّا أَنْسَاهَا , فَلَمَّا أَصْبَحْتُ حَدَّثْتُ بِهَا قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَقَمْتُ إِلَّا تِسْعَةَ أَيَّامٍ حَتَّى جَاءَ نَعْي الْحُسَيْنِ ﵁ "
стр. 1929
١٦٧١ - وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زَاطِيَا قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٢١٧٩⦘ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَوْدِيِّ , عَنْ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ قَالَ: " لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ , نَاحَتْ عَلَيْهِ الْجِنُّ , فَحُفِظَ مِنْ قَوْلُهُمْ:
[البحر الكامل]
مَسَحَ النَّبِيُّ جَبِينَهُ ... فَلَهُ بَرِيقٌ فِي الْخُدُودِ
أَبَوَاهُ مِنْ عُلْيَا قُرَيْشٍ ... جَدُّهُ خَيْرُ الْجُدُودِ"
стр. 1930
١٦٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِينِيُّ , أَنْبَأَنَا أَبُو زِيَادٍ الْفُقَيْمِيُّ , عَنْ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ قَالَ: كَانَ الْجَصَّاصُونَ يَبْرُزُونَ إِلَى الْجَبَّانَةِ حِينَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ فَيَسْمَعُونَ نَوْحَ الْجِنِّ وَهُمْ يَقُولُونَ:
[البحر الكامل]
⦗٢١٨٠⦘
مَسَحَ الرَّسُولُ جَبِينَهُ ... فَلَهُ بَرِيقٌ فِي الْخُدُودِ
أَبَوَاهُ مِنْ عُلْيَا قُرَيْشٍ ... جَدُّهُ خَيْرُ الْجُدُودِ"
﵁ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: وَلَقَدْ بَلَغَنِي فِي حَدِيثٍ لَا يَحْضُرْنِي إِسْنَادُهُ: أَنَّ قَوْمًا كَانُوا فِي سَفَرٍ , فَنَزَلُوا مَنْزِلًا , فَبَيْنَمَا هُمْ يَتَغَدَّوْنَ خَرَجَتْ عَلَيْهِمْ كَفٌّ مَكْتُوبٌ فِيهَا:
[البحر الوافر]
أَتَرْجُو أُمَّةٌ قَتَلَتْ حُسَيْنًا ... شَفَاعَةَ جَدِّهِ يَوْمَ الْحِسَابِ؟
стр. 1931
بَابٌ فِي الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵄ مَنْ أَحَبَّهُمَا فَلِلْرَسُولِ ﷺ يُحِبُّ وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَلِلْرَسُولِ ﷺ يُبْغِضُ
стр. 1932
١٦٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ مَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي»
стр. 1933
وَأَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ الْعَدَنِيُّ , عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي , وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي» يَعْنِي الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
стр. 1934
١٦٧٥ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ , عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: " لَا تَسُبُّوا أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ , بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَإِنَّ جَارًا لِي مِنْ بَلْهُجَيْمٍ حِينَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ ﵁ قَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْفَاعِلِ قَالَ: فَرَمَاهُ اللَّهُ بِكَوْكَبَيْنِ مِنَ السَّمَاءِ فَطَمِسَا بَصَرُهُ
стр. 1935
١٦٧٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ بَحْرٍ أَبُو مُعَاذٍ ⦗٢١٨٣⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ , عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَّارِيُّ قَالَ: " لَا تَسُبُّوا أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ , بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَإِنَّ جَارًا لِي مِنْ بَلْهُجَيْمٍ حِينَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ ﵁ قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْكَذَا ابْنِ الْكَذَا يَعْنِي الْحُسَيْنَ فَرَمَاهُ اللَّهُ بِكَوْكَبَيْنِ مِنَ السَّمَاءِ فَطَمِسَا بَصَرُهُ "
стр. 1936
١٦٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ الْبَزُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا , أَحْدَثَ عَلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ , فَسَلَّطَ اللَّهُ ﵎ عَلَى أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ الْجُنُونَ , وَالْجُذَامَ , وَالْبَرَصَ , وَكُلَّ دَاءٍ وَبَلَاءٍ قَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: وَأَهْلُ ذَلِكَ كَانُوا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: عَلَى مَنْ قَتَلَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄ لَعْنَةُ اللَّهِ , وَلَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ , ⦗٢١٨٤⦘ وَعَلَى مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ , وَعَلَى مَنْ سَبَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ , وَسَبَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ , أَوْ آذَى فَاطِمَةَ فِي وَلَدِهَا , أَوْ آذَى أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ , لَا أَقَامَ اللَّهُ الْكَرِيمُ لَهُ وَزْنًا , وَلَا نَالَتْهُ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 1937
فَضَائِلُ خَدِيجَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: الْمَحْمُودُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ , وَالْمُصْطَفِى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَسَلَّمَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: اعْلَمُوا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ أَنَّ خَدِيجَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ فَضْلُهَا عَظِيمٌ , وَخَطَرُهَا جَزِيلٌ , أَكْرَمَهَا اللَّهُ تَعَالَى الْعَظِيمُ بِأَنْ زَوَّجَهَا رَسُولَهُ ﷺ , رُزِقَتْ مِنْهُ الْأَوْلَادَ الْكِرَامَ , وَأَوْلَدَهَا فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءَ , مُهْجَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَظِّمُ قَدْرَ خَدِيجَةَ , وَيُكْثِرُ ذِكْرَهَا , وَيَغْضَبُ لَهَا , وَيُثْنِي عَلَيْهَا , كَرَامَةً مِنْهُ لَهَا , بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ وَهِيَ زَوْجَتُهُ , وَهِيَ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النِّسَاءِ , فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُخْبِرُهَا بِمَا يُشَاهِدُ مِنَ الْوَحْيِ , فَتُثَبِّتُهُ وَتُعْلِمُهُ: إِنَّكَ نَبِيُّ , وَإِنَّكَ عِنْدَ اللَّهِ كَرِيمٌ , وَيَتَعَبَّدُ لِرَبِّهِ فِي جَبَلِ حِرَاءٍ , فَتُزَوِّدُهُ وَتُعِينُهُ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ , وَتَحُوطُهُ بِكُلِّ مَا يُحِبُّ فَبَشَّرَها النَّبِيُّ ﷺ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهَا فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْكَرَامَةِ , أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ , وَهُوَ الدُّرُ الْمُجَوَّفُ , وَقَالَ ﷺ : «خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا» وَقَالَ ﷺ : «حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ , وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ , وَفَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ» فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , وَعَنْ ذُرِّيَّتِهَا الْمُبَارَكَةِ , وَسَأَذْكُرُ مِنَ الْأَخْبَارِ مَا دَلَّ عَلَى مَا قُلْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
стр. 1938
١٦٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ , وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ , وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ , وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ , وَاللَّفْظُ لِابْنِ عَسْكَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَائِشَةَ ﵄ قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ , فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ , ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ , فَكَانَ يَأْتِي حِرَاءَ , فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ , وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِي ذَوَاتِ الْعَدَدِ , وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ , ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَتُزَوِّدُهُ لِمِثْلِهَا , حَتَّى فَجَأَهُ الْحَقُّ , وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءَ , وَجَاءَهُ الْمَلَكُ فِيهِ فَقَالَ: اقْرَأْ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَقُلْتُ إِنِّي لَسْتُ بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ , ثُمَّ أَرْسَلَنِي , فَقَالَ: اقْرَأْ , فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي , فَقَالَ: اقْرَأْ فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ , حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ , ثُمَّ أَرْسَلَنِي , فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٢] " فَرَجَعَ تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ ﵂ , فَقَالَ: «زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي» , فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ , فَقَالَ: «يَا خَدِيجَةُ , مَالِي» وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ , فَقَالَ: «قَدْ خَشِيتِ عَلَيَّ؟» قَالَتْ: كَلَّا , أَبْشِرْ , فَوَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا , إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ , وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ , وَتَحْمِلُ الْكَلَّ , وَتَقْرِي الضَّيْفَ , وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ
стр. 1939
١٦٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ زَكَرِيَّا السُّكَّرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ , مَوْلَى الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا تُثَبِّتْهُ بِهِ , فِيمَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهِ مِنْ نِبُوَّتِهِ: يَا ابْنَ عَمِّ , هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُخْبِرَنِيَ بِصَاحِبِكَ هَذَا الَّذِي يَأْتِيكَ إِذَا جَاءَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَتْ: فَإِذَا جَاءَكَ فَأَخْبِرْنِي , فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَهَا يَوْمًا إِذْ جَاءَهُ جِبْرِيلُ ﵇ , فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ: «يَا خَدِيجَةُ , هَذَا جِبْرِيلُ ﵇ قَدْ جَاءَنِي» قَالَتْ: أَتُرَاهُ الْآنَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَقَالَتْ: فَاجْلِسْ إِلَى شِقِّي الْأَيْسَرِ , فَجَلَسَ , فَقَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ الْآنَ؟ قَالَ «نَعَمْ» قَالَتْ: فَاجْلِسْ إِلَى شَقِّيَ الْأَيْمَنِ , فَتَحَوَّلَ فَجَلَسَ , فَقَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ الْآنَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَتْ: فَتَحَوَّلَ فَاجْلِسْ فِي حِجْرِي , فَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ , فَقَالَتْ هَلْ تَرَاهُ الْآنَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَتَحَسَّرَتْ فَأَلْقَتْ خِمَارَهَا , فَقَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ الْآنَ؟ قَالَ: «لَا» قَالَتْ: مَا هَذَا بِشَيْطَانٍ , إِنَّ هَذَا الْمَلَكَ يَا ابْنَ الْعَمِّ , فَاثْبُتْ وَأَبْشِرْ , ثُمَّ آمَنَتْ بِهِ , ⦗٢١٩٠⦘ وَشَهِدَتْ أَنَّ الَّذِيَ جَاءَ بِهِ الْحَقُّ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: هَذَا فِعْلُ مُوَفِّقَةٌ كَرِيمَةٌ مُنْتَجِبَةٌ , أَكْرَمَهَا اللَّهُ تَعَالَى , وَدَخَرَهَا لِنَبِيِّهِ ﷺ أَوَّلُ أَزْوَاجِهِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ , شَرَّفَهَا اللَّهُ بِالْوَلَدِ مِنْهُ , وَجَعَلَ مِنْهَا الذُّرِّيَّةَ الطَّيِّبَةَ الْمُبَارَكَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
стр. 1940
بَابُ ذِكْرِ تَزْوِيجِ النَّبِيِّ ﷺ بِخَدِيجَةَ ﵂ وَوَلَدِهَا مِنْهُ
стр. 1941
١٦٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ , عَنْ جَدِّهِ , عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: " أَوَّلُ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ , تَزَوَّجَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَأَنْكَحَهُ إِيَّاهَا أَبُوهَا , فَوَلَدَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقَاسِمَ , بِهِ كَانَ يُكْنَى , وَالطَّاهِرَ , وَزَيْنَبَ , وَرُقَيَّةَ , وَأُمَّ كُلْثُومٍ , وَفَاطِمَةَ فَأَمَّا زَيْنَبُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَزَوَّجَهَا أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَوَلَدَتْ لِأَبِي الْعَاصِ جَارِيَةً , اسْمُهَا أُمَامَةُ , فَتَزَوَّجَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بَعْدَ فَاطِمَةَ ﵂ , فَقُتِلَ عَلِيٌّ ﵁ وَعِنْدَهُ أُمَامَةُ , فَخَلَّفَ عَلَى أُمَامَةَ بَعْدَ عَلِيٍّ الْمُغِيرَةُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَتُوُفِّيَتْ عِنْدَهُ ﵂ وَأَمَّا رُقَيَّةُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ , فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ , كَانَ عُثْمَانُ ﵁ يُكْنَى بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ , حَتَّى ⦗٢١٩٢⦘ كُنِيَ بَعْدَ ذَلِكَ بِعَمْرٍو , ابْنٍ لَهُ , وَبِكُلٍّ قَدْ كَانَ يُكْنَى , ثُمَّ تُوُفِّيَتْ رُقَيَّةُ زَمَنَ بَدْرٍ , فَتَخَلَّفَ عُثْمَانُ عَلَى دَفْنِهَا ﵂ , فَذَلِكَ مَنَعَهُ أَنْ يَشْهَدَ بَدْرًا , وَقَدْ كَانَ عُثْمَانُ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ , وَهَاجَرَ مَعَهُ بِرُقَيَّةَ وَأَمَّا أُمُّ كُلْثُومٍ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَزَوَّجَهَا أَيْضًا عُثْمَانُ ﵁ , بَعْدَ أُخْتِهَا رُقَيَّةَ , ثُمَّ تُوُفِّيَتْ ﵂ وَلَمْ تَلِدْ شَيْئًا , وَأَمَّا فَاطِمَةُ ﵂ فَتَزَوَّجَهَا عَلِيٌّ ﵁ , فَوَلَدَتْ لَهُ حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْأَكْبَرَ , وَحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵃ , وَزَيْنَبَ , وَأُمَّ كُلْثُومٍ ﵅ , فَهَذَا مَا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ مِنْ عَلِيٍّ ﵄ فَأَمَّا زَيْنَبُ ابْنَةُ فَاطِمَةَ فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ﵄ , وَمَاتَتْ عِنْدَهُ , وَوَلَدَتْ عِنْدَهُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ , وَأَخًا لَهُ يُقَالُ لَهُ: عَوْنٌ وَأَمَّا أُمُّ كُلْثُومٍ ﵂ فَتَزَوَّجَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ , فَوَلَدَتْ لَهُ زَيْدَ بْنَ عُمَرَ , وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
стр. 1942
بَابُ ذِكْرِ غَضَبِ النَّبِيِّ ﷺ لِخَدِيجَةَ ﵂ وَحُسْنِ ثَنَائِهِ عَلَيْهَا
стр. 1943
١٦٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ مُجَالِدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَكَادُ يَخْرُجُ مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى يَذْكُرُ خَدِيجَةَ , فَيُحْسِنُ عَلَيْهَا الثَّنَاءَ , فَذَكَرَهَا يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ , فَأَدْرَكَتْنِي الْغَيْرَةُ فَقُلْتُ: هَلْ كَانَتْ إِلَّا عَجُوزًا , فَقَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا , فَغَضِبَ حَتَّى اهْتَزَّ مُقَدَّمُ شَعْرِهِ مِنَ الْغَضَبِ , ثُمَّ قَالَ ⦗٢١٩٤⦘: «لَا وَاللَّهِ مَا أَخْلَفَ اللَّهُ لِي خَيْرًا مِنْهَا , وَقَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِيَ النَّاسُ , وَصَدَّقَتْنِي وَكَذَّبَنِي النَّاسُ , وَوَاسَتْنِي مِنْ مَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ , وَرَزَقَنِي اللَّهُ الْأَوْلَادَ مِنْهَا , إِذْ حَرَمَنِي أَوْلَادَ النِّسَاءِ» قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَقُلْتُ: بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي لَا أَذْكُرُهَا بِسَيِّئَةٍ أَبَدًا "
стр. 1944
١٦٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ , لِكَثْرَةِ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُهَا , وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ
стр. 1945
بَابُ إِخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ خَدِيجَةَ ﵂ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا
стр. 1946
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ بِمَرْيَمَ ابْنَةِ عِمْرَانَ , وَخَدِيجَةِ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ , وَفَاطِمَةِ بِنْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ »
стр. 1947
١٦٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاهِرٍ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جَمِيعٍ الْعَبْدِيُّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا»
стр. 1948
١٦٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَاتِمٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " حَسْبُكَ مِنْهُنَّ أَرْبَعُ سَيِّدَاتِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ: فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ , وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ , وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ , وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ "
стр. 1949
بَابُ بِشَارَةِ النَّبِيِّ ﷺ لِخَدِيجَةَ ﵂ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهَا فِي الْجَنَّةِ
стр. 1950
١٦٨٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ , عَنْ مُجَالِدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ,: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : سُئِلَ عَنْ خَدِيجَةَ أَنَّهَا مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْفَرَائِضُ وَالْأَحْكَامُ؟ فَقَالَ: «أَبْصَرْتُهَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ , فِي بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ , لَا لَغْوَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ»
стр. 1951
١٦٨٧ - وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ , قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ , ⦗٢١٩٨⦘ قَالَ: حَدَثَّنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ جِبْرِيلُ ﵇ لِلنَّبِيِّ ﷺ : «بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ , لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ»
стр. 1952
١٦٨٨ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ قَالَتْ: لَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ : «يُبَشِّرُ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ»
стр. 1953
١٦٨٩ - وَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاهِرٍ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جَمِيعٍ الْعَبْدِيُّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى فَاطِمَةَ ﵂ يَعُودُهَا , فَقَالَ: «أَيْ بُنَيَّةُ , لَا تَجْزَعِي , فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ حَقًّا إِنَّكِ لِسَيِّدِةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ» فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا , وَقَالَتْ: يَا لَيْتَهَا مَاتَتْ , فَأَيْنَ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ , وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ , وَخَدِيجَةُ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ؟ قَالَ: «آسِيَةُ ⦗٢١٩٩⦘ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا , وَمَرْيَمُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَخَدِيجَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا , وَأَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِكِ , إِنَّكُنَّ فِي بُيُوتٍ مِنْ قَصَبٍ , لَا أَذَى فِيهِ وَلَا نَصَبَ» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي وَأُمِّي , وَمَا بُيُوتٌ مِنْ قَصَبٍ؟ قَالَ: «دُرٌّ مُجَوَّفٌ مِنْ قَصَبٍ , لَا أَذَى فِيهِ وَلَا صَخَبَ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: قَدْ ذَكَرْتُ مِنْ فَضَائِلِ خَدِيجَةَ ﵂ مَا حَضَرَنِي ذِكْرُهُ بِمَكَّةَ , وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ
стр. 1954
كِتَابٌ جَامِعِ فَضَائِلِ أَهْلِ الْبَيْتِ ﵃ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: قَدْ ذَكَرْتُ مِنْ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , وَفَاطِمَةَ , وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵃ مَا حَضَرَنِي ذِكْرُهُ بِمَكَّةَ , زَادَهَا اللَّهُ شَرَفًا , وَفَضْلُهُمْ كَثِيرٌ عَظِيمٌ , وَأَنَا أَذَكَرُ فَضْلَ أَهْلِ الْبَيْتِ جُمْلَةً , الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ , وَأَمَرَ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يُبَاهِلَ بِهِمْ , فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلُ﴾ [آل عمران: ٦١] وَهُمْ: عَلِيٌّ , وَفَاطِمَةُ , وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵃ , وَمِمَّنْ قَالَ اللَّهُ : ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] وَهُمُ الَّذِينَ غَشَّاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِمِرْطٍ لَهُ مُرَحَّلٍ , وَقِيلَ: بِكِسَاءٍ خَيْبَرِيٍّ , وَقَالَ لَهُمْ: " ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] " وَهُمْ: عَلِيٌّ , وَفَاطِمَةُ , وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵃ ,
стр. 1955
وَمِمَّنْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ وَصِهْرٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , إِلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي وَصِهْرِي» فَهُمْ عَلِيٌّ , وَفَاطِمَةُ , وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ , وَجَعْفَرٌ الطَّيَّارُ , وَجَمِيعُ أَوْلَادِ عَلِيٍّ , وَجَمِيعُ أَوْلَادِ فَاطِمَةَ , وَجَمِيعُ أَوْلَادِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ , وَأَوْلَادُ أَوْلَادِهِمْ , وَذُرِّيَّتُهُمُ الطَّيِّبَةُ الْمُبَارَكَةُ , وَأَوْلَادُ خَدِيجَةَ أَبَدًا , رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
стр. 1956
١٦٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَاتِمٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ نَجْرَانَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْعَاقِبُ , وَالطَّيِّبُ , فَدَعَاهُمَا إِلَى الْإِسْلَامِ , فَقَالَا: أَسْلَمْنَا يَا مُحَمَّدُ ⦗٢٢٠٢⦘ قَبْلَكَ قَالَ: «كَذَبْتُمَا إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا يَمْنَعُكُمَا مِنَ الْإِسْلَامِ؟» قَالَا: هَاتِ أَنْبِئْنَا قَالَ: «حُبُّ الصَّلِيبِ , وَشُرْبُ الْخَمْرِ وَأَكْلُ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ , فَلَا مَالَ وَلَا حَيَاةَ» قَالَ: وَدَعَاهُمَا إِلَى الْمُلَاعَنَةِ , فَوَاعَدَاهُ عَلَى أَنْ يُغَادِيَاهُ الْغَدَاةَ , فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ , وَفَاطِمَةَ , وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵃ , ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَأَبَيَا أَنْ يَجِئَا , وَأَقَرَّا لَهُ بِالْخَرَاجِ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ فَعَلَا لَأَمْطَرَ عَلَيْهِمُ الْوَادِي نَارًا» قَالَ جَابِرٌ: فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدَعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١] قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ , وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ: فَاطِمَةُ , وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
стр. 1957
١٦٩١ - وَأَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ , عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهُ ﷺ الْمَسِيحُ , وَمَعَهُ الْعَاقِبُ , وَقَيْسٌ أَخُوهُ وَمَعَهُ ابْنُهُ الْحَارِثُ بْنُ الْمَسِيحِ وَهُوَ غُلَامٌ , وَمَعَهُ أَرْبَعُونَ جَبَّارًا فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ تَقُولُ فِي الْمَسِيحِ , فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنُنْكِرُ مَا تَقُولُ؟ فَأُوحِيَ إِلَيْهِ ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلْقَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾ [آل عمران: ٥٩] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ: فَنَخِرَ نَخْرَةً إِجْلَالًا لَهُ , مَا تَقُولُ؟ بَلْ هُوَ اللَّهُ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١] الْآيَةُ، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ ذِكْرَ الْأَبْنَاءِ غَضِبَ , فَأَخَذَ بِيَدِ ابْنِهِ هَاتِ لِهَذَا كُفُوًا قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَضَبًا شَدِيدًا ثُمَّ دَعَا الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ , وَعَلِيًّا وَفَاطِمَةَ ﵃ , فَأَقَامَ الْحَسَنَ عَنْ يَمِينِهِ , وَالْحُسَيْنَ عَنْ يَسَارِهِ , وَعَلِيًّا وَفَاطِمَةَ إِلَى صَدْرِهِ , وَقَالَ: «هَؤُلَاءِ أَبْنَاؤُنَا وَنِسَاؤُنَا وَأَنْفُسُنَا , فَائْتِنَا لَهُمْ بِأَكْفَاءٍ» قَالَ: فَوَثَبَ يَعْنِي أَخَاهُ الْعَاقِبُ , فَقَالَ: إِنِّي أُذَكِّرُكَ اللَّهَ أَنْ تُلَاعِنَ هَذَا الرَّجُلَ , فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ كَاذِبًا مَا لَكَ فِي مُلَاعَنَتِهِ خَيْرٌ , وَلَئِنْ كَانَ صَادِقًا لَا يَحُولُ الْحَوْلُ وَمِنْكُمْ نَافِخُ صَرْفَةٍ أَوْ صَرْفٍ - شَكَّ عُبَيْدُ اللَّهِ - قَالَ: فَصَالَحُوهُ كُلَّ الصُّلْحِ وَرَجَعَ "
стр. 1958
١٦٩٢ - وَأَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنْ جَابِرٍ , عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ , فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدَعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١] قَالَ: " الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ , وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ قَالَ: فَاطِمَةُ , وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ قَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵃ "
стр. 1959
بَابُ ذِكْرِ قَوْلِ اللَّهِ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهَ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: هُمُ الْأَرْبَعَةُ الَّذِينَ حَوَوْا جَمِيعَ الشُّرَفِ , وَهُمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , وَفَاطِمَةُ , وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
стр. 1960
١٦٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ⦗٢٢٠٦⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ , عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَحِمَهَا اللَّهُ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ , وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعَرٍ أَسْوَدَ , فَجَاءَ الْحَسَنُ ﵁ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُ , ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ ﵁ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُ , ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ ﵂ فَأَدْخَلَهَا , ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ ﵁ فَأَدْخَلَهُ , ثُمَّ قَالَ: " ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] "
стр. 1961
١٦٩٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ , عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ الْحَجَبِيِّ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ , وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعَرٍ أَسْوَدَ , فَجَلَسَ فَجَاءَتْهُ فَاطِمَةُ ﵂ , فَأَدْخَلَهَا فِيهِ , ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ فِيهِ , ثُمَّ جَاءَ حَسَنٌ ﵁ ⦗٢٢٠٧⦘ فَأَدْخَلَهُ فِيهِ , ثُمَّ جَاءَ حُسَيْنٌ ﵁ فَأَدْخَلَهُ فيهِ ثُمَّ قَالَ: " ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] "
стр. 1962
١٦٩٥ - وَأَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ التَّمَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ , عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي بَيْتِهَا عَلَى مَنَامَةٍ لَهُ , تَحْتَهُ كِسَاءٌ خَيْبَرِيُّ , فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ ⦗٢٢٠٨⦘ ﵂ بِبُرْمَةٍ فِيهَا خَزِيرَةٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ادْعِي زَوْجَكِ , وَابْنَيْكِ حَسَنًا وَحُسَيْنًا» فَدَعَتْهُمْ , فَبَيْنَا هُمْ يَأْكُلُونَ , إِذْ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ : ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهَ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ الْكِسَاءَ فَغَشَّاهُمْ بِهِمْ , ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي , وَحَامَّتِي , فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا»
стр. 1963
١٦٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ ⦗٢٢٠٩⦘ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ ﵂: «ائْتِنِي بِزَوْجِكِ وَابْنَيْكِ» فَجَاءَتْ بِهِمْ ﵃ , فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِسَاءً فَدَكِيًّا , فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِمْ , ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ آلُ مُحَمَّدٍ , فَاجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَرَفَعْتُ الْكِسَاءَ لِأَدْخُلَ مَعَهُمْ فَجَذَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَدِي وَقَالَ: «إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ»
стр. 1964
١٦٩٧ - وَأَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَوْفٍ , عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ , وَعَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِي عَلَى مَنَامَةٍ لَهُ عَلَيْهَا ⦗٢٢١٠⦘ كِسَاءٌ خَيْبَرِيٌّ , إِذْ جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ ﵂ بِبُرْمَةٍ فِيهَا خَزِيرَةٌ , فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : «ادْعِي زَوْجَكِ وَابْنَيْكِ» قَالَتْ: فَدَعَتْهُمْ فَاجْتَمَعُوا عَلَى تِلْكِ الْبُرْمَةِ يَأْكُلُونَ مِنْهَا , فَنَزَلَتِ الْآيَةُ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَضْلَ الْكِسَاءِ فَغَشَّاهُمْ مَهْيَمَهُ إِيَّاهُ , ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ فَقَالَ بِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ , فَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَحَامَّتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا» قَالَتْ: فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي فِي الثَّوْبِ , فَقُلْتُ: رَسُولَ اللَّهِ أَنَا مَعَكُمْ؟ قَالَ: «إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ , إِنَّكَ إِلَى خَيْرٍ» قَالَتْ: وَهُمْ خَمْسَةٌ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , وَعَلِيٌّ , وَفَاطِمَةُ , وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
стр. 1965
١٦٩٨ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗٢٢١١⦘ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ , ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ , وَقَدْ جِيئَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ ﵁ , فَذَكَرَهُ رَجُلٌ فَغَضِبَ وَاثِلَةُ وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَزَالُ أُحِبُّ عَلِيًّا وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا وَفَاطِمَةَ ﵃ أَبَدًا , بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ يَقُولُ فِيهِمْ قَالَ قَالَ وَاثِلَةُ: رَأَيْتُنِي يَوْمًا وَقَدْ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ فَدَخَلَ الْحَسَنُ فَأَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى ⦗٢٢١٢⦘ وَقَبَّلَهُ , وَجَاءَ الْحُسَيْنُ فَأَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَقَبَّلَهُ , ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَجْلَسَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ , ثُمَّ دَعَا بِعَلِيٍّ ﵃ فَجَاءَ , ثُمَّ أَغْدَقَ عَلَيْهِمْ كِسَاءً خَيْبَرِيًّا كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهَ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا» فَقُلْتُ لِوَاثِلَةَ: مَا الرِّجْسُ؟ قَالَ: الشَّكُّ فِي اللَّهِ "
следующие страницы →