← Книги сунны

Книги сунны · id 13035

الشريعة للآجري

الآجري

Полный текст (2 385 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

٢٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ كُرْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ «الْكُفْرُ تَرْكُ الصَّلَاةِ»

стр. 317

٢٧٠ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: نَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: ٥٩] قَالَ: أَضَاعُوا الْمَوَاقِيتَ، وَلَمْ يَتْرُكُوهَا، وَلَوْ تَرَكُوهَا صَارُوا بِتَرْكِهَا كُفَّارًا

стр. 318

٢٧١ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ ⦗٦٤٨⦘ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: نا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ: أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ: أَخْبَرَهُ حِينَ طُعِنَ عُمَرُ ﵁ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ هُوَ وَابْنُ عَبَّاسٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَفْزَعُوهُ فَقَالُوا: الصَّلَاةَ، الصَّلَاةَ، فَقَالَ: «نَعَمْ، وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى وَالْجُرْحُ يَثْعَبُ دَمًا»

стр. 319

٢٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: نا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ: نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: نا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ حِينَ طُعِنَ، فَقَالُوا: الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: «الصَّلَاةُ هَا اللَّهَ إِذَنْ، وَلَاحَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ»

стр. 320

٢٧٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " إِذَا قَالَ: لَا أُصَلِّي، فَهُوَ كَافِرٌ "

стр. 321

٢٧٤ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ قَالَ: نَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ: نَا أَبُو الْعَوَّامِ الْقَطَّانُ قَالَ: نَا قَتَادَةُ، وَأَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ كِلَاهُمَا عَنْ خُلَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَصَرِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خَمْسٌ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ إِيمَانٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ، مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ عَلَى وجُوهِهِنَّ , وَرُكُوعِهِنَّ , وَسُجُودِهِنَّ , وَمَوَاقِيتِهِنَّ، وَأَعْطَى الزَّكَاةَ مِنْ مَالِهِ ⦗٦٥١⦘ طَيِّبَ النَّفْسِ بِهَا: قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: وَايْمُ اللَّهِ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَصَامَ رَمَضَانَ وَحَجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ " قَالُوا: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ وَمَا أَدَاءُ الْأَمَانَةِ؟ قَالَ: «الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَأْمَنِ ابْنَ آدَمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ دِينِهِ غَيْرَهَا»

стр. 322

٢٧٥ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ ⦗٦٥٢⦘ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ يَوْمًا الصَّلَاةَ فَقَالَ: " مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا، وَإِضَاءَةً، أَوْ قَالَ نَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نُورًا، وَلَا بُرْهَانًا، وَلَا إِضَاءَةً، أَوْ قَالَ: نَجَاةً وَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ " ٢٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا مُحَمَّدٌ قَالَ: نا أَبُو ⦗٦٥٣⦘ عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ إِدْرِيسَ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى آخِرِهِ مِثْلَهُ

стр. 323

٢٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ كُرْدِيٍّ قَالَ: نَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: نَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ ⦗٦٥٤⦘ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ مَعْقِلٍ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ عَلِيًّا ﵁ وَهُوَ فِي الرَّحَبَةِ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَرَى فِي الْمَرْأَةِ لَا تُصَلِّي؟ فَقَالَ: " مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَهُوَ كَافِرٌ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵁: هَذِهِ السُّنَنُ وَالْآثَارُ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ وَتَضْيِيعِهَا مَعَ مَا لَمْ نَذْكُرْهُ مِمَّا يَطُولُ بِهِ الْكِتَابُ، مِثْلُ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ وَقَوْلُهُ لِرَجُلٍ لَمْ يُتِمَّ صَلَاتَهُ " لَوْ مَاتَ هَذَا، لَمَاتَ عَلَى غَيْرِ فِطْرَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَمِثْلُهُ عَنْ بِلَالٍ وَغَيْرِهِ، مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ مِنَ الْإِيمَانِ، وَمَنْ لَمْ يُصَلِّ فَلَا إِيمَانَ لَهُ وَلَا إِسْلَامَ قَدْ سَمَّى اللَّهُ فِي كِتَابِهِ الصَّلَاةَ: إِيمَانًا، وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، إِلَى أَنْ حُوِّلُوا إِلَى الْكَعْبَةِ وَمَاتَ قَوْمٌ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا ⦗٦٥٥⦘ حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ قَالَ قَوْمٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ بِمَنْ مَاتَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِمَّنْ كَانَ يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣] يَعْنِي صَلَاتَكُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ

стр. 324

بَابُ ذِكْرِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْإِيمَانِ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ فِيهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: مِنْ صِفَةِ أَهْلِ الْحَقِّ، مِمَّنْ ذَكَرْنَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْإِيمَانِ، لَا عَلَى جِهَةِ الشَّكِّ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّكِّ فِي الْإِيمَانِ، وَلَكِنَّ خَوْفَ التَّزْكِيَةِ لِأَنْفُسِهِمْ مِنَ الِاسْتِكْمَالِ لِلْإِيمَانِ، لَا يَدْرِي أَهُوَ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ أَمْ لَا؟ وَذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ إِذَا سُئِلُوا: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَأَشْبَاهِ هَذَا، وَالنَّاطِقُ بِهَذَا، وَالْمُصَدِّقُ بِهِ بِقَلْبِهِ مُؤْمِنٌ، وَإِنَّمَا الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْإِيمَانِ لَا يَدْرِي: أَهُوَ مِمَّنْ يَسْتَوْجِبُ مَا نَعَتَ اللَّهُ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ أَمْ لَا؟ هَذَا وَطَرِيقُ

стр. 325

الصَّحَابَةِ ﵃ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، عِنْدَهُمْ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ فِي الْأَعْمَالِ، لَا يَكُونُ فِي الْقَوْلِ، وَالتَّصْدِيقِ بِالْقَلْبِ، وَإِنَّمَا الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْأَعْمَالِ الْمُوجِبَةِ لِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ، وَالنَّاسُ عِنْدَهُمْ عَلَى الظَّاهِرِ مُؤْمِنُونَ، بِهِ يَتَوَارَثُونَ، وَبِهِ يَتَنَاكَحُونَ، وَبِهِ تَجْرِي أَحْكَامُ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ، وَلَكِنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْهُمْ عَلَى حَسَبِ مَا بَيَّنَّاهُ لَكَ، وَبَيَّنَهُ الْعُلَمَاءُ مِنْ قَبْلِنَا. رُوِيَ فِي هَذَا سُنَنٌ كَثِيرَةٌ، وَآثَارٌ تَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا. قَالَ اللَّهُ : ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٧] وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُمْ دَاخِلُونَ، وَقَدْ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَقْبَرَةَ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ» وَقَالَ ﷺ : «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ » وَرُوِي أَنَّ رَجُلًا قَالَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَا مُؤْمِنٌ فَقَالَ ابْنُ

стр. 326

مَسْعُودٍ: أَفَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ: أَرْجُو فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: " أَفَلَا وَكِلْتَ الْأُولَى كَمَا وَكِلْتَ الْأُخْرَى؟ وَقَالَ رَجُلٌ لِعَلْقَمَةَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: أَرْجُو إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَهَذَا مَذْهَبُ كَثِيرٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِمَا ذَكَرْنَا، وَاحْتَجَّ بِمُسَاءَلَةِ الْمَلَكَيْنِ فِي الْقَبْرِ لِلْمُؤْمِنِ، وَمُجَاوَبَتِهِمَا لَهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَيُقَالُ لِلْكَافِرِ وَالْمُنَافِقِ: عَلَى شَكٍّ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

стр. 327

٢٧٨ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ ⦗٦٥٩⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ سُئِلَ عَنِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْإِيمَانِ مَا تَقُولُ فِيهِ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَلَا أُعِيبُهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " إِذَا كَانَ يَقُولُ إِنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، وَاسْتَثْنَى مَخَافَةً وَاحْتِيَاطًا، لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ عَلَى الشَّكِّ، إِنَّمَا تَسْتَثْنِي لِلْعَمَلِ قَالَ اللَّهُ : ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٧] فَهَذَا اسْتِثْنَاءٌ بِغَيْرِ شَكٍّ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ » قَالَ: هَذَا كُلُّهُ تَقْوَيَةٌ لِلِاستَثْنَاءِ فِي الْإِيمَانِ

стр. 328

٢٧٩ - وَحَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: " يُعْجِبُهُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْإِيمَانِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ: مُؤْمِنٌ، وَكَافِرٌ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَأَيْنَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجُونَ لِأَمْرِ اللَّهِ، إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ، وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٦]

стр. 329

قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: «مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا إِلَّا عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ»

стр. 330

قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَرَّةً أُخْرَى يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ: «مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَا بَلَغَنِي إِلَّا الِاسْتِثْنَاءُ»

стр. 331

قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ " إِذَا سُئِلَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ إِنْ شَاءَ لَمْ يُجِبْهْ، وَإِنْ شَاءَ قَالَ: سُؤَالُكَ إِيَّايَّ بِدْعَةٌ، وَلَا أَشُكُّ فِي إِيمَانِي وَلَا يُعَنَّفُ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْإِيمَانَ يَنْقُصُ، أَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَيْسَ يَكْرَهُهُ، وَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي الشَّكِّ "

стр. 332

قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: " إِذَا قَالَ أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَيْسَ هُوَ بِشَاكٍّ، قِيلَ لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَلَيْسَ هُوَ شَكًّا؟ فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ، أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الفتح: ٢٧] وَفِي عِلْمِهِ أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ , وَصَاحِبُ الْقَبْرِ إِذَا قِيلَ لَهُ: وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَأَيُّ شَكٍّ هَاهُنَا؟ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَا حِقُونَ»

стр. 333

وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: نا وَكِيعٌ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «النَّاسُ عِنْدَنَا مُؤْمِنُونَ فِي الْأَحْكَامِ وَالْمَوَارِيثِ، وَلَا يَدْرِي كَيْفَ هُمْ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى؟ وَنَرْجُو أَنْ نَكُونَ كَذَلِكَ»

стр. 334

٢٨٠ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: نَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: " إِذَا سُئِلَ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ إِنْ شَاءَ لَمْ يُجِبْهْ، أَوْ يَقُولُ لَهُ: سُؤَالُكَ إِيَّايَ بِدْعَةٌ، وَلَا أَشُكُّ فِي إِيمَانِي وَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَيْسَ يَكْرَهُ، وَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي الشَّكِّ "

стр. 335

قَالَ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ: " مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِنَا، وَلَا بَلَغَنِي إِلَّا عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ، وَقَالَ: قَالَ يَحْيَى: الْإِيمَانُ: قَوْلٌ وَعَمَلٌ "

стр. 336

وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ قَالَ: نَا وَكِيعٌ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «النَّاسُ عِنْدَنَا ⦗٦٦٢⦘ مُؤْمِنُونَ فِي الْأَحْكَامِ وَالْمَوَارِيثِ، فَنَرْجُو أَنْ نَكُونَ كَذَلِكَ، وَلَا نَدْرِي حَالَنَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى»

стр. 337

وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: كَانَ سُفْيَانُ " يُنْكِرَ أَنْ يَقُولَ: أَنَا مُؤْمِنٌ "

стр. 338

٢٨١ - وَحَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: نَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُؤَمَّلٌ قَالَ: نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامًا، يَذْكُرُ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ وَمُحَمَّدٌ: يَهابَانِ أَنْ يَقُولَا: مُؤْمِنٌ، وَيَقُولانْ: مُسْلِمٌ

стр. 339

٢٨٢ - وَحَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ كُرْدِيٍّ قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: يَقُولُ: نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ؟ قَالَ: يَقُولُ: نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " الصَّوْمُ وَالصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ مِنَ الْإِيمَانِ، قِيلَ لَهُ فَإِنِ اسْتَثْنَيْتُ فِي إِيمَانِي أَكُونُ شَاكًّا؟ قَالَ: لَا

стр. 340

٢٨٣ - وَحَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ يَقُولُ: " الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمْلٌ قَالَ: وَكَانَ الْأَعْمَشُ، وَمَنْصُورٌ , وَمُغِيرَةُ , وَلَيْثٌ , ⦗٦٦٤⦘ وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ , وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَعُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ , وَالْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ , وَابْنُ شُبْرُمَةَ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو يَحْيَى صَاحِبُ الْحَسَنِ وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ يَقُولُونَ: «نَحْنُ مُؤْمِنُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَيَعِيبُونَ عَلَى مَنْ لَمْ يَسْتَثْنِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ: سَمِعْتُ بَعْضَ مَشْيَخَتِنَا يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: «إِذَا تُرِكَ الِاسْتِثْنَاءُ، فَهُوَ أَصْلُ الْإِرْجَاءِ»

стр. 341

٢٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ ⦗٦٦٥⦘ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى الزَّمِنُ قَالَ: نا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ: نا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِنِّي مُؤْمِنٌ قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَزْعُمُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ قَالَ: فَسَلُوهُ، أَهُوَ فِي الْجَنَّةِ أَوْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ فَقَالَ: " أَلَا وُكِّلْتَ الْأُولَى كَمَا وُكِّلْتَ الْآخِرَةَ

стр. 342

٢٨٥ - وَحَدَّثَنَا أَيْضًا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قِيلَ لِعَلْقَمَةَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: «أَرْجُو إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى»

стр. 343

٢٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ ⦗٦٦٦⦘: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلْقَمَةَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: «أَرْجُو»

стр. 344

٢٨٧ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى الْمَقْبَرَةَ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فِيمَا ذَكَرْتُ مِنْ هَذَا الْبَابِ مُقَنِعٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِهِ

стр. 345

بَابٌ فِيمَنْ كَرِهَ مِنَ الْعُلَمَاءِ لِمَنْ يَسْأَلُ لِغَيْرِهِ، فَيَقُولُ لَهُ: أَنْتَ مُؤْمِنٌ؟ هَذَا عِنْدَهُمْ مُبْتَدِعٌ رَجُلُ سُوءٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: إِذَا قَالَ لَكَ رَجُلٌ: أَنْتَ مُؤْمِنٌ؟ فَقُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَوْتِ وَالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ لَا تُجِيبَهُ تَقُولُ لَهُ: سُؤَالُكَ إِيَّايَ بِدْعَةٌ، فَلَا أُجِيبُكَ، وَإِنْ أَجَبْتَهُ، فَقُلْتُ: أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى النَّعْتِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَاحْذَرْ مُنَاظَرَةَ مِثْلِ هَذَا، فَإِنَّ هَذَا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ مَذْمُومٌ، وَاتَّبِعْ مَنْ مَضَى مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ تَسْلَمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

стр. 346

٢٨٨ - حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ قَالَ: قِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: الرَّجُلُ يَقُولُ: مُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقَالَ: فَقُلْ: " مَا أَشُكُّ فِي إِيمَانِي، وَسُؤَالُكَ إِيَّايَ بِدْعَةٌ، وَقَالَ: مَا أَدْرِي أَنَا عِنْدَ اللَّهِ ، شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ، أَمَقْبُولُ الْعَمَلِ أَوْ لَا؟ "

стр. 347

٢٨٩ - وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ: " إِذَا قِيلَ لَكَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقُلْ: أَرْجُو إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

стр. 348

حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ مُحِلِّ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ: «إِذَا قِيلَ لَكَ» أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ " ⦗٦٦٩⦘ قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَهُ

стр. 349

وَبِإِسْنَادِهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ، وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ ⦗٦٧٠⦘ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: " إِذَا قِيلَ لَكَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقُلْ: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾

стр. 350

وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " إِذَا قِيلَ لَكَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "

стр. 351

٢٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُغِيرَةَ ⦗٦٧١⦘، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " سُؤَالُ الرَّجُلِ الرَّجُلَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ بِدْعَةٌ

стр. 352

٢٩٢ - وَحَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ: وَتَكَلَّمَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ بِكَلَامٍ كَرِهَهُ فَقَالَ عَلْقَمَةُ ⦗٦٧٢⦘: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٨] فَقَالَ لَهُ الْخَارِجِيُّ: أَوَ مِنْهُمْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: «أَرْجُو»

стр. 353

حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّازَّقِ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا قِيلَ لَهُ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: «آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، لَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا»

стр. 354

وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " إِذَا سُئِلْتَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنَّهُمْ سَيَدَعُونَكَ "

стр. 355

٢٩٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ قَالَ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الرَّجُلِ سُئِلَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقَالَ: إِنَّ الْمَسْأَلَةَ عَمَّا سُئِلَ بِدْعَةٌ، وَالشَّهَادَةُ بِهِ تَعَمُّقٌ لَمْ نُكَلَّفْهُ فِي دِينِنَا وَلَمْ يُشَرِّعْهُ نَبِيُّنَا لَيْسَ لِمَنْ يَسْأَلُ ⦗٦٧٤⦘ عَنْ ذَلِكَ فِيهِ إِمَامٌ , الْقَوْلُ بِهِ جَدَلٌ، وَالْمُنَازَعَةُ فِيهِ حَدْثٌ، وَلَعَمْرِي مَا شَهَادَتُكَ لِنَفْسِكَ بِالَّتِي تُوجِبُ لَكَ تِلْكَ الْحَقِيقَةَ إِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ وَلَا تَرْكُكَ الشَّهَادَةَ لِنَفْسِكَ بِهَا بِالَّتِي تُخْرِجُكَ مِنَ الْإِيمَانِ، إِنْ كُنْتَ كَذَلِكَ، وَإِنَّ الَّذِي سَأَلَكَ عَنْ إِيمَانِكَ، لَيْسَ يَشُكُّ فِي ذَلِكَ مِنْكَ، وَلَكِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُنَازِعَ اللَّهَ عِلْمَهُ فِي ذَلِكَ، حِينَ يَزْعُمُ أَنَّ عِلْمَهُ وَعِلْمَ اللَّهِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، فَاصْبِرْ نَفْسَكَ عَلَى السُّنَّةِ، وَقِفْ حَيْثُ وَقَفَ الْقَوْمُ، وَقُلْ فِيمَا قَالُوا، وَكُفَّ عَمَّا كَفُّوا عَنْهُ، وَاسْلُكْ سَبِيلَ سَلَفِكَ الصَّالِحِ، فَإِنَّهُ يَسَعُكِ مَا وَسِعَهُمْ وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الشَّامِ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذِهِ الْبِدْعَةِ، حَتَّى قَذَفَهَا إِلَيْهِمْ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِمَّنْ دَخَلَ فِي تِلْكَ الْبِدْعَةِ، بَعْدَ مَا رَدَّ عَلَيْهِمْ فُقَهَاؤُهُمْ وَعُلَمَاؤُهُمْ، فَأُشْرِبَتْهَا قُلُوبُ طَوَائِفَ مِنْهُمْ، وَأَسْلِحَتُهَا أَلْسِنَتُهُمْ، وَأَصَابَهُمْ مَا أَصَابَ غَيْرَهُمْ مِنَ الِاخْتِلَافِ، وَلَسْتُ بِآيِسٍ أَنْ يَدْفَعَ اللَّهُ شَرَّ هَذِهِ الْبِدْعَةَ، إِلَى أَنْ يَصِيرُوا إِخْوَانًا فِي دِينِهِمْ , وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: لَوْ كَانَ هَذَا خَيْرًا مَا خُصَصْتُمْ بِهِ دُونَ ⦗٦٧٥⦘ أَسْلَافِكَمْ، فَإِنَّهُ لَمْ يُدَّخَرْ عَنْهُمْ خَيْرٌ خُبِّئَ لَكُمْ دُونَهُمْ لِفَضْلٍ عِنْدَكُمْ، وَهُمْ أَصْحَابُ نَبِيِّنَا ﵊، وَالَّذِينَ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ ، وَبَعْثَهُ فِيهِمْ، وَوَصَفَهُ بِهِمْ فَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا، سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح: ٢٩] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ
следующие страницы →