← Книги сунны

Книги сунны · id 13035

الشريعة للآجري

الآجري

Полный текст (2 385 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ اللَّهُ تَعَالَى قَدَّرَ الْمَقَادِيرَ عَلَى الْعِبَادِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ

стр. 422

٣٤١ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: نا أَبُو هَانِئٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «فَرَغَ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ مَقَادِيرِ الْخَلْقِ، قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ»

стр. 423

٣٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «كَتَبَ رَبُّكُمْ تَعَالَى مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ كُلَّهَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ» قَالَ: «وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ»

стр. 424

٣٤٣ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: نَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ⦗٧٦٤⦘ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ»

стр. 425

٣٤٤ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالُوا: أَتَيْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ، نَسْأَلُكُ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ ⦗٧٦٥⦘ كَيْفَ كَانَ؟ فَقَالَ: «كَانَ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ كَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ»

стр. 426

بَابُ الْإِيمَانِ بِمَا جَرَى بِهِ الْقَلَمُ مِمَّا يَكُونُ أَبَدًا

стр. 427

٣٤٥ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو مَرْوَانَ هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ، عَنِ الْحُسَيْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلْقَهُ اللَّهُ الْقَلَمَ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ، وَهِيَ الدَّوَاةُ، ثُمَّ قَالَ: اكْتُبْ قَالَ: وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَا يَكُونُ وَمَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ عَمَلٍ أَوْ أَثَرٍ، أَوْ رِزْقٍ أَوْ أَجْلٍ، فَكَتَبَ مَا يَكُونُ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمٍ الْقِيَامَةِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: ١] ثُمَّ خَتَمَ عَلَى الْقَلَمِ فَلَمْ يَنْطِقْ، وَلَا يَنْطِقُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "

стр. 428

٣٤٦ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ أَبُو زَيْدٍ ⦗٧٦٧⦘ الْحِمْصِيُّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُبَادَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ يَرَى فِيهِ الْمَوْتَ، فَقَالَ: يَا أَبَةِ أَوْصِنِي وَاجْتَهِدْ، قَالَ: اجْلِسْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ وَلَنْ تَبْلُغَ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ؟ قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَإِنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أَوَّلُ شَيْءٍ خَلْقَهُ اللَّهُ الْقَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اجْرِ , فَجَرَى تِلْكَ السَّاعَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَإِنْ مِتَّ وَأَنْتَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ دَخَلْتَ النَّارَ "

стр. 429

٣٤٧ - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ ⦗٧٦٨⦘ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلْقَهُ اللَّهُ الْقَلَمُ فَقَالَ: اكْتُبْ قَالَ: وَمَا أَكْتُبُ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدَرَ، فَجَرَى تِلْكَ السَّاعَةَ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "

стр. 430

٣٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِصْمَةُ أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ الْقَلَمُ، فَخَلَقَهُ مِنْ هِجَاءٍ، فَقَالَ: قَلَمٌ؟ فَتَصَوَّرَ قَلَّمًا مِنْ نُورٍ، ظِلُّهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَقَالَ: اجْرِ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ قَالَ: يَا رَبِّ، بِمَاذَا؟ قَالَ: بِمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ , وَكَّلَ بِالْخَلْقِ حَفَظَةً يَحْفَظُونَ عَلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ: عُرِضَتْ عَلَيْهِمْ أَعْمَالُهُمْ، فَقِيلَ: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: ٢٩] أَيْ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ قَالَ: فَعُورِضَ بَيْنَ الْكِتَابَيْنِ، فَإِذَا هُمَا سَوَاءٌ "

стр. 431

٣٤٩ - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ، فَقَالَ: اكْتُبْ قَالَ: وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ، وَكَبَسَ عَلَى ظَهْرِهِ الْأَرْضَ، فَذَلِكُ قَوْلُهُ : ﴿ن، وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: ١] "

стр. 432

٣٥٠ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ فَقَالَ: اكْتُبْ قَالَ: رَبِّ، وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدَرَ، فَجَرَى بِمَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ رَفَعَ بُخَارَ الْمَاءِ فَفُتِقَتْ مِنْهُ السَّمَوَاتُ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ , فَدُحِيَتِ الْأَرْضُ عَلَى ظَهْرِ النُّونِ، فَتَحَرَّكَ النُّونُ فَمَادَتِ الْأَرْضُ، فَأُثْبِتَتَ بِالْجِبَالِ، وَإِنَّهَا ⦗٧٧٠⦘ لَتَفْخَرُ عَلَيْهَا "

стр. 433

٣٥١ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيِبٍْ الْمِصِّيصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: إِنَّ هَاهُنَا قَوْمًا يَقُولُونَ فِي الْقَدَرِ، فَقَالَ: " إِنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ ، لَآخُذَنَّ بِشَعْرِ أَحَدِهِمْ فَلَأَنْصُوَنَّهُ، إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا، ثُمَّ خَلَقَ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا خَلَقَ الْقَلَمَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَقَالَ: اكْتُبْ، فَكَتَبَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، وَإِنَّمَا تَجْرِي النَّاسُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ

стр. 434

بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ اللَّهَ قَدَّرَ عَلَى آدَمَ ﵇ الْمَعْصِيَةَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ

стр. 435

٣٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّقْرِ السُّكَّرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ مُوسَى ﵇ قَالَ: يَا رَبِّ، أَرِنَا أَبَانَا آدَمَ الَّذِي أَخْرَجْنَا وَنَفْسَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، فَأَرَاهُ اللَّهُ آدَمَ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ آدَمُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي نَفَخَ اللَّهُ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَعَلَّمَكَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا، ثُمَّ أَمَرَ مَلَائِكَتَهُ فَسَجَدُوا لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ لَهُ آدَمُ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ أَنْتَ الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولًا مِنْ خَلْقِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَلِمَ تَلُومُنِي فِي شَيْءٍ قَدْ سَبَقَ مِنَ اللَّهِ فِيهِ الْقَضَاءُ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى " عَلَيْهِمَا السَّلَامُ

стр. 436

٣٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، وَأَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ مُوسَى ﵇ قَالَ: يَا رَبِّ، أَرِنَا آدَمَ ⦗٧٧٣⦘ الَّذِي أَخْرَجْنَا مِنَ الْجَنَّةِ، فَأَرَاهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ: أَنْتَ أَبُونَا آدَمُ؟ قَالَ لَهُ آدَمُ: نَعَمْ؟ قَالَ: أَنْتَ الَّذِي نَفَخَ اللَّهُ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَعَلَّمَكَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا، وَأَمَرَ مَلَائِكَتَهُ فَسَجَدُوا لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ لَهُ آدَمُ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى قَالَ: أَنْتَ نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولًا مِنْ خَلْقِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَمَا وَجَدْتَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلِمَ تَلُومُنِي فِي شَيْءٍ قَدْ سَبَقَ مِنَ اللَّهِ فِيهِ الْقَضَاءُ قَبْلِي؟ " قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ : «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، ﵉»

стр. 437

٣٥٤ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا ⦗٧٧٤⦘ السَّلَامُ، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ، أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، وَفَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ فَأَخْرَجَتْ وَلَدَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ آدَمُ؟ أَنْتَ مُوسَى الَّذِي بَعَثَكَ اللَّهُ تَعَالَى بِرِسَالَاتِهِ، وَكَلَّمَكَ وَآتَاكَ التَّوْرَاةَ وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا؟ أَنَا أَقْدَمُ أَمِ الذِّكْرُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى "

стр. 438

٣٥٥ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي أَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ، وَاصْطَفَاكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَلِمَ تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ "

стр. 439

٣٥٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: نَا أَحْمَدُ بْنُ ⦗٧٧٥⦘ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " احْتَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ أَبُونَا، أَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ وَأَشْقَيْتَنَا؟ قَالَ لَهُ آدَمُ: وَأَنْتَ مُوسَى اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلَامِهِ، وَخَطَّ لَكَ يَعْنِي التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ، أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِيَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى " قَالَ عَمْرٌو: قَالَ لَنَا طَاوُسٌ: أَخِّرُوا مَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ، فَإِنَّهُ كَانَ قَدَرِيًّا

стр. 440

٣٥٧ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ ⦗٧٧٦⦘ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَحْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: يَا آدَمُ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، ثُمَّ أَمَرَ الْمَلَائِكَةُ فَسَجَدُوا لَكَ، وَأَمَرَكَ أَنْ تَسْكُنَ الْجَنَّةَ، فَتَأْكُلَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتَ، وَنَهَاكَ عَنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَعَصَيْتَ رَبَّكَ فَأَكَلْتَ مِنْهَا؟ فَقَالَ: يَا مُوسَى، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدَّرَ ذَلِكَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟ " فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَقَدْ حَجَّ آدَمُ مُوسَى، لَقَدْ حَجَّ آدَمُ مُوسَى» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: وَلِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ، اكْتَفَيْنَا مِنْهَا بِهَذَا

стр. 441

بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ السَّعِيدَ وَالشَّقِيَّ مَنْ كُتِبَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ

стр. 442

٣٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: «إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، فَيُكْتَبُ عَمَلُهُ وَأَجَلُهُ وَرِزْقُهُ وَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ ⦗٧٧٨⦘ فِيهِ الرُّوحُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَدْخُلُ النَّارَ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا»

стр. 443

٣٥٩ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: «إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ الْمَلَكَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، فَيُكْتَبُ عَمَلُهُ وَرِزْقُهُ وَأَجَلُهُ وَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ ⦗٧٧٩⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: وَلِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ طُرُقُ جَمَاعَةٍ

стр. 444

٣٦٠ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو وَهُوَ ابْنُ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَدْخُلُ الْمَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَ مَا تَصِيرُ فِي الرَّحِمِ ⦗٧٨٠⦘ بِأَرْبَعِينَ، أَوْ بِخَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، مَا هَذَا: أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: اكْتُبْ، فَيُكْتَبُ ثُمَّ يَقُولُ: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: اكْتُبْ، فَيُكْتَبُ ثُمَّ يَكْتُبُ رِزْقَهُ وَعَمَلَهُ وَمُصِيبَتَهُ، ثُمَّ تُطْوَى الصُّحُفُ فَلَا يُزَادُ فِيهَا وَلَا يَنْقُصُ "

стр. 445

٣٦١ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيِّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، فَقُلْتُ: خِزْيًا لِلشَّيْطَانٍ، يُسْعَدُ الْإِنْسَانُ وَيَشْقَى مِنْ قَبْلِ أَنْ يَعْمَلَ؟ فَأَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ أَسِيدٍ الْغِفَارِيَّ، فَحَدَّثْتُهُ بِمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ؟ ⦗٧٨١⦘ فَقُلْتُ: بَلَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا اسْتَقَرَّتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ، اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ صَبَاحًا، أَتَى مَلَكُ الْأَرْحَامِ فَخَلَقَ لَحْمَهَا وَعَظْمَهَا وَسَمْعَهَا وَبَصَرَهَا ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَشْقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي رَبُّكُ بِمَا يَشَاءُ فِيهَا، وَيُكْتَبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا يَشَاءُ، وَيُكْتَبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَذْكُرُ رِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَعَمَلُهُ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَلَكُ بِصَحِيفَتِهِ مَا زَادَ فِيهَا وَلَا نَقَصَ "

стр. 446

٣٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ عَلَيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ قَالَ: قُلْتُ: خِزْيًا لِلشَّيْطَانِ، أَيَسْعَدُ الْإِنْسَانُ وَيَشْقَى قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ؟ قَالَ: فَلَقِيَ حُذَيْفَةَ بْنَ أَسِيدٍ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: أَفَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنَ ⦗٧٨٢⦘ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: بَلَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا اسْتَقَرَّتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ صَبَاحًا، نَزَلَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ، فَخَلَقَ عَظْمَهَا وَلَحْمَهَا، وَسَمْعَهَا وَبَصَرَهَا، ثُمَّ قَالَ: أَيْ رَبِّ، أَشْقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا يَشَاءُ، وَيُكْتَبُ الْمَلَكُ، أَيْ رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا يَشَاءُ، وَيُكْتَبُ الْمَلَكُ، أَيْ رَبِّ، أَجَلُهُ، فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا يَشَاءُ، وَيُكْتَبُ الْمَلَكُ، فَيَخْرُجُ الْمَلَكُ بِالصَّحِيفَةِ مَا زَادَ فِيهَا وَلَا نَقَصَ "

стр. 447

٣٦٣ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ النَّصِيبِيُّ قَالَ: نا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ⦗٧٨٣⦘ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُنَيْدَةَ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا خَلَقَ اللَّهُ النَّسَمَةَ قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعْتَرِضًا: أَيْ رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ قَالَ: فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَمْرَهُ قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ قَالَ فَيَقْضِي اللَّهُ إِلَيْهِ أَمْرَهُ، ثُمَّ يَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لَاقٍ حَتَّى النَّكْبَةَ يَنْكُبُهَا "

стр. 448

٣٦٤ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا فَيَقُولُ ⦗٧٨٤⦘: أَيْ رَبِّ، أَنُطْفَةٌ؟ أَيْ رَبِّ أَعَلَقَةٌ؟ أَيْ رَبِّ، أَمُضْغَةٌ؟ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهَا قَالَ: يَقُولُ الْمَلِكُ؟ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى، أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الْأَجَلُ؟ فَمَا الرِّزْقُ؟ فَيُكْتَبُ ذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ "

стр. 449

٣٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ عَلَيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ: نا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُصْعَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ ⦗٧٨٥⦘ يَبْعَثُ مَلَكًا فَيَدْخُلُ الرَّحِمَ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، مَاذَا؟ فَيَقُولُ: غُلَامٌ أَمْ جَارِيَةٌ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ فِي الرَّحِمِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَشْقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقُولُ: أَشْقِيُّ أَوْ سَعِيدٌ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ مَا أَجَلُهُ؟ فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ مَا رِزْقُهُ؟ فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا خَلْقُهُ؟ مَا خَلَائِقُهُ؟ فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَمَا شَيْءٌ إِلَّا وَهُوَ يُخْلَقُ مَعَهُ فِي الرَّحِمِ "

стр. 450

٣٦٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ: نا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: أنا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيَّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " الشَّقِيُّ: مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ: مَنْ سُعِدَ فِي بَطْنِهَا "

стр. 451

٣٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى فِي كِتَابِ الْقَدَرِ قَالَ: نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلَ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَإِنَّهُ لِمَنْ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلَ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَإِنَّهُ لِمَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»

стр. 452

٣٦٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تُعْجَبُوا بِأَحَدٍ حَتَّى تَنْظُرُوا بِمَ يُخْتَمُ لَهُ فَإِنَّ الْعَامِلَ يَعْمَلُ زَمَانًا مِنْ عُمُرِهِ، أَوْ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ، يَعْمَلُ عَمَلًا صَالِحًا لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلٍ سَيِّئٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ ⦗٧٨٨⦘ لَيَعْمَلُ زَمَانًا مِنْ عُمْرِهِ بِعَمَلٍ سَيِّئٍ لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ النَّارَ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلٍ صَالِحٍ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ؟ قَالَ: «يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ، ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ»

стр. 453

٣٦٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: نَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَصْرٍ أَبِي ⦗٧٨٩⦘ جُزِيٍّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَلَقَ اللَّهُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فِي بَطْنِ أُمِّهِ مُؤْمِنًا، وَخَلَقَ فِرْعَوْنَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ كَافِرًا»

стр. 454

٣٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْمَخْرَمِيُّ قَالَ: نَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ هَارُونَ الْغَسَّانِيُّ قَالَ ⦗٧٩٠⦘: نَا نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فِي بَطْنِ أُمِّهِ مُؤْمِنًا، وَخَلَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ كَافِرًا»

стр. 455

بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ لِعَبْدٍ الْإِيمَانُ، حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ لَا يَصِحُّ لَهُ الْإِيمَانُ إِلَّا بِهِ

стр. 456

٣٧١ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ قَالَ: نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ، أَنَّ أَبَاهُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ: لَمَّا احْتُضِرَ سَأَلَهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: يَا أَبَةَ أَوْصِنِي قَالَ: أَجْلِسُونِي فَلَمَّا أَجْلَسُوهُ قَالَ: «يَا بُنَيَّ، اتَّقِ اللَّهَ، وَلَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَلَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ ⦗٧٩٢⦘ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ» ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْقَدَرُ هَذَا، مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلَ النَّارَ»

стр. 457

٣٧٢ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ أَبُو زَيْدٍ الْحِمْصِيُّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُبَادَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ يَرَى فِيهِ أَثَرَ الْمَوْتِ، فَقَالَ: يَا أَبَةَ، أَوْصِنِي وَاجْتَهِدْ قَالَ: اجْلِسْ، إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ، وَلَنْ تَبْلُغَ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ، حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ؟ قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ وَأَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أَوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ، فَقَالَ لَهُ: اجْرِ، فَجَرَى تِلْكَ السَّاعَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَإِنْ مِتَّ وَأَنْتَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ دَخَلْتَ النَّارَ "

стр. 458

٣٧٣ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَيْمُونُ بْنُ الْأَصْبَغِ النَّصِيبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ أَبَا الزَّاهِرِيَّةِ حَدَّثَهُ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي شَكَكْتُ فِي بَعْضِ الْقَدَرِ فَحَدِّثْنِي لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لِي عِنْدَكَ فَرَجًا قَالَ زَيْدٌ: نَعَمْ يَا ابْنَ أَخِي، إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ إِيَّاهُمْ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنَّ لِامْرِئٍ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُنْفِدَهُ، لَا يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ دَخَلَ النَّارَ»

стр. 459

٣٧٤ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: أنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي أَسَدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَرْبَعٌ لَنْ يَجِدَ رَجُلٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُؤْمِنَ بِهِنَّ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، وَأَنَّهُ مَيِّتٌ، وَمَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ، وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ "

стр. 460

٣٧٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ قَالَ: أنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَا مَنْصُورٌ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، وَحَتَّى يُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ "
следующие страницы →