← Книги сунны

Книги сунны · id 13035

الشريعة للآجري

الآجري

Полный текст (2 385 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

٤٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ : «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ ⦗٨٢٥⦘ عَلَى الْفِطْرَةَ» مَا يَعْنِي بِهِ؟ قَالَ: «الشِّقْوَةُ وَالسَّعَادَةُ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: هَذِهِ السُّنَنُ الَّتِي ذَكَرْتُهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ تَدُلُّ عَلَى مَعْنَى مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ ، وَتَدُلُّ كُلَّ مَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّ بَعْضَهَا يُصَدِّقُ بَعْضًا، كَمَا أَنَّ الَّذِيَ ذَكَرْنَاهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا , يَدُلُّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ عَلَى مَعْنَى مَا أَعْلَمْنَاكَ مِنْ مَذْهَبِنَا فِي الْقَدَرِ وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ إِذَا خَطَبَ: «مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ» كَذَا رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَكَذَا كَانَ الصَّحَابَةُ يَقُولُونَ فِي خُطَبِهِمْ، إِيمَانًا وَتَصْدِيقًا وَيَقِينًا، لَا يَشُكُّ فِي ذَلِكَ أَهْلُ الْإِيمَانِ

стр. 492

٤٠٨ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا حَبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: يَحْمَدُ اللَّهَ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ يَقُولُ: «مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، أَصْدَقُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْي مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ»

стр. 493

٤٠٩ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَشْكَابَ قَالَ: نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةَ الْحَاجَةِ: «إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مِنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

стр. 494

٤١٠ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نَا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو زُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : التَّشَهُّدَ فِي الْحَاجَةِ: إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

стр. 495

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ لَوْلَاكَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا صُمْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ٤١١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ زَنْجُوَيْهِ وَأَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ ⦗٨٢٩⦘: نا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قُلْتُ: وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا أَوْصَاهُ بِهِ، وَمَا وَعَظَهُ بِهِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ

стр. 496

٤١٢ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو وَهْبٍ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ السَّامِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَهْدَتْ فَارِسُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَغْلَةً شَهْبَاءَ مُلَمْلَمَةً، فَكَأَنَّهَا ⦗٨٣٠⦘ أَعْجَبَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَدَعَا بِصُوفٍ وَلِيفٍ، فَنَحَلْنَا لَهَا رَسَنًا وَعِذَارًا، ثُمَّ دَعَا بِعَبَاءَةٍ خَلِقٍ فَثَنَّاهَا، ثُمَّ رَفَعَهَا ثُمَّ وَضَعَهَا عَلَيْهَا، ثُمَّ رَكِبَ وَقَالَ: «ارْكَبْ يَا غُلَامُ» يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ فَرَكِبْتُ خَلْفَهُ، فَسِرْنَا حَتَّى حَاذَيْنَا بَقِيعَ الْغَرْقَدِ، فَضَرَبَ بِيَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى مَنْكِبِي الْأَيْسَرِ، وَقَالَ: «يَا غُلَامُ، احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَلَا تَسْأَلْ غَيْرَ اللَّهِ، وَلَا تَحْلِفْ إِلَّا بِاللَّهِ، جَفَّتِ الْأَقْلَامُ ⦗٨٣١⦘ وَطُوِيَتِ الصُّحُفُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِغَيْرِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ مَا اسْتَطَاعُوا، وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِغَيْرِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ مَا اسْتَطَاعُوا ذَلِكَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ لِي بِمِثْلِ هَذَا مِنَ الْيَقِينِ، حَتَّى أَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا؟ قَالَ: «تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ»

стр. 497

٤١٣ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ قَالَ: نا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ قَالَ: نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَقَالَ لِي: " احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ جَاءَتِ الْأُمَّةُ ⦗٨٣٢⦘ لِتَنْفَعَكَ بِغَيْرِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ مَا اسْتَطَاعَتْ ذَلِكَ، وَلَوْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِغَيْرِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ مَا اسْتَطَاعُوا ذَلِكَ أَوْ قَالَ: مَا قَدَرَتْ "

стр. 498

٤١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَيْمُونِ بْنِ عَطَاءِ أَبُو أَيُّوبَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: «يَا غُلَامُ أَوْ يَا غُلَيِّمُ أَلَا أُعَلِّمُكَ شَيْئًا، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ؟ احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ يَكُنْ أَمَامَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ عِنْدَ الشِّدَّةِ، جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَوْ أَنَّ النَّاسَ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَعْطُوكَ ⦗٨٣٣⦘ شَيْئًا لَمْ يُعْطِكَ اللَّهُ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ اجْتَمَعُوا جَمِيعًا عَلَى أَنْ يَمْنَعُوكَ شَيْئًا قَدَّرَهُ اللَّهُ لَكَ وَكَتَبهُ مَا اسْتَطَاعُوا، وَاعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ شِدَّةٍ رَخَاءً، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، قَدْ ذَكَرْنَا مَا احْتَجَجْنَا بِهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَمِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الرَّدِّ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ، وَأَنَا أَذْكُرُ مَا رُوِيَ عَنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ مِنْ رَدِّهِمْ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ عَلَى مَعْنَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، ثُمَّ أَذَكَرُ عَنِ التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، وَعَنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ رَدِّهِمْ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ، وَتَحْذِيرِهِمْ لِلْمُسْلِمِينَ سُوءَ مَذَاهِبِهِمْ

стр. 499

بَابُ ذِكْرِ مَا تَأَدَّى إِلَيْنَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ مِنْ رَدِّهِمَا عَلَى الْقَدَرِيَّةِ , وَإِنْكَارِهِمَا عَلَيْهِمْ

стр. 500

٤١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ، فَجَعَلَهُمْ نِصْفَيْنِ , فَقَالَ لِهَؤُلَاءِ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، وَقَالَ لِهَؤُلَاءِ: ادْخُلُوا النَّارَ ⦗٨٣٨⦘ وَلَا أُبَالِي " حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: نَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ: نَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ

стр. 501

٤١٧ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ قَالَ: نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ قَالَ: نَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ ﵁ بِالْجَابِيَةِ، وَالْجَاثَلِيقُ ماثلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالتُّرْجُمَانُ يُتَرْجِمُ فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ: إِنَّ اللَّهَ لَا ⦗٨٤٠⦘ يُضِلُّ أَحَدًا، فَقَالَ عُمَرُ: مَا يَقُولُ؟ فَقَالَ التُّرْجُمَانُ: لَا شَيْءَ، ثُمَّ عَادَ فِي خُطْبَتِهِ، فَلَمَّا بَلَغَ: مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِلُّ أَحَدًا، فَقَالَ عُمَرُ: مَا يَقُولُ؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، وَلَوْلَا عَهْدُكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، بَلِ اللَّهُ خَلَقَكَ، وَاللَّهُ أَضَلَّكَ، ثُمَّ اللَّهُ يُمِيتُكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ النَّارَ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ نَثَرَ ذُرِّيَّتَهُ، فَكَتَبَ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، وَأَهْلَ النَّارِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ لِهَذِهِ، وَهَؤُلَاءِ لِهَذِهِ " ⦗٨٤١⦘ وَقَدْ كَانَ النَّاسُ تَذَاكَرُوا الْقَدَرَ، فَافْتَرَقَ النَّاسُ، وَمَا يَذْكُرُهُ أَحَدٌ

стр. 502

٤١٨ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: أنا خَالِدٌ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ وَهُوَ ابْنُ مِهْرَانَ الْحَذَّاءُ أَبُو الْمَنَازِلِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ ﵁ بِالْجَابِيَةِ، وَالْجَاثَلِيقُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالتُّرْجُمَانُ يُتَرْجِمُ، فَقَالَ عُمَرُ: «مِنْ يَهْدِهِ اللَّهُ، فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ ﵄ حَدِيثَهُمَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقَدَرِ، وَهُوَ أَصْلُ كَبِيرٌ مِمَّا يُرَدُّ بِهِ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ الْأَشْقِيَاءِ ⦗٨٤٢⦘ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُ النَّاسَ إِثْبَاتَ الْقَدَرِ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ شَقِيًّا وَسَعِيدًا

стр. 503

٤٢٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَزِيرٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: نَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ الطَّاحِيُّ، عَنْ سَلَامَةَ الْكِنْدِيِّ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ ﵁ يُعَلِّمُ النَّاسَ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيَقُولُ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ دَاحِي الْمَدْحُوَّاتِ، وَبَارِئَ الْمَسْمُوكَاتِ، وَجَبَّارَ الْقُلُوبِ عَلَى فَطْرَتِهَا، شَقِيِّهَا وَسَعِيدِهَا، اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ، وَنَوَامِي بَرَكَاتِكَ، وَرَأْفَةَ تَحَنُّنِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زَاطْيَا قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَزِيرٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: نَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

стр. 504

٤٢١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ وَهُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي حَدِيثٍ رَفَعَهُ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: " ذُكِرَ عِنْدَهُ الْقَدَرُ يَوْمًا، قَالَ: فَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي فِيهِ: السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى قَالَ: فَأَخَذَ بِهِمَا مِنْ رِيقِهِ، فَرَقَمَ بِهِمَا ذِرَاعَهُ ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ هَاتَيْنِ الرَّقْمَتَيْنِ كَانَتَا فِي أُمِّ الْكِتَابِ "

стр. 505

٤٢٢ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نَا أَيُّوبُ شَيْخٌ لَنَا قَالَ: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ ⦗٨٤٥⦘ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنُ الْقَدَرِ،؟ قَالَ: «طَرِيقٌ مُظْلِمٌ، فَلَا تَسْلُكْهُ» قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنُ الْقَدَرِ؟ قَالَ: بَحْرٌ عَمِيقٌ فَلَا تَلِجْهُ " قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنُ الْقَدَرِ؟ قَالَ: «سِرُّ اللَّهِ فَلَا تُكَلَّفْهُ» قَالَ: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لِعَلِيٍّ: فِي الْمَشِيئَةِ الْأُولَى أَقُومُ وَأَقْعُدُ، وَأَقْبِضُ وَأَبْسِطُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵁: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ، وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَكَ وَلَا لِمَنْ ذَكَرَ الْمَشِيئَةَ مَخْرَجًا، أَخْبِرْنِي: أَخْلَقَكَ اللَّهُ تَعَالَى لَمَّا شَاءَ، أَمْ لَمَّا شِئْتَ؟ " قَالَ: لَا، بَلْ لَمَّا شَاءَ قَالَ: أَخْبِرْنِي، أَفَتَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا شَاءَ أَوْ كَمَا شِئْتَ؟ قَالَ: لَا، بَلْ كَمَا شَاءَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي، أَجْعَلَكَ كَمَا شَاءَ، أَوْ كَمَا شِئْتَ؟ قَالَ: لَا، بَلْ كَمَا ⦗٨٤٦⦘ شَاءَ قَالَ: فَلَيْسَ لَكَ فِي الْمَشِيئَةِ شَيْءٌ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: مَنْ خَالَفَ هَؤُلَاءِ خُولِفَ بِهِ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ

стр. 506

٤٢٣ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ ⦗٨٤٧⦘: أنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ، وَبِهَا عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَجَلَسْتُ فِي مَجْلِسٍ، فَذَكَرُوا الْقَدَرَ فَأَمْرَضُوا قَلْبِي فَأَتَيْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا نُجَيْدٍ إِنِّي جَلَسْتُ مَجْلِسًا فَذَكَرُوا الْقَدَرَ فَأَمْرَضُوا قَلْبِي فَهَلْ أَنْتَ مُحَدِّثِي عَنْهُ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ: تَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ لَعَذَّبَهُمْ حَيْثُ يُعَذِّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ أَوْسَعُ لَهُمْ، وَلَوْ كَانَ لَكَ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقْتَهُ مَا تُقُبِّلَ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ، خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَسَتَقْدُمُ الْمَدِينَةَ فَتَلْقَى بِهَا ⦗٨٤٨⦘ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَجَلَسْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَقُلْتُ لِأَبِي: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، إِنِّي قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ، فَجَلَسْتُ فِي مَجْلِسٍ فَذَكَرُوا الْقَدَرَ فَأَمْرَضُوا قَلْبِي، فَهَلْ أَنْتَ مُحَدِّثِي عَنْهُ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، تَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ لَعَذَّبَهُمْ حِينَ يُعَذِّبُهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ أَوْسَعُ لَهُمْ، وَلَوْ كَانَ لَكَ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقْتَهُ مَا تُقُبِّلَ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدِّثْ أَخَاكَ» قَالَ: فَحَدَّثَنِي بِمِثْلِ مَا حَدَّثَنِي بِهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ

стр. 507

٤٢٤ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَيْمُونُ بْنُ الْأَصْبَغِ النَّصِيبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ أَبَا الزَّاهِرِيَّةِ، حَدَّثَهُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الدَّيْلَمِيِّ، أَنَّهُ لَقِيَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي شَكَكْتُ فِي بَعْضِ أَمْرِ الْقَدَرِ، فَحَدِّثْنِي لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ لِي عِنْدَكَ فَرَجًا قَالَ: نَعَمْ، يَا ابْنَ أَخِي، «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ إِيَّاهُمْ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنَّ لِامْرِئٍ مِثْلَ أُحُدٍ ⦗٨٤٩⦘ ذَهَبًا يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُنْفِذَهُ، لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، مَا تُقُبِّلَ مِنْهُ، وَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ» فَذَهَبَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ لِسَعْدٍ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ سَعْدٌ، وَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَلْقَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ " فَذَهَبَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَالَ لَهُ: مِثْلَ مَقَالَتِهِ لِابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَهُ أُبَيُّ مِثْلَ مَقَالَةِ صَاحِبَيْهِ، وَقَالَ لَهُ أُبَيُّ: وَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَلْقَى زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَذَهَبَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي شَكَكْتُ فِي بَعْضِ الْقَدَرِ فَحَدِّثْنِي لَعَلَّ اللَّهَ، أَنْ يَجْعَلَ لِي عِنْدَكَ مِنْهُ فَرَجًا قَالَ زَيْدٌ: نَعَمْ يَا ابْنَ أَخِي، إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنَّ لِامْرِئٍ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُنْفِذَهُ، لَا يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ دَخَلَ النَّارَ»

стр. 508

٤٢٥ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ ⦗٨٥٠⦘: أنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁: " لَا يَذُوقُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ، وَبِأَنَّهُ مَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ

стр. 509

٤٢٦ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: نَا وَكِيعٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ مَعْنٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ: «مَا كَانَ كُفْرٌ بَعْدَ نُبُوَّةٍ إِلَّا كَانَ مَعَهَا التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ»

стр. 510

٤٢٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ قَالَ: نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: لَمَّا تَكَلَّمَ مَعْبَدُ الْجُهَنِيُّ بِمَا تَكَلَّمَ فِيهِ فِي شَأْنِ الْقَدَرِ، فَأَنْكَرْنَا مَا جَاءَ بِهِ، فَحَجَجْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَجَّةً، فَلَمَّا قَضَيْنَا نُسُكَنَا قَالَ: أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: مِلْ بِنَا إِلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ، أَوْ لَوْ مِلْتَ بِنَا إِلَى الْمَدِينَةِ؟ فَلَقِينَا بِهَا مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَسَأَلْنَاهُمْ عَمَّا جَاءَ بِهِ مَعْبَدٌ، فَمِلْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ وَنَحْنُ نَؤُمُّ أَبَا سَعِيدٍ أَوِ ابْنَ عُمَرَ، فَإِذَا ابْنُ عُمَرَ قَاعِدٌ، فَاكْتَنَفْنَاهُ ⦗٨٥٢⦘، فَقَدَّمَنِي حُمَيْدٌ لِلْمَسْأَلَةِ، وَكُنْتُ أَجْرَأُ عَلَى الْمِنْطَقِ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ قَوْمًا قَدْ نَشَأُوا بِالْعِرَاقِ، وَقَرَءُوا الْقُرْآنَ وَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ قَالَ: " فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَقُولُوا لَهُمْ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَهُمْ مِنِّي بُرَآءُ، لَوْ أَنْفَقُوا مَا فِي الْأَرْضِ ذَهَبًا مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ، حَتَّى يُؤْمِنُوا بِالْقَدَرِ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ٤٢٨ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّابٍ قَالَ: نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ مِثْلَهُ وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: نا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرٍ قَالَ الْفِرْيَابِيُّ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ كَهْمَسًا، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَا جَمِيعًا: كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَالَ فِي هَذَا الْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدُ الْجُهَنِيُّ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَاجَّيْنِ أَوْ مُعْتَمِرِينَ، وَذَكَرَ ⦗٨٥٣⦘ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ

стр. 511

٤٣٠ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: نا أَبِي قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ السَّعْدِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَذَكَرْنَاهُ، فَقُلْتُ: لَأَنَا بِأَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ أَشَدُّ فَرَحًا مِنِّي بِآخِرِهِ، فَقَالَ ثَبَّتَكَ اللَّهُ، كُنَّا عِنْدَ سَلْمَانَ فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَذَكَرْنَاهُ فَقُلْتُ لَأَنَا بِأَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ أَشَدُّ فَرَحًا مِنِّي بِآخِرِهِ فَقَالَ سَلْمَانُ: ثَبَّتَكَ اللَّهُ «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَأَخْرَجْ مِنْهُ مَا هُوَ ذَارِيءٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَخَلَقَ الذِّكْرَ وَالْأُنْثَى، وَالشَّقَاوَةَ وَالسَّعَادَةَ، وَالْأَرْزَاقَ وَالْآجَالَ وَالْأَلْوَانَ، فَمَنْ عِلْمَ السَّعَادَةَ فَعَلَ الْخَيْرَ، وَمَجَالِسَ الْخَيْرِ، وَمَنْ عِلْمَ الشَّقَاوَةَ فَعَلَ الشَّرَّ، وَمَجَالِسَ الشَّرِّ»

стр. 512

٤٣١ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نا أَبُو عُثْمَانَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ، أَوْ سَلْمَانَ وَلَا أَرَاهُ إِلَّا سَلْمَانَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ خَمَرَ طِينَةَ آدَمَ ﵇ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، أَوْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ فِيهِ، فَخَرَجَ كُلُّ طَيِّبٍ فِي يَمِينِهِ، وَكُلُّ خَبِيثٍ فِي يَدِهِ الْأُخْرَى، ثُمَّ خَلَطَ بَيْنَهُمَا قَالَ: فَمِنْ ثَمَّ يَخْرُجُ الْحَيُّ مِنَ الْمَيِّتِ، وَالْمَيِّتُ مِنَ الْحَيِّ " أَوْ كَمَا قَالَ ٤٣٢ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ الْمِصِّيصِيُّ قَالَ: نَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ خَمَرَ طِينَةَ آدَمَ ﵇ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ فِيهِ: عَنْ سَلْمَانَ وَحْدَهُ

стр. 513

٤٣٣ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ: نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ: نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ الْأَزْدِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِسَلْمَانَ: مَا قَوْلُ النَّاسِ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ؟ قَالَ: " حِينَ تُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ، تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَمَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَلَا تَقُولُ: لَوْ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا لَكَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَوْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا، لَمْ يَكُنْ كَذَا وَكَذَا "

стр. 514

٤٣٤ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ أَنَّهُ قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ يومَ الْأَحَدِ وَالْإِثْنَيْنِ، وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا، وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَالْأَرْبِعَاءِ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَخَلَقَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ وَيَوْم الْجُمُعَةِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَخَلَقَ آدَمَ ﵇ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى عَجَلٍ، ثُمَّ تَرَكَهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ: ﵎: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤] ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ فِي بَعْضِهِ الرُّوحُ ذَهَبَ لِيَجْلِسَ قَالَ ⦗٨٥٧⦘ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧] فَلَمَّا تَتَابَعَ فِيهِ الرُّوحُ عَطَسَ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالَ: اللَّهُ تَعَالَى: رَحِمَكَ رَبُّكَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ إِلَى أَهْلِ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ، فَفَعَلَ فَقَالَ: هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَ فِيهِمَا مَنْ هُوَ خَالِقٌ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ثُمَّ قَبَضَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: اخْتَرْ يَا آدَمُ، فَقَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَكَ يَا رَبِّ، وَكِلْتَا يَدَيْكَ يَمِينُ، فَبَسَطَهَا فَإِذَا فِيهَا ذُرِّيَّتُهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَبِّ؟ قَالَ: هُمْ مَنْ قَضَيْتُ أَنْ أَخْلُقَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِذَا فِيهِمْ مَنْ لَهُ وَبِيصٌ فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَبِّ؟ قَالَ: هُمُ الْأَنْبِيَاءُ قَالَ: فَمَنْ هَذَا الَّذِي كَانَ لَهُ وَبِيصٌ؟ قَالَ: هُوَ ابْنُكَ دَاوُدُ ⦗٨٥٨⦘ قَالَ: فَكَمْ جَعَلْتَ عُمْرَهُ؟ قَالَ: سِتِّينَ سَنَةً قَالَ: فَكَمْ عُمْرِي؟ قَالَ: أَلْفُ سَنَةٍ قَالَ فَزِدْهُ يَا رَبِّ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ: إِنْ شِئْتَ قَالَ: فَقَدْ شِئْتُ، إِذًا تَكْتُبُ وَتَخْتِمُ، وَلَا يُبَدَّلُ، ثُمَّ رَأَى فِي آخِرِ كَفِّ الرَّحْمَنِ ﵎ مِنْهُمْ آخِرُهُمْ لَهُ فَضْلُ وَبِيصٍ قَالَ: فَمَنْ هَذَا يَا رَبُّ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، هُوَ آخِرُهُمْ وَأَوَّلُهُمْ أُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ، فَلَمَّا أَتَى مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ نَفْسَهُ قَالَ: إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً قَالَ: أَوَ لَمْ تَكُنْ وَهَبْتُهَا لِابْنِكَ دَاوُدَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَنَسِيَ آدَمُ، فَنَسِيتَ ذُرِّيَّتُهُ، وَعَصَى آدَمُ فَعَصَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَجَحَدَ آدَمُ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَذَلِكَ أَوَّلُ يَوْمٍ أُمِرَ بِالشُّهُودِ

стр. 515

٤٣٥ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: أنا ⦗٨٥٩⦘ حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ قَالَ: نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِي بْنِ كَعْبٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢] إِلَى قَوْلِهِ ﴿أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٣] قَالَ: جَمَعَهُمْ لَهُ يَوْمَئِذٍ جَمِيعًا مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ أَزْوَاجًا، ثُمَّ صَوَّرَهُمْ وَاسْتَنْطَقَهُمْ وَتَكَلَّمُوا، وَأَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ: ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ، أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ، أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٣] قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ، وَأُشْهِدُ عَلَيْكُمْ أَبَاكُمْ آدَمَ، أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ، فَلَا تُشْرِكُوا بِي شَيْئًا، فَإِنِّي أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ رُسُلِي يُذَكِّرُونَكُمْ عَهْدِي وَمِيثَاقِي , وَأُنْزِلُ عَلَيْكُمْ كُتُبِي، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ رَبُّنَا ⦗٨٦٠⦘ وَإِلَهُنَا، لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ لَنَا غَيْرُكَ، وَرُفِعَ لَهُمْ أَبُوهُمْ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَرَأَى فِيهِمُ الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ، وَحَسَنَ الصُّورَةِ وَدُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ لَوْ شِئْتَ سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَشْكُرَ، وَرَأَى فِيهِمُ الْأَنْبِيَاءَ مِثْلَ السُّرُجِ، وَخُصُّوا بِمِيثَاقٍ آخِرَ فِي الرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ، وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ [الأحزاب: ٧] الْآيَةَ وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠] وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾ [النجم: ٥٦] وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾ [الأعراف: ١٠٢] كُلُّ طَيِّبٍ فِي يَمِينِهِ، وَكُلُّ خَبِيثٍ فِي يَدِهِ الْأُخْرَى، ثُمَّ خَلَطَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ، فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ﴾ فَكَانَ فِي عِلْمِهِ تَعَالَى يَوْمَ أَقَرُّوا بِهِ مَنْ يُكَذِّبُ بِهِ وَمَنْ يُصَدِّقُ بِهِ، فَكَانَ رُوحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ فِي تِلْكَ الْأَرْوَاحِ الَّتِي أَخَذَ عَلَيْهَا الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ فِي زَمَنِ آدَمَ ﵇، فَأَرْسَلَ ذَلِكَ الرُّوحَ إِلَى مَرْيَمَ ﵍ حِينَ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا: ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ [مريم: ١٧] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ أَمْرًا ⦗٨٦١⦘ مَقْضِيًّا فَحَمَلَتْهُ﴾ [مريم: ٢١] قَالَ: فَحَمَلَتِ الَّتِي خَاطَبَهَا وَهُوَ رُوحُ عِيسَى ﵇ قَالَ إِسْحَاقُ: قَالَ حَكَّامٌ: نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: دَخَلَ مِنْ فِيهَا

стр. 516

٤٣٦ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ⦗٨٦٢⦘ الْحِمْصِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: نا الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّهُ غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي وَجَعِهِ غَشْيَةً ظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ فاضَ مِنْهَا، حَتَّى قُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَجَلَّلُوهُ ثَوْبًا، وَخَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ ابْنَةُ عُقْبَةَ امْرَأَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى الْمَسْجِدِ، تَسْتَعِينُ بِمَا أُمِرَتْ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، فَلَبِثُوا سَاعَةً، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي غَشْيَتِهِ، ثُمَّ أَفَاقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ كَبَّرَ وَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَمَنْ يَلِيهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَغُشِيَ عَلَيَّ آنِفًا؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: صَدَقْتُمْ، فَإِنَّهُ انْطَلَقَ بِي فِي غَشْيَتِي، رَجُلَانِ أَجِدُ مِنْهُمَا شِدَّةً وَغَلْظَةً: فَقَالَا: انْطَلِقْ بِنَا نُحَاكِمُكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ فَانْطَلَقَا بِي، حَتَّى لَقِينَا رَجُلًا، فَقَالَ: أَيْنَ تَذْهَبَانِ بِهَذَا؟ قَالَا: نُحَاكِمُهُ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ قَالَ: فَارْجِعَا فَإِنَّهُ مِمَّنْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُمُ السَّعَادَةَ وَالْمَغْفَرَةَ، وَهُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَإِنَّهُ يَسْتَمْتِعُ بِهِ بَنَوْهُ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ ⦗٨٦٣⦘ قَالَ: فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرًا ثُمَّ مَاتَ ٤٣٧ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ قَالَ: غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي وَجَعِهِ، وَذَكَرَ نَحْوًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَبْلَهُ

стр. 517

٤٣٨ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: نَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّ أَبَاهُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ لَمَّا احْتُضِرَ سَأَلَهُ ابْنُهُ فَقَالَ: يَا أَبَتِ أَوْصِنِي قَالَ: أَجْلِسُونِي، فَلَمَّا أَجْلَسُوهُ قَالَ: " يَا بُنَيَّ، اتَّقِ اللَّهَ، وَلَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَلَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَتَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، سَمِعْتُ النَّبَيَّ ﷺ يَقُولُ: «الْقَدَرُ عَلَى هَذَا مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلَ النَّارَ»

стр. 518

٤٣٩ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى قَالَ: نَا بَقِيَّةُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ ⦗٨٦٥⦘، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْوَلِيدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: كَيْفَ كَانَتْ وَصِيَّةُ أَبِيكَ إِيَّاكَ، حِينَ حَضْرَهُ الْمَوْتُ؟ قَالَ: دَعَانِي فَقَالَ: " يَا بُنَيَّ، أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَلَنْ تُطْعَمَ طَعْمَ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ، وَلَنْ تَبْلُغَ الْعِلْمَ، حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَتِ، وَكَيْفَ لِي أَنْ أُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ: خَيْرِهِ وَشَرِّهِ؟ قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ , أَيْ بُنَيَّ، إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْقَلَمُ قَالَ: اكْتُبْ قَالَ: مَا أَكْتُبُ يَا رَبِّ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدَرَ قَالَ: فَجَرَى الْقَلَمُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ "

стр. 519

٤٤٠ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَنَسٍ مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: نَا بَقِيَّةُ يَعْنِي ابْنَ الْوَلِيدِ عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ﴾ [الأعراف: ٣٠] وَكَذَلِكَ خَلَقَهُمْ حِينَ خَلَقَهُمْ مُؤْمِنًا وَكَافِرًا، وَسَعِيدًا وَشَقِيًا وَكَذَلِكَ يَعُودُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُهْتَدِينَ وَضُلَّالًا

стр. 520

٤٤١ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: أنا ⦗٨٦٦⦘ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢] قَالَ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ، أَخَذَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ ظَهْرِهِ كَهَيْئَةِ الذَّرِّ، ثُمَّ سَمَّاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَقَالَ: هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، يَعْمَلُ كَذَا وَكَذَا، وَهَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ يَعْمَلُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ أَخَذَهُمْ بِيَدِهِ قَبْضَتَيْنِ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ، وَهَؤُلَاءِ لِلنَّارِ "

стр. 521

٤٤٢ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: نَا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ ⦗٨٦٧⦘: حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ضَرَبَ مَنْكِبَهُ الْأَيْمَنَ يَعْنِي آدَمَ ﵇ فَخَرَجَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ لِلْجَنَّةِ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْجَنَّةِ، ثُمَّ ضَرَبَ مَنْكِبَهُ الْأَيْسَرَ فَخَرَجَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ لِلنَّارٍ سَوْدَاءَ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ النَّارِ، ثُمَّ أَخَذَ عَهْدَهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ بِهِ، وَالْمَعْرِفَةِ لَهُ وَلِأَمْرِهِ، وَالتَّصْدِيقِ بِأَمْرِهِ، بَنِي آدَمَ كُلِّهِمْ، وَأَشْهَدَهُمْ علىأَنْفُسِهِمْ، فَآمَنُوا وَصَدَّقُوا، وَعَرَفُوا وَأَقَرُّوا "

стр. 522

٤٤٣ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْقَلَمُ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ , قَالَ: رَبِّ، وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدَرَ فَجَرَى بِمَا هُوَ يَكُونُ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ رَفَعَ بُخَارَ الْمَاءِ، فَفَتِقَتْ مِنْهُ السَّمَاوَاتُ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ فَدُحِيَتِ الْأَرْضُ عَلَى ظَهْرِ النُّونِ فَتَحَرَّكَ النُّونُ فَمَادَتِ الْأَرْضُ، فَأُثْبِتَتْ بِالْجِبَالِ، فَإِنَّهَا لَتَفْخَرُ عَلَيْهَا "

стр. 523

٤٤٤ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ⦗٨٦٨⦘: نَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ذُكِرَ لَهُ قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ فِي الْقَدَرِ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا، فَكَانَ أَوَّلُ مَا خَلَقَ الْقَلَمَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

стр. 524

٤٤٥ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: " كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتَّى وَضْعُكَ يَدَكَ عَلَى خَدِّكَ

стр. 525

٤٤٦ - وأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا أَبُو الْحَارِثِ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ⦗٨٦٩⦘ قَالَ: نَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَا غَلَا أَحَدٌ فِي الْقَدَرِ إِلَّا خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ»

стр. 526

٤٤٧ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: «الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ مِنَ الْقَدَرِ»

стр. 527

٤٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَا: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ بِقَدَرٍ»

стр. 528

٤٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ أَيْضًا قَالَ: نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُونَ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ»

стр. 529

وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتَّى الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ»

стр. 530

٤٥٠ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: نا وَكِيعٌ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " الْحَذَرُ لَا يُغْنِي مِنَ الْقَدَرِ، وَلَكِنَّ الدُّعَاءَ يَدْفَعُ الْقَدَرَ
следующие страницы →