← Книги сунны

Книги сунны · id 13035

الشريعة للآجري

الآجري

Полный текст (2 385 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

٦٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: نا أَبُو دَاوُدَ يَعْنِي الطَّيَالِسِيَّ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ , عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ , عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ ⦗١٠١٥⦘: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّنَا يَرَى رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: مَا آيَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَرَى الْقَمَرَ مُخْلِيًا بِهِ؟» قُلْتُ: بَلَى قَالَ: «فَاللَّهُ أَعْظَمُ»

стр. 702

وَمِمَّا رَوَى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ﵁

стр. 703

٦٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: نا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ عُمَارَةَ ⦗١٠١٦⦘ الْقُرَشِيِّ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى قَالَ: وَفَدْتُ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ , وَكَانَ الَّذِي يَعْمَلُ فِي حَوَائِجِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , فَلَمَّا قَضَيْتُ حَوَائِجِي أَتَيْتُهُ فَوَدَّعْتُهُ وَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , ثُمَّ مَضَيْتُ , فَذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُحَدِّثَهُ بِهِ , لِمَا أَوْلَانِي مِنْ قَضَاءِ حَوَائِجِي , فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ , فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: لَقَدْ رَدَّ الشَّيْخَ حَاجَةٌ فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْهُ قَالَ: مَا رَدَّكَ؟ أَلَيْسَ قَدْ قَضَيْتَ حَوَائِجَكَ؟ قُلْتُ بَلَى , وَلَكِنَّ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي , سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُحَدِّثَكَ بِهِ لِمَا أَوْلَيْتَنِي قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قُلْتُ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُثِّلَ لِكُلِّ قَوْمٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا , فَيَذْهَبُ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا , وَيَبْقَى أَهْلُ التَّوْحِيدِ , فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا تَنْتَظِرُونَ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: إِنَّ لَنَا رَبًّا كُنَّا نَعْبُدُهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ نَرَهُ قَالَ ⦗١٠١٧⦘: وَتَعْرِفُونَهُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ , فَيُقَالُ: وَكَيْفَ تَعْرِفُونَهُ وَلَمْ تَرَوْهُ؟ قَالُوا: إِنَّهُ لَا شِبْهَ لَهُ فَيُكْشَفُ لَهُمُ الْحِجَابُ , فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا , وَيَبْقَى قَوْمٌ فِي ظُهُورِهِمْ مِثْلُ صَيَاصِي الْبَقَرِ , فَيُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ , فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم: ٤٢] فَيَقُولُ اللَّهُ : ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ , فَقَدْ جَعَلْتُ بَدَلَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي النَّارِ " فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَا هُوَ لَحَدَّثَكَ أَبُوكَ هَذَا الْحَدِيثَ , سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَحَلَفَ لَهُ ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا سَمِعْتُ فِيَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ حَدِيثًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ هَذَا

стр. 704

٦٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: نا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ عُمَارَةَ بْنِ مُوسَى الْقُرَشِيِّ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَجْمَعُ اللَّهُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ , فَإِذَا بَدَا لَهُ أَنْ يَصْدَعَ بَيْنَ خَلْقِهِ مَثَّلَ لِكُلِّ قَوْمٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ , فَيَتْبَعُونَهُمْ حَتَّى يُقْحِمُوهُمُ النَّارَ , ثُمَّ يَأْتِينَا رَبُّنَا ﵎ ⦗١٠١٨⦘ وَنَحْنُ عَلَى مَكَانٍ رَفِيعٍ , فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَنَقُولُ: نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ فَيَقُولُ: مَا تَنْتَظِرُونَ؟: قَالُوا: نَنْتَظِرُ رَبَّنَا فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَهُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ , فَيَقُولُ: كَيْفَ تَعْرِفُونَهُ وَلَمْ تَرَوْهُ؟ فَيَقُولُونَ: إِنَّهُ لَا عَدْلَ لَهُ , فَيَتَجَلَّى لَهُمْ ضَاحِكًا فَيَقُولُ: أَبْشِرُوا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ , فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَا جَعَلْتُ مَكَانَهُ فِي النَّارِ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا "

стр. 705

٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَسْلَمَ الْعِجْلِيِّ , عَنْ ⦗١٠١٩⦘ أَبِي مُرَايَةَ , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: بَيْنَا هُوَ يُعَلِّمُهُمْ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ: إِذْ شَخَصَتْ أَبْصَارُهُمْ فَقَالَ: «مَا أَشْخَصَ أَبْصَارَكُمْ؟» قَالُوا: نَظَرْنَا إِلَى الْقَمَرِ قَالَ: «فَكَيْفَ بِكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّهَ جَهْرَةً»

стр. 706

وَمِمَّا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁

стр. 707

٦١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ الْبُزُورِيُّ قَالَ: نا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَدَنِيُّ , عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَبِي الْمُسَاوِرِ , عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ قَيْسِ بْنِ سَكَنٍ , وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ⦗١٠٢٠⦘ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ الْأُمَمَ , فَيَنْزِلُ مِنْ عَرْشِهِ إِلَى كُرْسِيِّهِ , وَكُرْسِيُّهُ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ , فَيَقُولُ لَهُمْ: أَتَرْضَوْنَ أَنْ يَتَوَلَّى كُلُّ أُمَّةٍ مَا تَوَلَّوْا فِي الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ , فَيَقُولُ اللَّهُ : أَعَدْلٌ ذَلِكَ مِنْ رَبِّكُمْ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: نَعَمْ قَالَ: فَيُمَثَّلُونَ لَهُمْ , فَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَمْسًا مُثِّلَتْ لَهُ , وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ مُثِّلَ لَهُ الْقَمَرُ , وَمَنْ ⦗١٠٢١⦘ كَانَ يَعْبُدُ النَّارَ مُثِّلَتْ لَهُ النَّارُ , وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ صَنَمًا مُثِّلَ لَهُ , وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى مُثِّلَ لَهُ عِيسَى , وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا مُثِّلَ لَهُ عُزَيْرٌ , ثُمَّ يُقَالُ: لِيَتَّبِعْ كُلُّ أُمَّةٍ مِنْكُمْ مَا تَوَلَّوْا فِي الدُّنْيَا , حَتَّى يُورِدُهُمُ النَّارَ قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ﴾ [يونس: ٢٨] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ﴾ [يونس: ٢٩] وَتَبْقَى أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ , فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا تَنْتَظِرُونَ؟ قَالُوا: إِنَّ لَنَا رَبًّا لَمْ نَرَهُ بَعْدُ فَيُقَالُ لَهُمْ: أَتَعْرِفُونَهُ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَلَامَةٌ قَالَ: فَذَلِكَ حِينَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ قَالَ: فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجُودًا طَوِيلًا قَالَ: وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِي ⦗١٠٢٢⦘ الْبَقَرِ , يُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ قَالَ: فَيُقَالُ لَهُمُ: ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ , وَخُذُوا نُورَكُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِكُمْ «وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ»

стр. 708

وَمِمَّا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁

стр. 709

٦١١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ: نا حَسَنُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ: نا أَبِي حَسَنٌ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فِي رِمَالِ الْكَافُورِ , وَأَقْرَبُهُمْ مِنْهُ مَجْلِسًا: أَسْرَعُهُمْ إِلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , وَأَبْكَرُهُمْ غُدُوًّا "

стр. 710

وَمِمَّا رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁

стр. 711

٦١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زَاطيَا قَالَ: نا عَبْدُ ⦗١٠٢٣⦘ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: نا جَهْضَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو ظَبْيَةَ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ وَفِي كَفِّهِ مِرْآةٌ بَيْضَاءُ , فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ؛ فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ يَعْرِضُهَا عَلَيْكَ رَبُّكَ لِيَكُونَ لَكَ عِيدًا , وَلِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدِكَ , تَكُونُ ⦗١٠٢٤⦘ أَنْتَ الْأَوَّلَ , وَتَكُونُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى مِنْ بَعْدِكَ قَالَ: قُلْتُ: مَا لَنَا فِيهَا؟ قَالَ: لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ , لَكُمْ فِيهَا سَاعَةٌ: مَنْ دَعَا اللَّهَ فِيهَا بِخَيْرٍ هُوَ لَهُ قُسِمَ إِلَا أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى , أَوْ لَيْسَ لَهُ قُسِمَ إِلَا ذُخِرَ لَهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ , أَوْ تَعَوَّذَ فِيهَا مِنْ شَرِّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ إِلَا أَعَاذَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَعْظَمَ مِنْهُ , قُلْتُ: مَا هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ فِيهَا؟ قَالَ: هِيَ السَّاعَةُ تَقُومُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ , وَهُوَ سَيِّدُ الْأَيَّامِ عِنْدَنَا , وَنَحْنُ نَدْعُوهُ فِي الْآخِرَةِ ⦗١٠٢٥⦘: يَوْمَ الْمَزِيدِ قَالَ: قُلْتُ: وَلِمَ تَدْعُونَهُ يَوْمَ الْمَزِيدِ؟ قَالَ: إِنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ , فَإِذَا كَانَ الْجُمُعَةُ نَزَلَ ﵎ مِنْ عِلِّيِّينَ عَلَى كُرْسِيِّهِ , ثُمَّ حَفَّ الْكُرْسِيَّ بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ , ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّونَ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا ثُمَّ حَفَّ الْمَنَابِرَ بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ , ثُمَّ جَاءَ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا ثُمَّ يَجِيءُ أَهْلُ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى الْكَثِيبِ ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ فَيَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِهِ , وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا الَّذِي صَدَقْتُكُمْ وَعَدِي , وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي: وَهَذَا مَحِلُّ كَرَامَتِي , فَسَلُونِي , فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا , فَيَقُولُ: رِضَايَ أُحِلُّكُمْ دَارِي , وَأَنَالُكُمْ كَرَامَتِي , فَسَلُونِي بِهِ , فَيَسْأَلُونَهُ , حَتَّى تَنْتَهِيَ رَغْبَتُهُمْ فَيُفْتَحُ لَهُمْ ⦗١٠٢٦⦘ عِنْدَ ذَلِكَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ , وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ , وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ , إِلَى مِقْدَارِ مُنْصَرَفِ النَّاسِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ , ثُمَّ يَصْعَدُ عَلَى كُرْسِيِّهِ , وَيَصْعَدُ مَعَهُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ , وَيَرْجِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ دُرَّةً بَيْضَاءَ , لَا فَصْمَ فِيهَا وَلَا فَصْلَ , أَوْ يَاقُوتَةً حَمْرَاءَ , أَوْ زَبَرْجَدَةً خَضْرَاءَ , فِيهَا ثِمَارُهَا , وَفِيهَا أَزْوَاجُهَا وَخَدَمُهَا , فَلَيْسُوا إِلَى شَيْءٍ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ , لِيَزْدَادُوا مِنْهُ كَرَامَةً , وَلِيَزْدَادُوا نَظَرًا إِلَى وَجْهِهِ , وَلِذَلِكَ يُسَمَّى يَوْمَ الْمَزِيدِ " أَوْ كَمَا قَالَ ٦١٣ - وَحَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: نا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ إِلَى آخِرِهِ. ⦗١٠٢٧⦘ ٦١٤ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , وَذَكَرَ فِيهِ غَيْرَ طَرِيقٍ , عَنْ أَنَسٍ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ مَا ذَكَرْنَاهُ. وَقَالَ لَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: وَأَبُو ظَبْيَةَ؛ اسْمُهُ رَجَاءُ بْنُ الْحَارِثِ ثِقَةٌ قَالَ: وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ يُكَنَّى أَبَا الْيَقْظَانِ

стр. 712

وَمِمَّا رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵁

стр. 713

٦١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ قَالَ: نا أَبُو عَاصِمٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗١٠٢٨⦘ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَبَّادَانِيُّ قَالَ: نا الْفَضْلُ الرَّقَاشِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إِذْ طَلَعَ لَهُمْ نُورٌ , فَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ فَإِذَا الرَّبُّ ﵎ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ؛ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ , وَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨] قَالَ: «فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ , فَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ النَّعِيمِ , مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ , حَتَّى يَحْتَجِبَ عَنْهُمْ ﵎ , وَيَبْقَى نُورُهُ وَبَرَكَتُهُ عَلَيْهِمْ , وَفِي دِيَارِهِمْ»

стр. 714

٦١٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَيْضًا قَالَ: نا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ ⦗١٠٢٩⦘: نا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ: جَاءَتْهُمْ خُيُولٌ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ , لَهَا أَجْنِحَةٌ , لَا تَرُوثُ وَلَا تَبُولُ , فَيَقْعُدُونَ عَلَيْهَا , ثُمَّ طَارَتْ بِهِمْ فِي الْجَنَّةِ , فَيَتَجَلَّى لَهُمُ الْجَبَّارُ فَإِذَا رَأَوْهُ خَرُّوا لَهُ سُجَّدًا , فَيَقُولُ لَهُمُ الْجَبَّارُ : ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ لَيْسَ هَذَا يَوْمُ عَمَلٍ , إِنَّمَا هُوَ يَوْمُ نَعِيمٍ وَكَرَامَةٍ , فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ , فَيُمْطِرُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طِيبًا , فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ فَيَمُرُّونَ بِكُثْبَانِ الْمِسْكِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَى تِلْكَ الْكُثْبَانِ رِيحًا فَيُهَيِّجُهَا؛ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ , وَإِنَّهُمْ لَشُعْثٌ غُبْرٌ مِنَ الْمِسْكِ "

стр. 715

٦١٧ - وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: نا الْحَكَمُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأُدِيمَتْ عَلَيْهِمُ الْكَرَامَةُ , جَاءَتْهُمْ خُيُولٌ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ لَهَا أَجْنِحَةٌ لَا تَبُولُ وَلَا تَرُوثُ , فَيَقْعُدُونَ عَلَيْهَا , ثُمَّ يَأْتُونَ الْجَبَّارَ , فَإِذَا تَجَلَّى لَهُمْ خَرُّوا لَهُ سُجَّدًا , فَيَقُولُ الْجَبَّارُ : يَا ⦗١٠٣٠⦘ أَهْلَ الْجَنَّةِ ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ فَقَدْ رَضِيتُ عَنْكُمْ رِضًا لَا سَخَطَ بَعْدَهُ , يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ , ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ فَإِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِدَارِ عَمَلٍ إِنَّمَا هِيَ دَارُ مَقَامٍ وَدَارُ نُعَيْمٍ قَالَ: فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ؛ فَيُمْطِرُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طِيبًا , فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ فَيَمُرُّونَ بِكُثْبَانِ الْمِسْكِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا عَلَى تِلْكَ الْكُثْبَانِ فَتُهَيِّجُهَا فِي وُجُوهِهِمْ , حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ وَإِنَّهُمْ وَخُيُولُهُمْ , ذَكَرَ كَلِمَةً , لَشِبَاعٌ مِنَ الْمِسْكِ "

стр. 716

وَمِمَّا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄

стр. 717

٦١٨ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ⦗١٠٣١⦘: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ , عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُمَرَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " يَدْنُو الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عَلَيْهِ , فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ , فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ , فَيَقُولُ: فَإِنِّي سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا الْيَوْمَ لَكَ , فَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ , وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيُنَادَى بِهِمْ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ [هود: ١٨]

стр. 718

٦١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ ⦗١٠٣٢⦘: أَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: نا قَتَادَةُ , عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: كُنْتُ آخِذًا بِيَدِ ابْنِ عُمَرَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يُدْنِي اللَّهُ الْمُؤْمِنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ فَيَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ فَيَقُولُ: أَيَا عَبْدِي , تَعْرِفُ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ , أَيْ رَبِّ ثُمَّ يَقُولُ: أَيَا عَبْدِي , تَعْرِفُ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ , حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ وَقَالَ فِي نَفْسِهِ: إِنَّهُ هَالِكٌ قَالَ اللَّهُ: فَإِنِّي سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا , وَقَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ الْيَوْمَ , وَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ "

стр. 719

٦٢٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: نا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ , عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ ⦗١٠٣٣⦘ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً: مَنْ يَنْظُرُ إِلَى خِيَامِهِ وَنَعِيمِهِ وَسُرُرِهِ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ , وَأَكْرَمَهُمْ عَلَى اللَّهِ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً "

стр. 720

٦٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ قَالَ: نا حَجَّاجٌ , عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ ⦗١٠٣٤⦘: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى قُصُورِهِ وَخِيَامِهِ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ , وَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ مِقْدَارَ الدُّنْيَا غُدْوَةً وَعَشِيَّةً» , ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عُمَرَ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣]

стр. 721

وَمِمَّا رَوَى عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الطَّائِيُّ ﵁

стр. 722

٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: نا الْأَعْمَشُ قَالَ: نا خَيْثَمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ ⦗١٠٣٥⦘ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَا وَسَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ تَعَالَى لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ وَلَا حَاجِبٌ يَحْجُبُهُ فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَا شَيْئًا قَدَّمَهُ , ثُمَّ يَنْظُرُ أَيْسَرَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَا شَيْئًا قَدَّمَهُ , ثُمَّ يَنْظُرُ أَمَامَهُ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ , اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ»

стр. 723

٦٢٣ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ , وَعُثْمَانُ , ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ خَيْثَمَةَ , عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ , لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ , فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَا شَيْئًا قَدَّمَهُ , ثُمَّ يَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَا شَيْئًا قَدَّمَهُ , وَيَنْظُرُ أَمَامَهُ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ , فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَّقِيَ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ»

стр. 724

حَدِيثُ شَجَرَةِ طُوبَى قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ مَا أَعَدَّ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْكَرَامَاتِ فِي الْجَنَّةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ , وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ فَكَانَ مِمَّا أَكْرَمُهُمْ بِهِ أَنَّهُ قَالَ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحَسَنُ مَآبٍ﴾ [الرعد: ٢٩] , وَقَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَجَرَةِ طُوبَى , وَمِمَّا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهَا مِنْ كَرَامَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مِمَّا يُكْرِمُهُمْ بِهِ مِنْ زِيَارَتِهِمْ لِرَبِّهِمْ عَلَى النُّجُبِ مِنَ الْيَاقُوتِ قَدْ نَفَخَ فِيهَا الرُّوحَ , فَيَزُورُونَ اللَّهَ فَيَتَجَلَّى لَهُمْ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ , وَيُكَلِّمُهُمْ وَيُكَلِّمُونَهُ , وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ , وَيَزِيدُ مِنْ فَضْلِهِ , وَأَنَا أَذْكُرُهُ لَيُقِرَّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَعْيُنَ الْمُؤْمِنِينَ , وَتَسْخُنَ بِهِ أَعْيُنَ الْمُلْحِدِينَ , وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ

стр. 725

٦٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ , عَنْ ⦗١٠٣٧⦘ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ , أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ , حَدَّثَهُ؛ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " أَنَّ رَجُلًا قَالَ: طُوبَى لِمَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ فَقَالَ: «طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي , ثُمَّ طُوبَى , ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنْ بِي وَلَمْ يَرَنِي» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ " وَمَا طُوبَى؟ قَالَ: «شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةِ سَنَةٍ , ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا»

стр. 726

٦٢٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: نا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ الرَّمْلِيُّ , عَنْ زُرْعَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ طُوبَى فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ هَلْ بَلَغَكَ مَا طُوبَى؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: " طُوبَى: شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا يَعْلَمُ مَا طُولُهَا إِلَا اللَّهُ , يَسِيرُ الرَّاكِبُ تَحْتَ غُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا , وَرَقُهَا الْحُلَلُ يَقَعُ عَلَيْهَا طَيْرٌ كَأَمْثَالِ الْبُخْتِ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: إِنَّ هُنَاكَ لَطَيْرًا نَاعِمًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «أَنْعَمُ مِنْهُ مِنْ يَأْكُلُهُ , وَأَنْتَ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَا أَبَا بَكْرٍ»

стр. 727

حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ بَدِينَا الدَّقَّاقُ إِمْلَاءً قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: قَالَ: نا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ , عَنْ أَبِي إِيَاسَ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ , عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ إِدْرِيسُ: ثُمَّ لَقِيتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ فَاطِمَةَ ﵃ أَجْمَعِينَ فَحَدَّثَنِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗١٠٤٠⦘: وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ إِمْلَاءً قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ , عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: نا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: نا إِدْرِيسُ بْنُ سِنَانٍ , عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ابْنِ فَاطِمَةَ ﵃ قَالَ إِدْرِيسُ: ثُمَّ لَقِيتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ , فَحَدَّثَنِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا: طُوبَى لَوْ يُسَخَّرُ لِلرَّاكِبِ الْجَوَادُ أَنْ يَسِيرَ فِي ظِلِّهَا لَسَارَ مِائَةَ عَامٍ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَهَا , ⦗١٠٤١⦘ وَرَقُهَا وَسَاقُهَا: بُرَودٌ خُضْرٌ , وَزَهْرَتُهَا وَرِيَاضُ صُفْرٌ , وَأَفْنَانُهَا سُنْدُسٌ وَإِسْتَبْرَقٌ , وَثَمَرُهَا: حُلَلٌ خُضْرٌ وَمَاؤُهَا: زَنْجَبِيلٌ وَعَسَلٌ , وَبَطْحَاؤُهَا: يَاقُوتٌ أَحْمَرُ , وَزَبَرْجَدٌ أَخْضَرُ , وَتُرَابُهَا: مِسْكٌ وَعَنْبَرٌ وَكَافُورٌ أَبْيَضُ , وَحَشِيشُهَا زَعْفَرَانٌ مُنِيرٌ , وَالْأَجُوجُ يَتَأَجَّجُ مِنْ غَيْرِ وَقُودٍ , وَيَتَفَجَّرُ مِنْ أَصْلِهَا أَنْهَارُ السَّلْسَبِيلِ وَالْمَعِينِ وَالرَّحِيقِ , وَظِلُّهَا مَجْلِسٌ مِنْ مَجَالِسِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمُتَحَدَّثٌ لِجَمْعِهِمْ , فَبَيْنَا هُمْ فِي ظِلِّهَا يَتَحَدَّثُونَ؛ إِذْ جَاءَهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَقُودُونَ نُجُبًا خُلِقَتْ مِنَ الْيَاقُوتِ , ثُمَّ نُفِخَ فِيهَا الرُّوحُ مَزْمَومَةً بِسَلَاسِلَ مِنْ ذَهَبٍ , كَأَنَّ وجُوهَهَا الْمَصَابِيحُ نَضَارَةً وَحُسْنًا , وَبَرُهَا مِنْ خَزٍّ أَحْمَرَ وَمِرْعِزَّى أَبْيَضَ , لَمْ يَنْظُرِ النَّاظِرُونَ إِلَىَ مِثْلِهَا حُسْنًا وَبَهَاءً وَجَمَالًا , ذُلُلًا مِنْ غَيْرِ مَهَابَةٍ , نُجُبًا مِنْ غَيْرِ رِيَاضَةٍ , عَلَيْهَا رِحَالٌ أَلْوَاحُهَا مِنَ الدُّرِّ وَالْيَوَاقِيتِ , مُفَضَّضَةٌ بِاللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ , صَفَائِحُهَا مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ مُلْبَسَةٌ بِالْعَبْقَرِيِّ وَالْأُرْجُوَانِ , فَأَنَاخُوا إِلَيْهِمْ تِلْكَ النَّجَائِبَ , ثُمَّ قَالُوا لَهُمْ: إِنَّ رَبَّكُمْ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ , وَيَسْتَزِيدُكُمْ لِتَنْظُرُوا إِلَيْهِ , ⦗١٠٤٢⦘ وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ وَيُحَيِّيكُمْ وَتُحَيُّونَهُ , وَيُكَلِّمُكُمْ وَتُكَلِّمُونَهُ , وَيَزِيدُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَسَعَتِهِ , إِنَّهُ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَفَضْلٍ عَظِيمٍ , فَيَتَحَوَّلُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى رَاحِلَتِهِ ثُمَّ انْطَلَقُوا صَفًّا وَاحِدًا مُعْتَدِلًا , لَا يَفُوتُ مِنْ شَيْءٍ شَيْئًا وَلَا يَفُوتُ أُذُنُ نَاقَةٍ أُذُنَ صَاحِبَتِهَا , وَلَا يَمُرُّونَ بِشَجَرَةٍ مِنْ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ إِلَا أَكْفَتْهُمْ بِثَمَرَتِهَا , وَرُحِّلَتْ لَهُمْ عَنْ طَرِيقِهِمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ تُثْلِمَ صَفَّهُمْ , أَوْ تُفَرِّقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَرَفِيقِهِ , فَلَمَّا رُفِعُوا إِلَى الْجَبَّارِ ﵎ , أَسْفَرَ لَهُمْ عَنْ وَجْهِهِ الْكَرِيمِ , وَتَجَلَّى لَهُمْ فِي عَظَمَتِهِ , فَحَيَّاهُمْ بِالسَّلَامِ , فَقَالُوا: رَبَّنَا أَنْتَ السَّلَامُ , وَمِنْكَ السَّلَامُ , وَلَكَ حَقُّ الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ , فَقَالَ لَهُمْ ﵎ إِنَّى أَنَا السَّلَامُ , وَمِنًى السَّلَامُ , وَلِي حَقُّ الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ , فَمَرْحَبًا بِعِبَادِي الَّذِينَ حَفِظُوا وَصِيَّتِي , وَرَعَوْا عَهْدِي وَخَافُونِي بِالْغَيْبِ , وَكَانُوا مِنِّي عَلَى وَجَلٍ مُشْفِقِينَ , ⦗١٠٤٣⦘ فَقَالُوا: أَمَا وَعِزَّتِكَ وَعَظَمَتِكَ وَجَلَالِكَ وَعُلُوِّ مَكَانِكَ , مَا قَدَرْنَاكَ حَقَّ قَدْرِكَ , وَمَا أَدَّيْنَا إِلَيْكَ كُلَّ حَقِّكَ , فَائْذَنْ لَنَا بِالسُّجُودِ لَكَ , فَقَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ : قَدْ وَضَعْتُ عَنْكُمْ مُؤْنَةَ الْعِبَادَةِ , وَأَرَحْتُ لَكُمْ أَبْدَانَكُمْ , فَطَالَمَا أَنْصَبْتُمُ الْأَبْدَانَ , وَأَعْنَيْتُمْ لِيَ الْوُجُوهَ , فَالْآنَ أَفْضُوا إِلَى رُوحِي وَرَحْمَتِي وَكَرَامَتِي , فَسَلُونِي مَا شِئْتُمْ , وَتَمَنَّوْا عَلَيَّ أُعْطِكُمْ أَمَانَيَّكُمْ , فَإِنِّي لَنْ أَجْزِيَكُمُ الْيَوْمَ بِقَدْرِ أَعْمَالِكُمْ , وَلَكِنْ بِقَدْرِ رَحْمَتِي وَكَرَامَتِي , وَطَوْلِي وَجَلَالِي , وَعُلُوِّ مَكَانِي , وَعَظْمَةِ سُلْطَانِي , فَلَا يَزَالُونَ فِي الْأَمَانِيِّ وَالْعَطَايَا وَالْمَوَاهِبِ , حَتَّى إِنَّ الْمُقْصِرَ مِنْهُمْ فِي أُمْنِيَّتِهِ لَيَتَمَنَّى مِثْلَ جَمِيعِ الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْمِ خَلَقَهَا اللَّهُ إِلَى يَوْمِ أَفْنَاهَا , فَقَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ : لَقَدْ قَصَّرْتُمْ فِي أَمَانِيِّكُمْ وَرَضِيتُمْ بِدُونِ مَا يَحِقُّ لَكُمْ , فَقَدْ أَوْجَبْتُ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَتَمَنَّيْتُمْ وَأَلْحَقْتُ لَكُمْ وَزِدْتُكُمْ مَا قَصُرَتْ عَنْهُ أَمَانِيُّكُمْ فَانْظُرُوا إِلَى مَوَاهِبِ رَبِّكُمُ الَّتِي وَهْبَ لَكُمْ , فَإِذَا بِقِبَابٍ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى , وَغُرَفٍ مَبْنِيَّةٍ مِنَ الدُّرِّ وَالْمَرْجَانِ , وَإِذَا أَبْوَابُهَا مِنْ ذَهَبٍ , وَسُرُرُهَا مِنْ يَاقُوتٍ , وَفُرُشُهَا سُنْدُسٌ وَإِسْتَبْرَقٌ , وَمَنَابِرُهَا مِنْ ⦗١٠٤٤⦘ نُورٍ , يَفُورُ مِنْ أَبْوَابِهَا وَأَعْرَاصِهَا نُورٌ , شُعَاعُ الشَّمْسِ عِنْدَهُ مِثْلُ الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ , فَإِذَا بِقُصُورٍ شَامِخَةٍ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ مِنَ الْيَاقُوتِ يُزْهِرُ نُورُهَا , فَلَوْلَا أَنَّهُ سَخَّرَهَا لَلَمِعَتِ الْأَبْصَارَ , فَمَا كَانَ مِنْ تِلْكِ الْقُصُورِ مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَبْيَضِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْحَرِيرِ الْأَبْيَضِ , وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ , فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْعَبْقَرِيِّ الْأَحْمَرِ , وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَخْضَرِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالسُّنْدُسِ الْأَخْضَرِ , وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَصْفَرِ , فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِأُرْجُوَانَ أَصْفَرَ , مَبْثُوثَةٌ بِالزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ , وَالذَّهَبِ الْأَحْمَرِ وَالْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ , وَبُرُوجُهَا وَأَرْكَانُهَا مِنَ الْجَوْهَرِ , وَشُرُفُهَا قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ , فَلَمَّا انْصَرَفُوا إِلَى مَا أَعْطَاهُمْ رَبُّهُمْ , قُرِّبَتْ لَهُمْ بَرَاذُينٌ مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَبْيَضِ , مَنْفُوخٌ فِيهَا الرُّوحُ , يَجْنُبُهَا الْوِلْدَانُ الْمُخَلَّدُونَ , بِيَدِ كُلِّ وَلِيدٍ مِنْهُمْ حَكَمَةُ بِرْذَوْنٍ مِنْ تِلْكَ الْبَرَاذِينِ لُجُمُهَا وَأَعِنَّتُهَا مِنْ فِضَّةٍ بَيْضَاءَ , مَنْظُومَةٍ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ , سُرُجُهَا مَفْرُوشَةٌ بِالسُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ تِلْكَ الْبَرَاذِينُ تَزُفُّ بِهِمْ وَتَطُوفُ بِهِمْ رِيَاضَ الْجَنَّةِ , فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَجَدُوا الْمَلَائِكَةَ قُعُودًا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَنْتَظِرُونَهُمْ لِيَزُورُوهُمْ وَيُصَافِحُوهُمْ , وَيُهَنُّوهُمْ بِكَرَامَةِ رَبِّهِمْ , ⦗١٠٤٥⦘ فَلَمَّا دَخَلُوا قُصُورَهُمْ وَجَدُوا فِيهَا جَمِيعَ مَا تَطَوَّلَ بِهِ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ مِمَّا سَأَلُوهُ وَتَمَنَّوْا , وَإِذَا عَلَى بَابِ كُلِّ قَصْرٍ مِنْ تِلْكِ الْقُصُورِ أَرْبَعُ جِنَانٍ: جَنَّتَانِ ذَوَاتَا أَفْنَانٍ , وَجَنَّتَانِ مُدْهَامَّتَانِ , فِيهَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ , وَفِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ , وَحُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ فَلَمَّا تَبَوَّءُوا مَنَازِلَهُمْ وَاسْتَقَرَّ قَرَارُهُمْ قَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ : ﴿هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا﴾ ؟ قَالُوا: نَعَمْ " قَالَ: أَفَرَضِيتُمْ بِمَوَاهِبِ رَبِّكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ , رَضِينَا رَبَّنَا , فَارْضَ عَنَّا قَالَ: فَبِرِضَايَ عَنْكُمْ حَلَلْتُمْ دَارِي , وَنَظَرْتُمْ إِلَى وَجْهِيَ الْكَرِيمِ , وَصَافَحْتُمْ مَلَائِكَتِي , فَهَنِيئًا هَنِيئًا لَكُمْ , ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هود: ١٠٨] , لَيْسَ فِيهِ تَنْقِيصٌ وَلَا تَصْرِيمٌ , فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالُوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ , إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ , لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ , وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ [فاطر: ٣٥] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ⦗١٠٤٦⦘: هَذِهِ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا يُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا مَعَ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ يُبَيِّنُ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَ اللَّهَ , فَالْإِيمَانُ بِهَذَا وَاجِبٌ , فَمَنْ آمَنَ بِمَا ذَكَرْنَا؛ فَقَدْ أَصَابَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , وَمَنْ كَذَّبَ بِجَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا , وَزَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَا يُرَى فِي الْآخِرَةِ فَقَدْ كَفَرَ , وَمَنْ كَفَرَ بِهَذَا , فَقَدْ كَفَرَ بِأُمُورٍ كَثِيرَةٍ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِيمَانُ بِهَا , وَسَنُبَيِّنُ جَمِيعَ مَا يَكْذِبُ بِهِ الْجَهْمِيُّ فِي كِتَابٍ غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , فَإِنِ اعْتَرَضَ بَعْضُ مَنْ قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَهُمْ فِي غَيِّهِمْ يَتَرَدَّدُونَ , مِمَّنْ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ لَا يُرَى فِي الْقِيَامَةِ , وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ ⦗١٠٤٧⦘ وَجَلَّ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ , وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ , وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرِ﴾ [الأنعام: ١٠٣] فَجَحَدَ النَّظَرَ إِلَى اللَّهِ بِتَأْوِيلِهِ الْخَاطِئِ لِهَذِهِ الْآيَةِ قِيلَ لَهُ: يَا جَاهِلُ إِنَّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ , وَجَعَلَهُ الْحُجَّةَ عَلَى خَلْقِهِ , وَأَمَرَهُ بِالْبَيَانِ لِمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ مِنْ وَحْيِهِ هُوَ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهَا مِنْكَ يَا جَهْمِيُّ , هُو الَّذِي قَالَ لَنَا: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ» فَقَبِلْنَا عَنْهُ مَا بَشَّرَنَا بِهِ مِنْ كَرَامَةِ رَبِّنَا عَلَى حَسَبِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ , مِنَ الْأَخْبَارِ الصِّحَاحِ عِنْدَ أَهْلِ الْحَقِّ مِنَ الْعِلْمِ , ثُمَّ فَسَّرَ لَنَا الصَّحَابَةُ ﵃ بَعْدَهُ , وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢] فَسَّرُوهُ عَلَى النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ , وَكَانُوا بِتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَبِتَفْسِيرِ مَا احْتَجَجْتُ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣] أَعْرَفَ مِنْكَ , وَأَهْدَى مِنْكَ سَبِيلًا , وَالنَّبِيُّ ﷺ فَسَّرَ لَنَا قَوْلَ اللَّهِ : ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] وَكَانَتِ الزِّيَادَةُ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى , وَكَذَا عِنْدَ صَحَابَتِهِ ﵃ , ⦗١٠٤٨⦘ فَاسْتَغْنَى أَهْلُ الْحَقِّ بِهَذَا , مَعَ تَوَاتُرِ الْأَخْبَارِ الصِّحَاحِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ , وَقَبِلَهَا أَهْلُ الْعِلْمِ أَحْسَنَ قَبُولٍ وَكَانُوا بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ الَّتِي عَارَضْتَ بِهَا أَهْلَ الْحَقِّ أَعْلَمَ مِنْكَ يَا جَهْمِيُّ , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ : ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] قِيلَ لَهُ: مَعْنَاهَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَيْ: لَا تُحِيطُ بِهِ الْأَبْصَارُ , وَلَا تَحْوِيهِ , وَهُمْ يَرَوْنَهُ مِنْ غَيْرِ إِدْرَاكٍ وَلَا يَشُكُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ , كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ: رَأَيْتُ السَّمَاءَ وَهُوَ صَادِقٌ , وَلَمْ يُحِطْ بَصَرُهُ بِكُلِّ السَّمَاءِ , وَلَمْ يُدْرِكْهَا وَكَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ: رَأَيْتُ الْبَحْرَ , وَهُوَ صَادِقٌ وَلَمْ يُدْرِكْ بَصَرُهُ كُلَّ الْبَحْرِ , وَلَمْ يُحِطْ بِبَصَرِهِ , هَكَذَا فَسَّرَهُ الْعُلَمَاءُ , إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ

стр. 728

٦٢٧ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: أَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ⦗١٠٤٩⦘ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ قَالَ: أَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ , عَنْ سِمَاكٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَبَّهُ , فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَ ذَلِكَ ⦗١٠٥٠⦘: أَلَيْسَ قَالَ اللَّهُ : ﴿لَا تُدْرِكْهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣] ؟ فَقَالَ لَهُ عِكْرِمَةُ: أَلَيْسَ تَرَى السَّمَاءَ؟ قَالَ: بَلَى قَالَ: أَوَ كُلَّهَا تَرَاهَا؟

стр. 729

٦٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَقِيلَ لَهُ فِي رَجُلٍ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ , عَنْ رَجُلٍ , عَنْ أَبِي الْعَطُوفِ يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ لَا يُرَى فِي الْآخِرَةِ , فَقَالَ: " لَعَنَ اللَّهُ مَنْ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ثُمَّ قَالَ: أَخْزَى اللَّهُ هَذَا "

стр. 730

بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ اللَّهَ يَضْحَكُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: ﵀: اعْلَمُوا وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ لِلرَّشَادِ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ أَنَّ أَهْلَ الْحَقِّ يَصِفُونَ اللَّهَ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ , وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ ﷺ , وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ الصَّحَابَةُ ﵃ , وَهَذَا مَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ مِمَّنِ اتَّبَعَ وَلَمْ يَبْتَدِعْ , وَلَا يُقَالُ فِيهِ: كَيْفَ؟ بَلِ التَّسْلِيمُ لَهُ , وَالْإِيمَانُ بِهِ أَنَّ اللَّهَ يَضْحَكُ , كَذَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , وَعَنْ صَحَابَتِهِ , وَلَا يُنْكِرُ هَذَا إِلَا مَنْ لَا يُحْمَدُ حَالُهُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَقِّ وَسَنَذْكُرُ مِنْهُ مَا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ , وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ , وَلَا قُوَّةَ إِلَا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ

стр. 731

٦٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا إِسْحَاقُ ⦗١٠٥٢⦘ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: نا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ: يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ , كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ: يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ , ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ , فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , فَيُسْتَشْهَدُ "

стр. 732

٦٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَضْحَكُ رَبُّنَا إِلَى رَجُلَيْنِ: يُقَاتِلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ , كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ , يُقَاتِلُ ⦗١٠٥٣⦘ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى فَيُقْتَلُ , ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ , فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُسْتَشْهَدُ "

стр. 733

٦٣١ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ , وَأَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ قَالُوا: نا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنٍ , يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرُ , كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ: يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ فَيُسْتَشْهَدُ , ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى قَاتِلِهِ , فَيُسْلِمُ , فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُسْتَشْهَدُ "

стр. 734

٦٣٢ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ: نا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ : " يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ: يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ , كِلَاهُمَا دَاخِلٌ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ فَيُسْتَشْهَدُ , ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى هَذَا فَيُسْلِمُ فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ فَيُسْتَشْهَدُ "

стр. 735

٦٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ قَالَ: نا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَضْحَكُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى رَجُلَيْنِ: يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ , كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ , يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ فَيُسْتَشْهَدُ ويَتُوبُ اللَّهُ عَلَى هَذَا فَيُسْلِمُ فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ فَيُسْتَشْهَدُ "

стр. 736

٦٣٤ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ نا مَعْمَرٌ , عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ: يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرُ ⦗١٠٥٥⦘ كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ "

стр. 737

٦٣٥ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: نا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ: أَنَا مُجَالِدٌ , عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ يَضْحَكُ اللَّهُ ﵎ إِلَيْهِمُ: الرَّجُلُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي , وَالْقَوْمُ إِذَا صَفُّوا لِلصَّلَاةِ , وَالْقَوْمُ إِذَا صَفُّوا لِلْعَدُوِّ "

стр. 738

٦٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: نا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ , عَنِ الْمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الرَّجُلُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي , وَالْقَوْمُ إِذَا صَفُّوا ⦗١٠٥٦⦘ لِلصَّلَاةِ , وَالْقَوْمُ إِذَا صَفُّوا لِلْعَدُوِّ "

стр. 739

٦٣٧ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: نا إِسْرَائِيلُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ , وَأَبِي الْكَنُودِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ: رَجُلٌ قَامَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ وَأَهْلُهُ نِيَامٌ , فَتَطَهَّرَ , ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي , فَيَضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِ , وَرَجُلٌ لَقِيَ الْعَدُوَّ فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ , وَثَبَتَ حَتَّى رَزَقَهُ اللَّهُ الشَّهَادَةَ "

стр. 740

٦٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنَا ⦗١٠٥٧⦘ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ , عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ , عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ وَقُرْبِ غِيَرِهِ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَوَ يَضْحَكُ الرَّبُّ ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: لَنْ نُعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا "
следующие страницы →