Полный текст (2 385 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
٦٧٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ بْنُ سَيَّارٍ قَالَ: نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ أَبُو حَفْصٍ الْيَمَامِيُّ , عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ دُعَاءَهُ إِلَّا بِسُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى الْوَهَّابِ وَلَهُ طُرُقٌ
стр. 772
٦٧١ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: نا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنِ السُّدِّيِّ , عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَرَأَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] فَقَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى»
стр. 773
٦٧٢ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: نا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنَا أَبُو بِشْرٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ ⦗١٠٩٨⦘ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] فَيَقُولُ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى»
стр. 774
٦٧٣ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا عَمِّي قَالَ: نا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: نا زُهَيْرٌ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا سَجَدَ قَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى»
стр. 775
٦٧٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: نا وَكِيعٌ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ قَرَأَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] فَقَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى»
стр. 776
٦٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ , وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَا: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ الْغَافِقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمَّى إِيَاسُ بْنُ عَامِرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ ⦗١١٠٠⦘ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤] قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ» فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿سَبِّحِ اسْمِ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ
стр. 777
٦٧٦ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ مِخْرَاقٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا وَكِيعٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الْهُذَلِيِّ , عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗١١٠١⦘ عُتْبَةَ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلَاثًا , فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ , وَإِذَا سَجَدَ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى , ثَلَاثًا , فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ , فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ , وَذَلِكَ أَدْنَاهُ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: وَمِمَّا يَحْتَجُّ بِهِ الْحُلُولِيَّةُ مِمَّا يُلْبِسُونَ بِهِ عَلَى مَنْ لَا عِلْمَ مَعَهُ , يَقُولُ اللَّهُ : ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ [الحديد: ٣] وَقَدْ فَسَّرَ أَهْلُ الْعِلْمِ ⦗١١٠٢⦘ هَذِهِ الْآيَةَ: هُوَ الْأَوَّلُ: قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ حَيَاةٍ وَمَوْتٍ , وَالْآخِرُ: بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ , بَعْدَ الْخَلْقِ , وَهُوَ الظَّاهِرُ: فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ يَعْنِي مَا فِي السَّمَاوَاتِ , وَهُوَ الْبَاطِنُ: دُونَ كُلِّ شَيْءٍ يَعْلَمُ مَا تَحْتَ الْأَرَضِينَ , وَدَلَّ عَلَى هَذَا آخِرُ الْآيَةِ ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: ٣] كَذَا فَسَّرَهُ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ وَمُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَيُثْبِتُ ذَلِكَ السُّنَّةُ
стр. 778
٦٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينٍ قَالَ: نا ⦗١١٠٣⦘ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: نا جَرِيرٌ , عَنْ مُطَرِّفٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ , وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ , وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ , وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: وَمِمَّا يُلْبِسُونَ بِهِ عَلَى مَنْ لَا عِلْمَ مَعَهُ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ : ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ﴾ وَبِقَوْلِهِ : ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: ٨٤] وَهَذَا كُلُّهُ إِنَّمَا يَطْلُبُونَ بِهِ الْفِتْنَةَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ [آل عمران: ٧]
⦗١١٠٤⦘ وَعِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾ فَهُوَ كَمَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: مِمَّا جَاءَتْ بِهِ السُّنَنُ: إِنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ , وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ , ﴿يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [البقرة: ٧٧] , ﴿يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ﴾ [الأنبياء: ١١٠] وَقَوْلُهُ : ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: ٨٤] فَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ إِلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ , وَإِلَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ , إِلَهٌ يُعْبَدُ فِي السَّمَاوَاتِ , وَإِلَهٌ يُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ , هَكَذَا فَسَّرَهُ الْعُلَمَاءُ
стр. 779
٦٧٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ ⦗١١٠٥⦘ قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بنِ شَقِيقٍ , عَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: ٨٤] قَالَ: هُوَ إِلَهٌ يُعْبَدُ فِي السَّمَاءِ , وَإِلَهٌ يُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: فِيمَا ذَكَرْتُهُ وَبَيَّنْتُهُ مُقْنِعٌ لِأَهْلِ الْحَقِّ إِشْفَاقًا عَلَيْهِمْ , لِئَلَّا يُدَاخِلَ قُلُوبَهُمْ مِنْ تَلْبِيسِ أَهْلِ الْبَاطِلِ مِمَّنْ يَمِيلُ بِقَبِيحِ مَذْهَبِهِ السُّوءِ إِلَى اسْتِمَاعِ الْغِنَاءِ مِنَ الْغِلْمَانِ الْمُرُدِ يَتَلَذَّذُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِمْ , وَلَا يُحِبُّ الِاسْتِمَاعَ مِنَ الرَّجُلِ الْكَبِيرِ , وَيَرْقُصُ وَيَزْفِنُ , قَدْ ظَفَرَ بِهِ الشَّيْطَانُ فَهُوَ يَلْعَبُ بِهِ مُخَالِفًا لِلْحَقِّ , لَا يَرْجِعُ فِي فِعْلِهِ إِلَى كِتَابٍ وَلَا إِلَى سُنَّةٍ , وَلَا إِلَى قَوْلِ الصَّحَابَةِ , وَلَا مَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ , وَلَا قَوْلِ إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ , وَمَا يُخْفُونَ مِنَ الْبَلَاءِ مِمَّا لَا يَحْسُنُ ذِكْرُهُ أَقْبَحُ , وَيَدَّعُونَ أَنَّ هَذَا دِينٌ يَدِينُونَ بِهِ , نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَبِيحِ مَا هُمْ عَلَيْهِ , وَنَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ إِلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ , إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ
стр. 780
٦٧٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ قَالَ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: وَذَكَرَ الْجَهْمِيَّةَ فَقَالَ: هُمْ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ زَنَادِقَةٌ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ , وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ "
стр. 781
كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِأَنَّ اللَّهَ كَلَّمَ مُوسَى ﵇ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودُ عَلَى كُلِّ حَالٍ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ مَنِ ادَّعَى أَنَّهُ مُسْلِمٌ ثُمَّ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى فَقَدْ كَفَرَ , يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: لِمَ؟ قِيلَ: لِأَنَّهُ رَدَّ الْقُرْآنَ وَجَحَدَهُ , وَرَدَّ السُّنَّةَ , وَخَالَفَ جَمِيعَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ , وَزَاغَ عَنِ الْحَقِّ , وَكَانَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ : ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥] وَأَمَّا الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ: فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ قَالَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤] وَقَالَ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف
стр. 782
: ١٤٣] وَقَالَ : ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي﴾ [الأعراف: ١٤٤] وَقَالَ فِي سُورَةِ طه: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى , وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ وَقَالَ فِي سُورَةِ النَّمْلِ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [النمل: ٩] وَقَالَ فِي سُورَةِ الْقَصَصِ: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ وَقَالَ فِي سُورَةِ وَالنَّازِعَاتِ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾
стр. 783
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى فَقَدْ رَدَّ نَصَّ الْقُرْآنِ وَكَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فَإِنْ قَالَ مِنْهُمْ قَائِلٌ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ كَلَامًا فِي الشَّجَرَةِ , فَكَلَّمَ بِهِ مُوسَى قِيلَ لَهُ: هَذَا هُوَ الْكُفْرُ , لِأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّ الْكَلَامَ مَخْلُوقٌ , تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ وَيَزْعُمُ أَنَّ مَخْلُوقًا يَدَّعِي الرُّبُوبَيَّةَ , وَهَذَا مِنْ أَقْبَحِ الْقَوْلِ وَأَسْمَجِهِ وَقِيلَ لَهُ: يَا مُلْحِدُ , هَلْ يَجُوزُ لِغَيْرِ اللَّهِ أَنْ يَقُولَ: إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ؟ نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ يَكُونَ قَائِلُ هَذَا مُسْلِمًا , هَكَذَا كَافِرٌ يُسْتَتَابُ , فَإِنْ تَابَ وَرَجَعَ عَنْ مُذْهَبِهِ السُّوءِ وَإِلَّا قَتَلَهُ الْإِمَامُ , فَإِنْ لَمْ يَقْتُلْهُ الْإِمَامُ وَلَمْ يَسْتَتِبْهُ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ هَذَا مَذْهَبُهُ هُجِرَ وَلَمْ يُكَلَّمْ , وَلَمْ يُسَلَّمْ عَلَيْهِ وَلَمْ يُصَلَّ خَلْفَهُ , وَلَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ , وَلَمْ يُزَوِّجْهُ الْمُسْلِمُ كَرِيمَتَهُ
стр. 784
٦٨٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: نا ⦗١١١٠⦘ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: نا أَبُو طَالِبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَمَّنْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى؟ فَقَالَ: «يُسْتَتَابُ , فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ» , وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِعَيْنِهَا يَقُولُ: مَنْ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى , فَهُوَ كَافِرٌ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ»
стр. 785
٦٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: " مَنْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى «فَيُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: وَأَمَّا السُّنَنُ الَّتِي جَاءَتْ بِبَيَانِ مَا نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ أَنَّ اللَّهَ كَلَّمَ مُوسَى ⦗١١١١⦘ ﵇ لَيْسَ بَيْنَهُمَا رَسُولٌ مِنْ خَلْقِهِ , تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْمُلْحِدُ الَّذِي قَدْ لَعِبَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ
стр. 786
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَقْرٍ السُّكَّرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ,: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ , وَأَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْمِصْرِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ,: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ مُوسَى ﵇ قَالَ: يَا رَبِّ أَرِنَا آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَنَا مِنَ الْجَنَّةِ , فَأَرَاهُ اللَّهُ آدَمَ ﵇ , فَقَالَ: أَنْتَ أَبُونَا آدَمُ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: نَعَمْ , قَالَ: أَنْتَ الَّذِي نَفَخَ اللَّهُ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ , وَعَلَّمَكَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا , وَأَمَرَ مَلَائِكَتَهُ فَسَجَدُوا لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ لَهُ آدَمُ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى قَالَ: أَنْتَ نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ أَنْتَ الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ , وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولًا مِنْ ⦗١١١٢⦘ خَلْقِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: فَمَا وَجَدْتَ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَلِمَ تَلُومُنِي فِي شَيْءٍ قَدْ سَبَقَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ الْقَضَاءُ قَبْلِي؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى , فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى
стр. 787
٦٨٣ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ , حَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ قَالَ: أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ جُنْدَبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى ﵉ فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ , وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ , وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ , وَفَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ , فَأَخْرَجْتَ وَلَدَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي بَعَثَكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلَّمَكَ , وَآتَاكَ التَّوْرَاةَ , وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا؟ أَنَا أَقْدَمُ أَمِ الذِّكْرُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى , فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى»
стр. 788
٦٨٤ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَمْرٍو , عَنْ طَاوُسٍ , سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى فَقَالَ مُوسَى أَنْتَ آدَمُ أَبُونَا أَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ وَأَشْقَيْتَنَا قَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلَامِهِ , وَخَطَّ لَكَ يَعْنِي التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ , أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى , فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى
стр. 789
٦٨٥ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ , حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ , أَخْبَرَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيَّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى , فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ , وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ , وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ , ثُمَّ أَخْرَجَكَ مِنْهَا؟ قَالَ آدَمُ لِمُوسَى: أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا وَكَلَّمَكَ تَكْلِيمًا وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 790
٦٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ , حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ , عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ , عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى إِبْرَاهِيمَ ﵇ بِالْخُلَّةِ , وَاصْطَفَى مُوسَى ﵇ بِالْكَلَامِ , وَاصْطَفَى مُحَمَّدًا ﷺ بِالرُّؤْيَةِ»
стр. 791
٦٨٧ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ , حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ , حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ , حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى إِبْرَاهِيمَ بِالْخُلَّةِ , وَاصْطَفَى مُوسَى بِالْكَلَامِ , وَاصْطَفَى مُحَمَّدًا ﷺ بِالرُّؤْيَةِ
стр. 792
٦٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَصَّاصُ , وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ ⦗١١١٦⦘ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَا: نا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ , ثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ , عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَوْمَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى ﵇ كَانَتْ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَكُمَّةُ صُوفٍ , وَكِسَاءُ صُوفٍ , وَعَصَى رَاعٍ , وَنَعْلَاهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ»
стр. 793
٦٨٩ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ , ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ , ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ , عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى الرَّقَاشِيِّ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ , حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى ﵇ مِنَ الطُّورِ كَلَّمَهُ بِغَيْرِ الْكَلَامِ الَّذِي كَلَّمَهُ بِهِ يَوْمَ نَادَاهُ؟ فَقَالَ لَهُ مُوسَى يَا رَبِّ هَذَا كَلَامُكَ الَّذِي كَلَّمْتَنِي بِهِ قَالَ يَا مُوسَى إِنَّمَا كَلَّمْتُكَ بِقُوَّةِ عَشْرَةِ آلَافِ لِسَانٍ , وَلِي قُوَّةُ الْأَلْسِنَةِ كُلِّهَا , وَأَنَا أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ»
стр. 794
٦٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ , ثنا أَبُو مَعْشَرٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: «إِنَّمَا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى ﵇ بِقَدْرِ مَا يُطِيقُ مُوسَى مِنْ كَلَامِهِ , وَلَوْ تَكَلَّمَ بِكَلَامِهِ كُلِّهِ لَمْ يُطِقْهُ شَيْءٌ»
стр. 795
٦٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ قَالَ: ثنا أَبُو النَّضْرِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ ⦗١١١٩⦘ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى ﵇: مَا شَبَّهْتَ صَوْتَ رَبِّكَ تَعَالَى حِينَ كَلَّمَكَ قَالَ: شِبْهُ صَوْتِ الرَّعْدِ حِينَ لَا يَتَرَجَّعُ
стр. 796
٦٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيُّ قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْمَرْوَزِيُّ , وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا: نا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ ⦗١١٢٠⦘ مَعْقِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: " لَمَّا اشْتَدَّ عَلَى مُوسَى ﵇ كَرْبَهُ قَالَ لَهُ رَبُّهُ : ادْنُ مِنِّي فَلَمْ يَزَلْ يُدْنِيهِ حَتَّى شَدَّ ظَهْرَهُ بِجِذْعِ الشَّجَرَةِ فَاسْتَقَرَّ وَذَهَبَتْ عَنْهُ الرِّعْدَةُ , وَجَمَعَ يَدَيْهِ فِي الْعِصِيِّ , وَخَضَعَ بِرَأْسِهِ وَعُنُقِهِ , فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ ﵎: إِنِّي قَدْ أَقَمْتُكَ الْيَوْمَ مَقَامًا لَا يَنْبَغِي لِبَشَرٍ مِنْ بَعْدِكَ أَنْ يَقُومَ مَقَامَكَ , أَدْنَيْتُكَ مِنِّي حَتَّى سَمِعْتَ كَلَامِيَ وَكُنْتَ بِأَقْرَبِ الْأَمْكِنَةِ مِنِّي قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 797
٦٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ , عَنْ جُوَيْبِرٍ , عَنِ الضَّحَّاكِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ جَلَّ سُبْحَانَهُ نَاجَى مُوسَى ﵇ بِمِائَةِ أَلْفٍ وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ كَلِمَةٍ , ⦗١١٢١⦘ وَصَايَا كُلُّهَا , فَكَانَ فِيمَا نَاجَاهُ أَنْ قَالَ لَهُ: يَا مُوسَى إِنَّهُ لَمْ يَتَصَنَّعِ الْمُتَصَنِّعُونَ إِلَيَّ بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا , وَلَمْ يَتَقَرَّبِ الْمُتَقَرِّبُونَ إِلَيَّ بِمِثْلِ الْوَرَعِ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ , وَلَمْ يَتَعَبَّدْ لِيَ الْمُتَعَبِّدُونَ بِمِثْلِ الْبُكَاءِ مِنْ خِيفَتِي قَالَ مُوسَى: يَا إِلَهَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا , وَيَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ , وَيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ: وَمَا أَعْدَدْتَ لَهُمْ وَمَاذَا جَزَيْتَهُمْ؟ قَالَ: قَالَ: أَمَّا الزَّاهِدُونَ فِي الدُّنْيَا فَإِنِّي أُبِيحُهُمْ جَنَّتِي يَتَبَوَّءُونَ فِيهَا حَيْثُ شَاءُوا , وَأَمَّا الْوَرِعُونَ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَمْ يَبْقَ عَبْدٌ إِلَّا نَاقَشْتُهُ الْحِسَابَ , وَفَتَّشْتُهُ عَمَّا فِي يَدَيْهِ إِلَّا الْوَرِعِينَ , وَإِنِّي أَسْتَحْيِهِمْ وَإِنِّي أُجِلُّهُمْ وَأُكْرِمُهُمْ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ , وَأَمَّا الْبَكَّاءُونَ مِنْ خِيفَتِي فَأُولَئِكَ لَهُمُ الرَّفِيقُ الرَّفِيعُ الْأَعْلَى لَا يُشَارَكُونَ فِيهِ "
стр. 798
٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمٌ الْعُمَرِيُّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ قَالَ: شَهِدْتُ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيَّ وَهُوَ يَخْطُبُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ وَذَلِكَ يَوْمُ النَّحْرِ قَالَ: " ارْجِعُوا فَضَحُّوا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْكُمْ , فَإِنِّي مُضَحٍّ بِالْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ إِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا , وَلَمْ يَتَّخِذْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا , تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمَ عُلُوًّا كَثِيرًا ثُمَّ نَزَلَ فَذَبَحَهُ ⦗١١٢٣⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: فِيمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ هَذَا الْبَابِ مَقْنَعٌ لِمَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ وَعَنْ رَسُولِهِ ﷺ وَالْآثَارِ الْمَذْكُورَةِ أَنَّ اللَّهَ ﷻ كَلَّمَ مُوسَى ﵇ تَكْلِيمًا , وَالْكَلَامُ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ إِلَى مُوسَى ﵇ بِلَا رَسُولٍ بَيْنَهُمَا
стр. 799
بَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِأَنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: الْإِيمَانُ بِهَذَا وَاجِبٌ , وَلَا يَسَعُ الْمُسْلِمُ الْعَاقِلُ أَنْ يَقُولَ: كَيْفَ يَنْزِلُ؟ وَلَا يَرُدُّ هَذَا إِلَّا الْمُعْتَزِلَةُ وَأَمَّا أَهْلُ الْحَقِّ فَيَقُولُونَ: الْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ بِلَا كَيْفٍ , لِأَنَّ الْأَخْبَارَ قَدْ صَحَّتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أَنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ» وَالَّذِينَ نَقَلُوا إِلَيْنَا هَذِهِ الْأَخْبَارَ هُمُ الَّذِينَ نَقَلُوا إِلَيْنَا الْأَحْكَامَ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ , وَعِلْمَ الصَّلَاةِ , وَالزَّكَاةِ , وَالصِّيَامِ , وَالْحَجِّ , وَالْجِهَادِ , فَكَمَا قَبِلَ الْعُلَمَاءُ عَنْهُمْ ذَلِكَ كَذَلِكَ قَبِلُوا مِنْهُمْ هَذِهِ السُّنَنَ , وَقَالُوا: مَنْ رَدَّهَا فَهُوَ ضَالٌّ خَبِيثٌ , يَحْذَرُونَهُ وَيُحَذِّرُونَ مِنْهُ
стр. 800
٦٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: نا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ قَالَ عَبَّادٌ يَعْنِي ابْنَ الْعَوَّامِ: قَدِمَ عَلَيْنَا شَرِيكُ وَاسِطَ فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّ عِنْدَنَا قَوْمًا يُنْكِرُونَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ: إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا , فَقَالَ شَرِيكٌ: إِنَّمَا جَاءَنَا بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَنْ جَاءَ بِالسُّنَنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةِ , وَالصِّيَامِ , وَالزَّكَاةِ , وَالْحَجِّ , وَإِنَّمَا عَرَفْنَا اللَّهَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ "
стр. 801
٦٩٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَصَّاصُ قَالَ: نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: «وَلَيْسَ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا اتِّبَاعُهَا بِفَرْضِ اللَّهِ , وَالْمَسْأَلَةُ بِكَيْفَ فِي شَيْءٍ قَدْ ثَبَتَتْ فِيهِ السُّنَّةُ مَا لَا يَسَعُ عَالِمًا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ»
стр. 802
٦٩٧ - وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ , حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ يَعْنِي ابْنَ حَنْبَلٍ: يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ , حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا , أَلَيْسَ تَقُولُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ؟ وَيَرَاهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَعْنِي رَبَّهُمْ ؟ وَلَا تُقَبِّحُوا الْوَجْهَ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ وَاشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا حَتَّى وَضَعَ فِيهَا قَدَمَهُ , وَإِنَّ مُوسَى لَطَمَ مَلَكَ الْمَوْتِ قَالَ ⦗١١٢٨⦘ أَحْمَدُ: «كُلُّ هَذَا صَحِيحٌ» , قَالَ إِسْحَاقُ: «هَذَا صَحِيحٌ , وَلَا يَدْفَعُهُ إِلَّا مُبْتَدِعٌ أَوْ ضَعِيفُ الرَّأْيِ»
стр. 803
٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ بِطَرَسُوسَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ الزَّائِغُونَ فِي الدِّينِ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀: «سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَوُلَاةُ الْأَمْرِ بَعْدَهُ سُنَنًا الْأَخْذُ بِهَا اتِّبَاعٌ لِكِتَابِ اللَّهِ , وَاسْتِكْمَالٌ لِطَاعَةِ اللَّهِ , وَقُوَّةٌ عَلَى دِينِ اللَّهِ تَعَالَى , لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ تَغْيِيرُهَا وَلَا تَبْدِيلُهَا , وَلَا النَّظَرُ فِي شَيْءٍ خَالَفَهَا , مَنِ اهْتَدَى بِهَا فَهُوَ مُهْتَدٍ , وَمَنِ اسْتَنْصَرَ بِهَا فَهُوَ مَنْصُورٌ , وَمَنْ تَرَكَهَا اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ , وَوَلَّاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى , وَأَصْلَاهُ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ بِسُنَنٍ ثَابِتَةٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَنْ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ ⦗١١٢٩⦘ قِيلَ: رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , وَرَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ كَذَلِكَ , وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ كَذَلِكَ وَرَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ كَذَلِكَ , وَرَوَاهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ كَذَلِكَ , وَرَوَاهُ رِفَاعَةُ الْجُهَنِيُّ كَذَلِكَ , وَرَوَاهُ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ كَذَلِكَ كُلُّ هَؤُلَاءِ رَوَوْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرُهُمْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ , وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ عَنْهُمْ بِالْأَسَانِيدِ الصِّحَاحِ الَّتِي لَا يَدْفَعُهَا الْعُلَمَاءُ
стр. 804
٦٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ ⦗١١٣٠⦘ عَمْرٍو الْمِصْرِيُّ قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ , وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا , حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ فَيَقُولُ: مِنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ , وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ "
стр. 805
٧٠٠ - وَأَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ , وَخُشَيْشُ ⦗١١٣١⦘ بْنُ أَصْرَمَ , قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَالْأَغَرُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلَّ لَيْلَةٍ , حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ , وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ "
стр. 806
٧٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَنْزِلُ اللَّهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ , فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ , مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ , حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ " فَبِذَلِكَ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ آخِرَ اللَّيْلِ
стр. 807
٧٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: نا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ صَاحِبِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَنْزِلُ رَبُّنَا , حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ , فَيَقُولُ: مَنْ يَسْأَلْنِي أُعْطِهِ , وَمَنْ يَدْعُنِي أَسْتَجِبْ لَهُ , وَمَنْ يَسْتَغْفِرْنِي أَغْفِرْ لَهُ " فَلِذَلِكَ يُفَضِّلُونَ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ عَلَى أَوَّلِهِ
стр. 808
٧٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ نَصْرٍ قَاضِي حَلَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَأَبِي سَعِيدٍ , ⦗١١٣٣⦘ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْأَغَرِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَأَبِي سَعِيدٍ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْأَغَرِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ , حَتَّى إِذَا كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ نَزَلَ ﵎ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَقَالَ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرِ فَيُغْفَرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ "
стр. 809
٧٠٤ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ , عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ , وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: شَهِدَا بِهِ عَلَى نَبِيِّهِمَا أَنَّهُمَا سَمِعَاهُ يَقُولُ أَوْ قَالَ: سَمِعْتُهُمَا يَشْهَدَانِ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ هَبَطَ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ ⦗١١٣٥⦘ الدُّنْيَا فَقَالَ: «هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ؟»
стр. 810
٧٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْأَغَرِّ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُمَا: شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ مِنْ ذَنْبٍ؟ " قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»
следующие страницы →