← Книги сунны

Книги сунны · id 13035

الشريعة للآجري

الآجري

Полный текст (2 385 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

٧٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ , وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , ⦗١١٩٤⦘ عَنْ أَشْعَثَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: سَيَكُونُ بَعْدَنَا قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ: وَيُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ , وَيُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ , وَيُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ , وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ "

стр. 877

٧٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: أَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: نا جَرِيرٌ , عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ , عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , وَرَجَمَ أَبُو بَكْرٍ , وَرَجَمْتُ أَنَا , وَسَيَجِيءُ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ وَبِالْحَوضِ وَبِالشَّفَاعَةِ , وَبِعَذَابِ الْقَبْرِ , وَبِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ "

стр. 878

٧٦٨ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ ⦗١١٩٥⦘ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ فَلَا تُخْدَعُنَّ عَنْهُ , وَإِنَّ آيَةَ ذَلِكَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجَمَ , وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ رَجَمَ , وَأَنَّا قَدْ رَجَمْنَا , وَإِنَّهُ سَيَكُونُ قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ , وَيُكَذِّبُونَ بِالدَّجَّالِ , وَيُكَذِّبُونَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا , وَيُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ , وَيُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ , وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا امْتُحِشُوا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: قَدْ ظَهْرَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ جَمِيعُ مَا قَالَهُ عُمَرُ ﵁ فَيَنْبَغِي لِلْعُقَلَاءِ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَحْذَرُوا مِمَّنْ مَذْهَبُهُ التَّكْذِيبُ بِمَا قَالَهُ عُمَرُ ﵁ , وَسَنَذْكُرُ فِي كُلِّ خَصْلَةٍ مِمَّا ذَكَرَهَا عُمَرُ ﵁ سُنَنًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَبَيِّنُ أَنَّ الْإِيمَانَ بِهَا وَاجِبٌ , فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهَا , وَيُصَدِّقُ بِهَا ضَلَّ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ , وَقَدْ صَانَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْعُقَلَاءَ الْعُلَمَاءَ عَنِ التَّكْذِيبِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ , ⦗١١٩٦⦘ فَأَمَّا الرَّجْمُ: فَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ , أَنَّهُ رَجَمَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ اعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَا وَقَدْ رَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ امْرَأَةً غَامِدِيَّةً اعْتَرَفَتْ عِنْدَهُ بِالزِّنَا فَرَجَمَهَا , وَقَالَ ﷺ لِأُنَيْسٍ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , وَقَدْ ذَكَرَ لَهُ رَجُلٌ: أَنَّ امْرَأَتَهَ زَنَتْ فِي قِصَّةٍ لَهُ طَوِيلَةٍ , فَقَالَ: يَا أُنَيْسُ , اغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا , فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا , فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا , وَقَدْ رَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا. وَقَدْ رَجَمَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ⦗١١٩٧⦘ ﵁ , وَقَدْ رَجَمَ عُمَرُ ﵁ , وَقَدْ رَجَمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ شَرَاحَةَ , وَكَانَتْ قَدْ زَنَتْ وَهِيَ ثَيِّبٌ , فَجَلَدَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ , وَرَجَمَهَا يَوْمَ السَّبْتِ وَقَالَ: جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَهَذَا حُكْمٌ ثَابِتٌ عِنْدَ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ عَلَى الثَّيِّبِ الزَّانِي , إِذَا شَهِدَ عَلَيْهِ , أَوِ اعْتَرَفَ بِالزِّنَا: الرَّجْمَ رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً وَعَلَى الْبِكْرِ الْجَلْدُ , لَا يَخْتَلِفُ فِي هَذَا الْعُلَمَاءُ فَاعْلَمُوا ذَلِكَ

стр. 879

بَابُ وجُوبِ الْإِيمَانِ بِالشَّفَاعَةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ , أَنَّ الْمُنْكِرَ لِلشَّفَاعَةِ يَزْعُمُ أَنَّ مَنْ دَخَلَ النَّارَ فَلَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا , وَهَذَا مَذْهَبُ الْمُعْتَزِلَةِ يُكَذِّبُونَ بِهَا , وَبِأَشْيَاءَ سَنَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , مِمَّا لَهَا أَصْلٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ , وَسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَسُنَنِ الصَّحَابَةِ ﵃ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ , وَقَوْلِ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَالْمُعْتَزِلَةُ يُخَالِفُونَ هَذَا كُلَّهُ , لَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَلَا إِلَى سُنَنِ أَصْحَابِهِ ﵃ وَإِنَّمَا يُعَارِضُونَ بِمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ , وَبِمَا أَرَاهُمُ الْعَقْلُ عِنْدَهُمْ , وَلَيْسَ هَذَا طَرِيقُ الْمُسْلِمِينَ وَإِنَّمَا هَذَا طَرِيقُ مَنْ قَدْ زَاغَ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ وَقَدْ لَعِبِ بِهِ الشَّيْطَانُ , وَقَدْ حَذَّرَنَا اللَّهُ مِمَّنْ هَذِهِ صِفَتِهِ , وَحَذَّرَنَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ وَحَذَّرَنَاهُمْ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا , فَأَمَّا مَا حَذَّرَنَاهُمُ اللَّهُ وَأَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ , وَحَذَّرَنَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ , فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ , هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٍ﴾ [آل عمران: ٧] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾

стр. 880

٧٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ: أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [آل عمران: ٧] الْآيَةَ فَقَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيهِ فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ»

стр. 881

٧٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: نا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: أَنْبَأَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنِ الْقَاسِمِ , عَنْ عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] إِلَى قَوْلِهِ : ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ﴾ [آل عمران: ٧] مِنْهُ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدْ سَمَّاهُمُ اللَّهُ لَكُمْ , فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاحْذَرُوهُمْ» قَالَهَا ثَلَاثًا

стр. 882

٧٧١ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " نَزَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ﴾ [آل عمران: ٧] مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدْ حَذَّرَكُمْ اللَّهُ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاحْذَرُوهُمْ»

стр. 883

٧٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ ابْنُ عَلَوَيْهِ الْقَطَّانُ قَالَ: نا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: نا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: «إِنَّ نَاسًا يُجَادِلُونَكُمْ بِشِبْهِ الْقُرْآنِ , فَخُذُوهُمْ بِالسُّنَنِ , فَإِنَّ أَصْحَابَ السُّنَنِ أَعْلَمُ ⦗١٢٠١⦘ بِكِتَابِ اللَّهِ »

стр. 884

٧٧٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: نا يَزِيدُ الْفَقِيرُ قَالَ: كُنَّا بِمَكَّةَ مِنْ قُطَّانِهَا , وَكَانَ مَعِي أَخٌ لِي يُقَالُ لَهُ: طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ , وَكُنَّا نَرَى رَأْيَ الْحَرُورِيَّةِ , فَبَلَغَنَا أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ قَدِمَ , وَكَانَ يَلْزَمُ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ , فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا لَهُ: بَلَغَنَا عَنْكَ قَوْلٌ فِي الشَّفَاعَةِ , وَقَوْلُ اللَّهِ ⦗١٢٠٢⦘ يُخَالِفُكَ , فَنَظَرَ فِي وُجُوهِنَا , وَقَالَ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَنْتُمْ؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ , قَالَ: فَتَبَسَّمَ أَوْ ضَحِكَ , وَقَالَ: أَيْنَ تَجِدُونَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ؟ قُلْنَا: حَيْثُ يَقُولُ رَبُّنَا فِي كِتَابِهِ: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مِنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: ١٩٢] وَقَالَ : ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾ [المائدة: ٣٧] وَقَوْلُهُ ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا﴾ [الحج: ٢٢] , وَأَشْبَاهُ هَذَا مِنَ الْقُرْآنِ , فَقَالَ: أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ أَمْ أَنَا؟ فَقُلْنَا: بَلْ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا , قَالَ: فَوَاللَّهِ لَقَدْ شَهِدْتُ تَنْزِيلَ هَذَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَلَقَدْ شَهِدْتُ تَأْوِيلَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَأَنَّ الشَّفَاعَةَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لِمَنْ عَقَلَ قَالَ: قُلْنَا: وَأَيْنَ الشَّفَاعَةُ؟ قَالَ: فِي سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْنَا ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ ⦗١٢٠٣⦘ فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: ٤٣] ثُمَّ قَالَ: أَلَا تَرَوْنَهَا حَلَّتْ لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ وَلَمْ يَسْتَعِنْ عَلَى ذَلِكَ أَحَدًا , وَلَمْ يُشَاوِرْ فِيهِ أَحَدًا ثُمَّ أَمَاتَهُمْ , وَلَمْ يَسْتَعِنْ عَلَى ذَلِكَ أَحَدًا , وَلَمْ يُشَاوِرْ فِيهِ أَحَدًا , ثُمَّ أَحْيَاهُمْ , وَلَمْ يَسْتَعِنْ عَلَى ذَلِكَ أَحَدًا , وَلَمْ يُشَاوِرْ فِيهِ أَحَدًا , فَأَدْخَلَ مَنْ شَاءَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ , وَأَدْخَلَ مَنْ شَاءَ النَّارَ بِذَنْبِهِ , ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَحَنَّنَ عَلَى الْمُوَحِّدِينَ فَبَعَثَ بِمَلَكٍ مِنْ قِبَلِهِ بِمَاءٍ وَنُورٍ: فَدَخَلَ النَّارَ فَلَمْ يُصِبْ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَمْ يُصِبْ إِلَّا مَنْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا , فَأَخْرَجَهُمْ حَتَّى جَعَلَهُمْ بِفِنَاءِ الْجَنَّةِ , ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ : فَأَمَدَّهُ بِمَاءٍ وَنُورٍ فَنَضَحَ وَلَمْ يُصِبْ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَمْ يُصِبْ إِلَّا مَنْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا , إِلَّا أَصَابَهُ ذَلِكَ النَّضْحُ , فَأَخْرَجَهُمْ حَتَّى جَعَلَهُمْ بِفِنَاءِ الْجَنَّةِ , ثُمَّ أَذِنَ لِلشُّفَعَاءِ فَشَفَعُوا لَهُمْ فَأَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وَشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ "

стр. 885

٧٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ⦗١٢٠٤⦘ قَالَ: نا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ قَالَ: نا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ: مَرَرْتُ بِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , وَهُوَ فِي حَلْقَةٍ يُحَدِّثُ أُنَاسًا , فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ , فَسَمِعْتُهُ يَذْكُرُ أُنَاسًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَالَ: وَكُنْتُ يَوْمَئِذٍ أُنْكِرُ ذَلِكَ قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَعْجَبُ مِنَ النَّاسِ , وَلَكِنْ أَعْجَبُ مِنْكُمْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , يَقُولُ اللَّهُ : ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا , وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٧] فَانْتَهَرَنِي أَصْحَابُهُ وَكَانَ أَحْلَمَهُمْ , فَقَالَ: دَعُوا الرَّجُلَ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمُ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٧] قَالَ: وَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ عَذَّبَ قَوْمًا بِخَطَايَاهُمْ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُخْرِجَهُمْ ⦗١٢٠٥⦘ أَخْرَجَهُمْ قَالَ: فَلَمْ أُكَذِّبْ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ الْمُكَذِّبَ بِالشَّفَاعَةِ أَخْطَأَ فِي تَأْوِيلِهِ خَطَأً فَاحِشًا خَرَجَ بِهِ عَنِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ , وَذَلِكَ أَنَّهُ عَمَدَ إِلَى آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكُفْرِ , أَخْبَرَ اللَّهُ : أَنَّهُمْ إِذَا دَخَلُوا النَّارَ أَنَّهُمْ غَيْرُ خَارِجَيْنَ مِنْهَا , فَجَعَلَهَا الْمُكَذِّبُ بِالشَّفَاعَةِ فِي الْمُوَحِّدِينَ , وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى أَخْبَارِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي إِثْبَاتِ الشَّفَاعَةِ أَنَّهَا إِنَّمَا هِيَ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ , وَالْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى هَذَا , فَخَرَجَ بِقَوْلِهِ السُّوءِ عَنْ جُمْلَةِ مَا عَلَيْهِ أَهْلُ الْأَيْمَانِ , وَاتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِهِمْ قَالَ اللَّهُ : ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: فَكُلُّ مَنْ رَدَّ سُنَنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسُنَنَ أَصْحَابِهِ فَهُوَ مِمَّنْ شَاقَقَ الرَّسُولَ وَعَصَاهُ , وَعَصَى اللَّهَ تَعَالَى بِتَرْكِهِ قَبُولَ السُّنَنِ , وَلَوْ عَقَلَ هَذَا الْمُلْحِدُ وَأَنْصَفَ مِنْ نَفْسِهِ , عَلِمَ أَنَّ أَحْكَامَ اللَّهِ وَجَمِيعَ مَا تَعَبَّدَ بِهِ خَلْقَهُ إِنَّمَا تُؤْخَذُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ , وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﵇: أَنْ يُبَيِّنَ لِخَلْقِهِ مَا أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ مِمَّا تَعَبَّدَهُمْ بِهِ , فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ ⦗١٢٠٦⦘: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٤٤] وَقَدْ بَيَّنَ ﷺ لِأُمَّتِهِ جَمِيعَ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ جَمِيعِ الْأَحْكَامِ وَبَيَّنَ لَهُمْ أَمْرَ الدُّنْيَا وَأَمْرَ الْآخِرَةِ وَجَمِيعَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَلَمْ يَدَعْهُمْ جَهَلَةً لَا يَعْلَمُونَ حَتَّى أَعْلَمَهُمْ أَمْرَ الْمَوْتِ وَالْقَبْرِ وَمَا يَلْقَى الْمُؤْمِنُ , وَمَا يَلْقَى الْكَافِرُ , وَأَمْرَ الْمَحْشَرِ وَالْوُقُوفَ وَأَمْرَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ حَالًا بَعْدَ حَالٍ يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْحَقِّ , وَسَنَذْكُرُ كُلَّ بَابٍ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , اعْلَمُوا يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ: أَنَّ أَهْلَ الْكُفْرِ إِذَا دَخَلُوا النَّارَ وَرَأَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ وَأَصَابَهُمُ الْهَوَانُ الشَّدِيدُ نَظَرُوا إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ مَعَهُمْ فِي النَّارِ فَعَيَّرُوهُمْ بِذَلِكَ وَقَالُوا: مَا أَغْنَى عَنْكُمْ إِسْلَامُكُمْ فِي الدُّنْيَا وَأَنْتُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ؟ فَزَادَ أَهْلَ التَّوْحِيدِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حُزْنًا وَغَمًّا , فَاطَّلَعَ اللَّهُ عَلَى مَا نَالَهُمْ مِنَ الْغَمِّ بِتَعْيِيرِ أَهْلِ الْكُفْرِ لَهُمْ فَأَذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ فَيَشْفَعُ الْأَنْبِيَاءُ وَالْمَلَائِكَةُ وَالشُّهَدَاءُ وَالْعُلَمَاءُ وَالْمُؤْمِنُونَ فِيمَنْ دَخَلَ النَّارَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأُخْرِجُوا مِنْهَا عَلَى حَسَبِ مَا أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى طَبَقَاتٍ شَتَّى فَدَخَلُوا الْجَنَّةَ , فَلَمَّا فَقَدَهُمْ أَهْلُ الْكُفْرِ وَدُّوا حِينَئِذٍ لَوْ كَانَ مُسْلِمَيْنَ وَأَيْقَنُوا أَنَّهُ لَيْسَ شَافِعٌ يَشْفَعُ لَهُمْ , وَلَا صَدِيقٌ حَمِيمٌ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنْ ⦗١٢٠٧⦘ عَذَابِهِمْ شَيْئًا قَالَ اللَّهُ فِي أَهْلِ الْكُفْرِ لَمَّا نَضَجُوا بِالْعَذَابِ وَعَلِمُوا أَنَّ الشَّفَاعَةَ لِغَيْرِهِمْ قَالُوا: ﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلُ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ [الأعراف: ٥٣] الْآيَةَ , وَقَالَ : ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ﴾ [الشعراء: ٩٤] , ﴿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾ [الشعراء: ٩٥] , ﴿قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ﴾ [الشعراء: ٩٦] , ﴿تَالَلَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ٩٧] , ﴿إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٩٨] , ﴿وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ﴾ [الشعراء: ٩٩] , ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ﴾ [الشعراء: ١٠٠] , ﴿وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ [الشعراء: ١٠١] وَقَالَ فِي سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ وَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ قَالَتْ لِأَهْلِ الْكُفْرِ: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ [المدثر: ٤٢] , ﴿قَالُوا: لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ﴾ [المدثر: ٤٣] , ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾ [المدثر: ٤٥] , ﴿وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ [المدثر: ٤٦] , ﴿حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ﴾ [المدثر: ٤٧] , ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: ٤٨] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: هَذِهِ كُلُّهَا أَخْلَاقُ الْكُفَّارِ فَقَالَ : ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: ٤٨] فَدَلَّ عَلَى أَنَّ لَابُدَّ مِنْ شَفَاعَةٍ وَأَنَّ الشَّفَاعَةَ لِغَيْرِهِمْ لِأَهْلِ التَّوْحِيدِ خَاصَّةً , ⦗١٢٠٨⦘ وَقَالَ اللَّهُ : ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ﴾ [الحجر: ١] , ﴿رُبَّمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِنَّمَا يَوَدُّ الْكُفَّارُ أَنْ لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ عِنْدَمَا رَأَوْا مَعَهُمْ فِي النَّارِ قَوْمًا مِنَ الْمُوَحِّدِينَ فَعَيَّرُوهُمْ وَقَالُوا: مَا أَغْنَى عَنْكُمْ إِسْلَامُكُمْ وَأَنْتُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ فَحَزِنُوا مِنْ ذَلِكَ فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ وَالْأَنْبِيَاءَ وَمِنْ سَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَشْفَعُوا فِيهِمْ فَشَفَعُوا فَأُخْرِجَ مَنْ فِي النَّارِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ فَفَقَدَهُمْ أَهْلُ الْكُفْرِ فَسَأَلُوا عَنْهُمْ فَقِيلَ: شَفَعَ فِيهِمُ الشَّافِعُونَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مُسْلِمِينَ , فَعِنْدَهَا وَدُّوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ حَتَّى تَلْحَقَهُمُ الشَّفَاعَةُ

стр. 886

٧٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ: عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿رُبَّمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢] قَالَ: " حُدِّثْتُ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا لِمَنْ دَخَلَ النَّارَ: مَا أَغْنَى عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَغْضَبُ اللَّهُ لَهُمْ , فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ: اشْفَعُوا , فَيَشْفَعُونَ فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ , حَتَّى إِنَّ إِبْلِيسَ لَيَتَطَاوَلُ رَجَاءَ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُمْ , فَعِنْدَ ذَلِكَ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ

стр. 887

٧٧٦ - وَأَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢] قَالَ: " لَا تَزَالُ الرَّحْمَةُ وَالشَّفَاعَةُ حَتَّى يُقَالَ: لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ كُلُّ مُسْلِمٍ قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: بَطَلَتْ حُجَّةُ مَنْ كَذَّبَ بِالشَّفَاعَةِ , الْوَيْلُ لَهُ إِنْ لَمْ يَتُبْ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَنْ كَذَّبَ بِالشَّفَاعَةِ فَلَيْسَ لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ

стр. 888

٧٧٧ - أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ الْعُكْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «مَنْ كَذَّبَ بِالشَّفَاعَةِ فَلَيْسَ لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ»

стр. 889

بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ الشَّفَاعَةَ إِنَّمَا هِيَ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ

стр. 890

٧٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: نا أَبُو دَاوُدَ يَعْنِي الطَّيَالِسِيَّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي»

стр. 891

٧٧٩ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُنْدَارُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ قَالَ: نا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي» قَالَ لِي جَابِرٌ: يَا مُحَمَّدُ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ فَمَا لَهُ وَلِلشَّفَاعَةِ؟

стр. 892

٧٨٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقُرَشِيُّ , عَنْ وَاصِلٍ , عَنْ أُمِّي , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الشَّفَاعَةُ؟ فَقَالَ: «الشَّفَاعَةُ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي»

стр. 893

٧٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعْبَةَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسُوحِيُّ , قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , عَنْ أَشْعَثَ الْحُدَّانِيُّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي»

стр. 894

٧٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ الْعُكْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا الشَّفَاعَةُ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ»

стр. 895

٧٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: نا أَبُو الْمُغِيرَةِ النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: نا الْأَعْمَشُ , عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا جُعِلَتِ الشَّفَاعَةُ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي»

стр. 896

٧٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ قَالَ: نا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الْحَبَطِيُّ , عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي»

стр. 897

٧٨٥ - أَنْبَأَنَا أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي قَالَ: نا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ ⦗١٢١٧⦘: حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ وَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ تُصِيبُهُ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يُغْنِي الْمُؤْمِنِينَ عَنْ شَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ , وَلَكِنَّ الشَّفَاعَةَ لِلْمُذْنِبِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ

стр. 898

بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ الشَّفَاعَةَ لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ تَعَالَى

стр. 899

٧٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ الْمُطَرِّزُ: وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ جَمِيعًا عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ , فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ , وَإِنِّي اخْتَبَأَتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , فَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا» لَفْظُ أَبِي مُعَاوِيَةَ

стр. 900

٧٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ وَأَخَّرْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي فَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا»

стр. 901

٧٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗١٢٢٠⦘ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو , عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلَ مِنْكَ , لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ , أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ نَفْسِهِ "

стр. 902

بَابُ ذِكْرِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا , وَاخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي»

стр. 903

٧٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , أَنَّ عَمْرَو بْنَ سُفْيَانَ الثَّقَفِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لِكَعْبِ الْأَحْبَارِ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا فَأَنَا أُرِيدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 904

٧٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ , عَنْ جَدِّهِ , عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 905

٧٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ دَعَا بِهَا , وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 906

٧٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً قَدْ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي»

стр. 907

بَابُ ذِكْرِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ أَوِ الشَّفَاعَةَ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ»

стр. 908

٧٩٣ - أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ الْعُكْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ , عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ ⦗١٢٢٥⦘: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا قَالَ فِيهِ: وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ جَاءَنَا فَقَالَ: «أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ» فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , اجْعَلْنَا فِي شَفَاعَتِكَ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ أَهْلُ شَفَاعَتِي» , ثُمَّ أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ: «إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَنِي أَنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا»

стр. 909

٧٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ التِّنِّيسِيُّ , ⦗١٢٢٦⦘ قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصِّيصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ بَشِيرٍ وَاللَّفْظُ لِبِشْرِ بْنِ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ , يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا خَيَّرَنِي رَبِّي ؟» قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «خَيَّرَنِي أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ , فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِهَا قَالَ: «هِيَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ»

стр. 910

٧٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَأَلْتُ اللَّهَ الشَّفَاعَةَ لِأُمَّتِي» , فَقَالَ: «لَكَ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ» قَالَ: قُلْتُ: «رَبِّي زِدْنِي» قَالَ: «فَإِنَّ لَكَ مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا» قَالَ: قُلْتُ: «رَبِّي زِدْنِي» قَالَ: فَحَثَى بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: حَسْبُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَقَالَ عُمَرُ ﵁: يَا أَبَا بَكْرٍ دَعْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ لَنَا كَمَا أَكْثَرَ اللَّهُ قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا نَحْنُ حَفْنَةٌ مِنْ حَفَنَاتٍ اللَّهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ»

стр. 911

٧٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُوتِيتُ الشَّفَاعَةَ , فَأَشْفَعُ لِمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ , ثُمَّ أَشْفَعُ لِمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ ذَرَّةٌ , حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْإِيمَانِ هَذَا» وَحَرَّكَ الْإِبْهَامَ وَالْمُسَبِّحَةَ

стр. 912

٧٩٧ - أَنْبَأَنَا ابْنُ ذَرِيحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: أَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ أَبِي فَزَارَةَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: ٤٠] فَقَالَ: أَدْخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَدَهُ فِي التُّرَابِ ثُمَّ رَفَعَهَا ثُمَّ نَفَخَ فِيهَا ثُمَّ قَالَ: «كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَؤُلَاءِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ»

стр. 913

بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ أَقْوَامًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَشَفَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ

стр. 914

٧٩٨ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ , أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ يُخْرِجُ مِنَ النَّارِ قَوْمًا بِالشَّفَاعَةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»

стр. 915

٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ يَعْنِي مُحَمَّدًا الْعَدَنِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يُشِيرُ إِلَى أُذُنَيْهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُخْرِجُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاسًا مِنَ النَّارِ فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ»
следующие страницы →