Полный текст (2 385 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 946
٨٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ , عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا آنِيَةُ الْحَوْضِ؟ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَوَاكِبِهَا فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ الْمُضْحِيَةِ , مِنْ آنِيَةِ الْجَنَّةِ , مَنْ شَرِبَ فِيهَا لَمْ يَظْمَأْ , يَشْخَبُ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ , عَرَضُهُ مِثْلُ طُولِهِ , مَا بَيْنَ عَمَّانَ إِلَى أَيْلَةَ , مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ , وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ»
стр. 947
٨٣١ - أَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلًا يَعْنِي سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ , مَنْ وَرَدَ شَرِبَ , وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا»
стр. 948
٨٣٢ - أَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ , فَلَأُنَازِعَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ , وَلَأُغْلَبَنَّ عَلَيْهِمْ , فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ "
стр. 949
٨٣٣ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قِيلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِي مِنْ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ ⦗١٢٦٤⦘ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ , أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ: «فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ , وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ , فَلَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ»
стр. 950
٨٣٤ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ,: أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ الْهَاشِمِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ يَذْكُرُونَ الْحَوْضَ , وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا كَانَ يَوْمًا مِنْ ذَلِكَ وَالْجَارِيَةُ تَمْشُطُنِي , فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ , فَقُلْتُ لِلْجَارِيَةِ: اسْتَأْخِرِي عَنِّي , فَقَالَتْ: إِنَّمَا دَعَا الرِّجَالَ وَلَمْ يَدْعُ النِّسَاءَ , فَقُلْتُ: إِنِّي مِنَ النَّاسِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَإِيَّايَ لَا يَأْتِي أَحَدُكُمْ فَيُذَبُّ عَنْهُ كَمَا يُذَبُّ عَنْهُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 951
٨٣٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , أَنَّ بُكَيْرًا , حَدَّثَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ الْهَاشِمِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَذْكُرُونَ الْحَوْضَ , وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَلَمَّا كَانَ يَوْمًا مِنْ ذَلِكَ وَالْجَارِيَةُ تَمْشُطُنِي فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَيُّهَا النَّاسُ» فَقُلْتُ لِلْجَارِيَةِ: اسْتَأْخِرِي عَنِّي فَقَالَتْ: إِنَّمَا دَعَا الرِّجَالَ وَلَمْ يَدْعُ النِّسَاءَ , فَقُلْتُ: إِنِّي مِنَ النَّاسِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّى لَكُمْ فَرَطٌ عَلَى الْحَوْضِ , فَإِيَّايَ لَا يَأْتِ أَحَدُكُمْ فَيُذَبَّ عَنِّي كَمَا يُذَبُّ الْبَعِيرُ الضَّالُّ , فَأَقُولُ: فِيمَ هَذَا؟ فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ , فَأَقُولُ سُحْقًا " ⦗١٢٦٦⦘. قَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ: ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِإِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيِّ فَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ , كَتَبَ بِهِ إِلَيْنَا يُونُسُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ: وَسَمِعْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيَّ وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ: هَذَا فِي أَهْلِ الرِّدَّةِ
стр. 952
٨٣٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَرَّاقُ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرٍ , أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " أَنَا فَرَطُكُمْ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ , فَإِنْ لَمْ تَجِدُونِي فَأَنَا عَلَى الْحَوْضِ , وَحْوضِي: قَدْرُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 953
٨٣٧ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " أَنَا فَرَطُكُمْ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ , فَإِذَا لَمْ تَرَوْنِي فَأَنَا عَلَى الْحَوْضِ , وَحْوضِي: قَدْرُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَمَكَّةَ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 954
٨٣٨ - وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ , عَنْ ⦗١٢٦٨⦘ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ زِيَادٍ , وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ الْحَوْضَ , فَلَمَّا رَأَوْنِي طَلَعْتُ عَلَيْهِمْ , قَالُوا: قَدْ جَاءَكُمْ أَنَسٌ فَقَالُوا: يَا أَنَسُ مَا تَقُولُ فِي الْحَوْضِ؟ فَقُلْتُ: «وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ أَنِّي أَعِيشُ حَتَّى أَرَى أَمْثَالَكُمْ تَشُكُّونَ فِي الْحَوْضِ , لَقَدْ تَرَكْتُ عَجَائِزَ بِالْمَدِينَةِ , مَا تُصَلِّي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ صَلَاةً إِلَّا سَأَلَتْ رَبَّهَا أَنْ يُورِدَهَا حَوْضَ مُحَمَّدٍ ﷺ » قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵀ يَتَعَجَّبُ مِمَّنْ يَشُكُّ فِي الْحَوْضِ إِذْ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّ الْحَوْضَ مِمَّا يُؤْمِنُ بِهِ الْخَاصَّةُ وَالْعَامَّةُ حَتَّى إِنَّ الْعَجَائِزَ يَسْأَلْنَ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَهُنَّ مِنْ حَوْضِهِ ﷺ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّنْ لَا يُؤْمِنُ بِالْحَوْضِ , وَيُكَذِّبُ بِهِ , وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ التَّصْدِيقِ بِالْحَوْضِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا ﷺ كِفَايَةٌ عَنِ الْإِكْثَارِ
стр. 955
بَابُ التَّصْدِيقِ وَالْإِيمَانِ بِعَذَابِ الْقَبْرِ
стр. 956
٨٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ سُفْيَانَ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ الثَّوْرِيَّ عَنْ أَبِيهِ , عَنْ خَيْثَمَةَ , عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] قَالَ: «نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ»
стр. 957
٨٤٠ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , أَنَّ أَبَا السَّمْحِ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ , عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَتَدْرُونَ فِيمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤] ؟ أَتَدْرُونَ مَا الضَّنْكُ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «عَذَابُ الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُسَلَّطُ عَلَيْهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا , أَتَدْرُونَ مَا التِّنِّيِنُ؟ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ حَيَّةٌ , لِكُلِّ حَيَّةٍ سَبْعَةُ أَرْؤُسٍ , يَنْفُخُونَ جِسْمَهُ , وَيَلْسَعُونَهُ , وَيَخْدِشُونَهُ إِلَى ⦗١٢٧٤⦘ يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
стр. 958
٨٤١ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ , وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْهَيْثَمِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُسَلَّطُ عَلَى الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ ⦗١٢٧٥⦘ تِنِّينًا تَنْهَشُهُ وَتَلْدَغُهُ , حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ , وَلَوْ أَنَّ تِنِّينًا مِنْهَا يَنْفُخُ فِي الْأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ خَضْرَاءَ»
стр. 959
٨٤٢ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى قَالَتْ: دَخَلَتْ يَهُودِيَّةٌ عَلَيَّ فَقَالَتْ: سَمِعْتِيهِ يَذْكُرُ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ شَيْئًا؟ فَقَالَتْ لَهَا: وَمَا عَذَابُ الْقَبْرِ؟ قَالَتْ ⦗١٢٧٦⦘: فَسَلِيهِ , فَلَمَّا أَتَاهَا النَّبِيُّ ﷺ سَأَلَتْهُ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ؟ فَقَالَ: «عَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ» قَالَتْ: فَمَا صَلَّى صَلَاةً بِلَيْلٍ إِلَّا سَمِعْتُهُ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ "
стр. 960
٨٤٣ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزٌ , أَوْ عَجُوزَانِ مِنْ عَجَائِزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ , فَقَالَتَا: إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ , قَالَتْ: فَكَذَّبْتُهُمَا فَخَرَجَتَا , وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَجُوزَيْنِ مِنْ عَجَائِزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ دَخَلَتَا عَلَيَّ , فَزَعَمَتَا أَنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ فَقَالَ: «صَدَقَتَا , إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ كُلُّهَا» قَالَتْ: فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي صَلَاةٍ إِلَّا يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ
стр. 961
٨٤٤ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا , فَأَمَرَتْ لَهَا بشَيْءٍ , فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , أَوْ أَعَاذَكُمُ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَذَكَرَتْ حَدِيثَ الْكُسُوفِ وَقَالَتْ فِي آخِرِهِ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «إِنِّي أُرِيتُكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ مِثْلَ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ»
стр. 962
قَالَتْ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ»
стр. 963
٨٤٥ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗١٢٧٨⦘ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ قُتَيْبَةُ: وَهُوَ حُمَيْدُ بْنُ طَرْخَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ بَنِي النَّجَّارِ فَسَمِعَ صَوْتًا مِنْ قَبْرٍ فَقَالَ: «مَتَى دُفِنَ صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ؟» فَقَالُوا: فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَسُرَّ بِذَلِكَ فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ»
стр. 964
٨٤٦ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ , وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ , فَسَمِعَ أَصْوَاتَ أَقْوَامٍ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ»
стр. 965
٨٤٧ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗١٢٧٩⦘ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الْبَرَاءِ , عَنْ أَبِي أَيُّوبَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ أَصْوَاتًا حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: «هَذِهِ أَصْوَاتُ الْيَهُودِ تُعَذَّبُ فِي قُبُورِهِمْ»
стр. 966
٨٤٨ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةِ فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ» ثُمَّ قَالَ: «بَلَى كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَنْزِهُ مِنْ بَوْلِهِ , وَكَانَ الْآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ» ثُمَّ دَعَا ⦗١٢٨٠⦘ بِجَرِيدَةٍ , فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ , وَوَضَعَ عَلَى قَبْرِ كُلٍّ مِنْهُمَا كِسْرَةً , فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: «لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا , أَوْ إِلَى أَنْ يَيْبَسَا»
стр. 967
٨٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ , وَالْأَعْمَشُ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِحَائِطٍ مِنْ ⦗١٢٨١⦘ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ , فَإِذَا هُوَ بِقَبْرَيْنِ فِيهِمَا رَجُلَانِ يُعَذَّبَانِ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يُعَذَّبَانِ فِي غَيْرِ كَبِيرٍ» ثُمَّ قَالَ: «بَلَى , إِنَّ أَحَدَهُمَا كَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنْ بَوْلِهِ , وَكَانَ الْآخَرُ يُمْشَى بِالنَّمِيمَةِ» ثُمَّ قَالَ: «أَرُونِي عَسِيبًا» فَفَتَّهُ بِاثْنَيْنِ , فَجَعَلَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدًا , فَقَالَ النَّاسُ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ مِنْ عَذَابِهِمَا مَا دَامَا هَكَذَا أَوْ مَا لَمْ يَيْبَسَا»
стр. 968
٨٥٠ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا , يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ: «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ , أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ , وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنْ بَوْلِهِ» ثُمَّ دَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 969
٨٥١ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ , ⦗١٢٨٢⦘ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ , وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ , قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ , وَاللَّفْظُ لِوَكِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا , يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُسٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ: «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ , وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
стр. 970
٨٥٢ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , ⦗١٢٨٣⦘ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْبَوْلِ»
стр. 971
٨٥٣ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ , وَعُثْمَانُ , ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْبَوْلِ»
стр. 972
٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ الْعُكْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْبَرَاءِ أَوْ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ [السجدة: ٢١] قَالَ: «عَذَابُ الْقَبْرِ»
стр. 973
٨٥٥ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ ذَرِيحٍ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ , عَنْ أَبِي كَرِيمَةَ , عَنْ زَاذَانَ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ [الطور: ٤٧] قَالَ: «عَذَابُ الْقَبْرِ»
стр. 974
٨٥٦ - أَنْبَأَنَا ابْنُ ذَرِيحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي سُفْيَانَ , عَنْ جَابِرٍ , عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , وَأَنَا فِي حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ بَنِي النَّجَّارِ , فِيهِ قُبُورٌ مِنْهُمْ قَدْ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ: قَالَتْ: فَخَرَجَ , وَهُوَ يَقُولُ: «اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ قَالَ: «نَعَمْ , عَذَابًا تَسْمَعْهُ الْبَهَائِمُ»
стр. 975
٨٥٧ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗١٢٨٦⦘ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَخْلًا لِبَنِي النَّجَّارِ , فَخَرَجَ مَذْعُورًا فَقَالَ: «لِمَنْ هَذِهِ الْقُبُورُ؟» فَقَالُوا: لِقَوْمٍ مُشْرِكِينَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ يُجِيرَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ , وَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا دَخَلَ حُفْرَتَهُ , وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ , دَخَلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ شَدِيدُ الِانْتِهَارِ , فَيُجْلِسُهُ فِي قَبْرِهِ , وَيَقُولُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَعْبُدُ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: كُنْتُ أَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , فَيَقُولُ: مَا تَقُولُ فِي مُحَمَّدٍ؟ فَيَقُولُ: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ , فَمَا يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ غَيْرِهِمَا , فَيَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى مَقْعَدِهِ مِنَ النَّارِ , فَيَقُولُ: هَذَا كَانَ لَكَ , فَأَطَعْتَ رَبَّكَ وَعَصَيْتَ عَدُوَّكَ , ثُمَّ يَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ مِنَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ ⦗١٢٨٧⦘: هَذَا لَكَ , فَيَقُولُ: دَعُونِي أُبَشِّرُ أَهْلِي , وَيُوَسَّعُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا , وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ مَلَكٌ شَدِيدُ الِانْتِهَارِ , فَيُجْلِسُهُ فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَنْ كُنْتَ تَعْبُدُ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي , فَيَقُولُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ , فَيَقُولُ لَهُ: فَمَا تَقُولُ فِي مُحَمَّدٍ؟ فَيَقُولُ: كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ , فَيَضْرِبُهُ بِمِطْرَاقٍ مِنْ حَدِيدٍ بَيْنَ أُذُنَيْهِ , فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُ صَوْتَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ , ثُمَّ يَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ مِنَ الْجَنَّةِ , فَيُقَالُ لَهُ: كَانَ هَذَا مَنْزِلُكَ , فَعَصَيْتَ رَبَّكَ , وَأَطَعْتَ عَدُوَّكَ , فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَنَدَامَةً , وَيَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ مِنَ النَّارِ , فَيَرَاهُمَا كِلَاهُمَا فَيَضِيقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ مِنْ وَرَاءِ صُلْبِهِ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: مَا أَسْوَأَ حَالِ مَنْ كَذَّبَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ , لَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا , وَخَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا
стр. 976
بَابُ ذِكْرِ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِمَسْأَلَةِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ
стр. 977
٨٥٨ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا قُبِرَ أَحَدُكُمْ أَوِ الْإِنْسَانُ , أَتَاهُ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: الْمُنْكَرُ , وَلِلْآخَرِ: النَّكِيرُ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَهُوَ قَائِلٌ مَا كَانَ يَقُولُ , فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ , أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَيَقُولَانِ: إِنْ كُنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ , ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِينَ ذِرَاعًا , وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ , ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: نَمْ , فَيَقُولُ: دَعُونِي أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي فَأُخْبِرَهُمْ , فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ , حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ , ⦗١٢٨٩⦘ وَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا قَالَ: لَا أَدْرِي , كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا , وَكُنْتُ أَقُولُهُ , فَيَقُولَانِ: إِنْ كُنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ , ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ: الْتَئِمِي عَلَيْهِ فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ , حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهَا أَضْلَاعُهُ , فَلَا يَزَالُ فِيهَا مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ "
стр. 978
٨٥٩ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ , وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ , إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ , أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ , فَيَقُولَانِ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فِي مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيَرَاهُمَا كِلَاهُمَا " أَوْ قَالَ: جَمِيعًا قَالَ قَتَادَةُ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا , وَيُمْلَأُ عَلَيْهِ خَضِرًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ ⦗١٢٩٠⦘ قَالَ: وَأَمَّا الْكَافِرُ , أَوِ الْمُنَافِقُ فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي , كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ , فَيُقَالُ لَهُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ , ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَاقٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ , فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مِنْ يَلِيهِ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ "
стр. 979
٨٦٠ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّكُ مُعَلَّمٌ , وَإِنَّكَ عَلَى جَنَاحِ فِرَاقِ الدُّنْيَا , فَعَلِّمْنِي خَيْرًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ , فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " إِمَّا لَا , فَاعْقِلْ , كَيْفَ أَنْتَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَكَ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا مَوْضِعَ أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ فِي ⦗١٢٩١⦘ ذِرَاعَيْنِ جَاءَ بِكَ أَهْلُكَ الَّذِينَ كَانُوا يَكْرَهُونَ فِرَاقَكَ , وَإِخْوَانُكَ الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَزَّبُونَ بِأَمْرِكَ فَتَلُّوكَ فِي ذَلِكَ الْمَتَلِّ , ثُمَّ سَدُّوا عَلَيْكَ مِنَ اللَّبِنِ , وَأَكْثَرُوا عَلَيْكَ مِنَ التُّرَابِ , وَخَلَّوْا بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَتَلِّكَ ذَلِكَ , فَجَاءَكَ مَلَكَانِ أَزْرَقَانِ جَعْدَانِ , يُقَالُ لَهُمَا: مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ فَقَالَا: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَإِنْ قُلْتَ: رَبِّيَ اللَّهُ , وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ , وَنَبِيِّ مُحَمَّدٌ ﷺ فَقَدْ وَاللَّهِ هُدِيتَ وَنَجوْتَ , وَإِنْ قُلْتَ: لَا أَدْرِي فَقَدْ وَاللَّهِ هَوَيْتَ وَرُدِيتَ "
стр. 980
٨٦١ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ قَالَ ⦗١٢٩٢⦘: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: " يَا عُمَرُ كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أُعِدَّ لَكَ مِنَ الْأَرْضِ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ وَشِبْرٌ فِي عَرْضِ ذِرَاعٍ وَشِبْرٍ؟ ثُمَّ قَامَ إِلَيْكَ أَهْلُكَ , فَغَسَّلُوكَ وَكَفَّنُوكَ وَحَنَّطُوكَ ثُمَّ حَمَلُوكَ حَتَّى يُغَيِّبُوكَ فِيهِ , ثُمَّ يُهِيلُوا عَلَيْكَ التُّرَابَ , ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْكَ , وَأَتَاكَ مُسَائِلُ الْقَبْرِ: مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ , أَصْوَاتُهُمَا مِثْلُ الرَّعْدِ الْقَاصِفِ , وَأَبْصَارُهُمَا مِثْلُ الْبَرْقِ الْخَاطِفِ , قَدْ سَدَلَا شُعُورَهُمَا , فَتَلْتَلَاكَ وَتَهَوَّلَاكَ وَقَالَا: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ " قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَيَكُونُ مَعِي قَلْبِي الَّذِي هُوَ مَعِيِ الْيَوْمَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: إِذَنْ أَكْفِيكَهُمَا بِإِذْنِ اللَّهِ "
стр. 981
٨٦٢ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ , أَنَّ أَبَا عَبْدِ ⦗١٢٩٣⦘ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ , حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ,: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : " ذَكَرَ فَتَّانِيَ الْقَبْرِ , فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: «أَوَ تُرَدُّ عَلَيْنَا عُقُولُنَا؟» قَالَ: «نَعَمْ كَهَيْئَتِكُمُ الْيَوْمَ» قَالَ عُمَرُ: «فِي فِيهِ الْحَجَرُ»
стр. 982
٨٦٣ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ , عَنْ زِرٍّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " إِذَا تُوُفِّيَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَائِكَةً فَيَقْبِضُونَ رُوحَهُ فِي أَكْفَانِهِ , فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ يَنْتَهِرَانِهِ , فَيَقُولَانِ: مَنْ رَبُّكَ؟ قَالَ: رَبِّيَ اللَّهُ , قَالَا: مَا دِينُكَ؟ قَالَ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ , قَالَا: مَنْ نَبِيُّكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ قَالَا: صَدَقْتَ , كَذَلِكَ كُنْتَ , أَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ , وَأَلْبِسُوهُ مِنْهَا , وَأَرُوهُ مَقْعَدَهُ مِنْهَا , وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُضْرَبُ ضَرْبَةً يَلْتَهِبُ قَبْرُهُ نَارًا مِنْهَا , وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ , أَوْ تَمَاسَّ , وَيُبْعَثُ عَلَيْهِ حَيَّاتٌ مِنْ حَيَّاتِ الْقَبْرِ ⦗١٢٩٤⦘ كَأَعْنَاقِ الْإِبِلِ , فَإِذَا خَرَجَ قُمِعَ بِمَقْمَعٍ مِنْ نَارٍ أَوْ حَدِيدٍ "
стр. 983
٨٦٤ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنِ الْمِنْهَالِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو عَنْ زَاذَانَ , عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ , فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدُ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ , كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ , وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ , فَرَفَعَ رَأْسَهُ , فَقَالَ: «اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا , وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ , نَزَلَ إِلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ ⦗١٢٩٥⦘ بِيضُ الْوُجُوهِ , كَأَنَّمَا وجُوهُهُمُ الشَّمْسُ , حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ , مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ , ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ , فَيَجْلِسُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ , فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنَ السِّقَاءِ فَيَأْخُذُهَا , فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعْهَا فِي يَدِهِ طَرَفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا , فَيَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْأَكْفَانِ وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ , فَيَخْرُجُ مِنْهُ كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا ⦗١٢٩٦⦘ يَمُرُّونَ عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذَا الرُّوحُ الطَّيِّبُ؟ فَيَقُولُونَ: هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا , حَتَّى يَصْعَدُوا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا , فَيُسْتَفْتَحُ , فَيُفْتَحُ لَهُ , فَيَسْتَقْبِلُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا , حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ , فَيَقُولُ اللَّهُ : اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ , فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ , وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ , فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ , وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ , وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ: فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ , وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ , فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ , فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ , فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ , فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا عِلْمُكَ؟ فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ , وَآمَنْتُ بِهِ , وَصَدَّقْتُ بِهِ , فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: صَدَقَ عَبْدِي , ⦗١٢٩٧⦘ فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ , وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ , وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ , فَيَأْتِيهِ مِنْ طِيبِهَا وَرَوْحِهَا , وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ , يَأْتِيَهُ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ , هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ , فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي يَجِيءُ بِالْخَيْرِ , فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ , فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ , حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي , وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ مَعَهُمُ الْمُسُوحُ , يَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ قَالَ: ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ: يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ , اخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَغَضَبٍ , فَتُفَرَّقَ فِي جَسَدِهِ قَالَ: فَيُخْرِجُهَا تَتَقَطَّعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ , كَمَا يُنْزَعُ السَّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعْهَا فِي يَدِهِ طَرَفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ , فَيَخْرُجُ مِنْهُ رِيحٌ كَأَنْتَنِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , فَيَصْعَدُونَ بِهَا , فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: إِلَّا قَالُوا: مَا هَذَا الرُّوحُ الْخَبِيثُ؟ فَيَقُولُونَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا , فَيَسْتَفْتِحُونَ , فَلَا يُفْتَحُ لَهُمْ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ ⦗١٢٩٨⦘ السَّمَاءِ , وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠] قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ : اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي سِجِّينٍ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى , وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ , فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ , وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ , وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ: فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ , فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ , أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: ٣١] , فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ , وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ , فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ , لَا أَدْرِي , وَيَقُولَانِ لَهُ: وَمَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ , لَا أَدْرِي , فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَفْرِشُوا لَهُ مِنَ النَّارِ , وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ , وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ , فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا قَالَ: وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ , وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ , قَبِيحُ الثِّيَابِ , مُنْتِنُ الرِّيحِ , فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوؤُكَ , هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتُ تُوعَدُ , فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي يَجِيءُ بِالشَّرِّ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ , فَيَقُولُ: رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَةَ , رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَةَ "
٨٦٥ - أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ الْعُكْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنِ الْمِنْهَالِ , ⦗١٢٩٩⦘ عَنْ زَاذَانَ , عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
٨٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ , عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ زَاذَانَ , عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
стр. 984
٨٦٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ , عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ , عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ⦗١٣٠٠⦘ وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] قَالَ: " التَّثْبِيتُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا: إِذَا جَاءَهُ مَلَكَانِ فِي الْقَبْرِ فَقَالَا لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ , قَالَا لَهُ: فَمَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ , قَالَا لَهُ: فَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَبِيَّ مُحَمَّدٌ ﷺ فَهَذَا التَّثْبِيتُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
стр. 985
كِتَابُ التَّصْدِيقِ بِالدَّجَّالِ , وَأَنَّهُ خَارِجٌ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ
следующие страницы →