Полный текст (1 461 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.
стр. 1401
١٢٤٧٧٣٧٣٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ سَبِّ الدِّيكِ وَقَالَ: «إِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ»
стр. 1402
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ دِيكٍ قَدْ مَرَقَتْ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ، وَعُنُقُهُ مَثْنِيَّةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ " فَيَرُدُّ عَلَيْهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: «لَا يَعْلَمُ ذَاكَ مَنْ حَلَفَ بِي كَاذِبًا؟»
стр. 1403
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ إِدْرِيسَ يَعْنِي الْأَوْدِيَّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ لِلَّهِ دِيكًا بَرَاثِنُهُ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى وَعُنُقُهُ مَثْنِيٌّ تَحْتَ الْعَرْشِ وَجَنَاحَاهُ فِي الْهَوَاءِ يَخْفُقُ بِهِمَا سَحَرَ كُلِّ لَيْلَةٍ يَقُولُ: سَبِّحُوا الْقُدُّوسَ رَبَّنَا الرَّحْمَنَ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ "
стр. 1404
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا أَبُو شُرَحْبِيلَ عِيسَى بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيِّ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ دِيكًا فَذَكَرَ مِنْ عِظَمِ خَلْقِهِ أَمْرًا عَظِيمًا يُسَبِّحُ اللَّهَ يَقُولُ: سُبْحَانَ الْقُدُّوسِ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ الرَّحْمَنِ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، إِذَا انْتَفَضَ صَرَخَتِ الدُّيُوكُ فِي الْأَرْضِ
стр. 1405
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ الشَّعَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، وَعَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيَّانِ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ لِلَّهِ دِيكًا جَنَاحَاهُ مُوَشَّيَانِ بِالزَّبَرْجَدِ وَاللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ، جَنَاحٌ لَهُ فِي الْمَشْرِقِ، وَجَنَاحٌ لَهُ فِي الْمَغْرِبِ، وَقَوائِمُهُ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى، وَرَأْسُهُ مَثْنِيٌّ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَإِذَا كَانَ فِي السَّحَرِ الْأَعْلَى خَفْقَ بِجَنَاحِهِ، ثُمَّ قَالَ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَضْرِبُ الدِّيَكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا وَتَصِيحُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «ضُمَّ جَنَاحَكَ ⦗١٧٥٧⦘ وَغُضَّ صَوْتَكَ فَيَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّ السَّاعَةَ قَدِ اقْتَرَبَتْ»
стр. 1406
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيَّ يَقُولُ: «فِي الدِّيكِ عَشْرُ خِصَالٍ، وَهُوَ أَحَبُّ الطَّيْرِ إِلَى اللَّهِ ، وَأَبْعَدُ الطَّيْرِ صَوْتًا، وَأَشَدُّهُ غَيْرَةً، وَأَشَدُّهُ قِتَالًا، وَأَسْخَاهُ نَفْسًا، وَأَعْلَمُهُ بِأَوْقَاتِ الصَّلَاةِ، وَيُؤْنِسُ الْجِيرَانَ، وَهُوَ أَحْسَنُ الطَّيْرِ وَأَكْثَرُهُ سِفَادًا، يَعْنِي جِمَاعًا»
стр. 1407
١٢٥٣٧٩٧٩٧٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُتَطَبِّبُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ ⦗١٧٥٨⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الدِّيكُ الْأَبْيَضُ حَبِيبِي وَحَبِيبُ حَبِيبِي جَبْرَئِيلَ ﵇ يَحْرُسُ بَيْتَهُ وَسِتَّةَ عَشَرَ بَيْتًا مِنْ جِيرَانِهِ أَرْبَعَةً عَنِ الْيَمِينِ وَأَرْبَعَةً عَنِ الشِّمَالِ وَأَرْبَعَةً مِنْ قُدَّامٍ وَأَرْبَعَةً مِنْ خَلْفٍ»
стр. 1408
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَسُبُّوا الدِّيكَ الْأَبْيَضَ فَإِنَّهُ صَدِيقِي وَأَنَا صَدِيقُهُ، وَعَدُوُّهُ عَدُوِّي، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ يَعْلَمُ بَنُو آدَمَ مَا فِي قُرْبِهِ لَاشْتَرَوْا رِيشَهُ وَلَحْمَهُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَإِنَّهُ لَيَطْرُدُ مَدَى صَوْتِهِ مِنَ الْجِنِّ»
стр. 1409
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الصَّلْتِ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ قَالَ: «سَمِعْتُ دِيكًا يُسَبِّحُ»
стр. 1410
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زَاطْيَا، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ جَمِيعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ ⦗١٧٦٠⦘، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَوْتُ الدِّيكِ وَضَرْبُهُ بِجَنَاحِهِ رُكُوعُهُ وَسُجُودُهُ»
стр. 1411
حَدَّثَنَا ابْنُ رُسْتَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَبُو خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَ دِيكًا صَرَخَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَبَّهُ رَجُلٌ وَلَعَنَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَلْعَنْهُ وَلَا تَسُبَّهُ فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ»
стр. 1412
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «مَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ قَيْدَ رُمْحٍ إِلَى السَّمَاءِ فَبَقِيَ لِلَّهِ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ إِلَّا سَبَّحَ لِلَّهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ وَأَعْتَى بَنِي آدَمَ»
стр. 1413
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ رَوْحٍ الْبَرْذَعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ سُفْيَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ [لقمان: ١٩] قَالَ: صَوْتُ كُلِّ شَيْءٍ يُسَبِّحُ إِلَّا صَوْتَ الْحِمَارِ
стр. 1414
١٢٦٠٨٦٨٦٨٦ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: " مَا أَحَدٌ سَبَّ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا دَابَّةً وَلَا غَيْرَهَا وَيَقُولُ: خَزَاكَ اللَّهُ أَوْ لَعَنَكَ اللَّهُ إِلَّا قَالَتْ: بَلْ أَخْزَى اللَّهُ تَعَالَى أَعْصَانَا لِلَّهِ تَعَالَى " قَالَ فُضَيْلٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: «فَابْنُ آدَمَ أَعْصَى وَأَظْلَمُ»
стр. 1415
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَارِئُّ، حَدَّثَنِي حَمْدَوَيْهِ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً فِي بَعْضِ أَسْوَاقِ الْقُرَى وَبَاتَ مَعَنَا فَتًى عَلَيْهِ. . . . . وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَنْتَبِهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَرْفَعُ صَوْتَهُ فَيَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، حَتَّى أَصْبَحْنَا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا آنَسْتُ بِهِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ فَعْلِهِ ذَلِكَ فَقَالَ: كُنْتُ أَرْعَى
стр. 1416
غَنَمًا لِأَبَوَيَّ - أَوْ قَالَ: لِأَهْلِ الْقَرْيَةِ - فَبِتُّ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي مَوْضِعٍ وَهِيَ مَعِي فَانْتَبَهْتُ عَلَى أَصْوَاتِهَا وَهِيَ رَافِعَةٌ رَأْسَهَا إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ تَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ، فَقُلْتُ مَعَهَا: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى الْقَرْيَةِ رَدَدْتُ الْغَنَمَ عَلَى أَصْحَابِهَا، وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْخَيْرِ، وَحُبِّبَ إِلَيَّ، فَلَمَّا رَأَتْ أُمِّي مَحَبَّتِي لِلْخَيْرِ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ اذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ، وَنَغْزِلُ لَكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ كِسَاءَيْنِ فَتَقْطَعُ أَحَدَهَمَا جُبَّةً، وَالْآخَرَ تَرْتَدِي بِهِ، وَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ "
стр. 1417
حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُنِيبٍ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى قَالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّ عَبْدًا صَائِدًا قَالَ: إِنَّ عَيْنًا كَانَ فِي شَطِّ مَفَازَةٍ قَالَ: فَقَطَعْتُ مِنْ هَذَا اللَّوْزِ الْمُرِّ فَأَلْقَيْتُهُ فِي الْعَيْنِ فَإِذَا شَرِبَهُ الْوَحْشُ أَخَذَ فِي قَوَائِمِهِنَّ فَلَا يَسْتَطِعْنَ أَنْ يَبْرَحْنَ، وَبَنَيْتُ شَيْئًا مِنَ الشَّجَرِ وَكُنْتُ فِيهِ فَجَاءَتِ الْحُمُرُ فَوَرَدَتْهُ قَالَ: فَشَمَّتِ الْمَاءَ فَلَمْ تَذُقْهُ فَرَجَعَتْ حَتَّى فَعَلْتُ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَالَ: ثُمَّ أَتَتْ رَابِيَةً فَصَعِدَتْهَا، ثُمَّ رَفَعْنَ رُءُوسَهُنَّ إِلَى السَّمَاءِ وَكَانَ لَهُنَّ جُؤَارٌ فَأَقْبَلَتْ سَحَابَةٌ فَصَبَّتْ حَتَّى اطَّرَدَ مَا حَوْلَهُنَّ فَشَرِبْنَ حَتَّى رَوِينَ، ثُمَّ انْطَلَقْنَ وَلَهُنَّ قُمَاصٌ فَوَاللَّهِ لَا أَصِيدُ بَعْدَمَا رَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ مَا سَقَاهُنَّ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنَ الْمَاءِ أَبَدًا
стр. 1418
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ، حَدَّثَنَا شَازَوَيْهِ بْنُ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْعِجْلِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا بَصْرِيٌّ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْغُبَرِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَخْتَانِهِ قَالَ: " أَتَيْتُ الْبَادِيَةَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَإِذَا هُمْ يَذْبَحُونَ جَدَايَا وِحِمْلَانَ، فَقُلْتُ: مَا تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: وَمَا عَلِمْتَ أَيَّ يَوْمٍ هَذَا؟ قُلْتُ: يَوْمُ عَاشُورَاءَ قَالَ: وَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْوُحُوشَ تَصُومُهُ؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: مُرَّ بِنَا نُرِيكَ قَالَ: فَذَهَبُوا إِلَى رَوْضَةٍ مُغِنَّةٍ قَالُوا: قِفْ هَاهُنَا قَالَ: فَوَقَفْتُ يَوْمِي ذَلِكَ، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا يَدْنُو مِنْهَا حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ الْعَصْرِ جَاءَتِ الْوَحْشُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ حَتَّى أَحْدَقَتْ ⦗١٧٦٥⦘ بِالرَّوْضَةِ رَافِعَةً رَأْسَهَا إِلَى السَّمَاءِ لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ يُسْرِعُ حَتَّى إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ أَسْرَعَتْ جَمِيعًا تَأْكُلُ "
стр. 1419
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ وَهْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ فَتًى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ بَارًّا بِأُمِّهِ فَقَالَتْ لَهُ: يَا بُنَيَّ اعْلَمْ أَنِّي قَدْ وَرِثْتُ مِنْ أَبِيكَ بَقَرَةً، ثُمَّ تَرَكْتُهَا فِي الْبَقَرِ عَلَى اسْمِ إِلَهِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَإِنَّهَا تَفْعَلُ كَمَا وَعَدَنِي، فَانْطَلَقَ الْفَتَى وَحَفِظَ وَصِيَّةَ أُمِّهِ وَسَارَ فِي الْبَرِيَّةِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً حَتَّى إِذَا كَانَ صَبِيحَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ انْصَرَفَتْ فَصَاحَ بِهَا فَأَقْبَلَتِ الْبَقَرَةُ إِلَيْهِ وَتَرَكَتِ الرَّاعِيَ فَقَامَتْ بَيْنَ يَدَيِ الْفَتَى فَأَخَذَ بِعُنُقِهَا فَتَكَلَّمَتِ الْبَقَرَةُ وَقَالَتْ: أَيُّهَا الْفَتَى الْبَارُّ بِوَالِدَيْهِ ارْكَبْنِي فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكَ فَقَالَ الْفَتَى: لَمْ تَأْمُرْنِي وَالِدَتِي أَنْ أَرْكَبَكِ وَإِنَّهَا أَمَرْتَنِي أَنْ أَسُوقَكَ سَوْقًا، وَأُحِبُّ أَنْ أَبْلُغَ قَوْلَهَا فَقَالَتْ: بِإِلَهِ مُوسَى لَوْ رَكِبْتَنِي مَا كُنْتَ لِتَقْدِرَ عَلَيَّ فَانْطَلِقْ أَيُّهَا الْفَتَى الْبَارُّ بِوَالِدَيْهِ فَلَوْ أَنَّكَ أَمَرْتَ هَذَا الْجَبَلَ أَنْ يَنْقَلِعَ مِنْ أَصْلِهِ لَانَقْلَعَ لِبِرِّكَ بِوَالِدَتِكِ وَبِطَاعَتِكَ إِلَهَكَ
стр. 1420
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَتْ بَقَرَةٌ إِلَى سَبَبٍ كَانَ إِلَى مَجْلِسِ دَاوُدَ ﵇ مِنْ ظَاهِرِ الْبَابِ فَحَرَّكَتْهُ فَقَالَ دَاوُدُ ﵇ لِوَصِيفٍ عِنْدَهُ: انْظُرْ مَنْ بِالْبَابِ فَأَدْخِلْهَ فَخَرَجَ فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا فَقَالَ ⦗١٧٦٦⦘: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا بِالْبَابِ أَحَدٌ فَعَادَتِ الْبَقَرَةُ فَحَرَّكَتِ السَّبَبَ فَقَالَ: اخْرُجْ فَمَا وَجَدْتَ بِالْبَابِ مِنْ شَيْءٍ فَأَدْخِلْهُ فَخَرَجَ فَوَجَدَ الْبَقَرَةَ فَأَدْخَلَهَا فَخَرَّتْ لَهُ سَاجِدَةً، ثُمَّ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ وَضَعْتُ عِنْدَ أَهْلِي كَذَا وَكَذَا بَطْنًا وَانْتَفَعُوا بِلَبَنِي وَقَدِ ائْتَمَرُوا أَنْ يَذْبَحُونِي فَبَعَثَ إِلَى أَهْلِهَا فَذَكَرَ لَهُمُ الذِي قَالَتْ فَقَالُوا: صَدَقَتْ وَلَحْمُهَا عَلَيْنَا حَرَامٌ
стр. 1421
١٢٦٦٩٢٩٢٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْكُوفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ فَقَالَ: " مَرَّ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵉ عَلَى حَمَامٍ يَهْدِرُ عَلَى أُنْثَاهُ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: تَدْرُونَ مَا يَقُولُ لِأُنْثَاهُ؟ تَابِعِينِي عَلَى مَا أُرِيدُ مِنْكِ فَوَاللَّهِ لَمُتَابَعَتُكِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مُلْكِ سُلَيْمَانَ قَالَ: وَمَرَّ بِعُصْفُورٍ وَهُوَ يَسْفِدُ أُنْثَاهُ وَهُوَ يَقُولُ: يَصِيحِ ذَلِكَ الصِّيَاحَ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ هَذَا الْعُصْفُورُ لِأُنْثَاهُ؟ قُلْنَا: لَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: يَقُولُ: تَابِعِينِي عَلَى مَا أُرِيدُ مِنْكِ فَوَاللَّهِ مَا أُرْيدُكِ تَلَذُّذًا وَمَا أُرِيدُ إِلَّا أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ فِيمَا بَيْنَنَا خَلْقًا يُسَبِّحُهُ "
стр. 1422
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ ⦗١٧٦٧⦘ الصَّمَدِ، عَنِ مَعْقِلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " بَنَى سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵉ قُبَّةً أَرْبَعِينَ فِي أَرْبَعِينَ وَقَعَدَ فِيهَا مَعَ أَصْحَابِهِ وَأَظَلَّتْهُ الطَّيْرُ، فَرَاوَدَ عُصْفُورٌ عُصْفُورَةً فَقَالَتْ: أَمَا تَسْتَحْي تُرَاوِدُنِي وَسُلَيْمَانُ يَسْمَعُنَا؟ فَقَالَ لِي: تَقُولِينَ ذَاكَ وَلَوْ أَمَرْتِنِي أَنْ أَقْتَلِعَ الْقُبَّةَ مِنْ أَسْفَلِهَا لَاقْتَلَعْتُهَا قَالَ: فَسَمِعَ سُلَيْمَانُ ﵇ كَلَامَهُمَا فَدَعَا بِهِمَا فَقَالَ: مَنِ الْقَائِلُ مِنْكُمْ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: أَنَا قَالَ: وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: لِأَنَّ الِمُحِبَّ لَا يُلَامُ فَخَلَّى سَبِيلَهُ "
стр. 1423
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ الدِّمَشْقِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: لَمَّا جِيءَ بِالذِّئْبِ إِلَى يَعْقُوبَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا قَالَ لَهُ يَعْقُوبُ: أَكَلْتَ قُرَّةَ عَيْنِي وَثَمَرَةَ فُؤَادِي قَالَ: لَمْ أَفْعَلْ قَالَ: فَمِنْ ⦗١٧٦٨⦘ أَيْنَ جِئْتَ؟ وَإِلَى أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: جِئْتُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ وَأُرِيدُ أَرْضَ جُرْجَانَ قَالَ: فَمَا بُغْيَتُكَ بِهَا؟ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَنْبِيَاءَ قَبْلَكَ يَقُولُونَ: مَنْ زَارَ حَمِيمًا أَوْ قَرِيبًا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمَحَى عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَرَفَعَ لَهُ بِهَا أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ فَدَعَا يَعْقُوبُ ﵇ بَنِيهِ فَقَالَ لَهُمُ: اكْتُبُوا هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ الذِّئْبُ: إِنِّي لَا أُحَدِّثُهُمْ قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُمْ عُصَاةٌ
стр. 1424
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَارَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ يَقُولُ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاقِفٌ إِذَا ظَبْيَةٌ جَاءَتْ حَتَّى صَارَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَتْ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَؤُلَاءِ أَخَذُونِي لِيَذْبَحُونِي وَإِنَّ لِي خَشَفَيْنِ فِي هَذَا الْوَادِي فَاطْلُبْ إِلَيْهِمْ أَنْ يُخَلُّوا عَنِّي حَتَّى آتِيَ خَشَفَيَّ فَأَرْوِيَهُمَا ثُمَّ أَرْجِعَ يَقْضِ اللَّهُ فِيمَا بَيْنَنَا فَطَلَبَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فَخَلَّوْهَا، ثُمَّ مَضَتْ ثُمَّ لَمْ تَلْبَثْ أَنْ رَجَعَتْ ⦗١٧٦٩⦘ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّهَا قَدْ وَفَّتْ فَهَبُوهَا لِي» فَقَالُوا: هِيَ لَكَ، فَقَالَ: «اذْهَبِي»
стр. 1425
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي ⦗١٧٧٠⦘ نَضْرَةَ ﵁ قَالَ: " مَا سَمِعْتُ بِمَنْ كَانَ أَعْبَدَ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ﵉ كَانَ يَوْمَ نَشَاطِهِ يَرْكَبُ وَتَرْكَبُ مَعَهُ جُنُودُ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ فَيَقُولُ: تَرَوْنَ ذَلِكَ الْعَلَمَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ فَيَقُولُ: سَبِّحُوا اللَّهَ فَتَرْتَجُّ الْجُنُودُ بِالتَّسْبِيحِ حَتَّى يَبْلُغَهُ، فَيَنْزِلُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَرْكَبُ فَيَقُولُ: تَرَوْنَ ذَلِكَ الْعَلَمَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: سَبِّحُوا اللَّهَ فَتَرْتَجُّ الْجُنُودُ بِالتَّسْبِيحِ حَتَّى يَبْلُغَهُ فَيَنْزِلَ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَكَانَ كَذَلِكَ كُلَّ يَوْمٍ نَشَاطُهُ
стр. 1426
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵍ إِذَا رَكِبَ فَسَارَ فِي مُلْكِهِ فَالْجِنُّ عَنْ يَمِينِهِ، وَالْإِنْسُ عَنْ يَسَارِهِ، وَالشَّيَاطِينُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْوَحْشُ خَلْفَهُ، وَالطَّيْرُ مُظِلُّهُ، وَالرِّيحُ تَحْمِلُهُ قَالَ: وَدَلِيلُ الْجُنُودِ عَلَى الْمَاءِ الْهُدْهُدُ، فَغَابَ وَعَطِشَ الْجُنُودُ فَشَكَوْا إِلَى سُلَيْمَانَ فَغَضِبَ وَقَالَ: يَغِيبُ عَنِّي فِي مَفَازَةٍ وَمَعِي الْجُنُودُ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا، فَلَمَّا سَمِعَ الطَّيْرُ بِذَلِكَ اسْتَقْبَلُوهُ فَأَخْبَرُوهُ بِغَضَبِ سُلَيْمَانَ فَرَجَعَ ثُمَّ جَاءَ فَوَقَعَ بَيْنَ يَدَيْ سُلَيْمَانَ ⦗١٧٧١⦘ فَسَجَدَ فَقَالَ سُلَيْمَانُ: مَا لَكَ وَمَا عِنْدَكَ؟ وَأَيْنَ غِبْتَ؟ فَقَالَ: ﴿أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾ [النمل: ٢٢] الْآيَةَ
стр. 1427
١٢٧٢٩٨٩٨٩٨ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: مَا صَرَفَ اللَّهُ سُلَيْمَانَ ﵇ أَنْ يَذْبَحَ الْهُدْهُدَ إِلَّا لِبِرِّهِ بِأُمِّهِ
стр. 1428
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: «كَانَ سُلَيْمَانُ يَجْلِسُ عَلَى سَرِيرِهِ فَيَأْمُرُ النَّاسَ يَلُونَهُ، وَالْجِنُّ يَلُونَ النَّاسَ، وَالشَّيَاطِينُ خَلْفَ ذَلِكَ، فَيَأْمُرُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُهُ، وَالطَّيْرَ فَتُظِلُّهُ، فَتَمُرُّ الرِّيحُ بِالزَّرْعِ، فَلَا يُرِيدُ أَنْ يُمِيلَهُ، فَإِذَا مَضَى قَامَ الزَّرْعُ»
стр. 1429
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاذَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ، وَأَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا سُلَيْمَانُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا»
стр. 1430
قَالَ: وَحَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا زَافِرٌ، حَدَّثَنَا سَلَامٌ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " بَيْنَمَا سُلَيْمَانُ ﵇ يَسِيرُ فِي الْمَوْكِبِ إِذْ عَرَضَ فِي الْفَيَافِي فَلَمَّا أَنْ نَزَلَ مَنْزِلَهُ جَاءَتْ خُطَّافَةٌ فِي مِنْقَارِهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ فَرَشَّتْ بِهِ مَكَانَهُ فَقَالَ سُلَيْمَانُ: أَتَدْرُونَ لِمَ عَدَلْتُ بِهِ؟ قَالُوا: لَا قَالَ: جَاءَتْنِي هَذِهِ فَأَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا قَدْ فَرَّخَتْ فُرُوخَهَا فَهُنَّ وُقَّعٌ عَلَى الطَّرِيقِ وَإِنَّكَ إِنْ أَخَذْتَ الطَّرِيقَ حَطَّمْتَهُنَّ فَجَاءَتْ فَرَشَّتْ هَذَا الْمَكَانَ شُكْرًا لِمَا كَانَ
стр. 1431
حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " كَانَتِ امْرَأَةٌ تَأْتِينَا فَتَذْكُرُ هَذَا الْكَلَامَ:
[البحر الطويل]
وَيَوْمُ الْوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا ... أَلَّا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ نَجَّانِي
فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: أَخَذُونِي مَرَّةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِحُلِيٍّ كَانَ لِعَرُوسٍ كُنْتُ مَعَهَا فَفَتَّشُونِي حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلِي، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَتْ حُدَيَّا وَالْحُلِيُّ فِي مِنْقَارِهَا أَوْ مَخَالِيبِهَا فَأَلْقَتْهُ بَيْنَهُمْ فَفَرَّجَ اللَّهُ تَعَالَى عَنِّي"
стр. 1432
حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحُصَيْنِ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ بَيَانٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا ⦗١٧٧٤⦘ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ عَابِدٌ يَتَعَبَّدُ فِي غَارٍ فَكَانَ غُرَابٌ يَأْتِيهِ كُلَّ يَوْمٍ بِرَغِيفٍ حَتَّى مَاتَ الْعَابِدُ»
стр. 1433
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمِّهِ يَعْنِي الْمَاجِشُونَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ، عُثْمَانَ ﵁ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا أُحَدِّثُكَ عَجَبًا؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَإِنِّي أَقْبَلْتُ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا خَلَّفْتُ الْبَيْتَ فَيْئًا بِمِيلَيْنِ أَوْ نَحْوِهِ عَطَفْتُ إِلَى النَّبْقِ، فَنَزَلْتُ تَحْتَهُ، وَحَلَلْتُ عَلَى رَاحِلَتِي، فَسَمِعْتُ صَوْتَ عُقَابٍ عَلَى رَأْسِ النَّبْقِ كَأَنَّهُ يَسْتَغِيثُ فَرَقِيتُ، فَإِذَا حَيَّتَانِ تُزْعِجَانِهَا عَنْ فِرَاشٍ فَرَمَيْتُ إِحْدَاهُمَا فَقَتَلْتُهَا، وَأَفْلَتَتْنِي الْأُخْرَى فَنَزَلْتُ فَذَهَبْتُ لِأَضْطَجِعَ وَأَنَامَ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظْتُ وَجَدْتُ وَحْشًا وَرَوْعًا فَشَدَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي رَحْلَهَا، وَمَضَيْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ بِالرَّوْحَاءِ فَحَلَلْتُ عَنْ رَاحِلَتِي، فَجَاءَنِي أَهْلُ الرَّوْحَاءِ فَعَلَفُوهَا، ثُمَّ جَاءُونِي بِهَا، فَلَبِسْتُ ثِيَابِي ثُمَّ ذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُ خُفِّي، فَصَاحَتِ الْعُقَابُ عَلَى رَأْسِي
стр. 1434
أَعْرِفُ صَوْتَهَا، فَانْحَابِتِ الْعُقَابُ، فَأَخَذَتِ الْخُفَّ، فَذَهَبَتْ بِهِ ثُمَّ أَرْسَلَتْهُ ثُمَّ أَخَذَتْهُ فَأَرْسَلَتْهُ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَسَقَطَتْ مِنْهُ الْحَيَّةُ، قَدْ صَارَ بَطْنُهَا لَحْمًا مِنْ الطَّلَبِ فَسَأَلَ عُثْمَانُ أَهْلَ الرَّوْحَاءِ، فَصَدَّقُوهُ، وَبَيْنَ الرَّوْحَاءِ وَالسُّقْيَا بَضْعَةٌ وَخَمْسُونَ مِيلًا "
стр. 1435
ذِكْرُ خَلْقِ الْفَرَسِ
стр. 1436
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا بِسْطَامُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ: قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْفَرَسَ قَالَ لِلرِّيحِ الْجَنُوبِ: «إِنِّي خَالِقٌ مِنْكِ خَلْقًا أَجْعَلُهُ عِزًّا لِأَوْلِيَائِي، وَجَمَالًا لِأَهْلِ طَاعَتِي، فَقَبَضَ مِنَ الرِّيحِ قَبْضَةً فَخَلَقَ مِنْهَا فَرَسًا» ، فَقَالَ: «سَمَّيْتُكَ فَرَسًا، وَجَعَلْتُكَ عَرَبِيًّا، الْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيكَ، وَالْغِنَى مَعَكَ حَيْثُ كُنْتَ، أَرْعَاكَ بِسَعَةِ الرِّزْقِ عَلَى غَيْرِكَ مِنَ الدَّوَابِّ، وَجَعَلْتُكَ لَهَا سَيِّدًا، وَجَعَلْتُكَ تَطِيرُ بِلَا جَنَاحٍ، وَأَنْتَ لِلطَّلَبِ وَأَنْتَ لِلْهَرَبِ، وَسَأَحْمِلُ عَلَيْكَ عِبَادًا لِي يُسَبِّحُونِي، فَتُسَبِّحُنِي مَعَهُمْ إِذَا سَبَّحُوا، وَيُهَلِّلُونِي، فَتُهِلِّلُنِي مَعَهُمْ إِذَا هَلَّلُوا، وَيُكَبِّرُونِي، فَتُكَبِّرُنِي مَعَهُمْ إِذَا
стр. 1437
كَبَّرُوا» ، فَلَمَّا صَهَلَ الْفَرَسُ قَالَ اللَّهُ ﵎: «بَارَكْتُ عَلَيْكَ، أَرْهِبُ بِصَهِيلِكَ الْمُشْرِكِينَ أَمْلَأُ مِنْهُ آذَانَهُمْ، وَأُرْعِبُ مِنْهُ قُلُوبَهُمْ، وَأُذِلُّ بِهِ أَعْنَاقَهُمْ» . فَلَمَّا عُرِضَ الْخَلْقُ عَلَى آدَمَ ﵇ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " يَا آدَمُ اخْتَرْ مِنْ خَلْقِي مَنْ أَحْبَبْتَ، فَاخْتَارَ الْفَرَسَ فَقَالَ اللَّهُ : «اخْتَرْتَ عِزَّكَ وَعِزَّ وَلَدِكَ بَاقِيًا مَا بَقَوْا، تُنْتِجُ لِأَوْلَادِكَ أَوْلَادًا فَيَرْكَبُونَ عَلَيْهَا أَبَدًا» . قَالَ وَهْبٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فَمَا مِنْ تَسْبِيحَةٍ وَلَا تَهْلِيلَةٍ وَلَا تَكْبِيرَةٍ مِنْ رَاكِبٍ الْفَرَسَ إِلَّا وَالْفَرَسُ يَسْمَعُهَا وَيُجِيبُهَا بِمِثْلِ قَوْلِهِ "
стр. 1438
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ الرَّحَبِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ الْخَيْلَ قَالَ لِلرِّيحِ الْجَنُوبِ: إِنِّي خَالِقٌ مِنْكِ خَلْقًا أَجْعَلُهُ عِزًّا لِأَوْلِيَائِي وَمَذَلَّةً لِأَعْدَائِي وَجَمَالًا لِأَهْلِ طَاعَتِي قَالَتِ: اخْلَقْ فَقَبَضَ مِنْهَا فَرَسًا فَقَالَ: " سَمَّيْتُكَ فَرَسًا وَجَعَلْتُكَ عَرَبِيًّا وَجَعَلْتُ الْخَيْرَ مَعْقُودًا بِنَواصِيكَ وَالْغَنَائِمَ مُحَازَةً عَلَى ظَهْرِكَ وَالْفَيْءَ مَعَكَ حَيْثُ مَا كُنْتَ وَجَعَلْتُكَ لَهَا سَيِّدًا فَأَنْتَ بُغْيَتِي آثَرْتُكَ بِسَعَةِ الرِّزْقِ عَلَى سَائِرِ الدَّوَابِّ وَعَطَّفْتُ عَلَيْكَ صَاحِبَكَ، وَجَعَلْتُكَ تَطِيرُ
стр. 1439
بِلَا جَنَاحٍ فَأَنْتَ للطَّلَبِ وَأَنْتَ لِلْهَرَبِ، وَسَأَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِكَ رِجَالًا يُسَبِّحُونِي وَيُكَبِّرُونِي وَيُهَلِّلُونِي وَيُؤْمِنُونَ بِي، تُسَبِّحُنِي إِذَا سَبَّحُونِي، وَتُكَبِّرُنِي إِذَا كَبَّرُونِي، وَتُهَلِّلُنِي إِذَا هَلَّلُونِي، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: فَلَيْسَ مِنْ تَسْبِيحَةٍ وَلَا تَكْبِيرَةٍ وَلَا تَهْلِيلَةٍ يُسَبَّحُهَا صَاحِبُهَا إِلَّا وَهُوَ يَسْمَعُهَا فَيُجِيبُهُ بِمِثْلِهَا فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلَائِكَةُ الصِّفَةَ، وَخُلِقَ الْفَرَسُ قَالَتْ: يَا رَبِّ نَحْنُ مَلِائِكَتُكَ نُسَبُّحُكَ وَنُكَّبِرُكَ وَنُهَلِّلُكَ فَمَاذَا لَنَا؟ قَالَ: فَخَلَقَ لِلْمَلَائِكَةِ خَيْلًا بُلْقًا لَهَا أَعْنَاقٌ كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ أَمَدَّهَا مَنْ شَاءَ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ ثُمَّ أَرْسَلَ الْفَرَسَ فَصَهِلَ فَقَالَ: بَارَكْتُكَ أُذِلُّ بِصَهْيلِكِ الْمُشْرِكِينَ أَمْلَأُ مِنْهُ آذَانَهُمْ وَأُرَوِّعُ بِهِ قُلُوبَهُمْ وَأُذِلُّ بِهِ أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ: فَجَمَعَ مَا خَلَقَ مِنْ شَيْءٍ فَعَرَضَهُ عَلَى آدَمَ ﵇ ثُمَّ سَمَّاهُ بِاسْمِهِ فَقَالَ: يَا آدَمُ اخْتَرْ مِنْ خَلْقِي مَا شِئْتَ فَاخْتَارَ آدَمُ ﵇ الْفَرَسَ فَقَالَ الرَّبُّ تَعَالَى: «اخْتَرْتَ عِزَّكَ وَعِزَّ وَلَدِكَ خَالِدًا مَعَهُمْ مَا خَلَدُوا تُلَقَّحُ فَتُنْتِجُ مِنْهُ أَوْلَادًا أَبَدَ الْآبِدِينَ وَدْهَرَ الدَّاهِرينَ بَرَكَتِي عَلَيْكَ وَعَلَيْهِمْ فَمَا خَلَقْتُ خَلْقًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ، ثُمَّ وَسَمَهُ بِجَمالِ الْجَلَالَةِ وَعِزَّهُ، فَصَارَ ذَلِكَ فِي وَلَدِهِ»
стр. 1440
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّاجِرُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ⦗١٧٨٠⦘ الزَّجَّاجُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا مِنْ فَرَسٍ عَرَبِيٍّ إِلَّا يُؤْذَنُ لَهُ بِدَعْوَةٍ فِي كُلِّ فَجْرٍ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَوَّلْتَنِي مَنْ خَوَّلْتَنِي مِنْ ابْنِ آدَمَ فَاجْعَلْنِي أَحَبَّ أَهْلِهِ وَمَالِهِ إِلَيْهِ
следующие страницы →