Полный текст (1 461 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ ﴿يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ ، قَالَ: «يُسْأَلُ كُلَّ يَوْمٍ، وَالرَّبُّ ﵎ فِي شَأْنٍ، وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ »
стр. 177
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَصْرٍ الْحَمَّالُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبِيوَرْدِيُّ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ، عَنْ أَغْلَبَ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خَزَائِنُ اللَّهِ الْكَلَامُ، إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ: كُنْ فَيَكُونَ "
стр. 178
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، عَنْ فَيْضٍ الرَّقِّيِّ، قَالَ: قَالَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: " مَا قَالَ اللَّهُ ﵎ لِشَيْءٍ قَطُّ: كُنْ، كُنْ مَرَّتَيْنِ "
стр. 179
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗٤٩١⦘ ثَوَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عِيسَى السَّكُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِلَّهِ لَوْحًا أَحَدُ وَجْهَيْهِ يَاقُوتَةٌ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي زُمُرُّدَةٌ خَضْرَاءُ، قَلَمُهُ النُّورُ، فِيهِ يَخْلُقُ، وَفِيهِ يَرْزُقُ، وَفِيهِ يُحْيِي، وَفِيهِ يُمِيتُ، وَفِيهِ يُعِزُّ، وَفِيهِ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ»
стр. 180
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ يَزِيدَ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ لَوْحًا مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، دَفَّتَاهُ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَزَبَرْجَدٍ، قَلَمُهُ نُورٌ، وَكِتَابُهُ نُورٌ، يَنْظُرُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ نَظْرَةً، يَخْلُقُ فِيهَا، وَيَرْزُقُ، وَيُحْيِي، وَيُمِيتُ، وَيُعِزُّ، وَيُذِلُّ، وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ»
стр. 181
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي الْجُنَيْدِ، عَنْ ⦗٤٩٥⦘ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁، قَالَ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: اللَّوْحُ مِنْ يَاقُوتَةٍ، وَأَنَا أَقُولُ: «كَانَتْ مِنْ زُمُرُّدٍ، كِتَابُهَا الذَّهَبُ، وَكَتَبَهَا الرَّحْمَنُ بِيَدِهِ، وَسَمِعَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ صَرِيرَ الْقَلَمِ»
стр. 182
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَلَقَ اللَّهُ ﵎ لَوْحًا مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، دَفَّتَاهُ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ، كِتَابُهُ نُورٌ، يَلْحَظُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ لَحْظَةً، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَيَخْلُقُ وَيَرْزُقُ، وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ»
стр. 183
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الدَّهْمَاءِ الْبَصْرِيُّ، عَنْ أَبِي ظِلَالٍ الْقَسْمَلِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ لِلَّهِ لَوْحًا مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَكَتَبَ فِيهِ: إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، أَرْحَمُ، وَأَتَرَحَّمُ، جَعَلْتُ بَضْعَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَ مِائَةِ خُلُقٍ، مَنْ ⦗٤٩٨⦘ جَاءَ بِخُلُقٍ مِنْهَا مَعَ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ "
стр. 184
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ الرَّاسِبِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنِ ⦗٥٠١⦘ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُوحِيَ بِأَمْرِهِ تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ، فَإِذَا تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ أَخَذْتِ السَّمَاوَاتِ رَجْفَةٌ أَوْ قَالَ: رِعْدَةٌ شَدِيدَةٌ خَوْفًا مِنَ اللَّهِ ، فَإِذَا سَمِعَ بِذَلِكَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ صُعِقُوا وَخَرُّوا لِلَّهِ سُجَّدًا، فَيَكُونُ أَوَّلُ مَنْ يَرْفَعُ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَقُولُ جِبْرِيلُ: قَالَ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ، فَيَقُولُونَ كُلُّهُمْ مِثْلَ مَا قَالَ جِبْرِيلُ، وَيَنْتَهِي جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ "، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، مِثْلَهُ
стр. 185
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: " إِنَّ أَدْنَى الْمَلَائِكَةِ مِنَ اللَّهِ جِبْرِيلُ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ، فَإِذَا ذَكَرَ عَبْدًا بِأَحْسَنِ عَمَلِهِ، قَالَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ عَمِلَ كَذَا وَكَذَا مِنْ طَاعَتِي، صَلَوَاتِي عَلَيْهِ، ثُمَّ سَأَلَ مِيكَائِيلُ جِبْرِيلَ: مَا أَحْدَثَ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ذَكَرَهُ بِأَحْسَنِ عَمَلِهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَأَلَ مِيكَائِيلَ مَنْ يَرَاهُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ، فَيَقُولُ: مَاذَا أَحْدَثَ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُ: ذَكَرَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ بِأَحْسَنِ عَمَلِهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَلَا يَزَالُ يَقَعُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ حَتَّى يَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ، وَإِذَا ذَكَرَ عَبْدًا بِأَسْوَأ عَمَلِهِ، قَالَ: عَبْدِي فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ عَمِلَ كَذَا وَكَذَا مِنْ مَعْصِيَتِي فَلَعْنَتِي عَلَيْهِ، ثُمَّ سَأَلَ مِيكَائِيلُ جِبْرِيلَ: مَاذَا أَحْدَثَ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُ: ذَكَرَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ بِأَسْوَأ عَمَلِهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، فَلَا يَزَالُ يَقَعُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ حَتَّى يَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ "
стр. 186
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾ [لقمان: ٢٧] ، قَالَ: " لَوْ جُعِلَ شَجَرُ الْأَرْضِ أَقْلَامًا، وَجُعِلَ مَاءُ الْبَحْرِ فِي دَوَاةٍ، وَقَالَ : مِنْ أَمْرِي كَذَا وَكَذَا، لَنَفِدَ مَاءُ الْبَحْرِ، وَلَتَكَسَّرَتِ الْأَقْلَامُ "
стр. 187
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ﴾ [لقمان: ٢٧]
⦗٥٠٥⦘ الْآيَةَ، قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّمَا هَذَا كَلَامٌ أَوْشَكَ أَنْ يَنْفَدَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَا تَسْمَعُونَ يَقُولُ: «لَوْ كانَ شَجَرُ الْأَرْضِ أَقْلَامًا، وَمَاءُ الْبَحْرِ سَبْعَةَ أَبْحُرٍ لَتَكَسَّرتِ الْأَقْلَامُ، وَنَفِدَ مَاءُ الْبَحْرِ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ عَجَائِبُ رَبِّي تَعَالَى، وَحِكْمَتُهُ، وَخَلْقُهُ، وَعِلْمُهُ»
стр. 188
ذِكْرُ نَوْعٍ مِنْ عَفْوِ رَبِّنَا وَعَظِيمِ قُدْرَتِهِ، وَكَثْرَةِ رَأْفَتِهِ، وَلُطْفِهِ وَعَفْوِهِ وَجُودِهِ وَكَرَمِهِ
стр. 189
١٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى، عَنْ عُمَرَ بْنِ صُبْحٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فِي قَوْلِهِ : ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] قَالَ: «وَحِّدُونِي بِالرُّبُوبِيَّةِ أَغْفِرْ لَكُمْ»
стр. 190
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ﵁، فِي قَوْلِهِ : ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ [طه: ٧] ، قَالَ: «يَعْلَمُ أَسْرَارَ الْعِبَادِ، وَأَخْفَى سِرَّهُ فَلَا يُعْلَمُ» ⦗٥١٧⦘ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، نَحْوَهُ
стр. 191
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ [طه: ٧] قَالَ: «يَعْلَمُ مَا تُسِرُّ فِي نَفْسِكَ، وَيَعْلَمُ مَا تَعْمَلُ غَدًا»
стр. 192
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَجَّاجِ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ [طه: ٧] قَالَ: " السِّرُّ: مَا يَتَسَارُّونَ بِهِ، وَأَخْفَى: مَا تُكِنُّ الْقُلُوبُ "
стр. 193
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَوْلَهُ: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ [غافر: ١٩] أَيْ: «يَعْلَمُ هَمْزَهُ بِعَيْنِهِ، وَإِغْمَاضَهُ فِيمَا لَا يُحِبُّ اللَّهُ وَلَا يَرْضَاهُ»
стр. 194
وَعَنْ قَتَادَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «وَاللَّهِ، إِنَّ عَلَيْكَ يَا ابْنَ آدَمَ لَشُهُودًا مِنْ رَبِّكَ، فَرَاقِبْهُمْ، وَآثِرِ اللَّهَ فِي سَرَائِرِكَ وَعَلَانِيَتِكَ، فَإِنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ، الظُّلْمَةٌ عِنْدَهُ ضَوْءٌ، وَالسِّرُ عِنْدَهُ عَلَانِيَةٌ»
стр. 195
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٥٢١⦘ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ [النجم: ٤٨] ، قَالَ: زَعَمَ الْحَضْرَمِيُّ أَنَّهُ: «أَغْنَى نَفْسَهُ، وَأَفْقرَ ⦗٥٢٢⦘ الْخَلَائِقَ إِلَيْهِ»
стр. 196
حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ﵀ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ﴾ [البروج: ١٤] " قَالَ: الْغَفُورُ لِلْمُؤْمِنِينَ، الْوَدُودُ لِأَوْلِيَائِهِ "
стр. 197
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ ، قَالَ: «اللَّهُ ﵎ اللَّطِيفُ بِأَعْمَالِ عِبَادِهِ مِنْ تِلْكَ الصَّخْرَةِ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ»
стр. 198
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُرَجَّى بْنُ الْمُؤَمَّلِ، قَاضِي الْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ [غافر: ٣] قَالَ: «غَافِرُ الذَّنْبِ لِمَنْ لَمْ يَتُبْ، وَقَابِلُ التَّوْبِ مِمَّنْ تَابَ»
стр. 199
حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ ﵀، فِي: ﴿قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ﴾ [الواقعة: ٦٠] ، قَالَ: «تَقْدِيرُهُ أَنْ جَعَلَ أَهْلَ الْأَرْضِ وَأَهْلَ السَّمَاءِ فِيهِ سَوَاءً شَرِيفَهُمْ، وَوَضِيعَهُمْ»
стр. 200
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الرَّازِيِّ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عِيسَى رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَرَأَ: ﴿وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ [العلق: ٣] ، قَالَ: «مِنْ كَرَمِهِ أَنْ يَرْزُقَ عَبْدَهُ وَيَعْبُدَ غَيْرَهُ»
стр. 201
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: " سَمِعَ جِبْرِيلُ، إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا وَهُوَ يَقُولُ: يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: تَدْرِي مَا كَرَمُ عَفْوِهِ؟، قَالَ: لَا، قَالَ: عَفَا عَنِ السَّيِّئَةِ، وَجَعَلَهَا حَسَنَةً "
стр. 202
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ [الواقعة: ٣] ، قَالَ: «خَفَضَتْ رِجَالًا كَانُوا فِي الدُّنْيَا مُرْتَفِعِينَ بِأَمْوَالِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَرَفَعَتْ رِجَالًا كَانُوا فِي الدُّنْيَا مُنْخَفِضِينَ بِفَقْرِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ»
стр. 203
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ [الواقعة: ٣] ، قَالَ: «خَفَضَتِ الْمُتَكَبِّرِينَ، وَرَفَعَتِ الْمُتَوَاضِعِينَ»
стр. 204
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ رَبِيعَةَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ أَبِي الْوَلِيدِ، يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ تَفْسِيرَ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿قُلْ مَايَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ ، قَالَ: «مَا خَلَقْتُكُمْ وَلِي بِكُمْ حَاجَةٌ إِلَّا أَنْ تَسْأَلُونِي فَأَغْفِرَ لَكُمْ، وَتَسْأَلُونِي فَأُعطِيَكُمْ»
стр. 205
حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الضَّحَّاكِ ﵀ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠] ، قَالَ: «أَوْفُوا بِمَا فَرَضْتُ عَلَيْكُمْ، أُوفِ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ»
стр. 206
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: أَظُنُّ الْمُقْرِئَ قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [فاطر: ٣٤] ، قَالَ: «غَفُورٌ لِلْكَثِيرِ مِنْ ذُنُوبِنَا، شَكُورٌ لِلْقَلِيلِ مِنْ أَعْمَالِنَا»
стр. 207
حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّقِيقِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فِي قَوْلِهِ: ﴿كهيعص﴾ [مريم: ١] ، قَالَ: «كَافِيًا، هَادِيًا، عَالِمًا، صَادِقًا، كَافِيًا لِخَلْقِهِ، هَادِيًا لِعِبَادِهِ، عَالِمًا بِبَرِيئَتِهِ، صَادِقًا بِوَعْدِهِ»
стр. 208
حَدَّثَنَا ابْنُ الطِّهْرَانِيِّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حِبَّانَ بْنِ وَاقِدٍ ⦗٥٣٤⦘ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَوْ أَغْفَلَ شَيْئًا، لَأَغْفَلَ الذَّرَّةَ وَالْخَرْدَلَةَ وَالْبَعُوضَةَ»
стр. 209
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدَةَ السِّجِسْتَانِيِّ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا، قَالَ - أَرَاهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَقَرِيبٌ رَبُّنَا فَنُنَاجِيهِ، أَمْ بَعِيدٌ فَنُنَادِيهِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ١٨٦]
стр. 210
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ⦗٥٣٧⦘، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ، لَقَدْ جَاءَتِ الْمُجَادِلَةُ تَشْكُو إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ مَا أَسْمَعُ مَا تَقُولُ» ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: ١]
стр. 211
ذِكْرُ عَرْشِ الرَّبِّ ﵎ وَكُرْسِيِّهِ، وَعِظَمِ خَلْقِهِمَا، وَعُلُوِّ الرَّبِّ ﵎ فَوْقَ عَرْشِهِ
стр. 212
١٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى بَحْرِ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي إِلْيَاسَ ابْنِ بِنْتِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ﵀ ⦗٥٤٤⦘ تَعَالَى قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ ﵎ خَلَقَ الْعَرْشَ مِنْ نُورِهِ، وَالْكُرْسِيُّ بِالْعَرْشِ مُلْتَصِقٌ، وَالْمَاءُ كُلُّهُ فِي جَوْفِ الْكُرْسِيِّ، وَالْمَاءُ عَلَى الرِّيحِ وَمَنَاكِبُ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ نَاشِبَةٌ بِالْعَرْشِ، وَحَوْلَ الْعَرْشِ أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهَرٌ مِنْ نُورٍ يَتَلَأْلَأُ، وَنَهَرٌ مِنْ نَارٍ تَلَظَّى، وَنَهَرٌ مِنْ ثَلْجٍ أَبْيَضَ تَلْتَمِعُ مِنْهُ الْأَبْصَارُ، وَنَهَرٌ مِنْ مَاءٍ، وَالْمَلَائِكَةُ قِيَامٌ فِي تِلْكَ الْأَنْهَارِ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ تَعَالَى، وَلِلْعَرْشِ أَلْسِنَةٌ بِعَدَدِ أَلْسِنَةِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ بِأَضْعَافٍ فَهُوَ يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى وَيَذْكُرُهُ بِتِلْكَ الْأَلْسِنَةِ "
стр. 213
١٩١ - وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، عَنْ كَعْبٍ: " إِنَّ حَوْلَ الْعَرْشِ سَبْعِينَ أَلْفَ صَفٍّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، صَفًّا خَلْفَ صَفٍّ، يَدُورُونَ حَوْلَ الْعَرْشِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، يُقْبِلُ هَؤُلَاءِ، وَيُدْبِرُ هَؤُلَاءِ، وَإِذَا اسْتَقْبَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا هَلَّلَ هَؤُلَاءِ، وَكَبَّرَ هَؤُلَاءِ، وَمِنْ وَرَائِهِمْ سَبْعُونَ أَلْفَ صَفٍّ قِيَامٌ أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، قَدْ وَضَعُوا عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، وَإِذَا سَمِعُوا تَهْلِيلَ أُولَئِكَ وَتَكْبِيرَهُمْ رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ، وَقَالُوا: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، أَنْتَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَكْبَرُ ذُخْرُ الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ، وَمِنْ وَرَاءِ هَؤُلَاءِ مِائَةُ أَلْفِ صَفٍّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، قَدْ وَضَعُوا الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى عَلَى نُحُورِهِمْ، مِنْ رُءُوسِهِمْ إِلَى أَقْدَامِهِمْ شَعْرٌ وَوَبَرٌ ⦗٥٤٥⦘، وَزَغَبٌ وَرِيشٌ، لَيْسَ فِيهَا شَعْرَةٌ وَلَا وَفْرَةٌ وَلَا زَغَبَةٌ وَلَا رِيشَةٌ، وَلَا مَفْصِلٌ وَلَا قَصَبَةٌ وَلَا عَظْمٌ وَلَا عَظْمَةٌ وَلَا جِلْدٌ وَلَا لَحْمٌ إِلَّا وَهُوَ يُسَبِّحُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ بِلَوْنٍ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ لَا يُسَبِّحُهُ الْآخَرُ، وَمَا بَيْنَ حَاجِبَيِ الْمَلَكِ مَسِيرَةُ ثَلَاثِمِائَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِمِائَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ كَتِفَيْ أَحَدِهِمْ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْ أَحَدِهِمْ مِثْلُ ذَلِكَ، وَمِنْ قَدَمِهِ إِلَى كَعْبَيْهِ مَسِيرَةُ قَدْرِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى كَعْبَيْهِ مَسِيرَةُ مِائَتَيْ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ فَخِذِهِ إِلَى أَضْلَاعِ جَنْبَيْهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثِمِائَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ ضِلَعَيْنِ مِنْ أَضْلَاعِهِ مَسِيرَةُ مِائَتَيْ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ كَفَّيْهِ إِلَى مِرْفَقِهِ مَسِيرَةُ مِائَتَيْ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ مِرْفَقِهِ إِلَى مَنْكِبِهِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ مِرْفَقَيْهِ إِلَى مَنْكِبِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثِمِائَةِ عَامٍ، وَكَفَّاهُ لَوْ أَذِنَ اللَّهُ ﵎ أَنْ يَأْخُذَ بِإِحْدَاهُمَا جِبَالَ الْأَرْضِ كُلَّهَا فَعَلَ، وَبِالْأُخْرَى أَرْضَ الدُّنْيَا كُلَّهَا فَعَلَ "
стр. 214
١٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّوِيلُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخُرَاسَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عِصْمَةَ نُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ الْمَاءَ خَلَقَ مِنَ النُّورِ يَاقُوتَةً خَضْرَاءَ، غِلَظُهَا كَغِلْظَةِ سَبْعِ ⦗٥٤٧⦘ سَمَاوَاتٍ وَسَبْعِ أَرَضِينَ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ، ثُمَّ دَعَاهَا، فَلَمَّا أَنْ سَمِعَتْ كَلَامَ اللَّهِ ذَابَتِ الْيَاقُوتَةُ فَرَقًا حَتَّى صَارَتْ مَاءً، فَهُوَ مُرْتَعِدٌ مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَكَذَلِكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ رَاكِدًا أَوْ جَارِيًا يَرْتَعِدُ، وَكَذَلِكَ يَرْتَعِدُ فِي الْآبَارِ مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ خَلَقَ الرِّيحَ فَوَضَعَ الْمَاءَ عَلَى الرِّيحِ، ثُمَّ خَلَقَ الْعَرْشَ، فَوَضَعَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ، فَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [هود: ٧] فَلَا يُدْرَى كَمْ لَبِثَ عَرْشُ الرَّبِّ عَلَى الْمَاءِ؟ ثُمَّ كَانَ خَلْقُ الْعَرْشِ قَبْلَ الْكُرْسِيِّ بِأَلْفَيْ عَامٍ، فَخَلَقَهُ وَلَهُ أَلْفُ لِسَانٍ يُسَبِّحُ اللَّهَ بِكُلِّ لِسَانٍ أَلْفَ لَوْنٍ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ، فَكَتَبَ فِي قُبَالَةِ عَرْشِهِ: إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي، لَا شَرِيكَ لِي وَمُحَمَّدٌ عَبْدِي وَرَسُولِي، فَمَنْ آمَنَ بِرُسُلِي وَصَدَّقَ بوَعْدِي أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ خَلَقَ الْكُرْسِيَّ، فَالْكُرْسِيُّ أَعْظَمُ مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَسَبْعِ أَرَضِينَ، وَإِنَّ الْعَرْشَ أَعْظَمُ مِنَ الْكُرْسِيِّ، كَالْكُرْسِيِّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَإِنَّ الْكُرْسِيَّ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ كَمَرْبِضِ عَنْزٍ فِي جَمِيعِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَسَبْعِ أَرَضِينَ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ كَحَلَقَةٍ صَغِيرَةٍ مِنْ حَلَقِ الدِّرْعِ فِي أَرْضٍ فَيْحَاءَ "
стр. 215
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَالْحَسَنُ بْنُ نَاصِحٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتِ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ أَدْخُلَ الْجَنَّةَ، قَالَ: فَعَظَّمَ الرَّبَّ ﵎، فَقَالَ: «إِنَّ كُرْسِيَّهُ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَإِنَّ لَهُ أَطِيطًا كَأَطِيطِ الرَّحْلِ إِذَا رُكِبَ مِنْ ثِقَلِهِ، مَا يَفْضُلُ مِنْهُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ»
следующие страницы →