← Книги сунны

Книги сунны · id 13043

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني

أبو الشيخ الأصبهاني

Полный текст (1 461 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «مَا جَمَعَكُمْ؟» ، فَقَالُوا: اجْتَمَعْنَا نَذْكُرُ رَبَّنَا، وَنَتَفَكَّرُ فِي عَظَمَتِهِ، فَقَالَ: «لَنْ تُدْرِكُوا التَّفَكُّرَ فِي عَظَمَتِهِ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِبَعْضِ عَظَمَةِ رَبِّكُمْ؟» قُلْنَا: بَلَى ⦗٦٩٨⦘، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " إِنَّ مَلَكًا مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهُ: إِسْرَافِيلُ، زَاوِيَةٌ مِنْ زَوَايَا الْعَرْشِ عَلَى كَاهِلِهِ، قَدْ مَرَقَتَا قَدَمَاهُ الْأَرْضَ السَّابِعَةَ السُّفْلَى، وَمَرقَ رَأْسُهُ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا "

стр. 317

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ مُنَبِّهٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤] ، قَالَ: «هِيَ مَا بَيْنَ أَسْفَلِ الْأَرْضِ إِلَى الْعَرْشِ»

стр. 318

حَدَّثَنَا شَبَابٌ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ كَعْبٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ ﵂: هَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي إِسْرَافِيلَ شَيْئًا؟ قَالَتْ: كَيْفَ تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ؟ قَالَ: " نَجِدُ لَهُ أَرْبَعَةَ أَجْنِحَةٍ: جَنَاحٌ بِالْمَشْرِقِ، وَجَنَاحٌ بِالْمَغْرِبِ، وَلَوْحٌ عَلَى جَبْهَتِهِ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَمْرًا أَثْبَتَهُ فِي اللَّوْحِ "

стр. 319

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: " بَيْنَا ⦗٧٠١⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ جِبْرِيلُ يُنَاجِيهِ إِذْ شُقَّ أُفُقُ السَّمَاءِ، فَأَقْبَلَ جِبْرِيلُ يَدْنُو مِنَ الْأَرْضِ، وَيَدْخُلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ وَيَتَضَاءَلُ، فَإِذَا مَلَكٌ قَدْ مَثُلَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَأْمُرُكَ أَنْ تَخْتَارَ بَيْنَ: عَبْدٍ نَبِيٍّ، أَوْ مَلِكٍ نَبِيٍّ، فَأَشَارَ إِلَيَّ جِبْرِيلُ بِيَدِهِ: أَنْ تَوَاضَعْ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لِي نَاصِحٌ، فَقُلْتُ: عَبْدًا نَبِيًّا، قَالَ فَعَرَجَ ذَلِكَ الْمَلَكُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، قَدْ كُنْتُ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا، فَرَأَيْتُ مِنْ حَالِكَ مَا شَغَلَنِي عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَمَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا إِسْرَافِيلُ، خَلَقَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَافًّا قَدَمَيْهِ، لَا يَرْفَعُ طَرْفَهُ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّبِّ سَبْعُونَ نُورًا، مَا فِيهَا نُورٌ كَانَ يَدْنُو مِنْهُ إِلَّا احْتَرَقَ، فَإِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي شَيْءٍ فِي السَّمَاءِ أَوْ فِي الْأَرْضِ ارْتَفَعَ ذَلِكَ اللَّوْحُ حَتَّى يَضْرِبَ جَبْهَتَهُ فَيَنْظُرُ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ عَمَلِي أَمَرَنِي بِهِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ عَمَلِ مِيكَائِيلَ أَمَرَهُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ عَمَلِ مَلَكِ الْمَوْتِ أَمَرَهُ بِهِ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، وَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ أَنْتَ؟، قَالَ: عَلَى الرِّيحِ وَالْجُنُودِ، فَقُلْتُ: فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ مِيكَائِيلُ؟ قَالَ: عَلَى النَّبَاتِ وَالْقَطْرِ، فَقُلْتُ: فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ مَلَكُ الْمَوْتِ؟ قَالَ: قَبْضُ الْأَنْفُسِ، وَمَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ هَبَطَ إِلَّا بِقِيَامِ السَّاعَةِ "

стр. 320

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ عَبْدَ الْقَاهِرِ، حَدَّثَهُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، أَنَّهُ قَالَ: «جِبْرِيلُ أَمِينُ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى رُسُلِهِ، وَمِيكَائِيلُ يَتَلَقَّى الْكُتُبَ، وَإِسْرَافِيلُ بِمَنْزِلَةِ الْحَاجِبِ»

стр. 321

حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ، قَالَ: " أَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنَ اللَّهِ ﵎ اللَّوْحُ، وَهُوَ مُعَلَّقٌ بِالْعَرْشِ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُوحِيَ بِشَيْءٍ كَتَبَ فِي اللَّوْحِ، فَيَجِيءَ اللَّوْحُ حَتَّى يَقْرَعَ جَبْهَةَ إِسْرَافِيلَ، وَإِسْرَافِيلُ قَدْ غَطَّى وَجْهَهُ بِجَنَاحِهِ أَوْ جَنَاحَيْهِ، لَا يَرْفَعُ بَصَرَهُ إِعْظَامًا لِلَّهِ ، فَيَنْظُرَ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ دَفَعَهُ إِلَى مِيكَائِيلَ، وَإِنْ كَانَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ دَفَعَهُ إِلَى جِبْرِيلَ، فَأَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اللَّوْحُ، يُدْعَى بِهِ، تَرْعَدُ فَرَائِصُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ رَبُّنَا ﵎: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: إِسْرَافِيلُ، فَيُدْعَى إِسْرَافِيلُ تَرْعَدُ فَرَائِصُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغَكَ

стр. 322

اللَّوْحُ؟، فَإِذَا قَالَ إِسْرَافِيلُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ اللَّوْحُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانِي مِنْ سُوءِ الْحِسَابِ "

стр. 323

ثُمَّ كَذَلِكَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبِ بْنِ خَالِدٍ الْبَاهِلِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ

стр. 324

، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: " وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ: كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ فِي تَغَيُّبِهِ عَنِ الْخَلْقِ، وَلَا يُقَالُ: كَيْفَ كَانَ؟ وَأَيْنَ كَانَ؟ وَحَيْثُ كَانَ لِمَنْ كَيَّفَ الْكَيْفَ، وَحَيَّثَ الْحَيْثَ، وَأَيَّنَ الْأَيْنَ، فَأَوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَ مِنَ الْأَشْيَاءِ أَنْ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ عَرْشَهُ، فَارْتَفَعَ الْعَرْشُ عَلَى مِقْدَارِ مَا أَرَادَ الْمَلِكُ الْجَبَّارُ، وَسَمَا بِالْعَظَمَةِ وَتَعَالَى، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ الْكُرْسِيَّ، ثُمَّ اسْتَوَى اللَّهُ عَلَى الْعَرْشِ، قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ، وَالْجَوَابُ فِيهِ بِدْعَةٌ، وَالسُّؤَالُ فِيهِ تَكَلُّفٌ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ لَوْحًا مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، حَافَّتَيهِ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ، عَرَضُهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَطُولُهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وِ الْأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ لِلْعَرْشِ: خُذِ اللَّوْحَ، فَأَخَذَهُ، ثُمَّ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: كُنْ، فَكَوَّنَ الْقَلَمَ وَلَهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ سِنًّا، بَيْنَ كُلِّ سِنٍّ بَحْرٌ مِنْ نُورٍ يَجْرِي، ثُمَّ قَالَ لِلْقَلَمِ: اجْرِ فِي اللَّوْحِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، بِمَ أَجْرِي؟، قَالَ: اجْرِ بِعِلْمِي بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَجَرَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فِي اللَّوْحِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلِلَّهِ ﵎ فِي اللَّوْحِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ لَحْظَةً، يُعِزُّ ذَلِيلًا، وَيُذِلُّ عَزِيزًا، وَيَرْفَعُ وَضِيعًا، وَيَضَعُ رَفِيعًا، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ، وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، وَاللَّهُ ﵎ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، وَاضِعٌ يَمِينَهُ لِمُسِيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ بِاللَّيْلِ، وَلِمُسِيءِ اللَّيْلِ لِيَتُوبَ بِالنَّهَارِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، ثُمَّ قَالَ الْجَلِيلُ جَلَّ ذَكَرَهُ: كُنْ، فَكَوَّنَ رِدَاءَ الْكِبْرِيَاءِ، وَهُوَ مِمَّا يَلِي وَجْهَ رَبِّنَا ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ حِجَابَ الْعِزَّةِ، وَتَحْتَهُ خَمْسُونَ أَلْفَ عَامٍ، وَبَيْنَ حِجَابِ الْعِزَّةِ وَحِجَابِ الْكِبْرِيَاءِ خَمْسُونَ أَلْفَ عَامٍ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ حِجَابَ الْعَظَمَةِ، وَتَحْتَهُ خَمْسُونَ أَلْفَ عَامٍ، وَبَيْنَ حِجَابِ الْعَظَمَةِ وَحِجَابِ الْعِزَّةِ خَمْسُونَ أَلْفَ عَامٍ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ سَبْعِينَ أَلْفَ

стр. 325

حِجَابٍ مِنْ غَمَامٍ، وَهِيَ حُجُبُ الْجَبَرُوتِ، تَحْتَ كُلِّ حِجَابٍ سَبْعُونَ أَلْفَ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ حِجَابٍ وَحِجَابٍ سَبْعُونَ أَلْفَ عَامٍ، وَهِيَ الْحُجُبُ الَّتِي يَبْرُزَ فِيهَا الرَّبُّ ﵎ لِلْخَلِيقَةِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [البقرة: ٢١٠] فِي غَيْرِ ظِلٍّ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ عَشَرَةَ آلَافِ حِجَابٍ مِنْ نَارٍ، وَتَحْتَ كُلِّ حِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ حِجَابٍ وَحِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ عَشَرَةَ آلَافِ حِجَابٍ مِنْ ثَلْجٍ، وَتَحْتَ كُلِّ حِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ حِجَابٍ وَحِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ عَشَرَةَ آلَافِ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ، وَتَحْتَ كُلِّ حِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ حِجَابٍ وَحِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ عَشَرَةَ آلَافِ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ، وَتَحْتَ كُلِّ حِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ حِجَابٍ وَحِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ عَشَرَةَ آلَافِ حِجَابٍ مِنْ دُرٍّ، وَتَحْتَ كُلِّ حِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ حِجَابٍ وَحِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ عَشَرَةَ آلَافِ حِجَابٍ مِنْ يَاقُوتٍ، وَتَحْتَ كُلِّ حِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ حِجَابٍ وَحِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ عَشَرَةَ آلَافِ حِجَابٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ، وَتَحْتَ كُلِّ حِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ حِجَابٍ وَحِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ عَشَرَةَ آلَافِ حِجَابٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَتَحْتَ كُلِّ حِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ حِجَابٍ وَحِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ عَشَرَةَ

стр. 326

آلَافِ حِجَابٍ مِنْ لُجَيْنٍ، وَتَحْتَ كُلِّ حِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ حِجَابٍ وَحِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، فَاحْتَجَبَ الرَّبُّ ﵎ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ رَحْمَةً مِنْهُ لِلْخَلْقِ بِمِائَةِ أَلْفِ حِجَابٍ وَثَلَاثَةٍ وَسَبْعِينَ أَلْفَ حِجَابٍ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا أَدْرَكَ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ هُنَالِكَ شَيْئًا إِلَّا أَحْرَقَهُ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ النَّارَ تَحْتَ الْعَرْشِ، أَوَّلُهَا فِي عِلْمِ اللَّهِ، وَآخِرُهَا فِي إِرَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى، مُعَلَّقَةٌ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ كَوَّنَ النُّورَ تَحْتَ الْعَرْشِ، أَوَّلُهُ فِي عِلْمِ اللَّهِ، وَآخِرُهُ فِي إِرَادَتِهِ، مُعَلَّقٌ بِقُدْرَتِهِ، ثُمَّ كَوَّنَ الظُّلْمَةَ بَحْرًا تَحْتَ الْعَرْشِ، أَوَّلُهُ فِي عِلْمِ اللَّهِ، وَآخِرُهُ فِي إِرَادَةِ اللَّهِ ، مُعَلَّقٌ بِقُدْرَةِ اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ الْمَاءَ بَحْرًا تَحْتَ الْعَرْشِ، أَوَّلُهُ فِي عِلْمِ اللَّهِ، وَآخِرُهُ فِي إِرَادَةِ اللَّهِ ، مُعَلَّقٌ بِقُدْرَةِ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ، لَهُمُ الشَّعْرُ وَالْوَبَرُ حَوْلَ الْفَلَكِ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ الْجَوَّ وَكَوَّنَ مِنَ الْجَوِّ الْخَافِقَيْنِ، وَكَوَّنَ مِنَ الْخَافِقَيْنِ النَّفْسَيْنِ، وَكَوَّنَ مِنَ النَّفْسَيْنِ النُّورَ، وَكَوَّنَ مِنَ النُّورِ الْهَوَى، وَكَوَّنَ مِنَ الْهَوَى الضِّيَاءَ، وَكَوَّنَ مِنَ الضِّيَاءِ الظُّلْمَةَ، وَكَوَّنَ مِنَ الظُّلْمَةِ النُّورَ، وَكَوَّنَ مِنَ النُّورِ الْمَاءَ، وَخَلَقَ مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ مَلَكَ الْفُرْقَانِ، ثُمَّ أَمَرَهُ: أَنْ خُذِ اللَّوْحَ، فَتَرَبَّعَ وَاللَّوْحُ فِي حِجْرِهِ "

стр. 327

حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ وَهْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ الْعَرْشَ وَلِلْعَرْشِ سَبْعُونَ أَلْفَ سَاقٍ، كُلُّ سَاقٍ كَاسْتِدَارَةِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ»

стр. 328

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: «إِنَّ الْكَرُوبِينَ سُكَّانُ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، لَا يُعَلِّمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى كَثْرَةً، يَبْكُونَ وَيَنْتَحِبُونَ بِأَصْوَاتٍ لَهُمْ عَالِيَةٍ، لَوْ سَمِعَ جَمِيعُ أَهْلِ الْأَرْضِ صَوْتَ مَلَكٍ مِنْهُمْ لَمَاتُوا جَمِيعًا، لَيْسَ مِنْهُمْ مَلَكٌ يُشْبِهُ خَلْقُهُ خَلْقَ صَاحِبِهِ، لَا لِسَانَ وَلَا عَيْنَ وَلَا أُذُنَ وَلَا يَدَ وَلَا رِجْلَ وَلَا جِلْدَ وَلَا شَعْرَ وَلَا عَظْمَ وَلَا مَفْصِلَ، يُسَبِّحُ اللَّهَ كُلُّ مَفْصِلٍ بِتَسْبِيحٍ لَا يُشْبِهُ الْمِفْصَلَ الْآخَرَ، وَلِكُلِّ مَفْصِلٍ مِنْهُمْ صَوْتٌ لَا يُشْبِهُ صَوْتَ الْمِفْصَلِ الْآخَرِ، لَمْ يُسَارَّ مَلَكٌ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ الَّذِي يَلِيهِ مُذْ خُلِقَا، وَلَمْ يَرَ وَجْهَهُ، وَلَمْ يَعْصُوا اللَّهَ طَرَفَةَ عَيْنٍ مِمَّا مَضَى، وَلَا يَعْصُونَهُ فِيمَا بَقِيَ ⦗٧١٠⦘، وَلَمْ يَرْفَعُوا رُءُوسَهُمْ إِلَى مَا فَوْقَهُمْ مُذْ خُلِقُوا تَخَشُّعًا لِلَّهِ ، وَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى الْأَرْضِ مُذْ خُلِقُوا لِمَا يَعْلَمُونَ فِيهَا مِنَ الْمَعَاصِي»

стр. 329

قَالَ وَهْبٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: " إِنَّ عُظَمَاءَ الْمَلَائِكَةِ سَبْعُونَ أَلْفَ صَفٍّ، صَفٌّ خَلْفَ صَفٍّ، أَرْجُلُهُمْ قَدْ نَفَذَتْ تُخُومَ الْأَرْضِ السُّفْلَى، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيْنَ أَقْدَامُهُمْ، وَرُءُوسُهُمْ قَدْ جَاوَزَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ تُجَاوِزَ، وَمِنْ دُونِ هَؤُلَاءِ الصُّفُوفِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ سَبْعُ صُفُوفٍ: صَفٌّ خَلْفَ صَفٍّ، وَكُلُّ صَفٍّ مِنَ السَّبْعَةِ مِنْ سَبْعِينَ صَفًّا مِنَ الَّذِينَ خَلْفَهُمْ، وَلَيْسَ بَيْنَ رُءُوسِهِمْ وَمَنَاكِبِهِمْ تَفَاوُتٌ، مُسْتَوِيَةٌ لَا يَفْضُلُ أَحَدُهُمْ صَاحِبَهُ فِي خَلْقٍ وَلَا جِسْمٍ، وَلَا نُورٍ، وَمَا بَيْنَ كُلِّ صَفٍّ مِنْ صَفِّهِمْ مَسِيرَةُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَكُلُّ صَفٍّ مِنَ السَّبْعَةِ قَدْ أَطَافَ بِالَّذِي يَلِيهِ مِنْهُمْ، فَكَأَنَّهُمْ طَبَقٌ وَاحِدٌ، مِنْ دُونِهِمْ نَهَرٌ مِنْ نُورٍ يَتَلَأْلَأُ، لَا يُرَى طَرَفَا ذَلِكَ النَّهَرِ وَلَا مُنْتَهَاهُ، كَادَ يَلْتَمِعُ الْأَبْصَارُ مِنْ شِدَّةِ بَيَاضِهِ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ النَّهَرِ نَهَرٌ مِنْ ظُلْمَةٍ، لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ ظُلْمَةً أَشَدَّ مِنْهَا وَلَا أَكْثَرَ، وَمِنْ وَرَائِهَا نَهَرٌ مِنْ نَارٍ تَتَلَظَّى، يَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَمِنْ وَرَائِهَا جِبَالُ الثَّلْجِ، تَكَادُ تَلْتَمِعُ الْأَبْصَارُ مِنْ شِدَّةِ بَيَاضِهِ، وَمِنْ وَرَاءِ تِلْكَ الْجِبَالِ بَحْرٌ، فِي ذَلِكَ الْبَحْرِ مَلَائِكَةٌ، لَا يُدْرَى بُعْدُ قَعْرِهِ، قَدْ جَاوَزَ الْأَرْضَ السَّابِعَةَ السُّفْلَى، لَا يَبْلُغُ مَاؤُهُ حِقْوَ أَحَدِهِمْ، وَلَا يَدْرِي أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ أَيْنَ مُسْتَقَرُّ أَقْدَامِهِمْ، وَرُءُوسُهُمْ عِنْدَ الْعَرْشِ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْجَلِيلِ الْعَظِيمِ الْكَبِيرِ، تَحْتَهُ حِجَابٌ مِنِ الْغَمَامِ، وَحِجَابٌ مِنْ مَاءٍ، وَحِجَابٌ مِنْ ظُلْمَةٍ، وَحِجَابٌ مِنْ نُورٍ، وَمِنْ وَرَاءِ هَذَا الْبَحْرِ بَحْرٌ آخَرُ، قَدْ عَلَا بِنُورِهِ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ، وَفِيهِ ⦗٧١١⦘ مَلَائِكَةٌ قِيَامٌ يُنَادُونَ بِالتَّهْلِيلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، هُوَ كَلَامُهُمْ مُنْذُ خُلِقُوا، وَهُمْ صَفٌّ وَاحِدٌ، كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ، قَدْ أَحَاطُوا بِالْعَرْشِ، فَهَذَا دَأْبُهُمْ أَبَدَ الْأَبَدِ "

стр. 330

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الْمَصَاحِفِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرَاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذَكَرَ وَهْبٌ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، هَلِ احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْ خَلْقِهِ بِشَيْءٍ غَيْرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ظُلْمَةٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رَفَارِفِ الْإِسْتَبْرَقِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رَفَارِفِ السُّنْدُسِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَحْمَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَصْفَرَ، وَسَبْعُونَ ⦗٧١٢⦘ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَخْضَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ضِيَاءٍ اسْتَضَاءَهُ مِنْ صَفْوَةِ النَّارِ وَالنُّورِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ثَلْجٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ مَاءٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ بَرَدٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ الَّتِي لَا تُوصَفُ»

стр. 331

قَالَ ابْنُ سَلَامٍ ﵁: فَمَنْ مَلَكُ اللَّهِ الَّذِي يَلِيهِ؟ قَالَ: «مَلَكُ اللَّهِ الَّذِي يَلِيهِ إِسْرَافِيلُ، ثُمَّ جِبْرِيلُ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ، ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵈ قَاعِدٌ عَلَى عَرْشِهِ، وَاللَّوْحُ فِي يَدِهِ، فِيهِ أَسْمَاءُ الْخَلْقِ، فَكُلَّمَا قَبَضَ رُوحَ عَبْدٍ حَلَّقَ عَلَى اسْمِهِ، وَالْخَلْقُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَالدُّنْيَا كُلُّهَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، وَيَدُهُ تَبْلُغُ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ، فَإِذَا جَاءَ أَجَلُ عَبْدٍ نَظَرَ إِلَيْهِ، فَإِذَا عَلِمَ أَعْوَانُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَيْهِ عَلِمُوا أَنَّهُ مَقْبُوضٌ فَبَطَشُوا بِهِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الرُّوحُ الْحُلْقُومَ مَدَّ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ يَدَهُ إِلَيْهِ فَقَبَضَ رُوحَهُ، لَا يَلِي ذَلِكَ غَيْرُهُ»

стр. 332

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ كَعْبًا، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، حَدَّثَهُ: «أَنَّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَبَيْنَ عَرْشِ رَبِّنَا ﵎ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ»

стр. 333

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ [مريم: ٥٢] ، قَالَ: " بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَبَيْنَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ، حِجَابُ نُورٍ، وَحِجَابُ ظُلْمَةٍ، وَحِجَابُ نُورٍ، وَحِجَابُ ظُلْمَةٍ، فَمَا زَالَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَبُ حَتَّى كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ، فَلَمَّا رَأَى مَكَانَهُ وَسَمِعَ صَرِيفَ الْقَلَمِ، قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] "

стр. 334

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ ⦗٧١٥⦘ الْإِيَادِيُّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ دَخَلَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ، فَوَكَزَ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَقُمْتُ إِلَى شَجَرَةٍ مِثْلِ وَكْرَيِ الطَّيْرِ، فَقَعَدَ فِي وَاحِدَةٍ، وَقَعَدْتُ فِي الْأُخْرَى، فَارْتَفَعَتُ حَتَّى سُدْتُ بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَمَسَّ السَّمَاءَ لَمَسَسْتُ، وَأَنَا أُقَلِّبُ طَرْفِي، فَالْتَفَتُّ إِلَى جِبْرِيلَ فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ حِلْسٌ لَاطِئٌ، فَعَرَفْتُ فَضْلَ عِلْمِهِ بِاللَّهِ، وَفُتِحَ لِي بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ، فَرَأَيْتُ النُّورَ الْأَعْظَمَ، وَلَطَّ دُونِي الْحِجَابُ، رَفْرَفُهُ الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ مَا شَاءَ أَنْ يُوحِيَ» ⦗٧١٧⦘ وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ عُطَارِدِ بْنِ حَاجِبٍ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ مَعْنَاهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ

стр. 335

أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ [النمل: ٨] ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُجَبَّرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: «حِجَابُ الْعِزَّةِ وَحِجَابُ الْمُلْكِ، وَحِجَابُ السُّلْطَانِ، وَحِجَابُ النَّارِ، فِي تِلْكَ النَّارِ الَّتِي نُودِيَ مِنْهَا، وَحِجَابُ النُّورِ، وَحِجَابُ الْغَمَامِ، وَحِجَابُ الْمُلْكِ»

стр. 336

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمَسْعُودِيَّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: " يَا جِبْرِيلُ إِنِّي لَأَحْسِبُ أَنَّ لِي عِنْدَكَ مَنْزِلَةً، قَالَ: أَجَلْ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا بُعِثْتُ إِلَى نَبِيٍّ قَطُّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ، قَالَ: فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُعْلِمَنِي مَنْزِلَتِي هُنَاكَ، قَالَ: إِنْ قَدَرْتُ عَلَى ذَلِكَ، وَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ دَنَوْتُ فِيهَا مِنْ رَبِّي

стр. 337

دُنُوًّا مَا دَنَوْتُ مِثْلَهُ قَطُّ، وَإِنْ كَانَ قَدْرُ دُنُوِّي مِنْهُ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَإِنَّ أَقْرَبَ الْخَلْقِ مِنَ اللَّهِ إِسْرَافِيلُ، وَإِنَّ قَدْرَ دُنُوِّهِ مِنْهُ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ عَامًا، فِيهِنَّ سَبْعِينَ نُورًا، إِنَّ أَدْنَاهَا لَيَغْشَى الْأَبْصَارَ، فَكَيْفَ لِي بِالْعِلْمِ فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ؟ وَلَكِنْ يُعْرَضُ لَهُ بِلَوْحٍ، ثُمَّ يَدْعُونَا فَيَبْعَثُنَا "

стр. 338

ذِكْرُ خَلْقِ الْمَلَائِكَةِ وَكَثْرَةِ عَدَدِهِمْ

стр. 339

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَمِيرَةَ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا قَدْ عَرَفْتُمْ»

стр. 340

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، وَإِسْحَاقُ بْنُ جَمِيلٍ ⦗٧٢٦⦘، قَالَا: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ» ⦗٧٢٧⦘، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا الْأَحْمَسِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

стр. 341

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ مِنْ نُورٍ»

стр. 342

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعِينٍ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عُمَرَ، مَوْلَى غَفْرَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ: أَنَّهُ بَلَغَهُ: «أَنَّ الْمَلَائِكَةَ خُلِقَتْ مِنْ رُوحِ اللَّهِ »

стр. 343

حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ﴾ [الأعراف: ١٢] ، قَالَ: «خُلِقَ إِبْلِيسُ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورِ الْعِزَّةِ»

стр. 344

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الرَّقِّيُّ، قَاضِي دِمَشْقَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ⦗٧٣٠⦘ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَتَانِي مَلَكٌ بِرِسَالَةٍ مِنَ اللَّهِ ، ثُمَّ رَفَعَ رِجْلَهُ فَوَضَعَهَا فَوْقَ السَّمَاءِ، وَرِجْلُهُ الْأُخْرَى ثَابِتَةٌ فِي الْأَرْضِ لَمْ يَرْفَعْهَا»

стр. 345

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ الْفَرُّخَانِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ صَدَقَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً، مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِ أَحَدِهِمْ إِلَى تَرْقُوَتِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِمِائَةِ عَامٍ لِلطَّيْرِ السَّرِيعِ الطَّيَرَانِ»

стр. 346

أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي إِبْرَاهِيمُ النِّيلِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ النِّيلِيُّ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ صُمُدًا لَيْسَ لَهُمْ أَجْوَافٌ»

стр. 347

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ مِنْ نُورِ الصَّدْرِ وَالذِّرَاعَيْنِ»

стр. 348

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَزِيعٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: " خَلَقَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ مِنْ نُورٍ، وَيَنْفُخُ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ يَقُولُ: لِيَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ أَلْفَينِ، فَإِنَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ خَلْقًا أَصْغَرُ مِنَ الذُّبَابِ "

стр. 349

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَنَهْرًا مَا يَدْخُلُهُ جِبْرِيلُ ﵇ مِنْ دَخْلَةٍ فَيَخْرُجُ فَيَنْتَفِضُ إِلَّا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْهُ مَلَكًا»

стр. 350

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مِقْسَمٍ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الْسُّومٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ ﵀، يَقُولُ: «إِنَّ لِلَّهِ ﵎ نَهَرًا فِي الْهَوَاءِ سَعَةُ الْأَرَضِينَ كُلِّهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ، يَنْزِلُ عَلَى ذَلِكَ النَّهَرِ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ فَيَمْلَؤُهُ وَيَسُدُّ مَا بَيْنَ أَطْرَافِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ، فَإِذَا خَرَجَ قَطَرَتْ مِنْهُ قَطَرَاتٌ مِنْ نُورٍ، فَيُخْلَقُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مِنْهَا مَلَكٌ يُسَبِّحُ اللَّهَ بِجَمِيعِ تَسْبِيحِ الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ»

стр. 351

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا يَمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ : ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٠] ، قَالَ: «جُعِلَتْ أَنْفَاسُهُمْ لَهُمْ تَسْبِيحًا»

стр. 352

حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَهْلٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قُلْتُ لِكَعْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٠] ، أَمَا يَشْغَلُهُمْ رِسَالَةٌ؟ أَمَا يَشْغَلُهُمْ حَاجَةٌ؟ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: غُلَامٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: فَأَخَذَنِي فَضَمَّنِي إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي، جُعِلَ لَهُمُ التَّسْبِيحُ كَمَا جُعِلَ لَكُمُ النَّفَسُ، أَلَسْتَ تَأْكُلُ وَتُشْرَبُ، وَتَقُومُ وَتُجْلِسُ، وَتَجِيءُ وَتَذْهَبُ، وَتَكَلَّمُ وَأَنْتَ تَتَنَفَّسُ؟ فَكَذَلِكَ جُعِلَ لَهُمُ التَّسْبِيحُ»

стр. 353

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزَّيَّادِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: سَمِعْتُ وَذَكَرَ الْمَلَائِكَةَ، فَقَالَ: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٠] وَهُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ، قَالَ: " لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ مِنْ دُعَائِهِمْ، وَقَدْ وَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: رَبَّنَا مَا لَمْ تَبْلُغْهُ قُلُوبُنَا مِنْ خَشْيَتِكَ فَاغْفِرْهُ لَنَا يَوْمَ نِقْمَتِكَ مِنْ أَعْدَائِكَ "

стр. 354

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ شَاهِينَ، حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ: «إِنَّ لِلَّهِ ﵎ مَلَكًا إِذَا جَهَرَ بِصَوْتِهِ صَمَتَتِ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهَا تَعْظِيمًا لِذَلِكَ الْمَلَكِ، لَا يَذْكُرُونَ إِلَّا فِي أَنْفُسِهِمْ، لِأَنَّهُمْ لَا يَفْتُرُونَ عَنِ التَّسْبِيحِ» ، قُلْنَا: وَمَا ذَلِكَ الْمَلَكُ؟، قَالَ: «مَلَكٌ لَهُ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ رَأْسٍ، فِي كُلِّ رَأْسٍ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ لِسَانٍ، لِكُلِّ لِسَانٍ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ لُغَةٍ»

стр. 355

قَالَ جَعْفَرٌ: وَحَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: " قَالَ مُوسَى ﵇: يَا رَبِّ، مَنْ مَعَكَ فِي السَّمَاءِ؟ قَالَ: مَلَائِكَتِي، قَالَ: وَكَمْ هُمْ يَا رَبِّ؟ قَالَ: اثْنَا عَشَرَ سِبْطًا، قَالَ: وَكَمْ عَدَدُ كُلِّ سِبْطٍ؟ قَالَ: عَدَدُ التُّرَابِ "
следующие страницы →