← Книги сунны

Книги сунны · id 13043

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني

أبو الشيخ الأصبهاني

Полный текст (1 461 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

٤٢١ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «الرُّوحُ خَلْقٌ عَلَى صُوَرِ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ»

стр. 457

٤٢٢ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «الرُّوحُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُمْ أَيْدٍ وَأَرْجُلٌ»

стр. 458

٤٢٣ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الرُّوحِ قَالَ: «خَلْقٌ مِثْلُ خَلْقِ الْآدَمَيِّينَ»

стр. 459

٤٢٤ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ﴾ [النحل: ٢] قَالَ: «لَا يَنْزِلُ مَلَكٌ إِلَّا مَعَهُ رُوحٌ»

стр. 460

٤٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: قُلْتُ لَهُ: الرِّيحُ وَالرُّوحُ أَمْرُهُمَا وَاحِدٌ؟ قَالَ: «الرِّيحُ مِنْ أَمْرٍ وَاحِدٍ وَالرُّوحُ آخَرُ» . قُلْتُ: رُوحُ آدَمَ وَغَيْرِهِ وَاحِدٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قُلْتُ: أَرْوَاحُ الْبَهَائِمِ مَا هِيَ؟ قَالَ: «مِنَ الرِّيَاحِ الْأَرْبَعَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهَا حِسَابٌ» . قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَاءِ، فَقَالَ: «هُوَ مِنْ أَمْرٍ آخَرَ، وَهُوَ مِنْهُ وَكُلُّ شَيْءٍ حَيٍّ مِنْهُ»

стр. 461

٤٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾ [النحل: ٢] ، «فَكُلُّ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ رَبُّنَا فَهُوَ رُوحٌ مِنْهُ»

стр. 462

٤٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا ﵀ ⦗٨٨٣⦘ تَعَالَى يَقُولُ: «إِنَّ نَفْسَ الْإِنْسَانِ خُلِقَتْ كَنَفْسِ الدَّوَابِّ الَّتِي تَشْتَهِي وَتَدْعُو إِلَى الشَّرِّ، وَمَسْكَنُهَا فِي الْبَطْنِ، وَفُضِّلَ الْإِنْسَانُ بِالرُّوحِ وَمَسْكَنُهُ فِي الدِّمَاغِ فَبِهِ يَسْتَحِي الْإِنْسَانُ، وَهُوَ يَدْعُو إِلَى الْخَيْرِ، وَيَأْمُرُ بِهِ» . ثُمَّ نَفَخَ وَهْبٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ: «هَذَا أَمَارٌ وَهُوَ مِنَ النَّفْسِ وَمَثَلُهَا كَمَثَلِ الرَّجُلِ وَرُوحِهِ، فَإِذَا أَبَقَ الرُّوحُ إِلَى النَّفْسِ، وَالْتَقَيَا نَامَ الْإِنْسَانُ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ رَجَعَ الرُّوحُ إِلَى مَكَانِهِ، وَنُعِشَ بِذَلِكَ إِنَّكَ إِذَا كُنْتَ نَائِمًا فَاسْتَيْقَظْتَ كَأَنَّ شَيْئًا يَثُورُ إِلَى رَأْسِكَ» . قَالَ: وَسَمِعْتُ وَهْبًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: «مَثَلُ الْقَلْبِ كَمَثَلِ الْمَلِكِ وَالْأَرْكَانُ أَعْوَانٌ، فَإِذَا ائْتَمَرَتِ النَّفْسُ بِالشَّرِّ اشْتَهَتْ وَتَحَرَّكَتِ الْأَرْكَانُ وَنَهَاهَا الرُّوحُ عَنْهُ وَدَعَاهَا إِلَى الْخَيْرِ، فَإِذَا كَانَ الْقَلْبُ مُؤْمِنًا أَطَاعَ الرُّوحَ، وَإِنْ كَانَ الْقَلْبُ فَاجِرًا أَطَاعَ النَّفْسَ وَعَصَى الرُّوحَ يُنَشِّطُ الْأَرْكَانَ فَيَعْمَلُ الْقَلْبُ مَا أَحَبَّ»

стр. 463

٤٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّشْتَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي هَمَّامٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، قَالَ: قِيلَ لِعِكْرِمَةَ: الرَّجُلُ يَرَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّهُ بِخُرَاسَانَ وَبِالشَّامِ وَبِأَرْضٍ لَمْ يَطَأْهَا؟ قَالَ: «تِلْكَ الرُّوحُ يَرَى بِرُوحِهِ، وَالرُّوحُ مُعَلَّقَةٌ بِالنَّفْسِ، فَإِذَا اسْتَوْطَنَتْ جَبَذَ النَّفْسَ الرُّوحُ»

стр. 464

٤٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا ⦗٨٨٥⦘ هِشَامٌ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فِي قَوْلِهِ ﵎: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ [الزمر: ٤٢] قَالَ: «يَجْمَعُ اللَّهُ بَيْنَ أَرْوَاحِ الْأَحْيَاءِ، وَبَيْنَ أَرْوَاحِ الْأَمْوَاتِ فَيَتَعَارَفَانِ بَيْنَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتَعَارَفَا، فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ، وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجْلٍ مُسَمًّى»

стр. 465

صِفَةُ مَلَكِ الْمَوْتِ ﵇ وَعِظَمِ خَلْقِهِ وَقُوَّتِهِ

стр. 466

أَخْبْرَنِي الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَبَّادُ بْنُ سِرْحَانَ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَعَافِرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الرَّئِيسُ الزَّكِيُّ الْحَضْرَةِ أَبُو الرَّجَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ إِجَازَةً، إِنْ لَمْ يَكنْ سَمَاعًا قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗٨٩١⦘ فَاذَوَيْهِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، ٤٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي حَفْصٌ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ : ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ [الأنعام: ٦٠] قَالَ: «يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ عِنْدَ مَوْتِهَا» . قَالَ: " وَمَا مِنْ لَيْلَةٍ إِلَّا وَاللَّهُ يَقْبِضُ الْأَرْوَاحَ كُلَّهَا فَيَسْأَلُ كُلَّ نَفْسٍ مَا عَمِلَ صَاحِبُهَا مِنَ النَّهَارِ، ثُمَّ يَدْعُو بِمَلَكِ الْمَوْتِ ﵇، فَيَقُولُ: اقْبِضْ هَذَا وَهَذَا، وَمَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَمَلَكُ الْمَوْتِ يَنْظُرُ فِي كِتَابِ حَيَاةِ النَّاسِ قَائِلٌ يَقُولُ ثَلَاثًا وَقَائِلٌ يَقُولُ خَمْسًا "

стр. 467

٤٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْحَمَّالُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَلَكِ الْمَوْتِ هَلْ هُوَ وَحْدَهُ الَّذِي يَقْبِضُ الْأَرْوَاحَ؟ قَالَ: " هُوَ الَّذِي يَلِي أَمْرَ الْأَرْوَاحِ، وَلَهُ أَعْوَانٌ عَلَى ذَلِكَ ⦗٨٩٢⦘، أَلَا تَسْمَعُ قَالَ اللَّهُ : ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ [الأعراف: ٣٧] ؟ قَالَ: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: ٦١] ، غَيْرَ أَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ ﵇ هُوَ الرَّئِيسُ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ مِنْهُ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ ". قُلْتُ: أَيْنَ تَكُونُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: «عِنْدَ السِّدْرَةِ»

стр. 468

٤٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ بَارِقٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي زُمَيْلُ بْنُ سِمَاكٍ الْحَنَفِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ، وَلَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ فِي الْمَدِينَةِ بَعْدَمَا كُفَّ بَصَرُهُ، قَالَ: قُلْتُ: هِيَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا تَقُولُ فِي أَمْرٍ غَمَّنِي وَاهْتَمَمْتُ بِهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَفْسَانِ اتَّفَقَ مَوْتُهُمَا فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ: وَاحِدٌ فِي الْمَشْرِقِ، وَوَاحِدٌ فِي الْمَغْرِبِ كَيْفَ قَدَرَ عَلَيْهِمَا مَلَكُ الْمَوْتِ؟ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا قُدْرَةُ مَلَكِ الْمَوْتِ عَلَى أَهْلِ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ وَالظُّلُمَاتِ وَالنُّورِ وَالْبُحُورِ إِلَّا كَقُدْرَةِ الرَّجُلِ عَلَى مَائِدَتِهِ يَتَنَاوَلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ»

стр. 469

٤٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ ⦗٨٩٤⦘، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الْقَيْسِ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ [السجدة: ١١] قَالَ: «حُوِيَتْ لَهُ الْأَرْضُ فَجُعِلَتْ لَهُ مِثْلَ الطَّسْتِ يَتَنَاوَلُ مِنْهَا حَيْثُ شَاءَ»

стр. 470

٤٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «جُعِلَتِ الْأَرْضُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ ﵇ بَرُّهَا وَبَحْرُهَا، وَجَبَلُهَا وَسَهْلُهَا كَالطَّسْتِ يَأْخُذُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ»

стр. 471

٤٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى، حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو زُبَيْدٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خَيْثَمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: " عَجِبْتُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ وِلِثَلَاثِةٍ: لِمَلِكٍ مُمَنَّعٍ فِي حُصُونِهِ يَأْتِيهِ مَلَكُ الْمَوْتِ يَنْزِعُ نَفْسَهُ وَيَدَعُ مُلْكَهُ خَلْفَهُ، وِلِمِسْكِينٍ مَنْبُوذٍ بِالطَّرِيقِ يَقْذَرُهُ النَّاسُ أَنْ يَدْنُوا مِنْهُ وَلَا يَقْذَرُهُ مَلَكُ الْمَوْتِ أَنْ يَأْتِيَهُ فَيَنْزِعَ نَفْسَهُ، وِلِطَبِيبٍ نِحْرِيرٍ يَأتِيهِ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَنْزِعُ نَفْسَهُ وَيَدَعُ طِبَّهُ خَلْفَهُ "

стр. 472

٤٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَيَّانَ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: قِيلَ لِلْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا أَبَا عَلِيٍّ، مَا بَالُ الْمَيِّتِ تُنْزَعُ نَفْسُهُ وَهُوَ سَاكِتٌ، وَابْنُ آدَمَ يَضْطَرِبُ مِنَ الْقَرْصَةِ؟ قَالَ: " إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُوثِقُهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: ٦١]

стр. 473

٤٣٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ أَبِي شُرَاعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: " إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ ﵇ كَانَ يَتَوَفَّى بَنِي آدَمَ بِغَيْرِ أَوْجَاعٍ، وَإِنَّ النَّاسَ سَبُّوا مَلَكَ الْمَوْتِ وَآذَوْهُ، فَاشْتَكَى إِلَى رَبِّهِ مَا يَلْقَى مِنَ النَّاسِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ارْجِعْ. قَالَ: وَوَضَعَ اللَّهُ الْأَوْجَاعَ فَنُسِيَ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇، وَيُقَالُ: لِمَ مَاتَ فُلَانٌ؟ "

стр. 474

٤٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " إِذَا اسْتُنْقِعَتْ نَفْسُ الْمُؤْمِنِ جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ، اللَّهُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ "، ثُمَّ نَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾ [النحل: ٣٢]

стр. 475

٤٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَسَنِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ⦗٩٠٠⦘، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " كُنْ فَكَوَّنَ عِزْرَائِيلَ ﵇، ثُمَّ قَالَ: كُنْ فَكَوَّنَ كَبْشًا أَمْلَحَ مُسْتَتِرًا بِسَوَادٍ وَبَيَاضٍ لَهُ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ: جَنَاحٌ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَجَنَاحٌ فِي ثَرَى الثَّرَى، وَجَنَاحٌ فِي مَشْرِقِ الْمَشْرِقِ، وَجَنَاحٌ فِي مَغْرِبِ الْمَغْرِبِ، لَهُ فِي كُلِّ جَنَاحٍ سَبْعُونَ أَلْفَ جَنَاحٍ، وَفِي كُلِّ جَنَاحٍ سَبْعُونَ أَلْفَ رِيشَةٍ، فِي كُلِّ رِيشَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ شُعْبَةٍ، فِي كُلِّ شُعْبَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ زُغْبَةٍ، وَسَبْعُونَ أَلْفَ شَعْرَةٍ، فِي كُلِّ شَعْرَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ كَأْسٍ لِأَحِبَّاءِ اللَّهِ ، وَسَبْعُونَ أَلْفَ كَأْسٍ لِعَدُوِّ اللَّهِ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ، فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ، فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ، وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ [الواقعة: ٨٩] ، وَهُوَ عَدُوُّ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ " لِلْمَوْتِ: ابْرُزْ فَبَرَزَ الْمَوْتُ لِعِزْرَائِيلَ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ [السجدة: ١١] الْآيَةَ، فَهَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ الْأَمْلَاكِ جِبْرِيلُ، وَمِيكَائِيلُ، وَإِسْرَافِيلُ وَمَلَكُ الْمَوْتِ ﵈ أَوَّلُ مَنْ خَلَقَهُمُ اللَّهُ مِنَ الْخَلْقِ، وَآخِرُ مَنْ يُمِيتُهُمُ اللَّهُ وَأَوَّلُ مَنْ يُحْيِيهِمْ وَهُمُ الْمُدَبِّرَاتُ أَمْرًا وَالْمُقَسِّمَاتُ أَمْرًا "

стр. 476

٤٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا حَمْدُونُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ لِدَاوُدَ صَدِيقٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَكَانَ دَاوُدُ ﵇ مُعْجَبًا بِهِ فَكَانَ مَجْلِسُهُ وَحَدِيثُهُ لِلرَّجُلِ حَتَّى غَبَطَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ» . قَالَ: " فَلَمَّا ⦗٩٠٢⦘ مَاتَ دَاوُدُ، وَوَلِيَ سُلَيْمَانُ ﵉ قَالَ فِي نَفْسِهِ: مَنْ أَصْطَنِعُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي مَجْلِسِي وَحَدِيثِي؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِذَلِكَ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ أَنْ يُنَاجَى الَّذِي تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ دَاوُدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ. قَالَ: فَاتَّخَذَهُ لِنَفْسِهِ ". قَالَ: «وَكَانَ سُلَيْمَانُ ﵇ مَهِيبًا لَا يُبْتَدَأُ بِشَيْءٍ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَسْأَلُهُ عَنْهُ» . قَالَ: «فَأَدْنَى مَجْلِسَ الشَّيْخِ حَتَّى كَانَ هُوَ الَّذِي يَلِي سَرِيرَهُ، فَرُبَّمَا قَعَدَ سُلَيْمَانُ ﵇ عَلَى سَرِيرِهِ» . قَالَ: «فَيُسْنِدُ الشَّيْخُ ظَهْرَهُ إِلَى سَرِيرِ سُلَيْمَانَ ﵇» . قَالَ: " حَتَّى غَبَطَهُ جُنُودُ سُلَيْمَانَ ﵇، فَقِيلَ لَهُ: ادْخُلْ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دَخْلَةً يَسْأَلُهُ عَنْ حَاجَتِهِ، ثُمَّ لَا يَبْرَحُ حَتَّى يَقْضِيَهَا لَهُ ". قَالَ: " وَكَانَ سُلَيْمَانُ ﵇ إِذَا قَعَدَ عَلَى سَرِيرِهِ، وَأَذِنَ لِجُنُودِهِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ دَخَلَ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا فِي صُورَةِ رَجُلٍ فَيَسْأَلُهُ كَيْفَ هُوَ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَكَ حَاجَةٌ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَبْرَحْ حَتَّى يَقْضِيَهَا لَهُ، وَإِنْ قَالَ: لَا، انْصَرَفَ عَنْهُ إِلَى الْغَدِ ". قَالَ: «فَقَعَدَ سُلَيْمَانُ ﵇ يَوْمًا أَشَدَّ مَا كَانَ بِمُلْكِهِ» . قَالَ: " وَقَعَدَ الشَّيْخُ إِلَيْهِ فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى سَرِيرِ سُلَيْمَانَ، وَأَذِنَ لِجُنُودِهِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ مِنَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَسِوَاهُمْ فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى الشَّيْخِ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى سَرِيرِ سُلَيْمَانَ فَيَغْبِطُونَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ فِي صُورَةِ رَجُلٍ، فَقَامَ فَسَلَّمَ فَقَالَ سُلَيْمَانُ ﵇: كَيْفَ بَاتَ فِي لَيْلَتِهِ الْمَاضِيَةِ؟، ثُمَّ قَالَ: أَلَكَ حَاجَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا ". قَالَ: «وَلَحَظَ إِلَى الشَّيْخِ لَحْظَةً ⦗٩٠٣⦘، فَارْتَعَدَ الشَّيْخُ» . قَالَ: «وَانْصَرَفَ مَلَكُ الْمَوْتِ عَنْهُمْ» . قَالَ: " فَوَثَبَ الشَّيْخُ عَلَى رِجْلَيْ سُلَيْمَانَ فَأَخَذَهُمَا، وَجَعَلَ يُقَبِّلُهُمَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ كَانَ رَضِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَاوُدَ عَنِّي؟ قَالَ: حَسَنٌ. قَالَ: فَكَيْفَ رِضَاكَ عَنِّي؟ قَالَ: حَسَنٌ. قَالَ: فَإِنِّي أَسْأَلُكُ بِحَقِّ اللَّهِ أَنْ تَأْمُرَ الرِّيحَ فَتَحْمِلَنِي فَتَقْذِفَنِي بِأَقْصَى مَدَرَةٍ مِنْ أَرْضِ الْهِنْدِ. قَالَ: وَهُوَ يَرْتَعِدُ فِي ذَلِكَ. قَالَ: قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: وَلِمَ؟ قَالَ: هُوَ ذَلِكَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ اللَّهِ إِلَّا مَا أَمَرْتَ الرِّيحَ فَتَحْمِلَنِي فَتُلْقِيَنِي بِأَقْصَى مَدَرَةٍ مِنْ أَرْضِ الْهِنْدِ. قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ: نَعَمْ، فَأَخْبِرْنِي لِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي دَخَلَ عَلَيْكَ قَامَ فَسَلَّمَ، ثُمَّ سَأَلَكَ كَيْفَ بِتَّ فِي لَيْلَتِكَ الْخَالِيَةِ؟ لَحَظَ إِلَيَّ لَحْظَةً فَمَا تَمَالَكْتُ رِعْدَةً. فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ ﵇: هَلْ إِلَّا رَجُلٌ نَظَرَ إِلَيْكَ؟ قَالَ: هُوَ مَا أَقُولُ لَكَ. فَدَعَا سُلَيْمَانُ ﵇ الرِّيحَ، فَقَالَ: احْتَمِلِيهِ فَأَلْقِيهِ بِأَقْصَى مَدَرَةٍ مِنْ أَرْضِ الْهِنْدِ. فَاحْتَمَلَتْهُ فَصَعِدَتْ بِهِ ثُمَّ تَصَوَّبَتْ بِهِ فَأَلْقَتْهُ بِأَقْصَى مَدَرَةٍ مِنْ أَرْضِ الْهِنْدِ ". قَالَ: " قَوْلُ اللَّهِ : ﴿رَخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ [ص: ٣٦] ، قَالَ: لَيْسَ بِاللَّيِّنَةِ وَلَا بِالْعَاصِفَةِ وَسَطٌ، غُدُوُّهَا شَهْرٌ، وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ، فَإِذَا أَرَادَ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ مَا أَرَادَ، فَظَلَّ سُلَيْمَانُ ﵇ يَوْمَهُ ذَلِكَ بِأَشَرِّ يَوْمٍ " قَالَ: " وَبَاتَ لَيْلَتَهُ بِأَشَدِّ لَيْلَةٍ حُزْنًا ⦗٩٠٤⦘ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ سُلَيْمَانُ ﵇ غَدَا قِبَلَ مَجْلِسِهِ الَّذِي كَانَ يَجْلِسُ فِيهِ، وَأَذِنَ لِجُنُودِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا فِي صُورَةِ رَجُلٍ، فَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ كَيْفَ بَاتَ فِي لَيْلَتِهِ الْمَاضِيَةِ , فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَكَ حَاجَةٌ؟ قَالَ سُلَيْمَانُ ﵇: الْحَاجَةُ غَدَتْ بِي إِلَى هَذَا الْمَكَانِ فَذَهَبَ يُخْبِرُهُ رَضِيَ دَاوُدَ عَنِ الشَّيْخِ، وَرِضَاهُ عَنْهُ، وْاسْتِئْنَاسَهُ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ مَا كَانَ بِهِ. قَالَ: يَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَنْقَضِي عَجَبِي مِنْهُ، هَبَطَ إِلَيَّ كِتَابُهُ أَمْسِ أَنْ أَقْبِضَ رُوحَهُ غَدًا مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِأَقْصَى مَدَرَةٍ بِأَرْضِ الْهِنْدِ فَهَبَطْتُ بِهِ وَمَا أَحْسَبُهُ إِلَّا ثَمَّ، فَدَخَلْتُ عَلَيْكَ فَإِذَا هُوَ قَاعِدٌ مَعَكَ فَجَعَلْتُ أَتْعَبُ وَأَنْظُرُ إِلَيْهِ مَا لِي هَمٌّ غَيْرُهُ فَهَبَطْتُ عَلَيْهِ الْيَوْمَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَوَجَدْتُهُ بِأَقْصَى مَدَرَةٍ مِنْ أَرْضِ الْهِنْدِ يَنْتَفِضُ فَقَبَضْتُ رُوحَهُ، وَتَرَكْتُ جَسَدَهُ هُنَاكَ "

стр. 477

٤٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: " مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَمَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ يَتَصَفَّحُ فِي كُلِّ بَيْتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَمَنْ وَجَدَهُ مِنْهُمْ قَدِ اسْتَوْفَى رِزْقَهُ، وَانْقَضَى أَجَلُهُ قَبَضَ رُوحَهُ، فَإِذَا قَبَضَ رُوحَهُ أَقْبَلَ أَهْلُهُ بِرَنَّةٍ وَبُكَاءٍ فَيَأْخُذُ مَلَكُ الْمَوْتِ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ فَيَقُولُ: مَا لِي إِلَيْكُمْ مِنْ ذَنْبٍ وَإِنِّي لَمَأْمُورٌ، وَاللَّهِ مَا أَكَلْتُ لَهُ رِزْقًا وَلَا أَفْنَيْتُ لَهُ عُمْرًا، وَلَا انْتَقَصْتُ لَهُ أَجَلًا، وَإِنَّ لِي فِيكُمْ لَعَوْدَةً، ثُمَّ عَوْدَةً حَتَّى لَا أُبْقِيَ مِنْكُمْ أَحَدًا "

стр. 478

٤٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا ⦗٩٠٧⦘ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ [الزمر: ٤٢] قَالَ: " تَلْتَقِي أَرْوَاحُ الْأَحْيَاءِ وَأَرْوَاحُ الْأَمْوَاتِ فِي الْمَنَامِ فَيَتَعَارَفُونَ وَيَتَسَاءَلُونَ، ثُمَّ تُرَدُّ أَرْوَاحُ الْأَحْيَاءِ إِلَى أَجْسَادِهَا لَا تُخْطِئُ بِشَيْءٍ مِنْهَا، وَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الرعد: ٣]

стр. 479

٤٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَكَّامٌ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ ⦗٩٠٩⦘ أَشْعَثَ، قَالَ: " سَأَلَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا مَلَكَ الْمَوْتِ ﵇ وَاسْمُهُ عِزْرَائِيلُ، وَلَهُ عَيْنَانِ عَيْنٌ فِي وَجْهِهِ وَعَيْنٌ فِي قَفَاهُ، فَقَالَ: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ، مَا تَصْنَعُ إِذَا كَانَتْ نَفْسٌ بِالْمَشْرِقِ وَنَفَسٌ بِالْمَغْرِبِ، وَوَقَعَ الْوَبَاءُ بِأَرْضٍ، وَالْتَقَى الزَّحْفَانِ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: أَدْعُو الْأَرْوَاحَ بِإِذْنِ اللَّهِ فَتَكُونُ بَيْنَ أُصْبُعَيَّ هَاتَيْنِ. قَالَ: وَدُحِيَتْ لَهُ الْأَرْضُ فَتُرِكَتْ مِثْلَ الطَّسْتِ يَتَنَاوَلُ مِنْهَا حَيْثُ شَاءَ. قَالَ: وَهُوَ الَّذِي بَشَّرَهُ بِأَنَّهُ خَلِيلُ اللَّهِ "

стр. 480

٤٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " مَلَكُ الْمَوْتِ ﷺ ⦗٩١٠⦘ جَالِسٌ وَالدُّنْيَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، وَاللَّوْحُ الَّذِي فِيهِ آجَالُ بَنِي آدَمَ فِي يَدِهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ مَلَائِكَةٌ قِيَامٌ، وَهُوَ يَعْرِضُ اللَّوْحَ لَا يَطْرِفُ، فَإِذَا أَتَى عَلَى أَجَلِ عَبْدٍ قَالَ: اقْبِضُوا هَذَا، اقْبِضُوا هَذَا "

стр. 481

٤٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " يَتَصَفَّحُ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ الْمَنَازِلَ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، وَيَطَّلِعُ فِي وَجْهِ ابْنِ آدَمَ كُلَّ يَوْمٍ اطِّلَاعَةً. قَالَ: فَمِنْهَا الرِّعْدَةُ الَّتِي تُصِيبُ النَّاسَ «.» يَعْنِي الْقُشَعْرِيرَةَ وَالِانْقِبَاضَ "

стр. 482

٤٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: " بَلَغَنَا أَنَّهُ يُقَالُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ ﵇: اقْبِضْ فُلَانًا فِي وَقْتِ كَذَا فِي وَقْتِ كَذَا، فِي بَلَدِ كَذَا، فِي يَوْمِ كَذَا، فَيَجِيءُ الْمَوْتُ أَسْرَعَ مِنَ اللَّمْحِ "

стр. 483

٤٤٧ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنَا ⦗٩١٢⦘ التَّبُوذَكِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، أَنَّ كَعْبًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللَّهِ ﵎ دَخَلَ بَيْتَ عِبَادَتِهِ الَّذِي كَانَ يَتَعَبَّدُ فِيهِ، فَرَأَى فِيهِ رَجُلًا فَقَالَ: مَا أَدْخَلَكَ هَاهُنَا؟ بِإِذْنِ مَنْ دَخَلْتَ؟ قَالَ: بِإِذْنِ رَبِّي. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ. قَالَ: فَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ. فَقَالَ لَهُ: كَذَبْتَ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ لَهُ عَلَامَةٌ يُعْرَفُ بِهَا. قَالَ: فَحَوَّلَ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ وَجْهَهُ وَقَلَبَ قَفَاهُ، فَإِذَا عَيْنَاهُ فِي قَفَاهُ تَزْهُوَانِ فَكَلَحَ فِي وَجْهِهِ، فَخَرَّ إِبْرَاهِيمُ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَلَمَّا ذَهَبَ مَلَكُ الْمَوْتِ أَفَاقَ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ يَوْمًا آخَرَ فِي هَيْئَةِ رَجُلٍ ضَعِيفٍ فَجَعَلَ يَمْشِي مَعَهُ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِهِ فَدَعَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ الدَّعْوَةَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَلَمَّا دَخَلَا الدَّارَ وَفِي الدَّارِ سَارَّةُ ﵍ وَإِسْحَاقُ ﵇، فَلَمَّا رَآهُ إِسْحَاقُ ﵇ عَرَفَ أَنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇، ثُمَّ قَامَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَبَكَى إِسْحَاقُ وَسَارَّةُ، ثُمَّ بَكَى إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ بَكَى مَلَكُ الْمَوْتِ فَذَهَبَ، فَأَقْبَلَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى إِسْحَاقَ وَسَارَّةَ، فَقَالَ: بَكَيْتُمَا حَتَّى بَكَى الضَّيْفُ وَبَكَيْتُ وَذَهَبَ. قَالَ إِسْحَاقُ: يَا أَبَتِ لَيْسَ بِضَيْفٍ وَلَكِنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ ⦗٩١٣⦘ السَّلَامُ، وَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُ يُرِيدُنِي أَوْ يُرِيدُ أُمِّي مَا بَكَيْتُ، وَلَكِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّمَا يُرِيدُكَ. فَعَرَجَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ عَبْدٍ لَكَ مَا فِي الْأَرْضِ بَعْدَهُ خَيْرٌ، لَقَدْ دَعَا بِدَعْوَةٍ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. فَقَالَ اللَّهُ ﵎: أَنَا أَعْلَمُ بِعَبْدِي، اذْهَبْ فَاقْبِضْ رُوحَهُ. فَنَزَلَ فِي هَيْئَةِ شَيْخٍ كَبِيرٍ فَدَخَلَ حَائِطًا فِيهِ عِنَبٌ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ عِنَبًا وَمَاءُ الْعِنَبِ يَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، كَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟ فَذَكَرَ مِثْلَ سَنِّ إِبْرَاهِيمَ، فَاشْتَهَى إِبْرَاهِيمُ الْمَوْتَ فَشَمَّهُ شَمَّةً فَقَبَضَ رُوحَهُ ﷺ "

стр. 484

٤٤٨ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ ⦗٩١٤⦘ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: " كَانَ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ ﵇ مِنْ أَغْيَرِ النَّاسِ فَكَانَ لَا تُدْخَلُ دَارُهُ، فَبَيْنَا هُوَ يَوْمًا فِي دَارِهِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ كَهَيْئَةِ الْإِنْسَانِ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: مَنْ أَدْخَلَكَ دَارِي؟ قَالَ: أَدْخَلَنِي رَبُّهَا. قَالَ: وَهَلْ لَهَا رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَ: فَعَرَفَ حِينَئِذٍ أَنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، إِنَّ رَبِّي أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ يَقُولُ: إِنَّ الْخَلِيلَ يُحِبُّ لِقَاءَ خَلِيلِهِ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقْبِضَ نَفْسَكَ بِأَيْسَرِ مَا قُبِضَتْ نَفْسُ مُؤْمِنٍ. قَالَ: فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الَّذِي أَرْسَلَكَ أَنْ تُرَاجِعَهُ لِي. فَصَعِدَ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى وَقَفَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الْمَوْقِفَ الَّذِي كَانَ يَقِفُهُ فَقَالَ: إِنَّ خَلِيلَكَ سَأَلَنِي أَنْ أُرَاجِعَكَ فِيهِ. فَقَالَ: ائْتِهِ، وَقُلْ لَهُ إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ: إِنَّ الْخَلِيلَ يُحِبُّ أَنْ يَلْقَى خَلِيلَهُ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقْبِضَ نَفْسَكَ بِأَيْسَرِ مَا قُبِضَتْ نَفْسُ مُؤْمِنٍ. قَالَ: وَهَكَذَا تَأْتِي إِلَى كُلِّ مَنْ تُرِيدُ أَنْ تَقْبِضَ نَفْسَهُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَأَرِنِي صُورَتَكَ الَّتِي تَأْتِي بِهَا الْكَافِرَ. قَالَ: فَغَمِّضْ عَيْنَيْكَ، ثُمَّ قَالَ: افْتَحْ، فَفَتَحَ فَإِذَا هُوَ بِأَقْبَحِ النَّاسِ صُورَةً وَأَنْتَنِهِ رِيحًا، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى صُورَتِكَ الْأُولَى فَقَالَ: غَمِّضْ عَيْنَيْكَ. فَغَمَّضَ، ثُمَّ قَالَ: افْتَحْ. فَفَتَحَ، فَإِذَا هُوَ فِي صُورَتِهِ الْأُولَى، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ﵇: امْضِ لِمَا أُمِرْتَ لَهُ. قَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، هَلْ شَرِبْتَ شَرَابًا قَطُّ؟ قَالَ: مَا شَرِبْتُ شَرَابًا قَطُّ ⦗٩١٥⦘. فَاسْتَنْكَهَهُ فَقَبَضَ نَفْسَهُ عَلَى ذَلِكَ "

стр. 485

٤٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: " إِنَّ رَجُلًا كَانَ يَدْعُو لِمَلَكِ الشَّمْسِ ﵇، فَدَأَبَ ذَلِكَ زَمَانًا حَتَّى أَتَاهُ مَلَكُ الشَّمْسِ، فَقَالَ: مَا تُرِيدُ بِدُعَائِكَ لِمَلَكِ الشَّمْسِ الَّذِي تَدْعُو لَهُ؟ قَالَ: حَاجَةً لِي إِلَيْهِ. قَالَ: مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ فَإِنِّي أَنَا هُوَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أُخْبِرْتُ أَنَّكَ أَكْرَمُ الْمَلَائِكَةِ، وَأَمْكَنُ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ مَلَكِ الْمَوْتِ ﵇، فَاشْفَعْ لِي إِلَيْهِ. قَالَ: نَعَمْ أَنَا مُكَلِّمُهُ لَكَ، فَمَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَفْعَلَ لِأَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَهُوَ فَاعِلُهُ لَكَ. ثُمَّ حَمَلَهُ مَلَكُ الشَّمْسِ بَيْنَ جَنَاحَيْهِ فَوَضَعَهُ عِنْدَ مَطْلِعِ الشَّمْسِ، ثُمَّ أَتَى مَلَكَ الْمَوْتِ ﵇ فَقَالَ: حَاجَةٌ لِي إِلَيْكَ. قَالَ: أَفْعَلُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْتَطِيعُهُ. قَالَ: صَدِيقٌ لِي مِنْ بَنِي آدَمَ تَشَفَّعَ بِي إِلَيْكَ لِتُؤَخِّرَ مِنْ أَجَلِهِ. قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيَّ وَمَا أَسْتَطِيعُهُ، وَلَكِنْ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ أُعْلِمَهُ أَجَلَهُ مَتَى هُوَ وَيَتَقَوَّمُ فِي نَفْسِهِ فَعَلْتُ. قَالَ: نَعَمْ أَخْبِرْهُ بِهَذَا فَنَظَرَ فِي دِيوَانِهِ فَأَخْبَرَهُ بِاسْمِهِ. فَقَالَ: قَدْ كَلَّمْتَنِي فِي إِنْسَانٍ مَا أَرَاهُ يَمُوتُ أَخْذًا. قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: لَا أَجِدُهُ يَمُوتُ إِلَّا عِنْدَ مَطْلِعِ الشَّمْسِ. قَالَ: فَإِنِّي أَتَيْتُكَ وَتَرَكْتُهُ هُنَالِكَ. قَالَ: انْطَلِقْ فَلَا تَجِدُهُ إِلَّا وَقَدْ مَاتَ. فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ مَيِّتًا "

стр. 486

٤٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: " إِنَّ رَجُلًا كَانَ يَدْعُو لِمَلَكِ الْمَوْتِ ﵇ دَائِبًا حَتَّى جَاءَهُ فَصَادَفَهُ، قَالَ: مَا حَاجَتُكَ إِلَيَّ؟ قَالَ: أَخِّرْ أَجَلِي. قَالَ: لَا أَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَكِنْ سَأُعْلِمُكَ عِنْدَ مَوْتِكَ مَتَى تَمُوتُ، فَلَمَّا دَنَا أَجَلُهُ أَخْبَرَهُ فَقَالَ: إِنَّكَ مَيِّتٌ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَاشْتَكَى الرَّجُلُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ أَتَى بِغُلَامٍ لَهُ - أَيِ الَّذِي قَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ: إِنَّكَ مَيِّتٌ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ - طَبَّاخٍ فَأَضْجَعَهُ مَكَانَهُ عَلَى الْفِرَاشِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ، وَاخْتَبَأَ فِي مَكَانِ الطَّبَّاخِ الَّذِي كَانَ فِيهِ حَيْثُ كَانَ يَخْبِزُ، فَأَتَى ذَلِكَ الرَّجُلَ مَنْ يَتَوَفَّاهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: مَا تُرِيدُ سَيِّدِي؟ وَهُوَ ذَاكَ فِي الْبَيْتِ. قَالَ: مَا أُرِيدُ إِلَّا إِيَّاكَ فَتَوَفَّاهُ مَكَانَهُ عِنْدَ التَّنُّورِ "

стр. 487

٤٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَمْزَةَ أَبِي عُمَارَةَ، عَنْ ⦗٩١٨⦘ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: كَانَ مَلَكُ الْمَوْتِ صَدِيقًا لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ﵈ فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَهُ، وَابْنُ عَمٍّ لَهُ عِنْدَهُ قَالَ: فَجَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَامَ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَالَ الشَّابُّ لِسُلَيْمَانَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ: لَقَدْ نَظَرَ إِلَيَّ نَظَرًا أَرْعَبَ قَلْبِي فَمُرِ الرِّيحَ تُلْقِينِي بِالْهِنْدِ. فَرَجَعَ، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: إِنَّ ابْنَ عَمٍّ لِي كَانَ مَعِي ذَكَرَ أَنَّكَ نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَأَرْعَبْتَهُ، فَقَالَ: مُرِ الرِّيحَ تُلْقِينِي فِي الْهِنْدِ، فَأَمَرْتُ الرِّيحَ فَأَلْقَتْهُ. قَالَ: لَقَدْ أُمِرْتُ بِقَبْضِ رُوحِهِ بِالْهِنْدِ، وَقَدْ قَبَضْتُ رُوحَهُ "

стр. 488

٤٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ [فاطر: ١١] ⦗٩١٩⦘ قَالَ: «فِي أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ مَكْتُوبٌ عُمْرُهُ، ثُمَّ يُكْتَبُ بَعْدَ ذَلِكَ ذَهَبَ يَوْمٌ، ذَهَبَ يَوْمَانِ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى أَجَلِهِ»

стр. 489

٤٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾ [الأنعام: ٦١] قَالَ: «تَلِي قَبْضَهَا الرُّسُلُ، ثُمَّ تَدْفَعُهَا إِلَيْهِ» يَعْنِي مَلَكَ الْمَوْتِ. قَالَ مَعْمَرٌ وَقَالَ غَيْرُهُ: «إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ يَلِي ذَلِكَ، فَيَدْفَعُهُ إِنْ كَانَ مُؤْمِنًا إِلَى مَلَائِكَةِ الرَّحْمَةِ، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا إِلَى مَلَائِكَةِ الْعَذَابِ»

стр. 490

٤٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «أَعْوَانُ مَلَكِ الْمَوْتِ، ثُمَّ يَقْبِضُهَا مَلَكُ الْمَوْتِ مِنْهُمْ بَعْدُ»

стр. 491

٤٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ﵀: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾ [الأنعام: ٦١] ، قَالَ: «مَلَكُ الْمَوْتِ ﷺ »

стр. 492

٤٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: ٦١] قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: «أَعْوَانُ مَلَكِ الْمَوْتِ ﷺ »

стр. 493

٤٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «خُطْوَةُ مَلَكِ الْمَوْتِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ»

стр. 494

٤٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ [الطور: ٣٠] قَالَ: «الْمَوْتُ»

стр. 495

٤٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾ [الإسراء: ٥١] قَالَ: «الْمَوْتُ»
следующие страницы →