← Книги сунны

Книги сунны · id 13047

الفتن لنعيم بن حماد

نعيم بن حماد المروزي

Полный текст (2 065 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

١٣٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: «تَفْتَحُونَ مَدِينَةَ الْكُفْرِ بِالتَّكْبِيرِ، يَضَعُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ ثُلُثَ حَائِطِهَا، فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ يَأْتِيهِمْ خَبَرُ الدَّجَّالِ، فَلَا يُفْزِعَنَّكُمْ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ كَذِبٌ، فَاحْتَمِلُوا مِنْ غَنِيمَتِهَا»

стр. 1437

١٣٩٤ - قَالَ وأنا بِشْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ الْمَازِنِيَّ، يَقُولُ: «إِذَا أَتَاكُمْ خَبَرُ الدَّجَّالِ وَأَنْتُمْ فِيهَا فَلَا تَدَعُوا غَنَائِمَكُمْ، فَإِنَّ الدَّجَّالَ لَمْ يَخْرُجْ»

стр. 1438

١٣٩٥ - قَالُوا وَأََنَا صَفْوَانُ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: «إِذَا كَانَ بَيْنَ الدَّرْبِ وَالْعَرِيشِ مَأْدُبَةُ أَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ فَقَدْ دَنَا فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ»

стр. 1439

١٣٩٦ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ، وَالْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْفِتْنَةُ السَّادِسَةُ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ، فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ عَلَى ثَمَانِينَ غَايَةً» قُلْتُ: وَمَا الْغَايَةُ؟ قَالَ: «الرَّايَةُ، تَحْتَ كُلِّ رَايَةٍ اثْنَا عَشْرَ أَلْفًا»

стр. 1440

١٣٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «الَّذِي تَكُونُ عَلَى يَدَيْهِ الْمَلَاحِمُ مِنْ آلِ هِرَقْلَ يُقَالُ لَهُ طَبْرُ، يَعْنِي طَبَارَةَ»

стр. 1441

١٣٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو حَيْوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَيْسَرَةُ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، حَدَّثَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ: «لَيَخْرُجُنَّ مِنْهَا كَفْرًا كَفْرًا» ، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " أَوَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ : ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٥] ، وَهَلِ الصَّالِحُونَ إِلَّا نَحْنُ "

стр. 1442

١٣٩٩ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الْأَعْيَسِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «يَنْهَزِمُ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ الثُّلُثُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأُولَئِكَ شِرَارُ الْبَرِيَّةِ عِنْدَ اللَّهِ»

стр. 1443

١٤٠٠ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «إِذَا عُبِدَتْ ذُو الْخَلَصَةِ، صَنَمٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ ظُهُورُ الرُّومِ عَلَى الشَّامِ»

стр. 1444

١٤٠١ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «يَا مَعْشَرَ قَيْسٍ، أَحِبِّي يَمَنًا، وَيَا مَعْشَرَ الْيَمَنِ أَحِبِّي قَيْسًا، فَيُوشِكُ أَنْ لَا يُقْتَلَ عَلَى هَذَا الدِّينِ غَيْرُكُمَا» قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قَيْسٌ فُرْسَانُ النَّاسِ يَوْمَ الْمَلَاحِمِ، وَالْيَمَنُ رَجَاءُ الْإِسْلَامِ»

стр. 1445

١٤٠٢ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَقَعَتِ الْمَلَاحِمُ خَرَجَ بَعْثٌ مِنْ دِمَشْقَ مِنَ الْمَوَالِي هُمْ أَكْرَمُ الْعَرَبِ فَرَسًا، وَأَجْوَدُهُ سِلَاحًا، يُؤَيِّدُ اللَّهُ بِهِمُ الدِّينَ»

стр. 1446

١٤٠٣ - حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ الدِّمَشْقِيِّ، قَالَ: «لَا تَدَعُ الرُّومُ عَلَى السَّاحِلِ أَيَّامَ الْمَلَاحِمِ مَاءً إِلَّا عَسْكَرُوا عَلَيْهِ»

стр. 1447

١٤٠٤ - حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا وَقَعَتِ الْمَلَاحِمُ خَرَجَ مِنْ دِمَشْقَ بَعْثٌ هُمْ خِيَارُ عِبَادِ اللَّهِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ»

стр. 1448

١٤٠٥ - حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ» اللَّهَ تَعَالَى وَعَدَنِي فَارِسَ، ثُمَّ الرُّومَ، ثُمَّ نِسَاءَهُمْ أَبْنَاءَهُمْ وَلَأْمَتَهُمْ وَكُنُوزَهُمْ، وَأَمَدَّنِي بِحِمْيَرَ أَعْوَانًا "

стр. 1449

١٤٠٦ - حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «لَتُخْرِجَنَّكُمُ الرُّومُ مِنَ الشَّامِ كَفْرًا كَفْرًا، حَتَّى يُورِدُوكُمُ الْبَلْقَاءَ، لِذَلِكَ الدُّنْيَا تَبِيدُ وَتَفْنَى، وَالْآخِرَةُ تَبْقَى»

стр. 1450

١٤٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «الْمَلْحَمَةُ الْعُظْمَى، وَخَرَابُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ، فِي سَبْعَةِ أَشْهُرٍ، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ»

стр. 1451

١٤٠٨ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ الْكَلَاعِيِّ، سَمِعَ أَبَا وَهْبٍ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدٍ، سَمِعَ مَكْحُولًا، يَقُولُ: «الْمَلَاحِمُ عَشْرٌ، أَوَّلُهَا مَلْحَمَةُ قَيْسَارِيَةَ فِلَسْطِينَ، وَآخِرُهَا مَلْحَمَةُ عَمْقِ أَنْطَاكِيَةَ»

стр. 1452

١٤٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: «يُوشِكُ أَنْ يَخْرُجَ حَمَلُ الضَّأْنِ ثَلَاثَ مِرَارٍ» ، قُلْتُ: مَا حَمَلُ الضَّأنِ؟ قَالَ: " رَجُلٌ أَحَدُ أَبَوَيْهِ شَيْطَانٌ، يَمْلُكُ الرُّومَ، يَجِيءُ فِي أَلْفِ أَلْفٍ وَخَمْسِ مِائَةِ أَلْفِ فِي الْبَرِّ، وَخَمْسِ مِائَةِ أَلْفٍ فِي الْبَحْرِ، حَتَّى يَنْزِلَ أَرْضًا يُقَالُ لَهَا الْعَمْقُ، فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: إِنَّ لِيَ فِي سُفُنِكُمْ طَلِبَةً، فَإِذَا نَزَلُوا عَنْهَا أَمَرَ بِهَا فَأُحْرِقَتْ، ثُمَّ يَقُولُ: لَا قُسْطَنْطِينِيَّةَ لَكُمْ، وَلَا رُومِيَّةَ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُقِمْ، وَيَسْتَمِدُّ الْمُسْلِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ حَتَّى تَسْتَفْتِحُوا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ الزَّانِيَةَ، إِنِّي لَأَجِدُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى الزَّانِيَةَ ⦗٥٠٠⦘، فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ: لَا غُلُولَ الْيَوْمَ "

стр. 1453

١٤١٠ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «فِي الْمَلْحَمَةِ الْعُظْمَى تَخْرَبُ سَوَاحِلُ الشَّامِ حَتَّى تَبْكِي السَّوَاحِلُ مِنْ خَرَابِهَا كَبُكَاءِ الْمُدُنِ وَالْقُرَى»

стр. 1454

١٤١١ - حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: «تَغْلِبُ الرُّومُ فِي الْمَلْحَمَةِ الصُّغْرَى عَلَى سَهْلِ الْأُرْدُنِّ، وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ»

стр. 1455

١٤١٢ - حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ لوعان، قَالَ: شَهِدْتُ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي زَيْنَبَ يَقُولُ: «إِذَا خَرِبَتْ قُبْرُسُ فَابْكِ أَيَّامَ حَيَاتِكَ عَلَى نَفْسِكَ»

стр. 1456

١٤١٣ - حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ أَرْطَاةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُهَاجِرُ بْنُ حَبِيبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْخَامِسُ مِنْ آلِ هِرَقْلَ عَلَى يَدَيْهِ تَكُونُ الْمَلَاحِمُ» قَالَ أَرْطَاةُ: فَوَلِيَ أَرْبَعَةٌ مِنْ آلِ هِرَقْلَ، قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ : فَبَقِيَ الْخَامِسُ، قَالَ أَرْطَاةُ: لَمْ يَجِئِ الْخَامِسُ إِلَى الْآنَ بَعْدُ

стр. 1457

١٤١٤ - حَدَّثَنَا رُدَيْحُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " يَلِي الرُّومَ امْرَأَةٌ فَتَقُولُ: اعْمَلُوا لِي أَلْفَ سَفِينَةٍ ⦗٥٠١⦘ أَفْضَلَ أَلْوَاحٍ عُمِلَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، ثُمَّ اخْرُجُوا إِلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَتَلُوا رِجَالَنَا، وَسَبُّوا نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، فَإِذَا فَرَغُوا مِنْهَا قَالَتِ: ارْكَبُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِنْ لَمْ يَشَأْ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا فَيَقْصِمَهَا بِقَوْلِهَا: وَإِنْ لَمْ يَشَأْ، ثُمَّ يُعْمَلُ لَهَا أَلْفٌ أُخْرَى مِثْلُهَا، ثُمَّ تَقُولُ مِثْلَ قَوْلِهَا، وَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهَا رِيحًا فَيَقْصِمَهَا، ثُمَّ يُعْمَلُ لَهَا أَلْفٌ أُخْرَى، فَتَقُولُ: ارْكَبُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: فَيَخْرُجُونَ فَيَسِيرُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى تَلِّ عَكَّا، فَيَقُولُونَ: هَذِهِ بِلَادُنَا وَبِلَادُ آبَائِنَا، ثُمَّ يُرْسِلُونَ النَّارَ فِي سُفُنِهِمْ فَيَحْرِقُونَهَا، وَالْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيَكْتُبُ الْوَالِي إِلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَأَهْلِ مِصْرَ، وَأَهْلِ الْيَمَنِ، فَيَجِيءُ رُسُلُهُ فَيَقُولُونَ: نَتَخَوَّفُ أَنْ يَنْزِلَ بِنَا مِثْلُ مَا نَزَلَ بِكُمْ، وَتَمُرُّ رُسُلُهُ عَلَى حِمْصَ وَقَدْ أَغْلَقَ أَهْلُهَا عَلَى مَنْ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَقْتُلُونَ فِيهَا امْرَأَةً وَيُلْقُونَهَا مِمَّا يَلِي الْحَائِطَ خَارِجًا، قَالَ: فَيَكْتُمُ الْوَالِي أَمْرَ حِمْصَ، ثُمَّ يَقُولُ لِلْمُسْلِمِينَ: اخْرُجُوا إِلَى عَدُوِّكُمْ فَمُوتُوا وَأَمِيتُوا، فَيَقْتَتِلُونَ قِتَالًا شَدِيدًا، فَيُقْتَلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُلُثٌ، وَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ، فَيَقَعُونَ فِي مَهِيلٍ مِنَ الْأَرْضِ، وَيُقْبِلُ الثُّلُثُ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا إِلَى الْمُوجِبِ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ، وَالْمُوجِبُ أَرْضٌ فِيهَا عُيُونٌ، وَيَخْرُجُ فِيهِ حَشِيشٌ مِنْ نَبْتِ الْأَرْضِ، فَيَنْزِلُ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ، وَيُقْبِلُ أَعْدَاءُ اللَّهِ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ يَقُولُ: اذْهَبُوا فَقَاتِلُوا بَقِيَّةَ عَبِيدِي الَّذِينَ بَقَوْا، فَيَقُولُ وَالِي الْمُسْلِمِينَ لِمَنْ مَعَهُ: اخْرُجُوا إِلَى عَدُوِّكُمْ، قَالَ: فَيَبْكُونَ وَيَتَضَرَّعُونَ إِلَى اللَّهِ ، فَيَوْمَئِذٍ يَغْضَبُ اللَّهُ لِدِينِهِ ⦗٥٠٢⦘ فَيَطْعَنُ بِرُمْحِهِ، وَيُضْرَبُ بِسَيْفِهِ، وَيُسَلِّطُ اللَّهُ الْحَدِيدَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، حَتَّى لَا يُبَالِي الرَّجُلُ صِمْصَامَةٌ كَانَتْ مَعَهُ أَوْ غَيْرُهَا، قَالَ: فَيَقْتُلُونَ فِي الْغَوْرِ، فَيَقْتَتِلُونَ قِتَالًا شَدِيدًا، فَيُقْتَلُ الْعَدُوُّ يَوْمَئِذٍ فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا شِرْذِمَةٌ يَسِيرَةٌ يَلْحَقُونَ بِجَبَلِ لُبْنَانَ، وَالْمُسْلِمُونَ خَلْفَهُمْ يَطْرُدُونَهُمْ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ آدَمُ مُعْتَقِلٌ رُمْحَهُ، حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى النَّهَرِ الَّذِي عِنْدَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ نَزَلَ الْوَالِي لِيَتَوَضَّأَ وَيُصَلِّي، فَيَتَأَخَّرُ الْمَاءُ عَنْهُ، ثُمَّ يَطْلُبُهُ فَيَتَأَخَّرُ، فَإِذَا رَأَى ذَلِكَ رَكِبَ دَابَّتَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا هَؤُلَاءِ، هَذَا أَمْرٌ يُرِيدُهُ اللَّهُ، هَلُمُّوا فَأَجِيزُوا، فَيُجِيزُونَ، حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى حَائِطِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، ثُمَّ يُكَبِّرُونَ تَكْبِيرَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَيَسْقُطُ مِنْهَا اثْنَا عَشَرَ بُرْجًا، فَيَوْمَئِذٍ تُقْتَلُ رِجَالُهَا، وَتُسْبَى نِسَاؤُهَا، وَتُؤْخَذُ أَمْوَالُهَا، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ بِالشَّامِ، فَيَخْرُجُ الْقَوْمُ، فَمَنْ كَانَ أَخَذَ نَدِمَ أَلَّا يَكُونَ اسْتَزَادَ لِسِنِينَ تَكُونُ أَمَامَ الدَّجَّالِ، فَيَجِدُونَهُ لَمْ يَخْرُجْ، فَقَلَّ مَا يَلْبَثُ حَتَّى يَخْرُجَ "

стр. 1458

١٤١٥ - حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ: مَتَى فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ؟ قَالَ: " لَا تُفْتَحُ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَهُمْ صُلْحٌ فَيَغْزُونَ جَمِيعًا، فَيَنْصَرِفُونَ وَقَدْ غَنِمُوا، حَتَّى يَنْزِلُوا مَرْجَهَا، فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْهُمُ الصَّلِيبَ فَيَقُولُ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَيَقُومُ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَضْرِبُ صَلِيبَهُمْ فَيَدُقُّهُ، وَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ وَهُمْ فَيَقْتَتِلُونَ، فَيَفْتَحُ اللَّهُ لَهُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ فَتْحُهَا "

стр. 1459

١٤١٦ - قَالَ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي فَارِسَ وَنِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَسِلَاحَهُمْ، وَأَعْطَانِي الرُّومَ وَنِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ وَسِلَاحَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، وَأَمَدَّنِي بِحِمْيَرَ» ١٤١٧ - قَالَ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ: " لَيَدْخُلَنَّ الْعَدُوُّ أَنْطَرَسُوسَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ مِنَ الرُّومِ، فَلَيُقْتَلَنَّ تَحْتَ دَالِيَتِهَا ثَلَاثُمِائَةِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يَبْلُغُ نُورُهُمُ الْعَرْشَ

стр. 1460

١٤١٨ - حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الْفَرَجِ بْنِ يُحْمِدٍ، عَنْ بَعْضِ، أَشْيَاخِ قَوْمِهِ قَالَ: " كُنَّا مَعَ سُفْيَانَ بْنِ عَوْفٍ الْغَامِدِيِّ حَتَّى أَتَيْنَا بَابَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ بَابَ الذَّهَبِ فِي ثَلَاثَةِ آلَافِ فَارِسٍ، مِنْ نَاحِيَةِ الْبَحْرِ، حَتَّى جُزْنَا النَّهَرَ أَوِ الْخَلِيجَ، قَالَ: فَفَزِعُوا وَضَرَبُوا نَوَاقِيسَهُمْ، ثُمَّ قَالُوا: مَا شَأْنُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ؟ قُلْنَا: جِئْنَا إِلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا لِيُخْرِبَهَا اللَّهُ عَلَى أَيْدِينَا، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَدْرِي أَكَذِبَ الْكِتَابُ أَمْ أَخْطَأْنَا الْحِسَابَ، أَمِ اسْتَعْجَلْتُمُ الْقَدَرَ، وَاللَّهِ إِنَّا لِنَعْلَمُ أَنَّهَا سَتُفْتَحُ يَوْمًا، وَلَكِنْ لَا نَرَى أَنَّ هَذَا زَمَانُهَا "

стр. 1461

١٤١٩ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْهَوْزَنِيِّ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ هَمْدَانَ الْمَشْرِقِ وَقَدْ نَزَلَتْ بَيْنَ الرَّسْتَنِ وَحِمْصَ فَهُوَ حُضُورُ الْمَلْحَمَةِ، وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ» ، قُلْتُ: وَمَا يُنْزِلُهُمُ الرَّسْتَنَ؟ ⦗٥٠٤⦘ ١٤٢٠ - قَالَ: «غَدْرٌ مِنْ وَرَائِهِمْ»

стр. 1462

قَالَ الْوَلِيدُ، وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «سَتَنْتَقِلُ مَذْحِجٌ وَهَمْدَانُ مِنَ الْعِرَاقِ حَتَّى يَنْزِلُوا قِنَّسْرِينَ»

стр. 1463

١٤٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «يُجَيِّشُ الرُّومُ، فَيَسْتَمِدُّ أَهْلُ الشَّامِ وَيَسْتَغِيثُونَ، فَلَا يَتَخَلَّفُ عَنْهُمْ مُؤْمِنٌ،» قَالَ: " فَيَهْزِمُونَ الرُّومَ حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِمْ إِلَى أُسْطُوَانَةٍ قَدْ عُرِفَ مَكَانُهَا، فَبَيْنَا هُمْ عِنْدَهَا إِذْ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ: إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي عِيَالِكُمْ، فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَيُقْبِلُونَ نَحْوَهُ "

стр. 1464

١٤٢٢ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي مَهْدِيٍّ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ مَا بَيْنَ الْعَرِيشِ إِلَى الْفُرَاتِ مَأْدُبَةَ أَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ فَذَلِكَ عَلَامَةُ الْمَلَاحِمِ»

стр. 1465

١٤٢٣ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عَطَاءٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «عَلَى يَدَيِ الْيَمَانِيِّ الَّذِي يَقْتُلُ قُرَيْشًا»

стр. 1466

١٤٢٤ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «عَلَى يَدَيْ ذَلِكَ الْيَمَانِيِّ تَكُونُ مَلْحَمَةُ عَكَّا الصُّغْرَى، وَذَلِكَ إِذَا مَلَكَ الْخَامِسُ مِنْ آلِ هِرَقْلَ»

стр. 1467

١٤٢٥ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا مَلَكَ الْعَتِيقَانِ: عَتِيقُ الْعَرَبِ، وَعَتِيقُ الرُّومِ، كَانَتْ الْمَلَاحِمُ عَلَى أَيْدِيهِمَا " قَالَ أَبُو قَبِيلٍ: تَكُونُ الْمَلَاحِمُ عَلَى يَدَيْ طَبَارِسَ بْنِ أَطِيطَنيَانَ بْنِ الْأَخْرَمِ بْنِ قُسْطَنْطِينَ بْنِ هِرَقْلَ

стр. 1468

١٤٢٦ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ الرُّومِ هُدْنَةٌ فَيَغْدِرُونَ بِكُمْ فِي حَمْلِ امْرَأَةٍ، يَأْتُونَ فِي ثَمَانِينَ غَايَةٍ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، حَتَّى يَنْزِلُوا بَيْنَ يَافَا وَعَكَّا، فَيَحْرِقُ صَاحِبُ مَمْلَكَتِهِمْ سُفُنَهُمْ، يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: قَاتِلُوا عَنْ بِلَادِكُمْ، فَيَلْتَحِمُ الْقِتَالُ، وَيَمُدُّ الْأَجْنَادُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَمُدَّكُمْ مَنْ بِحَضْرَمَوْتَ مِنَ الْيَمَنِ، فَيَوْمَئِذٍ يَطْعُنُ فِيهِمُ الرَّحْمَنُ بِرُمْحِهِ، وَيُضْرَبُ فِيهِمْ بِسَيْفِهِ، وَيَرْمِي فِيهِمْ بِنَبْلِهِ، وَيَكُونُ مِنْهُ فِيهِمُ الذَّبْحُ الْأَعْظَمُ "

стр. 1469

١٤٢٧ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ الْمُيَتَّمِيِّ، عَنْ كَعْبٍ، أَنَّهُ " أَتَى مَجْمَعَ النَّاسِ عِنْدَ بَابِ الْيَهُودِ لِلْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، فَاسْتَقْبَلَ الْمَدِينَةَ فَبَكَى، ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى بَابَ الْمُغْلَقِ فَاسْتَقْبَلَهُ فَبَكَى كَأَشَدِّ الْبُكَاءِ، ثُمَّ أَتَى بَابَ الْمُغْلَقِ دُونَ بَابِ الرَّسْتَنِ فَاسْتَقْبَلَهُ فَبَكَى كَأَشَدِّ الْبُكَاءِ، ثُمَّ أَتَى بَابَ الشَّرْقِيِّ فَوَقَفَ بَيْنَ الْحَنِيَّةِ وَالْبَابِ وَضَحِكَ كَأَشَدِّ ⦗٥٠٦⦘ الضَّحِكِ، وَفَرِحَ كَأَشَدِّ الْفَرَحِ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، وَهَلَّلَ اللَّهَ، وَحَمِدَهُ وَسَبَّحَهُ وَكَبَّرَهُ» ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، مَاذَا أَبْكَاكَ فِي مَوَاقِفَ بَكَيْتَ فِيهَا، وَأَضْحَكَكَ هَاهُنَا، وَأَفْرَحَكَ؟ فَقَالَ: " إِنَّ أَهْلَ هَذِهِ الْمَدِينَةِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ يُسْتَنْفَرُونَ إِلَى سَاحِلِهِمْ إِلَى عَدُوٍّ يَأْتِيِهِمْ مِنْ قِبَلِهِ، فَلَا يَبْقَى فِي هَذِهِ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ يَحْمِلُ السِّلَاحَ إِلَّا نَفَرَ إِلَى السَّاحِلِ، وَأَنَّ أَهْلَهَا مِنَ الْكُفَّارِ يَجْتَمِعُونَ فَيَقُولُونَ: قَدْ جَاءَكُمْ مَدَدُكُمْ وَقَهَرْتُمْ مَنْ فِي مَدِينَتِكُمْ، فَأَغْلَقُوهَا عَلَى مَنْ فِيهَا مِنْ ذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِيهِمْ، وَيَفْتَحُ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَيَنْصُرُهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمُ الَّذِي أَتَاهُمْ، فَيُخْبِرُونَ أَنَّهُ قَدْ أُغْلِقَ عَلَى نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ، فَيُقْبِلُونَ حَتَّى يَقِفُوا مَوْقِفِي الْأَوَّلِ فَيُنَاشِدُونَهُمُ اللَّهَ فِي الْعَهْدِ وَالذِّمَّةِ فَلَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا يَفْتَحُونَ لَهُمْ، ثُمَّ يَأْتُونَ مَوْقِفِي هَذَا الثَّانِي فَيُنَاشِدُونَهُمُ اللَّهَ وَالذِّمَّةَ وَالْعَهْدَ فَلَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ، وَيَقْذِفُونَ إِلَيْهِمْ بِرَأْسِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ، ثُمَّ يَأْتُونَ مَوْقِفِي هَذَا الثَّالِثَ فَيُنَاشِدُونَهُمُ اللَّهَ وَالذِّمَّةَ فَلَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا يَفْتَحُونَ لَهُمْ، ثُمَّ يَأْتُونَ مَوْقِفِي هَذَا الرَّابِعَ كَذَلِكَ، فَإِذَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَاسْتَغَاثُوا بِهِ، وَاسْتَنْصَرُوهُ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَا يَبْقَى فِي هَذَا الْبَابِ عُودٌ وَلَا حَدِيدٌ وَلَا مِسْمَارٌ إِلَّا تَنَصَّلَ وَتَسَاقَطَ، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ، فَلَا يَذَرُونَ فِيهَا نَفْسًا مِنَ الْكُفَّارِ مِمَّنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي إِلَّا ضَرَبُوا عُنُقَهُ، فَيَوْمَئِذٍ تَبْلُغُ دِمَاؤُهُمْ ثُنَنَ خُيُولِهِمْ تَحْتَ مَجْمَعِ الْأَسْوَاقِ "

стр. 1470

١٤٢٨ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ، قَالَ: «يَكُونُ بَيْنَ الْمَهْدِيِّ وَبَيْنَ طَاغِيَةِ الرُّومِ صُلْحٌ بَعْدَ قَتْلِهِ السُّفْيَانِيِّ، وَنَهْبِ كَلْبٍ، حَتَّى يَخْتَلِفَ تِجَارُكُمْ إِلَيْهِمْ، وَتِجَارُهُمْ إِلَيْكُمْ، وَيَأْخُذُونَ فِي صَنْعَةِ سُفُنِهِمْ ثَلَاثَ سِنِينَ، ثُمَّ يَهْلِكُ الْمَهْدِيُّ، فَيَمْلُكُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يَعْدِلُ قَلِيلًا، ثُمَّ يَجُورُ، فَيُقْتَلُ قَتْلًا، وَلَا يَنْطَفِئُ ذِكْرُهُ حَتَّى تُرْسُو الرُّومُ فِيمَا بَيْنَ صُورَ إِلَى عَكَّا، فَهِيَ الْمَلَاحِمُ»

стр. 1471

مَا يُرْوَى فِي الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَأَطْرَافِ مِصْرَ، وَمَوَاحِيزِهَا فِي خُرُوجِ الرُّومِ

стр. 1472

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ , قَدِمَ عَلَيْنَا هَرَاةَ , أَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِيذَةَ قَالَ: أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ , ثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاتِمٍ الْمُرَادِيُّ , بِمِصْرَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ , قَالَ: ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: ١٤٢٩ - ثَنَا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ كَانَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فَقِيلَ: تَرَاءَتْ مَرَاكِبُ فَفَزِعَ النَّاسُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: «اسْرِجُوا» ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ أَيِّ نَاحِيَةٍ تَرَاءَتْ؟» قَالُوا: مَنْ نَاحِيَةِ الْمَنَارَةِ، فَقَالَ: «حُلُّوا، إِنَّمَا نَخَافُ عَلَيْهَا مِنْ نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ»

стр. 1473

١٤٣٠ - حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ شُفَيِّ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَصْبَحِيِّ، قَالَ: «لِلْإِسْكَنْدَرِيَّةِ مَلْحَمَتَانِ، إِحْدَاهُمَا الْكُبْرَى، وَالْأُخْرَى الصُّغْرَى، فَأَمَّا الْكُبْرَى فَيَتَبَاعَدُ الْبَحْرُ مِنَ الْمَنَارَةِ بَرِيدًا أَوْ بَرِيدَيْنِ، ثُمَّ تَخْرُجُ كُنُوزُ ذِي الْقَرْنَيْنِ تَسَعُ كُنُوزُهَا الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ ⦗٥١٢⦘، وَعَلَامَةُ الصُّغْرَى أَنَّ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ تَقْطُرُ دَمًا»

стр. 1474

١٤٣١ - حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: «تَكُونُ مَلْحَمَةُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ عَلَى يَدَيْ طَبَارِسَ بْنِ أَسْطِينَانَ بْنِ الْأَخْرَمِ بْنِ قُسْطَنْطِينَ بْنِ هِرَقْلَ»

стр. 1475

١٤٣٢ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا رِشْدِينُ، قَالَ: قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: «إِنَّ» الرُّومَ تَعُدُّ سَبْعَمِائَةِ سَفِينَةٍ، ثُمَّ تُقْبِلُ فِيهَا إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَعَلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَيَكِيدُونَ الْمُسْلِمِينَ بِسَفَائِنَ يُوَجِّهُونَهَا إِلَى الْمَسَالِحِ الصِّغَارِ الَّتِي غَرْبَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فَيُفَرَّقُ الْقُرَشِيُّ خَيْلَهُ نَحْوَ تِلْكَ السُّفُنِ الْمُغْرِبَةِ تُسَايِرُهَا، وَبَعْضُ خَيْلِهِ عِنْدَهُ "، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «يَا أَحْمَقُ لَا تُفَرِّقْ خَيْلَكَ» ، قَالَ: " فَيَنْزِلُونَ فَيُقَاتِلُونَهُمُ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى تَضْطَرَّ الرُّومُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى سُوقِ الْحِيتَانِ، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَبْلُغَ الدَّمُ ثُنَنَ الْخَيْلِ، ثُمَّ تَأْتِي الْمُسْلِمِينَ رَايَةٌ مَدَدًا لَهُمْ، فَإِذَا رَآهَا الرُّومُ تَوَجَّهُوا إِلَى مَرَاكِبِهِمْ فَرَكِبُوهَا، ثُمَّ دَفَعُوا فَسَارُوا، حَتَّى يَقُولَ الَّذِي فِي بَصَرِهِ ضَعْفٌ: مَا أَرَاهُمْ، وَيَقُولُ الْحَدِيدُ الْبَصَرِ: إِنَّى لَأَرَى أُخْرَيَاتِهِمْ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا عَاصِفًا، فَتَرُدُّهُمْ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فَتَنْكَسِرُ مَرَاكِبُهُمْ مَا بَيْنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَالْمَنَارَةِ، فَيَأْسِرُونَهُمْ بِأَجْمَعِهِمْ إِلَّا مَرْكَبًا وَاحِدًا يَنْجُو بِأَهْلِهِ، حَتَّى إِذَا أَتَوْا بِلَادَهُمْ فَأَخْبَرُوهُمْ خَبَرَ مَا لَقُوا، بَعَثَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ الْمَرْكَبِ رِيحًا عَاصِفًا فَرَدَّتْهُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ، فَيَنْكَسِرُ، فَيَأْخُذُوا مَنْ فِيهِ "
следующие страницы →