Полный текст (880 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
١٣٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: " بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ، بِالْبَيْتِ فَإِذَا بِجُوَيْرِيَةٍ مُتَعَبِّدَةٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ⦗٧٢⦘ وَهِيَ تَقُولُ: " يَا رَبِّ، كَمْ مِنْ شَهْوَةٍ ذَهَبَتْ لَذَّتُهَا، وَبَقِيَتْ تَبِعَتُهَا، يَا رَبِّ، أَمَا كَانَ لَكَ أَدَبٌ إِلَّا بِالنَّارِ، وَتَبْكِي، فَمَا زَالَتْ مُقَامَهَا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ وَضَعْتُ يَدِي عَلَى رَأْسِي صَارِخًا أَقُولُ: ثَكِلَتْ مَالِكًا أُمُّهُ، وَعَدِمَتْهُ جُوَيْرِيَةٌ مِنَ اللَّيْلَةِ قَدْ تَطْلُبُهُ "
стр. 142
١٣٤ - أَنْشَدَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ:
[البحر الطويل]
وَطَائِفَةٌ بِالْبَيْتِ وَاللَّيْلُ مُظْلِمٌ … تَقُولُ وَمِنْهَا دَمْعُهَا يَتَجَسَّمُ
أَيَا رَبِّ كَمْ مِنْ شَهْوَةٍ قَدْ رُزِئْتُهَا … وَلَذَّةٍ عَيْشٍ حَبْلُهَا مُتَصَرِّمُ
أَمَا كَانَ رَبِّي لِلْعِبَادِ عُقُوبَةٌ … وَلَا أَدَبٌ إِلَّا الْجَحِيمُ الْمُصَرِّمُ
فَمَا زَالَ ذَاكَ الْقَوْلُ مِنْهَا تَضَرُّعًا … إِلَى أَنْ بَدَا فَجْرُ الصَّبَاحِ الْمُقَدَّمُ
فَشَبَّكْتُ مِنِّي الْكَفَّ أَهْتِفُ صَارِخًا … عَلَى الرَّأْسِ أُبْدِي بَعْضَ مَا كُنْتُ أَكْتُمُ
وَقُلْتُ لِنَفْسِي إِنْ تَطَاوَلَ مَا بِهَا … وَأَعِي عَلَيْهَا وِرْدُهَا الْمُتَغَنَّمُ
أَلَا ثَكِلَتْكَ الْيَوْمَ أُمُّكَ مَالِكًا … جُوَيْرِيَةٌ أَلْهَاكَ مِنْهَا التَّكَلُّمُ
فَمَا زِلْتَ بَطَّالًا بِهَا طُولَ لَيْلَةٍ … تَنَالُ بِهَا حَظًّا جَسِيمًا وَتَغْنَمُ
стр. 143
١٣٥ - حَدَّثَنِي أَخِي قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ الْخَنْدَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا﴾ [يوسف: ٢٤] قَالَ: حَلَّ سَرَاوِيلَهُ، وَقَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ، فَإِذَا بِكَفٍّ قَدْ بَدَتْ بَيْنَهُمَا لَيْسَ فِيهَا عَضُدٌ وَلَا مِعْصَمٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الانفطار: ١١] قَالَ: فَقَامَ هَارِبًا، وَقَامَتْ، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْهُمَا الرُّعْبُ عَادَ وَعَادَتْ، فَلَمَّا قَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ إِذَا ⦗٧٣⦘ بِكَفٍّ قَدْ بَدَتْ بَيْنَهُمَا لَيْسَ فِيهَا عَضُدٌ وَلَا مِعْصَمٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨١] فَقَامَ هَارِبًا وَقَامَتْ، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْهُمَا الرُّعْبُ عَادَ وَعَادَتْ، فَلَمَّا قَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ قَالَ اللَّهُ : يَا جِبْرِيلُ، أَدْرِكْ عَبْدِي يُوسُفَ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَ الْخَطِيئَةَ، فَانْحَطَّ جِبْرِيلُ ﵇ عَاضًّا عَلَى أُصْبُعِهِ أَوْ عَاضًّا عَلَى كَفِّهِ، فَقَالَ: يَا يُوسُفُ، تَعْمَلُ عَمَلَ الْفُجَّارِ، وَأَنْتَ مَكْتُوبٌ عِنْدَ اللَّهِ فِي الْأَنْبِيَاءِ؟ فَقَامَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ﴾ [يوسف: ٢٤] "
стр. 144
١٣٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُدْرِكٍ أَبُو حَفْصٍ الْقَاصُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعُتْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي إِلْيَاسَ، عَنْ وَهْبٍ قَالَ: " لَمْ تَزَلْ تُرَاوِدُهُ عَنْ نَفْسِهِ، وَلَمْ تَزَلْ تُؤْذِيهِ وَتَخْدَعُهُ حَتَّى هَمَّ بِهَا، فَلَمَّا حَلَّ سَرَاوِيلَهُ وَرَدَّ يَدَهُ إِلَى جَيْبِ قَمِيصِهِ لِيَخْلَعَهُ وَيَدْخُلَ مَعَهَا فِي فِرَاشِهَا مَثَّلَ اللَّهُ لَهُ أَبَاهُ يَعْقُوبَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي عَهِدَهُ فِيهَا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ غَضْبَانَ عَاضًّا عَلَى أَنَامِلِهِ يَتَوَعَّدُهُ وَيَحْمِلُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ كَفَّ وَهَرَبَ مُوَلِّيًا نَحْوَ الْبَابِ، فَاتَّبَعَتْهُ سَيَّدَتُهُ فَتَدَارَكَا عِنْدَ الْبَابِ فَوَافَقَا سَيَّدَهُمَا الْعَزِيزَ لِيَدْخُلَ، فَلَمَّا سَمِعَ تَحَاوُرَهُمَا قَالَ: مَا شَأْنُكُمَا تَتَنَازَعَانِ عَلَى الْبَابِ؟ قَالَتْ: أَدْخَلْتَ بَيْتَكَ لِصَّا عَادِيًا، وَائْتَمَنْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ، فَأَغْلَقَ عَلَيَّ الْبَابَ وَأَنَا نَائِمَةٌ فَلَمْ أَشْعُرْ إِلَّا وَهُوَ يَحِلُّ ثِيَابَهُ، وَيَدْخُلُ مَعِي فِي فِرَاشِي، فَثُرْتُ إِلَيْهِ مِنْ نَوْمِي لِآخُذَهُ، فَبَادَرَنِيَ الْبَابَ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَّقِيَ مِنْكَ مِنْ أَجْلِ مَا فَعَلَ، فَلَا تَرَاهُ أَبَدًا، فَقَالَ الْعَزِيزُ: خُنْتَنِي يَا يُوسُفُ وَغَدَرْتَ بِي؟ قَالَ: بَلْ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ ⦗٧٤⦘ نَفْسِي، وَغَلَبَتْنِي وَعَذَّبَتْنِي، وَهَذَا قَمِيصِي مَشْقُوقٌ مِنْ دُبُرِي حِينَ وَلَّيْتُ عَنْهَا هَارِبًا، وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا وَهُوَ أَخُوهَا وَكَاتِبُ سَيِّدِهَا، وَكَانَ عَدْلًا أَمِينًا: إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ إِنَّهُ لَدَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ كَارِهًا هَارِبًا مِنْهَا، وَلَئِنْ كَانَ الْقَمِيصُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ إِنَّهُ لَدَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُقْبِلًا عَلَيْهَا، فَلَمَّا رَأَى الْقَمِيصَ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ عَرَفَ كَذِبَهَا، فَقَالَ أَخُوهَا: ﴿إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ [يوسف: ٢٨] "
стр. 145
١٣٧ - حَدَّثَنِي رَجُلٌ ذَهَبَ عَلَيَّ اسْمُهُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَبَالَةَ، عَنْ سَهْلِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: " نُبِّئْتُ أَنَّ فَتًى، مِنَ الْعُبَّادِ أَحَبَّ جَارِيَةً مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَبَعَثَ يَخْطُبُهَا فَامْتَنَعَتْ عَلَيْهِ، وَقَالَتْ: إِنْ أَرَدْتَ غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلْتُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا هَذِهِ، أَدْعُوكِ إِلَى الْأَمْرِ الصَّحِيحِ الَّذِي لَا عَيْبَ فِيهِ وَلَا وِزْرَ، وَتَدْعِينِي إِلَى مَا لَا يَصْلُحُ، وَلَا لَكِ فِيهِ عُذْرٌ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ: قَدْ أَخْبَرْتُكَ بِالَّذِي عِنْدِي، فَإِنْ أَرَدْتَ فَتَقَدَّمْ، وَإِنْ كَرِهْتَ تَأَخَّرْ، فَأَنْشَدَ يَقُولُ:
[البحر الوافر]
أُسَائِلُهَا الْهَوَى أَوْ تَدْعُ قَلْبِي … إِلَى مَا لَا أُرِيدُ مِنَ الْحَرَامِ
كَدَاعِي آلِ فِرْعَوْنٍ إِلَيْهِ … وَهُمْ يَدَعُونَهُ نَحْوَ الْغَرَامِ
فَظَلَّ مُنَعَّمًا فِي الْخُلْدِ يَسْعَى … وَظَلُّوا فِي الْجَحِيمِ وَفِي السِّقَامِ
فَلَمَّا عَلِمَتْ أَنَّهُ قَدِ امْتَنَعَ مِنَ الْفَاحِشَةِ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ: هَا أَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ عَلَى ⦗٧٥⦘ الَّذِي تُحِبُّ، فَكَتَبَ إِلَيْهَا: هَيْهَاتَ، لَا حَاجَةَ لَنَا فِيمَنْ دَعَانَا إِلَى الْمَعْصِيَةِ، وَنَحْنُ نَدْعُوهُ إِلَى الطَّاعَةِ، لَا خَيْرَ فِي نَفْسٍ لَا تَدُومُ عَلَى الِاسْتِقَامَةِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
[البحر الكامل]
لَا خَيْرَ فِي مَنْ لَا يُرَاقِبُ رَبَّهُ … عِنْدَ الْهَوَى وَيَخَافُهُ أَحْيَانَا
حَجَبَ التُّقَى بَابَ الْهَوَى فَأَخُو الْهَوَى … عَفُّ الْخَلِيقَةِ زَائِدٌ إِيمَانَا
стр. 146
١٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، بِخَنَاصِرَةِ الشَّامِ يَخْطُبُ فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ وَأَدَاءُ الْفَرَائِضِ»
стр. 147
١٣٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ، اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ لَا تَعْلَمُ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ "
стр. 148
بَابُ الِافْتِخَارِ بِالْعَفَافِ
стр. 149
١٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُتْبِيُّ قَالَ: " خَرَجْتُ إِلَى الْمِرْبَدِ فَإِذَا أَنَا بِأَعْرَابِيٍّ غَزِلٍ، فَمِلْتُ إِلَيْهِ، فَذَكَرْتُ عِنْدَهُ النِّسَاءَ فَتَنَفَّسَ، ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، وَإِنَّ مِنْ كَلَامِهِنَّ لَمَا يَقُومُ مَقَامَ الْمَاءِ فَيَشْفِي مِنَ الظَّمَأِ، فَقُلْتُ: يَا أَعْرَابِيُّ، صِفْ لِي نِسَاءَكُمْ، فَقَالَ: نِسَاءَ الْحَيِّ تُرِيدُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
[البحر الكامل]
رُجُحٌ وَلَيْسَ مِنَ اللَّوَاتِي بِالضُّحَى … لِذِيُولِهِنَّ عَلَى الطَّرِيقِ غُبَارُ
وَإِذَا خَرَجْنَ يَرِدْنَ أَهْلَ مُصَابَةٍ … كَانَ الْخُطَا لِسِرَاعِهَا الْإِبْشَارُ
يَأْنَسْنَ عِنْدَ بُعُولِهِنَّ إِذَا خَلَوْا … وَإِذَا هُمُ خَرَجُوا فَهُنَّ خِفَارُ
قَالَ الْعُتْبِيُّ: فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي مِنْ أَيْنَ أَخَذَ الْأَعْرَابِيُّ قَوْلَهُ: وَإِنَّ مِنْ كَلَامِهِنَّ لَمَا يَقُومُ مَقَامَ الْمَاءِ فَيَشْفِي الظَّمَأَ؟ قَالَ: مِنْ قَوْلِ الْقُطَامِيِّ:
[البحر البسيط]
يَقْتُلْنَنَا بِحَدِيثٍ لَيْسَ يَعْلَمُهُ … مَنْ يَتَّقِينَ وَلَا مَكْنُونُهُ بَادِي
فَهُنَّ يَنْبِذْنَ مِنْ قَوْلٍ يُصِبْنَ بِهِ … مَوَاقِعَ الْمَاءِ مِنْ ذِي الْغُلَّةِ الصَّادِي
стр. 150
١٤١ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ الْمَرْوَزِيُّ، عَنِ ابْنِ أَحْمَدَ النَّحْوِيِّ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ بَصُرْتُ بِامْرَأَةٍ مُتَبَرْقِعَةٍ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَتَقُولُ:
[البحر البسيط]
لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ مَعْشُوقَةٍ عَمَلًا … يَوْمًا وَعَاشِقُهَا غَضْبَانُ مَهْجُورُ
لَيْسَتْ بِمَأْجُورَةٍ فِي قَتْلِ عَاشِقِهَا … وَلَكِنَّ عَاشِقَهَا فِي ذَاكَ مَأْجُورُ
فَقُلْتُ لَهَا: فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، رَحِمَكَ اللَّهُ؟ فَقَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي، لَا يُعَلِّقُكَ الْحُبُّ، قُلْتُ: وَمَا الْحُبُّ؟ قَالَتْ: جَلَّ اللَّهُ عَنْ أَنْ يَخْفَى، وَخَفِيَ عَنْ أَنْ يُرْمَى، فَهُوَ كَالنَّارِ فِي أَحْجَارِهَا، إِذَا حَرَّكْتَهُ أَوْرَى، وَإِنْ تَرَكْتَهُ تَوَارَى، ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ:
[البحر الكامل]
غِيدٌ غَرَائِرُ مَا هَمَمْنَ بِرِيبَةٍ … كَظِبَاءِ مَكَّةَ صَيْدُهُنَّ حَرَامُ
يَحْسِبْنَ مِنْ لِينِ الْحَدِيثِ زَمَائِنًا … وَيَصُدُّهُنَّ عَنِ الْخَنَا الْإِسْلَامُ
стр. 151
١٤٢ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: قَالَ صَالِحُ بْنُ حَسَّانَ يَوْمًا: " هَلْ تَعْرِفُونَ بَيْتًا شَرِيفًا فِي امْرَأَةٍ خَفِرَةٍ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، بَيْتٌ لِحَاتِمٍ فِي زَوْجَتِهِ مَاوِيَّةَ ابْنَةِ عَفْذَرٍ:
[البحر الطويل]
يُضِيءُ لَهَا الْبَيْتُ الظَّلِيلُ خَصَاصَةً … إِذَا هِيَ يَوْمًا حَاوَلَتْ أَنْ تَبَسَّمَا
قَالَ: مَا صَنَعْتُمْ شَيْئًا، قُلْنَا: فَبَيْتُ الْأَعْشَى:
[البحر البسيط]
⦗٧٨⦘
كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِنْ بَيْتِ جَارَتِهَا … مَرُّ السَّحَابَةِ لَا رَيْثٌ وَلَا عَجِلُ
قَالَ: قَدْ جَعَلَهَا تَدْخُلُ وَتَخْرُجُ، قُلْنَا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، فَأَيُّ بَيْتٍ هُوَ؟ قَالَ: قَوْلُ قَيْسِ بْنِ الْأَسْلَتِ:
[البحر الطويل]
وَيُكْرِمْنَهَا جَارَاتُهَا فَيَزُرْنَهَا … وَتَعْتَلُّ عَنْ إِتْيَانِهِنَّ فَتُعْذَرُ
стр. 152
١٤٣ - وَأَنْشَدَنَا مُحَمَّدٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نِفْطَوَيْهِ:
[البحر الطويل]
وَخَبَّرَهَا الْوَاشُونَ أَنَّ خَيَالَهَا … إِذَا نِمْتُ يَغْشَى مَضْجَعِي وَوِسَادِي
فَخَفَّرَهَا فَرْطُ الْحَيَاءِ فَأَرْسَلَتْ … تُعَيِّرُنِي غَضْبَى بِطُولِ رُقَادِي
стр. 153
١٤٤ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الزَّيْنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِلَيْلَى الْأَخْيَلِيَّةِ: " بِاللَّهِ، هَلْ كَانَ بَيْنَكِ وَبَيْنَ تَوْبَةَ سُوءٌ قَطُّ؟ قَالَتْ: وَالَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِهِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى ذَهَابِ نَفْسِي، مَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سُوءٌ قَطُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَصَافَحْتُهُ فَغَمَزَ يَدِي، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَخْنَعُ لِبَعْضِ الْأَمْرِ قَالَ: فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ:
[البحر الطويل]
⦗٧٩⦘
وَذِي حَاجَةٍ قُلْنَا لَهُ لَا تَبُحْ بِهَا … فَلَيْسَ إِلَيْهَا مَا حَيِيتُ سَبِيلُ
لَنَا صَاحِبٌ لَا نَبْتَغِي أَنْ نَخُونَهُ … وَأَنْتَ لِأُخْرَى فَاعْلَمَنَّ خَلِيلُ
قَالَتْ: لَا وَالَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِهِ، مَا كَلَّمَنِي بِسُوءٍ قَطُّ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ الْمَوْتُ "
стр. 154
١٤٥ - أَنْشَدَنِي الْعَلَاءُ بْنُ دَاوُدَ الْحَذَّاءُ:
[البحر البسيط]
يَا أَحْسَنَ النَّاسِ إِلَّا أَنَّ نَائِلَهَا … قَدْمًا لِمَنْ يَبْتَغِي مَعْرُوفَهَا عَسِرُ
وَإِنَّمَا ذُلُّهَا سِحْرٌ لِطَالِبِهَا … وَإِنَّمَا قَلْبُهَا لِلْمُشْتَكِي حَجَرُ
يَا لَيْتَ أَنِّي وَأَثْوَابِي وَرَاحِلَتِي … عَبْدٌ لِأَهْلِكَ هَذَا الشَّهْرَ مُتَّجَرُ
إِنْ كَانَ ذَا قَدَرًا أَيُعْطِيكَ نَائِلَهُ … مِنَّا وَيَمْنَعُنَا؟ مَا أَنْصَفَ الْقَدَرُ
стр. 155
١٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُلَاعِبِ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا دَخَلَتِ الْجَنَّةَ»
стр. 156
١٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَيُّمَا امْرَأَةٍ ⦗٨٠⦘ اتَّقَتْ رَبَّهَا، وَأَحْصَنَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا، قِيلَ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ادْخُلِي مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ "
стр. 157
١٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ عِيسَى الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي: " أَنَّ امْرَأَةً لَقِيَتْ كُثَيِّرَ عَزَّةَ، وَكَانَ قَلِيلًا ذَمِيمًا، فَقَالَتْ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: كُثَيِّرُ عَزَّةَ قَالَتْ: " تَسْمَعَ بِالْمُعَيْدِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ. قَالَ: مَهْ، رَحِمَكِ اللَّهُ، فَإِنِّي أَنَا الَّذِي أَقُولُ:
[البحر الطويل]
فَإِنْ أَكُ مَعْرُوقَ الْعِظَامِ فَإِنَّنِي … إِذَا مَا وَزَنْتَ الْقَوْمَ بِالْقَوْمِ وَازِنُ
قَالَتْ: وَكَيْفَ تَكُونُ بِالْقَوْمِ وَازِنًا وَأَنْتَ لَا تُعْرَفُ إِلَّا بِعِزَّةَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ قُلْتِ ذَلِكَ، وَاللَّهِ لَقَدْ رَفَعَ اللَّهُ قَدْرِي، وَزَيَّنَ بِهَا شِعْرِي، وَإِنَّهَا لَكَمَا قُلْتُ:
مَا رَوْضَةٌ بِالْحَزْنِ ظَاهِرَةُ الثَّرَى … يَمُجُّ النَّدَى جَثْجَاثُهَا وَعَرَارُهَا
بِأَطْيَبَ مِنْ أَرْدَانِ عَزَّةَ مَوْهِنًا … وَقَدْ وُقِدَتْ بِالْمَنْدَلِ الرَّطْبِ نَارُهَا
مِنَ الْخَفِرَاتِ الْبِيضِ لَمْ تَلْقَ شِقْوَةً … وَبِالْحَسَبِ الْمَكْنُونِ صَافٍ فِخَارُهَا
فَإِنْ بَرَزَتْ كَانَتْ لِعَيْنِكَ قُرَّةً … وَإِنْ غِبْتَ عَنْهَا لَمْ يُعْمِمْكَ عَارُهَا
قَالَتْ: أَرَأَيْتَ حِينَ تَذْكُرُ طِيبَهَا فَلَوْ أَنَّ زِنْجِيَّةً اسْتَجْمَرَتْ بِالْمَنْدَلِ الرَّطْبِ لَطَابَ ⦗٨١⦘ رِيحُهَا، أَلَا قُلْتَ كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
[البحر الطويل]
خَلِيلِيَّ مُرَّا عَلَى أُمِّ جُنْدُبٍ … نَقْضِ لَبَانَاتِ الْفُؤَادِ الْمُعَذَّبِ
أَلَمْ تَرَ أَنِّي كُلَّمَا جِئْتُ طَارِقًا … وَجَدْتُ لَهَا طِيبًا وَإِنْ لَمْ تَطَيَّبِ
قَالَ: الْحَقُّ وَاللَّهِ خَيْرُ مَا قِيلَ، هُوَ وَاللَّهِ أَنْعَتُ لِصَاحِبَتِهِ مِنِّي "
стр. 158
١٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّهُ يُقَالُ: «خَيْرُ فَائِدَةٍ أَفَادَهَا الْمُسْلِمُ زَوْجَةٌ صَالِحَةٌ، إِنْ يَنْظُرْ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِنْ أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِنْ غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ فِي نَفْسِهَا»
стр. 159
١٥٠ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: " كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَإِذَا فَرَغَ قَالَ: أَيْنَ الْعُذَّابُ؟ ادْنُوا مِنِّي، فَقُولُوا: «اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي امْرَأَةً إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهَا ⦗٨٢⦘ سَرَّتْنِي، وَإِذَا أَمَرْتُهَا أَطَاعَتْنِي، وَإِذَا غِبْتُ عَنْهَا تَحْفَظُ غَيْبَتِي فِي نَفْسِهَا وَمَالِي»
стр. 160
١٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ غَمْرُوسٍ قَالَ: " دَخَلَتْ عَزَّةُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهَا تَرْفَعُ مَظْلُمَةً لَهَا، فَلَمَّا سَمِعَ كَلَامَهَا تَعَجَّبَ مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ: هَذِهِ عَزَّةُ كُثَيِّرٍ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ: إِنْ أَرَدْتِ أَنْ أَرْدُدَ عَلَيْكِ مَظْلُمَتَكِ فَأَنْشِدِينِي مِمَّا قَالَ فِيكِ كُثَيِّرٌ، فَاسْتَحْيَتْ وَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ كُثَيِّرًا، لَكِنِّي سَمِعْتُهُمْ يَحْكُونَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِيَّ:
[البحر الطويل]
قَضَى كُلُّ ذِي دَيْنٍ عَلِمْتُ غَرِيمَهُ … وَعَزَّةُ مَمْطُولٌ مُعَنًّى غَرِيمُهَا
فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: لَيْسَ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكِ، وَلَكِنْ أَنْشِدِينِي مِنْ قَوْلِهِ:
وَقَدْ زَعَمَتْ أَنِّي تَغَيَّرْتُ بَعْدَهَا … وَمَنْ ذَا الَّذِي يَا عَزُّ لَا يَتَغَيَّرُ
تَغَيَّرَ جَسْمِي وَالْخَلِيقَةُ كَالَّذِي … عَهِدْتُ وَلَمْ يُخْبِرْ بِسِرِّكِ مُخْبِرُ
قَالَتْ: قَدْ سَمِعْتُ هَذَا، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَحْكُونَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِيَّ:
كَأَنِّي أُنَادِي صَخْرَةً حِينَ أَعْرَضَتْ … مِنَ الصُّمِّ لَوْ يَمْشِي بِهَا الْعُصْمِ زِلَّتِ
صَفُوحٌ فَمَا تَلْقَاكَ إِلَّا بَخِيلَةً … فَمَنْ مَلَّ مِنْهَا ذَلِكَ الْوَصْلَ مَلَّتِ
فَقَضَى حَاجَتَهَا وَرَدَّ مَظْلُمَتَهَا، وَقَالَ: أَدْخِلُوهَا عَلَى الْجَوَارِي يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِهَا "
стр. 161
١٥٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ الصَّاغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ⦗٨٣⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مَوْلَى ابْنِ مُكْمِلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فُضِّلَتِ الْمَرْأَةُ فِي الشَّهْوَةِ عَلَى الرَّجُلِ بِتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ ضِعْفًا إِلَّا أَنَّ الْحَيَاءَ غَلَبَ عَلَيْهِنَّ»
стр. 162
١٥٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو يُوسُفَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ لِعُرْوَةَ بْنِ أُذَيْنَةَ:
[البحر الكامل]
وَلَهُنَّ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ لَبَانَةٌ … وَالْبَيْتُ يَعْرِفُهُنَّ لَوْ يَتَكَلَّمُ
نَزَلُوا ثُلُثَ مِنًى بِمَنْزِلِ غِبْطَةٍ … وَهُمُ عَلَى عَرَضٍ لَعَمْرُكَ مَا هُمُ
مُتَجَاوِرِينَ لِغَيْرِ دَارِ إِقَامَةٍ … لَوْ قَدْ أَجَدَّ رَحِيلُهُمْ لَمْ يَنْدَمُوا
لَوْ كَانَ حَيٌّ قَبْلَهُنَّ ظَعَائِنًا … حَيُّ الْحَطِيمِ وُجُوهُهُنَّ وَزَمْزَمُ
стр. 163
١٥٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُوسَى عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْمُؤَدِّبُ:
[البحر الطويل]
وَإِنِّي لَمُشْتَاقٌ إِلَى كُلِّ غَايَةٍ … مِنَ الْمَجْدِ يَكْبُو دُونَهَا الْمُتَطَاوِلُ
بَذُولٌ لِمَالِي حِينَ يَبْخَلُ ذُو النُّهَى … عَفِيفٌ عَنِ الْعَوْرَاءِ قَرْمٌ حُلَاحِلُ
стр. 164
١٥٥ - أَنْشَدَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِبْرٍ:
[البحر الطويل]
⦗٨٤⦘
وَمَا نِلْتُ مِنْهَا مُحَرَّمًا غَيْرَ أَنَّنِي … أُقَبِّلُ بَسَّامًا مِنَ الثَّغْرِ أَفْلَجَا
وَأَلْثَمُ فَاهَا تَارَةً ثُمَّ تَارَةً … وَأَتْرُكُ حَاجَاتِ النُّفُوسِ تَحَرُّجَا
стр. 165
١٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ عِيسَى الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا بِالشَّامِ، إِذْ لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي، فَقَالَ لِي: هَلْ لَكَ فِي جَمِيلٍ فَإِنَّهُ ثَقِيلٌ تَعُودُهُ؟ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، وَمَا يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّ الْمَوْتَ يَكْرُبُهُ، فَنَظَرَ إِلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ سَهْلٍ، مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ لَمْ يَشْرَبِ الْخَمْرَ قَطُّ، وَلَمْ يَزِنِ، وَلَمْ يَقْتُلْ نَفْسًا، يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قُلْتُ: أَظُنُّهُ قَدْ نَجَا، وَأَرْجُو لَهُ الْجَنَّةَ، فَمَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ قَالَ: أَنَا. قُلْتُ لَهُ: وَاللَّهِ مَا أَحْسِبُكَ سَلِمْتَ وَأَنْتَ تُشَبِّبُ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً بِبُثَيْنَةَ، فَقَالَ: لَا نَالَتْنِي شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِنِّي فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ وَآخَرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، إِنْ كُنْتُ وَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهَا لِرِيبَةٍ، فَمَا بَرِحْنَا حَتَّى مَاتَ "
стр. 166
١٥٧ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُوسَى عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْمُؤَدِّبُ:
[البحر المنسرح]
وَتُبْهِرُ الْعَيْنَ مِنْ مَحَاسِنِهَا … حَوْرَاءُ عِنْدَ النُّجُومِ مَثْوَاهَا
أَحْبَبْتُهَا لِلْإِلَهِ، لَيْسَ لِمَا … يُسْخِطُ رَبَّ الْعِبَادِ أَهْوَاهَا
стр. 167
١٥٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُرَيْبٍ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ: " بَصُرَتِ الثُّرَيَّا بِعُمَرَ بْنِ أَبي رَبِيعَةَ وَهُوَ يَطُوفُ حَوْلَ الْبَيْتِ، فَتَنَكَّرَتْ وَفِي كَفِّهَا خَلُوقٌ ⦗٨٥⦘ فَرَجِمَتْهُ، فَأَثَّرَ الْخَلُوقُ فِي ثَوْبِهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: يَا أَبَا الْخَطَّابِ، مَا هَذَا زِيُّ الْمُحْرِمِ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
[البحر الخفيف]
أَدْخَلَ اللَّهُ رَبُّ مُوسَى وَعِيسَى … جَنَّةَ الْخُلْدِ مَنْ مَلَانِي خَلُوقَا
مَسَحَتْ كَفَّهَا بِجَيْبِ قَمِيصِي … حِينَ طُفْنَا بِالْبَيْتِ مَسْحًا رَفِيقَا
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ تَقُولُ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَدْ سَمِعْتَ مِنِّي مَا سَمِعْتَ، فَوَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مَا حَلَلْتُ إِزَارِي عَلَى حَرَامٍ قَطُّ "
стр. 168
١٥٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّحْوِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي نِفْطَوَيْهِ قَالَ: أَنْشَدَنِي ثَعْلَبٌ:
[البحر الكامل]
وَقَصِيرَةُ الْأَيَّامِ وَدَّ جَلِيسُهَا … لَوْ نَالَ مَجْلِسَهَا بِفَقْدِ حَمِيمِ
صَفْرَاءُ مِنْ بَقَرِ الْجِوَاءِ كَأَنَّمَا … قَطَعَ الْحَيَاءَ بِهَا رُدَاغُ سَقِيمِ
مِنْ مُجْزِيَاتِ أَخِي الْهَوَى قَطْعُ الْجَوَى … بِدَلَالِ عَائِنِهِ وَمُقْلَةِ رِيمِ
стр. 169
١٦٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُوسَى عِمْرَانُ الْمُؤَدِّبُ النُّمَيْرِيُّ:
[البحر الطويل]
يُغَطِّينَ أَطْرَافَ الْبَنَانِ مِنَ التُّقَى … وَيَخْرُجْنَ بِالْأَسْحَارِ مُعْتَجِرَاتِ
تَضَوَّعُ مِسْكًا بَطْنُ نَعْمَانَ إِنْ مَشَتْ … بِهِ زَيْنَبٌ فِي نِسْوَةٍ عَطِرَاتِ
⦗٨٦⦘
فَلَمَّا رَأَتْ رَبَّ النُّمَيْرِيِّ أَعْرَضَتْ … وَقَدْ كُنَّ أَنْ يَلْقَيْنَهُ خَدِرَاتِ
فَهُنَّ اللَّوَاتِي إِنْ بَرَزْنَ قَتَلْنَنَا … وَإِنْ مِسْنَ قَطَّعْنَ الْحَشَا حَسَرَاتِ
وَقِيلَ لِلَيْلَى الْأَخْيَلِيَّةِ: هَلْ كَانَ بَيْنَكِ وَبَيْنَ تَوْبَةَ مَا يَكْرَهُهُ اللَّهُ تَعَالَى؟ قَالَتْ: إِذًا أَكُونُ مُنْسَلِخَةً مِنْ دِينِي، إِنْ كُنْتُ ارْتَكَبْتُ عَظِيمًا ثُمَّ أُتْبِعُهُ الْكَذِبَ "
стр. 170
١٦١ - أَنْشَدَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ لِلْعَبَّاسِ بْنِ أَبِي أَحْنَفَ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
أَمَا وَالَّذِي نَادَى مِنَ الطُّورِ عَبْدَهُ … وَأَنْزَلَ فُرْقَانًا وَأَوْحَى إِلَى النَّحْلِ
لَقَدْ وَلَدَتْ حَوَّاءُ مِنْكِ بَلِيَّةً … عَلَى أَقَاسِيِّهَا وَخَبْلًا مِنَ الْخَبْلِ
وَإِنِّي وَإِيَّاكُمْ وَإِنْ شَفَّنِي الْهَوَى … لَأَهْلُ عَفَافٍ لَا يُدَنَّسْنَ بِالْجَهْلِ
стр. 171
بَابُ ذَمِّ الزِّنَا وَأَلِيمِ عِقَابِهِ
стр. 172
١٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَلَاعِبٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ شَدَّادٍ أَبُو طَالُوتَ، عَنْ غَزْوَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّهُمْ تَذَاكَرُوا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْفَوَاحِشَ، فَقَالَ لَهُمْ: هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ الزِّنَا عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَعْظَمُ؟ قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُلَّهُ عَظِيمٌ قَالَ: وَلَكِنْ سَأُخْبِرُكُمْ بِأَعْظَمِ الزِّنَا عِنْدَ اللَّهِ ﵎، هُوَ أَنْ يَزْنِيَ الْعَبْدُ بِزَوْجَةِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ فَيَصِيرُ زَانِيًا، وَقَدْ أَفْسَدَ عَلَى الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ زَوْجَتَهُ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: إِنَّ النَّاسَ يُرْسَلُ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِيحٌ مُنْتِنَةٌ حَتَّى يَتَأَذَّى مِنْهَا كُلُّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مِنْهُمْ كُلَّ مَبْلَغٍ، وَأَلَمَّتْ أَنْ تُمْسِكَ بِأَنْفَاسِ النَّاسِ كُلِّهِمْ نَادَاهُمْ مُنَادٍ يُسْمِعُهُمُ الصَّوْتَ، وَيَقُولُ لَهُمْ: هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي قَدْ آذَنْتُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: لَا نَدْرِي وَاللَّهِ، إِلَّا أَنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ مِنَّا كُلَّ مَبْلَغٍ، فَيُقَالُ: أَلَا إِنَّهَا رِيحُ فُرُوجِ الزُّنَاةِ الَّذِينَ لَقُوا اللَّهَ بِزِنَاهُمْ، وَلَمْ يَتُوبُوا مِنْهُ، ثُمَّ يُنْصَرَفُ بِهِمْ، فَلَمْ يُذْكَرْ عِنْدَ الصَّرْفِ بِهِمْ جَنَّةٌ وَلَا نَارٌ "
стр. 173
١٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ الْخُشَنِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، إِيَّاكُمْ وَالزِّنَا، فَإِنَّ فِيهِ سِتَّ خِصَالٍ: ثَلَاثًا فِي الدُّنْيَا وَثَلَاثًا فِي الْآخِرَةِ، فَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي الدُّنْيَا فَذَهَابُ الْبَهَاءِ، وَدَوَامُ الْفَقْرِ، وَقِصَرُ الْعُمُرِ، وَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي الْآخِرَةِ: فَسَخَطُ اللَّهِ، وَسُوءُ الْحِسَابِ، وَالْخُلُودُ فِي النَّارِ ". ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٨٨⦘ ﴿أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ [المائدة: ٨٠] "
стр. 174
١٦٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُقِيمُ عَلَى الزِّنَا كَعَابِدِ وَثَنٍ»
стр. 175
١٦٥ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلَانِ فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ فَأَخْرَجَانِي، فَأَتَيَا بِي جَبَلًا وَعْرًا وَقَالَا لِيَ: اصْعَدْ، فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أُطِيقُهُ، فَقَالَا: سَنُسَهِّلُهُ لَكَ قَالَ: فَصَعِدْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ إِذَا أَنَا بِأَصْوَاتٍ شَدِيدَةٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ؟ فَقَالَا: هَذَا عُوَاءُ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ انْطَلَقَا بِي، وَإِذَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ مُشَقَّقَةٍ أَشْدَاقُهُمْ ⦗٨٩⦘ تَسِيلُ دَمًا، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ مَحِلَّةِ إِفْطَارِهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقَا بِي فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدَّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا، وَأَنْتَنَهُ رِيحًا، وَأَسْوَأَهُ مَنْظَرًا، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ قَتْلَى الْكُفَّارِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ أَشَدَّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا، وَأَنْتَنَهُ رِيحًا، كَأَنَّ رِيحَهُمُ الْمَرَاحِيضُ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي "
стр. 176
١٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يُبْغِضُ ثَلَاثَةً: الشَّيْخَ الزَّانِي، وَالْمُقِلَّ الْمُخْتَالَ، وَالْبَخِيلَ الْمَنَّانَ "
стр. 177
١٦٧ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُدْرِكٍ أَبُو حَفْصٍ الْقَاصُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ نُوحِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي انْطَلَقَ بِي إِلَى خَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ كَثِيرٍ، نِسَاءٍ مُعَلَّقَاتٍ بِثَدْيِهِنَّ وَمِنْهُنَّ بِأَرْجُلِهِنَّ مُنَكَّسَاتٍ، وَلَهُنَّ صُرَاخٌ وَجُوَارٌ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ اللَّوَاتِي يَزْنِينَ ⦗٩٠⦘، وَيَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ، وَيَجْعَلْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ وَرَثَةً مِنْ غَيْرِهِمْ "
стр. 178
١٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى امْرَأَةٍ تُدْخِلُ فِي قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ، يَشْرَكُهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَيَطَّلِعُ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ»
стр. 179
١٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْ قَالَ غَيْرِي: أَيُّ الذُّنُوبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ» قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ» . قَالَ: ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﵎ ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: ٦٨]
⦗٩١⦘ " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ وَجْهِ وَاصِلٍ حَسَنٌ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ وَجْهِ الْأَعْمَشِ، وَوَاصِلٌ وَاصِلٌ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ الصَّاغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، وَسُلَيْمَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ الذُّنُوبِ أَعْظَمُ؟ فَذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ
стр. 180
١٧٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُدْرِكٍ أَبُو حَفْصٍ الْقَاصُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ النَّعَمِ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْجَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الزَّانِي بِحَلِيلَةِ جَارِهِ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ ⦗٩٢⦘ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِ، وَيَقُولُ لَهُ: ادْخُلِ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ "
следующие страницы →