Полный текст (615 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
٣٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُؤَذِّنُ , أنا ⦗٢٥٠⦘ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ خَنْبٍ أنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ أنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾ [مريم: ٨٣] قَالَ: «تُزْعِجُهُمْ إِلَى الْمَعَاصِي إِزْعَاجًا»
стр. 317
بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﴿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٦] وَقَوْلُهُ: ﴿مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الأنعام: ٣٩] وَقَوْلُهُ: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ . وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [الرعد: ٣٣] . وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضَلٍّ﴾ [الزمر: ٣٧] وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ﴾ [النحل: ٩٣] وَقَوْلُهُ: ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾ [الروم: ٢٩] وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ [الجاثية: ٢٣] وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: ٥٦] وَقَوْلُهُ: ﴿أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾ [النساء: ٨٨]
стр. 318
٣٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى , أنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى بِبَغْدَادَ , أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ , أنا أَبِي , أنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , أنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ , ح
٣٤٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٢٥٢⦘ يَعْقُوبُ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ أَبِي: أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى , أنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ ضِمَادًا , قَدِمَ مَكَّةَ وَكَانَ مِنْ أَزِدْ شَنُوءَةَ , وَكَانَ يَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ فَسَمِعَ سُفَهَاءَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُونَ إِنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ , فَقَالَ: لَوْ أَنِّي رَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَهُ عَلَى يَدَيَّ قَالَ: فَلَقِيَهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ , وَإِنَّ اللَّهَ يَشْفِي عَلَى يَدَيَّ مَنْ يَشَاءُ , فَهَلْ لَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ , وَنَسْتَعِينُهُ , مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ , وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ , وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَمَّا بَعْدُ» , فَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ. فَأَعَادَهُنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ , وَقَوْلَ السَّحَرَةِ , وَقَوْلَ الشِّعْرِ , فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ وَلَقَدْ بَلَغْنَا قَامُوسَ الْبَحْرِ فَقَالَ: هَاتِ يَدَكَ أُبَايِعُكَ عَلَى الْإِسْلَامِ فَبَايَعَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَعَلَى قَوْمِكَ» فَقَالَ: وَعَلَى قَوْمِي قَالَ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَمَرُّوا بِقَوْمِهِ فَقَالَ صَاحِبُ السَّرِيَّةِ لِلْجَيْشِ: هَلْ أَصَبْتُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ شَيْئًا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَصَبْتُ مِنْهُمْ مَطْهَرَةً قَالَ: رُدُّوهَا فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمُ ضِمَادَ قَالَ: هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى , عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى وَفِي رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ نُقْصَانُ أَحْرُفٍ وَزِيَادَةُ أَحْرُفٍ وَمِمَّا زَادَ قَوْلُهُ: «وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا , مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى
стр. 319
٣٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ , أنا الْعَبَّاسُ الْأَسْفَاطِيُّ , أنا أَبُو الْوَلِيدِ , أنا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةَ الْحَاجَةِ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ - أَوْ - إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ , وَنَسْتَغْفِرُهُ , وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا , مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا ⦗٢٥٣⦘ مُضِلَّ لَهُ , وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ , وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» , ثُمَّ يَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [الأحزاب: ٧٠] الْآيَةَ , ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢] , ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [النساء: ١] الْآيَةَ , ثُمَّ يَتَكَلَّمُ بِحَاجَتِهِ وَرُوِّينَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ , وَأَبِي عُبَيْدَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , وَعَنْ أَبِي عِيَاضٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
стр. 320
٣٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , أنا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَابِرٍ , قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ يَقُولُ: «مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ , وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , عَنْ وَكِيعٍ
стр. 321
٣٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو بَكْرِ بْنُ رَجَاءٍ الْأَدِيبُ , قَالَا: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ , أنا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ , ح
٣٤٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ , أنا جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي , أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , أنا يَحْيَى هُوَ الْقَطَّانُ , أنا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمِّهِ: " قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , أَشْهَدُ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " , فَقَالَ: لَوْلَا أَنْ تُعَيِّرَنِي قُرَيْشٌ - إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ ⦗٢٥٤⦘ الْجَزَعُ - لَأَقْرَرْتُ بِهَا عَيْنَكَ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: ٥٦] لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , وَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ: عِنْدَ الْمَوْتِ , وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ الْجَزَعُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
стр. 322
٣٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ النَّصْرِ الْجَارُودِيُّ , أنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ أنا حُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ أنا ابْنُ بُرَيْدَةَ , قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ , وَبِكَ أَمَنْتُ , وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ , وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ , أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُضِلَّنِي , أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ يَمُوتُونَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ , عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ , عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ الْأَكْبَرِ
стр. 323
بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ ﵎ عَادِلٌ فِي إِضْلَالِ مَنْ شَاءَ مِنْ عَبِيدِهِ حَكِيمٌ فِي إِنْشَائِهِ الْكُفْرَ بَاطِلًا فَاسِدًا قَبِيحًا خِلَافًا لِلْإِيمَانِ. قَالَ اللَّهُ : ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٣] وَقَالَ: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣] فَأَخْبَرَ بِأَنَّهُ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ , ثُمَّ أَشَارَ إِلَى الْمَعْنَى الَّذِي يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَدْلًا مِنْهُ فَقَالَ: ﴿وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٣] يُرِيدُ أَنَّكُمُ الْمَسْؤُلُونَ عَمَّا تَعْمَلُونَ ثُمَّ بَيَّنَهُ فِي آيَةٍ أُخْرَى فَقَالَ: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣] فَبَيَّنَ لِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ غَيْرِهِ وَيَجْرِي حُكْمُهُ عَلَى غَيْرِهِ , فَغَيْرُهُ مِنَ الْمُكَلَّفِينَ تَحْتَ حَدِّهِ , فَمَنْ جَاوَزَ حَدَّهُ كَانَ ظَالِمًا , وَلَيْسَ هُمْ تَحْتَ حَدِّ غَيْرِهِ حَتَّى يَكُونَ لِمُجَاوَزَتِهِ ظَالِمًا
стр. 324
٣٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ الْفَقِيهُ , أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ , أنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ , قَالَ: سَمِعْتُ إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ , يَقُولُ: «لَمْ أُخَاصِمْ بِعَقْلِي كُلِّهِ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ غَيْرَ أَصْحَابِ الْقَدَرِ» قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنِ الظُّلْمِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مَا هُوَ قَالَ: «أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مَا لَيْسَ لَهُ» قُلْتُ: فَإِنَّ اللَّهَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ
стр. 325
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ: " الظُّلْمُ عِنْدَ الْعَرَبِ هُوَ فِعْلُ مَا لَيْسَ لِلْفَاعِلِ فِعْلُهُ , وَلَيْسَ مِنْ شَيْءٍ فَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا وَلَهُ فِعْلُهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ فَعَلَ بِالْأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينِ وَالْبَهَائِمِ مَا شَاءَ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ فَقَالَ: ﴿أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا﴾ [نوح: ٢٥] فَأَغْرَقَهُمْ صَغِيرَهُمْ وَكَبِيرَهُمْ وَقَالَ: ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات: ٤١] وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الْوَارِدَةِ فِي تَعْذِيبِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينِ بِأَنْوَاعِ الْبَلَاءِ "
стр. 326
٣٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ , أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ , أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الزُّبَيْرِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ بِأَصْبَهَانَ وَلَقَبُهُ حَمْشَاذٌ , أنا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ أَبُو عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ , أنا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ , أنا يَحْيَى بْنُ عَقِيلٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ , عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ , قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ذَاتَ يَوْمٍ: أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ فِيهِ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ شَيْءٌ قُدِّرَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَرِ قَدْ سَبَقَ أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ مِمَّا جَاءَهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ وَاتُّخِذَتْ عَلَيْهِمْ فِيهِ الْحُجَّةُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا , بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ. فَقَالَ: فَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ ظُلْمًا؟ قَالَ: فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ فَزَعًا شَدِيدًا وَقُلْتُ: إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا وَهُوَ خَلْقُ اللَّهِ وَمِلْكُ يَمِينِهِ: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣] قَالَ: سَدَّدَكَ اللَّهُ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُجَرِّبَ عَقْلَكَ , إِنَّ رَجُلًا أَتَى مِنْ جُهَيْنَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ أشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ وَاتُّخِذَتْ عَلَيْهِمْ فِيهِ الْحُجَّةُ؟ قَالَ: «لَا بَلْ شَيْءٌ قَدْ قُضِيَ عَلَيْهِمْ , وَمَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ» قَالَ: فَفِيمَ يَعْمَلُونَ إِذًا؟ قَالَ: " مَنْ خَلَقَهُ اللَّهُ لِوَاحِدَةٍ مِنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ هَيَّأَهُ لِعَمَلِهَا , وَتَصْدِيقُ ⦗٢٥٧⦘ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس: ٨] " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَزْرَةَ كَمَا مَضَى
стр. 327
٣٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , إِمْلَاءً قَالَ: أنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى , أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , أنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ , أنا سُفْيَانُ , عَنْ حَنْظَلَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس: ٨] قَالَ: «أَلْزَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا»
стр. 328
٣٥٣ - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي , أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ , أنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ , أنا وَرْقَاءُ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس: ٨] قَالَ: «عَرَّفَهَا شَقَاءَهَا وَسَعَادَتَهَا» ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: ١٠] قَالَ: «أَغْوَاهَا»
٣٥٤ - وَأَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي تَفْسِيرِ مُجَاهِدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فَلَمْ يُجَاوِزْهُ مُجَاهِدٌ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس: ٨] «عَرَّفَهَا الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ» وَقَالَ: فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: ١٠] «يَعْنِي خَابَ مَنْ أَغْوَاهُ اللَّهُ» وَاخْتِلَافُ اللَّفْظَتَيْنِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَمْلَاهُ , عَنْ غَيْرِ التَّفْسِيرِ , وَكَأَنَّهُ فِي نُسْخَةِ آدَمَ مَرْفُوعٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ
стр. 329
٣٥٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ , أنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: ١٠] يَقُولُ: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّى اللَّهُ نَفْسَهُ , وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّ اللَّهُ نَفْسَهُ , فَأَضَلَّهُ اللَّهُ»
стр. 330
٣٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَرْفِيُّ , بِبَغْدَادَ , أنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , ح
٣٥٧ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ , أنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ , أنا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , أَنَّ أَبَا الزَّاهِرِيَّةِ حَدَّثَهُ , عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ , عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ , أَنَّهُ لَقِيَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي شَكَكْتُ فِي بَعْضِ أَمْرِ الْقَدَرِ , فَحَدِّثْنِي لَعَلَّ اللَّهُ يَجْعَلُ لِي عِنْدَكَ فَرَجًا قَالَ: نَعَمْ يَا بُنَيَّ حَقٌّ لَوْ عَذَّبَ اللَّهُ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ عَذَّبَهُمْ وَهُو غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ , وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ إِيَّاهُمْ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ , وَلَوْ أَنَّ لِامْرِئٍ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَدَ , ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ , وَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ. فَذَهَبَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَةِ سَعْدٍ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَلْقَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَذَهَبَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ لِابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ مِثْلَ مَقَالَةِ صَاحِبِهِ , فَقَالَ أُبَيٌّ: وَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَلْقَى زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ. فَذَهَبَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي شَكَكْتُ فِي بَعْضِ أَمْرِ الْقَدَرِ فَحَدِّثْنِي لَعَلَّ اللَّهَ يَجْعَلُ لِي عِنْدَكَ مِنْهُ فَرَجًا , قَالَ زَيْدٌ: نَعَمْ يَا ابْنَ أَخِي إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ , وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ إِيَّاهُمْ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ , وَلَوْ أَنَّ لِامْرِئٍ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَدَ وَلَا يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ دَخَلَ النَّارَ» ⦗٢٥٩⦘ وَرَوَاهُ أَيْضًا أَبُو الْأَسْوَدِ الدِّيلِيُّ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ , ثُمَّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مِنْ قَوْلِهِمْ
стр. 331
٣٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي , أنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ , أنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ , أنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي , عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فَذَكَرَهُ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِالتَّكْذِيبِ بِالْقَدَرِ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ؟ قَالَ: «تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَتُؤْمِنُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَتَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمَا قَبْلَ الْخَلْقِ ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ لَهُمَا , فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ. وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلَى النَّارِ عَدْلًا مِنْهُ , وَكُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا فُرِغَ مِنْهُ , صَائِرًا إِلَى مَا خُلِقَ لَهُ» وَقَدْ رُوِّينَاهُ فِيمَا مَضَى بِطُولِهِ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَطِيَّةَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ
стр. 332
٣٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ السَّامِرْدِيُّ , أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْقُرَشِيُّ بُسَرَّ مَنْ رَأَى , أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ , أنا أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا قَالَ عَبْدٌ إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ وَحُزْنٌ اللَّهُمَّ إِنِي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ , مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ , عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ , أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ , أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ , أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ , أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي , وَنُورَ صَدْرِي , وَجَلَاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي , إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ قَالَ: «أَجَلْ يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَعْلَمَهُنَّ» تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
стр. 333
٣٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ ⦗٢٦٠⦘ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , نا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ , نا بَقِيَّةُ , نا أَبُو الْحَجَّاجِ , عَنْ سُلَيْمَانَ أَبِي حَمْزَةَ الْمِصْرِيِّ , عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ , أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُقَدِّرُ اللَّهُ عَلَيَّ أَمْرًا ثُمَّ يُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ , فَلَوْ كَانَ لَكَ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا تُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , وَلَمْ تُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ , لَمْ يَنْفَعْكَ ذَلِكَ شَيْئًا»
стр. 334
٣٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ , أنا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ , نا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ , نا حَمَّادٌ , عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ , عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ , قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْجَابِيَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , فَلَمَّا أَتَى عَلَى «مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ , وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ» , وَالْجَاثَلِيقُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ بِقَمِيصِهِ: بركست بركست فَقَالَ عُمَرُ: «مَا يَقُولُ عَدُوُّ اللَّهِ» ؟ قَالُوا: لَمْ يَقُلْ شَيْئًا. ثُمَّ أَعَادَهَا فَتَشَهَّدَ فَقَالَ: «مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ» فَقَالَ: الْجَاثَلِيقُ بِقَمِيصِهِ: بركست بركست. فَقَالَ عُمَرُ: «مَا يَقُولُ» ؟ قَالُوا: يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يَهْدِي وَلَا يُضِلُّ قَالَ: «كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ بَلِ اللَّهُ خَلَقَكَ , وَهُوَ أَضَلَّكَ , وَهُوَ يُدْخِلُكَ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , وَاللَّهِ لَوْلَا وَلْثُ عَهْدِكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ» قَالَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ بِمَعْنَاهُ وَذَكَرَ فِي آخِرِهِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ , فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَعْمَلُوهُ , وَخَلَقَ أَهْلَ النَّارِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ , فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَعْمَلُوهُ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ لِهَذِهِ , وَهَؤُلَاءِ لِهَذِهِ قَالَ: فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَلَا يَخْتَلِفُونَ فِي الْقَدَرِ "
стр. 335
٣٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ , أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ النَّصْرَوِيُّ , ⦗٢٦١⦘ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ , حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " مَا فِي الْأَرْضِ قَوْمٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ قَوْمٍ يُخَاصِمُونَ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ وَمَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ - وَأَحْسِبُهُ قَالَ -: قُدْرَةَ اللَّهِ , قَالَ اللَّهُ : ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣] "
стр. 336
وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَمَّنْ حَدَّثَهُ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَذَكَرَ الْقَدَرِيَّةَ , فَقَالَ: " قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ﴾ [الأعراف: ٣٠] "
стр. 337
٣٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو ذَرِّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْمُذَكِّرِ , وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ قَالَا: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبِرِّ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ , قَالَ: وَسَأَلَ مُوسَى ﵇ رَبَّهُ عَنِ الْقَدَرِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ رَبِّ إِنَّكَ عَظِيمٌ لَوْ شِئْتَ أَنْ تُطَاعَ لَأُطِعْتَ , لَوْ شِئْتَ أَنْ لَا تُعْصَى مَا عُصِيتَ , وَأَنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَاعَ , وَأَنْتَ فِي ذَلِكَ تَعْصِي فَكَيْفَ هَذَا أَيْ رَبِّ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إِنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ»
стр. 338
بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُعْطِي بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عَبِيدِهِ الْإِيمَانَ وَهُوَ مُحَبِّبُهُ إِلَيْهِ وَمُزَيِّنُهُ فِي قَلْبِهِ وَشَارِحُ صَدْرِهِ لَهُ وَهَادِيهِ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ وَمُثَبِّتُهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ. قَالَ اللَّهُ : ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ﴾ [الروم: ٥٦] وَقَالَ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٠٠] وَقَالَ: ﴿حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ٧] وَقَالَ: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [الزمر: ٢٢] وَسَأَلَ الْكَلِيمُ رَبَّهُ فَقَالَ: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ [طه: ٢٥] وَقَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾ [الضحى: ٧] وَقَالَ: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا﴾ وَقَالَ: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ﴾ [الحجرات: ١٧] وَقَالَ: ﴿مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ [الشورى: ٥٢] وَقَالَ: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ﴾ [الزمر: ٥٤] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [الزمر: ٥٧] وَقَالَ: ﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ
стр. 339
مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ٢١٣] وَقَالَ: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾ [التوبة: ١١٨] وَقَالَ: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٧٤] وَقَالَ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] وَقَالَ ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ [الأنعام: ١٢٥] الْآيَةَ. وَآيَاتُ الْقُرْآنِ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ , وَأَنْبِيَاءُ اللَّهِ تَعَالَى كَانُوا يَتَعَوَّذُونَ بِاللَّهِ مِنَ الْكُفْرِ , وَيَسْأَلُونَهُ التَّثْبِيتَ عَلَى الْإِيمَانِ وَالتَّوْفِيقَ لِلطَّاعَةِ , عِلْمًا مِنْهُمْ بِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَسْتَطِيعُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِاللَّهِ , قَالَ اللَّهُ خَبَرًا عَنِ الْخَلِيلِ ﵇ حَيْثُ قَالَ: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ [البقرة: ١٢٨] وَقَالَ: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخَرِينَ﴾ [الشعراء: ٨٤] وَقَالَ: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ [إبراهيم: ٤٠] وَقَالَ: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ [إبراهيم: ٣٥] وَقَالَ عَنْ شُعَيْبٍ ﵇ حَيْثُ قَالَ: ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [هود: ٨٨] وَقَالَ عَنِ الْكَلِيمِ ﵇ حَيْثُ قَالَ: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي﴾ [طه: ٢٥] وَقَالَ عَنْ يُوسُفَ ﵇: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [يوسف: ١٠١] وَعَلَّمَ نَبِيَّنَا ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَقُولُوا: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٥] , ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٦] , ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ [آل عمران: ٨]
стр. 340
٣٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ , أَخْبَرَنَا أَبُو ⦗٢٦٤⦘ سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ , أنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ , أنا سُفْيَانُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , سَمِعَ عُرْوَةَ , يُحَدِّثُ عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ , قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ هَلْ لِلْإِسْلَامِ مُنْتَهًى؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ» فَقَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ»
стр. 341
٣٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , بِبَغْدَادَ , أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , نا جُنَيْدُ بْنُ حَكِيمٍ , نا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ , ح
٣٦٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , نا دِعْلِجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ , بِبَغْدَادَ , نا مُوسَى بْنُ هَارُونَ , وَصَالِحُ بْنُ مُقَاتِلٍ , ح. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ , نا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ , وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ , ح
٣٦٧ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ الْفَقِيهُ , بِبُخَارَى , أنا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ , قَالُوا: أنا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ الْمِصِّيصِيُّ , أنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , عَنْ زُبَيْدٍ , عَنْ مُرَّةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ , وَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ وَلَا يُعْطِي الْإِيمَانَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ» زَادَ جُنَيْدُ بْنُ حَكِيمٍ فِي رِوَايَتِهِ: " فَمَنْ ضَنَّ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ , وَخَافَ الْعَدُوَّ أَنْ يُجَاهِدَهُ , وَهَابَ اللَّيْلَ أَنْ يُكَابِدَهُ , فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللَّهِ , وَالْحَمْدُ لِلَّهِ , وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَاللَّهُ وَأَكْبَرُ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ , تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ , وَهُوَ ثِقَةٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُقْبَةَ أَخِي قَبِيصَةَ , عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ , ⦗٢٦٥⦘ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا , وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ , عَنْ مُرَّةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا , وَرَوَاهُ الْمَسْعُودِيُّ , عَنْ أَبِيهِ مَوْقُوفًا
стр. 342
٣٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ , وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , نا أَبُو عُتْبَةَ , نا بَقِيَّةُ , نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ الْمَسْعُودِيُّ , عَنْ زُبَيْدٍ الْأَيَامِيِّ , عَنْ مُرَّةَ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ مَعَايِشَكُمْ , وَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ , وَلَا يُعْطِي الْإِيمَانَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ , فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدٌ أَعْطَاهُ الْإِيمَانَ , فَمَنْ ضَنَّ مِنْكُمْ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ , وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ أَنْ يُكَابِدَهُ , أَوْ جَبُنَ عَنِ الْعَدُوِّ أَنْ يُجَاهِدَهُ , فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللَّهِ , وَالْحَمْدُ لِلَّهِ , وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَاللَّهُ أَكْبَرُ " وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ
стр. 343
٣٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ , أنا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَّاجُ , نا مُطَيَّنُ , نا طَاهِرُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ , نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ ثُوَيْرٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَلِيٍّ , قَالَ: «كَانَ لِي لِسَانٌ سَؤُولٌ , وَقَلْبٌ عَقُولٌ , وَمَا نَزَلَتْ آيَةٌ إِلَّا وَقَدْ عَلِمْتُ فِيمَا نَزَلَتْ وَبِمَا نَزَلَتْ وَعَلَى مَنْ نَزَلَتْ , وَإِنَّ الدُّنْيَا يُعْطِيَهَا اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ وَمَنْ أَبْغَضَ , وَإِنَّ الْإِيمَانَ لَا يُعْطِيَهُ اللَّهُ إِلَّا مَنْ أَحَبَّ»
стр. 344
٣٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ , نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ , نا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ , نا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ , نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ الْمَكِّيُّ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَفَأَ الْمُشْرِكُونِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اسْتَوُوا حَتَّى أُثْنِيَ عَلَى رَبِّي» فَصَارُوا خَلْفَهُ صُفُوفًا: قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ , اللَّهُمَّ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ , وَلَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ , وَلَا هَادِيَ لِمَنْ أَضْلَلْتَ , وَلَا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ , وَلَا مُعْطِي لِمَا مَنَعْتَ , وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ , وَلَا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ , وَلَا مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ , اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ ⦗٢٦٦⦘ وَرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ وَرِزْقِكَ , اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ , اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ , اللَّهُمَّ عَائِذٌ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا وَمِنْ شَرِّ مَا مَنَعْتَنَا , اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ , وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا , وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ , اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَفْتُونِينَ اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ إِلَهَ الْحَقِّ آمِينَ»
стр. 345
٣٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ , نا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ , عَنْ طُلَيْقِ بْنِ قَيْسٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوا , ثُمَّ يَقُولُ: «رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ , وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ , وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ , وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الْهُدَى لِي , وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَاكِرًا , لَكَ ذَاكِرًا , لَكَ رَاهِبًا , لَكَ مِطْوَاعًا , لَكَ مُخْبِتًا , لَكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا , رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي , وَأَجِبْ دَعْوَتِي وَاغْسِلْ حَوْبَتِي , وَثَبِّتْ حُجَّتِي , اهْدِ قَلْبِي , وَسَدِّدْ لِسَانِي , وَاسَلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي»
стр. 346
٣٧٢ - حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ﵀ إِمْلَاءً , أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ الْعَدْلُ , نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الذُّهْلِيُّ , نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى , أنا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى , وَالتُّقَى , وَالْعِفَّةَ , وَالْغِنَى» وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
стр. 347
٣٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ , نا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ , نا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سُوقَةَ يَذْكُرُ عَنْ نَافِعٍ , عنِ ⦗٢٦٧⦘ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّا كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَجْلِسٍ يَقُولُ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ» مِائَةَ مَرَّةٍ
стр. 348
٣٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ , نا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَعْدٍ , نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , نا شَرِيكٌ , ح
٣٧٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , نا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , نا أَبُو دَاوُدَ , نا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ , أنا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ يُوسُفَ , عَنْ شَرِيكٍ , نا جَامِعٌ هُوَ ابْنُ أَبِي رَاشِدٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ قَالَ: وَكَانَ يُعَلِّمُنَا كَلِمَاتٍ وَلَمْ يَكُنْ يُعَلِّمُنَاهُنَّ كَمَا يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ: «اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا , وَاهْدِنَا سَبِيلَ السَّلَامِ وَنَجِّنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ , وَجَنِّبْنَا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ , وَبَارِكْ لَنَا فِي أَسْمَاعِنَا , وَأَبْصَارِنَا , وَقُلُوبِنَا وَأَزْوَاجِنَا , وَذُرِّيَّاتِنَا , وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ , وَاجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعَمِكَ مُثْنِينَ بِهَا قَابِلِيهَا , وَأَتِمَّهَا عَلَيْنَا» لَفْظُ حَدِيثِ الرُّوذْبَارِيُّ
٣٧٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , نا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ , نا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الْفَقِيهُ الطَّبَرِيُّ , نا عُثْمَانُ بْنُ يَحْيَى الْقُرْقُسَانِيُّ , نا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ , نا ابْنُ جُرَيْجٍ , عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا. فَذَكَرَ بِنَحْوِهِ
стр. 349
٣٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ , نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ , نا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ , نا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْبَرَاءِ , قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ يَحْفِرُ مَعَنَا حَتَّى رَأَيْتُ التُّرَابَ قَدْ وَارَى بَيَاضَ بَطْنِهِ أَوْ قَالَ شَعْرَهُ وَهُوَ يَقُولُ: «وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا ⦗٢٦٨⦘ فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا» قَالَ شُعْبَةُ فِي حَدِيثِهِ: حِفْظِي: إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا , وَفِي الصَّحِيفَةِ: إِنَّ الْمَلَأَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا قَالَ: فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَبَيْنَا أَبَيْنَا» يَرْفَعُ صَوْتَهُ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ
стр. 350
٣٧٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ , نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ , نا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ , نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ , قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ يَنْقُلُ مَعَهُ التُّرَابَ وَهُوَ يَقُولُ: «وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا , يَوْمًا وَلَا صُمْنَا وَلَا صَلَّيْنَا , فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا , وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا , وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا , إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَارِمِ بْنِ الْفَضْلِ
стр. 351
٣٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ , وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ قَالَا: نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى , نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ نا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ أنا أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ , أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْجَنْبِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ , سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ , يُخْبِرُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «طُوبَى لِمَنْ هُدِيَ إِلَى الْإِسْلَامِ , وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا وَقَنَعَ»
стр. 352
٣٨٠ - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو الطِّيبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ﵀ إِمْلَاءً , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدِينِيُّ , نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ , أنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ , نا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ قَالَ: «إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ يَا عِبَادِي عَلَى نَفْسِي أَلَا فَلَا تَظَالَمُوا , كُلُّ ابْنِ آدَمَ يُخْطِئُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُنِي , فَأَغْفِرُ لَهُ وَلَا أُبَالِي , يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ كَانَ ضَالًّا إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ , وَكُلُّكُمْ كَانَ عَارِيًا إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ , وَكُلُّكُمْ كَانَ جَائِعًا إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ , وَكُلُّكُمْ كَانَ ظَمْآنًا إِلَّا مَنْ سَقَيْتُهُ , فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ , وَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ , وَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ , وَاسْتَسْقُونِي أَسْقِكُمْ يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ , وَجِنَّكُمْ وَإِنْسَكُمْ , وَذَكَرَكُمْ وَأُنْثَاكُمْ , وَصَغِيرَكُمْ وَكَبِيرَكُمْ , وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ عَلَى قَلْبِ أَتْقَاكُمْ رَجُلًا وَاحِدًا لَمْ يَزِيدُوا فِي مُلْكِي شَيْئًا , وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ , وَجِنَّكُمْ وَإِنْسَكُمْ , وَذَكَرَكُمْ وَأُنْثَاكُمْ , وَصَغِيرَكُمْ وَكَبِيرَكُمْ , عَلَى قَلْبِ أَكْفَرِكُمْ رَجُلًا لَمْ يَنْقُصْ فِي مُلْكِي شَيْئًا , إِلَّا مَا يَنْقُصُ رَأْسُ الْمِخْيَطِ مِنَ الْبَحْرِ»
стр. 353
٣٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , نا شُعْبَةُ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ , مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا , وَمَنْ كَانَ يُحِبُّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَمَنْ كَانَ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيَّ الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ» أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ
стр. 354
٣٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي , أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ ⦗٢٧٠⦘ أَحْمَدَ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ , أنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي سُفْيَانَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ , فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: «الْقُلُوبُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ يُقَلِّبُهُمَا»
стр. 355
٣٨٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الصَّائِغُ , نا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ , نا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي سُفْيَانَ , وَيَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ , عَنْ أَنَسٍ , قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِمَّا يَكْثُرُ أَنْ يَقُولَ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ»
следующие страницы →