Полный текст (615 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
بَابُ مَا رُوِيَ عَنْ جَمَاهِيرِ الصَّحَابَةِ , وَأَعْلَامِ الدِّينِ وَأَئِمَّتِهِ فِي إِثْبَاتِ الْقَدَرِ ﵃
стр. 422
٤٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ , نا أَبُو حَاتِمِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ , نا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ الْحِمْصِيُّ , نا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ , يَقُولُ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَعْمَلُ عَلَى مَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ عَلَى أَمْرٍ مُؤْتَنَفٍ؟ فَقَالَ: «عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ» . قُلْتُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» قَالَ: فَهَذَا قَدْ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ لَا يُخَالِفُ النَّبِيَّ ﷺ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْهُ , وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مِنْ قَوْلِهِ فِي مَعْنَاهُ
стр. 423
٤٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَرْدَسْتَانِيُّ الْحَافِظُ , أنا أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ , نا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ , نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ , نا سُفْيَانُ , عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ , قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَكَانُوا قَبْضَتَيْنِ , فَقَالَ: لِمَنْ فِي يَمِينِهِ: " ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ , وَقَالَ لِمَنْ فِي الْأُخْرَى: ادْخُلُوا النَّارَ وَلَا أُبَالِي " فَذَهَبَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
стр. 424
٤٦٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ⦗٢٩٨⦘ الْفَقِيهُ , أنا أَبُو الْمُثَنَّى , نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ , نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , نا كَهْمَسُ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ , قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , حَاجِّينَ أَوْ مُعْتَمِرِينَ قَالَ: فَلَقِينَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ ظَهَرَ فِينَا أُنَاسٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ وَإِنَّمَا الْأَمْرُ أُنُفٌ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: أَخْبِرْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ وَحُلْوِهِ وَمُرِّهِ , وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ» قَالَ: صَدَقْتَ. فَهَذَا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا مُنَاظَرَةُ مُوسَى مَعَ آدَمَ ﵉ , وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ , وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ
стр. 425
٤٦٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ , أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الْأَسْنَانِيُّ , أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الطَّرَائِفِيُّ , نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ , نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ , قَالَ: لَمَّا تَكَلَّمَ مَعْبَدٌ هَاهُنَا فِيمَا تَكَلَّمَ بِهِ مِنَ الْقَدَرِ فَحَجَجْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَلَمَّا قَضَيْنَا حَجَّنَا قُلْنَا: لَوْ مِلْنَا فَلَقِينَا مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا جَاءَ بِهِ مَعْبَدٌ مِنَ الْقَدَرِ , فَذَهَبْنَا نَؤُمُّ أَبَا سَعِيدٍ وَابْنَ عُمَرَ , فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ إِذَا نَحْنُ بِابْنِ عُمَرَ , فَاكْتَنَفْنَاهُ فَقَدَّمَنِي حُمَيْدٌ , وَكُنْتُ أَحْرَصَ مِنْهُ عَلَى الْمَنْطِقِ مِنْهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ قَوْمًا نَشَؤُوا قَبْلَنَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ , وَقَرَءُوا الْقُرْآنَ , وَتَفَقَّهُوا فِي الْإِسْلَامِ يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ , قَالَ: فَإِذَا لَقِيتَهُمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ , وَهُمْ مِنْهُ بُرَآءُ , وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ جِبَالَ الْأَرْضِ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ , حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ " أَنَّ آدَمَ وَمُوسَى اخْتَصَمَا إِلَى اللَّهِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَشْقَيْتَ ⦗٢٩٩⦘ النَّاسَ , وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَكَلَامِهِ , وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ , فَهَلْ وَجَدْتَهُ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟ قَالَ: نَعَمْ , فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى , فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ثَلَاثًا " ثُمَّ ذَكَرَ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثَ الْإِيمَانِ
стр. 426
وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسْحِ ظَهْرِ آدَمَ وَإِخْرَاجِ ذُرِّيَّتِهِ مِنْهُ , وَقَوْلُهُ: «خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ , وَخَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ»
стр. 427
٤٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ , نا أَبُو قِلَابَةَ , نا عَبْدُ الصَّمَدِ , نا شُعْبَةُ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ , قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ , ﵁ لَمَّا طُعِنَ قَالَ: " ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [الأحزاب: ٣٨] "
стр. 428
٤٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ , أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ , نا ابْنُ أَبِي أَوْسٍ , نا مُحَمَّدُ ابْنُ عُلَيَّةَ الْخَزَّازُ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو الْأَسَدِيُّ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ ثَلْجٍ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَثِيرًا مَا يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ:
[البحر المتقارب]
خَفِّضْ عَلَيْكَ فَإِنَّ الْأُمُورَ … بِكَفِّ الْإِلَهِ مَقَادِيرُهَا
فَلَيْسَ يَأْتِيكَ مَنْهِيُّهَا … وَلَا قَاصِرٌ عَنْكَ مَأْمُورُهَا
стр. 429
٤٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَرْفِيُّ , نا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ , نا هَنَّادٌ , نا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ مَيْسَرَةَ , عَنْ عَلِيٍّ , ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَخْلُصَ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ يَقِينًا غَيْرَ ظَنٍّ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ , وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ , وَيُقِرَّ بِالْقَدَرِ كُلِّهُ»
стр. 430
٤٦٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ , أنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى , نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ , نا أَبُو حَنِيفَةَ , ⦗٣٠٠⦘ عَنِ الْهَيْثَمِ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ عَلِيٍّ , أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ فَقَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»
стр. 431
٤٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَرْفِيُّ , نا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ الشَّيْبَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , نا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ , نا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَهُ الْقَدَرُ يَوْمًا , فَأَدْخَلَ أَصْبُعَهُ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى فِي فِيهِ فَرَقَّمَ بِهِمَا بَاطِنَ يَدِهِ فَقَالَ: «أَشْهَدُ أَنَّ هَاتَيْنِ الرَّقْمَتَيْنِ كَانَتَا فِي أُمِّ الْكِتَابِ»
стр. 432
٤٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ الْفَقِيهُ , أنا أَبُو سَهْلٍ الْمِهْرَجَانِيُّ , أنا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَذَّاءُ , نا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ , نا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: «وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَإِزَالَةُ الْجِبَالِ عَنْ أَمَاكِنِهَا أَهْوَنُ مِنْ إِزَالَةِ مُلْكٍ مُؤَجَّلٍ»
стр. 433
٤٧١ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ , قَالَ: نا أَبُو سَهْلٍ الْإِسْفَرَائِينِيُّ , نا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَذَّاءُ , نا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ , نا الْأَعْمَشُ , عَنْ شَقِيقٍ , قَالَ عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «لَئِنْ أُعَالِجَ جَبَلًا رَاسِيًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعَالِجَ مُلْكًا مُؤَجَّلًا»
стр. 434
٤٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ الْمَعْرُوفِ بِالْمُوسَوِيِّ بِمَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الرَّوْضَةِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ آبَائِهِ , أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا كَانَ يَقْعُدُ فِي الرَّوْضَةِ وَهُوَ شَابٌّ مُلْتَحِفٌ بِمِطْرَفِ خَزٍّ فَيَسْأَلُهُ النَّاسُ وَمَشَايِخُ الْعُلَمَاءِ فِي الْمَسْجِدِ فَسُئِلَ عَنِ الْقَدَرِ فَقَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: " ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٨] "
стр. 435
ثُمَّ قَالَ الرِّضَا: كَانَ أَبِي يَذْكُرُ , عَنْ آبَائِهِ , أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ⦗٣٠١⦘ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزَ وَالْكَيْسَ , وَإِلَيْهِ الْمَشِيئَةُ وَبِهِ الْحَوْلُ وَالْقُوَّةُ»
стр. 436
٤٧٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , نا أَبُو الطَّيِّبِ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّيْرُعَاقُولِيُّ , نا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ السِّمْسَارُ , نا الصَّلْتُ بْنُ الْهَيْثَمِ الضَّرِيرُ , نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّعْرَانِيُّ , نا أَبِي , نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قَالَ أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃ " وَاللَّهِ مَا قَالَتِ الْقَدَرِيَّةُ بِقَوْلِ اللَّهِ , وَلَا بِقَوْلِ الْمَلَائِكَةِ , وَلَا بِقَوْلِ النَّبِيِّينَ , وَلَا بِقَوْلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ , وَلَا بِقَوْلِ أَهْلِ النَّارِ , وَلَا بِقَوْلِ صَاحِبِهِمْ إِبْلِيسَ فَقَالُوا لَهُ: تُفَسِّرُهُ لَنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: قَالَ اللَّهُ : وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ الْآيَةُ , وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا وَقَالَ نُوحٌ ﵇: وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ فَأَمَّا مُوسَى ﵇ فَقَالَ: إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ الْآيَةَ , وَأَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ فَإِنَّهُمْ قَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَأَمَّا أَهْلُ النَّارِ فَإِنَّهُمْ قَالُوا: لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ الْآيَةَ , وَأَمَّا أَخُوهُمْ إِبْلِيسُ فَقَالَ: فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ الْآيَةَ. فَزَعَمَتِ الْقَدَرِيَّةُ بِأَنَّ اللَّهَ لَا يُغْوِي "
стр. 437
٤٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ , نا أَبُو الْجَوَّابِ , نا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ , قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي تَرْكِهِ الِاسْتِخْلَافَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبْعٍ: فَمَا تَقُولُ لِرَبِّكَ إِذَا لَقِيتَهُ وَقَدْ تَرَكْتَنَا هَمَلًا؟ قَالَ أَقُولُ «اللَّهُمَّ اسْتَخْلَفْتَنِي فِيهِمْ مَا بَدَا لَكَ ثُمَّ قَبَضْتَنِي وَتَرَكْتُكَ فِيهِمْ , فَإِنْ شِئْتَ أَصْلَحْتَهُمْ , وَإِنْ شِئْتَ أَفْسَدْتَهُمْ»
стр. 438
٤٧٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , نا أَبُو الْعَبَّاسِ , نا مُحَمَّدٌ , نا أَبُو الْجَوَّابِ , نا عَمَّارٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيِّ , قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ عَلِيٌّ: «أَنَا عَبْدُ اللَّهِ , كَتَبَ اللَّهُ عَلَيَّ أَعْمَالًا لَا بُدَّ أَنْ أَعْمَلَهَا»
стр. 439
٤٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ , أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ , أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اللَّيْثِ الزِّيَادِيُّ , نا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى الْأَشْنَانِيُّ أَبُو الْفَضْلِ , نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي السَّوَّارِ الْعَدَوِيِّ , قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: «قُضِيَ الْقَضَاءُ , وَجَفَّ الْقَلَمُ , وَأُمُورٌ تُقْضى فِي كِتَابٍ قَدْ سَبَقَ»
стр. 440
٤٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ خَيْثَمَةَ , عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ , قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرُوا قَوْلَ عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ , وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ , قَالَتْ عَائِشَةُ: " رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ حَدَّثَكُمْ أَوَّلَ حَدِيثٍ لَمْ تَسْأَلُوهُ عَنْ آخِرِهِ , إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا قَيَّضَ لَهُ مَلَكًا قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ , فَسَدَّدَهُ وَيَسَّرَهُ حَتَّى يَمُوتَ وَهُوَ خَيْرُ مَا كَانَ , وَيَقُولُ النَّاسُ: مَاتَ فُلَانٌ وَهُوَ خَيْرُ مَا كَانَ , فَإِذَا حَضَرَ أُرِيَ ثَوَابَهُ مِنَ الْجَنَّةِ , فَجَعَلَ يَتَهَوَّعُ بِنَفْسِهِ وَدَّ لَوْ خَرَجَتْ , فَذَلِكَ حَيْثُ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ , وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ , وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ شَيْطَانًا قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ , يَفْتِنُهُ وَيَصُدُّهُ وَيُضِلُّهُ , حَتَّى يَمُوتَ حِينَ يَمُوتُ وَهُوَ شَرُّ مَا كَانَ , وَيَقُولُ النَّاسُ: مَاتَ فُلَانٌ وَهُوَ شَرُّ مَا كَانَ , فَإِذَا حَضَرَ وَرَأَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي النَّارِ , فَجَعَلَ يَبْتَلِعُ نَفْسَهُ كَرَاهِيَةً لِلْخُرُوجٍ , فَعِنْدَ ذَلِكَ يُبْغِضُ لِقَاءَ اللَّهِ , وَاللَّهُ لِلِقَائِهِ أَبْغَضُ "
стр. 441
٤٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ , أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ , نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ , نا أَبُو هَمَّامٍ الدَّلَّالُ , نا سُفْيَانُ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ عَائِشَةَ , أَنَّهُ ذُكِرَ لَهَا خُرُوجُهَا فَقَالَتْ: «كَانَ بِقَدَرٍ»
стр. 442
٤٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خُشَيْشٍ الْمُقْرِئُ بِالْكُوفَةِ , أنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ , أنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ , أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ , قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرَ الْقَوْمُ رَجُلًا مِنْ خُلُقِهِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ قَطَعْتُمْ رَأْسَهُ أَكُنْتُمْ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تُعِيدُوهُ؟» قَالُوا: لَا , قَالَ: «فَيَدَهُ؟» قَالُوا: لَا , قَالَ: «فَرِجْلَهُ؟» قَالُوا: لَا , قَالَ: «فَإِنَّكُمْ لَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تُغَيِّرُوا خَلْقَهُ حَتَّى تُغَيِّرُوا خُلُقَهُ , إِنَّ النُّطْفَةَ تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً , ثُمَّ يَتَحَدَّرُ دَمًا , ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً , ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً , ثُمَّ يُبْعَثُ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكْتُبُ رِزْقَهُ وَخُلُقَهُ وَأَجَلَهُ , وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ»
стр. 443
٤٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي , وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ , وَأَبُو صَادِقِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ الصَّيْدَلَانِيُّ قَالُوا: أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , نا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ , نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي وَائِلٍ فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ ,؟ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ , يَقُولُ: «الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ , وَالسَّعِيدُ مِنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ» فَقُلْنَا: يَا أَبَا وَائِلٍ مَا تَقُولُ فِي الْحَجَّاجِ؟ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ نَحْنُ نَحْكُمُ عَلَى اللَّهِ؟»
стр. 444
٤٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي , وَأَبُو سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيُّ قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ , نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ , نا أَبُو الْجَوَّابِ , نا عَمَّارُ بْنُ زُرَيْقٍ , عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ , عَنْ مَسْرُوقٍ , قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ وَيَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ , وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ , وَلَئِنْ أَعَضُّ عَلَى جَمْرَةٍ حَتَّى تُطْفَأَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ لِأَمْرٍ قَضَاهُ اللَّهُ لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ»
стр. 445
٤٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ , بِبَغْدَادَ , أنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , نا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ , نا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ , نا أَبُو سِنَانٍ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ ⦗٣٠٤⦘ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ , يُحَدِّثُنَا عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ , قَالَ: وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْقَدَرِ فَأَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْقَدَرِ خِفْتُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ هَلَاكُ دِينِي أَوْ أَمْرِي فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ اللَّهَ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ , وَلَوْ رَحِمَهُمْ لَكَانَتْ رَحْمَتُهُ لَهُمْ خَيْرًا مِنْ أَعْمَالِهِمْ , وَلَوْ أَنَّ لَكَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ , وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ , وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ , وَأَنَّكَ إِنْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ , وَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ أَخِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَتَسْأَلُهُ , فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ , قَالَ إِسْحَاقُ: قَصَّ الْقِصَّةَ كُلَّهَا كَمَا قَالَ أُبَيٌّ , غَيْرَ أَنِّي اخْتَصَرْتُهُ , وَقَالَ لِي: لَا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَتَسْأَلُهُ , فَأَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ , قَالَ أَبُو يَحْيَى: فَقَصَّ أَيْضًا الْقِصَّةَ كَمَا قَالَ أُبَيٌّ وَقَالَ: ائْتِ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَلْهُ , فَأَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ , وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ , وَلَوْ أَنَّ لَكَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ , وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ , وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ , وَأَنَّهُ إِنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلَ النَّارَ» وَرُوِّينَا قَبْلَ هَذَا عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ , عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ , عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مِثْلَ هَذَا
стр. 446
٤٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ , أنا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ , أنا الْقَعْنَبِيُّ , أنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ , عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ , قَالَ: قُلْتُ لِعِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ: إِنِّي جَلَسْتُ مَجْلِسًا ذَكَرُوا فِيهِ الْقَدَرَ , فَقَالَ عِمْرَانُ: «يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ حِينَ يُعَذِّبُهُمْ , وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ أَوْسَعَ لَهُمْ» وَسَتَقْدُمُ الْمَدِينَةَ فَسَلْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ , وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ عَنْ ذَلِكَ , ⦗٣٠٥⦘ فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَجَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ , وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ , فَسَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقَالَ: «أَيْ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ لَعَذَّبَهُمْ حِينَ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ» وَحَدَّثَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ
стр. 447
٤٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْإِسْفَرَائِينِيُّ الْحَاكِمُ , نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ , نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى , نا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى , أنا فِطْرٌ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَجَّاجِ الْأَزْدِيَّ , قَالَ: لَقِيتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ بِأَصْبَهَانَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَلَا تُخْبِرَنِي عَنِ الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ كَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: «أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ , وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ , وَلَا تَقُلْ لَوْ كَانَ كَذَا لَكَانَ كَذَا»
стр. 448
٤٨٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَرْفِيُّ , بِبَغْدَادَ , نا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ , نا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَوَّارٍ , نا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ , أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ , ذَهَبَ مَعَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ يَخْطُبُ عَلَيْهِ امْرَأَةً مِنْ بَنِي لَيْثٍ , فَذَكَرَ فَضْلَ سَلْمَانَ وَسَابِقَتَهُ وَإِسْلَامَهُ , وَذَكَرَ بِأَنَّهُ يَخْطُبُ إِلَيْهِمْ فَتَاتَهُمْ فُلَانَةَ فَقَالُوا: أَمَّا سَلْمَانُ فَلَا نُزَوِّجُهُ , وَلَكِنَّا نُزَوِّجُكَ , ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: يَا أَخِي إِنَّهُ قَدْ كَانَ شَيْءٌ وَإِنِّي لَأَسْتَحِي أَنْ أَذْكُرَهُ لَكَ , قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالَ: فَأَخْبَرَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ بِالْخَبَرِ فَقَالَ سَلْمَانُ: «أَنَا أَحَقُّ أَنْ أَسْتَحِيَ مِنْكَ أَنْ أَخْطُبَهَا , وَكَانَ اللَّهُ تَعَالَى قَضَاهَا لَكَ»
стр. 449
٤٨٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , نا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ , نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ , نا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ , نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمٍ , قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ , يَقُولُ: سَأَلْتُ الْوَلِيدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ كَيْفَ كَانَتْ وَصِيَّةُ أَبِيكَ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ؟ قَالَ ⦗٣٠٦⦘: دَعَانِي فَقَالَ لِي: " يَا بُنَيَّ اتَّقِ اللَّهَ وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَتَّقِي اللَّهَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْعِلْمَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ؟ قَالَ: كَيْفَ لِي أَنْ أُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ؟ قَالَ: تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ , وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ , عَلَى هَذَا الْقَدَرِ فَإِنْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ"
стр. 450
وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلَقَ الْقَلَمَ فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ فَقَالَ لَهُ: مَا أَكْتُبْ يَا رَبِّ؟ قَالَ: الْقَدَرَ قَالَ: فَجَرَى فِي تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ "
стр. 451
٤٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الْعَلَوِيُّ بِالْكُوفَةِ , أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ , أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ , أنا وَكِيعٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ , عَنْ طَاوُسٍ , قَالَ: ذَكَرْتُ الْقَدَرِيَّةَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: «هَاهُنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ؟» فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: «كُنْتُ آخُذُ بِرَأْسِهِ ثُمَّ أَقْرَأُ عَلَيْهِ آيَةَ كَذَا وَكَذَا» قَالَ طَاوُسٌ: فَتَمَنَّيْتُ أَنَّ كُلَّ قَدَرِيٍّ كَانَ عِنْدَنَا
стр. 452
٤٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ , أنا أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ , نا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ , أنا سُفْيَانُ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: " لَوْ أَخَذْتُ رَجُلًا مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا قَدَرَ لَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ ثُمَّ قُلْتُ: لَوْلَا وَلَوْلَا "
стр. 453
٤٨٩ - قَالَ: ونا سُفْيَانُ , عَنْ أَبِي هَاشِمٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ أُنَاسًا يَقُولُونَ فِي الْقَدَرِ قَالَ: «يُكَذِّبُونَ بِالْكِتَابِ لَئِنْ أَخَذْتُ بِشَعْرِ أَحَدِهِمْ لَأَنْصُوَنَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى عَرْشِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا , ثُمَّ خَلَقَ الْقَلَمَ فَكَتَبَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , فَإِنَّمَا يَجْرِي النَّاسُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ»
стр. 454
٤٩٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , أنا أَبُو مُحَمَّدٍ دِعْلِجُ بْنُ أَحْمَدَ , نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِنَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ وَاقِدٍ الطَّائِيُّ , أنا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ , ح
⦗٣٠٧⦘
٤٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ , أنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّصْرَوِيُّ , نا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ , أنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , نا هُشَيْمُ , نا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ , عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ , عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ مَا هُوَ كَائِنٌ فَكَتَبَ فِيمَا كَتَبَ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] " لَفْظُ حَدِيثِ سَعِيدٍ
стр. 455
٤٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ , نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى , نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ اللَّيْثِ , عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ , قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِعَائِشَةَ: «مَا سُمِّيتِ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا لِتَسْعَدِي وَإِنَّهُ لَاسْمُكِ قَبْلَ أَنْ تُولَدِي»
стр. 456
٤٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّيُّ , أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ , نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي قَوْلِهِ: ﴿وَبِشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [يونس: ٢] يَقُولُ: " سَبَقَتْ لَهُمُ السَّعَادَةُ فِي الذِّكْرِ الْأَوَّلِ , وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ [المؤمنون: ٦١] , يَقُولُ: سَبَقَتْ لَهُمُ السَّعَادَةُ " وَفِي وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن: ١١] «لِلْيَقِينِ فَيَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ» , وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد: ١٠] قَالَ: «الضَّلَالَةُ وَالْهُدَى»
стр. 457
٤٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ , نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ , نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: «كَانَ الْهُدْهُدُ يَدُلُّ سُلَيْمَانَ عَلَى الْمَاءِ» فَقُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ وَالْهُدْهُدُ يُنْصَبُ لَهُ الْفَخُّ وَيُلْقَى عَلَيْهِ التُّرَابُ؟ فَقَالَ: «عَضَّكَ اللَّهُ بِهَنِ أَبِيكَ أَوَلَمْ يَكُنْ إِذَا جَاءَ الْقَضَاءُ ذَهَبَ الْبَصَرُ» ⦗٣٠٨⦘ وَرَوَاهُ أَيْضًا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
стр. 458
٤٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ , أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّيُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ , نا ابْنُ بُكَيْرٍ , نا مَالِكٌ , عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ , عَنِ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ , قَالَ: " أَدْرَكْتُ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ "
стр. 459
قَالَ طَاوُسٌ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ , حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسِ , أَوِ الْكَيْسِ وَالْعَجْزِ»
стр. 460
٤٩٦ - قَالَ وَأَنَا مَالِكٌ , عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ , يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْهَادِي وَالْفَاتِنُ»
следующие страницы →