← Книги сунны

Книги сунны · id 13054

القناعة لابن السني

ابن السني

Полный текст (81 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

الْقَنَاعَةُ لِابْنِ السُّنِّيِّ أَخْبَرَنا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ الْأََصْبَهَانِيُّ ﵁ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، عَاشِرِ جُمَادَى الْأُولَى مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِثُغْرِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ بْنِ فُورَكَ بْنِ جَعْفَرٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِأَصْبَهَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأسَدَآبَاذِيُّ الْهَمَذَانِيُّ قِرَاءَةًُ عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ابْنُ السٌُّنِّيِّ الْحَافِظُ قَالَ: هَذَا كِتَابٌ ذَكَرْتُ فِيهِ فَضْلَ الْقَنَاعَةِ وَصِفَتَهَا ١ - الْقَنَاعَةُ: الرِّضَا بِالْقَسْمِ يُقَالُ: قَنِعَ الرَّجُلُ قَنَاعَةً، إِذَا رَضِيَ ٢ - وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ: وَالنَّفْسُ رَاغِبَةٌ إِذَا رَغَّبْتَهَا ... وَإِذَا تُرَدُّ إِلَى قَلِيلٍ تَقْنَعُ ٣ - وَقَالَ لَبِيدٌ: فَمِنْهُمْ سَعِيدٌ آخِذٌ بِنَصِيبِهِ ... وَمِنهُمْ شَقِيٌّ بِالْمَعِيشَةِ قَانِعُ ⦗٤١⦘ ٤ - وَقَالَ آخَرُ: وَلِلرِّزْقِ أَسْبَابٌ تَرُوحُ وَتَغْتَدِي ... وَإِنِّي مِنْهَا بَيْنَ غَادٍ وَرَائِحِ قَنَعْتُ بِثَوْبِ الْعُدْمِ مِنْ حُلَّةِ الْغِنَا ... وَمِنْ بَارِدٍ عَذْبٍ زُلَالٍ بِمَالِحِ ٥ - وَقَالَ آخَرُ: كُنْ بِمَا أُوتِيتَهُ مُقْتَنِعًا ... تَقْتَفِي عَيْشَ الْقَنُوعِ الْمُكْتَفِي كَسِرَاجٍ دُهْنُهُ قُوتٌ لَهُ ... فَإَذَا غَرَّقْتَهُ فِيهِ طُفِي

стр. 2

٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي هَانِي حُمَيْدِ بْنِ هَانِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ هُدِيَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا وَقَنِعَ بِهِ»

стр. 3

٧ - حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الصَّدَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْفَخَّارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْمَعَافِرِيُّ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي هَانِي، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَنَبِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، يَقُولُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «طُوبَى لِمَنْ هُدِيَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا وَقَنِعَ بِهِ»

стр. 4

٨ - حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِيُّ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِي، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْجَنَبِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، يَقُولُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «طُوبَى لِمَنْ هُدِيَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ»

стр. 5

٩ - أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَبُو عُمَرَ، أَنْشَدَنَا ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ: [البحر الرجز] لَا تَحْسَبِي دَرَاهِمَ ابْنَيْ مُدلِجِ ... تَأْتِيكِ حَتَّى تُدْلِجِي وَتُولَجِي فَاقْتَنِعِي بِالْعَرْفَج الْمُسَحَّجِ ... وَبِالثُّمامِ وَعُرَامِ الْعَوْسَج

стр. 6

١٠ - حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَى أَبِي حَازِمٍ بَعْضُ بَنِي أُمَيَّةَ يَعْزِمُ عَلَيْهِ إِلَّا رَفَعَ إِلَيْهِ حَوَائِجَهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ جَاءَنِي كِتَابَكَ تَعْزِمُ عَلَيَّ أَنْ أَرْفَعَ إِلَيْكَ حَوَائِجِي وَهَيْهَاتَ قَ قَدْ رَفَعْتُ حَوَائِجِي إِلَى رَبِّي، مَا أَعْطَانِي مِنْهَا قَبِلْتُ، وَمَا أَمْسَكَ عَلَيَّ مِنْهَا قَنِعْتُ

стр. 7

بَابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْقَنَاعَةِ

стр. 8

١١ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْجَمَّالُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو: «اللَّهُم قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي، وَبَارِكْ لِي فِيهِ، وَاخْلُفْ عَلَى كُلِّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ»

стр. 9

١٢ - أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى، زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو: «اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي، وَبَارِكْ لِي فِيهِ، وَاخْلُفْنِي فِي كُلِّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ» وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ

стр. 10

١٣ - أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدِ ابْنِ ابْنَةِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي جَدِّي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي، وَبَارِكْ لِي فِيهِ، وَاخْلُفْ عَلَى كُلِّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ»

стр. 11

١٤ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، وَمَا بَعْدَهُ مُنْقَطِعٌ فِي كِتَابِ ابْنِ غَيْلَانَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي دُعَاءً أَنْتَفِعُ بِهِ قَالَ: «قُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّعْ فِي خَلْقِي، وَبَارِكْ لِي فِي كَسْبِي، وَقَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي، وَلَا تَفْتِنِّي بِمَا زَوَيْتَ عَنِّي» ⦗٤٦⦘ ١٥ - وَأَنْشَدَ: [البحر البسيط] اصْبِرْ عَلَى كِسْرَةٍ وَمِلْحِ ... فَالصَّبْرُ مِفْتَاحُ كُلِّ دَيْنِ وَلَا تَعْرِضْ لِمَدْحِ قَومٍ ... يَدْعُ إِلَى ذِلَّةٍ وَشَيْنِ وَاقْنَعْ فَإِنَّ الْقَنُوعَ عِزٌّ ... وَالذُلُّ فِي شَهْوَةٍ بِدَيْنِ

стр. 12

بَابُ الْحَثِّ عَلَى لُزُومِ الْقَنَاعَةِ وَالصَّبْرِ عَلَيْهَا

стр. 13

١٦ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الدَّاهِرِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ابْنَ آدَمَ، عِنْدَكَ مَا يَكْفِيكَ، وَأَنْتَ تَطْلُبُ ما يُطْغِيكَ، ابْنَ آدَمَ، لَا بِقَلِيلٍ تَقْنَعُ، وَلَا بِكَثِيرٍ تَشْبَعُ، ابْنَ آدَمَ، إِذَا أَصْبَحْتَ مُعَافًى فِي جَسَدِكَ، آمِنًا فِي سِرْبِكَ، عِنْدَكَ قُوتُ يَوْمِكَ، فَعَلَى الدُّنْيَا الْعَفَاءُ» ⦗٤٧⦘ ١٧ - وَأَنْشَدَ: [البحر الطويل] رَضِيتُ مِنَ الدُّنْيَا بِقُوتٍ يُقِيمُنِي ... فَلَا أَبْتَغِي مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا فَضْلَا وَلَسْتُ أَرُومُ الْقُوتَ إِلَّا لِأَنَّهُ ... يُعِينُ عَلَى عِلْمٍ أَرُدُّ بِهِ جَهْلَا فَمَا هَذِهِ الدُّنْيَا بِطِيبِ نَعِيمِهَا ... لِأَيْسَرَ مَا فِي الْعِلْمِ مِنْ نُكْتَةٍ عِدْلَا

стр. 14

بَابٌ فِي ذِكْرِ مَا يَبْعَثُ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْقَنَاعَةِ

стр. 15

١٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ جَوْصَا، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ فَرْقَدٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تُدْرِكُوا مَا عِنْدَ اللَّهِ ، كُونُوا فِي الدُّنْيَا بِمَنْزِلَةِ الْأَضْيَافِ»

стр. 16

١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ بِسَلْمَانَ الْمَوْتُ بَكَى، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟، قَالَ: أَخْشَى أَنْ لَا نَكُونَ حَفِظْنَا وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لِيَكْنُ بَلَاغُكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ»

стр. 17

٢٠ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ سَلْمَانَ الْمَوْتُ بَكَى، فَقِيلَ لَهُ مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَا أَبْكِي جَزَعًا عَلَى الدُّنْيَا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيْنَا، فَتَرَكْنَا عَهْدَهُ: أَنْ تَكُونَ بُلْغَةُ أَحَدِنَا مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ نَظَرُوا فَإِذَا نَحْوٌ مِنْ قِيمَةِ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا

стр. 18

بَابٌ أَقْنَعُ النَّاسِ هُمْ أَغْنَى النَّاسِ

стр. 19

٢١ - أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَأَلَ مُوسَى ﵇ رَبَّهُ : أَيْ رَبِّ، أَيُّ عِبَادِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: أَكْثَرُهُمْ لِي ذِكْرًا قَالَ: يَا رَبِّ فَأَيُّ عِبَادِكَ أَغْنَى؟ قَالَ: أَقْنَعُهُمْ بِمَا أَعْطَيْتُهُ قَالَ: يَا رَبِّ، فَأَيُّ عِبَادِكَ أَعْدَلُ؟ قَالَ: مَنْ دَانَ مِنْ نَفْسِهِ

стр. 20

٢٢ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُجَشِّرٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ مُوسَى ﵇: أَيُّ عِبَادِكَ أَغْنَى؟ قَالَ: الرَّاضِي بِمَا أَعْطَيْتُهُ قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: أَكْثَرُهُمْ لِي ذِكْرًا قَالَ: يَا رَبِّ فَأَيُّ عِبَادِكَ أَحْكَمُ؟ قَالَ: الَّذِي يَحْكُمُ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا يَحْكُمُ عَلَى النَّاسِ

стр. 21

بَابُ مَا يُحَبِّبُ إِلَى الْإِنْسَانِ الْقَنَاعَةَ

стр. 22

٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، دَخَلَا عَلَى سَلْمَانَ يَعُودَانِهِ فَبَكَى، فَقَالَا: مَا يُبْكِيكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟، قَالَ: عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، لَمْ يَحْفَظْهُ أَحَدٌ مِنَّا، قَالَ: «لِيَكُنْ بَلَاغُ أَحَدِكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ» قَالَ مُوَرِّقٌ: فَنَظَرُوا فِي بَيْتِهِ فَإِذَا إِكَافٌ وَقُرْطَاطٌ وَقِيمَةُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا

стр. 23

٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى السَّاجِيُّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، دَخَلَا عَلَى سَلْمَانَ يَعُودَانِهِ فَبَكَى، فَقَالَا لَهُ: مَا يُبْكِيكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟، قَالَ: عَهْدٌ عَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، لَمْ يَحْفَظْهُ أَحَدٌ مِنَّا، قَالَ: «لِيَكُنْ بَلَاغُ أَحَدِكُمْ كَزَادِ الرَّاكِبِ»

стр. 24

٢٥ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِي، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَلْمَانَ الْخَيْرِ، حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ عَرَفُوا فِيهِ بَعْضَ الْجَزَعِ فَقَالُوا لَهُ: مَا يُجْزِعُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَدْ كَانَتْ لَكَ سَابِقَةٌ فِي الْخَيْرِ، شَهَدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَغَازِي حِسَانٍ وَفُتُوحٍ عِظَامٍ قَالَ: يُجْزِعُني أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا ﷺ حِينَ فَارَقَنَا عَهِدَ إِلَيْنَا فَقَالَ: «لِيَكْفِ الْمَرْءَ مِنْكُمْ كَزَادِ الرَّاكِبِ» فَهَذَا الَّذِي أَحْزَنَنِي فَجُمِعَ مَالُ سَلْمَانَ فَكَانَتْ قِيمَتُهُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا

стр. 25

٢٦ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ، وَبَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ الْبَصْرِي، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: مَرَّ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى سَلْمَانَ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ قَطَرِيُّ، فَلَمَّا رَآهُ سَلْمَانَ بَكَى، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟، قَالَ: وَصِيَّةٌ أَوْصَانَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، أَخَافُ أَلَّا أَكُونُ حَفِظْتُهَا قَالَ سَعْدٌ: وَمَا هِيَ؟، قَالَ: قُلْتُ: مَا يَكْفِينِي مِنَ الدُّنْيَا؟ قَالَ: «مِثْلُ زَادِ الرَّاكِبِ» قَالَ سَعْدٌ: أَوْصِنِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: اذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ هَمِّكَ إِذَا هَمَمْتَ، وَعِنْدَ حُكْمِكَ إِذَا حَكَمْتَ، وَعِنْدَ يَدِكَ إِذَا قَسَمْتَ قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ، كَانُوا فُقَهَاءَ عُلَمَاءَ، عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ عَمَلٌ حَتَّى يَكُونَ هَمٌّ يَا ابْنَ آدَمَ، إِذَا هَمَمْتَ هَمًّا فَإِنْ كَانَ هَمَّ خَيْرٍ فَامْضِ لَهُ، وَإِنْ كَانَ هَمَّ شَرٍّ فَأَمْسِكْ عَنْهُ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ هُوَ الْوَقَّافُ

стр. 26

بَابُ الْأَسْبَابِ الَّتِي تُهَوِّنُ الْقَنَاعَةَ عَلَى الْإِنْسَانِ

стр. 27

٢٧ - أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ سَعِيدٍ الصَّبَّاحِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ وَاقِدٍ الْبَصْرِيُّ، فِي أَيَّامِ هَارُونَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا انْسَدَّ كَلَبُ الْجُوعِ عَنْكَ بِرَغِيفٍ وَكُوزٍ مِنْ مَاءِ الْقَرَاحِ فَقُلْ عَلَى الدُّنْيَا وَأَهْلِهَا الدَّبَارُ»

стр. 28

٢٨ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَائِقِ بْنِ أَبِي خَدِيجَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ الْمَاضِي بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِذَا سَدَدْتَ كَلَبَ الْجُوعِ بِرَغِيفٍ وَكُوزٍ مِنْ مَاءِ الْقرَاحَ فعَلَى الدُّنْيَا وَأَهْلِهَا الدَّبَارُ»

стр. 29

٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شَابُورَ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، ﵂ كَانَتْ تَتَصَدَّقُ بِعَشَرَةِ آلَافٍ وَدِرْعُهَا مَخْرُوقٌ، وكَانَتْ تَقُولُ: لَا حَاجَةَ لِي فِي الدُّنْيَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 30

بَابٌ

стр. 31

٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، وَأَبُو يَعْلَى قَالَا: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَصَرِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَطُّ إِلَّا وَبِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ، يُسْمِعَانِ مَنْ عَلَى الْأَرْضِ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ: أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَا كَثُرَ وَأَلْهَى "

стр. 32

٣١ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَصَرِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلَّا وَبِجَنْبَتَيْهَا مَلكَانَ يُنَادِيَانِ، يُسْمِعَانِ مَنْ عَلَى الْأَرْضِ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ: أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَا كَثُرَ وَأَلْهَى "

стр. 33

٣٢ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَط إِلَّا بُعِثَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلكَانِ يُنَادِيَانِ، وَإِنَّهُمَا لَيُسْمِعَانِ أَهْلَ الْأَرْضِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، فَإِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَا كَثُرَ وَأَلْهَى "

стр. 34

٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ الْجُمَحِيِّ، قَالَ: قَالَ قُلَاخٌ لِأَبِي جَهْلٍ وَالْحَارِثِ ابْنَيْ هِشَامٍ: [البحر الطويل] فَهَلْ يُخْلِدَنَّ ابْنَيْ هِشَامٍ غِنَاهُمَا ... وَمَا يَجْمَعَانِ مِنْ مِئِينَ وَمِنْ أَلْفِ يَقُولَانِ نَسْتَغْنِي، وَوَاللَّهِ مَا الْغِنَى ... مِنَ الْمَالِ إِلَّا مَا يُعِفُّ وَمَا يَكْفِي ⦗٥٩⦘ ٣٤ - وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: [البحر الطويل] فَلَوْ أَنَّ مَا أَسْعَى لَأَدْنَى مَعِيشَةٍ ... كَفَانِي - وَلَمْ أَطْلُبْ - قَلِيلٌ مِنَ الْمَالِ

стр. 35

حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا فَضَّالُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ ، مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَا كَثُرَ وَأَلْهَى»

стр. 36

بَابٌ

стр. 37

حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ التَّمِيمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ ﷺ : «إِنَّ مِنْ كَرَامَةِ الْمُؤْمِنِ عَلَى اللَّهِ نَقَاءَ ثَوْبِهِ وَرِضَاهُ بِالْيَسِيرِ»

стр. 38

٣٧ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَشْكَابَ، ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَيَاضِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يُحِبُّ الْإِنْسَانُ الْحَيَاةَ وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْفِتَنِ، وَيُحِبُّ الْإِنْسَانُ كَثْرَةَ الْمَالِ وَقِلَّةُ الْمَالِ أَقَلُّ لِحِسَابِهِ»

стр. 39

حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ، قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى سَعْدٍ، وَهُوَ بِالْعَقِيقِ، فَقَالَ: إِنَّكَ الْيَوْمَ بَقِيَّةُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَدْ شَهَدْتَ بَدْرًا وَلَمْ يَبْقَ غَيْرُكَ، إِنَّمَا هُوَ مُعَاوِيَةُ بِالشَّامِ، فَلَوْ أَنَّكَ أَبْرَزْتَ لِلنَّاسِ نَفْسَكَ، وَدَعَوْتَهُمْ إِلَى الْحَقِّ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْكَ رَجُلٌ فَقَالَ سَعْدٌ: أَقْعُدُ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْ عَهْدِي إِلَّا ظِمْئَيِ الدَّابَّةِ، أَضْرِبُ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ؟ إِنِّي سَمِعْتُ ⦗٦٢⦘ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي، وَخَيْرُ الذِّكْرِ مَا خَفِيَ»

стр. 40

٣٩ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ الْأَقْطَعُ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَتَاهُ، أَنْتَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، وَأَنْتَ مِمَّنِ اخْتَارَ عُمَرُ لِلشُّورَى، وَلَمْ يَبْقَ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ غَيْرُكَ، فَلَوْ أَبْرَزْتَ شَخْصَكَ لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْكَ رَجُلَانِ فَقَالَ: أَجْلِسُ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْ أَجَلِي إِلَّا ظِمْئَيْ دَابَّةٍ أَخْرُجُ فَأَضْرِبُ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي، وَخَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ»
следующие страницы →