← Книги сунны

Книги сунны · id 13055

الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي

الخطيب البغدادي

Полный текст (1 551 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، ثنا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗١٩٦⦘ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ التَّوَّزِيُّ , قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو زَيْدٍ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ , قَالَ لِي عَفَّانُ , قَالَ لِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: «مَنْ لَحَنَ فِي حَدِيثِي فَلَيْسَ يُحَدِّثُ عَنِّي»

стр. 702

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَفَّانُ , قَالَ: قَالَ لَنَا هَمَّامٌ: «إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ قَتَادَةَ , فَكَانَ فِي حَدِيثِهِ لَحْنٌ فَقَوِّمُوهُ , فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَلْحَنُ»

стр. 703

أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ مَرَّ بِنَا حَاجًّا , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ , قَالَ: " مَا وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِي عَنْ عَفَّانَ لَحْنًا فَعَرِّبُوهُ , فَإِنَّ عَفَّانَ كَانَ لَا يَلْحَنُ , وَقَالَ لَنَا عَفَّانُ: مَا وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِي عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ لَحْنًا فَعَرِّبُوهُ , فَإِنَّ حَمَّادًا كَانَ لَا يَلْحَنُ , وَقَالَ حَمَّادٌ: مَا وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِي عَنْ قَتَادَةَ لَحْنًا فَعَرِّبُوهُ , فَإِنَّ قَتَادَةَ كَانَ لَا يَلْحَنُ "

стр. 704

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّكَّرِيُّ، ثنا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، ثنا الْأَصْمَعِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ , يَقُولُ: «مَنْ لَحَنَ فِي حَدِيثِي فَلَيْسَ يُحَدِّثُ عَنِّي»

стр. 705

قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْبَرْقَانِيِّ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ , قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ: " الرَّجُلُ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ فِيهِ اللَّحْنُ يُقِيمُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ كَانَ الْقَوْمُ لَا يَلْحَنُونَ "

стр. 706

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَالَةَ الْحَافِظُ النَّيْسَابُورِيُّ , بِالرَّيِّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمَحْفُوظِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ , يَقُولُ: «كَانَ عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ رَجُلًا لَحَّانًا , قَدْ كَسَوْتُ لَكُمْ حَدِيثَهُ كِسْوَةً حَسَنَةً»

стр. 707

قَرَأْتُ عَلَى الْبَرْقَانِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قُدَامَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ , يَقُولُ: «مَا كَتَبْتُ اللَّحْنَ فِي كِتَابِي , وَإِنْ لَحَنَ الْمُحَدِّثُ , فَرُبَّمَا رَأَيْتُ فِيَ كِتَابِيَ اللَّحْنَ فَأَتَوَهَّمُ أَنِّي أَنَا الَّذِي أَخْطَأْتُ»

стр. 708

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْأَكْبَرُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ ⦗١٩٧⦘ سَعِيدِ بْنِ مَرَابَا، ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: قِيلَ لِيَحْيَى وَهُوَ ابْنُ مَعِينٍ: مَا تَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُقَوِّمُ الرَّجُلُ حَدِيثَهُ يَعْنِي يَنْزِعُ مِنْهُ اللَّحْنَ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ "

стр. 709

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَدِيٍّ الْبَصْرِيُّ , فِي كِتَابِهِ، ثنا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنَ الْأَشْعَثِ يَقُولُ: «كَانَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ يُقَوِّمُ كُلَّ لَحْنٍ فِي الْحَدِيثِ»

стр. 710

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلَّادٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْغَزَّاءُ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونُ , مِنْ وَلَدِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ , قَالَ: رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُغَيِّرُ اللَّحْنَ فِي كِتَابِهِ "

стр. 711

وَقَالَ ابْنُ خَلَّادٍ: ثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ , قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيَّ عَنِ: " الرَّجُلِ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ مَلْحُونًا أَيُعْرِبُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ "

стр. 712

أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْخَلَّالُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ، ثنا جَدِّي , قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ وَذَكَرَ وَكِيعًا وَاللَّحْنَ , فَقَالَ: كَانَ وَكِيعٌ يَلْحَنُ , وَلَوْ حَدَّثْتُ عَنْهُ بِأَلْفَاظِهِ لَكَانَتْ عَجَبًا , كَانَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ عِيشَةَ "

стр. 713

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، أنا الْحُمَيْدِيُّ , قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: " كَانَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُسْتَوْرِدَ أَخِي بَنِي فِهْرٍ , يَلْحَنُ فِيهِ , فَقُلْتُ أَنَا: أَخَا بَنِي فِهْرٍ , "

стр. 714

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّوَّافُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا هُشَيْمٌ , قَالَ: " كَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَقَدْ لَقِيَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاحِشَ اللَّحْنِ , كَانَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ عَنْ أَبُوهُ "

стр. 715

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْأَكْبَرُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أنا ابْنُ مَرَابَا ⦗١٩٨⦘، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى , يَقُولُ: " كَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ إِذَا حَدَّثَ عَنْ قَيْسٍ , يَقُولُ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ أَبُو حَازِمٍ , قُلْتُ لِيَحْيَى: كَانَ إِسْمَاعِيلُ مِنَ الْعَرَبِ؟ قَالَ: كَانَ مَوْلَى بَجِيلَةَ " لَا أَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ فَنَسَبَهُ: إِلَّا قَالَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ , وَهَذَا إِجْمَاعٌ مِنْهُمْ أَنَّ إِصْلَاحَ اللَّحْنِ جَائِزٌ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ , قَالَهُ الْخَطِيبُ

стр. 716

بَابُ ذِكْرِ الْحُجَّةِ فِي إِجَازَةِ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ عَلَى الْمَعْنَى قَالَ كَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ وَأَهْلِ التَّحَرِّي فِي الْحَدِيثِ: لَا تَجُوزُ الرِّوَايَةُ عَلَى الْمَعْنَى , بَلْ يَجِبُ مِثْلُ تَأْدِيَةِ اللَّفْظِ بِعَيْنِهِ , مِنْ غَيْرِ تَقْدِيمٍ وَلَا تَأْخِيرٍ , وَلَا زِيَادَةٍ وَلَا حَذْفٍ , وَقَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَ الرِّوَايَاتِ عَمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ , وَلَمْ يَفْصِلُوا بَيْنَ الْعَالِمِ بِمَعْنَى الْكَلَامِ وَمَوْضُوعِهِ وَمَا يَنُوبُ مِنْهُ مَنَابَ بَعْضٍ وَمَا لَا يَنُوبُ مَنَابَهُ , وَبَيْنَ غَيْرِ الْعَالِمِ بِذَلِكَ , وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّهُ كَانَ يَرْوِي الْحَدِيثَ عَلَى الْمَعْنَى إِذَا عَلِمَ الْمَعْنَى وَتَحَقَّقَهُ , وَعَرَفَ الْقَائِمَ مِنَ اللَّفْظِ مَقَامَ غَيْرِهِ , وَقَالَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: يَجُوزُ لِلْعَالِمِ بِمَوَاقِعِ الْخِطَابِ وَمَعَانِي الْأَلْفَاظِ رِوَايَةُ الْحَدِيثِ عَلَى الْمَعْنَى , وَلَيْسَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافٌ فِي أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِلْجَاهِلِ بِمَعْنَى الْكَلَامِ وَمَوْقِعِ الْخِطَابِ , وَالْمُحْتَمَلِ مِنْهُ وَغَيْرِ الْمُحْتَمَلِ , وَقَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: الْوَاجِبُ عَلَى الْمُحَدِّثِ أَنْ يَرْوِيَ الْحَدِيثَ عَلَى اللَّفْظِ إِذَا كَانَ مَعْنَاهُ غَامِضًا مُحْتَمِلًا , فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ , بَلْ كَانَ مَعْنَاهُ ظَاهِرًا مَعْلُومًا وَلِلرَّاوِي لَفْظٌ يَنُوبُ مَنَابَ لَفْظِ الرَّسُولِ ﷺ غَيْرَ زَائِدٍ عَلَيْهِ وَلَا نَاقِصٍ مِنْهُ , وَلَا مُحْتَمِلٍ لِأَكْثَرَ مِنْ مَعْنَى لَفْظِهِ ﷺ , جَازَ لِلرَّاوِي رِوَايَتُهُ عَلَى الْمَعْنَى , وَذَلِكَ نَحْوَ أَنْ يُبَدِّلَ قَوْلَهُ قَامَ بِنَهَضَ , وَقَالَ بِتَكَلَّمَ , وَجَلَسَ بِقَعَدَ , وَعَرَفَ بِعَلِمَ , وَاسْتَطَاعَ بِقَدَرَ , وَأَرَادَ بِقَصَدَ , وَأَوْجَبَ بِفَرَضَ , وَحَظَرَ بِحَرَّمَ , وَمِثْلَ هَذَا مِمَّا يَطُولُ تَتَبُّعُهُ , وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الَّذِي نَخْتَارُهُ , مَعَ شَرْطٍ آخَرَ , وَهُوَ أَنْ يَكُونَ سَامِعُ لَفْظِ النَّبِيِّ ﷺ عَالِمًا بِمَوْضُوعِ ذَلِكَ اللَّفْظِ فِي اللِّسَانِ ,

стр. 717

وَبِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُرِيدٌ بِهِ مَا هُوَ مَوْضُوعٌ لَهُ , فَإِنْ عَلِمَ تَجَوُّزَهُ بِهِ وَاسْتِعَارَتَهُ لَهُ لَمْ يَسُغْ لَهُ أَنْ يَرْوِيَ اللَّفْظَ مُجَرَّدًا دُونَ ذِكْرِهِ مَا عَرَفَهُ مِنْ قَصْدِهِ ﵇ ضَرُورَةً غَيْرَ مُسْتَدِلٍّ عَلَيْهِ , فَإِنَّهُ إِنِ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ بِهِ مَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي جَازَ عَلَيْهِ الْغَلَطُ وَالتَّقْصِيرُ فِي الِاسْتِدْلَالِ , وَوَجَبَ نَقْلُهُ لَهُ بِلَفْظِ الرَّسُولِ ﷺ , لِيَنْظُرَ هُوَ وَغَيْرِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِيهِ , فَأَمَّا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ لِلْجَاهِلِ بِمَوَاقِعِ الْخِطَابِ وَبِالْمُتَّفِقِ مَعْنَاهُ وَالْمُخْتَلِفِ مِنَ الْأَلْفَاظِ , فَهُوَ أَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ إِبْدَالُ اللَّفْظِ بِخِلَافِهِ , بَلْ هُوَ الْغَالِبُ مِنْ أَمْرِهِ , وَأَمَّا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْعَالِمِ أَيْضًا رِوَايَةُ الْمُحْتَمِلِ مِنَ اللَّفْظِ عَلَى الْمَعْنَى , فَهُوَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَرْوِيهِ عَلَى مَعْنًى يَسْتَخْرِجُهُ وَيَسْتَدِلُّ عَلَيْهِ , وَقَدْ يَتَوَهَّمُ وَيَغْلَطُ , وَقَدْ يُصِيبُ , وَنَحْنُ غَيْرُ مَأْمُورِينَ بِتَقْلِيدِهِ , وَإِنْ أَصَابَ فَيَجِبُ لِذَلِكَ رِوَايَتُهُ إِيَّاهُ عَلَى اللَّفْظِ , لِيَجْتَهِدَ الْعُلَمَاءُ فِي الْقَوْلِ بِمَعْنَاهُ , اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَقُولَ النَّاقِلُ الْعَدْلُ: إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ ضَرُورَةً قَصْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمُحْتَمِلِ مِنْ كَلَامِهِ إِلَى كَذَا وَكَذَا , وَأَنَّهُ أَرَادَ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ دُونَ غَيْرِهِ , فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ وَيَزُولُ حُكْمُ الِاجْتِهَادِ فِي مَعْنَى اللَّفْظِ. وَأَمَّا الدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ لِلْعَالِمِ بِمَعْنَاهُ فَهُوَ

стр. 718

مَا أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْرَفِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْجَهْمِ الْكَاتِبُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو السَّكُونِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ سَلَمَةَ الْفِلَسْطِينِيُّ، أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: قُلْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّا لَنَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَلَا نَقْدِرُ عَلَى تَأْدِيَتِهِ كَمَا سَمِعْنَاهُ قَالَ: «إِذَا لَمْ تُحِلُّوا حَرَامًا وَلَا تُحَرِّمُوا حَلَالًا فَلَا بَأْسَ»

стр. 719

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْفَقِيهُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ , إِمْلَاءً ⦗٢٠٠⦘، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْبَزَّازُ، ثنا صَالِحُ بْنُ قَطَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسَاوِرٍ , حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ سَلَمَةَ , حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ الْحَدِيثَ فَلَا نَقْدِرُ عَلَى تَأْدِيَتِهِ كَمَا سَمِعْنَا , قَالَ: «إِذَا لَمْ تُحَرِّمُوا حَلَالًا وَلَا تُحِلُّوا حَرَامًا وَأَصَبْتُمُ الْمَعْنَى فَلَا بَأْسَ»

стр. 720

أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِنْجِيٍّ أَبُو الْقَاسِمِ الْكَاتِبُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّكَ لَتُحَدِّثُنَا حَدِيثًا لَا نَقْدِرُ أَنْ نَسُوقَهُ كَمَا نَسْمَعُهُ , فَقَالَ: «إِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمُ الْمَعْنَى فَلْيُحَدِّثْ»

стр. 721

أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْفَارِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ , قَالَا: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْخَلَّالُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَكِيلُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ , عَنْ أَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ خَالِدِ بْنِ كَثِيرٍ , عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ , عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ ﷺ : «مَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْنَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ مَقْعَدًا» , قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَهَلْ لَهَا مِنْ عَيْنَيْنِ؟ قَالَ: " أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ [الفرقان: ١٢] " فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ أَنْ يَسْأَلُوهُ , فَأَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِهِمْ , وَقَالَ: «مَا لَكُمْ لَا تَسْأَلُونِي؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , سَمِعْنَاكَ تَقُولُ مَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْنَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ مَقْعَدًا " وَنَحْنُ لَا نَحْفَظُ الْحَدِيثَ كَمَا سَمِعْنَاهُ , نُقَدِّمُ حَرْفًا وَنُؤَخِّرُ حَرْفًا , وَنَزِيدُ حَرْفًا وَنَنْقُصُ حَرْفًا , قَالَ: " لَيْسَ ذَلِكَ أَرَدْتُ , إِنَّمَا قُلْتُ: مَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ , يُرِيدُ عَيْبِي وَشَيْنَ الْإِسْلَامِ أَوْ شَيْنِي وَعَيْبَ الْإِسْلَامِ " ⦗٢٠١⦘ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا اتِّفَاقُ الْأُمَّةِ عَلَى أَنَّ لِلْعَالِمِ بِمَعْنَى خَبَرِ النَّبِيِّ ﷺ , وَلِلسَّامِعِ بِقَوْلِهِ: أَنْ يَنْقُلَ مَعْنَى خَبَرِهِ بِغَيْرِ لَفْظِهِ وَغَيْرِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ , وَأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى رُسُلِهِ وَسُفَرَائِهِ إِلَى أَهْلِ اللُّغَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ مِنَ الْعَجَمِ وَغَيْرِهِمْ , أَنْ يَرْوُوا عَنْهُ مَا سَمِعُوهُ وَحَمَلُوهُ مِمَّا أَمَرَهُمْ بِهِ وَتَعَبَّدَهُمْ بِفِعْلِهِ , عَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِهِ , سِيَّمَا إِذَا كَانَ السَّفِيرُ يَعْرِفُ اللُّغَتَيْنِ , فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكِلَ مَا يَرْوِيهِ إِلَى تُرْجُمَانٍ وَهُوَ يَعْرِفُ الْخِطَابَ بِذَلِكَ اللِّسَانِ , لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ مِنَ الْغَلَطِ وَقَصْدِ التَّحْرِيفِ عَلَى التُّرْجُمَانِ , فَيَجِبُ أَنْ يَرْوِيَهُ بِنَفْسِهِ , وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ صَحَّ أَنَّ الْقَصْدَ بِرِوَايَةِ خَبَرِهِ وَأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ إِصَابَةُ مَعْنَاهُ وَامْتِثَالُ مُوجَبِهِ , دُونَ إِيرَادِ نَفْسِ لَفْظِهِ وَصُورَتِهِ , وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَزِمَ الْعَجَمَ وَغَيْرَهُمْ مِنْ سَائِرِ الْأُمَمِ دَعْوَةُ الرَّسُولِ إِلَى دِينِهِ , وَالْعِلْمُ بِأَحْكَامِهِ , وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا يُنْكَرُ الْكَذِبُ وَالتَّحْرِيفُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَغْيِيرُ مَعْنَى اللَّفْظِ , فَإِذَا أَسْلَمَ رَاوِي الْحَدِيثِ عَلَى الْمَعْنَى مِنْ ذَلِكَ كَانَ مُخْبِرًا بِالْمَعْنَى الْمَقْصُودِ مِنَ اللَّفْظِ , وَصَادِقًا عَلَى الرَّسُولِ ﷺ , وَبِمَثَابَةِ مَنْ أَخْبَرَ عَنْ كَلَامِ زَيْدٍ وَأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَأَلْفَاظِهِ بِمَا يَقُومُ مَقَامَ كَلَامِهِ , وَيَنُوبُ مَنَابَهُ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ , فَلَا يُعْتَبَرُ فِي أَنَّ رَاوِيَ ذَلِكَ قَدْ أَتَى بِالْمَعْنَى الْمَقْصُودِ وَلَيْسَ بِكَاذِبٍ وَلَا مُحَرِّفٍ , وَقَدْ وَرَدَ الْقُرْآنُ بِمِثْلِ ذَلِكَ , فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ قَصَّ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ قَصَصًا , كَرَّرَ ذِكْرَ بَعْضِهَا فِي مَوَاضِعَ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ , وَنَقَلَهَا مِنْ أَلْسِنَتِهِمْ إِلَى اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ , وَهُوَ مُخَالِفٌ لَهَا فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ , وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ وَنَحْوِ ذَلِكَ , وَقَدِ اسْتَدَلَّ الْمُنْكِرُونَ الرِّوَايَةَ عَلَى الْمَعْنَى بِحُصُولِ الِاتِّقَاقِ عَلَى أَنَّ الشَّرْعَ قَدْ وَرَدَ بِأَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ قَصَدَ فِيهَا الْإِتْيَانَ بِاللَّفْظِ وَالْمَعْنَى جَمِيعًا , نَحْوَ التَّكْبِيرِ , وَالتَّشَهُّدِ , وَالْأَذَانِ , وَالشَّهَادَةِ , وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يُنْكَرْ أَنْ يَكُونَ الْمَطْلُوبُ بِالْحَدِيثِ لَفْظَهُ بِعَيْنِهِ , وَمَعْنَاهُ جَمِيعًا , فَيُقَالُ لَهُمْ: وَبِأَيِّ وَجْهٍ وَجَبَ إِلْحَاقُ رِوَايَةِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِلَفْظِهِ بِالْأَذَانِ وَالتَّشَهُّدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ , مِمَّا يَجْرِي ⦗٢٠٢⦘ مَجْرَاهُمَا , فَلَا يَجِدُونَ مُتَعَلَّقًا فِي ذَلِكَ , وَيُقَالُ أَيْضًا: لَوْ أَخَذَ عَلَيْنَا فِي رِوَايَةِ حَدِيثِهِ إِيرَادَ لَفْظِهِ وَمَعْنَاهُ لَوَجَبَ أَنْ يُوقَفَ عَلَيْهِ تَوْقِيفًا يُوجِبُ الْعِلْمَ , وَيَقْطَعُ الْعُذْرَ , كَالتَّوْقِيفِ لَنَا عَلَى الْأَذَانِ وَالتَّشَهُّدِ , وَفِي عَدَمِ تَوْقِيفٍ يَحُجُّ مِثْلُهُ دِلَالَةٌ عَلَى فَسَادِ مَا قُلْتُمْ , ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ: مَا الْفَصْلُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَنْ قَالَ لَمَّا حَصَلَ الِاتِّفَاقُ عَلَى إِبَاحَةِ التَّرْجَمَةِ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ , وَالْإِخْبَارِ عَنْ جُمْلَةِ دِينِهِ وَتَفْصِيلِهِ , وَجَبَ لِذَلِكَ جَوَازُ رِوَايَتِهِ عَلَى الْمَعْنَى بِاللَّفْظِ الْعَرَبِيِّ الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ إِلَى لَفْظِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْأَعْجَمِيِّ , فَلَا يَجِدُونَ لِذَلِكَ مَدْفَعًا , وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَأَدَّاهُ كَمَا سَمِعَهُ» وَبِقَوْلِهِ لِلَّذِي عَلَّمَهُ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ يَقُولُ «آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ» فِي الْكَلِمَاتِ الْمَشْهُورَةِ , فَقَالَ الرَّجُلُ: وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ , قَالُوا: لَمْ يُسَوِّغْ لِمَنْ عَلَّمَهُ الدُّعَاءَ مُخَالَفَةَ اللَّفْظِ , فَيُقَالُ لَهُمْ: أَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَيْكُمْ , لِأَنَّهُ قَدْ عَلَّلَ فِيهِ وَنَبَّهَ عَلَى مَا يَقُولُ بِقَوْلِهِ ﷺ : فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ , وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ , وَإِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ , فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ الْمُبَلَّغُ أَوْعَى مِنَ السَّامِعِ وَأَفْقَهَ , وَكَانَ السَّامِعُ غَيْرَ فَقِيهٍ وَلَا مِمَّنْ يَعْرِفُ الْمَعْنَى , وَجَبَ عَلَيْهِ تَأْدِيَةُ اللَّفْظِ لِيَسْتَنْبِطَ مَعْنَاهُ الْعَالِمُ الْفَقِيهُ , وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِهَذَا التَّعْلِيلِ إِنْ كَانَ حَالُ الْمُبَلَّغِ وَالْمُبَلِّغِ سَوَاءً , عَلَى أَنَّ رُوَاةَ هَذَا الْخَبَرِ نَفْسِهِ قَدْ رَوَوْهُ عَلَى الْمَعْنَى , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: «رَحِمَ اللَّهُ» , مَكَانَ «نَضَّرَ اللَّهُ» , وَ «مَنْ سَمِعَ» , بَدَلَ «امْرَأً سَمِعَ» , وَ «رَوَى مَقَالَتِي» بَدَلَ «مِنَّا حَدِيثًا» , وَ «بَلَّغَهُ» مَكَانَ «أَدَّاهُ» , وَرَوَى «فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَفْقَهُ مِنْ مُبَلِّغٍ» , مَكَانَ «فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ» , وَ «رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ» , مَكَانَ «لَيْسَ بِفَقِيهٍ» , وَأَلْفَاظٌ سِوَى هَذِهِ مُتَغَايِرَةٌ تَضَمَّنَهَا هَذَا الْخَبَرُ , وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَهُ عَلَى الِاسْتِقْصَاءِ بِاخْتِلَافِ أَلْفَاظِهَا فِي كِتَابٍ أَفْرَدْنَاهُ لَهَا , وَالظَّاهِرُ يَدُلُّ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ نُقِلَ عَلَى الْمَعْنَى , فَلِذَلِكَ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُهُ وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهَا وَاحِدًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ , ⦗٢٠٣⦘ وَأَمَّا رَدُّ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الرَّجُلِ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي قَوْلَهُ: وَبِرَسُولِكَ إِلَى: وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ , فَإِنَّ النَّبِيَّ أَمْدَحُ مِنَ الرَّسُولِ , وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ النَّعْتَيْنِ مَوْضِعٌ , أَلَا تَرَى أَنَّ اسْمَ الرَّسُولِ يَقَعُ عَلَى الْكَافَّةِ , وَاسْمَ النَّبِيِّ لَا يَتَنَاوَلُ إِلَّا الْأَنْبِيَاءَ خَاصَّةً , وَإِنَّمَا فُضِّلَ الْمُرْسَلُونَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ , لِأَنَّهُمْ جَمَعُوا النُّبُوَّةَ وَالرِّسَالَةَ مَعًا , فَلَمَّا قَالَ: وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ جَاءَ بِأَمْدَحِ النَّعْتِ وَهُوَ النُّبُوَّةُ , ثُمَّ قَيَّدَهُ بِالرِّسَالَةِ حِينَ قَالَ: الَّذِي أَرْسَلْتَ , وَبَيَانٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ: وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ , غَيْرُ مُسْتَحْسَنٍ لِأَنَّهُ يُجْتَزَأُ بِالْقَوْلِ أَنَّ هَذَا رَسُولُ فُلَانٍ , عَنْ أَنْ يَقُولَ الَّذِي أَرْسَلَهُ إِذَا كَانَ لَا يُفِيدُ الْقَوْلُ الثَّانِي إِلَّا الْمَعْنَى الْأَوَّلَ , وَكَانَ قَوْلُهُ: وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ , يُفِيدُ الْجَمْعَ بَيْنَ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ , فَلِذَلِكَ أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ وَرَدَّهُ إِلَيْهِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 722

بَابُ ذِكْرِ مَنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى إِجَازَةِ الرِّوَايَةِ عَلَى الْمَعْنَى مِنَ السَّلَفِ , وَسِيَاقِ بَعْضِ أَخْبَارِهِمْ فِي ذَلِكَ

стр. 723

أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقُرَشِيُّ , بِأَصْبَهَانَ، أنا سُلَيْمَانُ ⦗٢٠٤⦘ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , ح وَأَخْبَرَنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى النَّاقِدُ , وَاللَّفْظُ لَهُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مَعْنٌ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ , عَنْ مَكْحُولٍ , قَالَ دَخَلْنَا عَلَى وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ فَقُلْنَا: يَا أَبَا الْأَسْقَعِ , حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , لَيْسَ فِيهِ وَهْمٌ وَلَا نِسْيَانٌ , فَقَالَ , هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا؟ قَالُوا: نَعَمْ , قَالَ: فَهَلْ زِدْتُمْ أَلِفًا أَوْ وَاوًا أَوْ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: إِنَّا لَنَزِيدُ وَنَنْقُصُ , وَمَا نَحْنُ بِأُولَئِكَ فِي الْحِفْظِ؟ فَقَالَ: فَهَذَا الْقُرْآنُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ وَأَنْتُمْ تَدْرُسُونَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ , فَكَيْفَ وَنَحْنُ نُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ سَمِعْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ , إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَلَى مَعْنَاهُ فَحَسْبُكُمْ "

стр. 724

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , ح وَأَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّاقِدُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مَعْنٌ , ح وَأَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ، أنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا مَعَنُ بْنُ عِيسَى , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ , عَنْ مَكْحُولٍ , عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ , قَالَ: " إِذَا حَدَّثْنَاكُمْ - وَقَالَ قُتَيْبَةُ: إِذَا جِئْنَاكُمْ - بِالْحَدِيثِ عَلَى مَعْنَاهُ فَحَسْبُكُمْ "

стр. 725

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَرْبِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ⦗٢٠٥⦘ بْنِ الْأَشْعَثِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، ثنا كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ , عَنْ أَبِي نَضْرَةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ , قَالَ: «كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ عَسَى أَنْ نَكُونَ عَشْرَةَ نَفَرٍ نَسْمَعُ الْحَدِيثَ , فَمَا مِنَّا اثْنَانِ يُؤَدِّيَانِهِ عَلَى حَرْفٍ، غَيْرَ أَنَّ الْمَعْنَى وَاحِدٌ»

стр. 726

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ , عَنْ جَدِّهِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ ﵂: يَا بُنَيَّ: «إِنَّهُ يَبْلُغُنِي أَنَّكَ تَكْتُبُ عَنِّي الْحَدِيثَ ثُمَّ تَعُودُ فَتَكْتُبُهُ» فَقُلْتُ لَهَا: أَسْمَعُهُ مِنْكِ عَلَى شَيْءٍ , ثُمَّ أَعُودُ فَأَسْمَعُهُ عَلَى غَيْرِهِ , فَقَالَتْ: هَلْ تَسْمَعُ فِي الْمَعْنَى خِلَافًا؟ قُلْتُ: لَا , قَالَتْ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ "

стр. 727

أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَهُوَ أَبُو غَسَّانَ , ح , وَأَخْبَرَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كوثرٍ الْبَرْبَهَارِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا إِسْرَائِيلُ , عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ , عَنْ عَامِرٍ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: حَدَّثَ حَدِيثًا , فَقَالَ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , ثُمَّ أَرْعَدَ وَأَرْعَدَتْ ثِيَابُهُ , فَقَالَ: أَوْ شِبْهَ ذَا أَوْ نَحْوَ ذَا , وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ الْحِيرِيِّ "

стр. 728

أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْبَزَّازُ، ثنا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ , إِمْلَاءً، ثنا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا مَعْنٌ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ , أَنَّهُ: " كَانَ إِذَا حَدَّثَ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ فَرَغَ مِنْهُ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا هَكَذَا فَكَشَكْلِهِ "

стр. 729

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَشَّارٍ السَّابُورِيُّ , بِالْبَصْرَةِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ السَّكُونِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ وَعَمْرٌو بْنُ عُثْمَانَ , قَالَا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ⦗٢٠٦⦘ بْنِ الْعَلَاءِ , عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ , أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ ,: " كَانَ يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ قَالَ: هَذَا أَوْ نَحْوُ هَذَا , أَوْ شَكْلُهُ "

стр. 730

أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو قَطَنٍ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ , عَنْ مُحَمَّدٍ , قَالَ: كَانَ أَنَسٌ إِذَا حَدَّثَ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَفَرَغَ مِنْهُ قَالَ: أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "

стр. 731

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ , ح أَخْبَرَنا ابْنُ رِزْقٍ , أَيْضًا أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ , وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالُوا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , قَالَ: «كُنْتُ أَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنْ عَشَرَةٍ الْمَعْنَى وَاحِدٌ وَاللَّفْظُ مُخْتَلِفٌ»

стр. 732

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ الْفَارِسِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ , قَالَ: «كَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ عَلَى الْمَعْنَى , وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ لَا يُحَدِّثُهُ إِلَّا عَلَى مَا سَمِعَ»

стр. 733

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ الْهَرَوِيُّ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا ابْنُ عَمَّارٍ، ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ الْقَاضِي , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , قَالَ: «كَانَ الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ يُحَدِّثُونَ بِالْمَعَانِي , وَكَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ وَابْنُ سِيرِينَ يُحَدِّثُونَ كَمَا سَمِعُوا»

стр. 734

أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي , قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ رَاهَوَيْهِ، أنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ وَالنَّخَعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ يُحَدِّثُونَ بِالْحَدِيثِ مَرَّةً هَكَذَا وَمَرَّةً هَكَذَا , فَذُكِرَ ذَلِكَ لِابْنِ سِيرِينَ فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُمْ لَوْ حَدَّثُوا كَمَا سَمِعُوا كَانَ أَفْضَلَ»

стр. 735

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِي: حَدَّثَكُمْ ⦗٢٠٧⦘ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ , عَنْ سُفْيَانَ , قَالَ: «كَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَابْنُ أَبِي نَجِيحٍ يُحَدِّثَانِ بِالْمَعَانِي , وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَابْنُ طَاوُسٍ يُحَدِّثَانِ كَمَا سَمِعَا»

стр. 736

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , قَالَ: «سَمِعْتُ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ بِالْأَحَادِيثِ الْأَصْلُ وَاحِدٌ وَالْكَلَامُ مُخْتَلِفٌ»

стр. 737

أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّاقِدُ، ثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْكَاغَذِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ، ثنا هِشَامٌ , قَالَ: قِيلَ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ , إِنَّكَ تُحَدِّثُنَا بِالْحَدِيثِ الْيَوْمَ وَتُحَدِّثُ مِنَ الْغَدِ بِكَلَامٍ آخَرَ؟ فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِالْحَدِيثِ إِذَا أَصَبْتُ الْمَعْنَى»

стр. 738

أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ، ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ الْغَلَابِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثنا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: «لَا بَأْسَ بِتَقْدِيمِ الْحَدِيثِ وَتَأْخِيرِهِ إِذَا أَصَبْتَ الْمَعْنَى»

стр. 739

أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ الرُّويَانِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أنا الْمُبَارَكُ بْنُ فُضَالَةَ , عَنِ الْحَسَنِ , «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُقَدِّمَ وَيُؤَخِّرَ إِذَا أَصَابَ الْمَعْنَى»

стр. 740

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَتُّوثِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْأَشْعَرِيُّ , قَالَا: ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْكُوفِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: «لَا بَأْسَ إِذَا أُصِيبَ مَعْنَى الْحَدِيثِ»
следующие страницы →