← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 13059

المحدث الفاصل ت عجاج

الرامهرمزي

Полный текст (1 017 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عِيسَى، يَنْزِلُ جَبَلَ رَامَهُرْمُزَ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانَيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، ثَنَا أَيُّوبُ قَالَ: " اجْتَمَعَ حُفَّاظُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى عِكْرِمَةَ، فَأَقْعَدُوهُ، وَفِيهِمْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٌ وَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَكُلَّمَا سَأَلُوهُ عَنْ حَدِيثٍ، فَفَرَغَ مِنْهُ جَعَلَ سَعِيدٌ يَضَعُ إِصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ عَلَى الْإِبْهَامِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ سَوَاءٌ، حَتَّى سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ الْحُوتِ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: سَايَرَهُمَا فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ الْمَاءِ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ مَعَهُمَا يَحْمِلَانِهِ فِي مِكْتَلٍ قَالَ أَيُّوبُ: أُرَاهُ كَانَ يَقُولُ الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا "

стр. 457

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الرَّامَهُرْمُزِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَضَّاحِ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُجَاعٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَمَّا وُلِدَ إِسْمَاعِيلُ وَتَرَعْرَعَ وَجَدَتْ سَارَةٌ بَعْضَ مَا تَجِدُهُ النِّسَاءُ مِنَ الْغَيْرَةِ، فَأَخَذَ إِبْرَاهِيمُ إِسْمَاعِيلَ وَهَاجَرَ حَتَّى أَقْدَمَهُمَا مَكَّةَ، وَذَكَرَ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا» قَالَ وَهْبٌ: وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، لَا يَذْكُرُ أُبَيًّا قَالَ وَهْبٌ: فَكُنَّا يَوْمًا عِنْدَ سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ أَنَا وَأَبُو يَحْيَى أَخُو أَبِي يَعْقُوبَ صَاحِبُ

стр. 458

السِّلْعَةِ الَّذِي فِي بَنِي ضُبَيْعَةَ، وَكَانَ قَدْ حَفِظَ، وَلَوْ بَقِيَ لَانْتُفِعَ بِهِ، فَذَكَرَ أَبُو يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ، حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ سَلَّامٌ: إِنَّمَا هُوَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، ثُمَّ قَالَ لِي: كَيْفَ يَقُولُ أَبُوكَ؟ قُلْتُ: يَقُولُ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَمْ أَذْكُرِ النَّبِيَّ ﷺ ، وَلَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، رُبَّمَا أَسْقَطَ الرَّجُلُ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْحُفَّاظِ، إِنَّمَا هُوَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ

стр. 459

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، أنا الْوَلِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ: " أَنَّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ أَنْ يُمْلِيَ عَلَى بَعْضِ وَلَدِهِ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ، فَدَعَا بِكَاتِبٍ، وَأَمْلَى عَلَيْهِ أَرْبَعُمِائَةَ حَدِيثٍ، فَخَرَجَ الزُّهْرِيُّ مِنْ عِنْدِ هِشَامٍ، فَقَالَ: أَيْنَ أَنْتُمْ يَا أَصْحَابَ الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَهُمْ بِتِلْكَ الْأَرْبَعِمِائَةٍ، ثُمَّ لَقِيَ هِشَامًا بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ نَحْوِهِ، فَقَالَ الزُّهْرِيِّ إِنَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ قَدْ ضَاعَ قَالَ: لَا عَلَيْكَ، فَدَعَا بِكَاتِبٍ، فَأَمْلَاهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَابَلَ هِشَامٌ بِالْكِتَابِ الْأَوَّلِ، فَمَا غَادَرَ حَرْفًا وَاحِدًا "

стр. 460

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ نَصْرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ سَالِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ بَهْزَ بْنَ أَسَدٍ يَقُولُ: " خَرَجْتُ أَنَا وَعَفَّانُ، وَحَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، نُرِيدُ الْكُوفَةَ، فَمَرَرْنَا بِوَاسِطٍ، فَدَخَلْنَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ فَسَأَلْتُهُ، فَحَدَّثَنِي عَنْ مُطَرِّفٍ بِحَدِيثٍ أَخْطَأَ فِيهِ، فَقُلْتُ: أَخْطَأْتَ ⦗٣٩٨⦘ قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ قُلْتُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: وَمَا يَدْرِي ذَلِكَ الْعَبْدُ؟ مَا هَذَا؟ اسْكُتْ ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، فَأَخْطَأَ فِيهِ فَقُلْتُ، أَخْطَأْتَ يَا شَيْخُ قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ قُلْتُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: وَمَا يَدْرِي ذَلِكَ الصَّبِيُّ؟ مَا هَذَا؟ اسْكُتْ ثُمَّ حَدَّثَنَا بِحَدِيثٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ أَخْطَأَ فِيهِ، فَقُلْتُ: أَخْطَأْتُ يَا شَيْخُ قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ قُلْتُ: ثَنَا وَهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: نَعَمْ، أَعْرِفُهُ غُلَامًا كَيِّسًا قَالَ: فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِنَا: هَذَا الشَّيْخُ لَا يُفْلِحُ "

стр. 461

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ سَالِمٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: " قَدِمْتُ الْكُوفَةَ وَبِهَا ابْنُ عَجْلَانَ، وَبِهَا مَنْ يَطْلُبُ الْحَدِيثَ: مَلِيحُ بْنُ وَكِيعٍ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، وَيُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، فَقُلْنَا: نَأْتِي ابْنَ عَجْلَانَ فَقَالَ

стр. 462

يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ: نَقْلِبُ عَلَى هَذَا الشَّيْخِ حَدِيثَهُ، نَنْظُرُ تَفَهُّمَهُ قَالَ: فَقَلَبُوا فَجَعَلُوا مَا كَانَ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ وَمَا كَانَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدٍ، ثُمَّ جِئْنَا إِلَيْهِ، لَكِنَّ ابْنَ إِدْرِيسَ تَوَرَّعَ وَجَلَسَ بِالْبَابِ وَقَالَ: لَا أَسْتَحِلُّ وَجَلَسْتُ مَعَهُ وَدَخَلَ حَفْصٌ، وَيُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، وَمَلِيحٌ، فَسَأَلُوهُ، فَمَرَّ فِيهَا، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ آخِرِ الْكِتَابِ انْتَبَهَ الشَّيْخُ، فَقَالَ: أَعِدِ الْعَرْضَ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا سَأَلْتُمُونِي عَنْ أَبِي فَقَدْ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ بِهِ، وَمَا سَأَلْتُمُونِي عَنْ سَعِيدٍ فَقَدْ حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ أَرَدْتَ شَيْنِي وَعَيْبِي فَسَلَبَكَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ، وَأَقْبَلَ عَلَى حَفْصٍ فَقَالَ: ابْتَلَاكَ اللَّهُ فِي دِينِكَ، وَدُنْيَاكَ، وَأَقْبَلَ عَلَى مَلِيحٍ فَقَالَ: لَا نَفَعَكَ اللَّهُ بِعِلْمِكَ قَالَ يَحْيَى: فَمَاتَ مَلِيحٌ، وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ، وَابْتُلُيَ حَفْصٌ فِي بَدَنِهِ بِالْفَالِجِ، وَبِالْقَضَاءِ فِي دِينِهِ، وَلَمْ يَمُتْ يُوسُفُ حَتَّى اتُّهِمَ بِالزَّنْدَقَةِ "

стр. 463

حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْغَزَّاءُ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، عَنِ الْقُرْقُسَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ آتِي الْأَوْزَاعِيَّ، فَيُحَدِّثُ بِثَلَاثِينَ حَدِيثًا، فَإِذَا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَرَضْتُهَا عَلَيْهِ، فَلَا أُخْطِئُ فِيهَا، فَيَقُولُ الْأَوْزَاعِيُّ: «مَا أَتَانِي أَحْفَظُ مِنْكَ»

стр. 464

أَخْبَرَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ: «أَمْلَيْتُ بأَصْبَهَانَ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ مِنْ حِفْظِي، لَمْ أَسْأَلْ عَنْ طُرُقٍ»

стр. 465

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ جُبَيْرٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَائِشِيُّ قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ لِأَبِي عَوَانَةَ: " وَيْحَكَ يَا وَضَّاحُ كِتَابُكَ جَيِّدٌ وَحِفْظُكَ رَدِيءٌ، وَحِفْظُكَ جَيِّدٌ وَكِتَابُكَ رَدِيءٌ، مَعَ مَنْ كُنْتَ تَطْلُبُ الْحَدِيثَ قَالَ: مَعَ مُنْذِرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ: هَذَا مُنْذِرٌ صَنَعَ بِكَ "

стр. 466

حَدَّثَنَا ابْنُ الْبُرِّيِّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ قَالَا: ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسْوَأَ حِفْظًا مِنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى»

стр. 467

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْهُنَائِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ قَالَ: «مَا كَتَبْتُ وَلَوَدِدْتُ أَنِّي كَتَبْتُ، وَمَا حَفِظْتُ نِصْفَ مَا سَمِعْتَ»

стр. 468

حَدَّثَنَا ابْنُ الْبُرِّيِّ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ، يَقُولُ: «رَأَيْتُ الْمَسْعُودِيَّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ يُطَالِعُ بِالْكِتَابِ» يَعْنِي أَنَّهُ تَغَيَّرَ حِفْظَهُ

стр. 469

حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ غَالِبٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «مِنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَعْلَمِ رَجُلٍ أَدْرَكْنَا فِي زَمَانِنَا فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحَسَنِ، فَإِنَّ الَّذِي لَمْ يَرَهُ كَانَ يَشْتَهِي أَنْ يَرَاهُ، وَالَّذِي رَآهُ أَحَبَّ أَنْ يَزْدَادَ مِنْ عِلْمِهِ وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَوْرَعِ رَجُلٍ أَدْرَكْنَا فِي زَمَانِنَا، فَلْيَنْظُرْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَدَعُ كَثِيرًا مِنَ الْحَلَالِ تَوَرُّعًا، وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَعْبَدِ رَجُلٍ رَأَيْنَا فِي زَمَانِنَا، فَلْيَنْظُرْ إِلَى ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي الْيَوْمِ الْمَعْمَعَانِيِّ الطَّرَفَيْنِ يَظَلُّ صَائِمًا يُرَاوِحُ بَيْنَ جَبْهَتِهِ وَقَدَمَيْهِ، وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَحْفَظِ رَجُلٍ أَدْرَكْنَا وَأَحْرَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْحَدِيثَ، كَمَا سَمِعَهُ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى قَتَادَةَ»

стр. 470

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، ثَنَا زَيْدُ أَبُو عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: «مَا أَتَانِي عِرَاقِيُّ أَحْفَظُ مِنْ قَتَادَةَ»

стр. 471

حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ النَّسَائِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مَطَرٍ قَالَ: «كَانَ قَتَادَةُ إِذَا سَمِعَ الْحَدِيثَ، يَخْتَطِفُهُ اخْتِطَافًا، وَكَانَ إِذَا سَمِعَ الْحَدِيثَ، يَأْخُذُهُ الْعَوِيلُ وَالزَّوِيلُ حَتَّى يَحْفَظَهُ»

стр. 472

الْقَوْلُ فِيمَنْ يُسْتَحَقُّ الْأَخْذُ عَنْهُ

стр. 473

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّقْرِ السُّكَّرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مَعْنٌ - وَقَالَ مَرَّةً: مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ الْفَدَكِيُّ - أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: " لَا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ عَنْ أَرْبَعَةٍ، وَيُؤْخَذُ مِمَّنْ سِوَى ذَلِكَ: لَا يُؤْخَذُ مِنْ صَاحِبِ هَوًى يَدْعُو النَّاسَ إِلَى هَوَاهُ، وَلَا مِنْ سَفِيهٍ مُعْلِنٌ بِالسَّفَهِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَرْوَى النَّاسِ، وَلَا مِنْ رَجُلٍ يَكْذِبُ فِي أَحَادِيثِ النَّاسِ، وَإِنْ كُنْتَ لَا تَتَّهِمُهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَا مِنْ رَجُلٍ لَهُ فَضْلٌ وَصَلَاحٌ وَعِبَادَةٌ إِذَا كَانَ لَا يَعْرِفُ مَا يُحَدِّثُ " قَالَ الْحِزَامِيُّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ، غَيْرُ أَنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: أَدْرَكْتُ بِبَلَدِنَا هَذَا، يَعْنِي الْمَدِينَةَ، مَشْيَخَةً لَهُمْ فَضْلٌ وَصَلَاحٌ وَعِبَادَةٌ، يُحَدِّثُونَ، فَمَا كَتَبْتُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ حَدِيثًا قَطُّ قُلْتُ: لِمَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لِأَنَّهُمْ لَمْ ⦗٤٠٤⦘ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ مَا يُحَدِّثُونَ، قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: كُنَّا نَزْدَحِمُ عَلَى بَابِ ابْنِ شِهَابٍ

стр. 474

حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ أَنَّ الرَّبِيعَ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَيَكُونُ الْمُحَدِّثُ عَالِمًا بِالسُّنَّةِ ثِقَةً فِي دِينِهِ , مَعْرُوفًا بِالصِّدْقِ فِي حَدِيثِهِ , عَدْلًا فِيمَا يُحَدِّثُ , عَالِمًا بِمَا يَحْمِلُ مِنْ مَعَانِي الْحَدِيثِ، بَعِيدًا مِنَ الْغَلَطِ، أَوْ يَكُونُ مِمَّنْ يُؤَدِّي الْحَدِيثَ بِحُرُوفِهِ كَمَا سَمِعَهُ، لَا يُحَدِّثُ عَلَى الْمَعْنَى، لِأَنَّهُ إِذَا حَدَّثَ عَلَى الْمَعْنَى وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِمَا يَحْتَمِلُ مَعْنَاهُ، لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَحْمِلُ الْحَلَالَ عَلَى الْحَرَامِ، فَإِذَا أَدَّاهُ بِحُرُوفِهِ لَمْ يَبْقَ وَجْهٌ يُخَافُ فِيهِ إِحَالَةُ الْحَدِيثِ، وَيَكُونُ حَافِظًا إِنْ حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ، حَافِظًا لِكِتَابِهِ إِنْ حَدَّثَ مِنْ كِتَابِهِ، يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ مُدَلِّسًا، يُحَدِّثُ عَمَّنْ لَقِيَ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ، أَوْ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِمَا يُحَدِّثُ الثِّقَاتُ بِخِلَافِهِ عَنْهُ عَلَيْهِ وَالسَّلَامُ، وَيَكُونُ هَكَذَا فِي حَدِيثِهِ حَتَّى يَنْتَهِي بِالْحَدِيثِ مَوْصُولًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَمَنْ عَرَفْنَاهُ دَلَّسَ مَرَّةً، فَقَدْ بَانَ لَنَا عَوَارُهُ فِي رِوَايَتِهِ، وَلَيْسَ تِلْكَ الْعَوْرَةُ كَذِبًا فَنَرُدُّ حَدِيثَهُ، وَلَا بِنَصِيحَةٍ فِي الصِّدْقِ فَنَقْبَلُ مِنْهُ مَا قَبْلِنَا مِنْ أَهْلِ النَّصِيحَةِ فِي الصِّدْقِ، فَنَقُولُ: لَا نَقْبَلُ مِنْ مُدَلِّسٍ حَدِيثًا حَتَّى ⦗٤٠٥⦘ يَقُولَ: سَمِعْتُ أَوَ حَدَّثَنِي وَمَنْ كَثُرَ تَخْلِيطُهُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلُ كِتَابٍ صَحِيحٍ لَمْ نَقْبَلْ حَدِيثَهُ وَنَقْبَلُ الْخَبَرَ الْوَاحِدَ وَنَسْتَعِمُلُهُ، تَلَقَّاهُ الْعَمَلُ أَوْ لَمْ يَتَلٌقَّهُ الْعَمَلُ، وَهُوَ أَهْلٌ لِلْحَدِيثِ " قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ وَالنَّخَعِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ يَذْهَبُونَ إِلَى أَلَّا يَقْبَلُوا الْحَدِيثَ إِلَّا عَنْ مَنْ عُرِفَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا لَقِيتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُخَالِفُ هَذَا الْمَذْهَبَ

стр. 475

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّقْرِ السُّكَّرِيُّ، ثَنَا الْحِزَامِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ بْنَ وَاصِلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَوْنٍ يَقُولُ: «لَا نَكْتُبُ الْحَدِيثَ إِلَّا مِمَّنْ كَانَ عِنْدَنَا مَعْرُوفًا بِالطَّلَبِ»

стр. 476

حَدَّثَنَا السَّاجِيُّ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ، أَخْبَرَهُ فِيمَا كُتِبَ إِلَيْهِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مَرْوَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: «لَا غِنًى لِصَاحِبِ الْحَدِيثِ عَنْ صِدْقٍ وَحِفْظٍ وَصِحَّةِ كُتُبٍ ⦗٤٠٦⦘، فَإِذَا أَخْطَأَتْهُ وَاحِدَةٌ، وَكَانَتْ فِيهِ وَاحِدَةٌ لَمْ تَضُرُّهْ، إِنْ لَمْ يَكُنْ حَفِظَ رَجَعَ إِلَى الصِّدْقِ، وَكُتُبُهُ صَحِيحَةٌ، لَمْ يَضُرَّهُ إِنْ لَمْ يَحْفَظْ»

стр. 477

حَدَّثَنَا السَّاجِيُّ، ثَنَا أَبُو مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: «الْمُحَدِّثُونَ ثَلَاثَةٌ؛ رَجُلٌ حَافَظٌ مُتْقِنٌ، فَهَذَا لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ، وَآخَرُ يُوهِمُ وَالْغَالِبُ عَلَى حَدِيثِهِ الصِّحَّةُ، فَهَذَا لَا يُتْرَكُ حَدِيثُهُ، وَالْآخَرُ يُوهِمُ وَالْغَالِبُ عَلَى حَدِيثِهِ الْوَهْمُ، فَهَذَا مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ»

стр. 478

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ، ثَنَا أَبُو هَارُونَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «خُذِ الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ مِنَ الْمَشْهُورِينَ فِي الْعِلْمِ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَمِنَ الْمَشْيَخَةِ»

стр. 479

حَدَّثَنَا السَّاجِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْرَقُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: " آلَةُ الْحَدِيثِ: الصِّدْقُ، وَالشُّهْرَةُ، وَالطَّلَبُ، وَتَرْكُ الْبِدَعِ، وَاجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ "

стр. 480

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ، ثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " أَدْرَكْتُ بِالْمَدِينَةِ مِائَةً أَوْ قَرِيبًا مِنَ الْمِائَةِ مَا يُؤْخَذُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَهُمْ ثِقَاتٌ، يُقَالُ: لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ "

стр. 481

حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: " لَقِيتُ طَاوُسًا فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ كَيْتَ وَكَيْتَ فَقَالَ: إِنْ كَانَ مَلِيًّا فَخُذْ عَنْهُ "

стр. 482

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ بَحْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: «انْظُرُوا عَنْ مَنْ تَكْتُبُونَ، اكْتُبُوا عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي ⦗٤٠٨⦘ آخُذُ لِابْنِ عَوْنٍ كُلَّ يَوْمٍ بِالرِّكَابِ»

стр. 483

حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «قَدِمْتُ الْكُوفَةَ قَبْلَ الْجَمَاجِمِ فَرَأَيْتُ فِيهَا أَرْبَعَةَ آلَافٍ يَطْلُبُونَ الْحَدِيثَ» قَالَ الْقَاضِي: وَقَالَ لَنَا الْحَضْرَمِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ثَنَا مِنْجَابٌ ثَنَا شَرِيكٌ وَلَمْ يَذْكُرِ: «الْجَمَاجِمَ»

стр. 484

حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ قَالَ: «قَدِمَ دُحَيْمٌ الدِّمَشْقِيُّ بَغْدَادَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَرَأَيْتُ أَبِي وَأَحْمَدَ وَيَحْيَى بْنَ ⦗٤٠٩⦘ مَعِينٍ وَأَبَا خَيْثَمَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ الصِّبْيَانِ يَكْتُبُونَ»

стр. 485

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَسْلَمِيُّ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: «كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا الرَّجُلَ لَنَأْخُذَ عَنْهُ نَظَرْنَا إِلَى صَلَاتِهِ فَإِنْ أَحْسَنَ الصَّلَاةَ أَخَذْنَا عَنْهُ، وَإِنْ أَسَاءَ الصَّلَاةَ لَمْ نَأْخُذْ عَنْهُ»

стр. 486

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِسْوَرِ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عَمِّي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمِسْوَرِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: قِيلَ لِلزُّهْرِيِّ: " مَا لَكَ لَا تَرْوِي عَنِ الْمَوَالِي؟ قَالَ: بَلَى قَدْ رَوَيْتُ عَنْهُمْ، وَلَكِنْ إِذَا كَانَ عِنْدِي أَبْنَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، لَا أُبَالِي عَلَى أَيِّهِمِ اتَّكَأْتُ، فَمَا لِي لَا أَرْوِي عَنْهُمْ وَلَكِنْ قَدْ رَوَيْتُ عَنْهُمْ، مِنْهُمْ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَطَاوُسٌ، وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَأَفْلَحُ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ، وَنَدَبَةُ مَوْلَاةُ مَيْمُونَةَ، وَحَبِيبٌ مَوْلَى عُرْوَةَ، وَعَطَاءٌ مَوْلَى سِبَاعٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ الْأَزْهَرِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ "

стр. 487

حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا أَبُو عِيسَى الشِّيصُ مُوسَى بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: " سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ رَجُلٍ فَقَالَ: رَأَيْتَهُ فِي كُتُبِي؟ قُلْتُ: لَا فَقَالَ: لَوْ كَانَ ثِقَةً رَأَيْتَهُ فِي كُتُبِي "

стр. 488

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ دَاوُدَ الصَّوَّافُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخُوَارِزْمِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: قِيلَ لِشُعْبَةَ: " مَتَى يُتْرَكُ حَدِيثُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: إِذَا رَوَى عَنِ الْمَعْرُوفِينَ مَا لَا يَعْرِفُهُ الْمَعْرُوفُونَ فَأَكْثَرَ، وَإِذَا أَكْثَرَ الْغَلَطَ، وَإِذَا اتُّهِمَ بِالْكَذِبِ، وَإِذَا رَوَى حَدِيثَ غَلَطٍ مُجْتَمِعٌ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَتَّهِمْ نَفْسَهُ فَيَتْرُكْهُ طُرِحَ حَدِيثُهُ، وَمَا كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ فَارْوِ عَنْهُ "

стр. 489

مَنْ رَوَى لَا تَأْخُذُوا الْعِلْمَ إِلَّا عَنْ مَنْ تُجِيزُونَ شَهَادَتَهُ

стр. 490

حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَاضِي حَلَبَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَأْخُذُوا الْعِلْمَ إِلَّا عَنْ مَنْ تُجِيزُونَ شَهَادَتَهُ» ⦗٤١٢⦘ قَالَ الْقَاضِي: مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ - إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا - أَنَّ سُقُوطَ الشَّهَادَةِ يُوجِبُ سُقُوطَ الْخَبَرِ، فَقَدْ يَكُونُ الشَّاهِدُ عَدْلًا مَرْضِيًّا وَلَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَيَكُونُ الرَّجُلُ تَقِيًّا فَاضِلًا وَلَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ، وَلَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ حُكِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ قَالَ: «إِنَّ فِي جِيرَانِي مَنْ أَرْجُو دَعْوَتَهُ، وَلَوْ شَهِدَ عِنْدِي عَلَى قُبَالَةِ نَعْلٍ مَا قَبِلْتُهَا» وَكَانَ سَوَّارٌ يَقُولُ: عُمْدَةُ الشَّهَادَةِ الصَّلَاحُ، فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ: لَيْسَ الصَّلَاحَ عُمْدَتُهَا، هَذَا سَعْدٌ مَوْلَانَا، لَا يُرْتَابُ فِي صَلَاحِهِ، ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ: يَا سَعْدُ، انْظُرِ الرِّيحَ مَا هِيَ، أَشَمْأَلُ هِيَ أَمْ جَنُوبُ؟ فَخَرَجَ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: هِيَ جَنُوبُ قَدْ خَالَطَهَا شَيْءٌ مِنَ الشِّمَالِ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: هَذَا كَيْفَ تُنْفِذُ شَهَادَتَهُ

стр. 491

حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا حَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ، يَعْنِي ابْنَ سَمْعَانَ الْمَخْزُومِيَّ، عَنْ عَطَاءٍ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْعَصَبِيَّةُ وَالْقَدَرِيَّةُ وَالرِّوَايَةُ عَنْ غَيْرِ عَدْلٍ»

стр. 492

وَحَدَّثَنَاهُ أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ ⦗٤١٣⦘ يُونُسَ، ثَنَا سَعِيدُ الْحِمْصِيُّ، عَنْ هَارُونَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَلَاكُ أُمَّتِي فِي ثَلَاثٍ: فِي الْعَصَبِيَّةِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَالرِّوَايَةِ عَنْ غَيْرِ ثَبْتٍ "

стр. 493

مَنْ قَالَ: هُوَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَنْ مَنْ تَأْخُذُونَهُ

стр. 494

حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: «الْعِلْمُ دِينٌ، فَانْظُرْ عَنْ مَنْ تَأْخُذْ دِينَكَ»

стр. 495

حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «الْعِلْمُ دِينٌ، فَانْظُرُوا عَنْ مَنْ تَأْخُذُونَهُ»
следующие страницы →