← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 13059

المحدث الفاصل ت عجاج

الرامهرمزي

Полный текст (1 017 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبُرِّيَّ حَدَّثَنِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذًا يَقُولُ: كَتَبَ إِلَيَّ زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَإِلَى خَالِدِ بْنِ الْحَرْثِ: أَمَا بَعْدُ: فَإِنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ ذَرِيحٍ حَدَّثَنِي، أَنَّ الشَّعْبِيَّ حَدَّثَ أَنَّ عَائِشَةَ كَتَبَتْ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَمَا بَعْدُ: «فَإِنَّهُ مَنْ يَعْمَلْ بِمَعَاصِي اللَّهِ يَعُدْ حَامِدُهُ لَهُ مِنَ النَّاسِ ذَامًّا وَالسَّلَامُ»

стр. 597

حَدَّثَنَي أَبِي، ثَنَا عَبَّاسُ الدُّورِيُّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: مِنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّورِيِّ قُلْتُ لِأَبِي قُرَّةَ: أَذَكَرَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى يَوْمًا وَعَلَيْهِ نَمِرَةٌ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: «أَعْطِنِي نَمِرَتُكَ وَخُذْ نَمِرَتِي» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَمِرَتُكَ أَجْوَدُ مِنْ نَمِرَتِي قَالَ: «أَجَلْ وَلَكِنْ فِيهَا خَيْطٌ أَحْمَرُ، فَخَشِيتُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهِ فَيَفْتِنَنِي» ؟ فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو قُرَّةَ وَقَالَ: نَعَمْ

стр. 598

سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْمُثَنَّى، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: " كَانَ النَّاسُ يَكْتُبُونَ: مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، أَمَا بَعْدُ " قَالَ الْقَاضِي: وَقَالَ لِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ⦗٤٥٠⦘ الشِّرِيكِيُّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ مَنْصُورٍ عَنْ ذَلِكَ - يَعْنِي الْأَخْبَارَ - عَنِ الْمُكَاتَبَةِ، فَقَالَ: أَحَبُّهُ إِلَيَّ أَنْ يَقُولَ: كَتَبَ إِلَيَّ فُلَانٌ، ثَنَا فُلَانٌ

стр. 599

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ رَوَاحَةَ الْعَدَوِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ فَجَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ، أَلَا مَنْ لَبِسَ مِنْهُ شَيْئًا فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ» قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ الْفُقَهَاءِ: كُلُّ مَنْ رَوَى مِنْ أَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ خَبَرًا، فَلَمْ يَقُلْ فِيهِ: سَمِعْتُهُ، وَلَا حَدَّثَنَا، وَلَا أَنْبَأَنَا، وَأَخْبَرَنَا، وَلَا لَفْظَةً تُوجِبُ صِحَّةَ الرِّوَايَةِ إِمَّا بِسَمَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يَقُومُ مَقَامَهُ، فَغَيَّرُ وَاجِبٍ أَنْ يُحْكَمَ بِخَبَرِهِ وَإِذَا قَالَ: حَدَّثَنَا، أَوْ أَخْبَرَنَا فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ، وَلَمْ يَقُلْ حَدَّثَنَا فُلَانٌ أَنَّ فُلَانًا حَدَّثَهُ، وَلَا مَا يَقُومُ بِهِ مَقَامَ هَذَا مِنَ الْأَلْفَاظِ، احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ فُلَانٍ الَّذِي حَدَّثَهُ وَبَيْنَ فُلَانِ الثَّانِي رَجُلٌ آخَرُ لَمْ يُسَمِّهِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُنْكَرٍ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: حُدِّثْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِكَذَا وَكَذَا، وَفُلَانٌ حَدَّثَنَا عَنْ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَسَوَاءٌ قِيلَ ذَلِكَ فِيمَنْ عَلِمَ أَنَّ الْمُخَاطَبَ لَمْ يَرَهْ أَوْ فِيمَنْ لَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ مِنْهُ، لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: عَنْ، إِنَّمَا هُوَ أَنَّ رَدَّ الْحَدِيثِ إِلَيْهِ، وَهَذَا سَائِغٌ فِي اللُّغَةِ ⦗٤٥١⦘، مُسْتَعْمَلٌ بَيْنَ النَّاسِ، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الْعِلَّةُ فِي الْمَرَاسِيلِ، وَقَدْ نَظَمَ هَذَا الْمَعْنَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ شِعْرًا فَقَالَ: [البحر الخفيف] يَتَأَدَّى إِلَيَّ عَنْكَ مَلِيحٌ ... مِنْ حَدِيثٍ وَبَارِعٍ مِنْ بَيَانِ فَلِهَذَا اشْتَهَتْ حَدِيثَكَ أُذُنَايَ ... وَلَيْسَ الْأَخْبَارُ مِثْلَ الْعِيَانِ بَيْنَ قَوْلِ الْفَقِيهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ... فَرْقٌ وَبَيْنَ عَنْ سُفْيَانَ وَقَالَ غَيْرُهُ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِمَّنْ يَقُولُ بِالظَّاهِرِ: إِذَا دَفَعَ الْمُحَدِّثُ إِلَى الَّذِي يَسْأَلُهُ أَنْ يُحَدِّثَهُ كِتَابًا، ثُمَّ قَالَ: قَدْ قَرَأْتُهُ وَوَقَفْتُ عَلَى مَا فِيهِ، وَقَدْ حَدَّثَنِي بِجَمِيعِهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ عَلَى مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ سَوَاءٍ حَرْفًا بِحَرْفٍ، فَإِنَّ لِلْمَقُولِ لَهُ مَا وَصَفْنَا أَنْ يَرْوِيَهُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: حَدَّثَنِي أَوْ أَخْبَرَنِي فُلَانٌ أَنَّ فُلَانًا حَدَّثَهُ، وَلَا يَقُولُ حَدَّثَنِي فُلَانٌ أَنَّ فُلَانًا، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَانٌ، ثُمَّ يَسُوقُ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ لِأَنَّ قَوْلَهُ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ أَنَّ فُلَانًا قَالَ حَدَّثَنَا، حِكَايَةً تُوجِبُ سَمَاعَ الْأَلْفَاظِ وَهُوَ لَمْ يَسْمَعِ الْأَلْفَاظَ، وَسَوَاءٌ إِذَا اعْتَرَفَ لَهُ بِمَا وَصَفْنَا أَنْ يَقُولَ لَهُ قَدْ أَجَزْتُ لَهُ أَنْ تَرْوِيَهُ أَوْ لَا يَقُولُ لَهُ ذَلِكَ، لِأَنَّ الْغَرَضَ إِنَّمَا هُوَ سَمَاعُ الْمُخْبَرِ الْإِقْرَارُ مِنَ الْمُخْبِرِ، فَهُوَ إِذَا سَمِعَهُ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي أَنْ يَرْوِيَهُ عَنْهُ، أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ سَمِعَ مِنْ رَجُلٍ حَدِيثًا، ثُمَّ قَالَ لَهُ الْمُحَدِّثُ: لَا أُجِيزُ لَكَ أَنْ تَرْوِيَهُ عَنِّي كَانَ ذَلِكَ لَغْوًا، وَلِلْسَامِعِ أَنْ يَرْوِيَهُ أَجَازَهُ الْمُحَدِّثُ ⦗٤٥٢⦘ لَهُ أَمْ لَمْ يُجِزْهُ فَهَكَذَا أَيْضًا، إِذَا أَخْبَرَ أَنَّهُ قَدْ قَرَأَهُ، وَوَقَفَ عَلَى مَا فِيهِ، وَأَنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ مِنْ فُلَانٍ كَمَا فِي الْكِتَابِ لَمْ يَحْتَجْ أَنْ يَقُولَ: ارْوِهْ عَنِّي، وَلَا قَدْ أَجَزْتُهُ لَكَ، وَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَقُولَ: لَا تَرْوِهْ عَنِّي، وَلَا أَنْ يَقُولَ: لَسْتُ أُجِيزُهُ لَكَ، بَلْ رِوَايَتُهُ عَنْهُ فِي كِلْتَا الْحَالَتَيْنِ جَائِزَةٌ وَإِنْ قَالَ الْمُحَدِّثُ: قَدْ أَجَزْتُ لَكَ أَنْ تَرْوِيَ هَذَا الْكِتَابَ عَنِّي، وَلَمْ يَقُلْ لَهُ: فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ فُلَانٍ كَمَا فِيهِ، أَوْ عَلَى مَا وَصَفْنَا، أَوْ قَالَ: قَدْ أَجَزْتُ لَكَ أَنْ تَرْوِيَهُ عَنِّي عَنْ فُلَانٍ، وَلَمْ يَزِدْهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ شَيْئًا، لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ، إِذْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُحَدِّثِ وَبَيْنَ ذَلِكَ الْفُلَانِ الْمُثْبَتُ اسْمُهُ فِي الْكِتَابِ رَجُلٌ آخَرُ وَهَذَا كَقَوْلِ الْمُحَدِّثِ، حَدَّثَنَا فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ، فَإِنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا رَجُلٌ وَرَجُلَانِ قَالَ: وَإِذَا كَانَ مُنَاوَلَةَ الْكِتَابِ مَعَ الْإِقْرَارِ بِمَا فِيهِ مُجِيزَةٌ لِرِوَايَتِهِ فَلَيْسَتْ بِنَا حَاجَةٌ إِلَى الْكَلَامِ فِي الْقِرَاءَةِ إِذَا فَهْمِهَا وَاعْتَرَفَ بِمَا قُرِئَ عَلَيْهِ مِنْهَا، لِأَنَّهَا أَوْكَدُ حَالًا مِنَ الْمُنَاوَلَةِ وَأَمَّا الْكِتَابُ مِنَ الْمُحَدِّثِ إِلَى آخِرَ بِأَحَادِيثَ يَذْكُرُ أَنَّهَا أَحَادِيثُهُ سَمِعَهَا مِنْ فُلَانٍ كَمَا رَسَمَهَا فِي الْكِتَابِ، فَإِنَّ الْمُكَاتَبَ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّ الْمُحَدِّثَ كَتَبَ بِهَا إِلَيْهِ، أَوْ يَكُونَ شَاكًّا فِيهِ، فَإِنْ كَانَ شَاكًّا فِيهِ، لَمْ تَجُزْ لَهُ رِوَايَتُهُ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ مُتَيَقِّنًا لَهُ، فَهُوَ وَسَمَاعُهُ الْإِقْرَارَ مِنْهُ سَوَاءٌ، لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنَ الْقَوْلِ بِاللِّسَانِ فِيمَا تَقَعُ الْعِبَارَةُ فِيهِ بِاللَّفْظِ إِنَّمَا هُوَ تَعْبِيرُ اللِّسَانِ عَنْ ضميرِ الْقَلْبِ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْعِبَارَةُ، عَنِ الضَّمِيرِ بِأَيِّ ⦗٤٥٣⦘ سَبَبٍ كَانَ مِنْ أَسْبَابِ الْعِبَارَةِ، إِمَّا بِكِتَابٍ وَإِمَّا بِإِشَارَةٍ، وَإِمَّا بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقُومُ مَقَامَهُ، كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ سَوَاءً وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَقَامَ الْإِشَارَةَ مَقَامَ الْقَوْلِ فِي بَابِ الْعِبَارَةِ: وَهُوَ حَدِيثُ" الرَّجُلِ الَّذِي أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلَيْهِ عِتْقَ رَقَبَةٍ، وَأَحْضَرَهُ جَارِيَةً، فَقَالَ: إِنَّهَا أَعْجَمِيَّةٌ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : " أَيْنَ رَبُّكِ؟ فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: اعْتِقْهَا"

стр. 600

حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ، نَاظَرَ الشَّافِعِيَّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَاضِرٌ فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: دِبَاغُهَا طُهُورُهَا فَقَالَ إِسْحَاقُ: مَا الدَّلِيلُ؟ فَقَالَ: حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ مَيَّتَةٍ، فَقَالَ: «هَلَّا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا» فَقَالَ إِسْحَاقُ: حَدِيثُ ابْنُ عُكَيْمٍ كَتَبَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ: «لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ» ، أَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ ⦗٤٥٤⦘ نَاسِخًا لِحَدِيثِ مَيْمُونَةَ، لِأَنَّهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا كِتَابٌ وَذَاكَ سَمَاعٌ، فَقَالَ إِسْحَاقُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَكَانَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ عِنْدَ اللَّهِ فَسَكَتَ الشَّافِعِيُّ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ذَهَبَ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عُكَيْمٍ، وَأَفْتَى بِهِ، وَرَجَعَ إِسْحَاقُ إِلَى حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ، فَأَفْتَى بِحَدِيثِ مَيْمُونَةَ، وَكَانَ إِسْحَاقُ يُنْكِرُ عَلَى الشَّافِعِيِّ فِي مَسْأَلَةٍ دَارَتْ بَيْنَهُمْ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ الثَّيِّبَ فَيَطَؤُهَا وَيَرَى بِهَا الْعَيْبَ، أَنْ يَرُدَّهَا، وَيَحْتَجُّ أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ ⦗٤٥٥⦘ قَالَ دَاوُدُ: فَجَعَلْتُ أَتَعَجَّبُ مِنْ إِسْحَاقَ وَإِنْكَارِهِ عَلَى الشَّافِعِيِّ، وَأَنَّهُ ذَهَبَ عَلَيْهِ هَذَا الْمَوْضِعُ

стр. 601

حَدَّثَنِي شِيرَانُ ثَنَا إِسْحَاقُ الشَّهِيدِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ⦗٤٥٦⦘، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: قَالَ لِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَنِي عَنْكَ بِحَدِيثٍ مَا بِالَيْتُ أَنْ أَرْوِيَهُ عَنْكَ»

стр. 602

أَبْيَاتُ شِعْرٍ فِي الْإِجَازَةِ

стр. 603

حَدَّثَنَا يُوسُفُ مِشْطَاحٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْمِقْدَامِ أَبَا الْأَشْعَثِ الْعِجْلِيَّ، يَقُولُ: كَتَبَ إِلَيَّ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ يَسْأَلُونِي إِجَازَةً، فَكَتَبْتُ إِلَيْهِمْ: [البحر الطويل] كِتَابِي هَذَا فَافْهَمُوهُ فَإِنَّهُ ... كِتَابِي إِلَيْكُمْ وَالْكِتَابُ رَسُولُ وَفِيهِ سَمَاعٌ مِنْ رِجَالٍ لَقِيتُهُمْ ... لَهُمْ بَصُرٌ فِي عِلْمِهِمْ وَعُقُولُ فَإِنْ شِئْتُمْ فَارْوُوهُ عَنِّي فَإِنَّكُمْ ... تَقُولُونَ مَا قَدْ قُلْتُهُ وَأَقُولُ أَلَا فَاحْذَرُوا التَّصْحِيفَ فِيهِ فَرُبَّمَا ... تَغَيَّرَ مَعْقُولٌ لَهُ وَمَقُولُ

стр. 604

قَالَ الْقَاضِي: كَتَبَ إِلَيَّ بَعْضُ وَزَرَاءِ الْمُلُوكِ يَسْأَلُنِي إِجَازَةَ كِتَابٍ أَلَّفْتُهُ لِابْنٍ لَهُ، فَكَتَبْتُ الْكِتَابَ لَهُ وَوَقَّعْتُ عَلَيْهِ: [البحر الخفيف] يَا أَبَا الْقَاسِمِ الْكَرِيمِ الْمُحَيَّا ... زَانَكَ اللَّهُ بِالتُّقَى وَالرَّشَادِ وَتَوَلَّاكَ بِالْكِفَايَةِ وَالْعِزِّ ... وَطُولِ الْبَقَاءِ وَالْأَسْعَادِ ارْوِ عَنِّي هَذَا الْكِتَابَ فَقَدْ هَذَّبْتُ ... مَا قَدْ حَوَاهُ مِنْ مُسْتَفَادِ وَشَكَّلْتُ الْحُرُوفَ مِنْهُ فَقَامَتْ ... لَكَ بِالشَّكْلِ فِي نِظَامِ السَّدَادِ جَاءَ مُسْتَلْخَصًا لِسَبْكِ الْمَعَانِي ... كَالدَّنَانِيرِ مِنْ يَدِ النُّقَّادِ نَظْمُ شِعْرٍ وَنَثْرُ قَوْلٍ يَرُوقَانِ ... كُنُوزُ الرِّيَاضِ غِبٌّ الْعِهَادِ

стр. 605

لَا يَعْنِيكَ بِالْهِجَاءِ وَلَا يُشْكَلُ ... فِي الْخَطِّ بَيْنَ صَادٍ وَضَادِ وَكَأَنَّ السُّطُورَ مِنْهُ سِمُوطٌ ... بَلْ عُقُودٌ يَلُحْنَ فِي أَجْيَادِ فَتَحْفَظُ مَا فِيهِ مِنْ مُلَحِ الْآ ... دَابِ وَاضْبُطْ طَرَائِقَ الْإِسْنَادِ وَاحْذَرِ اللَّحْنَ فِي الرِّوَايَةِ وَالتَّحْرِيفِ فِيهَا وَالْكَسْرِ فِي الْإِنْشَادِ وَالْقِيَاسُ الْجَلِيُّ يُوجِدُكَ الْأَخْبَارَ فِي نَشْرِهِ عَلَى الْأَفْرَادِ

стр. 606

الْوَصِيَّةُ بِالْكُتُبِ

стр. 607

حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَارِمٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: " قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ: إِنَّ فُلَانًا، أَوْصَى إِلَيَّ بِكُتُبِهِ، أَفَأُحَدِّثُ بِهَا عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ ثُمَّ قَالَ لِي بَعْدَ ذَلِكَ: لَا آمُرُكَ وَلَا أَنْهَاكَ "

стр. 608

حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَرْدَوَيْهِ الضَّرِيرُ، شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ رَامَهُرْمُزَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَابِسٍ الْبَنَّاءُ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ رَامَهُرْمُزَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ⦗٤٦٠⦘، قَالَ: أَوْصَى أَبُو قِلَابَةَ فَقَالَ: «ادْفَعُوا كُتُبِي إِلَى أَيُّوبَ إِنْ كَانَ حَيًّا، وَإِلَّا فَاحْرِقُوهَا»

стр. 609

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: «أَوْصَى إِلَيَّ أَبُو قِلَابَةَ فِي كُتُبِهِ، فَبَعَثْتُ فَجِيءَ بِهَا إِلَيَّ، وَأَنْفَقْتُ بَضْعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا»

стр. 610

مَنْ قَالَهُ عَلَى لَفْظِ الشَّهَادَةِ

стр. 611

حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَحْرٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدَ عِنْدِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ: أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي حَائِطٍ بِالْمَدِينَةِ، عَلَى قَفٍّ مُدَلِّيًا رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ فَدَقَّ الْبَابَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» الْحَدِيثَ

стр. 612

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْجَرِّ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ، وَعَنِ ⦗٤٦٣⦘ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ أَنْ يُخْلَطَ بَيْنَهُمَا، وَعَنِ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ أَنْ يُخْلَطَ بَيْنَهُمَا»

стр. 613

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى وَالِدِي طَاوُسٍ أَنَّهُ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ "

стр. 614

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا مُخَوَّلٌ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ح وَحَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَّافُ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْأَغَرِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ ⦗٤٦٥⦘ يَقُولُ: هَلْ مِنْ مُذْنِبٍ فَيَتُوبُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ " حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثَنَا ابْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعَ الْأَغَرَّ أَبَا مُسْلِمٍ،: أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ

стр. 615

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا حَفَّتْ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ عِنْدَهُ»

стр. 616

حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ، وَلَيْسَ بِابْنِ عَائِشَةَ، ثَنَا الْأَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ⦗٤٦٦⦘ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الْأَغَرِّ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " خَمْسٌ مَنْ قَالَهُنَّ صَدَّقَهُ رَبُّهُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ "، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ تَكَلَّمَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ مَرَّةً فِي مَرَضِهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ»

стр. 617

حَدَّثَنِي أَبِي وَأَبُو عُمَرَ بْنُ سُهَيْلٍ قَالَا: ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى سَلْمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى الْمُغِيرَةِ قَالَ: «أَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ بَعْدَ الْحَدَثِ» قَالَ الْقَاضِي: وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَيْهِمَا

стр. 618

حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَابْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ⦗٤٦٨⦘ قَالَ: " أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ قَالَ عَطَاءٌ: أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى، فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ "

стр. 619

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ، ثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، عَنْ حَفْصٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: «أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَعَنِ الشُّرْبِ فِي الْحَنَاتِمِ، وَعَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ»

стр. 620

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ فِيهِمْ عُمَرُ، وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ»

стр. 621

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأَشْنَانِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنْهُمُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: مَرَّ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَحْتَجِمُ لِثَمَانِيَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ: «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ»

стр. 622

حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ الْمُقَوِّمُ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ قَالَ: «بَيْعُ الْمُحَفَّلَاتِ خِلَابَةٌ، وَلَا تَحِلُّ الْخِلَابَةُ لِمُسْلِمٍ»

стр. 623

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ يُوسُفُ بْنُ هَارُونَ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي لَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحٍ وَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ سِفَاحٍ، مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى أَنْ وَلَدَنِي أَبِي ثُمَّ وَلَدَنِي أَبِي وَأُمِّي، لَمْ يُصِبْنِي مِنْ سِفَاحِ الْجَاهِلِيَّةِ»

стр. 624

حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثَنَا ابْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، وَمَسْرُوقٍ قَالَا: نَشْهَدُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا مِنْ يَوْمٍ كَانَ يَأْتِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا صَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ»

стр. 625

مَنْ قَالَ: سَمِعْتُ

стр. 626

حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ، يَقُولُ: «إِنَّكُمْ مُلَاقُوا اللَّهَ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً غُرْلًا»

стр. 627

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْغَزَّاءُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُو صَلَاحُهَا»

стр. 628

حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ ⦗٤٧٣⦘ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْعُلَا قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: أَلَمْ أَصَحَّ جِسْمَكَ وَأَرْوِكَ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ "

стр. 629

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُرَاسَانِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَيْسَرَةَ الزَّرَّادَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ الْهِلَالِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

стр. 630

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ، فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاغْتَسَلْنَا»

стр. 631

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبُرِّيِّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ خَالِدًا الْحَذَّاءَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْأَقْمَرِ يَقُولُ: «مَنْ لَمْ يُدْرِكِ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَلَا يَعْتَدَّ بِالسُّجُودِ»

стр. 632

سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ بْنِ بَهْرَامَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَلْمَ بْنَ قُتَيْبَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبَايَةَ بْنَ رِبْعِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ [الفتح: ٢٦] ، قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»

стр. 633

حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ⦗٤٧٥⦘ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحِجْرُ»

стр. 634

سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ حَكِيمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَبْدِ الْمَجِيدِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ [المؤمنون: ٥٠] قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ يَقُولُ: «هِيَ دِمَشْقُ»

стр. 635

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ الِإسْكَنْدَرَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا الرُّعَيْنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ التُّجِيبِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا رَيْحَانَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ، وَعَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
следующие страницы →