← Книги сунны

Книги сунны · id 13061

المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت الأعظمي

أبو بكر البيهقي

Полный текст (730 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٢٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي , قَالُوا: أبنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , أبنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أبنا الشَّافِعِيُّ، أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مِنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ» قَالَ: وَأَبْنَا الشَّافِعِيُّ ﵁ , أَبْنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عَامِرٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ مَعْنَاهُ

стр. 212

٢٧٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ح وَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ﵀ , أبنا أَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْمَهْرَجَانِيُّ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الذُّهْلِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «لَمْ يَحْرُمْ عَلَى الْمُسْلِمِ , فَحُرِّمَ عَلَيْهِمْ فِي الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ» ⦗٢١٩⦘ ٢٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ. رَوَاهُ مُسْلِمُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى وَعَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَقِيلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ

стр. 213

قَالَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ: وَفِي مَعْنَاهُ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا , ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ ⦗٢٢٠⦘ مَنْصُورٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ وَرَّادٍ , عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ , وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ , وَإِضَاعَةَ الْمَالِ , وَحَرَّمَ عَلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَدَّ الْبَنَاتِ , وَعُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ , وَمَنَعَ وَهَاتِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا , وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ حَفْصٍ , عَنْ شَيْبَانَ ٢٨١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: وَقَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] الْآيَةُ

стр. 214

٢٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَشْيَاءَ كَرِهَهَا , فَلَمَّا أُكْثِرَ عَلَيْهِ غَضِبَ , ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: «سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ» فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ , فَقَامَ آخَرُ , فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَبُوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبَةَ , فَلَمَّا أَنْ رَأَى عُمَرُ مَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْغَضَبِ , قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّا نَتُوبُ إِلَى اللَّهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يُوسُفِ بْنِ مُوسَى ⦗٢٢١⦘. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ وَغَيْرِهِمْ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ

стр. 215

٢٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبِسْطَامِيُّ , أبنا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا الْمُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَارُودِيُّ، حَدَّثَنِي أُبَيٌّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خِطْبَةً مَا سَمِعْتُ مِثْلَهَا قَطُّ , وَقَالَ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ , لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» , فَغَطَّى أَصْحَابُهُ وُجُوهَهُمْ لَهُمْ حَنِينٌ

стр. 216

٢٨٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ بِبُخَارَى , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أبنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، , أبنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ أَصْحَابِهِ شَيْءٌ فَقَالَ: «عُرِضَتْ عَلِيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ , وَمَا هُوَ كَائِنٌ , وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ , لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا , وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» فَغَطُّوا رُءُوسَهُمْ , وَلَهُمْ حَنِينٌ مِنَ الْبُكَاءِ , فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ وَقَالَ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رِبًا , وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا , وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا , فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «أَبُوكَ فُلَانٌ» فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُنْذِرِ بْنِ الْوَلِيدِ الْجَارُودِيُّ ⦗٢٢٢⦘. قَالَ: وَرَوَاهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَرَوْحٌ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانِ

стр. 217

٢٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أبنا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: كَانَتِ الْمَسَائِلُ فِيمَا لَمْ يُنَزَّلْ , إِذْ كَانَ الْوَحْيُ يَنْزِلُ مَكْرُوهَةٌ , لِمَا ذَكَرْتُ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَغَيْرِهِ مِمَّا فِي مَعْنَاهُ. وَمَعْنَى كَرَاهِيَةِ ذَلِكَ أَن يَسْأَلُوا عَمَّا لَمْ يَحْرُمْ , فَإِنْ حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ , أَوْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ , حَرُمَ أَبَدًا , إِلَّا أَنْ يَنْسَخَ اللَّهُ تَحْرِيمَهُ فِي كِتَابِهِ , أَوْ يُنْسَخَ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ بِسُنَّةٍ ٢٨٦ - قَالَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ ﵀: وَقَدْ كَرِهَ بَعْضُ السَّلَفِ لِلْعَوَامِّ الْمَسْأَلَةَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ , وَلَمْ يَنُصَّ بِهِ كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ وَلَا إِجْمَاعٌ , وَلَا أَثَرٌ , لِيعْمَلُوا عَلَيْهِ إِذَا وَقَعَ , وَكَرِهُوا لِلْمَسْؤُولِ الِاجْتِهَادَ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ , لِأَنَّ الِاجْتِهَادَ إِنَّمَا أُبِيحَ لِلضَّرُورَةِ , وَلَا ضَرُورَةَ قَبْلَ الْوَاقِعَةِ , فَيُنْظَرُ اجْتِهَادُهُمْ عِنْدَ الْوَاقِعَةِ , فَلَا يُغَنِّيهِمْ مَا مَضَى مِنَ الِاجْتِهَادِ

стр. 218

٢٨٧ - وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ بِمَا رَوَى الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكَهُ مَا لَا يَعْنِيهِ»

стр. 219

٢٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» ⦗٢٢٤⦘ ٢٨٩ - هَذَا مُرْسَلٌ , وَقَدْ رُوِي مَوْصُولًا

стр. 220

٢٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، وَالْفَقِيهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ , وَأَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الطَّهْمَانِيُّ , وَأَبُو بَكْرٍ الرَّجَائِيُّ فِي آخَرِينَ قَالُوا: ٢٩١ - أبنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيُّ، أبنا أَبِي، أبنا الْأَوْزَاعِيُّ، أَخْبَرَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ»

стр. 221

٢٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ الْفَقِيهُ، أبنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، , ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ذَكَرَ سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: «لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَسْأَلُوا عَمَّا لَمْ يَكُنْ فَإِنَّهُ قَدْ قَضَى فِيمَا هُوَ كَائِنٌ»

стр. 222

٢٩٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ , ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ -: أُحَرِّجُ بِاللَّهِ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ سَأَلَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ , فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ بَيَّنَ مَا هُوَ كَائِنٌ

стр. 223

٢٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أبنا ابْنُ وَهْبٍ، , أَخْبَرَنِي الْفَتْحُ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْحٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الْعُضَلَ , فَإِنَّهَا إِذَا نَزَلَتْ بَعَثَ اللَّهُ لَهَا مِنْ يُقِيمُهَا أَوْ يفَسِّرُهَا ٢٩٥ - وَرَوَيْنَا عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ﵁ فِي هَذَا الْمَعْنَى

стр. 224

٢٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ , أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ طَاوُوسًا عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: أَكَانَ هَذَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ قَالَ: إِنَّ أَصْحَابَنَا يُحَدِّثُونَنَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، لَا ⦗٢٢٧⦘ تَعْجَلُوا بِالْبَلَاءِ قَبْلَ نُزُولِهِ , فَيَذْهَبَ بِكُمْ هَهُنَا وَهَهُنَا وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا , أَيْ لَمْ تَعْجَلُوا بِالْبَلَاءِ قَبْلَ نُزُولِهِ , لَمْ يَنْفَكَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مَنْ إِذَا سُئِلَ سَدَّدَ , أَوْ قَالَ: وُفِّقَ. ٢٩٧ - وَرَوَاهُ ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْمَعْنَى حَدِيثٌ آخَرُ مُرْسَلٌ

стр. 225

٢٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَسْتَعْجِلُوا بِالْبَلِيَّةِ قَبْلَ نُزُولِهَا , فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ , لَمْ يَزَلْ مِنْكُمْ يُوَفِّقُ وَيُسَدَّدُ , وَإِنَّكُمْ إِنِ اسْتَعْجَلْتُمْ بِهَا قَبْلَ نُزُولِهَا , تَفَرَّقَتْ بِكُمُ السُّبُلُ هَهُنَا وَهَهُنَا» , وَأَشَارَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ٢٩٩ - وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَلِيمِيِّ، ﵀ , أَنَّهُ أَبَاحَ ذَلِكَ لِلْمُتَفَقِّهَةِ الَّذِينَ غَرَضُ الْعَالِمِ مِنْ جَوَابِهِمِ تَنْبِيهِهِمْ وَإِرْشَادُهُمْ إِلَى طَرِيقِ النَّظَرِ وَالْإِرْشَادِ، لَا لِيعْمَلُوا ⦗٢٢٨⦘ ٣٠٠ - قَالَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ ﵀: وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَضَعَ الْفُقَهَاءُ مَسَائِلَ الْمُجْتَهَدَاتِ , وَأَجْرُوا بِآرَائِهِمْ فِيهَا , لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ إِرْشَادِ الْمُتَفَقِّهَةِ , وَتَنْبِيهِهِمْ عَلَى كَيْفِيَّةِ الِاجْتِهَادِ , وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 226

٣٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُؤَذِّنُ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ يُونُسِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ , وَحُسْنُ الْمَسْأَلَةِ نِصْفُ الْفِقْهِ , وَرِفْقُكَ فِي مَعِيشَتِكَ يُلْقِي نِصْفَ الْمُؤْنَةِ ⦗٢٢٩⦘ ٣٠٢ - وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَرْفُوعًا , وَرَفْعُهُ ضَعِيفٌ , وَهُوَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ مَعْرُوفٌ

стр. 227

٣٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا عَبْدِ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، ثنا رَوْحٌ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الصُّنَابِحِيّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ سَمَّاهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْأُغْلُوطَاتِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: شِدَادُ الْمَسَائِلِ وَصِعَابُهَا

стр. 228

٣٠٤ - وَرَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، فَقَالَ عَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْأُغْلُوطَاتِ ٣٠٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أبنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، عَنْ عِيسَى، فَذَكَرَهُ ⦗٢٣٠⦘ ٣٠٦ - بَلَغَنِي عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيِّ ﵀ أَنَّهُ قَالَ فِي مَعْنَاهُ: أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُعْتَرَضَ الْعُلَمَاءُ بِصِعَابِ الْمَسَائِلِ الَّتِي يَكْثُرُ فِيهَا الْغَلَطُ لِيُسْتَزَلُّوا بِهَا وَيُسْتَسْقَطَ رَأْيُهُمْ فِيهَا , وَفِيهِ كَرَاهِيَةُ التَّعَمُّقِ وَالتَّكَلُّفِ لِمَا لَا حَاجَةَ بِالْإِنْسَانِ إِلَيْهِ مِنَ الْمَسْأَلَةِ , وَوجُوبِ التَّوَقُّفِ عَمَّا لَا عِلْمَ لِلْمَسْئُولِ بِهِ

стр. 229

٣٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ , ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: شِرَارُ عَبَّادِ اللَّهِ يَنْتَقُونَ شَوَاذَّ الْمَسَائِلِ يُعَمُّونَ بِهَا عِبَادَ اللَّهِ

стр. 230

٣٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِلشَّعْبِيِّ: إِنِّي خَبَأْتُ لَكَ مَسَائِلَ , فَقَالَ: أَخْبِئْهَا لِإِبْلِيسَ حَتَّى تَلَقَّاهُ فَسَلْهُ عَنْهَا

стр. 231

٣٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمَ الْمِصْرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ إِلَّا لِنَفْسِي , وَمَا تَعَلَّمْتُهُ لِيَحْتَاجَ النَّاسُ إِلَيَّ , قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ كَانَ النَّاسُ , لَمْ يَكُونُوا يَتَكَلَّفُونَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ , وَلَا يَسْأَلُونَ عَنْهَا , قَالَ مَالِكٌ: وَالْعِلْمُ الْحِكْمَةُ وَنَورٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مِنْ يَشَاءُ , وَلَيْسَ بِكَثْرَةِ الْمَسَائِلِ

стр. 232

٣١٠ - قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ﵁: وَقَدْ قِيلَ فِي كَرَاهِيَةِ كَثْرَةِ الْمَسَائِلِ مَعْنًى آخَرُ , وَهُوَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي , أبنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة: ١٢] وَذَلِكَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَكْثَرُوا الْمَسَائِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , حَتَّى شَقُّوا عَلَيْهِ , فَأَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُخَفِّفَ عَنْ نَبِيِّهِ ﷺ , فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ ظَنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ , وَكَفُّوا عَنِ الْمَسْأَلَةِ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [المجادلة: ١٣] الْمُجَادَلَةَ فَوَسَّعَ اللَّهُ ذَلِكَ , وَلَمْ يُضَيِّقْ ٣١١ - قَالَ ﵀: وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِيمَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ مِنَ الْمَسَائِلِ فِي الْوَقْتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 233

بَابُ الْعِلْمِ الْعَامِّ الَّذِي لَا يَسَعُ الْبَالِغَ الْعَاقِلَ جَهْلُهُ

стр. 234

٣١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أبنا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: مَثَلُ أَنَّ الصَّلَوَاتِ خَمْسٌ , وَأَنَّ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ , وَحَجَّ الْبَيْتِ إِنِ اسْتَطَاعُوهُ , وَزَكَاةً فِي أَمْوَالِهِمْ , وَأَنَّهُ حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الزِّنَا , وَالْقَتْلَ , وَالسَّرِقَةَ , وَالْخَمْرَ , وَمَا كَانَ فِي مَعْنَى هَذَا , مِمَّا كُلِّفَ الْعِبَادُ أَنْ يَفْعَلُوهُ وَيَعْلَمُوهُ , وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرَىْ أَنْ يَعْقِلُوهُ وَيَعْمَلُوهُ وَيُعْطُوهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ , وَأَمْوَالِهِمْ , وَأَنْ يَكُفُّوا عَنْهُ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ مِنْهُ ٣١٣ - وَإِنَّمَا أَرَادَ الشَّافِعِيُّ ﵁ , بِهَذَا مَا يَجِبُ عَلَيْهِ اعْتِقَادُهُ , وَاعْتَقَدَهُ مِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ

стр. 235

٣١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ إِمْلَاءً , أبنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ الْعَلَاءٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَعْبَدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: «إِنَّكَ ⦗٢٣٣⦘ تُقْدِمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ , فَلْيَكُنْ أَوَّلُ مَا تَدْعُوهُمْ أَنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ , فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ , فَإِذَا صَلَّوْا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ غَنِيِّهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فَقِيرِهِمْ , فَإِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَلَاءِ , وَأَخْرَجَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ

стр. 236

٣١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ , وَأَبْنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , إِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ لَيْسَ قَدَرٌ قَالَ: هَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا , قَالَ: فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي إِذَا لَقِيتَهُمْ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بَرِيءٌ إِلَى اللَّهِ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ بَرَاءٌ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ. سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ , إِذْ جَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ عَلَيْهِ سَحْنَاءُ سَفَرٍ , وَلَيْسَ مِنَ الْبَلَدِ يَتَخَطَّى , حَتَّى وَرِكَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , كَمَا يَجْلِسُ أَحَدُنَا فِي الصَّلَاةِ , ثُمَّ وَضَعَ يدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , مَا الْإِسْلَامُ؟ فَقَالَ: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ , وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ , وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ , وَتَحُجَّ , وَتَعْتَمِرَ , وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ , وَتُتِمَّ الْوُضُوءَ , وَتَصُومَ رَمَضَانَ» قَالَ: فَإِنْ فَعَلْتُ هَذَا , فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» , قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ , مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ , وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمِيزَانِ , وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ , وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» قَالَ: فَإِنْ فَعَلْتُ هَذَا , فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ , قَالَ: يَا مُحَمَّدُ , مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ , فَإِنَّكَ إِنْ ⦗٢٣٥⦘ لَا تَرَاهُ , فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ: فَإِنْ فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُحْسِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ , قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ , مَا الْمَسْئُولُ بِأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ» قَالَ: «إِنْ شِئْتَ أُنْبِئُكَ بِأَشْرَاطِهَا» قَالَ: أَجَلْ , قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ الْعَالَةَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ يتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ , وَكَانُوا مُلُوكًا» قَالَ: مَا الْعَالَةُ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ؟ قَالَ: «الْغَرِيبُ» . قَالَ: «وَإِذَا رَأَيْتَ الْأَمَةَ تَلِدُ رَبَّهَا وَرَبَّتَهَا , فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ» قَالَ: صَدَقْتَ , ثُمَّ نَهَضَ فَوَلَّى. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ» قَالَ: فَطَلَبْنَاهُ , فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا جِبْرِيلُ , أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ فَخُذُوا عَنْهُ , فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ , مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُنْذُ أَتَانِي قَبْلَ مُدَّتِي , وَمَا عَرَفْتُهُ حَتَّى وَلَّى» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ

стр. 237

٣١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْخُرَاسَانِيِّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ , ثنا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثنا أَبُو زَيْدٍ صَاحِبُ الْهَرَوِيِّ , ثنا قُرَّةُ ⦗٢٣٦⦘ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيَّ نَصْرَ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ لِي جَرَّةَ نَبِيذٍ , لِي فِيهَا نَبِيذٌ حُلْوٌ , فَإِنْ شَرِبْتُ مِنْهُ فَأَطَلْتُ مُجَالَسَةَ الْقَوْمِ , خَشِيتُ أَنْ أُفْتَضَحَ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: جَاءَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ غَيْرَ الْخَزَايَا وَلَا النَّدَامَى» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ , وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ , فَمُرْنَا بِأَمْرٍ إِذَا عَمِلْنَاهُ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا قَالَ: فَقَالَ: " آمُرُكُمْ بِالْإِيمَانِ , تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ؟ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , وَتُقِيمُوا الصَّلَاةَ , وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ , وَتَصُومُوا رَمَضَانَ , وَتَحُجُّوا الْبَيْتَ وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَتُؤَدُّوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغَانِمِ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنِ الْجَرِّ , وَالدُّبَّاءِ , وَالنَّقِيرِ , وَالْمُزَفَّتِ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ. ٣١٧ - وَإِنَّمَا وَقَعَ النَّهْيُ عَنِ الْأَوْعِيةِ لَمَا يُسْرِعُ فِيهَا الْفَسَادُ , إِلَى مَا يُنْتَبَذُ بِهَا ثُمَّ رُخِّصَ فِي الْأَوْعِيةِ , وَبَقِيَ تَحْرِيمُ الْمُسْكِرِ مِنَ الْأَشْرِبَةِ , كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ , وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ هَهُنَا أَنَّهُ سَمَّى كَلِمَةَ الشَّهَادَةِ وَمَا بَعْدَهَا فِي هَذَا الْخَبَرِ إِيمَانًا , وَسَمَّاهَا فِي الْخَبَرِ الَّذِي قَبْلَهُ إِسْلَامًا , وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عِبَارَتَانِ عَنِ الدِّينِ الَّذِي أُمِرْنَا بِهِ وَأَنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ تُسَمَّى إِيمَانًا , وَتُسَمَّى إِسْلَامًا , وَبِهِ كَانَ يَقُولُ صَاحِبُنَا الشَّافِعِيُّ ﵁ وَأَقْرَانُهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

стр. 238

٣١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي , أبنا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، ثنا ⦗٢٣٧⦘ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا أَبُو الْيمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: «بَايعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا , وَلَا تَسْرِقُوا , وَلَا تَزْنُوا , وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ , وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ , وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ , وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ , فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ , وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا , ثُمَّ سَتَرَهُ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَفَى عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ» قَالَ: فَبَايعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيمَانِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ

стр. 239

٣١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , أبنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا ابْنُ مِلْحَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ⦗٢٣٨⦘، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ , وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ , وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ , وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ» وَعَنْ عَقِيلٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , مِثْلُ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ هَذَا , إِلَّا النُّهْبَةَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ , وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ , عَنِ اللَّيْثِ. ٣٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ السُّوسِيِّ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , أبنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أبنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ , فَذَكَرَ الْحَدِيثَ عَلَى لَفْظِ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ

стр. 240

٣٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , أبنا الْعَبَّاسُ، أبنا عُقْبَةُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: مَا هُوَ؟ قَالَ: فَنَهَجَنِي , وَقَالَ إِنَّمَا هُوَ تَعْظِيمُ الْحُرُمَاتِ

стр. 241

٣٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، أبنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْآدَمِيُّ , ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثنا الْأُوَيْسِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هِيَ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللَّهِ , وَالسِّحْرُ , وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ , وَأَكَلُ الرِّبَا , وَأَكَلُ مَالِ الْيتِيمِ , وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ , وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيِّ , وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ , عَنْ سُلَيْمَانَ

стр. 242

٣٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْأَدَمِيُّ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ الْمُصَلُّونَ , أَلَّا وَإِنَّهُ مِنْ يُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ يَرَاهَا لِلَّهِ عَلَيْهِ حَقًّا , وَيُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ احْتِسَابًا , وَيصُومُ رَمَضَانَ , وَيجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ» ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَمَا الْكَبَائِرُ؟ قَالَ: " تِسْعٌ: أَعْظَمُهَا الشِّرْكُ بِاللَّهِ , وَقَتْلُ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ , وَأَكَلُ الرِّبَا , وَأَكَلُ مَالِ الْيتِيمِ , وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ , وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ , وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ , وَالسِّحْرُ , وَاسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ , مَنْ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْهُنَّ كَانَ ⦗٢٤١⦘ مَعِي فِي جُنَّةٍ مَصَارِيعُهَا مِنْ ذَهَبٍ "

стр. 243

٣٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أبنا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْهَمَذَانِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ الْقُرَشِيُّ، ثنا أَبُو عَاتِكَةَ الْبَصْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ , فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» هَذَا حَدِيثٌ مَتْنُهُ مَشْهُورٌ , وَأَسَانِيدُهُ ضَعِيفَةٌ , لَا أَعْرِفُ لَهُ إِسْنَادًا يَثْبُتُ بِمِثْلِهِ الْحَدِيثُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 244

٣٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ: صَحَّ عِنْدِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» إِسْنَادُهُ ٣٢٧ - قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ﵁: وَإِنْ صَحَّ , فَإِنَّمَا أَرَادَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - الْعِلْمَ الْعَامَّ الَّذِي لَا يَسَعُ الْبَالِغَ الْعَاقِلَ جَهْلُهُ , أَوْ عِلْمَ مَا يَنْوِيهُ خَاصَّةً , أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَتَّى يَقُومَ بِهِ مَنْ فِيهِ الْكِفَايَةُ

стр. 245

٣٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أبنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ سَأَلَهُ عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ يَحْسُنُ , لَكِنِ انْظُرِ الَّذِي يَلْزَمُكَ مِنْ حِينِ تُصْبِحُ حَتَّى تُمْسِيَ , وَمِنْ حِينِ تُمْسِي حَتَّى تُصْبِحَ , فَالْزَمْهُ , وَلَا تُؤْثِرَنَّ عَلَيْهِ شَيْئًا

стр. 246

٣٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْخِلَالِيُّ الْجُرْجَانِيُّ , أبنا الْمَنِيعِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنِيُ ⦗٢٤٣⦘ حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ قُلْتُ: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» أَيُّ شَيْءٍ تَفْسِيرُهُ؟ قَالَ: لَيْسَ هُوَ الَّذِي يَطْلُبُونَ إِنَّمَا طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ , أَيْ يَقَعُ الرَّجُلُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ , فَيَسْأَلُ عَنْهُ حَتَّى يَعْلَمَهُ

стр. 247

بَابُ الْعِلْمِ الْخَاصِّ الَّذِي لَمْ تُكَلَّفْهُ الْعَامَّةٌ وَكُلِّفَ عَلَى ذَلِكَ مَنْ فِيهِ الْكِفَايَةُ لِلْقِيَامِ بِهِ ٣٣٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: هَذَا مِثْلُ مَا يَكُونُ مِنْهُمْ فِي الصَّلَاةِ مِنْ سَهْوٍ يَجِبُ بِهِ سُجُودُ السَّهْوِ أَوْ لَا يَجِبُ , وَمَا يُفْسِدُ الْحَجَّ وَلَا يُفْسِدُهُ , وَمَا يَجِبُ بِهِ الْفِدْيةُ وَلَا يَجِبُ , مِمَّا يَفْعَلُ وَغَيْرُ ذَلِكَ ٣٣١ - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخِرَ: وَهُوَ مَا يَنُوبُ الْعِبَادُ مِنْ فُرُوعِ الْفَرَائِضِ , وَمَا يَخُصُّ بِهِ مِنَ الْأَحْكَامِ وَغَيْرِهَا مِمَّا لَيْسَ فِيهِ نَصُّ كِتَابٍ وَلَا فِي أَكْثَرِهِ نَصُّ سَنَةٍ , وَإِنْ كَانَتْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ سَنَةٌ فَإِنَّمَا هِيَ مِنْ أَخْبَارِ الْخَاصَّةِ , وَمَا كَانَ مِنْهُ يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ وَيُسْتَدْرَكُ فِيهِ شَيْءٌ ٣٣٢ - قَالَ: وَهَذِهِ دَرَجَةٌ مِنَ الْعِلْمِ لَيْسَ يَبْلُغُهَا الْعَامَّةُ , وَإِذَا قَامَ بِهَا خَاصَّتُهُمْ مَنْ فِيهِ الْكِفَايَةُ , لَمْ يَخْرُجْ غَيْرُهُ مِمَّنْ تَرَكَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ , وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِينْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِينْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢] ٣٣٣ - وَأَخْبَرَنَا بِجَمِيعِ هَذَا الْكَلَامِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا الرَّبِيعُ، أبنا الشَّافِعِيُّ، فَذَكَرَهُ وَجَعَلَ مِثَالِ ذَلِكَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , وَالصَّلَاةَ عَلَى الْجَنَائِزِ , وَدَفْنَهَا , وَرَدَّ السَّلَامِ , وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ مَا وَرَدَ فِي أَمْثِلَتِهِ مِنَ الْآثَارِ

стр. 248

٣٣٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، أبنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِينْفِرُوا كَافَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢] يَعْنِي: مَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِينْفِرُوا جَمِيعًا , وَيَتْرُكُوا النَّبِيَّ ﷺ وَحْدَهُ , ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ [التوبة: ١٢٢] . يَعْنِي عُصْبَةٌ , يَعْنِي السَّرَايَا , فَلَا يَسِيرُوا إِلَّا بِإِذْنِهِ , فَإِذَا رَجَعَتِ السَّرَايَا , وَقَدْ نَزَلَ بَعْدَهُمْ قُرْآنٌ يُعَلَّمُهُ الْقَاعِدُونَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّكُمْ ﷺ بَعْدَكُمْ قُرْآنًا , وَقَدْ تَعَلَّمْنَاهُ فَيمْكُثُ السَّرَايَا يَتَعَلَّمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِمْ بَعْدَهُمْ , وَيبْعَثُ سَرَايَا أُخَرَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿لِيتَفَقَّهُوا فِي ⦗٢٤٥⦘ الدِّينِ﴾ [التوبة: ١٢٢] يَقُولُ: يَتَعَلَّمُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ وَيُعَلِّمُونَ السَّرَايَا إِذَا رَجَعَتْ إِلَيْهِمْ ﴿لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢]

стр. 249

٣٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْخُرَاسَانِيِّ الْعَدْلُ، بِبَغْدَادَ , ثنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرَقَانِ، ثنا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ , ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَخَوَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَكَانَ أَحَدُهُمَا يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ , وَالْآخَرُ يَحْتَرِفُ , فَشَكَا الْمُحْتَرِفُ أَخَاهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَ: «لَعَلَّكَ تُرْزَقُ بِهِ»

стр. 250

٣٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ , أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، , ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي , وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ , وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ , وَالصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ , وَإِذَا مَرَّ الْقَوْمُ بِقَوْمٍ , فَسَلَّمَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ أَجْزَأَ مِنْهُمْ , وَإِذَا رَدَّ مِنَ الْآخَرِينَ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ» ٣٣٧ - وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، كَذَلِكَ مُرْسَلًا , وَرُوِّينَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مَرْفُوعًا مَوْصُولًا ⦗٢٤٦⦘ ٣٣٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: وَلَمْ يَزَلِ الْمُسْلِمُونَ عَلَى مَا وَصَفْتُ يَتَفَقَّهُ أَقَلُّهُمْ , وَيشْهَدُ الْجَنَائِزَ بَعْضُهُمْ , وَيُجَاهِدُ وَيَرُدُّ السَّلَامَ بَعْضُهُمْ , وَيَتَخَلَّفُ عَنْ ذَلِكَ غَيْرُهُمْ , فَيَعْرَفُونَ الْفَضْلَ لِمَنْ قَامَ بِهِ , وَلَا يُؤْتِمُونَ مَنْ قَصُرَ عَنْهُ , إِذْ كَانَ لِهَذَا قَائِمُونَ بِكِفَايَتِهِ
следующие страницы →