← Книги сунны

Книги сунны · id 13061

المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت الأعظمي

أبو بكر البيهقي

Полный текст (730 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيٌّ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ وَالدِّينَارُ بِالدِّينَارِ مِثْلًا بِمِثْلٍ لَيْسَ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ»

стр. 2

قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا , فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَدْ لَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الَّذِي تَقُولُ أَشَيْءٌ وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَوْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهُ ﷺ ؟ فَقَالَ: مَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنِّي , وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ» ٢ - فَاعْتَرَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِأَنَّهُمْ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُ لِتَقَدُّمِهِمْ بِالسِّنِّ وَالصُّحْبَةِ ٣ - وَرَوَيْنَا عَنْهُ، أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ فِي الصَّرْفِ وَكَأَنَّهُ رَجَّحَ رِوَايَةَ غَيْرِ أُسَامَةَ بِبَعْضِ مَا ذَكَرْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 3

٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: إِذَا بَلَغَكَ اخْتِلَافٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , فَوَجَدْتَ فِي ذَلِكَ الِاخْتِلَافِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ فَشُدَّ يدَكَ بِهِ فَإِنَّهُ الْحَقُّ وَهُوَ السُّنَّةُ ⦗٩٢⦘ ٥ - قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ الْبَيْهَقِيُّ ﵁: وَتَرْجِيحُ الْأَخْبَارِ إِذَا اخْتَلَفَتْ بِكَثْرَةِ الرُّوَاةِ وَزِيَادَةِ الْحِفْظِ وَالْمَعْرِفَةِ وَتَقَدُّمِ الصُّحْبَةِ مِنَ الْأُمُورِ الْمَعْرُوفَةِ فِيمَا بَيْنَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ وَقَدْ أَخْبَرَ ذُو الْيدَيْنِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِسَهْوِهِ , فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: «أَصَدَقَ ذُو الْيدَيْنِ؟» فَقَالُوا: نَعَمْ. ٦ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: فَأَوْمَئُوا أَيْ نَعَمْ، فَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَعْرِفْ مِنْ حَالِ ذِي الْيدَيْنِ مَا يُوجِبُ قَبُولَ خَبَرِهِ فَلِذَلِكَ سَأَلَ الْقَوْمَ، ⦗٩٣⦘ ٧ - وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَبُولُ خَبَرِ الْمَجْهُولِينَ حَتَّى يُعْلَمَ مِنْ أَحْوَالِهِمْ مَا يُوجِبُ قَبُولَ أَخْبَارِهِمْ، ٨ - وَإِنْ كَانَ عَرَفَ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ أَحَبَّ الِاسْتِظْهَارَ؛ لِأَنَّ الْأَخْبَارَ كُلَّمَا تَظَاهَرَتْ كَانَ أَثْبَتَ لِلْحُجَّةِ وَأَطْيبَ لِنَفْيِ السَّامِعِ، ٩ - فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى وُقُوعِ التَّرْجِيحِ بِكَثْرَةِ الرُّوَاةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ١٠ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ سَأَلَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ , إِذَا حَدَّثَكَ سَعْدٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَلَا تَسْأَلْ غَيْرَهُ، ١١ - وَحِينَ أَخْبَرَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقَضَاءِ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ مَعَ خَبَرِ حَمْلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَقَالَ لِلْمُغِيرَةِ: ائْتِنِي بِمَنْ يشْهَدُ مَعَكَ، فَشَهِدَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، ⦗٩٤⦘ ١٢ - وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُرَجِّحُ رِوَايَةَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ لِتَقَدُّمِهِ وَعِلْمِهِ عَلَى رِوَايَةِ مَنْ هُوَ أَقَلُّ دَرَجَةً فَلَا يَطْلُبُ مَعَ خَبَرِهِ خَبَرَ غَيْرِهِ , وَيجِبُ الِاحْتِيَاطُ فِي خَبَرِ غَيْرِهِ بِالِاسْتِظْهَارِ فِيهِ، ١٣ - وَكَذَلِكَ فِيمَا رُوِّينَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁ مِنِ اسْتِحْلَافِهِ مَنْ حَدَّثَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ دُونَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ لِمَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ تَقَدُّمِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَزِيَادَةِ فَضْلِهِ وَعِلْمِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 4

١٤ - سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يُوسُفَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ إِسْحَاقَ ⦗٩٥⦘، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هَاشِمٍ قَالَ: قَالَ وَكِيعٌ: أَيُّ الْإِسْنَادَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ: الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَوْ سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: فَقُلْنَا: الْأَعْمَشُ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ: الْأَعْمَشُ شَيْخٌ , وَأَبُو وَائِلٍ شَيْخٌ , وَسُفْيَانُ فَقِيهٌ , وَمَنْصُورٌ فَقِيهٌ , وَإِبْرَاهِيمُ فَقِيهٌ , وَعَلْقَمَةُ فَقِيهٌ , وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ تَدَاوَلَهُ الْفُقَهَاءُ ﵏ ⦗٩٦⦘ ١٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنبا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَحَدِيثٌ يتَدَاوَلُهُ الْفُقَهَاءُ خَيْرٌ مِمَّا يتَدَاوَلُهُ الشُيُوخُ

стр. 5

١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ الْحَافِظُ، أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَفِيدُ , ثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الرَّخَى، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ الْقَطَّانِ , يَقُولُ: لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شُعْبَةَ وَلَا يعْدِلُهُ أَحَدٌ عِنْدِي , وَإِذَا خَالَفَهُ سُفْيَانُ أَخَذْتُ بِقَوْلِ سُفْيَانَ

стр. 6

١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ يَعْقُوبَ الْحَافِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رِزْمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: رَوَى شُعْبَةُ يوْمًا حَدِيثًا فَقُلْتُ لَهُ: تَخَالَفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: مَنْ؟ قِيلَ: سُفْيَانُ , قَالَ: دَعُوهُ سُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنِّي

стр. 7

١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أبنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ يَقُولُ: قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: إِذَا خَالَفَنِي شُعْبَةُ فِي الْحَدِيثِ تَبِعْتُهُ , قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَلِمَ يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ؟ قَالَ: «إِنَّ شُعْبَةَ كَانَ يَسْمَعُ وَيُعِيدُ وَيُبْدِئُ، وَكُنْتُ أَنَا أَسْمَعُ مَرَّةً وَاحِدَةً»

стр. 8

١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أبنا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: شَهِدْتُ سُفْيَانَ الرُّوَاسِيَّ سَأَلَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَحَوْلَهُ جَمَاعَةٌ: مَا تَقُولُ فِي حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ فِي الْحَدِيثِ أَيُّهُمَا أَثْبَتُ؟ قَالَ: ابْنُ زَيْدٍ

стр. 9

٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عِيسَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ سَهْلٍ الْأَعْرَجَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيَّ، يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يُقَدِّمُ أَحَدًا فِي الْحَدِيثِ عَلَى مَالِكٍ وَابْنِ الْمُبَارَكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

стр. 10

٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أبنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ غَالِبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيَّ يَقُولُ: قَالَ لِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: يَا عَلِيُّ لَا تُحَابِ أَنَا أَحْفَظُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَوْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ؟ فَقُلْتُ: لَا، بَلْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَنْتَ , فَقَالَ سُفْيَانُ: نَحْنُ كُنَّا أَعْلَمُ بِعَمْرٍو , وَكَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ رَجُلًا قَدْ ذَهَبَ أَسْنَانُهُ وَكَانَ لَا يُبَيِّنُ الْكَلَامَ فَكُنَّا نَرُدُّ عَلَيْهِ حَتَّى نَفْهَمَ. قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: سَمِعْتُ عَفَّانَ يَقُولُ: قَالَ يَحْيَى: أَثْبَتُ النَّاسِ فِي ثَابِتٍ سُلَيْمَانُ , يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ , وَأَنَا أَقُولُ حَمَّادٌ

стр. 11

٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْنَانِيُّ قَالُوا: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الطَّرَايِفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ قُلْتُ لَهُ: مَعْمَرٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي الزُّهْرِيِّ أَوْ مَالِكٌ؟ فَقَالَ: مَالِكٌ , قُلْتُ: يُونُسُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ عَقِيلٌ أَوْ مَالِكٌ؟ فَقَالَ: مَالِكٌ قُلْتُ: فَابْنُ عُيَيْنَةَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ مَعْمَرٌ؟ فَقَالَ: مَعْمَرٌ. قُلْتُ: فَمَعْمَرٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ يُونُسُ؟ قَالَ: مَعْمَرٌ , قُلْتُ: فَيُونُسُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ عَقِيلٌ؟ فَقَالَ: يُونُسُ ثِقَةٌ وَعُقَيْلٌ ثِقَةٌ نَبِيلٌ الْحَدِيثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ ⦗١٠١⦘. قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَصْحَابِ قَتَادَةَ. قُلْتُ لَهُ: الدَّسْتُوَائِيُّ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي قَتَادَةَ أَوْ سَعِيدٌ؟ فَقَالَ: كِلَاهُمَا , قُلْتُ: فَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ أَبُو هِلَالٍ؟ فَقَالَ: حَمَّادٌ أَحَبُّ إِلَيَّ , وَأَبُو هِلَالٍ صَدُوقٌ , قُلْتُ: فَهَمَّامٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي قَتَادَةَ أَوْ أَبُو عَوَانَةَ؟ فَقَالَ: هَمَّامٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَبِي عَوَانَةَ وَأَبُو عَوَانَةَ قَرِيبٌ مِنْ حَمَّادٍ , قُلْتُ: شُعْبَةُ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي قَتَادَةَ أَوْ هِشَامٌ؟ فَقَالَ: كِلَاهُمَا قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ قُلْتُ: سُفْيَانُ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي الْأَعْمَشِ أَوْ شُعْبَةُ؟ فَقَالَ: سُفْيَانُ , قُلْتُ: فَأَبُو مُعَاوِيَةَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ وَكِيعٌ فَقَالَ: أَبُو مُعَاوِيَةَ أَعْلَمُ بِهِ , وَوَكِيعٌ ثِقَةٌ , قُلْتُ: فَأَبُو عَوَانَةَ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِيهِ أَوْ عَبْدُ الْوَاحِدِ؟ ⦗١٠٢⦘ فَقَالَ: أَبُو عَوَانَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ ثِقَةٌ , قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَصْحَابِ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ , قُلْتُ: حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي أَيُّوبَ أَوِ ابْنُ عُلَيَّةَ؟ فَقَالَ: حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , قُلْتُ: فَعَبْدُ الْوَارِثِ؟ فَقَالَ: هُوَ مِثْلُ حَمَّادٍ , قُلْتُ فَالثَّقَفِيُّ؟ فَقَالَ: ثِقَةٌ , قُلْتُ هُوَ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي أَيُّوبَ أَوْ عَبْدُ الْوَارِثِ؟ فَقَالَ: عَبْدُ الْوَارِثِ , قُلْتُ: فَابْنُ عُيَيْنَةَ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي أَيُّوبَ أَوْ عَبْدُ الْوَارِثِ؟ فَقَالَ: عَبْدُ الْوَارِثِ , قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَصْحَابِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , قُلْتُ لَهُ: ابْنُ عُيَيْنَةَ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَوِ الثَّوْرِيُّ؟ فَقَالَ: ابْنُ عُيَيْنَةَ أَعْلَمُ بِهِ , قُلْتُ: فَابْنُ عُيَيْنَةَ أَوْ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ؟ فَقَالَ: ابْنُ عُيَيْنَةَ أَعْلَمُ بِهِ , وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَصْحَابِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قُلْتُ لَهُ: الْأَعْمَشُ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي إِبْرَاهِيمَ أَوْ مَنْصُورٌ؟ فَقَالَ: مَنْصُورٌ ⦗١٠٣⦘ قُلْتُ: فَمَنْصُورٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِيهِ أَوِ الْحَكَمُ؟ قَالَ: مَنْصُورٌ , قُلْتُ: فَمَنْصُورٌ أَوِ الْمُغِيرَةُ؟ فَقَالَ: مَنْصُورٌ وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَصْحَابِ أَبِي إِسْحَاقَ قُلْتُ لَهُ: شُعْبَةُ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي أَبِي إِسْحَاقَ أَوْ سُفْيَانُ؟ فَقَالَ: سُفْيَانُ قُلْتُ: فَهُمَا أَوْ زُهَيْرٌ؟ قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِأَبِي إِسْحَاقَ مِنْ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ وَذَكَرَ مَعَ هَذَا غَيْرَ هَذَا مِمَّا يَطَوُلُ الْكِتَابُ بِنَقْلِهِ ٢٣ - وَكَذَلِكَ رَوِينَا عَنْ غَيْرِهِ، مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ النَّقْلِ فِي تَرْجِيحِ الْأَخْبَارِ بِأَثْبَتِهَا مَا دَلَّ عَلَى إِجْمَاعِهِمْ عَلَى ذَلِكَ مَعَ صَاحِبِنَا الْمُطَّلِبِيِّ ﵁، وَدَلَّ عَلَى شِدَّةِ جُهْدِهِمْ فِي مَعْرِفَةِ الرُّوَاةِ وَمَعْرِفَةِ مَدَارِجِهِمْ فِي الْعَدَالَةِ، وَالْمَعْرِفَةِ، وَالْحِفْظِ، وَالْإِتْقَانِ فِي الرِّوَايةِ، حَتَّى يُمْكِنَ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ أَحْفَظِ الرَّاوِيَيْنِ وَأَتْقَنِهِمَا عَلَى رِوَايَةِ دُونِهِ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ ﵃، وَجَزَاهُمْ عَنْ نَبِيِّهِمْ خَيْرًا، وَوَفَّقَنَا لِمُتَابَعَةِ مَنْ سَلَكَ سَبِيلَ الْهُدَى وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 12

بَابُ الْحَدِيثِ الَّذِي يُرْوَى خِلَافُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

стр. 13

٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ قَالَ: أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ﵁ قَالَ: إِذَا حَدَّثَ الثِّقَةُ عَنِ الثِّقَةِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ ثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَا يُتْرَكُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثٌ أَبَدًا إِلَّا حَدِيثٌ وُجِدَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثٌ يُخَالِفُهُ. . . , ثُمَّ ذَكَرَ فِي الْأَحَادِيثِ إِذَا اخْتَلَفَتْ مَعْنَى مَا مَضَى. قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: إِذَا كَانَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا مُخَالِفَ لَهُ عَنْهُ وَكَانَ يُرْوَى عَنْ مَنْ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثٌ يُوَافِقُهُ لَمْ يَزِدْهُ قُوَّةً وَحَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ مُسْتَغْنٍ بِنَفْسِهِ. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يُرْوَى عَمَّنْ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثٌ يُخَالِفُهُ لَمْ نَلْتَفِتْ إِلَى مَا خَالَفَهُ، وَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ، وَلَوْ عَلِمَ مَنْ رَوَى عَنْهُ خِلَافَهُ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اتَّبَعَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ

стр. 14

٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْمَخْزُومِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فَسَأَلَهُ عَنِ امْرَأَةٍ حَاضَتْ، وَقَدْ كَانَتْ زَارَتِ الْبَيْتَ يَوْمَ النَّحْرِ , أَلَهَا أَنْ تَنْفِرَ قَبْلَ أَنْ تَطْهُرَ؟ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: لَا , فَقَالَ لَهُ الثَّقَفِيُّ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَفْتَانِي فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ مَا أَفْتَيْتَ , قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ ﵁ يضْرِبُهُ بِالدِّرَّةِ وَيَقُولُ: لِمَ تَسْتَفْتُونِي فِي شَيْءٍ قَدْ أَفْتَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 15

٢٦ - وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فَسَأَلَهُ عَنِ امْرَأَةٍ، تَطُوفُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ تَحِيضُ؟ قَالَ: لِيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهَا بِالْبَيْتِ , فَقَالَ الْحَارِثُ: كَذَا أَفْتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَرِبْتَ عَنْ يدَيْكَ , سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ سَأَلْتَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِكَيْمَا أُخَالِفَ ٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَ ابْنُ دَاسَةَ، أَنْبَأَ أَبُو دَاوُدَ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنْبَأَ أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ فَذَكَرَهُ ⦗١٠٦⦘ ٢٨ - وَالرِّوَايةُ الْأُولَى أَشْبَهُ بِالرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ فِي الرُّخْصَةِ لِلْحَائِضِ وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ إِشَارَةُ عُمَرَ ﵁ إِلَى الِاسْتِغْنَاءِ بِالسُّنَّةِ عَنْ غَيْرِهَا

стр. 16

٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ خُزَيْمَةَ يَقُولُ: لَيْسَ لِأَحَدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْلٌ إِذَا صَحَّ الْخَبَرُ عَنْهُ , سَمِعْتُ أَبَا هِشَامٍ الرِّفَاعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ آدَمَ يَقُولُ: لَا يُحْتَاجُ مَعَ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى قَوْلِ أَحَدٍ وَإِنَّمَا كَانَ يُقَالُ: سُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ لِيُعْلَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَاتَ وَهُوَ عَلَيْهَا

стр. 17

٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ، أبنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ، ثنا سَفَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ مِنْ قَوْلِهِ إِلَّا النَّبِيَّ ﷺ » ٣١ - وَرُوِّينَا مَعْنَاهُ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ

стр. 18

٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ: مَا قَبَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ ﷺ وَهُوَ حَرَامٌ فَهُوَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , وَمَا قَبَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ رَسُولَهُ ﷺ وَهُوَ حَلَالٌ فَهُوَ حَلَالٌ يَعْنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

стр. 19

٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا ⦗١٠٨⦘ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ وَاسِطٍ يُقَالُ لَهُ: شَيْبَةُ بْنُ مُسَاوِرٍ , أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ يُحَدِّثُ زَمَانَ اسْتُخْلِفَ وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُرْسِلْ رَسُولًا بَعْدَ رَسُولِكُمْ، وَلَمْ يُنَزِّلْ بَعْدَ الْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا، فَمَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ فَهُوَ حَلَالٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ فَهُوَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , أَلَا وَإِنِّي لَسْتُ بِمُبْتَدِعٍ وَلَكِنِّي مُتَّبِعٌ , وَلَسْتُ بِقَاضٍ وَلَكِنِّي مَنَفِّذٌ , وَلَسْتُ بِخَيْرٍ مِنْ وَاحِدٍ مِنْكُمْ , وَلَكِنِّي أَثْقَلُكُمْ حِمْلًا , أَلَا وَإِنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُطَاعَ فِي مَعَاصِي اللَّهِ أَلَا هَلْ أَسْمَعْتُ؟ أَلَا هَلْ أَسْمَعْتُ؟

стр. 20

بَابُ أَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ ﵃ إِذَا تَفَرَّقُوا فِيهَا وَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَكَابِرِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ

стр. 21

٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، فِي كِتَابِ الرِّسَالَةِ الْجَدِيدَةِ: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , أَبْنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي أَقَاوِيلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُمْ: " إِذَا تَفَرَّقُوا فِيهَا نَصِيرُ إِلَى مَا وَافَقَ الْكِتَابَ أَوِ السُّنَّةَ أَوِ الْإِجْمَاعَ، أَوْ كَانَ أَصَحَّ فِي الْقِيَاسِ , وَإِذَا قَالَ الْوَاحِدُ مِنْهُمُ الْقَوْلَ لَا نَحْفَظُ عَنْ غَيْرِهِ مِنْهُمْ فِيهِ لَهُ مُوَافَقَةً وَلَا خِلَافًا , صِرْتُ إِلَى اتِّبَاعِ قَوْلِ وَاحِدِهِمْ، إِذَا لَمْ أَجِدْ كِتَابًا وَلَا سُنَّةً وَلَا إِجْمَاعًا وَلَا شَيْئًا فِي مَعْنَاهُ يُحْكَمُ لَهُ بِحُكْمِهِ أَوْ وُجِدَ مَعَهُ قِيَاسٌ

стр. 22

٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ ﵄، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَبْنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: " مَا كَانَ الْكِتَابُ أَوِ السُّنَّةُ مَوْجُودَيْنِ فَالْعُذْرُ عَلَى مَنْ سَمِعَهُمَا مَقْطُوعٌ إِلَّا بِاتِّبَاعِهِمَا , فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ صِرْنَا إِلَى أَقَاوِيلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ وَاحِدِهِمْ , ثُمَّ كَانَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵃، «إِذَا صِرْنَا إِلَى التَّقْلِيدِ أَحَبَّ إِلَيْنَا وَذَلِكَ إِذَا لَمْ نَجِدْ دَلَالَةً فِي الِاخْتِلَافِ تَدُلُّ عَلَى أَقْرَبِ الِاخْتِلَافِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَنَتَّبِعُ الْقَوْلَ الَّذِي مَعَهُ الدَّلَالَةُ لِأَنَّ قَوْلَ الْإِمَامِ مَشْهُورٌ مَا يَلْزَمُ النَّاسَ , وَمَنْ لَزِمَ قَوْلُهُ النَّاسَ كَانَ أَشْهَرَ مِمَّنْ يُفْتِي الرَّجُلَ أَوِ النَّفْرَ، وَقَدْ يَأْخُذُ بُفُتْيَاهُ وَيدَعُهَا وَأَكْثَرُ الْمُفْتِينَ يُفْتُونَ الْخَاصَّةَ فِي بُيوتِهِمْ وَمَجَالِسِهِمْ , وَلَا يُعْنَى الْعَامَّةُ بِمَا قَالُوا عِنَايَتَهُمْ بِمَا قَالَ الْإِمَامُ , وَقَدْ وَجَدْنَا الْأَئِمَّةَ يُنْتَدَبُونَ فَيُسْأَلُونَ عَنِ الْعِلْمِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فِيمَا أَرَادُوا , وَأَنْ يَقُولُوا فِيهِ وَيَقُولُونَ، فَيُخْبَرُونَ بِخِلَافِ قَوْلِهِمْ فَيَقْبَلُونَ مِنَ الْمُخْبِرِ وَلَا يَسْتَنْكِفُونَ ⦗١١٠⦘ عَنْ أَنْ يَرْجِعُوا لِتَقْوَاهُمُ اللَّهَ وَفَضْلِهِمْ فِي حَالَاتِهِمْ , فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ عَنِ الْأَئِمَّةِ فَأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الدِّينِ فِي مَوْضِعِ الْأَمَانَةِ أَخَذْنَا بِقَوْلِهِمْ وَكَانَ اتِّبَاعُهُمْ أَوْلَى بِنَا مِنَ اتِّبَاعِ مَنْ بَعْدَهُمْ» ٣٦ - قَالَ: وَالْعِلْمُ طَبَقَاتٌ: الْأُولَى: الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ إِذَا ثَبَتَتِ السُّنَّةُ , ثُمَّ الثَّانِيةُ: الْإِجْمَاعُ فِيمَا لَيْسَ فِيهِ كِتَابٌ وَلَا سَنَةٌ , وَالثَّالِثَةُ: أَنْ يَقُولَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا نَعْلَمُ لَهُ مُخَالِفًا مِنْهُمْ , وَالرَّابِعَةُ: اخْتِلَافُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُمْ , وَالْخَامِسَةُ: الْقِيَاسُ عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الطَّبَقَاتِ وَلَا يُصَارُ إِلَى شَيْءٍ غَيْرِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ٣٧ - وَهُمَا مَوْجُودَانِ , وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ مِنْ أَعْلَى وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي كِتَابِ الرِّسَالَةِ الْقَدِيمَةِ , بَعْدَ ذِكْرِ الصَّحَابَةِ ﵃ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ بِمَا هُمْ أَهْلُهُ، فَقَالَ: " وَهُمْ فَوْقَنَا فِي كُلِّ عِلْمٍ وَاجْتِهَادٍ وَوَرِعٍ وَعَقْلٍ وَأَمْرٍ اسْتُدْرِكَ بِهِ عِلْمٌ وَاسْتُنْبِطَ بِهِ , وَآرَاؤُهُمْ لَنَا أَحْمَدُ وَأَوْلَى بِنَا مِنْ آرَائِنَا عِنْدَنَا لِأَنْفُسِنَا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ , وَمَنْ أَدْرَكْنَا مِمَّنْ أَرْضِي أَوْ حُكِيَ لَنَا عَنْهُ بِبَلَدِنَا صَارُوا فِيمَا لَمْ يَعْلَمُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ سَنَةً إِلَى قَوْلِهِمْ إِنِ اجْتَمِعُوا، وَقَوْلِ بَعْضِهِمْ إِنْ تَفَرَّقُوا، فَهَكَذَا نَقُولُ إِذَا اجْتَمَعُوا أَخَذْنَا بِاجْتِمَاعِهِمْ، وَإِنْ قَالَ وَاحِدُهُمْ وَلَمْ يُخَالِفْهُ غَيْرُهُ أَخَذْنَا بِقَوْلِهِ , فَإِنِ اخْتَلَفُوا أَخَذْنَا بِقَوْلِ بَعْضِهِمْ وَلَمْ نُخَرِّجْ مِنْ أَقَاوِيلِهِمْ كُلِّهِمْ ٣٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: وَإِذَا قَالَ الرَّجُلَانِ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ قَوْلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ نَظَرْتُ، فَإِنْ كَانَ قَوْلُ أَحَدِهِمَا أَشْبَهُ بِكِتَابِ اللَّهِ أَوْ أَشْبَهُ بِسُنَّةٍ مِنْ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخَذْتُ بِهِ , لِأَنَّ مَعَهُ شَيْئًا يَقْوَى بِمِثْلِهِ لَيْسَ مَعَ الَّذِي يُخَالِفُهُ مِثْلُهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَاحِدٍ مِنَ الْقَوْلَيْنِ دَلَالَةٌ بِمَا وَصَفْتُ كَانَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ أَبِي بَكْرٍ أَوْ عُمَرَ أَوْ عُثْمَانَ ﵃ أَرْجَحُ عِنْدَنَا مِنْ أَحَدٍ، لَوْ خَالَفَهُمْ غَيْرُ إِمَامٍ وَذَلِكَ ذَكَرَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ٣٩ - وَقَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْقَوْلِ دَلَالَةٌ مِنْ كِتَابٍ وَلَا سَنَةٍ كَانَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ، أَوْ عُمَرَ، أَوْ عُثْمَانَ، أَوْ عَلِيٍّ ﵃ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَقُولَ بِهِ مِنْ قَوْلِ غَيْرِهِمْ إِنْ خَالَفَهُمْ، مِنْ قِبَلِ أَنَّهُمْ أَهْلُ عِلْمٍ وَحُكَّامٌ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَإِنِ اخْتَلَفَ الْحُكَّامُ اسْتَدْلَلْنَا الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فِي اخْتِلَافِهِمْ فَصِرْنَا إِلَى الْقَوْلِ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّلَالَةُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَقَلَّ مَا يَخْلُو اخْتِلَافُهُمْ مِنْ دَلَائِلِ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ , وَإِنِ اخْتَلَفَ الْمَفْتُونَ يَعْنِي مِنَ الصَّحَابَةِ بَعْدَ الْأَئِمَّةِ بِلَا دَلَالَةٍ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ نَظَرْنَا إِلَى الْأَكْثَرِ , ⦗١١١⦘ فَإِنْ تَكَافَؤُوا نَظَرْنَا إِلَى أَحْسَنِ أَقَاوِيلِهِمْ مَخْرَجًا عِنْدَنَا، وَإِنْ وَجَدْنَا لِلْمُفْتِينَ فِي زَمَانِنَا وَقَبْلَهُ اجْتِمَاعًا فِي شَيْءٍ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ تَبِعْنَاهُ، وَكَانَ أَحَدَ طُرُقِ الْأَخْبَارِ الْأَرْبَعَةِ وَهِيَ: كِتَابُ اللَّهِ , ثُمَّ سَنَةُ نَبِيِّهِ ﷺ , ثُمَّ الْقَوْلُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ , ثُمَّ اجْتِمَاعُ الْفُقَهَاءِ , فَإِذَا نَزَلَتْ نَازِلَةٌ لَمْ نَجِدْ فِيهَا وَاحِدَةً مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ الْأَخْبَارِ فَلَيْسَ السَّبِيلُ فِي الْكَلَامِ فِي النَّازِلَةِ إِلَّا اجْتِهَادُ الرَّأْيِ

стр. 23

٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الطَّبَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: إِذَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَعَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنِ وَإِذَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ نَخْتَارُ مِنْ قَوْلِهِمْ وَإِذَا جَاءَ عَنِ التَّابِعِينَ زَاحَمْنَاهُمْ ٤١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُمْ فِي الْقُرْآنِ، وَالتَّوْرَاةِ، وَالْإِنْجِيلِ ٤٢ - كَأَنَّهُ عَنَى قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ [الفتح: ٢٩] الْآيَةَ ٤٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: وَسَبَقَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْدَهُمْ فَرَحِمَهُمُ اللَّهُ وَهَنَّأَهُمْ مَا آتَاهُمْ مِنْ ذَلِكَ بِبُلُوغِ أَعْلَى مَنَازِلِ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ

стр. 24

٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي , ثُمَّ الَّذِينَ يلُونَهُمْ , ثُمَّ الَّذِينَ يلُونَهُمْ , ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيمِينُهُ شَهَادَتَهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سُفْيَانَ

стр. 25

٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْغَضَائِرِيُّ، بِبَغْدَادَ , أبنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ , ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ⦗١١٣⦘ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي , فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نُصَيْفَهُ» وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ» زَادَ شُعْبَةُ فِي رِوَايتِهِ: " وَلَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ آدَمَ قَالَ: وَتَابَعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُ. ٤٦ - وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شُعْبَةَ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ وَهْمٌ

стр. 26

٤٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدانَ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، , ثنا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعَكْبَرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنِي، وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا، فَجَعَلَ مِنْهُمْ وُزَرَاءَ، وَأَنْصَارًا، وَأَصْهَارًا، فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا» ٤٨ - تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، وَفِيهِ إِرْسَالٌ، لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُوَيْمٍ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، وَيُؤَكِدُهُ مَا مَضَى مِنَ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، وَمَا رُوِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ قَوْلِهِ

стр. 27

٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، بِبَغْدَادَ أبنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ، ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، , ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَا حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ» وَفِي رِوَايَةِ شَبَابَةَ فِي قُلُوبِ النَّاسِ فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ ﷺ خَيْرَ قُلُوبِ النَّاسِ فَبَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ , وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ فَاخْتَارَ مُحَمَّدًا ﷺ بِرِسَالَتِهِ وَانْتَخَبَهُ بِعِلْمِهِ ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ النَّاسِ بَعْدَهُ فَاخْتَارَ لَهُ أَصْحَابَهُ فَجَعَلَهُمْ أَنْصَارَ دِينِهِ وَوُزَرَاءِ نَبِيِّهِ ﷺ فَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ وَمَا رَأَوْهُ قَبِيحًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ قَبِيحٌ

стр. 28

٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أبنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ , ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ , ثنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ، وَصَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ، وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ الْكُلَاعِيُّ قَالَا: أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تُفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حُزْنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾ [التوبة: ٩٢] فَسَلَّمْنَا، وَقُلْنَا أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَمُقْتَبِسِينَ فَقَالَ الْعِرْبَاضُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدَّعٍ فَمَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا , فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، فَتَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، , فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»

стр. 29

٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ⦗١١٦⦘، ثنا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ قَالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: «قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا، لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ , مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي، وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ» وَكَانَ أَسَدُ بْنُ وَدَاعَةَ يَزِيدُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ كَالْجَمَلِ الْأَنِفِ حَيْثُ مَا قِيدَ انْقَادَ»

стр. 30

٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا الْحَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، حَدَّثَنِي سَفِينَةُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «الْخِلَافَةُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ سَنَةً ثُمَّ يَكُونُ مُلْكٌ» ثُمَّ قَالَ لِي سَفِينَةُ: أَمْسَكَ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ وَخِلَافَةَ عُمَرَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَخِلَافَةَ عَلِيٍّ ﵁ تَكْمِلَةَ الثَّلَاثِينَ قُلْتُ: مُعَاوِيَةُ؟ قَالَ: كَانَ أَوَّلَ الْمُلُوكِ , تَابَعَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ

стр. 31

٥٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ , ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، ثنا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ قَالَ: «اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ , حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , وَمَاتَ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ , يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فِي سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ , فَكَانَتْ خِلَافَتُهُ سَنَتَيْنِ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِلَّا عَشَرَ لَيَالٍ , وَقُتِلَ عُمَرُ ﵁ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ , تَمَامَ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ , وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ عَشَرَ سِنِينَ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ وَأَرْبَعَةَ أَيَّامٍ , وَبُويِعَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ , وَقُتِلَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَمَانَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةَ سَنَةَ ⦗١١٨⦘ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ , وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا , ثُمَّ بُويعَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ , وَقُتِلَ فِي رَمَضَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ , وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ خَمْسَ سِنِينَ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ»

стр. 32

٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنَ الْأَعْمَشِ وَلَمْ نَجِدْهُ هَهُنَا بِمَكَّةَ , قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ رَجَاءٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَأُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ , فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءٌ فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ , فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءٌ فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً , فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءٌ فَأَكْبَرُهُمْ سِنًّا وَلَا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ وَلَا يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَغَيْرِهِ ⦗١١٩⦘ ٥٥ - وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَرَضِهِ أَنْ يَؤُمَّهُمْ أَبُو بَكْرٍ ﵁ , فَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَعْلَمَهُمْ بِالسُّنَّةِ مَعَ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ آثَارُ عِلْمِهِ وَزِيَادَةِ فَضْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 33

٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَيْبٍ الْمُفَسِّرُ، مِنْ أَصْلِهِ قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أبنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتِ الْأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ فَأَتَاهُمْ عُمَرُ ﵁ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّ النَّاسَ؟ وَفِي رِوَايَةِ الْجُعْفِيِّ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، قَالُوا: بَلَى قَالَ: فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ "

стр. 34

٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ رَجَعْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ؟ كَأَنَّهَا تَعْنِي الْمَوْتَ، قَالَ: «فَإِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ ﵁» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ وَغَيْرِهِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، كُلُّهُمْ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ

стр. 35

٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ غَالِبٍ الْخُوَارِزْمِيُّ بِبَغْدَادَ , أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، وَبُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ يَوْمًا فَقَالَ: «إِنَّ رَجُلًا خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَ اللَّهِ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ» , فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَتَعَجَّبْنَا لِبُكَائِهِ، أَنْ يُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ رَجُلٍ خُيِّرَ , وَكَانَ الْمُخَيَّرُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمُنَا بِهِ فَقَالَ: «لَا تَبْكِ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ , لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُهُ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ، لَا يَبْقَى فِي الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ إِلَّا بَابُ أَبِي بَكْرٍ» ⦗١٢١⦘ حَدِيثُ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ عَنْ فُلَيْحٍ

стр. 36

٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الدَّازْبَزِيُّ بِمَرْوٍ , ثنا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو إِمْلَاءً , ثنا عَبْدانُ بْنُ عُثْمَانَ، أبنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، أبنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُ قَدَحًا أُتِيتُ بِهِ فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى أَنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَجْرِي فِي أَظْفَارِي , ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁» ، قَالَ: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «الْعِلْمُ» لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ وَهْبٍ

стр. 37

٦٠ - أبنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أبنا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، ثنا إِسْحَاقُ الْحَرْبِيُّ، ثنا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنْ يُطِعِ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَرْشُدُوا» , ﵄. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ فِي حَدِيثِ الْمَيْضَاةِ

стр. 38

٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَيْبٍ الْمُفَسِّرُ، مِنْ أَصْلِهِ وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الفَّامِيُّ قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مَوْلًى لِرِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَاهْدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ﵃ أَجْمَعِينَ " ٦٢ - وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ هِلَالٍ مَوْلَى رِبْعِيٍّ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ ⦗١٢٣⦘ ٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ , ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، فَذَكَرَهُ

стр. 39

٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدْ كَانَ فِيمَنْ خَلَا مِنَ الْأُمَمِ نَاسٌ يُحَدِّثُونَ فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَهُوَ عُمَرُ» ﵁ ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ قَزَعَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنْ عَائِشَةَ

стр. 40

٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁»
следующие страницы →