← Книги сунны

Книги сунны · id 13064

المرض والكفارات لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (261 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

١٠٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنِي أَبُو رَبِيعَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَفْلَحَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، كَانَ مَنْزِلُهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ جَاءَ فَدَخَلَ عَلَى عَجُوزٍ بِالْمَدِينَةِ يَغْتَسِلُ عِنْدَهَا وَيَتَهَيَّأُ لِلْجُمُعَةِ وَكَانَ يَقُولُ: كَيْفَ تَجِدُكِ يَا أُمَّ فُلَانٍ فَتَقُولُ: أَجِدُنِي وَاللَّهِ وَجِعَةً فَقَالَ لَهَا: أَفَلَا أُخْبِرُكِ بِمِثْلِ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: وَمَا مِثْلُ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَيْنَ أَنَّ الرَّبِيعَ إِذَا جَاءَ كَيْفَ يَنْضُرُ لَهُ الشَّجَرُ وَيَخْضَرُّ فَإِذَا جَاءَ الصَّيْفُ فَهَبَّتِ الرِّيَاحُ كَيْفَ يَيْبَسُ وَيَتَجَافُّ قَالَتْ: بَلَى قَالَ: «فَذَلِكَ الْوَجَعُ مُحَتِّتُ الْخَطَايَا»

стр. 107

١٠٨ - وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنِي أَبُو رَبِيعَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَادَ مَرِيضًا فَقَالَ: «مَا مِنْهُ عِرْقٌ إِلَّا وَهُوَ يَأْلَمُ مِنْهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ قَدْ أَتَاهُ آتٍ مِنْ رَبِّهِ فَبَشَّرَهُ أَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ عَذَابٌ» وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ: «كَيْفَ تَجِدُكَ؟» قَالَ: أَجِدُنِي رَاغِبًا وَرَاهِبًا قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَجْمَعُهُمَا لِأَحَدٍ عِنْدَ هَذِهِ الْحَالِ إِلَّا أَعْطَاهُ مَا رَجَا وَأَمَّنَهُ مِمَّا يَخَافُ»

стр. 108

١٠٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالَقَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَائِدُ الْمَرِيضِ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ وَإِنَّ مِنْ تَمَامِ الْعِيَادَةِ أَنْ يَمُدَّ يَدَهُ إِلَى الْمَرِيضِ»

стр. 109

١١٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «مِنْ تَمَامِ الْعِيَادَةِ أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَى الْمَرِيضِ»

стр. 110

١١١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَوْ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ» ⦗١٠٠⦘ ١١٢ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , أَظُنُّهُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ مَا سَمِعْتُ مِنْ هِشَامٍ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثِ ١١٣ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ

стр. 111

١١٤ - حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ»

стр. 112

١١٥ - وَحَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ الْوَعْكَ فَقَالَ: «إِذَا وَجَدْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ مِنْ جَهَنَّمَ»

стр. 113

١١٦ - حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ حَزْنٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا أَخَذَ الْمَرْأَةَ الْوَعْكُ أَمَرَتْ بِمَاءٍ فَصَبَّتْهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جِلْدِهَا وَتَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَمَرَنَا أَنْ نُبْرِدَهَا بِالْمَاءِ» ١١٧ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ

стр. 114

١١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ»

стр. 115

١١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ عَبَّاسٍ فَاحْتَبَسْتُ عَنْهُ أَيَّامًا فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ فَقُلْتُ: الْحُمَّى، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِمَاءِ زَمْزَمَ»

стр. 116

١٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْحُمَّى مِنْ كِيرِ جَهَنَّمَ فَنَحُّوهَا عَنْكُمْ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ»

стр. 117

١٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا مَرْزُوقٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، حَدَّثَنَا ثَوْبَانُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمُ الْحُمَّى فَإِنَّ الْحُمَّى قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ فَلْيُطْفِئْهَا عَنْهُ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَلْيَسْتَقْبِلْ نَهْرًا جَارِيًا يَسْتَقْبِلُ جَرْيَةَ الْمَاءِ فَيَقُولُ: «بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ وَصَدِّقْ رَسُولُكَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلْيَغْتَمِسْ فِيهِ ثَلَاثَ غَمَسَاتٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فَفِي خَمْسٍ فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فِي خَمْسٍ فَفِي سَبْعٍ فَإِنَّهَا لَا تَكَادُ تُجَاوِزُ السَّبْعَ بِإِذْنِ اللَّهِ »

стр. 118

١٢٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ الْمَكِّيُّ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَخَذَ إِنْسَانًا مِنْ أَهْلِهِ الْوَعْكُ أَمَرَ بِالْحَسَاءِ فَصُنِعَ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحْسُوا مِنْهُ وَيَقُولُ: «لَيَرْتُو عَنْ فُؤَادِ الْحَزِينِ وَيَسْرُو عَنْ فُؤَادِ السَّقِيمِ كَمَا تَسْرُو إِحْدَاكُنَّ بِالْمَاءِ الْوَسَخَ عَنْ وَجْهِهَا»

стр. 119

١٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السَّكْسَكِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَى، سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى، مِرَارًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا»

стр. 120

١٢٤ - وَحَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً»

стр. 121

١٢٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَشَدَّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ: «مَا هِيَ يَا عَائِشَةُ؟» ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هِيَ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] قَالَ: «هُوَ مَا يُصِيبُ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ حَتَّى النَّكْبَةُ يُنْكَبُهَا»

стр. 122

١٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ مُصِيبَةٍ يُصَابُ بِهَا مُسْلِمٌ إِلَّا كُفِّرَ بِهَا عَنْهُ حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا»

стр. 123

١٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبِ وَلَا وَصَبٍ وَلَا حَزَنٍ حَتَّى الْهَمُّ يُهِمُّهُ إِلَّا اللَّهُ يُكَفِّرُ بِهِ عَنْ سَيِّئَاتِهِ»

стр. 124

١٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فِي الدُّنْيَا وَيَحْتَسِبُهَا إِلَّا قُصَّ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 125

١٢٩ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، سَمِعْتُ أَبِي، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ فَيَحْتَسِبُهَا إِلَّا قُصَّ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ»

стр. 126

١٣٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الشَّوْكَةِ فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً»

стр. 127

١٣١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «وَصَبُ الْمُسْلِمِ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَاهُ»

стр. 128

١٣٢ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَرِضْتُ مَرَضًا شَدِيدًا فَحَمَانِي أَهْلِي كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْمَاءُ فَعَطِشْتُ لَيْلَةً عَطَشًا شَدِيدًا فَجِئْتُ إِلَى الْأَدَاوَةِ وَهِيَ مُعَلَّقَةٌ فَشَرِبْتُ مِنْهَا شَرْبَةً فَلَمْ أَزَلْ أَجِدُ الصِّحَّةَ مِنْهَا فَلَا تَحُمُّوا مَرْضَاكُمْ شَيْئًا "

стр. 129

١٣٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ أَبِي شَرَاعَةَ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: " إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ كَانَ يَتَوَفَّى النَّاسَ أَيْنَ مَا لَقِيَهُمْ بِغَيْرِ مَرَضٍ فَكَانَ النَّاسُ يَسُبُّونَهُ فَاشْتَكَى إِلَى اللَّهِ مَا يَدْعُونَ عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ فَوَضَعَ الْأَوْجَاعَ وَنُسِيَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَلَا يَمُوتُ أَحَدٌ إِلَّا قِيلَ مَاتَ بِكَذَا وَكَذَا وَنُسِيَ مَلَكُ الْمَوْتِ "

стр. 130

١٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَخَا الرَّبِيعِ بْنَ خُثَيْمٍ، دَخَلَ عَلَى الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ وَقَدْ ضَرَبَهُ الْفَالِجُ وَاللُّعَابُ يَسِيلُ مِنْ فِيهِ فَجَعَلْتُ أَمْسَحُ اللُّعَابَ وَأَقُولُ ضَيَّعَكَ أَهْلُكَ قَالَ: «مَا يَسُرُّنِي أَنَّهُ بِأَعْتَى الدَّيْلَمِ عَلَى اللَّهِ»

стр. 131

١٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، لَمَّا وَقَعَتِ الْأُكْلَةُ فِي رِجْلِهِ فَقِيلَ لَهُ: أَلَا نَدْعُو لَكَ طَبِيبًا قَالَ: " إِنْ شِئْتُمْ فَجَاءَ الطَّبِيبُ فَقَالَ: أَسْقِيكَ شَرَابًا يَزُولُ فِيهِ عَقْلُكَ فَقَالَ: امْضِ لِشَأْنِكَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ خَلْقًا شَرِبَ شَرَابًا يَزُولُ فِيهِ عَقْلُهُ حَتَّى لَا يَعْرَفَ رَبَّهُ قَالَ فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى وَنَحْنُ حَوْلَهُ فَمَا سَمِعْنَا حِسًّا فَلَمَّا قَطَعَهَا جَعَلَ يَقُولُ " لَئِنْ أَخَذْتَ لَقَدْ أَبْقَيْتَ وَلَئِنِ ابْتَلَيْتَ لَقَدْ عَافَيْتَ قَالَ: وَمَا تَرَكَ جُزْأَهُ بِالْقُرْآنِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ "

стр. 132

١٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: كَانَ بِرِجْلِ عُرْوَةَ الْأُكْلَةُ فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ بِطَبِيبٍ فَقَالَ مَا أَرَى إِلَّا أَنْ يَقْطَعَهَا وَإِلَّا رَقِيَتْ إِلَى جَسَدِكَ فَقَالَ عُرْوَةُ: أَتَظْفَرُ، فَقَالَ: مَا أَرَى إِلَّا قَطْعَهَا فَقَالَ عُرْوَةُ: دُونَكَ فَجَاءَ بِثَلَاثِ مَنَاشِيرَ صِغَارٍ فَنَشَرَ الْعَظْمَ بِالْأَوَّلِ ثُمَّ نَشَرَ بِالثَّانِي ثُمَّ بِالثَّالِثِ فَقَطَعَهَا وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ سِنِينَ وَكَانَ مِنْ أَصْبِرِ النَّاسِ

стр. 133

١٣٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: قُطِعَتْ رِجْلُ عُرْوَةَ أَخَذَهَا بِيَدِهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَنْقُلْهَا إِلَى مَعْصِيَةٍ لَكَ قَطُّ

стр. 134

١٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَدَمِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فَعَزَّاهُ فَقَالَ: بِأَيِّ شَيْءٍ تُعَزِّينِي أَبِرِجْلِي قَالَ: لَا وَلَكِنْ بِابْنِكَ قَطَعَتْهُ الدَّوَابُّ بِأَرْجُلِهَا فَقَالَ عُرْوَةُ: «وَايْمُكَ لَئِنِ ابْتَلَيْتَ لَقَدْ عَافَيْتَ وَلَئِنْ أَخَذْتَ لَقَدْ أَبْقَيْتَ»

стр. 135

١٣٩ - حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِوَادِي الْقُرَى وَجَدَ فِي رِجْلِهِ شَيْئًا فَظَهَرَتْ بِهِ قَرْحَةٌ وَكَانُوا عَلَى رَوَاحِلَ فَأَرَادُوهُ عَلَى أَنْ يَرْكَبَ مَحْمَلًا ⦗١١٦⦘ فَأَبَى عَلَيْهِمْ ثُمَّ غَلَبُوهُ فَرَحَلُوا نَاقَةً لَهُ بِمَحْمَلٍ فَرَكِبَهَا وَلَمْ يَرْكَبْ مَحْمَلًا قَبْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا أَصْبَحَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ [فاطر: ٢] حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا فَقَالَ لَقَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي هَذِهِ الْمَحَامِلِ بِنِعْمَةٍ لَا يُؤَدُّونَ شُكْرَهَا وَتَرَقَّى فِي رِجْلِهِ الْوَجَعُ حَتَّى قَدِمَ عَلَى الْوَلِيدِ فَلَمَّا رَآهُ الْوَلِيدُ قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ اقْطَعْهَا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَالَغَ فَوْقَ ذَلِكَ قَالَ: فَدُونَكَ قَالَ: فَدَعَا لَهُ الطَّبِيبَ فَقَالَ لَهُ: اشْرَبِ الْمُرْقِدَ قَالَ لَا أَشْرَبُ مُرْقِدًا أَبَدًا، قَالَ: فَعَذَرَهَا الطَّبِيبُ وَاحْتَاطَ بِشَيْءٍ مِنَ اللَّحْمِ الْحَيِّ مَخَافَةَ أَنْ يَبْقَى مِنْهَا شَيْءٌ ضُرَّ فَيَرْقَى فَأَخَذَ مِنْشَارًا فَأَمَسَّهُ بِالنَّارِ وَاتَّكَأَ لَهُ عُرْوَةُ فَقَطَعَهَا مِنْ نِصْفِ السَّاقِ فَمَا زَادَ عَلَى أَنْ يَقُولَ: حَسْ حَسْ فَقَالَ الْوَلِيدُ: مَا رَأَيْتُ شَيْخًا قَطُّ أَصْبَرَ مِنْ هَذَا، وَأُصِيبَ عُرْوَةُ بِابْنٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ وَدَخَلَ اصْطَبْلَ دَوَابٍّ مِنَ اللَّيْلِ لِيَبُولَ فَرَكَضَتْهُ بَغْلَةٌ فَقَتَلَتْهُ وَكَانَ مِنْ أَحَبِّ وَلَدِهِ إِلَيْهِ، وَلَمْ يُسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ فِي ذَلِكَ كَلِمَةٌ حَتَّى رَجَعَ فَلَمَّا كَانَ بِوَادِي الْقُرَى قَالَ: ﴿لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ [الكهف: ٦٢] اللَّهُمَّ كَانَ لِي بَنُونَ سَبْعَةٌ فَأَخَذْتَ مِنْهُمْ وَاحِدًا وأَبْقَيْتَ سِتَّةً، وَكَانَتْ لِي أَطْرَافٌ أَرْبَعَةٌ فَأَخَذْتَ مِنِّي طَرَفًا وَأَبْقَيْتَ لِي ثَلَاثًا وَايْمُكَ لَئِنِ ابْتَلَيْتَ لَقَدْ عَافَيْتَ، وَلَئِنْ أَخَذْتَ لَقَدْ أَبْقَيْتَ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ عَطَاءُ بْنُ ذُوَيْبٍ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا كُنَّا نَحْتَاجُ أَنْ نُسَابِقَ بِكَ وَلَا أَنْ نُصَارِعَ بِكَ وَلَكِنَّا كُنَّا نَحْتَاجُ إِلَى رَأْيِكَ وَالْأُنْسِ بِكَ فَأَمَّا مَا أُصِبْتَ بِهِ فَهُوَ أَمْرٌ ذَخَرَهُ اللَّهُ لَكَ، وَأَمَّا مَا كُنَّا نُحِبُّ أَنْ يَبْقَى لَنَا مِنْكَ فَقَدْ بَقِيَ

стр. 136

١٤٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ رَزِينٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعِ بْنِ ذُوَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَخَرَجَ بِرِجْلِهِ الْقَرْحَةُ الْآكِلَةُ فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ الْأَطِبَّاءَ فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى إِنْ لَمْ نَنْشُرْهَا قَتَلَتْهُ، فَقَالَ: شَأْنُكُمْ بِهَا فَقَالُوا: نَسْقِيكَ شَيْئًا لَا تُحِسُّ بِمَا نَصْنَعُ قَالَ: لَا شَأْنُكُمُ بِهَا قَالَ: فَنَشَرُوهَا بِالْمِنْشَارِ فَمَا حَرَّكَ عُضْوًا عَنْ عُضْو، وَصَبَرَ فَلَمَّا رَأَى الْقَدَمَ بِأَيْدِيهِمْ دَعَا بِهَا فَقَلَبَهَا فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَالَّذِي حَمَلَنِي عَلَيْكِ إِنَّهُ لِيَعْلَمُ أَنِّي مَا مَشَيْتُ بِهَا إِلَى حَرَامٍ أَوْ قَالَ مَعْصِيَةٍ قَالَ الْوَلِيدُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعِ بْنِ ذُوَيْبٍ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ حَضَرَ عُرْوَةَ حِينَ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَغُسِّلَتْ وَطُيِّبَتْ وَلُفَّتْ فِي قُبْطِيَّةٍ ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ

стр. 137

١٤١ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورٍ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُطَرِّفِ الْمُغِيرَةُ بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: وَفَدَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَعَهُ خَمْسَةٌ مِنْ بَنِيهِ وَقَدْ كَانَ الْحَجَّاجُ بَعَثَ إِلَى الْوَلِيدِ بِبَغْلَةٍ فَحَمَلَ الْوَلِيدُ عَلَيْهَا عُرْوَةَ فَضَرَبَتِ الْبَغْلَةُ أَكْبَرَ بَنِيهِ وَهُوَ مُحَمَّدٌ فَمَاتَ وَوَقَعَتْ فِي أُصْبُعٍ مِنْ أَصَابِعِ رِجْلِ عُرْوَةَ الْأُكْلَةُ فَقِيلَ لَهُ اقْطَعْ إِصْبَعَ فَأَبَى فَصَارَتْ فِي الْقَدَمِ فَقِيلَ لَهُ اقْطَعِ الْقَدَمَ فَأَبَى فَصَارَتْ بِالسَّاقِ فَقِيلَ لَهُ إِنْ لَمْ تَقْطَعِ السَّاقَ صَارَتْ إِلَى الْفَخِذِ لَمْ يَكُنْ يُمْكِنُ قَطْعُ الْفَخِذِ قَالَ: اقْطَعُوهَا قَالُوا: نَسْقِيكَ مَا يُذْهِبُ عَقْلَكَ حَتَّى لَا تَجِدَ أَلَمَ الْقَطْعِ قَالَ: لَا دَعُوا لِي مَا أَسْجُدُ عَلَيْهِ فَتَرَكُوا لَهُ الْعَظْمَ الَّذِي أَسْفَلَ مِنَ الرُّكْبَةِ وَنَشَرُوهَا بِمِنْشَارٍ ثُمَّ حَسَمُوهَا فَمَا تَكَلَّمَ وَلَا تَأَوَّهَ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ تَلَقَّاهُ أَهْلُ بَيْتِهِ وَأَصْدِقَائِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ: ﴿لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ [الكهف: ٦٢] ثُمَّ يَقُولُ: لَئِنْ كُنْتَ ابْتَلَيْتَ لَقَدْ عَافَيْتَ، وَلَئِنْ كُنْتَ أَخَذْتَ لَقَدْ أَبْقَيْتَ، أَخَذْتَ وَاحِدًا وَتَرَكْتَ أَرْبَعَةً يَعْنِي بَنِيهِ وَأَخَذْتَ وَاحِدًا وَتَرَكْتَ ثَلَاثَةً يَعْنِي جَوَارِحَهُ

стр. 138

١٤٢ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عُرْوَةَ الزُّهْرِيُّ، مِنْ وَلَدِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بِالشَّامِ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَحَمَلَهُ عَلَى بَغْلَةٍ كَانَ الْحَجَّاجُ أَهْدَاهَا إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ فَضَرَبَتْهُ الْبَغْلَةُ فَمَاتَ فَأُسْقِطَ فِي يَدِ غِلْمَانَهُ وَلَمْ يُخْبِرْ أَحَدٌ بِخَبَرِهِ فَقَالُوا: مَنْ يُخْبِرُهُ فَأَتَوُا الْمَاجِشُونَ فَسَأَلُوهُ أَنْ يُخْبِرَهُ فَأَتَاهُ فَجَعَلَ يَعِظُهُ وَيُعَزِّيهِ وَيُحَدِّثُهُ فَقَالَ: مَالَكَ تَنْعِي إِلَيَّ أَحَدَ هَؤُلَاءِ بَنِيَّ، وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِي مُحَمَّدٌ آنِفًا قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ قَبَضَ مُحَمَّدًا فَمَا رُوِيَ أَصْبَرَ مِنْهُ، وَلَمَّا قَطَعُوا رِجْلَهُ قَالُوا لَهُ: نَسْقِي شَيْئًا قَالُوا: فَتَمَسَّكَ قَالَ: لَا وَبَسَطَهَا عَلَى مِرْفَقِهِ حَتَّى نُشِرَتْ وَحُسِمَتْ فَمَا تَكَلَّمَ وَلَا تَأَوَّهُ

стр. 139

١٤٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عُرْوَةَ، قَالَ: نَشَرُوا رِجْلَ عُرْوَةَ فَلَمَّا صَارُوا إِلَى الْقَصَبَةِ وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى الْوِسَادَةِ سَاعَةً ثُمَّ أَفَاقَ وَالْعَرَقُ يَنْحَدِرُ عَلَى وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ لَئِنْ كُنْتَ ابْتَلَيْتَ لَقَدْ عَافَيْتَ، وَلَئِنْ كُنْتَ أَخَذْتَ لَقَدْ أَبْقَيْتَ

стр. 140

١٤٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ الْأَدَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْيَحْمَدِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْأَعْرَجُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: عَلَّمَ جِبْرِيلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا هُرَيْرَةَ وَكَانَ مَرِيضًا فَقَالَ: " إِذَا أَصَابَكَ مَرَضٌ فَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيُّ لَا يَمُوتُ وَسُبْحَانَ رَبِّ الْعِبَادِ وَرَبِّ الْبِلَادِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا إِجْلَالًا لِلَّهِ وَكِبْرِيَائِهِ وَقُدْرَتِهِ وَعَظَمَتِهِ بِكُلِّ حَالٍ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَ عَلَيَّ فِيهِ الْمَوْتَ فَاغْفِرْ لِي وَأَخْرِجْنِي مِنْ ذُنُوبِي وَأَسْكِنِّي جَنَّةَ عَدْنٍ "

стр. 141

١٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَامِرِيُّ عَلِيُّ بْنُ إِشْكَابَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ ذَكَرَ الْوَجَعَ فَقَالَ: «أَمَا وَاللَّهِ مَا هُوَ يَسُرُّ أَيَّامَ الْمُسْلِمِ أَيَّامَ قُورِبَ لَهُ فِيهَا مِنْ أَجَلِهِ، وَذُكِّرَ فِيهَا مَا نَسِيَ مِنْ مَعَادِهِ وَكُفِّرَ بِهَا عَنْهُ خَطَايَاهُ»

стр. 142

١٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ أَوْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا مَرَّ بِهِ عَامٌ لَمْ يُصَبْ فِي نَفْسِهِ وَلَا مَالِهِ قَالَ: «مَا لَنَا أَتَوَدَّعَ اللَّهُ مِنَّا»

стр. 143

١٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ فَقَالَ: طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: طَهُورٌ كَلَّا بَلْ حُمَّى تَفُورُ عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ كَيْمَا تُزِيرُهُ الْقُبُورَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَنِعْمَ إِذًا»

стр. 144

١٤٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ طَارِقٍ، مَوْلَاةِ سَعْدٍ قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا قَاعِدَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَتْنِي حُمَّى فَاسْتَأْذَنَ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ: «مَنْ أَنْتِ؟» قَالَتْ: أَنَا أُمُّ مِلْدَمٍ قَالَ: «فَلَا مَرْحَبًا بِكِ وَلَا أَهْلًا»

стр. 145

١٤٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الشَّعْرِ تَفِلَةً أُخْرِجَتْ مِنَ الْمَدِينَةِ فَأُسْكِنَتْ مَهْيَعَةَ فَأَوَّلْتُهَا وَبَاءَ الْمَدِينَةِ يَنْقُلُهُ اللَّهُ إِلَى مَهْيَعَةَ»
следующие страницы →