← Книги сунны

Книги сунны · id 13064

المرض والكفارات لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (261 стр.). Показаны 246–261 · переход к 251.

стр. 246

٢٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَبْتَلِي عَبْدَهُ بِالسَّقَمِ حَتَّى يُكَفِّرَ عَنْهُ بِذَلِكَ ذَنْبَهُ كُلَّهُ»

стр. 247

٢٤٨ - حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ الْأَدَمِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: " إِنَّ الْمَرِيضَ إِذَا جَزِعَ فَأَذْنَبَ قَالَ الْمَلَكُ الَّذِي عَلَى الْيَمِينِ لِلْمَلَكِ الَّذِي عَلَى الشِّمَالِ لَا تَكْتُبْ

стр. 248

٢٤٩ - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، ابْتُلِيَ فِي جَسَدِهِ فَقَالَ: " مَا أُرَاهُ إِلَّا بِذَنْبٍ وَمَا يَعْفُو اللَّهُ أَكْثَرُ وَتَلَا: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠]

стр. 249

٢٥٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، حَدَّثَنَا مَنْ، سَمِعَ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَا أَصَابَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَكْبَةٌ فَمَا فَوْقَهَا حَتَّى ذَكَرَ الشَّوْكَةَ إِلَّا لِإِحْدَى خَصْلَتَيْنِ إِلَّا لِيَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الذُّنُوبِ ذَنْبًا لَمْ يَكُنْ لِيُغْفَرَ لَهُ إِلَّا بِمِثْلِ ذَلِكَ أَوْ يَبْلُغَ بِهِ مِنَ الْكَرَامَةِ كَرَامَةً لَمْ يَكُنْ لِيَبْلُغَهَا إِلَّا بِمِثْلِ ذَلِكَ»

стр. 250

٢٥١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَعَا لِلْمَرِيضِ قَالَ: «أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ»

стр. 251

٢٥٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، وَرَفَعَهُ، قَالَ: «مَنْ كَتَمَ حُمَّى يَوْمٍ أَصَابَهُ أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَكَتَبَ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَسَتَرَ عَلَيْهِ كَمَا سَتَرَ بَلَاءَ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا»

стр. 252

٢٥٣ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى ذِي النُّخَامَةِ وَهُوَ مَوْعُوكٌ فَقَالَ: «مُنْذُ كَمْ؟» فَقَالَ مُذْ سَبْعٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: «اخْتَرْ إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكَ وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ ثَلَاثًا فَتَخْرُجَ مِنْهَا كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ» قَالَ: بَلْ أَصْبِرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ

стр. 253

٢٥٤ - حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، حَدَّثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَبِرَتْ سِنِّي، وَسَقِمَ جَسَدِي، وَذَهَبَ مَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا خَيْرَ فِي جَسَدٍ لَا يُبْتَلَى وَلَا خَيْرَ فِي مَالٍ لَا يُرْزَأُ مِنْهُ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا ابْتَلَاهُ وَإِذَا ابْتَلَاهُ صَبَّرَهُ»

стр. 254

٢٥٥ - حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا يُصَابُ الْمُسْلِمُ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لَهُ»

стр. 255

٢٥٦ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مَرِيضٍ يَقُولُ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الرَّحْمَنِ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، مُسَكِّنَ الْعُرُوقِ الضَّارِيَةِ، وَمُنِيمَ الْعُيُونِ السَّاهِرَةِ سَكِّنْ عُرُوقِي الضَّارِيَةَ، وَنَوِّمْ عَيْنِي السَّاهِرَةَ إِلَّا شَفَاهُ اللَّهُ » آخِرُ كِتَابِ الْمَرَضِ وَالْكَفَّارَاتِ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا

стр. 256

٢٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، قَالَ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ فَالدَّاءُ ثَلَاثَةٌ، وَالدَّوَاءُ ثَلَاثَةٌ فَالدَّاءُ الْمِرَّةُ، وَالدَّمُ، وَالْبَلْغَمُ فَدَوَاءُ الْمِرَّةِ الْمَشْيُ، وَدَوَاءُ الدَّمِ الْحِجَامَةُ، وَدَوَاءُ الْبَلْغَمِ الْحَمَّامُ»

стр. 257

٢٥٨ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَوْفٍ الْأَزْدِيُّ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُقَرِّنٍ، قَالَ: قَالَ لِي خُزَيْلٌ الطَّبِيبُ وَسَقَانِي شَرْبَةً مِنْ دَوَاءٍ: إِيَّاكَ وَمُجَالَسَةَ الثَّقِيلِ فَإِنَّا نَجِدُ فِي كِتَابِ الطِّبِّ أَنَّ مُجَالَسَةَ الثَّقِيلِ حُمَّى الرُّوحِ ثُمَّ أَنْشَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي ذَلِكَ [البحر الرمل] عِنْدَنَا فِي الْحَيِّ لِلْمَقْتِ جَبَلُ ... شَامِخٌ فِي الْأَرْضِ رَأْسٌ فِي الثِّقَلْ سَدَّ رُوحَ الْأَرْضِ فَاهْتَاجَ بِهِ ... سَقَمٌ مِنْ كُلِّ أَصْنَافِ الْعِلَلْ مَا لَهُ جَارٌ وَلَا مَعْرِفَةٌ ... مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ إِلَّا يُنْجَلْ تَمْرَضُ الْأَرْوَاحُ مِنْ رُؤْيَتِهِ ... فَتَغَشَّاهَا نُعَاسٌ وَكَسَلْ وَإِذَا قَابَلَ قَفَا وَجْهِهِ ... لِهِلَالِ لَيْلَةٍ لَمْ يَسْتَهِلْ

стр. 258

٢٥٩ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَسْكَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، قَالَ: سَأَلَتِ امْرَأَةُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ مِنْ عَسَلٍ فَأَمَرَ لَهَا بِزِقٍّ فَقَالَ لَهُ كَاتِبُهُ: إِنَّمَا سَأَلَتْكَ مِنَّا فَأَمَرْتَ لَهَا بِزِقٍّ؟ فَقَالَ: إِنَّهَا سَأَلَتْ عَلَى قَدْرِهَا فَنُعْطِيهَا عَلَى قَدْرِ النِّعْمَةِ عَلَيْنَا

стр. 259

٢٦٠ - وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو سَعْدٍ، هَذَا قَالَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بنَيْسَابُورَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَنْجَوَيْهِ الثَّقَفِيُّ الدِّينَوْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدَانَ بْنِ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا رَثَّ الْهَيْئَةِ دَسِمَ الثِّيَابِ، قَالَ الْوَلِيدُ: فَقُلْتُ لَهُ: مَا لِي لَا أَرَى عَلَيْكَ زِيَّ أَهْلِ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: فَمَا أَنْكَرْتُ مِنْ ذَلِكَ لَعَلَّكَ تُرِيدُ حُسْنَ الْخِطَابِ، وَنَقَاءَ الثَّوْبِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَبَكَى، قَالَ: " فَكَيْفَ يَتَيَسَّرُ حُزْنِي عَلَى مُصِيبَتِي فِيمَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي وَالشَّاهِدُ لِلَّهِ عَلَيَّ قَالَ: وَغُشِيَ عَلَيْهِ

стр. 260

٢٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ فَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ صَقْلَابٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُلَاسٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ رَجُلًا لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ فَقَالَ لِأَهْلِهِ إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي فَاذْرُوا نِصْفِي فِي الْبَرِّ وَنِصْفِي فِي الْبَحْرِ فَوَاللَّهِ لَئِنْ أَخَذَنِي اللَّهُ لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا أَشَدَّ عَذَابٍ مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا قَطُّ فَلَمَّا مَاتَ فَعَلُوا ذَلِكَ قَالَ: فَأَمَرَ اللَّهُ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأَمَرَ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ ثُمَّ خَلَقَهُ خَلْقًا سَوِيًّا ثُمَّ قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: خَشْيَتُكَ يَا رَبِّ قَالَ: فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ "

стр. 261

٢٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ شَبَّةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّسَائِيُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَرَجِ الْعَابِدِ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: عَمِلَ أَبُو الرَّبِيعٍ مُقَنَّعَةً فَمَكَثَ فِيهَا أَيَّامًا يُحْكِمُ صَنْعَتَهَا حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا فَجَاءَ بِهَا إِلَى الْبَزَّازِ فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِ يَبِيعُهَا فَأَخْرَجَ فِيهَا عَيْبًا وَرَدَّهَا عَلَيْهِ فَقَعَدَ نَاحِيَةً يَبْكِي بُكَاءً حَارًّا فَمَرَّ بِهِ أَخَوَانِ لَهُ فَقَالُوا: يَا أَبَا الرَّبِيعِ مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: لَا تَسْأَلُونِي قَالُوا: وَكَيْفَ لَا نَسْأَلُكَ وَقَدْ سَمِعْنَا بُكَاؤُكَ قَالَ: فَاقْعُدُوا فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ هَذِهِ بِيَدِي مُنْذُ كَذَا وَكَذَا لَمْ آلُو أَنْ أُحْكِمَ صَنْعَتَهَا فَجِئْتُ بِهَا إِلَى هَذَا الْبَزَّازُ فَأَخْرَجَ عَلَيَّ فِيهَا عَيْبًا وَضَرَبَ بِهَا وَجْهِي، فَكَمْ مِنْ عَمَلٍ لِي أَرَى أَنَّهُ قَدْ صَحَّ لِي عِنْدَ رَبِّي غَدًا يُخْرِجُ عَلَيَّ عُيُوبَهُ يَضْرِبُ بِهِ وَجْهِي قَالَ: فَقَعَدُوا مَعَهُ وَجَعَلُوا مَأْتَمًا يَبْكُونَ مَعَهُ