Полный текст (1 819 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
١٣٨١ - حَدَّثَنَا عِيسَى الْعَسْقَلَانِيُّ، نا مُصْعَبٌ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا فَتًى بَرَّاقُ الثَّنَايَا وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَسْنَدُوا إِلَيْهِ وَصَدَرُوا عَنْ قَوْلِهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ: هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ هَجَّرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ: إِنِّي وَاللَّهِ لَأُحِبُّكَ لِلَّهِ، فَقَالَ: آللَّهِ؟ فَقُلْتُ: آللَّهِ، فَقَالَ: آللَّهِ؟ فَقُلْتُ: آللَّهِ، قَالَ وَأَخَذَ بِحُبْوَةِ رِدَائِي فَجَذَبَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ: أَبْشِرْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ : «وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَلِلْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَلِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَلِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ»
стр. 1612
١٣٨٢ - حَدَّثَنَا عِيسَى الْعَسْقَلَانِيُّ، نا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، نا ابْنُ جَابِرٍ، نا عَطَاءُ الْخُرَسَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، يَقُولُ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ قَالَ: فَجَلَسْتُ فِي حَلْقَةٍ كُلُّهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَفِيهِمْ فَتًى شَابٌّ إِذَا تَكَلَّمَ أَنْصَتَ الْقَوْمُ، وَإِذَا حَدَّثَ رَجُلًا مِنْهُمْ نَصَتَ لَهُ، قَالَ: فَتَفَرَّقُوا وَلَمْ أَعْلَمْ مَنْ ذَلِكَ الْفَتَى، قَالَ: فَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَمَا قَرَّتْنِي نَفْسِي حَتَّى رَجَعْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَجَلَسْتُ فِيهِ فَإِذَا أَنَا بِهِ فَقُمْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى عَمُودًا مِنْ عُمُدِ الْمَسْجِدِ فَرَكَعَ رَكَعَاتٍ حِسَانٍ، ثُمَّ جَلَسَ فَاسْتَقْبَلْتُهُ وَطَالَ سُكُونُهُ لَا يَتَكَلَّمُ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ وَلَأُحِبُّ حَدِيثَكَ، فَقَالَ لِي: آللَّهِ؟ فَقُلْتُ: آللَّهِ، فَجَبَذَ بِحُبْوَتِي ثُمَّ لَصِقْتُ رُكْبَتَيَّ بِرُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ قَالَ، فِيمَا أَظُنُّ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الْمُتَحَابُّونَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ⦗٢٧٩⦘ فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَإِذَا أَنَا بِعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ إِنَّ مُعَاذًا حَدَّثَنِي حَدِيثًا، قَالَ: وَمَا الَّذِي حَدَّثَكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الْمُتَحَابُّونَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، فَقَالَ لِي عُبَادَةُ: تَعَالَى أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ، جَلَّ وَعَزَّ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالَ رَبُّكَ: " حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ: وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ "
стр. 1613
١٣٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، نا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ : «وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ»
стр. 1614
١٣٨٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَبَلَةَ، نا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ ⦗٢٨٠⦘ فَإِذَا أَنَا بِفَتًى بَرَّاقِ الثَّنَايَا طَوِيلِ الصَّمْتِ فَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ، إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَسْنَدُوا إِلَيْهِ وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيِهِ. فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ: هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ هَجَّرْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ، وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ لَهُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فَقَالَ: آللَّهِ؟ فَقُلْتُ: آللَّهِ. قَالَ: آللَّهِ؟ فَقُلْتُ: آللَّهِ. قَالَ: فَأَخَذَ بِحُبْوَةِ رِدَائِي وَجَبَذَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ: أَبْشِرْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ «وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ»
стр. 1615
أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ عَنْهُ
стр. 1616
١٣٨٥ - حَدَّثَنَا عِيسَى الْعَسْقَلَانِيُّ، نا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، نا جَعْفَرٌ، نا حَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَإِذَا أَنَا فِيهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَهْلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ أَكْحَلُ ⦗٢٨١⦘ الْعَيْنَيْنِ، بَرَّاقُ الثَّنَايَا، سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، فَإِذَا امْتَرَى الْقَوْمُ فِي شَيْءٍ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ فَسَأَلُوهُ، فَقُلْتُ لِجَلِيسٍ لِي: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَوَقَعَ لَهُ فِي نَفْسِي حُبٌّ فَكُنْتُ مَعَهُمْ حَتَّى تَفَرَّقُوا ثُمُّ هَجَّرْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَائِمٌ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ وَاحْتَبَيْتُ بِرِدَائِي، وَجَلَسَ فَسَكَتُّ لَا أُكَلِّمُهُ وَسَكَتَ لَا يُكَلِّمُنِي ثُمَّ قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ. قَالَ: فِيمَ تُحِبُّنِي؟ قَالَ: قُلْتُ: فِي اللَّهِ قَالَ: فَأَخَذَ بِحُبْوَتِي فَجَرَّنِي إِلَيْهِ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ: أَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِ اللَّهِ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يُغْبَطُ بِهِمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ. قَالَ: فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقُلْتُ: أَبَا الْوَلِيدِ أَلَا أُحَدِّثُكَ بِمَا حَدَّثَنِي مُعَاذٌ فِي الْمُتَحَابِّينَ. قَالَ: فَأَنَا أُحَدِّثُكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعْهُ إِلَى الرَّبِّ قَالَ: «حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَنَاصِحِينَ فِيَّ»
стр. 1617
رَجُلٌ غَيْرُ مُسَمًّى عَنْهُ
стр. 1618
١٣٨٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَنْبَسِ الْقَاضِيُ، نا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ⦗٢٨٢⦘، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّهُ أَتَى الشَّامَ فَدَخَلَ مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِهَا فَإِذَا رَجُلٌ آدَمٌ شَابٌّ جَمِيلٌ وَضَّاحُ الثَّنَايَا يُحَدِّثُ وَالْقَوْمُ مُنْصِتُونَ لَهُ وَفِيهِمْ مَنْ أَسَنُّ مِنْهُ فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَحَبَّتُهُ فَتَفَرَّقْنَا وَلَمْ أَعْرِفُهُ فَرُحْتُ عَشِيَّةً، فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي فَقَعَدْتُ إِلَى أُسْطُوَانَتِهِ الَّتِي يُصَلِّي إِلَيْهَا فَلَمَّا رَآنِي خَفَّفَ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَسَلَّمَ فَقَالَ: كَأَنَّكَ غَرِيبٌ بِهَذَا الْبَلَدِ؟ قُلْتُ: أَجَلْ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ غُدْوَةً وَأَنْتَ تُحَدِّثُ فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَحَبَّتُكَ فَتَفَرَّقْنَا وَلَمْ أَعْرِفْكَ فَقَالَ: أَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَلِمَ أَحْبَبْتَنِي؟ قُلْتُ: أَحْبَبْتُكَ لِلَّهِ قَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُو لَأَحْبَبْتَنِي لِلَّهِ؟ قَالَ: فَاسْتَحْلَفَنِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: فَادْنُ إِذًا حَتَّى أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَدَنَوْتُ حَتَّى أَصَابَتْ رُكْبَتَيَّ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَرْفَعْهُ إِلَى الرَّبِّ تَعَالَى: «حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ» ، فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَأَبْشِرْ ثُمَّ أَبْشِرْ
стр. 1619
الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُعَاذٍ
стр. 1620
١٣٨٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنَادِي، نا رَوْحٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، نا الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ ذِئْبُ الْإِنْسَانِ كَذِئْبِ الْغَنَمِ يَأْخُذُ الشَّاةَ الْقَاصِيَةَ وَالنَّاصِيَةَ، فَإِيَّاكُمْ وَالشِّعَابَ وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَالْعَامَّةِ وَالْمَسْجِدِ»
стр. 1621
الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُعَاذٍ
стр. 1622
١٣٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، نا عَمْرُو أَبُو عُثْمَانَ، صَاحِبُ النِّيلِ، نا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ بُرْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ»
стр. 1623
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ مُعَاذٍ
стр. 1624
١٣٨٩ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ، عَنْ يَحْيَى الْمُجَبِّرِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ ⦗٢٨٤⦘ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمَا» . قَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاثْنَانِ؟ فَقَالَ: «وَاثْنَانِ» ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْ وَاحِدٌ؟ فَقَالَ: «أَوْ وَاحِدٌ»
١٣٩٠ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ، أَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، سَمِعْتُ أَبَا رَمْلَةَ، يُحَدِّثُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَجَبَ ذُو الثَّلَاثَةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَذُو الِاثْنَيْنِ»
стр. 1625
١٣٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمَا» . قَالَ: فَقُلْتُ: أَوِ اثْنَانِ؟ فَقَالَ: «أَوِ اثْنَانِ» ، قَالَ: قُلْتُ: أَوْ وَاحِدٌ؟ قَالَ: «أَوْ وَاحِدٍ، حَتَّى إِنَّ السِّقْطَ لَيَجُرُّ أُمَّهُ إِلَى الْجَنَّةِ بِسَرَرِهِ إِذَا احْتَسَبْتُمْ» .
⦗٢٨٥⦘
١٣٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَكَّامٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي رَمْلَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَوْجَبَ ذُو الثَّلَاثَةِ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَذُو الِاثْنَيْنِ، قَالَ: «وَذُو الِاثْنَيْنِ»
стр. 1626
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِذٍ الْأَزْدِيُّ عَنْهُ
стр. 1627
١٣٩٣ - حَدَّثَنَا الْعَسْقَلَانِيُّ، نا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَغْطَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الْأَزْدِيُّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنِ الرَّجُلِ مَاذَا يَحِلُّ لَهُ مِنَ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ، وَعَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَعَنْ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ، قَالَ: «يَحِلُّ لَهُ مِنَ امْرَأَتِهِ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ وَالتَّعَفُّفُ عَنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ، وَالصَّلَاةُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَتَوَشَّحُ بِهِ، وَإِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ»
стр. 1628
١٣٩٤ - حَدَّثَنَا ثَوَابَةُ بْنُ دُهَيْمٍ الْبَصْرِيُّ، نَا إِسْحَاقُ، نَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا بَحِيرُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْغَزْوُ غَزْوَانِ، فَأَمَّا مَنْ غَزَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَأَطَاعَ الْإِمَامَ وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ، وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ فَإِنَّ نَوْمَهُ وَنبْهَهُ أَجْرٌ كُلُّهُ، وَأَمَّا مَنْ غَزَا فَخْرًا أَوْ رِيَاءً أَوْ سُمْعَةً وَعَصَى الْإِمَامَ وَأَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ بِالْكَفَافِ»
стр. 1629
١٣٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنِ عَاصِمٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُطَيْبٍ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ ⦗٢٨٩⦘ السَّكُونِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمَلْحَمَةُ الْعُظْمَى وَخَرَابُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ، وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ فِي سَبْعَةِ أَشْهُرٍ» .
١٣٩٦ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَوْطِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ
стр. 1630
يَزِيدُ بْنُ قُطَيْبٍ عَنْهُ
стр. 1631
١٣٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، نا الْحَوْطِيُّ، نا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي أَبُو زِيَادٍ يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُطَيْبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ لِي: «لَعَلَّكَ تَمُرُّ بِقَبْرِي وَمَسْجِدِي قَدْ بَعَثْتُكَ إِلَى قَوْمٍ رَقِيقَةٌ قُلُوبُهِمْ فَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ، انْزِلْ بَيْنَ الْحَيَّيْنِ السَّكُونِ وَالسَّكَاسِكِ»
стр. 1632
سَلَمَةُ بْنُ أُسَامَةَ عَنْهُ
стр. 1633
١٣٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبُو عُبَيْدٍ، نا الْأَسْوَدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أُسَامَةَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، أَصْدُقُ أَهْلَ الْيَمَنِ؛ فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنَ الْبَقَرِ: مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا - وَالتَّبِيعُ جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ - وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَمِنَ السِّتِّينَ تَبِيعَيْنِ، وَمِنَ السَّبْعِينَ مُسِنَّةً وَتَبِيعًا، وَمِنَ الثَّمَانِينَ مُسِنَّتَيْنِ، وَمِنَ التِّسْعِينَ ثَلَاثَةَ أَتَابِيعَ، وَمِنَ الْمِائَةِ مُسِنَّةً وَتَبِيعَيْنِ وَمِنَ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ثَلَاثَ مُسِنَّاتٍ أَوْ أَرْبَعةَ أَتَابِيعَ، قَالَ: وَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ⦗٢٩٢⦘ أَنْ لَا آخُذَ مِمَّا بَيْنَ ذَلِكَ شَيْئًا، وَقَالَ: «إِنَّ الْأَوْقَاصَ لَا فَرِيضَةَ فِيهَا»
стр. 1634
شَيْخٌ غَيْرُ مُسَمًّى عَنْهُ
стр. 1635
١٣٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الْبُوغِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزَّبِيدِيِّ، أَنَّ شَيْخًا حَدَّثَهُمْ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، ﵁ قَالَ: «لُعِنَتِ الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا آخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ»
стр. 1636
الْمَرَاسِيلُ عَنْ مُعَاذٍ
стр. 1637
١٤٠٠ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ، نا يَزِيدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ: «اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي الْمَوْتَى، وَاذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ كُلِّ حَجَرٍ، وَعِنْدَ كُلِّ مَدَرٍ، وَإِذَا عَمِلْتَ السَّيِّئَةَ فَاعْمَلْ إِلَى جَانِبِهَا حَسَنَةً، السِّرُّ بِالسِّرِّ، وَالْعَلَانِيَةُ بِالْعَلَانِيَةِ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِمَا هُوَ أَمْلَكُ بِكَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ» . قَالَ: مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «هَذَا» وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ فَقَالَ مُعَاذٌ: هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا كَأَنَّهُ. . . هَذِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ إِلَّا هَذَا»
стр. 1638
١٤٠١ - حَدَّثَنَا عِيسَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَؤُمُّ قَوْمَهُ فَمَرَّ فَتًى مِنْهُمْ بِنَاضِحِهِ يُرِيدُ سَقْيَهُ، فَثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ، فَتَرَكَ نَاضِحَهُ بِالْبَابِ وَدَخَلَ يُصَلَّى مَعَ مُعَاذٍ، فَطَوَّلَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْفَتَى صَلَّى ثُمَّ خَرَجَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ مُعَاذٌ ذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ فَذَكَرَ ذَلِكَ مُعَاذٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ الْفَتَى: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَرَرْتُ ⦗٢٩٥⦘ وَمَعِي نَاضِحِي أُرِيدُ سَقْيِيَ فَثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ، فَدَخَلْتُ لِأُصَلِّيَ مَعَ مُعَاذٍ، فَطَوَّلَ فَخَشِيتُ أَنْ يَذْهَبَ نَاضِحِي وَأَنْ يَفُوتَنِي سَقْيِيَ، فَصَلَّيْتُ ثُمَّ خَرَجْتُ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا دَيْدَنَتُكَ وَدَيْدَنَةُ مُعَاذٍ؟ وَلَكِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «فَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ أخوضُ أَنَا وَمُعَاذٌ» ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ أَعُدْتَ فَتَّانًا إِذَا صَلَّيْتَ بِالنَّاسِ فَخَفَّفْ فَإِنَّهُ يَقُومُ وَرَاءَكِ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ، وَإِذَا صَلَّيْتَ لِنَفْسِكَ فَطَوَّلْ مَا شِئْتَ»
стр. 1639
١٤٠٢ - حَدَّثَنَا صَاحِبُ بْنُ مَحْمُودٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ، نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَشَى إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ لِيُوَقِّرَهُ، فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدَمِ الْإِسْلَامِ»
стр. 1640
١٤٠٣ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ، نا يَزِيدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، لَمَّا قَدِمَ الْيَمَنَ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ⦗٢٩٦⦘ قَالَ: «أَلَا إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَاتَّبَعُونِي أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ، وَإِنَّمَا هُوَ اللَّهُ وَحْدَهُ، وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ إِقَامَةٌ وَلَا ظَعْنَ، وَخُلُودٌ وَلَا مَوْتَ»
стр. 1641
١٤٠٤ - حَدَّثَنَا سَوَادَةُ بْنُ عَلِيٍّ، بِالْكُوفَةِ، وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، نا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ رُفِعَ دَرَجَةً»
стр. 1642
١٤٠٥ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ، نا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سُفْيَانَ، عَنْ ⦗٢٩٧⦘ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، إِلَى الْيَمَنِ أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا دُونَ الثَّلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ وَعَنِ الْعَسَلِ مَا فِيهِ قَالَ: لَمْ أُومَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ فَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَرْجِعْ كِتَابُهُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ
стр. 1643
١٤٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا حَجَّاجٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ مُعَاذًا أُتِيَ بِوَقَصِ الْبَقَرِ وَالْعَسَلِ، فَقَالَ: «كِلَاهُمَا لَمْ يَأْمُرْنِي فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، بِشَيْءٍ»
стр. 1644
١٤٠٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، نا حَجَّاجٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ مُعَاذًا، أُتِيَ بِوَقَصِ الْبَقَرِ فَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا وَقَالَ: «لَمْ يَأْمُرْنِي فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، بِشَيْءٍ»
стр. 1645
١٤٠٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، نا حَجَّاجُ، نا حَمَّادُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: «لَمْ يَقُلْ لِي رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فِي أَوْقَاصِ الْبَقَرِ شَيْئًا»
стр. 1646
١٤٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، نا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ الْأَنْصَارِيَّ، أَخَذَ مِنْ ثَلَاثِينَ بَقَرَةٍ تَبِيعًا وَمِنْ أَرْبَعِينَ بَقَرَةٍ مُسِنَّةً، وَأُتِيَ بِمَا دُونَ ذَلِكَ فَأَبَى أَنَّ يَأْخُذَ مِنْهُ وَقَالَ: «لَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فِي ذَلِكَ شَيْئًا حَتَّى أَلْقَاهُ وَأَسْأَلَهُ» فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ
стр. 1647
مَا رَوَى أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو الْمُنْذِرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ كَعْبِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ
стр. 1648
مِمَّا رَوَى عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
стр. 1649
١٤١٠ - حَدَّثَنَا عِيسَى الْعَسْقَلَانِيُّ، نا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، نا الْأَوْزَعِيُّ، نا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالْحُرُّ بْنُ قَيْسٍ الْفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ خَضِرٌ فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَقَالَ: إِنِّي تَمَارَيْتُ وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى الَّذِي سَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، فَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، يَذْكُرُ شَأْنَهُ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " بَيْنَا مُوسَى فِي مَلَأٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قَالَ مُوسَى: لَا، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى: بَلَى عَبْدُنَا خَضِرٌ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْحُوتَ آيَةً، وَقِيلَ لَهُ: إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ، وَكَانَ ⦗٣٠٤⦘ مُوسَى يَتْبَعُ أَثَرَ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ فَتَى مُوسَى لِمُوسَى: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ [الكهف: ٦٣] ، فَقَالَ مُوسَى: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: ٦٤] فَوَجَدَا خَضِرًا فَكَانَ مِنْ شَأْنِهُمَا الَّذِي قَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ "
стр. 1650
١٤١١ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَهُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: إِنَّ نَوْفًا الشَّامِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِي طَلَبَ ⦗٣٠٥⦘ الْعِلْمَ لَيْسَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا قَالَ: كَذَلِكَ يَا سَعِيدُ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ، قَالَ: كَذَبَ نَوْفٌ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ، عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى لَوْلَا أَنَّهُ عَجِلَ وَاسْتَحْيَا، وَأَخَذَتْهُ ذِمَامَةٌ مِنْ صَاحِبِهِ - فَقَالَ ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي﴾ [الكهف: ٧٦]- لَرَأَى مِنْ صَاحِبِهِ ". قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ، عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، إِذَا ذَكَرَ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ: «رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى صَالِحٍ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى نَبِيِّ عَادٍ» ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ مُوسَى بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ قَوْمَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ لَهُمْ: مَا فِي الْأَرْضِ أَعْلَمُ مِنِّي، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّ فِي الْأَرْضِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّكَ تَزَوَّدُ حُوتًا مَالِحًا، فَإِذَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ حَيْثُ فَقَدْتَهُ، فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْمَكَانَ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الصَّخْرَةِ فَانْطَلَقَ مُوسَى يَطْلُبُ، وَوَضَعَ فَتَاهُ الْحُوتَ عَلَى الصَّخْرَةِ، فَاضْطَرَبَ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا، قَالَ فَتَاهُ: إِذَا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ حَدَّثْتُهُ، فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ، فَانْطَلَقَا، فَأَصَابَهُمَا مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النَّصَبِ وَالْكَلَالِ وَلَمْ يَكُنْ يُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النَّصَبِ وَالْكَلَالِ حَتَّى جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِهِ، فَقَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ، ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ [الكهف: ٦٢] ، قَالَ لَهُ فَتَاهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ﴾ [الكهف: ٦٣] أَنْ أُحَدِّثَكَ ﴿وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ﴾ [الكهف: ٦٣] ، فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا، ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ [الكهف: ٦٤] فَرَجَعَا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا، يَقُصَّانِ ⦗٣٠٦⦘ الْأَثَرَ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَأَطَافَ بِهَا فَإِذَا هُوَ بِهِ فَسَلَّمَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مُوسَى، قَالَ: مَنْ مُوسَى؟ قَالَ: مُوسَى بنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: فَمَا لَكَ؟ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ عِنْدَكَ عِلْمًا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَصْحَبَكَ، ﴿قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٦٧] ، ﴿قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا، وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾ [الكهف: ٦٩] ، قَالَ: كَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تَحُطْ بِهِ خُبْرًا، قَالَ: قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَفْعَلَهُ ﴿قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا﴾ [الكهف: ٦٩] ﴿قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَحْدَثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ﴾ [الكهف: ٧١] ، فَخَرَجَ مَنْ كَانَ فِيهَا وَتَخَلَّفَ لِيَخْرِقَهَا فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَتَخْرِقُهَا ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا قَالَ أَلَمْ أَقَلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ [الكهف: ٧١] ، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا عَلَى غِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، وَفِيهِمْ غُلَامٌ لَيْسَ فِي الْغِلْمَانِ أَحْسَنُ وَلَا أَنْظَفُ مِنْهُ، فَأَخَذَهُ فَقَتَلَهُ، فَنَفَرَ مُوسَى عِنْدَ ذَلِكَ وَقَالَ: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾ [الكهف: ٧٤] ، قَالَ: أَلَمْ أَقَلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا. قَالَ: فَأَخَذَ ذِمَامَةً مِنْ صَاحِبِهِ فَقَالَ: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغَتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ﴾ [الكهف: ٧٦] لِئَامٍ وَقَدْ أَصَابَ مُوسَى جَهْدٌ فَلَمْ يُضَيِّفُوهُمَا ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ [الكهف: ٧٧] ، قَالَ مُوسَى لَمَّا نَزَلَ بِهِ مِنَ الْجَهْدِ: ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ [الكهف: ٧٧] ، ﴿قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ [الكهف: ٧٨] ، فَأَخَذَ مُوسَى بِطَرَفِ ثَوْبِهِ فَقَالَ: حَدِّثْنِي. قَالَ: ﴿أَمَا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ فِي الْبَحْرِ وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ . فَإِذَا مَرَّ بِهَا فَرَآهَا مُنْخَرِمَةً تَرَكَهَا، وَرَقَّعَهَا أَهْلُهَا بِقِطْعَةِ خَشَبٍ وَانْتَفَعُوا بِهَا ⦗٣٠٧⦘. وَأَمَّا الْغُلَامُ فَإِنَّهُ كَانَ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا، وَكَانَ قَدْ أُلْقِيَ عَلَيْهِ مَحَبَّةٌ مِنْ أَبَوَيْهِ وَلَوْ عَصَيَاهُ شَيْئًا، لَأَرْهَقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا، فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يُبَدِّلَهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا، فَوَقَعَ أَبُوهُ عَلَى أُمِّهِ فَثَقُلَتْ فَوَلَدَتْ خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا. ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا، وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٨٢] "
следующие страницы →