Полный текст (1 819 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
٥٣ - حَدَّثَنِي صَاحِبُ بْنُ مَحْمُودٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ، نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي نُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ الْقَيْنِيُّ، عَنْ عَمِّهِ قُحَافَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، نا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يَتَّبِعُنِي إِلَى وَفْدِ الْجِنِّ اللَّيْلَةَ؟» فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ حَتَّى قَالَ لَنَا ⦗١١٣⦘ ذَلِكَ ثَلَاثًا قَالَ: فَمَرَّ بِي فَأَخَذَ بِيَدِي، فَكُنْتُ أَمْشِي مَعَهُ وَمَا أَجِدُ مَسَّ الْأَرْضِ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَسْتَبْلِعَنِي قَالَ: فَمَضَى حَتَّى خَنَسَ عَنَّا جَبَلُ الْمَدِينَةِ كُلِّهَا وَأَقْصَيْنَا إِلَى أَرْضٍ بَرَازٍ، فَإِذَا الْجِنُّ رِجَالٌ طِوَالٌ كَأَنَّهُمُ الرِّمَاحُ مُسْتَذْفِرِينَ ثِيَابَهُمْ بَيْنَ أَرْجُلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ عَلَتْنِي رِعْدَةٌ شَدِيدَةٌ حَتَّى مَا تُمْسِكُنِي رِجْلَايَ فَرَقًا مِنْهُمْ قَالَ: وَخَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِإِبْهَامِ رِجْلِهِ دَارَةً فِي الْأَرْضِ فَقَالَ لِي: «اجْلِسْ مِنْهَا فِي وَسَطِهَا» ، فَلَمَّا جَلَسْتُ؛ ذَهَبَ عَنِّي كُلُّ شَيْءٍ أَجِدُهُ مِنْ رِيبَةٍ قَالَ: ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتَلَا عَلَيْهِمْ قُرْآنًا رَفِيعًا حَتَّى سَطَحَ الْفَجْرُ ثُمَّ انْصَرَفَ فَمَرَّ بِي فَقَالَ لِي: «الْحَقْ» ، فَقُمْتُ مَعَهُ نَمْشِي، فَمَضَيْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَقَالَ لِي: «الْتَفِتْ، هَلْ تَرَى حَيْثُ كُنَّا مِنْ أَولَئِكَ مِنْ أَحَدٍ؟» وَالْتَفَتُّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَرَى سَوَادًا قَالَ: فَخَفَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ، فَأَخَذَ عَظْمًا وَرَوْثَةً، فَنَظَمَ إِحْدَاهُمَا بِالْآخَرِ وَرَمَى قِبَلَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «أَولَئِكَ مِنْ وَفْدِ قَوْمِهِمْ» . قَالَ الزُّبَيْرُ: وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ يَسْتَنْجِي بِعَظْمٍ وَلَا رَوْثَةٍ بَعْدُ
стр. 72
٥٤ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ، أنا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي يَعِيشُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمُ الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ، هِيَ الْحَالِقَةُ، أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ: تَحْلِقُ الشَّعْرَ، وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ "، ثُمَّ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَمْرٍ إِذَا فَعَلْتُمْ تَحَابَبْتُمْ؟ قَالُوا: مَا هُوَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ "
стр. 73
٥٥ - حَدَّثَنَا حَمْدُونُ بْنُ عَبَّادٍ الْبَغْدَادِيُّ، نا يَزِيدُ، أنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ التَّمِيمِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ؛ الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ، هِيَ الْحَالِقَةُ، حَالِقَةُ الدِّينِ، لَا حَالِقَةُ الشَّعْرِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَمْرٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؛ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ»
стр. 74
٥٦ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْقَلَانِيُّ، نا يَزِيدُ، أنا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، سَأَلَتِ الزُّبَيْرَ الطَّلَاقَ وَكَانَتْ لَهُ كَارِهَةً، وَكَانَ فِيهِ شِدَّةٌ عَلَى النِّسَاءِ، فَكَانَ يَأْبَى ذَلِكَ عَلَيْهَا حَتَّى ضَرَبَهَا الطَّلْقُ، فَأَلَحَّتْ عَلَيْهِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، فَلَمْ تَزَلْ بِهِ حَتَّى طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً، ثُمَّ خَرَجَ فَأَدْرَكَهُ إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِهِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهَا قَدْ وَضَعَتْ، فَقَالَ: خَدَعَتْنِي خَدَعَهَا اللَّهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «سَبَقَ فِيهَا كِتَابُ اللَّهِ، فَاخْطُبْهَا» ، فَقَالَ: لَا تَرْجِعُ إِلَيَّ
стр. 75
مُسْنَدُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ ⦗١١٩⦘ مَا رَوَى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، يُكْنَى أَبَا إِسْحَاقَ وَهُوَ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ وَيُقَالُ: وُهَيْبٌ
стр. 76
مِمَّا رَوَى عَنْهُ الصَّحَابَةُ، مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁
стр. 77
٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أنا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الْمَسحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «يَأْمُرُ بِالْمَسْحِ عَلَى ظَهْرِ الْخُفَّيْنِ إِذَا لَبِسَهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ»
стр. 78
مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ عَنْ سَعْدٍ
стр. 79
٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الصَّغَانِيُّ، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: نَعَمْ، إِذَا حَدَّثَكَ سَعْدٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ أَحَدًا "
стр. 80
مَا رَوَتْ عَائِشَةُ أَمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ سَعْدٍ
стр. 81
٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ الْقَاضِي، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: لَمْ أَسْمَعِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْفَأْرَةِ، وَسَمِعْتُهُ يُسَمِّيهَا الْفُوَيْسِقَةَ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْفَأْرَةِ
стр. 82
مَا رَوَى جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ عَنْ سَعْدٍ
стр. 83
٦٠ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنِي حَنِيفَةُ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: قَدْ شَكَوْكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي الصَّلَاةِ قَالَ: «أَمَّا أَنَا فَأَمُدُّ فِي الْأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ، وَلَا آلُو مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ» قَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ
стр. 84
٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْبَاهِلِيُّ، نا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ⦗١٢٤⦘، نا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنِي أَبُو عَوْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ , لِسَعْدٍ: قَدْ شَكَوْكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي الصَّلَاةِ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَمُدُّ الْأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ، وَلَا آلُو مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ ْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ". قَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ، أَوْ قَالَ: ظَنِّي بِكَ
стр. 85
السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سَعْدٍ
стр. 86
٦٢ - أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أنا أَبُو عُبَيْدٍ، نا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ قَالَ: كَتَبَ إِلَىَّ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، يَقُولُ: صَحِبْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ زَمَانًا فَمَا تَحَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ فِي الصَّدَقَةِ، وَالْخَلِيطَانِ مَا اجْتَمَعَ عَلَى الْفَحْلِ وَالْمَرْعَى وَالْحَوْضِ»
стр. 87
الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ سَعْدٍ
стр. 88
٦٣ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ شَدَّادٍ التِّرْمِذِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، أنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَيْتُ مَكَّةَ، فَلَقِيتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ لِعَلِيٍّ مَنْقَبَةً؟ قَالَ: شَهِدْتُ لَهُ أَرْبَعًا، لَأَنْ يَكُنَّ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا أُعَمَّرُ فِيهَا مِثْلَ عُمُرِ نُوحٍ ﵇، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ بِبَرَاءَةٍ إِلَى مُشْرِكِي قُرَيْشٍ فَسَارَ بِهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: «اتْبَعْ أَبَا بَكْرٍ فَخُذْهَا فَبَلِّغْهَا وَرُدَّ عَلَيَّ أَبَا بَكْرٍ» ، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ؟ قَالَ: «لَا، خَيْرٌ، إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ يُبَلِّغُ عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي» - أَوْ قَالَ: مِنْ أَهْلِ بَيْتِي - قَالَ: وَكُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ، فَنُودِيَ فِينَا لَيْلًا: لِيَخْرُجْ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا آلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَآلَ عَلِيٍّ قَالَ: فَخَرَجْنَا نَجُرُّ بَغْلًا لَنَا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَى الْعَبَّاسُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ⦗١٢٧⦘: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، أَخْرَجْتَ أَعْمَامَكَ وَأَصْحَابَكَ وَأَسْكَنْتَ هَذَا الْغُلَامَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَنَا أَمَرْتُ بِإِخْرَاجِكُمْ وَلَا إِسْكَانِ هَذَا الْغُلَامِ، إِنَّ اللَّهَ هُوَ أَمَرَ بِهِ» . قَالَ وَالثَّالِثَةُ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عُمَرَ , وَسَعْدًا إِلَى خَيْبَرَ، فَخَرَجَ سَعْدٌ وَرَجَعَ عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» ، فِي ثَنَاءٍ كَثِيرٍ أَخْشَى أَنْ أُخْطِئَ بَعْضَهُ، فَدَعَا عَلِيًّا فَقَالُوا لَهُ: إِنَّهُ أَرْمَدَ فَجِيءَ بِهِ يُقَادُ، فَقَالَ لَهُ: افْتَحْ عَيْنَيْكَ، فَقَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ قَالَ: فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، وَدَلَكَهُمَا بِإِبْهَامَيْهِ وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ. وَالرَّابِعَةُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فأَبْلَغَ ثُمَّ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ؟» قَالُوا: بَلَى قَالَ: «ادْنُ يَا عَلِيُّ» ، فَرَفَعَ يَدَهُ وَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى بَيَاضِ إَبْطَيْهِ، فَقَالَ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ، فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» ، حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. وَالْخَامِسَةُ مِنْ مَنَاقِبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ غَزَا عَلَى نَاقَتِهِ الْحَمْرَاءِ وَخَلَّفَ عَلِيًّا فَنَخَتَ ذَلِكَ عَلَيْهِ قُرَيْشٌ وَقَالُوا: إِنَّهُ إِنَّمَا خَلَّفَهُ أَنَّهُ اسْتَثْقَلَهُ وَكَرِهَ صُحْبَتَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا قَالَ: فَجَاءَ حَتَّى أَخَذَ بِغَرْزِ النَّاقَةِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: زَعَمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّكَ إِنَّمَا خَلَّفْتَنِي أَنَّكَ تَسْتَثْقِلُنِي وَكَرِهْتَ صُحْبَتِي قَالَ: وَبَكَى عَلِيٌّ قَالَ: فَنَادَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ فَاجْتَمَعُوا، ثُمَّ قَالَ: «أَمِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَلَكُمْ حَامَّةٌ أَمَا تَرْضَى يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» ⦗١٢٨⦘ قَالَ عَلِيٌّ: رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
стр. 89
مَا رَوَاهُ مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ
стр. 90
٦٤ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، نا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، نا مُوسَى هُوَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: عَلِّمْنِي كَلَامًا أَقُولُهُ قَالَ: «قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ» . قَالَ: هَؤُلَاءِ لِرَبِّي، فَمَا لِي؟ قَالَ: قُلِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي»
стр. 91
٦٥ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا يَعْلَى، نا مُوسَى، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ فِي الْيَوْمِ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟» قَالَ: فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلَّ يَوْمَ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ: «يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ يُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ، أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ»
стр. 92
٦٦ - وحَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، نا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ فِي الْيَوْمِ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟» قَالُوا: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ، وَيُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ سَيِّئَةٍ»
стр. 93
٦٧ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً؟ قَالَ: «النَّبِيُّونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ صُلْبَ الدِّينِ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَإنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ عَنِ الرَّجُلِ حَتَّى يَدَعَهُ يَمْشِي فِي الْأَرْضِ لَيْسَتْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ»
стр. 94
٦٨ - وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ " أَعْظَمَ النَّاسِ بَلَاءً: الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ النَّاسُ بَعْدُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ صُلْبَ الدِّينِ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ رَقِيقَ الدِّينِ هُوِّنَ "
стр. 95
٦٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، نا عَمْرٌو، أنا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَكْثَرُ بَلَاءً؟ قَالَ: «الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ»
стр. 96
٧٠ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: رَأَى سَعْدٌ أَنَّ لَهُ فَضْلَا عَلَى مَنْ دُونَهُ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا نَصَرَ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِضُعَفَائِهِمْ وبِصَلَاتِهِمْ ودَعْوَتِهِمْ وإخْلَاصِهِمْ»
стр. 97
٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «خِيَارُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» قَالَ: وَأَخَذَ بِيَدِي فَأَجْلَسَنِي أُقْرِئُ "
стр. 98
٧٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْحُنَيْنِ الْكُوفِيُّ، بِبَغْدَادَ، نا أَبُو غَسَّانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ، نا قَنَانٌ النِّهْمِيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي» , ثَلَاثًا
стр. 99
٧٣ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، أنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: زَعَمَ السُّدِّيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَقَالَ: «اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُعَلَّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ» : عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ، وَمَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ فَأُدْرِكَ وَهُوَ مُعلَّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ قَدْ سَبَقَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ , وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَسَبَقَ سَعِيدٌ , عَمَّارًا، وَكَانَ أَشَبَّ الرَّجُلَيْنِ فَقَتَلَهُ، وَأَمَّا مَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ، وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ، فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ لِأَهْلِ السَّفِينَةِ: أَخْلِصُوا، فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لَا تُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئًا هَا هُنَا قَالَ عِكْرِمَةُ: وَاللَّهِ، لَئِنْ لَمْ يُنَجِّنِي فِي الْبَحْرِ إِلَّا الْإِخلَاصُ، لَا يُنَجِّنِي ⦗١٣٦⦘ فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَهْدًا إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنْ آتِيَ مُحَمَّدًا حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ فَلَأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا قَالَ: فَجَاءَ فَأَسْلَمَ قَالَ: وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَرْحٍ، فَاخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ لِلْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى وَقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ بَايَعَ عَبْدَ اللَّهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَأْبَى، فَبَايَعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «مَا كَانَ فِيكُمْ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ؟» قَالُوا: مَا يُدْرِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فِي نَفْسِكَ، أَلَا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ؟ قَالَ: «إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ أَعْيُنٍ»
стр. 100
٧٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَبَلَةَ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ الْجَرْمِيُّ، نا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ " يَقْرَأُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ: تَنْزِيلَ السَّجْدَةَ وَهَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ "
стр. 101
٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، نا ابْنُ نُمَيْرٍ، نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «فَضْلُ الْعِلْمِ أَحَبُّ مِنْ فَضْلِ الْعِبَادَةِ، وَخَيْرُ دِينِكُمُ الْوَرَعُ»
стр. 102
٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، نا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي فَلَمَّا رَكَعْتُ جَعَلْتُ يَدَيَّ بَيْنَ رُكْبَتَيَّ فَنَحَّاهَا فَعُدْتُ فَنَحَّاهَا ثُمَّ قَالَ: إِنَّا كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا فَنُهِينَا وَأُمِرْنَا أَنْ لَا نَضَعَ الْأَيْدِيَ إِلَّا عَلَى الرُّكَبِ
стр. 103
٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ»
стр. 104
٧٨ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْقَلَانِيُّ، نا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ , وَرُبَّمَا قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ: أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ ⦗١٤١⦘ آيَاتٍ. قَالَ: أَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: نَفِّلْنِيهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاجْعَلْهُ كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ، فَقَالَ: «ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ» ، فَأُنْزِلَتْ فِيَّ هَذِهِ الْآيَةُ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ قَالَ: وَصَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ طَعَامًا فَدَعَانَا فَشَرِبْنَا الْخَمْرَ حَتَّى انْتَشَيْنَا قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ قَالَ: فَتَفَاخَرْنَا فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ قَالَ: قُلْتُ: نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ قَالَ: فَعَمَدَ الْأَنْصَارِيُّ إِلَى نَحْرِ جَزُورٍ فَضَرَبَ بِهِ أَنْفِي فَخَزَزَهُ، وَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُوزًا، فَأُنْزِلتْ فِيَّ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠] قَالَ: وَقَالَتْ أُمِّي: أَلَيْسَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَ بِصِلَةِ الْوَالِدِ وَالْبِرِّ، وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَمُوتَ أَوْ تَكْفُرَ بِاللَّهِ، فَجَعَلَتْ لَا تَطْعَمُ شَيْئًا، فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا بِعُودٍ ثُمَّ أَوْجَرُوهَا، فَأُنْزِلَتْ فِيَّ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ [لقمان: ١٥] ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِي قَالَ: فَقُلْتُ: أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: فَنَهَانِي قَالَ: قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ فَنَهَانِي قَالَ: قُلْتُ: الثُّلُثُ؟ قَالَ: فَسَكَتَ ⦗١٤٢⦘، فَكَانَ الثُّلُثُ سُنَّةً
стр. 105
٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَالْبُخْلِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا، وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ، وَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ»
стр. 106
٨٠ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: «النَّبِيُّونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ فِي دِينِهِ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا ابْتُلِيَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ، فَمَا تَدَعُهُ الْبَلَاءُ حَتَّى تَدَعَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ»
стр. 107
بَقِيَّةُ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ
стр. 108
٨١ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْقَلَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّمْلِيُّ، نا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ دَخَلَ أُسَامَةُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الْقَبْرَ، فَكُنْتُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ آخُذُ بِنَاحِيَةٍ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَصْغَى بِرَأْسِهِ إِلَى أُسَامَةَ فَقُلْتُ: مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: قَالَ: «أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ الْعَرْشَ اهْتَزَّ بِأَعْوَادِهِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ»
стр. 109
٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ ⦗١٤٦⦘، نا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ قَالَ: كَانَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ عِنْدَ مَرْوَانَ قَالَ: فَنَعَتَهُ فَسَبَّ مَرْوَانُ عَلِيًّا قَالَ: فَقَالَ سَعْدٌ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَنْصَحَ لَهُ» ، وَإِنِّي أَنْهَاكَ عَنْ سَبِّ عَلِيٍّ قَالَ: فَقَامَ مَرْوَانُ فَقَالَ سَعْدٌ: اجْلِسْ وَلَيْسَ هَذَا بِحِينِ قِيَامٍ، أُخْبِرُكَ بِأَرْبَعٍ سَبَقَ لِعَلِيٍّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ لَا يَنْبَغِي أَحَدٌ مِنَّا يَنْتَحِلُهُنَّ، دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ رُقُودٌ فِي الْمَسْجِدِ، فِينَا أَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ فَجَعَلَ يُوقِظُنَا رَجُلًا رَجُلًا وَيَقُولُ: «لَا تَرْقُدُوا فِي الْمَسْجِدِ، ارْقُدُوا فِي بُيُوتِكُمْ» ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: «يَا عَلِيُّ، أَمَّا أَنْتَ فَنَمْ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ لَكَ فِيهِ مَا يَحِلُّ لِي» ، وَأَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ جَيْشًا أَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا فَرَجَعَ وَهُمْ يَقُولُونَ لَهُ وَهُوَ يَقُولُ لَهُمْ، فَقَالَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ» قَالَ: فَدَعَا عَلِيًّا وَهُوَ رَمِدٌ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَخَذَ الرَّايَةَ وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى بَابٌ يَتَتَرَّسُ بِهِ، إِنْ كَانَ النَّفَرُ مِنَّا لَيَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ مَا يُقِلُّونَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ⦗١٤٧⦘ خَرَجَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَلَحِقَهُ عَلِيٌّ بِالثَّنِيَّةِ فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «مَا جَاءَ بِكَ يَا عَلِيُّ؟» فَقَالَ: زَعَمَ الْمُنافِقُونَ أَنَّكَ إِنَّمَا خَلَّفْتَنِي تَطَيُّرًا؟ فَقَالَ: «مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَتَطَيَّرَ مِنْكَ يَوْمَ كَذَا وَيَوْمَ كَذَا، وَلَكِنِّي خَلَّفْتُكَ فِي أَهْلِي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ أَخِيهِ مُوسَى» ، وَأَشْهَدُ أَنَّا دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، وَهُوَ يُسَارُّ عَلِيًّا، وَلَقَدْ خَرَجَتْ نَفْسُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُسَارُّهُ، فَأَنْهَاكَ عَنْ سَبِّهِ
стр. 110
٨٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، نا أَبِي، نا جَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ: كَانَ كَعْبٌ يَقُصُّ قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ مُخْتَالٌ» . فَأَتَى كَعْبٌ فَقِيلَ لَهُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، هَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَتَرَكَ الْقَصَصَ، ثُمَّ إِنَّ مُعَاوِيَةَ أَمَرَهُ بِالْقَصَصِ، فَاسَتَحَلَّ ذَلِكَ بَعْدُ "
следующие страницы →