Полный текст (465 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
عَرْضُ أَعْمَالِ الْأَحْيَاءِ عَلَى الْأَمْوَاتِ
стр. 2
١ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ، وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ⦗٦⦘ قَالَا: نا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، قَالَ: نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ السَّكُونِيُّ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أُدَيٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَلَا إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مِثْلُ الذُّبَابِ تَمُورُ فِي جَوِّهَا , فَاللَّهَ اللَّهَ فِي إِخْوَانِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ , فَإِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيْهِمْ»
стр. 3
٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا ⦗٧⦘ أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَالْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَفْضَحُوا مَوْتَاكُمْ بِسَيِّئَاتِ أَعْمَالِكُمْ فَإِنَّهَا تُعْرَضُ عَلَى أَوْلِيَائِكُمْ ⦗٨⦘ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ»
стр. 4
٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثني يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: " تُعْرَضُ أَعْمَالُكُمْ عَلَى الْمَوْتَى , فَإِنْ رَأَوْا حَسَنًا فَرِحُوا وَاسْتَبْشَرُوا وَقَالُوا: اللَّهُمَّ هَذِهِ نِعْمَتُكَ عَلَى عَبْدِكَ فَأَتِمَّهَا عَلَيْهِ , وَإِنْ رَأَوْا سُوءًا قَالُوا: اللَّهُمَّ رَاجِعْ بِهِ "
стр. 5
٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَى مَوْتَاكُمْ فَيُسَرُّونَ وَيُسَاءُونَ»
стр. 6
وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، يَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَعْمَلَ عَمَلًا يُخْزَى بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ»
стр. 7
٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجُذَامِيُّ، ثَنَا ⦗١٠⦘ عَمْرُو بْنُ أَبِي. . . . . . . . . عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: " كُنْتُ أَسْمَعُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَمْقُتَنِي خَالِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ إِذَا لَقِيتُهُ»
стр. 8
الْمَيِّتُ يَعْرِفُ مَنْ يُغَسِّلُهُ
стр. 9
٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني ابْنُ رِفَاعَةَ، نا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَارِثِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ⦗١١⦘ سَعِيدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَّا يُقَالُ لَهُ: مُعَاوِيَةُ أَوِ ابْنُ مُعَاوِيَةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْمَيِّتَ يَعْرِفُ مَنْ يُغَسِّلُهُ وَيَحْمِلُهُ وَيُكَفِّنُهُ وَمَنْ يُدَلِّيهِ فِي حُفْرَتِهِ»
стр. 10
مِنْ أَحْوَالِ الرُّوحِ بَعْدَ خُرُوجِهَا
стр. 11
٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، نا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ⦗١٢⦘، ثني عَمَّارٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ ⦗١٣⦘: «الرُّوحُ بِيَدِ مَلَكٍ , وَإِنَّ الْجَسَدَ لَيُغَسَّلُ , وَإِنَّ الْمَلَكَ لَيَمْشِي مَعَهُ إِلَى الْقَبْرِ , فَإِذَا سُوِّيَ عَلَيْهِ سَلَكَ فِيهِ فَذَلِكَ حَتَّى يُخَاطَبَ»
стр. 12
٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو الْعَنْقَزِيُّ، نا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، نا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ⦗١٤⦘، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: " الرُّوحُ بِيَدِ مَلَكٍ يَمْشِي مَعَ الْجِنَازَةِ يَقُولُ: اسْمَعْ مَا يُقَالُ لَكَ , فَإِذَا بَلَغَ حُفْرَتَهُ دَفْنَهُ مَعَهُ "
стр. 13
٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْآدَمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَفْوَانَ، نا حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ ⦗١٥⦘: «إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ فَمَلَكٌ قَابِضٌ نَفْسَهُ , فَمَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَهُوَ يَرَاهُ عِنْدَ غُسْلِهِ , وَعِنْدَ حَمْلِهِ , حَتَّى يَصِيرَ إِلَى قَبْرِهِ»
стр. 14
كُلُّ مَيِّتٍ رُوحُهُ بِيَدِ مَلَكٍ
стр. 15
١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ، يَقُولُ ⦗١٦⦘: بَلَغَنِي أَنَّهُ «مَا مِنْ مَيِّتٍ إِلَّا وَرُوحُهُ بِيَدِ مَلَكِ الْمَوْتِ , فَهُمْ يُغَسِّلُونَهُ وَيُكَفِّنُونَهُ , وَهُوَ يَرَى مَا يَصْنَعُ أَهْلُهُ , فَلَوْ أَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ لَنَهَاهُمْ عَنِ الرَّنَّةِ، وَالْعَوِيلِ»
стр. 16
١١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى الْحِمَّانِيَّ، قَالَ: دَخَلَ حَمَّادُ بْنُ مُغِيثٍ عَلَى ابْنِ السَّمَّاكِ يَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ فَقَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «إِنَّهُ لَيَعْرِفُ كُلَّ شَيْءٍ يَعْنِي الْمَيِّتَ حَتَّى إِنَّهُ لَيُنَاشِدُ غَاسِلَهُ بِاللَّهِ أَلَا خَفَّفْتَ غَسْلِي»
стр. 17
١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ:. . . . . . . نا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ، ثني ابْنُ السَّمَّاكِ، أَوْ ثني عَنْهُ غَيْرُهُ قَالَ ⦗١٧⦘: " غَسَّلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَبِي، فَلَمَّا غَسَّلَهُ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ الْآنَ يَرَى مَا نَصْنَعُ بِهِ»
стр. 18
هَلْ يَعْرِفُ الْمَيِّتُ ثَنَاءَ النَّاسِ عَلَيْهِ ؟
стр. 19
١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني أَبُو إِسْحَاقَ، وَمَاتَ ابْنٌ لَهُ، وَكَانَ نَاسِكًا قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ: " رَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ فَقَالَ لِي: أَلَمْ تَرَ إِلَى مَا ظَهَرَ مِنْ جَمِيلِ السَّتْرِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ فِي الْجِنَازَةِ قَالَ: قُلْتُ: وَقَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ قَالَ: مَا غَابَ عَنِّي مِنْهُ شَيْءٌ " أَوْ نَحْوَ هَذَا
стр. 20
١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، نا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ ⦗١٨⦘: " لَمَّا مَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ وَجَدَتْ عَلَيْهِ أُمُّ بِشْرٍ وَجْدًا شَدِيدًا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا يَزَالُ الْهَالِكُ يَهْلِكُ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَهَلْ يَتَعَارَفُ الْمَوْتَى فَأُرْسِلُ إِلَى بِشْرٍ بِالسَّلَامِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَعَمْ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا أُمَّ بِشْرٍ إِنَّهُمْ لَيَتَعَارَفُونَ كَمَا تَتَعَارَفُ الطَّيْرُ فِي رُءُوسِ الشَّجَرِ» وَكَانَ لَا يَهْلِكُ هَالِكٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ إِلَّا جَاءَتْهُ أُمُّ بِشْرٍ فَقَالَتْ: " يَا فُلَانُ عَلَيْكَ السَّلَامُ فَيَقُولُ: وَعَلَيْكِ فَتَقُولُ: اقْرَأْ عَلَى بِشْرٍ السَّلَامَ "
стр. 21
١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ⦗١٩⦘، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ: «إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ اسْتَقْبَلَهُ وَالِدُهُ كَمَا يُسْتَقْبَلُ الْغَائِبُ»
стр. 22
١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «إِنَّهُ لَيُبَشَّرُ الْمُؤْمِنُ بِصَلَاحِ وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ لِتَقَرَّ عَيْنُهُ»
стр. 23
١٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيُّ، قَالَ: " كَانَتْ لِي شِرَّةٌ سَمْجَةٌ فَمَاتَ أَبِي فَأُنْبِئْتُ فَنَدِمْتُ عَلَى مَا فَرَّطْتُ , قَالَ: ثُمَّ زَلَلْتُ أَيَّمَا زَلَّةٍ فَرَأَيْتُ أَبِي فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ مَا كَانَ أَشَدَّ فَرَحِي بِكَ وَأَعْمَالُكَ تُعْرَضُ عَلَيْنَا فَنُشَبِّهُهَا بِأَعْمَالِ الصَّالِحِينَ , فَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْمَرَّةُ اسْتَحْيَيْتُ حَيَاءً شَدِيدًا فَلَا تُخْزِنِي فِيمَنْ حَوْلِي مِنَ الْأَمْوَاتِ " قَالَ خَالِدٌ: فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَدْ تَنَسَّكَ وَخَشَعَ فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ فِي السَّحَرِ وَكَانَ لَنَا جَارٌ بِالْكُوفَةِ: أَسْأَلُكَ إِنَابَةً لَا رَجْعَةَ فِيهَا وَلَا حَوْرَ , يَا مُصْلِحَ الصَّالِحِينَ , يَا هَادِيَ الضَّالِّينَ , وَيَا رَاحِمَ الْمُذْنِبِينَ "
стр. 24
وَصِيَّةُ أُمٍّ لِابْنِهَا
стр. 25
١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني أَبُو عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ، نا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ، قَالَ: نا شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ ⦗٢١⦘: " لَمَّا حَضَرَتْ أُمِّي الْوَفَاةُ دَعَتْنِي فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ إِذَا دَفَنْتَنِي فَقُمْ عِنْدَ قَبْرِي فَقُلْ: يَا أُمَّ شَيْبَةَ قُولِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , فَلَمَّا دَفَنْتُهَا اكْتَنَفَتِ الْقَبْرَ النِّسَاءُ , وَكَانَتِ امْرَأَةٌ قَدْ حَضَرَتْ وَصِيَّتَهَا مَعَهُنَّ فَقَالَتْ لِلنِّسَاءِ: تَنَحَّيْنَ فَإِنَّ أُمَّهُ قَدْ أَوْصَتْهُ بِوَصِيَّةٍ , فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عِنْدَ قَبْرِهَا فَقُلْتُ: يَا أُمَّ شَيْبَةَ قُولِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ أَتَتْنِي فِي الْمَنَامِ فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ لَقَدْ حَفِظْتَ وَصِيَّتِي , فَلَوْلَا أَنْ تَدَارَكْتَنِي لَقَدْ كِدْتُ أَهْلِكُ "
стр. 26
عِلْمُ الْأَمْوَاتِ بِزِيَارَةِ الْأَحْيَاءِ لَهُمْ
стр. 27
١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا الْفَضْلُ بْنُ مُوَفَّقٍ، قَالَ: " كُنْتُ آتِي قَبْرَ أَبِي كَثِيرًا , قَالَ: شَهِدْتُ جِنَازَةً فَلَمَّا قُبِرَ صَاحِبُهَا تَعَجَّلْتُ لِي حَاجَةً وَلَمْ آتِ قَبْرَ أَبِي فَأُرِيتُهُ فِي النَّوْمِ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ لِمَ لَمْ تَأْتِنِي؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَتِ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ بِي؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَتَأْتِيني فَمَا أَزَالُ أَنْظُرُ إِلَيْكَ مِنْ حِينَ تَطْلُعُ مِنَ الْقَنْطَرَةِ حَتَّى تَقْعُدَ إِلَيَّ وَتَقُومَ مِنْ عِنْدِي , فَمَا أَزَالُ أَنْظُرُ إِلَيْكَ مُوَلِّيًا حَتَّى تَجُوزَ الْقَنْطَرَةَ "
стр. 28
٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، وَثني ابْنُ أَبِي الْمُتَّئِدِ، قَالَ: قَالَتْ ⦗٢٢⦘ لِي تُمَاضُرُ بِنْتُ سَهْلٍ، امْرَأَةُ أَيُّوبَ بْنِ عُيَيْنَةَ: " جَاءَتْنِي ابْنَةُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَتْ: أَيْنَ عَمِّي أَيُّوبُ؟ قُلْتُ: فِي الْمَسْجِدِ , فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ فَقَالَتْ: أَيْ عَمِّ إِنَّ أَبِي جَاءَنِي فِي النَّوْمِ فَقَالَ: جَزَى اللَّهُ أَخِي أَيُّوبَ عَنِّي خَيْرًا فَإِنَّهُ يَزُورُنِي كَثِيرًا , وَقَدْ كَانَ عِنْدِي الْيَوْمَ فَقَالَ أَيُّوبُ: نَعَمْ حَضَرْتُ جِنَازَةً فَذَهَبْتُ إِلَى قَبْرِهِ "
стр. 29
تَوَكَّلْ وَأَبْشِرْ
стр. 30
٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ ⦗٢٣⦘ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: الْتَقَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ , وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: " إِنْ مُتَّ قَبْلِي فَالْقَنِي فَأَخْبِرْنِي مَا لَقِيتَ مِنْ رَبِّكَ , وَإِنْ مِتُّ قَبْلَكَ لَقِيتُكَ فَأَخْبَرْتُكَ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: وَهَلْ يَلْقَى الْأَمْوَاتُ الْأَحْيَاءَ؟ قَالَ: نَعَمْ , أَرْوَاحُهُمْ فِي الْجَنَّةِ تَذْهَبُ حَيْثُ شَاءَتْ , قَالَ: فَمَاتَ فُلَانٌ فَلَقِيَهُ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: تَوَكَّلْ وَأَبْشِرْ , فَلَمْ أَرَ مِثْلَ التَّوَكُّلِ قَطُّ "
стр. 31
عُمَرُ يَقُولُ: هَذَا أَوَانُ فَرَاغِي
стр. 32
٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَالِمٍ أَبِي جَهْضَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ⦗٢٤⦘ الْعَبَّاسَ، قَالَ: " كُنْتُ أَشْتَهِي أَنْ أَرَى عُمَرَ فِي الْمَنَامِ فَمَا رَأَيْتُهُ إِلَّا عِنْدَ قُرْبِ الْحَوْلِ , فَرَأَيْتُهُ يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ جَبِينِهِ وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا أَوَانُ فَرَاغِي , وَإِنْ كَادَ عَرْشُ رَبِّي لِيُهَدُّ لَوْلَا أَنْ لَقِيتُ رَءُوفًا رَحِيمًا "
стр. 33
الْهَلَاكُ لِلْأَحْرَاضِ
стр. 34
٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، وَشُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ الثُّمَالِيِّ، " أَنَّهُ ⦗٢٥⦘ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَخَلَ عَفِيفُ بْنُ الْحَارِثِ الْيَمَانِيُّ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى أَنْ تَأْتِيَنَا بَعْدَ الْمَوْتِ فَتُخْبِرَنَا بِمَا تَرَى فَافْعَلْ , قَالَ: فَكَانَتْ كَلِمَةً مَقْبُولَةً فِي أَهْلِ الْفِقْهِ , قَالَ: فَمَكَثَ زَمَانًا لَا يَرَاهُ , ثُمَّ أَتَاهُ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ مُتَّ؟ قَالَ: بَلَى , قَالَ: فَكَيْفَ حَالُكُمْ؟ قَالَ: تَجَاوَزَ رَبُّنَا عَنَّا الذُّنُوبَ , فَلَمْ يَهْلَكْ مِنَّا إِلَّا الْأَحْرَاضُ , قُلْتُ: وَمَا الْأَحْرَاضُ؟ قَالَ: الَّذِينَ يُشَارُ إِلَيْهِمْ بِالْأَصَابِعِ فِي الشَّرِّ "
стр. 35
جَزَاءُ الْقَائِمِ بِالْقُرْآنِ
стр. 36
٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَثني مُحَمَّدٌ، نا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، نا ⦗٢٦⦘ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، نا عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، قَالَ: " رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنِّي أَتَيْتُ بُرْجًا أَخْضَرَ , فِيهِ قُبَّةٌ مِنْ أَدَمٍ , حَوْلُهَا غَنَمٌ رُبْضٌ يَحْثُو وَيَتْعَرُ , قُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ؟ فَقِيلَ: لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْقُبَّةِ , ⦗٢٧⦘ قَالَ: يَا عَوْفُ بْنَ مَالِكٍ , هَذَا لِقِيَامِكَ لِلَّهِ بِالْقُرْآنِ , وَلَوْ أَشْرَفْتَ عَلَى هَذِهِ الْبَنِيَّةِ لَرَأَيْتَ مَا لَمْ تَرَ عَيْنُكَ , وَلَسَمِعْتَ مَا لَمْ تَسْمَعْ أُذُنُكَ , وَلَمْ يَخْطِرْ عَلَى قَلْبِكَ , أَعَدَّهُ اللَّهُ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ لِأَنَّهُ كَانَ يَدْفَعُ الدُّنْيَا بِالرَّاحَتَيْنِ "
стр. 37
أَيُّنَا مَاتَ فَلْيَتَرَاءَى لِصَاحِبِهِ
стр. 38
٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَثني مُحَمَّدٌ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، " أَنَّ صَعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ، وَعَوْفَ بْنَ ⦗٢٨⦘ مَالِكٍ، كَانَا مُتَوَاخِيَيْنِ , قَالَ صَعْبٌ لِعَوْفٍ: أَيْ أَخِي أَيُّنَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ فَلْيَتَرَاءَى لَهُ , قَالَ: أَوَيَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ , فَمَاتَ صَعْبٌ فَرَآهُ عَوْفٌ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّهُ أَتَاهُ , قَالَ: فَقُلْتُ: أَيْ أَخِي مَا فُعِلَ بِكُمْ؟ قَالَ: غُفِرَ لَنَا بَعْدَ الْمَصَائِبِ , قَالَ: وَرَأَيْتُ لُمْعَةً سَوْدَاءَ فِي عُنُقِهِ فَقُلْتُ: أَيْ أَخِي مَا هَذَا؟ قَالَ: عَشَرَةُ دَنَانِيرَ اسْتَلَفْتُهَا مِنْ فُلَانٍ الْيَهُودِيِّ فَهِيَ فِي قَرْنِي فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ , وَاعْلَمْ أَخِي أَنَّهُ لَمْ يَحْدُثْ فِي أَهْلِي حَدَثٌ بَعْدِي إِلَّا قَدْ لَحِقَ بِي خَبَرُهُ , حَتَّى هِرَّةٌ لَنَا مَاتَتْ مُنْذُ أَيَّامٍ , وَأَعْلَمُ أَنَّ ابْنَتِي تَمُوتُ إِلَى سِتَّةِ أَيَّامٍ , فَاسْتَوْصُوا بِهَا مَعْرُوفًا , قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قُلْتُ: إِنَّ فِي هَذَا لَمَعْلَمًا , فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ , فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِعَوْفٍ , هَكَذَا تَصْنَعُونَ بِتَرِكَةِ إِخْوَانِكُمْ , لَمْ تَقْرَبْنَا مُنْذُ مَاتَ صَعْبٌ , قَالَ: فَاعْتَلَلْتُ بِمَا يَعْتَلُّ بِهِ النَّاسُ , فَنَظَرْتُ إِلَى الْقَرْنِ فَأَنْزَلْتُهُ فَانْتَشَلْتُ مَا فِيهِ , فَبَدَرْتُ الصُّرَّةَ الَّتِي فِيهَا الدَّنَانِيرُ , فَبَعَثْتُ إِلَى الْيَهُودِيِّ فَجَاءَ , فَقُلْتُ: هَلْ كَانَ لَكَ عَلَى صَعْبٍ شَيْءٌ؟ قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ صَعْبًا , كَانَ مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ , هِيَ لَهُ , قُلْتُ: لِتُخْبِرْنِي , قَالَ: نَعَمْ , أَسْلَفْتَهُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ , فَنَبَذْتُهَا إِلَيْهِ , فَقَالَ: هِيَ وَاللَّهِ بِأَعْيَانِهَا , قَالَ: قُلْتُ: هَذِهِ وَاحِدَةٌ , قَالَ: قُلْتُ: هَلْ حَدَثَ فِيكُمْ حَدَثٌ مُنْذُ مَوْتِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ , حَدَثَ فِينَا كَذَا , حَدَثَ فِينَا كَذَا , فَقُلْتُ: اذْكُرُوا , قَالُوا: نَعَمْ , هِرَّةٌ مَاتَتْ لَنَا مُنْذُ أَيَّامٍ , قُلْتُ: هَاتَانِ ثِنْتَانِ , قُلْتُ: أَيْنَ ابْنَةُ أَخِي , فَقَالُوا: تَلْعَبُ: فَأَتَيْتُ بِهَا فَمَسَسْتُهَا فَإِذَا هِيَ مَحْمُومَةٌ , قُلْتُ: اسْتَوْصُوا بِهَا خَيْرًا , قَالَ: فَمَاتَتْ بَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ "
стр. 39
أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ
стр. 40
٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَثني يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ، نا يَحْيَى بْنُ ⦗٢٩⦘ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: " رَأَيْتُ أَبِي فِي النَّوْمِ بَعْدَ مَوْتِهِ كَأَنَّهُ فِي حَدِيقَةٍ فَرَفَعَ إِلَيَّ تُفَّاحَاتٍ فَأَوَّلْتُهُنَّ بِالْوَلَدِ , فَقُلْتُ: أَيَّ الْأَعْمَالِ وَجَدْتَ أَفْضَلَ؟ قَالَ: الِاسْتِغْفَارُ يَا بَنِيَّ "
следующие страницы →