← Книги сунны

Книги сунны · id 13075

النفقة على العيال لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (701 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

٣٠٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ شَيْئًا يَعْرِفُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ غَضَبَهُ فَإِذَا غَضِبَ ارْتَجَّ الْعَرْشُ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ فَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ وَرُبَّمَا سَكَنَ فَإِذَا سَكَنَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ: هَذَا بِتَعْلِيمِ الْوِلْدَانِ الْقُرْآنَ فِي الْمَسَاجِدِ

стр. 317

٣٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، قَالَ: «لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِخَيْرٍ مَا تَعَلَّمَ وِلْدَانُهَا الْقُرْآنَ»

стр. 318

٣١٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، أَنَّهُ حُدِّثَ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا رِفْدَةُ بْنُ قُضَاعَةَ الْغَسَّانِيُّ، سَمِعْتُ ثَابِتَ بْنَ الْعَجْلَانِ، يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لَيُرِيدُ أَهْلَ الْأَرْضِ بِالْعَذَابِ فَإِذَا سَمِعَ أَصْوَاتَ الصِّبْيَانِ يَتَعَلَّمُونَ الْحِكْمَةَ صَرَفَهُ عَنْهُمْ قَالَ مَرْوَانُ: الْحِكْمَةُ الْقُرْآنُ

стр. 319

٣١١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ: كَانَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلِّمُوا أَهَالِيكُمُ الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ مَنْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنْ مُسْلِمٍ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى أَتَاهُ مَلَكَانِ فَاكْتَنَفَاهُ فَقَالَا لَهُ اقْرَأْ وَارْتَقِ فِي دَرَجِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُنْزِلَاهُ حَيْثُ بَلَغَ عِلْمُهُ مِنَ الْقُرْآنِ

стр. 320

٣١٢ - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ: «إِذَا عَلَّمْتُ وَلَدِي الْقُرْآنَ وَأَحْجَجْتُهُ وَزَوَّجْتُهُ فَقَدْ قَضَيْتُ حَقَّهُ وَبَقِيَ حَقِّي عَلَيْهِ»

стр. 321

٣١٣ - وَحَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زُبَيْدٍ، قَالَ: كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ

стр. 322

٣١٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَاهِلِيُّ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ أَبُو خُبَيْبٍ الْكَرَابِيسِيُّ، قَالَ: كَانَ مَعَنَا ابْنٌ لِأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ فِي الْكُتَّابِ فَحَذَقَ الصَّبِيُّ فَأَتَيْنَا مَنْزِلَهُمْ فَوُضِعَ لَهُ مِنْبَرٌ فَخَطَبَ عَلَيْهِ وَنَهَبُوا عَلَيْنَا الْجَوْزَ، وَأَيُّوبُ قَائِمٌ عَلَى الْبَابِ يَقُولُ لَنَا: ادْخُلُوا وَهُوَ خَاصٌّ لَنَا

стр. 323

٣١٥ - حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَحْكِي قَالَ: مَرَّ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِزِيَادِ بْنِ كَثِيرٍ، وَهُوَ يَصُفُّ الصِّبْيَانَ لِلصَّلَاةِ وَيَقُولُ: اسْتَوُوا اعْتَدِلُوا سَوُّوا مَنَاكِبَكُمْ وَأَقْدَامَكُمْ، اتَّكِّئْ عَلَى رِجْلِكَ الْيُسْرَى وَانْصِبِ الْيُمْنَى وَضَعْ يَدَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَلَا تُسَلِّمْ حَتَّى يُسَلِّمَ الْإِمَامُ مِنْ كِلَا الْجَانِبَيْنِ فَقَامَ سُفْيَانُ يَنْظُرُ ثُمَّ قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ الْأَدَبَ يُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ»

стр. 324

٣١٦ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: «إِنِّي أَهُمُّ بِعَذَابِ خَلْقِي فَأَنْظُرُ إِلَى جُلَسَاءِ الْقُرْآنِ وَعُمَّارِ الْمَسَاجِدِ وَوِلْدَانِ الْإِسْلَامِ فَيَسْكُنُ غَضَبِي»

стр. 325

٣١٧ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبِي يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ قَائِمًا فِي الدَّارِ وَكَلَّمَنِي كَلِمَةٌ وَقَالَ لِمُعَلِّمِي: عَلِّمْهُ مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ

стр. 326

٣١٨ - حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَارَةَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَذَقَ ابْنٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ فُلَانًا قَدْ حَذَقَ فَقَالَ الْحَسَنُ: «كَانَ الْغُلَامُ إِذَا حَذَقَ قَبْلَ الْيَوْمِ نَحَرُوا جَزُورًا وَصَنَعُوا طَعَامًا لِلنَّاسِ»

стр. 327

٣١٩ - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ وَاصِلِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَعْرِفُونَ حَقَّ مُعَلِّمِي أَبْنَائِهِمْ

стр. 328

بَابُ تَعْلِيمِ الرَّجُلِ أَهْلَهُ وَتَعْلِيمِ وَلَدِهِ وَتَأْدِيبِهِمْ

стр. 329

٣٢٠ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (ح) حَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ»

стр. 330

٣٢١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بُهْلُولَ التَّنُوخِيُّ، حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗٤٩٣⦘ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَرْفَعِ الْعَصَا عَنْ أَهْلِكِ وَأَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ »

стр. 331

٣٢٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلُ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِتَعْلِيقِ السَّوْطِ فِي الْبَيْتِ

стр. 332

٣٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَنْ عَلِيٍّ، ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦] قَالَ: «عَلِّمُوهُمْ وَأَدِّبُوهُمْ»

стр. 333

٣٢٤ - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦] قَالَ: أَدِّبُوهُمْ وَعَلِّمُوهُمْ

стр. 334

٣٢٥ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَسْتَرْعِي اللَّهُ » أُرَاهُ قَالَ: «عَبْدًا رَعِيَّةً» قُلْتُ: أَوْ كَثُرَتْ إِلَّا سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقَامَ فِيهِمْ أَمْرَ اللَّهِ أَوْ أَضَاعَهُ حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً

стр. 335

٣٢٦ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ، قَالَا حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازُ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا نُحْلًا أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ»

стр. 336

٣٢٧ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ صَفْوَانَ الْكَلَاعِيُّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَحَبُّوا أَوْلَادَكُمْ وَأَحْسِنُوا أَدَبَهُمْ»

стр. 337

٣٢٨ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ نَاصِحٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِأَنْ يُؤَدِّبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ كُلَّ يَوْمٍ بِنِصْفِ صَاعٍ»

стр. 338

٣٢٩ - وَبِهِ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عُمَارَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ لِرَجُلٍ: «يَا هَذَا أَحْسِنْ أَدَبَ ابْنِكَ فَإِنَّكَ مَسْئُولٌ عَنْهُ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ بِرِّكَ»

стр. 339

٣٣٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو يُوسُفَ الْقَلَوسِيُّ، حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ الْحَكَمِ بِنْتُ ذَكْوَانَ الثَّعْلَبِيَّةُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ، يَقُولُ: أَدَبٌ حَسَنٌ خَيْرٌ مِنْ لَعْقِ الْعَسَلِ

стр. 340

٣٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: أَكْرِمْ وَلَدَكَ وَأَحْسِنْ أَدَبَهُ

стр. 341

٣٣٢ - وَبِهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: مِنْ حَقِّ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ أَنْ يُحْسِنَ أَدَبَهُ "

стр. 342

٣٣٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جَمِيلٍ أَبُو الْحَجَّاجِ الْيَمَامِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ وَاعِظٌ مِنْ نَفْسِهِ كَانَ لَهُ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ وَعَظَ نَفْسَهُ وَأَهْلَهُ فَقَالَ: يَا أَهْلِي صَلَاتَكُمْ صَلَاتَكُمْ زَكَاتَكُمْ زَكَاتَكُمْ جِيرَانَكُمْ جِيرَانَكُمْ مَسَاكِينَكُمْ مَسَاكِينَكُمْ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْحَمَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِنَّ اللَّهَ أَثْنَى عَلَى عَبْدٍ كَانَ هَذَا عَمَلَهُ فَقَالَ: ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا﴾ [مريم: ٥٥]

стр. 343

٣٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: مَا بَلَغَنِي غُلَامٌ فَذَهَبَ بِي أَبِي يَسْتَنْهِي ابْنَ عُمَرَ يَسْتَظْهِرُ مِنَ الْكَلَامِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ قَدْ وَطِئَ أُمَّ الْغُلَامِ , فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لِأَبِي: أَحْسِنْ أَدَبَ ابْنِكَ فَإِنَّكُ مَسْئُولٌ عَنْ أَدَبِهِ وَتَعْلِيمِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ بِرِّهِ إِيَّاكَ

стр. 344

٣٣٥ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ «كَانَ يَضْرِبُ بَنِيهِ عَلَى اللَّحْنِ»

стр. 345

٣٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: ضَرْبُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ كَالسِّمَادِ لِلزَّرْعِ

стр. 346

٣٣٧ - حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ، سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: أَمَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَنْ أُجَنِّبَ بَنِيهِ السَّمْنَ وَأَنْ لَا أَطْعَمَهُمْ طَعَامًا حَتَّى يَخْرُجُوا إِلَى الْبِرَازِ وَأَنْ أُجَنِّبَهُمُ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ بَعْضُ الْقَتْلِ

стр. 347

٣٣٨ - حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَلَامٍ، قَالَ: لَمَّا دَفَعَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَلَدَهُ إِلَى الشَّعْبِيِّ يُؤَدِّبُهُمْ قَالَ: «عَلِّمْهُمُ الشِّعْرَ يَمْجُدُوا وَيَنْجُدُوا وَحَسِّنْ شُعُورَهُمْ تَشْتَدَّ رِقَابُهُمْ وَجَالِسْ بِهِمْ عِلْيَةَ الرِّجَالِ يُنَاقِضُونَهُمُ الْكَلَامَ»

стр. 348

٣٣٩ - وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِمُؤَدِّبِ بَنِيهِ: عَلِّمْهُمُ الصِّدْقَ كَمَا تُعَلِّمُهُمُ الْقُرْآنَ وَجَالِسْ بِهِمُ الْعُلَمَاءَ وَالْأَشْرَافَ فَإِنَّهُمْ أَحْسَنُ شَيْءٍ أَدَبًا وَأَسْوَأُ شَيْءٍ رَغْبَةً وَجَنِّبْهُمُ الْحَشَمَ فَإِنَّهُمْ لَهُمْ مَفْسَدَةٌ وَحَسِّنْ شُعُورَهُمْ تَغْلُظْ رِقَابُهُمْ وَأَطْعِمْهُمُ اللَّحْمَ يَقْوَوْا وَيَشْجُعُوا وَرَوِّهِمُ الشِّعْرَ يَسْتَحُوا وَيَنْجُدُوا وَمُرْهُمْ فَلْيَسْتَاكُوا وَلْيَمُصُّوا الْمَاءَ مَصًّا لَا يَعُبُّوا عَبًّا فَإِنَّ الْعَبَّ يُوَرِّثُ الْكِبَادَ

стр. 349

٣٤٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ السُّلَمِيُّ، أَنَّ الْهَيْثَمَ بْنَ عِمْرَانَ حَدَّثَهُمْ , قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: كُنْتُ أُعَلِّمُ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَمَرْوَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَمُعَاوِيَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَكَانَ أَصْغَرَهُمْ، وَهُمْ بَنُو عَاتِكَةَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ⦗٥١٥⦘، قَالَ: فَكُنْتُ عَلَى فِرَاشٍ وَهُمْ بَيْنَ يَدَيَّ يَتَعَلَّمُونَ، فَأَقْبَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَمْشِي بِغَيْرِ رِدَاءٍ فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ يَؤُمُّنِي يُرِيدُ أَنْ يَجْلِسَ عِنْدِي فَقُمْتُ عَنِ الْفِرَاشِ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: اجْلِسْ يَا إِسْمَاعِيلُ مَكَانَكَ فَجَلَسْتُ وَقَامَ قَائِمًا فَقَالَ يَا غُلَامُ: ائْتِنِي بِوِسَادَةٍ فَأُوتِيَتْ لَهُ وِسَادَةٌ فَجَلَسَ مَعَهُ بَنُوهُ بَيْنَ يَدَيَّ أَوْ إِلَى جَانِبِي فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ إِسْمَاعِيلَ قَدْ عَمَّنَا بِالتَّعْلِيمِ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَدَعَنَا نَلْعَبُ قَالَ: بِأَيِّ شَيْءٍ تُرِيدُونَ أَنْ تَلْعَبُوا؟ قَالُوا: بِالْجَوْزِ فَقَالَ: يَا غُلَامُ، ائْتِنَا بِقُفَّةٍ مِنْ جَوْزٍ وَأَخَذُوا يَلْعَبُونَ وَأَخَذَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُعِينُ ابْنَهُ الْأَوْسَطَ مَرْوَانَ عَلَى مُعَاوِيَةَ الْأَصْغَرِ إِذْ فَرَّ الْأَصْغَرُ فَبَكَى قَالَ: يَقُولُ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: فِي شَأْنِ عَشْرِ جَوْزَاتٍ قَمَرَكَ تَبْكِي نَحْنُ نَهَبُ لَكَ غِرَارَةً مَلْأَى، قَالَ الْغُلَامُ: وَاللَّهِ مَا أَبْكِي أَنْ قَمَرَنِي وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَى تَعْلِيمِكَ إِيَّاهُ عَلَيَّ مُنْذُ الْيَوْمِ ⦗٥١٦⦘، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَقُلْتُ لِيَزِيدَ: أَلَا تَرَى إِلَى أَخِيكَ بَكَى مِنْ عَشْرِ جَوْزَاتٍ؟ فَنَكَّسَ الْغُلَامُ حَيَاءً وَلَمْ يُجِبْنِي - يَعْنِي يَزِيدَ - فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ حِينَ رَآهُ لَا يَتَكَلَّمُ: قَدِ اسْتَحْيَى لَنَجِدَنَّ أَبَا خَالِدٍ حَلِيمًا سَكُوتًا - يَعْنِي يَزِيدَ - إِذْ لَعِبُوا وَضَحِكُوا فَقَالَ: يَا بَنِيَّ تَضْحَكُونَ وَتَلْعَبُونَ وَقَدْ مَرَّ عَلَى رَأْسِ أَبِيكُمْ مَا قَدْ مَرَّ، قَالُوا: وَأَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَالنَّاسُ تَحْتَكَ فَبِأَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: يَا بَنِيَّ قَدْ كُنْتُ أَرَى وَأَنَا أَغْزُو إِلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ بِأَهْلِ الشَّامِ فَإِذَا أَهْلُ الْعِرَاقِ كَأَمْثَالِ الْجِبَالِ كَثْرَةً وَإِذَا أَنْصَارِي مِنْ أَهْلِ الشَّامِ تُحَامِيهِمْ أَعْدَاءٌ فَيَذْهَبُ عَقْلِي طَوِيلًا، ثُمَّ رَدَّهُ اللَّهُ إِلَيَّ بَعْدُ

стр. 350

٣٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ لِمُؤَدِّبٍ وَلَدِهِ: أَبَا عَبْدِ الصَّمَدِ، «لِيَكُنْ أَوَّلَ إِصْلَاحِكَ بُنِيَّ إِصْلَاحُكَ نَفْسَكَ فَإِنَّ عُيُوبَهُمْ مَعْقُودَةٌ بِعَيْبِكَ، الْحَسَنُ عِنْدَهُمْ مَا صَنَعْتَ وَالْقَبِيحُ عِنْدَهُمْ مَا اسْتَقْبَحْتَ عَلِّمْهُمْ كِتَابَ اللَّهِ وَلَا تُمِلَّهُمْ مِنْهُ فَيَتْرُكُوهُ وَلَا تَتْرُكْهُمْ مِنْهُ فَيَهْجُرُوهُ ثُمَّ رُوِّهِمْ مِنَ الْحَدِيثِ أَشْوَقَهُ وَمِنَ الشَّعْرِ أَعْمَقَهُ وَلَا تُخْرِجْهُمْ مِنْ عِلْمٍ إِلَى غَيْرِهِ حَتَّى يُحْكِمُوهُ فَإِنَّ ازْدِحَامَ الْكَلَامِ فِي السَّمْعِ مَضَلَّةٍ لِلْفَهْمِ وَكُنْ لَهُمْ كَالطَّبِيبِ الَّذِي لَا يُعَجِّلُ بِالدَّوَاءِ حَتَّى يَعْلَمَ مَوْضِعَ الدَّاءِ جَنِّبْهُمُ النِّسَاءَ وَاشْغَلْهُمْ بِسِيَرِ الْحُكَمَاءِ فَأَّدِّبْهُمْ دُونِي وَلَا تَتَّكِلْ عَلَيَّ فَقَدِ اتَّكَلْتُ عَلَى كِفَايَةٍ مِنْكَ وَاسْتَزِدْنِي بِزِيَادَتِهِمْ أَزِدْكَ»

стр. 351

٣٤٢ - وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَوْصَى مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مُؤَدِّبَ وَلَدِهِ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي قَدْ وَصَلْتُ جَنَاحَكَ بِعَضُدِي وَرَضِيتُ بِكَ قَرِينًا لِوَلَدِي فَأَحْسِنْ سِيَاسَتَهُمْ تَدُمْ لَكَ اسْتِقَامَتُهُمْ وَأَسْهِلْ بِهِمْ فِي التَّأْدِيبِ عَنْ مَذَاهِبِ الْعُنْفِ وَعَلِّمْهُمْ مَعْرُوفَ الْكَلَامِ وَجَنِّبْهُمُ مُثَاقَبَةَ اللِّئَامِ وَانْهَهُمْ أَنْ يُعْرَفُوا بِمَا لَمْ يُعْرَفُوا وَكُنْ لَهُمْ سَائِسًا شَفِيقًا وَمُؤَدِّبًا رَفِيقًا تُكْسِبْكَ الشَّفَقَةُ مِنْهُمُ الْمَحَبَّةَ وَالرِّفْقَ وَحُسْنَ الْقَبُولِ وَمَحْمُودَ الْمَغَبَّةِ وَيَمْنَحْكَ مَا أَدَّى مِنْ أَثَرِكَ عَلَيْهِمْ وَحُسْنُ تَأْدِيبِكَ لَهُمْ مِنِّي جَمِيلُ الرَّأْيِ وَفَاضِلُ الْإِحْسَانِ وَلَطِيفُ الْعِنَايَةِ

стр. 352

٣٤٣ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، أَنْبَأَنِي الْعُمَرِيُّ جَعْفَرُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ مُحَارِبٍ، قَالَ: قَالَ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لِحَاضِنِ بَنِيهِ: رَوِّ بَنِيَّ الشِّعْرَ فَإِنَّهُ صِلَةٌ فِي عُقُولِهِمْ وَطُولٌ فِي أَلْسِنَتِهِمْ وَهُوَ أَجْوَدُ لَهُمْ

стр. 353

٣٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: «بَعَثَنَا هَذَا - يَعْنِي هِشَامٌ - مَعَ ابْنِهِ نُقِيمُ مِنْ أَوَدِهِ»

стр. 354

٣٤٥ - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَرْسَلَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى سُلَيْمَانَ الْكَلْبِيِّ وَكَانَ رَجُلًا جَامِعًا لِلْأَدَبِ فَاضِلًا ذَا رَأْيٍ قَالَ سُلَيْمَانُ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي غَرْفَةٍ لَهُ وَقَدْ عَلَا نَفَسِي وَانْتَفَخَ سَحَرِي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ وَأَضْرَبَ عَنِّي حَتَّى سَكَنَ جَأْشِي ثُمَّ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْكَ مَا أُحِبُّ وَإِذَا بَلَغَنِي عَنْ أَحَدٍ مِثْلُ الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكَ مِنْ رَغْبَتِي أَسْرَعْتُ إِلَيْهِ بِمَا أَحَبَّ وَاسْتَعَنْتُ بِهِ عَلَى مُهِمِّ أُمُورِي وَإِنَّ مُحَمَّدًا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنِّي بِالْمَكَانِ الَّذِي قَدْ بَلَغَكَ وَهُوَ مَا بَيْنَ عَيْنِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَبْلُغَ اللَّهُ بِهِ ⦗٥٢٢⦘ أَفْضَلَ مَا بَلَغَ بِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَقَدْ وَلَّاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ تَأَدِيبَهُ وَتَعْلِيمَهُ وَالنَّظَرَ فِيمَا يُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ أَمْرَهُ عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ فِيهِ بِخِصَالٍ لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا وَاحِدَةً كُنْتَ حَقِيقًا أَنْ لَا تُضَيِّعَهَا فَكَيْفَ إِذَا اجْتَمَعَتْ أَمَّا أَوَّلُهَا فَإِنَّكَ مُؤْتَمَنٌ عَلَيْهِ فَحَقٌّ عَلَيْكَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ فَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَأَنَا إِمَامٌ تَرْجُونِي وَتَخَافُنِي، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَكَمَا ارْتِقَاءُ الْإِمَامِ فِي الْأُمُورِ دَرَجَةً ارْتَقَيْتَ مَعَهُ فَفِي هَذَا مَا يُرَغِّبُكَ فِيمَا أُوصِيكَ بِهِ فَأَدْخِلْ عَلَيْهِ فِي خَاصِيَّتِهِ أَهْلَ الْقُرْآنِ وَالْفَضْلِ وَذَوِي الْأَسْنَانِ؛ فَإِنَّكَ مِنْهُمْ بَيْنَ خَصْلَتَيْنِ إِمَّا أَنْ تَسْمَعَ مِنْهُمْ كَلَامًا حَسَنًا فَتَعِيَهُ وَتَحْفَظَهُ فَيَكُونَ لَكَ صِيتُهُ أَوْ ذِكْرُهُ وَإِمَّا أَنْ يَرَاهُمُ النَّاسُ يَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِهِ فَيَرَوْنَ أَنَّكُمْ عَلَى مِثْلِ مَا هُمْ عَلَيْهِ وَلَا تُدْخِلْ عَلَيْهِ الْفُسَّاقَ وَلَا شَرْبَةَ السَّكَرِ فَإِنَّكُ مِنْهُمْ بَيْنَ خَصْلَتَيْنِ إِمَّا أَنْ يَسْمَعَ مِنْهُمْ كَلَامًا قَبِيحًا فَيَأْخُذَ بِهِ وَتُرِيدُ تَحْوِيلَهُ عَنْهُ فَلَا تَقْدِرَ عَلَيْهِ وَإِمَّا أَنْ يَرَاهُمُ النَّاسُ يَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِكُمْ فَيَرَوْنَ أَنَّكُمْ عَلَى مِثْلِ رَأْيِهِمْ وَانْظُرْ إِذَا سَمِعْتَ مِنْهُ الْكَلِمَةَ الْعَوْرَاءَ وَلَا تُؤَنِّبْهُ بِهَا ⦗٥٢٣⦘ فَيَتَمَحَّكُ وَلَكِنِ احْفَظْهَا عَلَيْهِ فَإِذَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ فَانْقُلْهُ إِلَى مَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْهَا وَإِذَا سَمِعْتَ مِنْهُ الْكَلِمَةَ الْمُعْجَمَةَ فَفَطِّنِ الْقَوْمَ لَهَا عَسَى أَنْ لَا يَكُونُوا فَهِمُوهَا وَفَهِمْتَهَا أَنْتَ لِاهْتِمَامِكَ بِهَا حَتَّى يَقُومُوا وَقَدْ سَمِعُوا مِنْهُ كَلَامًا حَسَنًا يَرْوُونَهُ عَنْهُ وَيُرِيقُونَهُ عَنْهُ وَإِذَا حَضَرَ النَّاسُ أَبْوَابَكُمْ فَعَجِّلُوا أُدُمَهُمْ وَلْيَحْسُنْ يُسْرُكُمْ بِهِمْ وَأَطِيبُوا لِلنَّاسِ طَعَامَكُمْ فَإِذَا فَرَغُوا مِنَ الْغَدَاءِ وَالْعِشَاءِ فَمَنْ أَحَبَّ أَقَامَ لِلْحَدِيثِ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ وَمَنْ أَحَبَّ انْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ فَإِنَّ لِلنَّاسِ حَوَائِجَ غَيْرُ زِيَارَتِكُمْ وَإِذَا أَعْطَيْتُمْ فَأَعْطُوا أَهْلَ الْقُرْآنِ وَحَمَلَةَ الْعِلْمِ وَأَهْلَ الْفَضْلِ فَإِنَّكُمْ تُؤْجَرُونَ عَلَى تَقْوِيَتِهِمْ وَيَحْمَدُكُمُ النَّاسُ عَلَى عَطِيَّتِهِمْ وَلَا تُعْطُوا الْفُسَّاقَ وَلَا شَرْبَةَ الْخَمْرِ فَإِنَّكُمْ تَأْثَمُونَ عَلَى تَقْوِيَتِهِمْ وَيَلُومُكُمُ النَّاسُ عَلَى عَطِيَّتِهِمْ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا فِي سَبَبِ نَجْدَةٍ أَوْ وَسِيلَةٍ تَكُونُ لِأَحَدِهِمْ يَقْضِي ذَمَامَهُ وَابْسُطُوا أَيْدِيَكُمْ بِالْفَضْلِ وَوُجُوهَكُمْ بِالْبِشْرِ فَإِنَّكُمْ مُلُوكٌ وَالنَّاسُ سُوقَةٌ وَإِنَّمَا تَسُودُونَ الْقَوْمَ وَيَطَئُونَ أَعْقَابَكُمْ بِتَارِعِ الْفَضْلِ وَلِينِ الْجَنَاحِ ⦗٥٢٤⦘، وَخُذْهُ بِتَعْلِيمٍ بِنِسْبَةِ الْعَرَبِ حَتَّى لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهَا قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرُ وَعَلِّمْهُ مَنَازِلَ الْقَمَرِ وَأَنْوَاعَ الْخُطَبِ وَمَوَاضِعَ الْكَلَامِ وَمَعْرِفَةَ الْجَوَابِ وَإِنْ هُوَ احْتَبَسَ عَنْ تَأْدِيبِهِ وَمُرُوءَتِهِ فَادْخُلْ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مَعَ أَهْلِهِ فِي لِحَافٍ حَتَّى تَجُرَّ رِجْلَهُ إِلَى مَا يَنْفَعُهُ اللَّهُ ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَكْتُمَ عَنْهُ فَيُؤَدِّي إِلَيَّ ذَلِكَ غَيْرُكَ فَأُنْزِلُكَ عَمَّا يَسُرُّكَ إِلَى مَا يَضُرُّكَ وَلَا يَخْرُجَنَّ إِلَّا مُعْتَمًّا وَلَا يَرْكَبَنَّ مَحْدُوفًا وَلَا مَهْلُوبًا وَلَا يُعْقَدَنَّ لَهُ ذَنَبُ دَابَّةٍ وَلَا يَرْكَبَنَّ سَرْجًا ضَيِّقًا فَتَبْدُوَ مِنْهُ إِلْيَتَاهُ كَفِعْلِ الْفُسَّاقِ وَلَا يَشْرَبَنَّ مُلْتَفِتًا وَلَا طَامِحًا، خُذْهُ بِهَذَا وَزِدْهُ مِنْ عِنْدِكَ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنِّي سَأَقِيسُ عَقْلَهُ الْيَوْمَ وَبَعْدَ الْيَوْمِ فَإِنْ رَأَيْتُهُ قَدْ زَادَ خَيْرًا إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ رُئِيَ أَثَرُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْكَ وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى فَلَا تَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَكَ

стр. 355

٣٤٦ - حُدِّثْتُ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي جُمْلَةَ، قَالَ: وَقَعَ بَيْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ سَعْدٍ وَبَيْنَ أَصْحَابِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ مُنَازَعَةٌ فِي سَالِمٍ وَالرَّبِيعِ، فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: كَأَنَّكَ تَرَى أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَجِدُ مِنْكَ عِوَضًا قَالَ: أَمَّا مِثْلِي فَلَا تَجِدُ أَمَّا حِمَاراً مِثْلَكَ فَيَجِدُهُ
следующие страницы →