← Книги сунны

Книги сунны · id 13083

أمثال الحديث للرامهرمزي

الرامهرمزي

Полный текст (164 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

ثنا أَبُو شُعَيْبٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابَلْتِيُّ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ثَلَاثٌ إِذَا رَأَيْتَهُنَّ فَعِنْدَكِ عِنْدَكَ: إِخْرَابُ الْعَامِرِ، وَإِعْمَارُ الْخَرَابِ، وَأَنْ يَتَمَرَّسَ الرَّجُلُ بِأَمَانَتِهِ تَمَرُّسَ الْبَعِيرِ بِالشَّجَرِ " وَحَدَّثَنَاهُ الْبَرَاثِيُّ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ ⦗١٢٧⦘ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خُرَاشَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ

стр. 107

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بَيَانٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَكْثَرُوا مِنْ قَوْلِ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ، وَهُنَّ يَحْطُطْنَ الْخَطَايَا كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا، وَهُنَّ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ»

стр. 108

حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، ثنا دُحَيْمٌ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا اشْتَكَى الْمُؤْمِنُ أَخْلَصَهُ ذَلِكَ، كَمَا يُخْلِصُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ»

стр. 109

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ نَضْرَةَ، ثنا سَوَّارٌ الْقَاضِي، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ⦗١٢٨⦘: «الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ»

стр. 110

حَدَّثَنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا ابْنُ نَافِعٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ رِفَاعَةَ الْمُرِّيِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يُوشِكُ أَنْ يَنْطَوِيَ الْإِسْلَامُ فِي كُلِّ بَلَدٍ إِلَى الْمَدِينَةِ، كَمَا تَنْطَوِي الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا»

стр. 111

٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْمَكِّيُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، ثنا مَسْرُوحٌ أَبُو شِهَابٍ الْحَدْثيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «نَعَمْ الْجَمَلُ جَمَلُكُمَا، وَنِعْمَ الْعَدْلَانِ أَنْتُمَا» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: هَذَا مِنْ مِزَاحِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ مَنْقَبَةٌ تَفَرَّدَ بِهَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا. وَيَتَضَمَّنُ مِنَ الْفِقْهِ إِطْلَاقَ تَشْبِيهِ الْإِنْسَانِ بِالْبَهِيمَةِ إِذَا شَارَكَهَا فِي بَعْضِ فَعْلِهَا

стр. 112

٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ ⦗١٢٩⦘ عَوْنٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَجَعَلَ رِجْلَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّةٍ»

стр. 113

١٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنِي جَمِيلُ بْنُ سِنَانٍ السُّلَمِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ يَصْعَدُ الْمِنْبَرَ وَيَقُولُ: «حُزُقَّةٌ حُزُقَّةٌ تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّةٍ»

стр. 114

١٠١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَمِّي عُبَيْدُ اللَّهِ، ثنا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَائِشَةُ، كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ»

стр. 115

١٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ الشَّطَوِيُّ، ثنا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا يَحْيَى بْنُ ⦗١٣٠⦘ يَعْلَى، ثنا أَبِي، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

стр. 116

١٠٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَبَرَ أَبِي زَرْعٍ وَأُمِّ زَرْعٍ

стр. 117

١٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، ثنا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا قَالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً - وَذَكَرَ حَدِيثَ أُمِّ زَرْعٍ بِطُولِهِ - قَالَتْ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِي: «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ» قَالَ عِيسَى: إِنَّمَا يُرَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ هَذَا

стр. 118

١٠٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فَرْدُخْتَ السِّيرَافِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَّازُ، ثنا عَبْدُ ⦗١٣١⦘ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُدِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّائِفِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَعْيَنَ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: فَخَرَجْتُ بِمَالِ أَبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ أَلْفَ أَلْفَ أُوقِيَّةٍ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ : «اسْكُتِي يَا عَائِشَةُ، فَإِنِّي كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ» ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا أَنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً اجْتَمَعْنَ فَتَعَاقَدْنَ وَتَعَاهَدْنَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَزَادَ فِيهِ: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلْ أَنْتَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي زَرْعٍ

стр. 119

١٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الرَّقِيقِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَزَوَانِيُّ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، وَحَدَّثَنِيهِ الْحَسَنُ بْنُ سَهْلِ بْنِ النَّزَّالِ الْقُرَشِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمِسْوَرِ الزُّهْرِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتِ: " اجْتَمَعَتْ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا، فَقَالَتِ الْأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ، عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ وَعْثٍ، لَا سَهْلٌ فَيُرْتَقَى، وَلَا سَمِينٌ فَيُنْتَقَى. وَقَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ. وَقَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِيَ الْعَشَنَّقُ، إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ. وَقَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ، وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ، وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ، لِيَعْلَمَ الْبَثَّ. وَقَالَتِ الْخَامِسَةُ ⦗١٣٢⦘: زَوْجِي غَيَايَاءُ، طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ، شَجَّكِ، أَوْ فَلَّكِ، أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ. وَقَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِيَ الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ. وَقَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ، لَا حَرٌّ، وَلَا قُرٌّ، وَلَا مَخَافَةَ، وَلَا سَآمَةَ. وَقَالَتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ. قَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ. قَالَتِ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ، فَمَا مَالِكٌ؟ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ، لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ، قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ، إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكٌ. قَالَتِ الْحَادِيَةَ عَشَرةَ: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ، وَمَا أَبُو زَرْعٍ؟ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، وَمَلَأ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ، وَبَجَّحَنِي إِلَى نَفْسِي فَبَجَحَتْ، وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ، فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَّبَّحُ. أُمُّ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ؟ عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ. ابْنُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ الشَّطَبَةِ، وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ؟ طَوْعُ أَبِيهَا، وَطَوْعُ أُمِّهَا، وَمِلْءُ كِسَائِهَا، وَغَيْظُ جَارَتِهَا. جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا، وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا. خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالْوِطَابُ تَمَخَّضُ، فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا، فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا، وَأَخَذَ خَطِّيًّا، وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ، وَمِيرِي أَهْلَكِ، فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ ⦗١٣٣⦘. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: فَسَّرَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثَ الْقُرَشِيُّ، وَحَكَاهُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ اللَّخْمِيِّ قَالَ: أَمَّا قَوْلُ الْأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ، فَإِنَّهَا تَصُفُّ قِلَّةَ خَيْرِهِ، وَبُعْدَ مُتَنَاوَلِهِ مَعَ الْقِلَّةِ كَالشَّيءِ فِي قِلَّةِ الْجَبَلِ الصَّعْبِ، لَا يُنَالُ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ، وَالْغَثُّ: الْمَهْزُولُ. وَقَوْلُهَا: لَا يُنْتَقَى، تَعْنِي: لَيْسَ فِيهِ نَقِيُّ، وَالنَّقِيُّ: الْمُخُّ، تَقُولُ: نَقَوْتُ الْعَظْمَ وَنَقَّيْتُهُ إِذَا اسْتَخْرَجْتَ النَّقِيَّ مِنْهُ وَقَوْلُ الثَّانِيَةِ: زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرُ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ ⦗١٣٤⦘، فَالْبَثُّ: الْإِفْشَاءُ، تَقُولُ: لَا أُفْشِي سَرَّهُ، وَالْعُجَرُ: أَنْ يَتَعَقَّدَ الْعَصَبُ أَوِ الْعُرُوقُ حَتَّى تَرَاهَا نَاتِئَةً مِنَ الْجَسَدِ، وَالْبُجَرُ نَحْوَهَا، إِلَّا أَنَّهَا فِي الْبَطْنِ خَاصَّةً، وَاحِدَتُهَا بُجْرَةٌ، وَقَدْ قِيلَ: رَجُلٌ أَبْجَرُ، إِذَا كَانَ نَاتِئَ السُّرَّةِ عَظِيمَهَا حَدَّثَنِي أَبُو الطَّيِّبِ النَّاقِدُ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: قُلْتُ لِلْأَصْمَعِيِّ: مَا مَعْنَى قَوْلِ عَلِيٍّ ﵁ حِينَ وَقَفَ عَلَى طَلْحَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ وَهُوَ مَقْتُولٌ: أَشْكُو إِلَى اللَّهِ عُجَرِي وَبُجَرِي؟، فَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: يَعْنِي هُمُومِي وَأَحْزَانِي وَقَوْلُ الثَّالِثَةِ: زَوْجِيَ الْعَشَنَّقُ، إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ، فَالْعَشَنَّقُ: الطَّوِيلُ تَقُولُ: لَيْسَ عِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ طُولِهِ بِلَا نَفْعٍ، فَإِنْ ذَكَرْتُ مَا فِيهِ ⦗١٣٥⦘ مِنَ الْعُيُوبِ طَلَّقَنِي، وَإِنْ سَكَتُّ تَرَكَنِي مُعَلَّقَةً لَا أَيِّمًا، وَلَا ذَاتَ بَعْلٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ [النساء: ١٢٩] . وَقَوْلُ الرَّابِعَةِ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ، لَا حَرٌّ، وَلَا قُرٌّ، وَلَا سَآمَةَ، تَقُولُ: لَيْسَ عِنْدَهُ أَذًى، وَلَا مَكْرُوهٌ، وَهَذَا مَثَلٌ لِأَنَّ الْحَرَّ وَالْقُرَّ مُؤْذِيَانِ إِذَا اشْتَدَّا، وَلَا مَخَافَةَ: تَعْنِي: وَلَا غَائِلَةَ عِنْدَهُ وَلَا شَرَّ فَأَخَافُهُ، وَلَا سَآمَةَ: تَقُولُ: لَا يَسْأَمُنِي، أَيْ لَا يَمَلُّ صُحْبَتِي، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ﴿لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ [فصلت: ٤٩] أَيْ لَا يَمَلُّ. وَقَوْلُ الْخَامِسَةِ: إِنْ أَكَلَ لَفَّ، وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ، اللَّفُّ فِي الْمَطْعَمِ: الْإِكْثَارُ مِنْهُ مَعَ التَّخْلِيطِ مِنَ الصُّنُوفِ حَتَّى لَا يُبْقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَالِاشْتِفَافُ: أَنْ يَسْتَقْصِيَ مَا فِي الْإِنَاءِ، وَإِنَّمَا أُخِذَ مِنَ الشَّفَافَةِ، وَهِيَ الْبَقِيَّةُ تَبْقَى فِي الْإِنَاءِ مِنَ الشَّرَابِ، فَإِذَا شَرِبَهَا صَاحِبُهَا قِيلَ: اشْتَفَّهَا وَتَشَافَّهَا تَشَافًّا ⦗١٣٦⦘ وَقَوْلُهَا: لَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ: أُرَاهُ كَانَ بِجَسَدِهَا عَيْبٌ وَدَاءٌ كَنَتْ بِهِ، لِأَنَّ الْبَثَّ هُوَ الْحُزْنُ، فَكَانَ لَا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي ثَوْبِهَا لِيَمَسَّ ذَاكَ الْعَيْبَ، وَلِيَعِيبَ فيَشُقَّ عَلَيْهَا، تَصِفُهُ بِالْكَرْمِ. وَقَوْلُ السَّادِسَةِ: زَوْجِي عَيَايَاءُ، طَبَاقَاءُ، فَالْعَيَايَاءُ مِنَ الْإِبِلِ: الَّتِي لَا تَضْرِبُ وَلَا تُلَقِّحُ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الرِّجَالِ ⦗١٣٧⦘، وَالطَّبَاقَاءُ: الْعَيِيُّ الْأَحْمَقُ الْفَدْمُ وَقَوْلُهَا: كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ، أَيْ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَدْوَاءِ النَّاسِ فَهُوَ فِيهِ. وَقَوْلُ السَّابِعَةِ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ، فَإِنَّهَا تَصِفُهُ بِكَثْرَةِ النَّوْمِ وَالْغَفْلَةِ فِي مَنْزِلِهِ عَلَى وَجْهِ الْمَدْحِ لَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْفَهْدَ يُكْثِرُ النَّوْمَ، يُقَالُ: أَنْوَمُ مِنَ الْفَهْدِ، وَالَّذِي أَرَادَتْ أَنَّهُ لَيْسَ يَتَفَقَّدُ مَا ذَهَبَ مِنْ مَالِهِ، وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَى مَعَايبِ الْبَيْتِ، وَمَا فِيهِ، وَهُوَ كَأَنَّهُ سَاهٍ عَنْ ذَلِكَ، وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ قَوْلُهَا: وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ، تَعْنِي عَمَّا كَانَ عِنْدِي، وَقَوْلُهَا: إِنْ خَرَجَ أَسِدَ، تَصَفُهُ بِالشَّجَاعَةِ، تَقُولُ: إِذَا خَرَجَ إِلَى النَّاسِ فِي مُبَاشَرَةِ الْحُرُوبِ أَسِدَ، يُقَالُ أَسِدَ الرَّجُلُ وَاسْتَأْسَدَ ⦗١٣٨⦘. وَقَوْلُ الثَّامِنَةِ: زَوْجِيَ الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ، فَإِنَّهَا تَصِفُهُ بِحُسْنِ الْخُلُقِ، وَلِينِ الْجَانِبِ كَمَسِّ الْأَرْنَبِ إِذَا وَضَعْتَ يَدَكَ عَلَى ظَهْرِهَا، وَقَوْلُهَا: الرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ، فَإِنَّ فِيهِ مَعْنَيَيْنِ يَجُوزُ أَنْ تُرِيدَ طِيبَ رَوْحِ جَسَدِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ تُرِيدَ طِيبَ الثَّنَاءِ فِي النَّاسِ، وَانْتِشَارَهُ فِيهِمْ كَرِيحِ الزَّرْنَبِ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الطِّيبِ مَعْرُوفٌ، وَالثَّنَاءُ وَالنَّثَا وَاحِدٌ إِلَّا أَنَّ الثَّنَاءَ مَمْدُودٌ، وَالنَّثَا مَقْصُورٌ. وَقَوْلُ التَّاسِعَةِ: زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ، تَعْنِي عِمَادَ الْبَيْتِ، وَجَمْعُهُ عَمَدٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ : ﴿رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ ، وَالْعَمَدُ: الْعِيدَانُ الَّتِي تُعَمَّدَ بِهَا الْبُيُوتُ وَتَعْنِي أَنَّ بَيْتَهُ فِي حَسَبِهِ رَفِيعٌ فِي قَوْمِهِ، وَقَوْلُهَا: طَوِيلُ النِّجَادِ: تَصِفُهُ بِامْتِدَادِ الْقَامَةِ، وَالنِّجَادُ: حَمَائِلُ السَّيْفِ، فَهُوَ يَحْتَاجُ إِلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنْ طُولِهِ، وَأَمَّا قَوْلُهَا: عَظِيمُ الرَّمَادِ فَكَأَنَّهَا تَصِفُهُ بِالْجُودِ وَكَثْرَةِ الضِّيَافَةِ؛ لِأَنَّ نَارَهُ تَعْظُمُ وَيَكْثُرُ وَقُودُهَا، وَيَكُونُ الرَّمَادُ فِي الْكَثْرَةِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ ⦗١٣٩⦘، وَقَوْلُهَا: قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ: تَعْنِي أَنَّهُ يَنْزِلُ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ لِيَعْلَمُوا مَكَانَهُ فَيَنْزِلُ بِهِ الْأَضْيَافُ، وَلَا يَسْتَبْعِدُ مِنْهُمْ فِرَارًا مِنْ نُزُولِ النَّوَائِبِ وَالْأَضْيَافِ. وَقَوْلُ الْعَاشِرَةِ: زَوْجِي مَالِكٌ، فَمَا مَالِكٌ؟ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ، لَهُ إِبِلٌ قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ، كَثِيرَاتُ الْمَبَارَكِ، تَقُولُ: إِنَّهُ لَا يُوَجِّهُهُنَّ لِسَرْحِهِنَّ نَهَارًا إِلَّا قَلِيلًا، وَلَكِنْ يَبْرُكْنَ فِي فِنَائِهِ، فَإِنْ نَزَلَ بِهِ ضَيْفٌ لَمْ تَكُنِ الْإِبِلُ غَائِبَةً عَنْهُ لِيُقْرِيَ مِنْ أَلْبَانِهَا وَلُحُومِهَا، وَقَوْلُهَا: إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكٌ، فَالْمِزْهَرُ: الْعُودُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ فَإِذَا سَمِعْنَ صَوْتَهُ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ مَنْحُوَراتٌ. وَقَوْلُ الْحَادِيَةَ عَشَرةَ: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ، وَمَا أَبُو زَرْعٍ؟ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، تَقُولُ: حَلَّانِي قُرْطَةً وَشَنُوفًا تَنُوسُ بِأُذُنَيَّ، وَالنَّوْسُ: الْحَرَكَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ مُتَدَلٍّ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: وَسَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْحَامِضَ يَقُولُ ⦗١٤٠⦘: سُمَيَّ الْإِنْسَانُ مِنَ النَّوْسِ، وَهُوَ أَفْعَلَانِ مِنْهُ. وَقَوْلُهَا: مَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ: لَمْ تُرِدِ الْعَضُدَ خَاصَّةً، أَرَادَتِ الْجَسَدَ كُلَّهُ، تَقُولُ: إِنَّهُ سَمَّنَنِي بِإِحْسَانِهِ، وَإِذَا سَمِنَتِ الْعَضُدُ سَمِنَ سَائِرُ جَسَدِهَا، وَقَوْلُهَا: وَبَجَّحَنِي فَبَجَحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي، أَيْ فَرَّحَنِي فَفَرِحْتُ، فَقَدْ تَبَجَّحَ الرَّجُلُ إِذَا فَرِحَ، وَقَوْلُهَا: وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ، تَقُولُ: إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا أَصْحَابَ غَنَمٍ، لَيْسُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ، وَلَا إِبِلٍ، وَشِقٌّ مَوْضِعٌ، وَقَوْلُهَا: جَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ، تَعْنِي أَنَّهُ ذَهَبَ بِي إِلَى أَهْلِهِ، وَهُمْ أَهْلُ خَيْلٍ وَإِبِلٍ، وَالصَّهِيلُ أَصْوَاتُ الْخَيْلِ، وَالْأَطِيطُ أَصْوَاتُ الْإِبِلِ وَقَوْلُهَا وَدَائِسٍ، فَإِنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَتَأَوَّلُهُ دِيَاسُ الطَّعَامِ، وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَهُ الدِّرَاسُ، فَأَرَادَتْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْعٍ، وَهَذَا أَشْبَهُ بِكَلَامِ الْعَرَبِ، وَقَوْلُهَا مُنَقٍّ فَهُوَ مِنْ تَنْقِيَةِ الطَّعَامِ إِذَا دِيسَ ⦗١٤١⦘، قَوْلُهَا: عِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ، فَإِنَّهَا تُرِيدُ: لَا يُقَبِّحُ قُولِي، وَيَسْمَعُ مِنِّي، وَأَمَّا قَوْلُهَا: أَتَقَمَّحُ أَيْ أَرْوَى حَتَّى أَدَعَ الشُّرْبَ مِنْ شِدَّةِ الرِّيِّ، وَهَذَا مِنْ عَزَّةِ الْمَاءِ عِنْدَهُمْ، وَكُلُّ رَافِعِ رَأْسِهِ فَهُوَ مُقَامِحٌ. قَالَ اللَّهُ : ﴿فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ﴾ [يس: ٨] ، وَقَوْلُهَا: عُكُومُهَا رَدَاحٌ، فَالْعُكُومُ الْأَحْمَالُ وَالْأَعْدَالُ الَّتِي فِيهَا الْأَوْعِيَةُ مِنْ صُنُوفِ الْأَطْعِمَةِ وَالْمَتَاعِ، وَقَوْلُهَا رَدَاحٌ تَعْنِي عِظَامًا كَثِيرَةَ الْحَشْوِ، وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ عَظِيمَةَ الْأَكْفَالِ: رَدَاحٌ، وَقَوْلُهَا: كَمُسَلِّ الشَّطَبَةِ، فَإِنَّ أَصْلَهَا مَا شُطِبَ مِنْ جَرِيدَةِ النَّخْلِ وَهُوَ سَعَفُهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ تُشَقَّقُ مِنْهُ قُضْبَانٌ فَتُدَقُّ، وَيُنْسَجُ مِنْهُ الْحُصْرُ، يُقَالُ مِنْهُ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي تَفْعَلُ ذَلِكَ: شَاطِبَةٌ، وَقَوْلُهَا: يَكْفِيهِ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ، فَإِنَّ الْجَفْرَةَ الْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الْغَنَمِ، وَالذَّكَرِ جَفْرٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: فِي الْمُحْرِمِ يُصِيبُ الْأَرْنَبَ جَفْرَةٌ ⦗١٤٢⦘ ١٤٤ - وَالْعَرَبُ تَمْدَحُ الرَّجُلَ بَقْلَةِ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ، وَقَوْلُهَا: لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا، تَعْنِي لَا تُظْهِرُ سِرَّنَا، وَقَوْلُهَا: لَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، تَعْنِي الطَّعَامَ لَا تَأْخُذُهُ فَتَذْهَبُ بِهِ، تَصِفَهَا بِالْأَمَانَةِ، وَالْتَنْقِيثُ: الْإِسْرَاعُ فِي السَّيْرِ وَقَوْلُهَا: وَالْوِطَابُ تَمَخَّضُ، الْوِطَابُ: أَسْقِيَةُ اللَّبَنِ، وَاحِدُهَا وَطَبٌ. وَقَوْلُهَا: مَعَهَا وَلَدَانِ كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، تَعْنِي أَنَّهَا ذَاتُ كَفِيلٍ عَظِيمٍ، فَإِذَا اسْتَلْقَتْ نَتَأَ الْكِفْلُ مِنَ الْأَرْضِ حَتَّى تَصِيرَ تَحْتَهَا فَجْوَةٌ يَجْرِي فِيهَا الرُّمَّانُ، وَقَوْلُهَا: رَكِبَ شَرِيًّا، تَعْنِي فَرَسًا يَسْتَشْرِي فِي سَيْرِهِ، أَيْ يَلِجُ وَيَمْضِي فِيهِ بِلَا فُتُورٍ وَلَا انْكِسَارٍ، وَمَنْ هَذَا قِيلَ لِلرَّجُلِ إِذَا لَجَّ فِي الْأَمْرِ قَدْ شَرِيَ، وَاسْتَشْرَى، وَقَوْلُهَا: أَخَذَ خَطِّيًّا: فَالْخَطِيُّ: الرُّمْحُ مَنْسُوبٌ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ يُقَالُ لَهَا الْخَطُّ، وَأَصْلُ الرَّمَّاحِ مِنَ الْهِنْدِ، وَلَكِنَّهَا تُحْمَلُ إِلَى الْخَطِّ ثُمَّ تُفَرَّقُ فِي الْبِلَادِ، وَقَوْلُهَا: نَعَمًا ثَرِيًّا، تَعْنِي بِالنَّعَمِ الْإِبِلَ، وَالثَّرِيُّ: الْكَثِيرُ، يُقَالُ ثَرِيَ بَنُو فُلَانٍ بَنِي فُلَانٍ إِذَا كَثَّرُوهُمْ، فَكَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ

стр. 120

فِي نَعْتِ الْجَنَّةِ

стр. 121

قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السِّلَفِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُشَرَّفِ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الدَّقَّاقُ بِمِصْرَ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ طَالِبٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ الرَّامَهُرْمُزِيُّ، ثنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّازُ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، ثنا كُرَيْبٌ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ ⦗١٤٨⦘: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ الْجَنَّةَ فَقَالَ: «أَلَا مُشَمِّرٌ لَهَا؟ هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ رَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَنَورٌ يَتَلَأْلَأُ، وَنَهَرٌ يَطَّرِدُ، وَزَوْجَةٌ لَا تَمُوتُ، فِي حَبُورٍ وَنَعِيمٍ، وَمَقَامٍ أَبَدًا» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: هَذَا أَوْجَزُ مَا يَكُونُ مِنَ الْكَلَامِ وَأَحْسَنِهِ، وَتَقْدِيرُهُ: إِنَّ رَيْحَانَتَهَا نَضِرَةٌ أَبَدًا غَضَّةٌ، وَنُورُهَا مُشْرِقٌ لَا يَتَغَايَرُ، وَأَنْهَارُهَا جَارِيَةٌ، وَلِأَهْلِهَا أَزْوَاجٌ لَا يَمُوتُونَ، وَلَا يَهْرَمُونَ، وَلَا يَنْفَدُ نَعِيمُهُمْ، وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

стр. 122

فِي نَعْتِ النَّارِ

стр. 123

حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا ابْنُ جَابِرٍ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الصِّرَاطَ بَيْنَ أَظْهُرِ جَهَنَّمَ، دَحْضٌ مَزِلَّةٌ، وَالْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِ يَقُولُونَ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَالنَّاسُ عَلَيْهِ كَالْبَرْقِ، وَكَطَرْفَةِ الْعَيْنِ، وَكَأْجَاوِدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، وَشَدًّا عَلَى الْأَقْدَامِ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَمَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ، وَمَطْرُوحٌ فِيهَا، وَ ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ﴾ [الحجر: ٤٤] "

стр. 124

فِي نَعْتِ الدُّنْيَا

стр. 125

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَهْبٍ، ثنا سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗١٤٩⦘: " نِعْمَتِ الدَّارُ الدُّنْيَا لِمَنْ تَزَوَّدَ فِيهَا خَيْرًا لِآخِرَتِهِ مَا يُرْضِي رَبَّهُ، وَبِئْسَتِ الدَّارُ الدُّنْيَا لِمَنْ صَدَّتْهُ عَنْ آخِرَتِهِ، وَقَصَّرَتْ بِهِ عَنْ رَضِيَ رَبِّهِ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: قَبَّحَ اللَّهُ الدُّنْيَا، قَالَتِ الدُّنْيَا: قَبَّحَ اللَّهُ أَعْصَانَا لِلرَّبِّ "

стр. 126

فِي نَعْتِ النِّسَاءِ

стр. 127

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، ثنا دَاهِرُ بْنُ نُوحٍ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ الْمِنْهَالِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا، نَاسٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، مَائِلَاتٌ مُمِيلَاتٌ، عَلَى رُءُوسِهِنَّ مِثْلُ أَسْنِمَةِ الْبُخْتِ، لَا يَرَيْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا» أَنْشَدَنَا ابْنُ الْمَرْزُبَانِ لِلْمُتَوَكِّلِ اللَّيْثِيِّ: [البحر الطويل] تَعَطَّلْنَ إِلَّا مِنْ مَحَاسِنِ أَوْجُهٍ ... فَهُنَّ خَوَالٍ فِي الصِّفَاتِ عَوَاطِلُ كَوَاسٍ عَوَارٍ صَامِتَاتٌ نَوَاطِقٌ ... بِغَثِّ الْكَلَامِ بَاخِلَاتٌ بَوَاذِلُ

стр. 128

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ السِّمَيْدَعِ الْأَنْطَاكِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ الْبَهْرَانِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " النِّسَاءُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ كَالْعُرِّ، وَهُوَ الْجَرَبُ، وَصِنْفٌ كَالْوِعَاءِ تَحْمِلُ وَتَضَعُ، وَصِنْفٌ وَدُودٌ وَلُودٌ مُسْلِمَةٌ، تُعِينُ زَوْجَهَا عَلَى إِيمَانِهِ، وَهِيَ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْكَنْزِ "

стр. 129

فِي نَعْتِ الْقَبَائِلِ

стр. 130

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا حَوْثَرَةٌ، هُوَ ابْنُ أَشْرَسَ، ثنا أَبُو مَدْيَنَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْوَضِينِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قُرَيْشٌ سَادَةُ الْعَرَبِ، وَقَيْسٌ فِرْسَانُهَا، وَتَمِيمٌ رَحَاهَا»

стр. 131

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ ⦗١٥٠⦘ الْقُرَشِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فُرَاتٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الضَّحَّاكِ - رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عَبْدُ مَنَافٍ عِزُّ قُرَيْشٍ، وَأَسَدُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى رُكْنُهَا وَعَضُدُهَا، وَعَبْدُ الدَّارِ قَادَتُهَا وَأَوَائِلُهَا وَزُهْرَةُ الْكَبِدِ، وَبَنُو تَيْمٍ وَعَدِيُّ زِينَتُهَا، وَمَخْزُومٌ فِيهَا كَالْأَرَاكَةِ فِي نُضْرَتِهَا، وَسَهْمٌ وَجُمَحٌ جَنَاحَاهَا، وَعَامِرٌ لُيُوثُهَا وَفُرْسَانُهَا، وَقُرَيْشٌ تَبَعٌ لِوَلَدِ قُصَيٍّ، وَالنَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ»

стр. 132

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ذُكِرَتِ الْقَبَائِلُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي هَوَازِنَ؟ قَالَ: «زُهْرَةٌ تَيْنَعُ» . قَالُوا: فَمَا تَقُولُ فِي بَنِي عَامِرٍ؟ قَالَ: «جَمَلٌ أَزْهَرُ، يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِ الشَّجَرِ» . قَالُوا: فَمَا تَقُولُ فِي تَمِيمٍ؟ قَالَ: «يَأْبَى اللَّهُ لِتَمِيمَ إِلَّا خَيْرًا، ثَبْتُ الْأَقْدَامِ، عِظَامُ الْهَامِ، رُجَّحُ الْأَحْلَامِ، هَضْبَةٌ حَمْرَاءُ، لَا يَضُرُّهَا مَنْ نَاوَأَهَا، أَشَدُّ النَّاسِ عَلَى الدَّجَّالِ آخِرَ الزَّمَانِ»

стр. 133

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، ثنا سِمَاكُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ وَلَدِ سِمَاكِ بْنِ رَافِعٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثنا أَبُو مِسْهَرٍ عَبْدُ ⦗١٥١⦘ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ الْغَسَّانَيُّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ خِيفَانَ بْنِ عَرَابَةَ الْعَبْسِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، رَحَى الْإِيمَانِ دَائِرَةٌ فِي وَلَدِ قَحْطَانَ، وَالْقَسْوَةُ وَالْجَفْوَةُ فِيمَا وَلَدَ عَدْنَانُ، حِمْيَرُ رَأْسُ الْعَرَبِ وَنَابُهَا، وَمَذْحِجٌ هَامَتُهَا وَغَلَصَمَتُهَا، وَالْأَزْدُ كَاهِلُهَا وَجُمْجُمَتُهَا، وَالْأَنْصَارُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ، اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْأَنْصَارَ وَأَبْنَاءَ الْأَنْصَارِ وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، اللَّهُمَّ أَعِزَّ غَسَّانَ، غَسَّانُ أَكْرَمُ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ فِي الْإِسْلَامِ»

стр. 134

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثنا ابْنُ عُلَاثَةَ، ثنا غَالِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ذُكِرَتْ بَنُو تَمِيمٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَالَ مِنْهَا الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «مَهْلًا يَا أَشْعَثُ، فَإِنَّ تَمِيمًا رَحَانَا، وقَيْسًا فُرْسَانُنَا، إِنَّ تَمِيمًا صَخْرَةٌ صَمَّاءُ لَا تُفَلُّ، وَلَا يُضِيرُهَا عَدَاوَةُ مَنْ عَادَاهَا، وَهُمْ عِظَامُ الْهَامِ، رُجَّحُ الْأَحْلَامِ، ثَبْتُ الْأَقْدَامُ، وَهُمْ قَتَلَةُ الدَّجَّالِ، وَأَنْصَارُ الدِّينِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ»

стр. 135

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا عَمْرٌو، عَنِ ابْنِ عُلَاثَةَ، ثنا ثَوْرٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗١٥٢⦘: «الِاحْتِبَاءُ حِيطَانُ الْعَرَبِ، وَالِاتِّكَاءُ رَهْبَانِيَّةُ الْعَرَبِ، وَالْعَمَائِمُ تِيجَانُ الْعَرَبِ، فَاعْتَمُّوا تَزْدَادُوا حِلْمًا، وَمَنِ اعْتَمَّ فَلَهُ بِكُلِّ كَوْرٍ حَسَنَةٌ، فَإِذَا حَطَّ فَلَهُ بِكُلِّ حِطَّةٍ حَطُّ خَطِيئَةٍ»

стр. 136

فِي نَعْتِ الْخَيْلِ

стр. 137

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ رَوَاحَةَ بْنِ عَزْرَةَ الْقَوْسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ الْمَكِّيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشْجَعَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَسْخَى النَّاسِ، وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ فَزَعٌ فَرَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيًا فَقَالَ: «لَا تُرَاعُوا» . فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: «إِنِّي وَجَدْتُهُ بَحْرًا»

стр. 138

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبُورَانِيُّ الْقَاضِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثنا أَرْطَاةُ بْنُ الْأَشْعَثِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْغَنَمُ بَرَكَةٌ، وَالْإِبِلُ عَزٌّ لِأَهْلِهَا، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

стр. 139

حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْكَاغِدِيُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَحْرَانِيُّ، ثنا أَبُو عَامِرٍ ⦗١٥٣⦘، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْكُوفِيُّ - وَأُرَاهُ ثَقَفِيًّا - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَذَكَرَ الْخَيْلَ - فَقَالَ: «أَعْرَافُهَا إِدْفَاؤُهَا، وَأَذْنَابُهَا مَذَابُّهَا»

стр. 140

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ، ثنا ابْنُ عُلَاثَةَ، ثنا عَوْنُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْكِنَانِيِّ، عَنْ مِخْرَاقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ جَزِّ أَذْنَابِ الْخَيْلِ، وَأَعْرَافِهَا، وَنَوَاصِيهَا، وَقَالَ: «أَمَّا أَعْرَافُهَا فَإِنَّهَا إِدْفَاؤُهَا، وَأَمَّا أَذْنَابَهَا فَإِنَّهَا مَذَابُّهَا، وَأَمَّا نَوَاصِيهَا فَإِنَّ الْخَيْرَ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا»

стр. 141

حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ الزُّهْرِيُّ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَبْدَةَ بْنِ مُسْهِرٍ، وَكَانَ وَفَدَ مَعَ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُسْهِرٌ الَّذِي فَقَأَ عَيْنَ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ، وَلَهُ قَالَ عَامِرٌ: [البحر الطويل] لَعَمْرِي وَمَا عَمْرِي عَلَيَّ بِهَيِّنٍ ... لَقَدْ شَانَ حُرَّ الْوَجْهِ طَعْنَةُ مُسْهِرِ

стр. 142

: «أَيْنَ مَنْزِلُكَ يَا ابْنَ مُسْهِرٍ؟» . قَالَ: بِكَعْبِةِ نَجْرَانَ، حَيْثُ يَتَسَايَلُ سَيْحُهَا، وَتَتَنَاوَحُ رِيحُهَا، وَتَصَافَحُ طَلْحُهَا، وَيَتَوَاهَقُ سَرْحُهَا، إِنْ أَجْدَبَ النَّاسُ أَمْرَعْنَا، وَإِنْ أَخْصَبُوا أَيْنَعْنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «عَلَيْكَ بِالْخَيْلِ، اتَّخِذْهَا فِي بِلَادِكَ، فَإِنَّهَا عَزٌّ لِلْحُلُولِ، وَحِرْزٌ فِي الشَّدَائِدِ، وَالْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا، وَالشُّرُ مَسْدُودٌ فِي هَوَادِيهَا، وَإِنْ لَا فَالْغَنَمُ، فَمِنْهَا مَعَاشُنَا، وَصُوفُهَا رِيَاشُنَا، وَدِفْؤُهَا كُنَاسُنَا»

стр. 143

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُشَمِيُّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ⦗١٥٥⦘: «خَيْرُ الْخَيْلِ الْأَدْهَمُ الْأَقْرَحُ، الْمُحَجَّلُ الْأَرْثَمُ، طَلْقُ يَدِ الْيُمْنَى، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْهَمَ فَكُمَيْتٌ عَلَى هَذِهِ الشِّيَةِ»

стр. 144

فِي نَعْتِ السَّحَابِ

стр. 145

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثنا أُمَيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُنْشِئُ اللَّهُ السَّحَابَ، ثُمَّ يُنْزِلُ فِيهَا فَلَا شَيْءَ أَحْسَنُ مِنْ ضَحَكِهِ، وَلَا شَيْءَ أَحْسَنُ مِنْ مَنْطِقِهِ. قَالَ: وَمنْطِقُهُ الرَّعْدُ، وَضَحِكُهُ الْبَرْقُ "
следующие страницы →