← Сира

Сира · id 1308

مرويات غزوة حنين وحصار الطائف

إبراهيم بن إبراهيم قريبي

Полный текст (751 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

وهذا مذهب الشافعي، وبه قال عطاء والثوري وإسحاق وداود. وقال مالك وأبو حنيفة والمزني وأحمد في أصح الروايتين عنه: "عليه الفدية، لكن الصحيح من مذهب مالك أنه إنما تجب الفدية على المتطيب ناسيا أو جاهلا إذا طال لبثه عليه١". وقال ابن حجر: "واستدل بالحديث على أن من أصابه طيب في إحرامه ناسيا أو جاهلا ثم علم فبادر إلى إزالته فلا كفارة عليه". وقال مالك: "إن طال ذلك عليه لزمه". وعن أبي حنيفة وأحمد في رواية يجب مطلقاً٢". وأجاب ابن المنير: "في "الحاشية" عن هذا الحديث بأن الوقت الذي أحرم فيه الرجل في الجبة كان قبل نزول الحكم ولهذا انتظر النبي ﷺ الوحي". قال: "ولا خلاف أن التكاليف لا يتوجه على المكلف قبل نزول الحكم فلهذا لم يؤمر الرجل بفدية عما مضى". بخلاف من لبس الآن جاهلا فإنه جهل حكما استقر وقصر في علم ما كان عليه أن يتعلمه لكونه مكلفا به وقد تمكن من تعلمه٣". المسألة الثالثة: "استحباب الطيب لمن أراد الإحرام وجواز استدامة". قال ابن هبيرة: "اتفق العلماء على استحباب الطيب من أراد الإحرام إلا مالكا فإنه قال: "يكره للمحرم أن يتطيب قبل الإحرام بما بقي ريحه بعده٤". وقال ابن رشد: "أجمع العلماء على أن الطيب كله يحرم على المحرم بالحج والعمرة في حال إحرامه". واختلفوا في جوازه للمحرم عند الإحرام قبل أن يحرم لما بقي من أثره عليه بعد

стр. 702

الإحرام، فكرهه قوم وأجازه آخرون، وممن كرهه مالك، ورواه عن عمر بن الخطاب١، وهو قول عثمان وابن عمر وجماعة من التابعين". وممن أجازه أبو حنيفة والشافعي والثوري وأحمد وداود، والحجة لمالك حديث يعلى بن أمية ثم ساق الحديث والشاهد منه "قول الرسول ﷺ للسائل: "أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات، وأما الجبة فانزعها". ثم قال: "وعمدة الفريق الثاني ما رواه مالك عن عائشة أنها قالت: "كنت أطيب رسول الله ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم لحله قبل أن يطوف بالبيت٢". وقال ابن حجر: "واستدل بحديث يعلى على منع استدامة الطيب بعد الإحرام للأمر بغسل أثره من الثوب والبدن، وهو قول مالك ومحمد ابن الحسن". وأجاب الجمهور بأن قصة يعلى كانت بالجعرانة كما ثبت في هذا الحديث، وهي سنة ثمان بلا خلاف، وقد ثبت عن عائشة ﵂ قالت: ٢٩٤- "طيبت رسول الله ﷺ بيدي هاتين حين أحرم، ولحله حين أحل قبل أن يطوف، وبسطت يديها"٣. وكان ذلك في حجة الوداع سنة عشر بلا خلاف، وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من الأمر، وبأن المأمور بغسله في قصة يعلى إنما هو الخلوق لا مطلق الطيب، فلعل علة الأمر فيه ما خالطه من الزعفران، وقد ثبت النهي عن تزعفر الرجل مطلقا محرما وغير محرم٤".

стр. 703

٢٩٥- وفي حديث ابن عمر: "ولا يلبس - أي المحرم - من الثياب شيئا مسه زعفران"١. ٢٩٦- وفي حديث ابن عباس٢ ولم ينه إلا عن الثياب المزعفرة"٣. إهـ. وقد استدل القائلون بكراهية التطيب للمحرم قبل إحرامه بأدلة أخرى، وقد أجاب عنها العلماء وبينوا بأنها لا تقوى على دفع الأحاديث الواردة بجواز التطيب لمن أراد الإحرام قبل إحرامه وذلك لصراحتها وصحتها وتأخرها٤. ففي حديث عائشة الثابت في الصحيحين وغيرهما أنها قالت: "كنت أطيب رسول الله ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت". وفي لفظ: قالت: "طيبت رسول الله بيدي بذريرة٥ في حجة الوادع للحل والإحرام". وفي لفظ عنها عند النسائي قالت: "لقد رأيت وبيص الطيب في مفارق رسول الله ﷺ بعد ثلاث" ٦ المسألة الرابعة: "أن المحرم إذا صار عليه مخيط ينزعه ولا يلزمه تمزيقه.

стр. 704

قال النووي: "قوله ﷺ في الحديث "واخلع عنك جبتك" دليل لمالك وأبي حنيفة والشافعي والجمهور أن المحرم إذا صار عليه مخيط ينزعه، ولا يلزمه شقه". وقال الشعبي والنخعي: "لا يجوز نزعه لئلا يصير مغطيا رأسه، بل يلزمه شقة، وهذا مذهب ضعيف١". وقال الخرقي: "ومن أحرم وعليه قميص خلعه ولم يشقه"٢. قال ابن قدامة: "هذا قول أكثر أهل العلم، وحكي عن الشعبي٣ والنخعي٤ وأبي قلابة٥ وأبي صالح ذكوان٦: "أنه يشق ثيابه لئلا يتغطى رأسه حين ينزع القميص منه". ولنا: "ما روى يعلى بن أمية "أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال يا رسول الله كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبة بعدما تضمخ بطيب؟ فنظر إليه رسول الله ساعة ثم سكت، فجاءه الوحي فقال له النبي ﷺ : "أنا الطيب الذي بك فاغسله، وأما الجبة فانزعها ثم اصنع في عمرتك ما تصنع في حجك". ثم قال: "قال عطاء: "كنا قبل أن نسمع هذا الحديث نقول فيمن أحرم وعليه قميص أو جبة فليخرقها عنه، فلما بلغنا هذا الحديث أخذنا به، وتركنا ما كنا نفتي به قبل ذلك، لأن في شق الثوب إضاعة ماليته وقد نهى النبي ﷺ عن إضاعة المال٧".أهـ. ٢٩٧- قلت: "وقد روى أبو داود الطيالسي والطحاوي كلاهما من طريق شعبة عن قتادة عن عطاء عن يعلى بن أمية "أن النبي ﷺ رأى رجلا عليه جبة عليها أثر

стр. 705

الخلوق أو صفرة، فقال: "اخلعها عنك واجعل في عمرتك ما تجعل في حجك". قال قتادة: "فقلت لعطاء نسمع أن قال: "شقها، قال: "هذا فساد والله لا يحب الفساد١". ٢٩٨- وقال الشافعي: "أخبرنا سعيد٢ بن سالم عن ابن جريج عن عطاء أنه كان يقول: "من أحرم في قميص أو جبة فلينزعها نزعا ولا يشقها". قال الشافعي: "والسنة كما قال عطاء لأن رسول الله ﷺ أمر صاحب الجبة أن ينزعها ولم يأمره بشقها٣". وروى أبو داود من طريق عطاء عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه قصة السائل عن العمرة في الجعرانة، فقال له النبي ﷺ "اخلع جبتك، فخلعها من رأسه" ٤". قال الخطابي: "في هذا الحديث من الفقه أن من أحرم وعليه ثياب مخيط من قميص وجبة ونحوهما لم يكن عليه تمزيقه وأنه إذا نزعه من رأسه لم يلزمه دم، وقد روى عن إبراهيم النخعي أنه قال: "يشقه". وعن الشعبي قال: "يمزق ثيابه". اهـ. قال صاحب عون المعبود: "وهذا خلاف السنة لأن النبي ﷺ أمره بخلع الجبة وخلعها الرجل من رأسه فلم يوجب عليه غرمة، وقد نهى ﷺ عن إضاعة المال، وتمزيق الثياب تضييع له، فهو غير جائز٥".

стр. 706

الحكم السابع عشر: عمرة الرسول ﷺ من الجعرانة بعد أن رجع رسول الله ﷺ من حصار الطائف نزل الجعرانة وكان بها غنائم هوازن، فمكث بها بضع عشرة ليلة قسم خلالها الغنائم بين المقاتلين ثم أحرم منها بعمرة ثم توجه إلى مكة ولما فرغ من عمرته عاد إلى الجعرانة من ليلته ثم توجه منها إلى المدينة المنورة. قال ابن إسحاق: "ثم خرج رسول الله ﷺ من الجعرانة١ معتمرا، وأمر ببقايا الفيء فحبس بمجنة بناحية مر الظهران، فلما فرغ رسول الله ﷺ من عمرته انصرف راجعا إلى المدينة، واستخلف عتاب بن أسيد على مكة، وخلف معاذ بن جبل، يفقه الناس في الدين، ويعلمهم القرآن، واتبع رسول الله ﷺ ببقايا الفيء٢". ونقل ابن كثير قول ابن إسحاق هذا ثم قال: "الظاهر أنه ﵇ إنما استبقى بعض المغنم ليتألف به من يلقاه من الأعراب فيما بين مكة والمدينة ٣". وقد وردت في عمرة الجعرانة الأحاديث الآتية: "حديث أنس بن مالك عند البخاري ومسلم وغيرهما وهذا سياقه عند البخاري: ٢٩٩- قال: "حدثنا هدبة٤ بن خالد حدثنا همام عن قتادة أن أنساً ﵁ أخبره قال: "اعتمر رسول الله ﷺ أربع عُمَرٍ، كلهن في ذي القعدة إلا التي كانت مع حجته: "عمرة الحديبية في ذي القعدة، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة،

стр. 707

وعمرة من الجعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة وعمرة مع حجته" ١. والحديث رواه مسلم وأبو داود والترمذي وأحمد وابن سعد والدارمي وأبو يعلى وابن خزيمة والبيهقي الجميع من طريق همام بن يحيى عن قتادة به٢. وفي لفظ عند مسلم وأحمد عن قتادة قال: "سألت أنساً كَمْ حج رسول الله ﷺ قال واحدة ٣، واعتمر أربع عمر". حديث ابن عباس عند أبي داود وأحمد وغيرهما وهذا سياقه عند أبي داود:

стр. 708

٣٠٠- قال: "حدثنا أبو سلمة١ موسى ثنا حماد عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا٢ بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم قد قذفوها على عواتقهم٣ اليسرى" ٤". والحديث رواه أحمد والطبراني والبيهقي كلهم من طريق حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به". وزادوا بعد قوله "الجعرانة" فاضطبعوا٥". ورواه أيضا أبو داود وأحمد والطبراني كلهم من طريق حماد بن سلمة أنبأنا عبد اله بن عثمان بن خيثم عن أبي الطفيل٦ عن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت ثلاثاً ومشوا أربعاً" ٧. ورواه البيهقي من طريق يحيى٨ بن سليم الطائفي عن عبد الله بن عثمان بن

стр. 709

خُثيم عن أبي الطُّفيل عن عبد الله بن عباس قال: "اضطبع رسول الله ﷺ هو وأصحابه ورملوا ثلاثة أشواط ومشوا أربعا" ١. فهذا الحديث رواه عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن شيخين هما سعيد بن جبير وأبو الطفيل، وتابع يحيى بن سليم الطائفي حماد بن سلمة في شيخه عبد الله بن عثمان بن خثيم. وحديث ابن عباس من طريق سعيد بن جبير عنه قال فيه الشوكاني: "وحديث ابن عباس أخرج نحوه الطبراني، وسكت عنه أبو داود والمنذري والحافظ في التلخيص ورجاله رجال الصحيح". وقد صحح حديث الاضطباع النووي في شرح مسلم٢. إهـ. وصححه الألباني أيضا٣. وحديث ابن عباس الثاني من طريق أبي الطُّفيل عنه. رجاله رجال الصحيح أيضاً. وقال الألباني: "هذا إسناد صحيح٤". حديث ابن عباس أيضا عند أبي داود والترمذي وابن ماجة وغيرهم وهذا سياقه عند أبي داود قال: ٣٠١- حدثنا النفيلي٥ وقتيبة٦ قالا أخبرنا داود٧ بن عبد الرحمن العطار عن عمرو٨ بن دينار عن عكرمة٩ عن ابن عباس قال: "اعتمر رسول الله ﷺ أربع عمر:

стр. 710

الأولى: "عمرة الحديبية". والثانية: "حين١ تواطؤوا على عمرة من قابل: والثالثة: "من الجعرانة: والرابعة: "التي قرن مع حجته" ٢. والحديث رواه الترمذي وابن ماجة وأحمد والدارمي وابن سعد وابن حبان، والحاكم الجميع من طريق داود بن عبد الرحمن العطار به٣". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي". وأعله الترمذي بالإرسال، فقد ساق الحديث عن قتيبة عن داود ابن عبد الرحمن العطار عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ اعتمر أربع عمر" الحديث". ثم قال: "وفي الباب عن أنس٤ وعبد الله٥ بن عمرو وابن عمر، قال أبو عيسى: "حديث ابن عباس حديث غريب". وروى ابن عيينة هذا الحديث عن عمرو بن دينار عن عكرمة أن رسول الله ﷺ اعتمر أربع عمر، ولم يذكر فيه عن ابن عباس". حدثنا بذلك سعيد٦ بن عبد الرحمن المخزومي أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن النبي ﷺ فذكر نحوه٧".إهـ.

стр. 711

وحديث ابن عمر أخرجه البخاري ومسلم كلاهما من طريق منصور١ عن مجاهد عنه إلاّ أنه قال: "اعتمر رسول الله ﷺ أربع عمر إحداهن في رجب". وهذا سياقه: ٣٠٢- عن مجاهد قال: "دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد، فإذا عبد الله بن عمر ﵄ جالس إلى حجرة عائشة وإذا ناس يصلون صلاة الضحى، قال فسألناه عن صلاتهم فقال: "بدعة٢، ثم قال له٣: "كم اعتمر رسول الله ﷺ ؟ قال: "أربعا، إحداهن في رجب، فكرهنا أن نرد عليه، قال: "وسمعنا استنان٤ عائشة أم المؤمنين في الحجرة، فقال عروة: "يا أماه يا أم المؤمنين، ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن؟ ٥". قالت: "ما يقول؟ قال: "يقول: "إن رسول الله ﷺ اعتمر أربع عمر إحداهن في رجب، قالت: "يرحم الله أبو عبد الرحمن، ما اعتمر النبي ﷺ إلا وهو شاهده وما اعتمر في رجب قط" ٦. وفي لفظ عند مسلم: فقالت: "يغفر الله لأبي عبد الرحمن لعمري ما اعتمر في رجب وما اعتمر من عمرة إلا وإنه لمعه، قال: "وابن عمر يسمع فما قال: "لا، ولا نعم، سكت" ٧. قال النووي: "- أثناء شرحه لحديث أنس بن مالك، قوله: "اعتمر النبي ﷺ

стр. 712

أربع عمر كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته: عمرة من العام المقبل في ذي القعدة. وعمرة من الحديبية أو زمن الحديبية في ذي القعدة. وعمرة الجعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة. وعمرة مع حجته. وفي الرواية الأخرى "حج حجة واحدة واعتمر أربع عمر" هذه رواية أنس. وفي رواية ابن عمر "أربع عمر إحداهن في رجب" وأنكرت ذلك عائشة وقالت لم يعتمر النبي ﷺ قط في رجب، فالحاصل من رواية أنس وابن عمر اتفاقهما على أربع عمر، وكانت: إحداهن: "في ذي القعدة عام الحديبية سنة ست من الهجرة وصدوا فيها فتحللوا وحسبت لهم عمرة". والثانية: "في ذي القعدة وهي سنة سبع، وهي عمرة القضاء". والثّالثة: "في ذي القعدة سنة ثمان، وهي عام الفتح". والرابعة: "مع حجته وكان إحرامها في ذي القعدة وأعمالها في ذي الحجة". وأما قول ابن عمر إن إحداهن في رجب، فقد أنكرته عائشة، وسكت ابن عمر حين أنكرته". قال العلماء: "هذا يدل على أنه اشتبه عليه أو نسي أو شك، ولهذا سكت عن الإنكار على عائشة ومراجعتها بالكلام، فهذا الذي ذكرته هو الصواب الذي يتعين المصير إليه"١". وقال ابن قيم الجوزية: "من قال من العلماء بأنه ﷺ اعتمر في رجب فقد غلط، فإن عمره ﷺ مضبوطة محفوظة، لم يخرج في رجب إلى شيء البتة". ثم قال: "وعذر من قال بأنه اعتمر في رجب، حديث عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ اعتمر في رجب" وهو متفق عليه". وقد غلطته عائشة وغيرها، كما في الصحيحين". عن مجاهد، قال: "دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد، فإذا عبد الله ابن عمر جالس إلى حجرة عائشة" الحديث.

стр. 713

وفيه "ثم قلنا له: "كم اعتمر رسول الله ﷺ ؟ قال: "أربعا، إحداهن: "في رجب، فكرهنا أن نرد عليه، قال: "وسمعنا استنان عائشة أم المؤمنين في الحجرة، فقال عروة: "يا أمه، ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن؟ قالت: "ما يقول؟ قال: يقول:"إن رسول الله ﷺ اعتمر أربع عمر إحداهن في رجب". قالت: "يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر عمرة قط إلا وهو شاهده وما اعتمر في رجب قط". وكذلك قال أنس وابن عباس: "إن عمره كلها كانت في ذي القعدة، وهذا هو الصواب١". وقال ابن حجر: "وفي هذا الحديث أن الصحابي الجليل المكثر الشديد الملازمة للنبي ﷺ قد يخفى عليه بعض أحواله، وقد يدخله الوهم والنسيان لكونه غير معصوم". وفيه رد بعض العلماء على بعض وحسن الأدب في الرد وحسن التلطف في استكشاف الصواب إذا ظن السامع خطأ المحدث"٢". إهـ". وهكذا فقد خفيت على ابن عمر عمرة الجعرانة أيضا فقد روى مسلم وابن خزيمة كلاهما من طريق حماد بن زيد حدثنا أيوب عن نافع قال: "ذكر عند ابن عمر عمرة رسول الله ﷺ من الجعرانة فقال لم يعتمر منها" الحديث٣". ورواه البخاري من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن نافع "أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: "يا رسول الله إنه كان علي اعتكاف يوم في الجاهلية" الحديث وفيه "قال نافع: "ولم يعتمر رسول الله ﷺ من الجعرانة، ولو اعتمر لم يخف على عبد الله"٤".

стр. 714

قال النووي: "نفي ابن عمر هذا محمول على نفي علمه، أي أنه لم يعلم ذلك، وقد ثبت أن النبي ﷺ اعتمر من الجعرانة والإثبات مقدم على النفي لما فيه من زيادة علم". وقد ذكر مسلم في كتاب الحج اعتمار النبي ﷺ من الجعرانة عام حنين من رواية أنس رضي الله عنه١". وقال ابن كثير: "وهذا غريب جدا عن ابن عمر وعن مولاه نافع في إنكارهما عمرة الجعرانة، وقد أطبق النقلة ممن عداهما على رواية ذلك من أصحاب الصحاح والسنن والمسانيد وذكر ذلك أصحاب المغازي والسنن كلهم". إلى أن قال: "والمقصود أن عمرة الجعرانة ثابتة بالنقل الصحيح الذي لا يمكن منعه ولا دفعه ومن نفاها لا حجة معه في مقابلة من أثبتها٢". وقال ابن حجر: "وقد خفيت عمرة الجعرانة على ابن عمر كما خفيت على غيره كما ذكر ذلك محرش٣ الكعبي فيما أخرجه الترمذي٤". قلت: "الحديث أيضاً، أخرجه أبو داود والنسائي والحميدي والدارمي والفسوي والشافعي وأحمد وابن سعد والبيهقي وهذا سياقه عند الترمذي: ٣٠٣- قال: "حدثنا محمد٥ بن بشار أخبرنا يحيى بن سعيد٦ عن ابن جريج٧

стр. 715

عن مزاحم١ بن أبي مزاحم عن عبد العزيز٢ بن عبد الله عن محرش الكعبي أن رسول الله ﷺ خرج من الجعرانة٣ ليلاً معتمراً فدخل مكة ليلا فقضى عمرته ثم خرج من ليلته فأصبح بالجعرانة كبائت، فلما زالت الشمس من الغد خرج في بطن سرف حتى جاء مع الطريق، طريق جمع ببطن سرف فمن أجل ذلك خفيت عمرته على الناس". قال أبو عيسى: "هذا الحديث حسن غريب، ولا نعرف لمحرش الكعبي عن النبي ﷺ غير هذا الحديث٤". والحديث رواه أحمد والنسائي والدارمي وابن سعد والبيهقي والشافعي الجميع من طريق ابن جريج قال: " أخبرني مزاحم بن أبي مزاحم به٥".

стр. 716

ورواه أبو داود من طريق سعيد١ بن مزاحم بن أبي مزاحم حدثني أبي مزاحم به٢". ورواه الشافعي وأحمد والحميدي والنسائي وابن عبد البر كلهم من طريق سفيان بن عيينة قال: "ثنا إسماعيل٣ بن أمية عن مزاحم بن أبي مزاحم به". بلفظ "أن النبي ﷺ خرج من الجعرانة ليلا كأنه سبيكة فضة فاعتمر ثم أصبح بها كبائت" لفظ النسائي٤. ولفظ الحميدي وأحمد "فنظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضة". ورواه يعقوب بن سفيان الفسوي من طريق الحميدي٥". والبيهقي من طريق الشافعي٦". ورواه مالك بلاغاً٧". والحديث مداره على مزاحم بن أبي مزاحم، وقد قال عنه ابن حجر في التقريب "مقبول"٨". وحسن حديثه هذا في الإصابة ٩".إهـ". وعمرة الجعرانة ثابتة من حديث أنس بن مالك وعبد الله بن عباس١٠". ومن حديث أبي هريرة ابن خزيمة، وابن حبان من طريقه، وهذا سياقه عند ابن خزيمة:

стр. 717

٣٠٤- قال حدثنا أحمد١ بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق أخبرني معمر عن الزهري عن ابن المسيب٢ عن أبي هريرة في قوله: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ ، [سورة التوبة، من الآية: "١] . قال: "لما قفل النبي ﷺ من حنين اعتمر من الجعرانة ثم أمر أبا بكر على تلك الحجة" ٣. والحديث أخرجه ابن حبان من هذه الطريق وبهذا المتن دون قوله: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ ، [سورة التوبة، من الآية: ١] ٤. والحديث رجاله ثقات". وقد عزاه ابن كثير لعبد الرزاق بهذا الإسناد والمتن ثم قال: "وهذا السياق فيه غرابة من جهة أن أمير الحج كان سنة عمرة الجعرانة إنما هو عتاب بن أسيد فأما أبو بكر فإنما كان أميرا سنة تسع٥". ٣٠٥- وأخرج ابن سعد قال: "أخبرنا موسى٦ ابن داود أخبرنا ابن لعيهة٧ عن عياض٨ بن عبد الرحمن عن محمد٩ بن جعفر: "أن النبي ﷺ اعتمر من الجعرانة، وقال: "اعتمر منها سبعون نبيا" ١٠. والحديث معضل". وأورده السيوطي في الخصائص الكبرى فقال: "وأخرج ابن سعد عن محمد بن جعفر ثم ساق الحديث١١".

стр. 718

ومما تقدم يتّضح لنا أن عمرة الجعرانة ثابتة بالنقل الصحيح، وأن من نفاها فلا حجة معه في مقابلة من أثبتها، وأن الأحاديث الصحيحة دلت أيضا على أن هذه العمرة كانت في ذي القعدة". قال ابن كثير: "والمقصود أن عمرة الجعرانة ثابتة بالنقل الصحيح الذي لا يمكن منعه ولا دفعه ومن نفاها لا حجة معه في مقابلة من أثبتها". وهم كالمجمعين على أنها كانت في ذي القعدة بعد غزوة الطائف وقسم غنائم حنين". وما رواه الحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه الكبير قائلا: ٣٠٦- حدثنا الحسن١ بن إسحاق التستري ثنا عثمان٢ بن أبي شيبة ثنا محمد٣ بن الحسن الأسدي ثنا إبراهيم٤ بن طهمان عن أبي الزبير٥ عن عمير٦ مولى ابن عباس عن ابن عباس، قال: "لما قدم رسول الله ﷺ من الطائف نزل الجعرانة فقسم بها الغنائم، اعتمر منها وذلك لليلتين بقيتا من شوال٧". فإنه غريب جدا وفي إسناده نظر٨".إهـ".

стр. 719

قلت: "والحديث رواه ابن سعد عن محمد بن سابق١". وابن أبي شيبة عن محمد بن الحسن الأسدي كلاهما عن إبراهيم ابن طهمان به إلاّ أنهما قالا: "عتبة مولى ابن عباس"٢ بدل "عمير". وعزاه الهيثمي لأبي يعلى، وقال: "وفيه عتبة مولى ابن عباس ولم أعرفه ولم ينسبه إلى الطبراني٣". والحديث ضعيف لأن أبا الزبير عنعنه وهو مدلس، وقد ذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين، وهذه المرتبة لا يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرّحوا فيه بالسماع٤، وعلى فرض صحة هذا الحديث فإنه لا يقوى على دفع حديث الصحيحين المصرح فيه بأن عمرة الجعرانة كانت في ذي القعدة". وأطبق على ذلك أهل المغازي والسير". وقال الواقدي: "وكان الذي حلق رأس رسول الله ﷺ في هذه العمرة، أبا هند٥ عبد بني بياضة، ويقال حلقهخراش٦ بن أمية٧". وصوب النووي والمحب٨ الطبري وابن قيم الجوزية وابن كثير أن الذي قصر لرسول الله ﷺ في عمرة الجعرانة هو معاوية بن أبي سفيان ﵁ استنباطا مما رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي الجميع من طريق ابن جريج قال:

стр. 720

٣٠٧- حدثني الحسن بن مسلم عن طاووس عن ابن عباس أن معاوية بن أبي سفيان أخبره قال: "قصرت عن رسول الله ﷺ بمشقص١ وهو على المروة" لفظ مسلم، ولفظ البخاري: "عن معاوية قال: "قصرت عن رسول الله ﷺ بمشقص". وعند النسائي: "عن معاوية أنه قصر عن النبي ﷺ بمشقص في عمرة على المروة" ٢. والحديث رواه أيضا مسلم والنسائي كلاهما من طريق سفيان بن عيينة عن هشام بن حجير عن طاوس قال: "قال لي معاوية: "أعلمت أني قصرت من رأس رسول الله ﷺ عند المروة بمشقص؟ فقلت له: "لا أعلم هذا إلا حجة عليك" ٣. لفظ مسلم". ولفظ النسائي: "قال معاوية لابن عباس: "أعلمت أني قصرت من رأس رسول الله ﷺ عند المروة؟

стр. 721

قال: " لا، يقول ابن عباس: "هذا معاوية ينهى الناس عن المتعة، وقد تمتع النبي ﷺ ١". ورواه أبو داود والنسائي كلاهما من طريق عبد الرزاق أنبأنا معمر عن ابن طاوس٢ عن أبيه عن ابن عباس أن معاوية قال له: "ما علمت أنى قصرت عن رسول الله ﷺ بمشقص أعرابي على المروة" ٣". ورواه أحمد من طريق خصيف٤ عن مجاهد وعطاء عن ابن عباس أن معاوية أخبره أنه رأى رسول الله ﷺ قصر من شعره بمشقص، فقلنا لابن عباس ما بلغنا هذا الأمر إلا عن معاوية، فقال: "ما كان معاوية على رسول الله ﷺ متهما٥". قال النووي: "وحديث معاوية هذا محمول على أنه قصر عن النبي ﷺ في عمرة الجعرانة لأن النبي ﷺ في حجة الوداع كان قارنا، وثبت أنه ﷺ حلق بمنى، وفرق أبو طلحة رضي اله عنه شعره بين الناس، فلا يجوز حمل تقصير معاوية على حجة الوداع، ولا يصح حمله أيضا على عمرة القضاء الواقعة سنة سبع من الهجرة، لأن معاوية لم يكن يومئذ مسلما، إنما أسلم يوم الفتح سنة ثمان، هذا هو الصحيح

стр. 722

المشهور١، ولا يصح قول من حمله على حجة الوداع، وزعم أنه ﷺ كان متمتعا، لأن هذا غلط فاحش، فقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة في مسلم وغيره أن النبي ﷺ قيل له: "ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت؟ فقال: "إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر الهدي" ٢. وأورد ابن كثير حديث معاوية المذكور، ثم قال: "والمقصود أن هذا إنما يتوجه أن يكون في عمرة الجعرانة وذلك أن عمرة الحديبية لم يدخل رسول الله ﷺ إلى مكة بل صد عنها، وأما عمرة القضاء فلم يكن أبو سفيان أسلم ولم يبق بمكة من أهلها أحد حين دخل رسول الله ﷺ بل خرجوا منها، وتغيبوا عنها مدة مقامه ﵇ بها تلك الثلاثة الأيام، وعمرته التي كانت مع حجته لم يتحلل منها بالاتفاق". فتعين أن هذا التقصير الذي تعاطاه معاوية بن أبي سفيان ﵄ من رأس رسول الله ﷺ عند المروة إنما كان في عمرة الجعرانة كما قلنا٣".إهـ. وجمع ابن حجر بين قول من قال بأن الذي حلق لرسول الله ﷺ في عمرة الجعرانة: "أبو هند عبد بني بياضة، وقول من قال الذي حلق لرسول الله ﷺ في هذه العمرة هو معاوية بن أبي سفيان". فقال: "أخرج الحاكم في "الإكليل" في آخر قصة غزوة حنين أن الذي حلق رأس رسول الله ﷺ في عمرة الجعرانة أبو هند٤ عبد بني بياضة، فإن ثبت هذا وثبت أن معاوية كان حينئذ معه، أو كان بمكة فقصر عنه بالمروة أمكن الجمع بأن يكون معاوية

стр. 723

قصر عنه أولا وكان الحلاق غائبا في بعض حاجته ثم حضر فأمره أن يكمل إزالة الشعر بالحلق لأنه أفضل ففعل". وإن ثبت أن ذلك كان في عمرة القضية وثبت أنه ﷺ حلق فيها جاء هذا الاحتمال بعينه وحصل التوفيق بين الأخبار كلها". ثم قال: "وهذا مما فتح الله علي به في هذا الفتح ولله الحمد ثم الحمد لله أبدا ١".إهـ. هذه نماذج يسيرة مما تضمنت غزوة حنين من أحكام ولم أرد الاستقصاء خوف الإطالة والخروج إلى مباحث فقهية موسعة تطغى على الغرض الأساسي من دراسة هذه الغزوة وتحقيق مروياتها سندا ومتنا، ومن أراد أن يستقصي أحكام هذه الغزوة تفصيلا فإنه يحتاج إلى مؤلف مستقل، بل إن كل حكم من أحكامها يكفي لرسالة متخصصة". ولعل هذه اللمحات اليسيرة من أحكام هذه الغزوة تكون بمثابة البرهان على غزارة مادتها العلمية وتعدّد معطياتها المتكاثرة وفوائدها العظيمة". وصلى الله على سيدنا ونبيّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً".

стр. 724

الخاتمة بعد تلك الرحلة العلمية الممتعة في دراسة غزوة حنين وتحقيق مروياتها وترتيب أبوابها وفصولها ومباحثها ووضع كل جزئية علمية بازاء ما يشاكلها ويلائمها، وبعد الفراغ من ذلك التطواف الحثيث في غضون المصادر العلمية لرصد كل ما يمت بصلة إلى هذه الغزوة بعد تمحيصه وتحقيقه". بعد ذلك كله أريد أن أنوّه إلى أبرز النتائج العلمية التي يحسن ذكرها ولا يجمل بالباحث إهمالها، وما من شك أن أي باحث يمارس عملا علميا معينا تمر به نتائج كثيرة وقضايا متعددة تستحق الإشادة والبيان. ولكني أجتزئ بذكر أبرز هذه المعركة مشيرا إلى بعض ما توصلت إليه بإيجاز من خلال معايشتي لهذا الموضوع العلمي الخطير. وفي البداية أود أن أقرر أنّ هذا البحث بهذه الصورة التي انتهيت إليها في دراسة هذه لغزوة لم يسبق له نظير - في حدود علمي - لم أطرافها وجمع شتاتها وحقق مروياتها ونظم معلوماتها على هذا النسق العلمي الذي أعانني الله على إنجازه، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. ولا ينبغي أن يغيب عن البال أن هذه المعركة وما تبعها من أحداث تشكل في سلسلة غزوات الرسول ﷺ خطورة بالغة، وأهمية قصوى فقد كان ينتظر نتائجها الفريقان: "المؤمنون والمشركون، وقد أدرك حماة الوثنية العربية أن نجاح المسلمين في غزواتهم السابقة وآخرها فتح مكة يعني الإجهاز عليهم والقضاء على معاقل العبادة الوثنية من أصنام وأوثان، ومن هنا رصدوا تحركات المسلمين نحوهم وجمعوا قواهم المادية والمعنوية وقرروا في أنفسهم أن هذه هي آخر تجربة يخوضها الإسلام مع الشرك، وفي الصورة المقابلة كان المسلمون قد اغتبطوا بانتصاراتهم المتلاحقة وكانوا على يقظة تامة بما يبيته المشركون من هوازن وثقيف وسائر القبائل الأخرى الباقية على شركها وضلالها، وعلم المسلمون بعزم المشركين المجاورين لمكة على القتال والنضال فأعدوا

стр. 725

العدة وخرج الرسول ﷺ ومعه تلك الأعداد الغفيرة التي لم يسبق لها مثيل في الكثرة، وكان في هذه الكثرة بعض المغموزين في إسلامهم من الأعراب والطلقاء وذوي الريب في حقيقة الإسلام، ودارت المعركة الخطيرة التي لا تقل خطورة عن معركة بدر الكبرى، فقد كانت معركة بدر الكبرى أول تجربة عسكرية للمسلمين مع المشركين كما كانت معركة حنين آخر تجربة عسكرية مع الوثنية. فالأولى أرهبتهم وكسرت من حدتهم وجعلت للمسلمين هيبة في قلوب أعدائهم. ومعركة حنين استفرغت قواهم واستنفدت سهامهم وأذلت جمعهم، فلم يجدوا بدا من الدخول في دين الله ١. ولذلك لا يبالغ الباحث إذا قال إن معركة حنين هي خاتمة المطاف في مواجهة تحديات الوثنية العربية وتكون هذه النتيجة العظيمة أبرز نتائج هذه المعركة، ولا يعكر على ذلك اندحار المسلمين في بداية الغزوة فقد تبين بما لا يدع مجالا للشك أن ذلك كان تربية من الله لجنده وحزبه لكي لا يغفلوا عن مصدر انتصارهم ولا ينخدعوا بكثرتهم، والعبرة في الانتصارات الحربية إنما هي بالخاتمة التي تنتهي إليها المعارك الإنسانية، والنهاية كانت كما قال الله : ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾ ، [سورة التوبة، الآية: ٢٦] . إنها نهاية العذاب للكافرين ونهاية النصر للمؤمنين، ومن مظاهر تعذيبهم الكافرين هدم أوثانهم وتحطيم معبوداتهم وأسرهم وغنيمة أموالهم وسبي ذراريهم ونسائهم وقتل العديد منهم، كما فصلت ذلك في أمكانه من البحث. ومما ينبغي ملاحظته في هذه الغزوة أن الجيش الإسلامي لم يخل بعض أفراده من رواسب الوثنية لحداثة عهدهم بالجاهلية، فقد حن بعضهم إلى جاهليته حيث طلب من الرسول ﷺ أن يجعل لهم ذات أنواط كما للمشركين ذات أنواط، وهذا الصنف من الناس كان من جملة الجيش الذي خرج لحرب المشركين، كما كان في

стр. 726

الجيش الإسلامي أيضا الطلقاء والأعراب الجفاة وبعض المغموزين في إسلامهم، وقد سمح لهم الرسول ﷺ جميعا أن يخرجوا معه مجاهدين. والنتيجة التي يخلص منها الباحث إذا تأمل هذا الموقف أنه لا مانع أن يكون في جيوش المسلمين بعض ضعفاء الإيمان مع وجوب العمل على تقوية إيمانهم وتعليمهم بحكمة وصبر، فإن الرسول ﷺ واجه جفاء الأعراب وسؤال السائلين له أن يجعل لهم ذات أنواط وبعض الأخبار التي كانت تنقل إليه من بعض المغموزين، واجه كل ذلك بحلم وصبر وحكمة عظيمة، يجب الاقتداء به ﷺ فيها، كما أنه ﷺ تحامل بخلقه العظيم وشجاعته النادرة بعض النيات الخبيثة التي كانت تحاول اغتياله كما يتضح ذلك في موقفه من شيبة بن عثمان وما آل إليه أمر شيبة حيث صار جنديا من جنود الإسلام وعد فيمن ثبت يوم حنين مع رسول الله ﷺ ، بعد أن كان الهدف من خروجه إلى غزوة حنين أن يجد من رسول الله ﷺ غرة فيقتله ثأرا بأبيه كما حدَّث هو عن نفسه. وقد اتهم ﷺ وحاشاه من ذلك - بعدم العدالة وصبر على ذلك القول الجائر "اعدل يا محمد فإنك لم تعدل" وقال لقائله "ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل". وهو في ذلك يقتدي بمن سبقه من الأنبياء الذين صبروا على الأذى، فقد قال في هذا الموقف: "رحم الله موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر". وقد امتثل ﷺ قول الله ﵎ له ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى الله فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِه﴾ . [سورة الأنعام، الآية: ٩٠] . ولقد واجه الرسول ﷺ كل تلك المواقف الحرجة بما حباه الله به من حكمة وشجاعة وصبر وخلق عظيم، فحري بالدعاة إلى الله أن يتمثلوا بهذه المواقف ويأخذوا منها القدوة الحسنة لهم في حياتهم العملية، وهذا من الدروس العظيمة التي تقدمها لنا سيرته العطرة المليئة بمثل هذه النماذج العالية في حسم المواقف وعلاج أمراض القلوب ومواجهة النفسيات المختلفة. ولا أدل على ذلك من الأسلوب الذي قسم به ﷺ غنائم هذه الغزوة فقد منح أولئك المتطلعين إلى حطام الدنيا وأعطاهم عطايا عظيمة جعلتهم يطلقون عبارات

стр. 727

الشكر والثناء ويعترفون صراحة أن هذا العطاء الهائل لا يكون إلا من نبي لا يخشى الفقر، وهم على علم بأن كل بشر عادي ولو كان أكرم الناس يخشى الفقر، وقد صرح بعضهم بأن محمدا ﷺ يعطيه وإنه لأبغض الناس إليه فما يزال يعطيه حتى يصير أحب الناس إليه، وهذه هي النتيجة التي كان يتوخَّاها ﷺ من قسم الغنائم على أولئك المغموزين ووكل أهل الإيمان واليقين إلى إيمانهم وثباتهم على الحق كما مر تفصيل ذلك في محله، غير أن هذا التقسيم في الأظهر خاص بتلك الغزوة فليس لأحد غير رسول الله ﷺ أن يحرم الجيش الإسلامي المقاتل الغنائم التي غنموها ويعطيها لغيرهم والمسألة خلافية، ولكن هذا هو المذهب الأمثل الذي توصلت إليه في ذلك. ولقد انهال على المدينة المنورة بعد هذه الغزوة الوفود من عرب الجزيرة معلنين إسلامهم، ومن تلك الوفود وفد هوازن ووفد ثقيف وكان ذلك من نتائج هذه المعركة الفاصلة بين الكفر والإيمان، ومن المعلوم أن العرب كانوا ينتظرون نتائج فتح مكة، فلما خضعت قريش للإسلام وهم قوم الرسول ﷺ وسكان بيت الله الحرام ومصدر التشريع للعرب جميعا كان ذلك مؤذنا بزوال الشرك وتمكن التوحيد في أرض الجزيرة، والذين لم يخضعوا بعد، وغرتهم قوتهم وجموعهم هم قبائل هوازن وثقيف كما سبق، فلما دارت الدائرة عليهم للمسلمين لم يبق أمام العرب جميعا قوة تذكر لمقاومة الإسلام والمسلمين، فما بقي أمام الجاهليّين إلا أن يفدوا على عاصمة الإسلام المدينة المنورة ليعلنوا إسلامهم أو ليتفاوضوا مع الرسول ﷺ في ذلك، وتعد سنة الوفود نتيجة طبيعية لهذه الغزوة وقد تعنت وفد ثقيف في شروطهم للدخول في الإسلام فطلبوا أن يبقوا على الكثير من أنماط الجاهلية مثل شرب الخمور والزنا وترك الصلاة لأنها دناءة في نظرهم، والتمسوا أن يدع الرسول ﷺ صنمهم ثلاثة أعوام أو عاما أو شهراً لا يهدم وأن لا يغتسلوا من الجنابة ولا يزكوا ولا يجاهدوا في سبيل الله، وقد أنزلهم الرسول ﷺ في المسجد ليشاهدوا عملياً عبادة المسلمين وأحسن استقبالهم وصبر على تعنتهم ولاطفهم كثيراً وتسامح معهم في ترك الزكاة والجهاد وبين ﵊ أنهم إذا أسلموا فسيجاهدون ويزكون، ولقد أعلن القوم إسلامهم وكانوا جنودا في صفوف المسلمين على رغم ذلك التعنت والتشدد في الشروط التي أرادوا إملاءها على المسلمين، وما ذلك إلا بحكمته ﷺ وعظيم رحمته بأمته، فقد طلب منه الصحابة في الطائف أن يدعو على ثقيف فقال: "اللهم اهد ثقيفاً وأت بهم" وقد تحقق ذلك فعلا.

стр. 728

وفي الختام لا يسعني إلا التأكيد على قضية ذات بال وهي أن من أبرز النتائج التي توصلت إليها من خلال هذه الدراسة لهذه الغزوة أن السيرة النبوية الطاهرة محفوظة بحفظ الله لها وأنها مروية بالأسانيد في كتب العلماء من السلف الصالح وأن الباحث البصير يتمكن في أي وقت شاء أن يقرر الحق في قضايا السيرة النبوية ويدرس أسانيدها وفق طرائق المحدثين ويعرف الصحيح والحسن والضعيف المنجبر والضعيف الذي لا ينجبر ويتمكن الدارس كذلك من نفي الكذب عن السيرة واستبعاد الإضافات التي لا أساس لها من الصّحّة، والتي تنافي مقام النبوّة، أو تلك الإضافات التي تبالغ في مقام النبي ﷺ واحترامه على حساب الحقائق العلمية الثابتة، ولقد تبين لي من خلال بحثي في السيرة أن المسلمين يجب أن يطمئنوا إلى سيرة نبيهم وأنها هي هي كما رواها الخلف عن السلف وأن المزيد فيها يظهر لكل دارس يبغي الحق ولا يتبع الهوى في بحثه، وإذا كان الخبثاء من المستشرقين وأذنابهم يريدون أن يشككوا المسلمين في سيرة نبيهم وفي غير ذلك من قضايا دينهم، فإن الرد المناسب عليهم هو الاطلاع على التراث ودراسته دراسة علمية واعية وفق أسس علوم الحديث، ولعل هذا البحث المتواضع واحد من الدراسات العلمية الجادة التي تعيد الحق في نصابه وتدمغ الباطل فإذا هو زاهق، ولا شك أن في هذا البحث استدراكات كثيرة وتصويبات عديدة ووقفات علمية لها شأن وهي مبثوثة في ثناياه لمن أراد أن يطلع عليه. ولا أدعي الكمال في ذلك، وإنما هو جهد متواضع ومحاولة جيّدة للوصول إلى الحق وإبراز هذا البحث في صورة واضحة، ولم أدخر شيئا في وسعي، ولكن الكمال المطلق لله وحده، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين". كان الفراغ من تبييض هذا البحث في يوم الجمعة في السادس والعشرين من شهر شوال من عام ثلاث وأربعمائة وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

стр. 729

مصادر ومراجع ... ثبت المصادر القرآن الكريم. (أ) ابن الأثير: أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الجزري (٥٥٥-٦٣٠هـ) . ١-أسد الغابة في معرفة الصحابة - مطبعة الشعب، سنة ١٣٩٠ هـ. ٢- الكامل في التاريخ - دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان، ط. الثانية سنة ١٣٨٧هـ. ٣- اللباب في تهذيب الأنساب - مكتبة المثنى بغداد، بدون ذكر سنة الطبع. ابن الأثير: أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري (٥٥٤-٦٠٦ هـ) . ٤- جامع الأصول في أحاديث الرسول - تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط، الناشر: عبد الله الملاح سنة ١٣٨٩ هـ. ٥- النهاية في غريب الحديث والأثر - تحقيق: طاهر أحمد الزاوي ومحمود محمد الطناحي، عيسى البابي الحلبي ط. الأولى، سنة ١٣٨٣هـ. (ب) الباجي: أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعيد الأندلسي (٤٠٣-٤٩٤هـ) . ٦- المنتقى شرح موطأ الإمام مالك - دار الكتاب العربي بيروت- لبنان - مصورة عن الطبعة الأولى سنة ١٣٣٢ هـ. البخاري: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة (١٩٤-٢٥٦هـ) . ٧- التاريخ الصغير - إدارة إحياء السنة، كواجر نوالة باكستان، بدون ذكر سنة الطبع. ٨- التاريخ الكبير-تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني بدون ذكر سنة الطبع. ٩- الجامع الصحيح - مطبعة الفجالة الجديدة سنة ١٣٧٦ هـ. ١٠- الأدب المفرد - الناشر: قصي محب الدين الخطيب، القاهرة سنة ١٣٧٩هـ. البغوي: أبو محمد الحسين بن مسعود الفراء (٤٣٦-٥١٦هـ) . ١١- تفسير البغوي المسمى معالم التنزيل مع الخازن- طبعة دار الفكر بيروت سنة ١٣٩٩هـ. ١٢- شرح السنة - المكتب الإسلامي، ط. أولى سنة ١٣٩٠هـ. البكري: أبو عبيد، عبد الله بن عبد العزيز البكري الأندلسي (٤٣٢-٤٨٧هـ) .

стр. 730

١٣- معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع - عالم الكتب بيروت، تحقيق: مصطفى السقا. البلاذري: أحمد بن يحيى بن جابر البغدادي (٠٠٠-٢٧٩هـ) . ١٤- أنساب الأشراف - تحقيق محمد حميد الله، دار المعارف بمصر سنة ١٩٥٩م. البهوتي: منصور بن يونس بن إدريس (١٠٠٠-١٠٤٦هـ) . ١٥-كشاف القناع عن متن الإقناع، مطبعة الحكومة بمكة المكرمة سنة١٣٩٤هـ البوصيري: احمد بن أبي بكر بن إسماعيل (٧٦٢-٨٤٠هـ) . ١٦- إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة- مخطوط، في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (٢٣٧) . ١٧- زوائد ابن ماجه على باقي الكتب الخمسة - مطبوع مع سنن ابن ماجه. البيضاوي: ناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي ( ... -٦٩١هـ) . ١٨- تفسير القرآن الكريم المسمى أنوار التنزيل وأسرار التأويل - مكتبة دار التعاون، لعباس الباز، مكة المكرمة بدون ذكر سنة الطبع. البيهقي: أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله (٣٨٤-٤٥٨هـ) . ١٩- دلائل النبوة- طبع منها مجلدان، الناشر المكتبة السلفية المدينة المنورة، ط. - الأولى سنة ١٣٨٩هـ. ٢٠- دلائل النبوة - مخطوط، في مكتبة حماد بن محمد الأنصاري المدينة المنورة برقم (٢٥٦) . ٢١- السنن الكبرى- دار صادر عن الطبعة الأولى سنة ١٣٤٤هـ. (ت) ابن التركماني: علاء الدين علي بن عثمان بن مصطفى المارديني (٦٧٣-٧٥٠هـ) . ٢٢- الجوهر النقي في الرد على البيهقي - مطبوع مع السنن الكبرى للبيهقي. الترمذي: أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة (٢٠٩-٢٧٩هـ) . ٢٣- السنن- تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف، الناشر المكتبة السلفية بالمدينة المنورة سنة ١٣٨٤هـ. التهانوي: محمد بن علي الفاروقي الحنفي (المتوفى في القرن الثاني عشر الهجري) .

стр. 731

٢٤-كشاف اصطلاحات الفنون- تحقيق الدكتور: لطفي عبد البديع، وترجم النصوص الفارسية الدكتور: عبد المنعم محمد حسنين، راجعه: أمين الخولي. ابن تيمية: تقي الدين أبوالعباس أحمد بن عبد الحليم الحراني الدمشقي (٦٦١-٧٢٨هـ) . ٢٥- الصام المسلول على شاتم الرسول- تحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد، الناشر مكتبة تاج بطنطا، الطبعة الأولى سنة ١٣٧٩هـ. ٢٦- مجموع الفتاوى - مطابع الرياض، الطبعة الأولى سنة ١٣٨١هـ. (ج) الجاحظ: أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكناني (١٥٠-٢٥٥هـ) . ٢٧- البيان والتبيين- دار إحياء التراث العربي بيروت لبنان بدون ذكر سنة الطبع. ابن الجارود: أبو محمد عبد الله بن علي النيسابوري (٠٠٠-٣٠٧هـ) . ٢٨- المنتقى من السنن المسندة عن رسول الله ﷺ مطبعة الفجالة الجديدة سنة ١٣٨٢هـ. ابن الجوزي: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي (٥١٠-٥٩٧هـ) . ٢٩- تلقيح فهوم أهل الأثر في عيون التواريخ والسير - مكتبة الآداب لصاحبها علي حسن، القاهرة. ٣٠- الوفاء بأحوال المصطفى- دار الكتب الحديثة، ط. الأولى سنة ١٣٨٦هـ. (ح) ابن أبي حاتم: أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس (٢٤٠-٣٢٧هـ) . ٣١- التفسير- مخطوط في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (٢٨٠) . ٣٢- الجرح والتعديل - دار الكتب العلمية بيروت لبنان عن الطبعة الأولى سنة ١٢٧١هـ. ٣٣- علل الحديث - مكتبة المثنى بغداد سنة ١٣٤٣هـ. الحازمي: أبو بكر محمد بن موسى بن عثمان بن حازم (٥٤٩-٥٨٤هـ) . ٣٤- الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار - تحقيق راتب حاكمي، مطبعة الأندلس بحمص ط. الأولى سنة ١٣٨٦هـ. الحاكم: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري (٣٢١-٤٠٥هـ) . ٣٥- المستدرك على الصحيحين - الناشر مكتبة المطبوعات الإسلامية بحلب لصاحبها محمد أمين دمج، بدون ذكر سنة الطبع.

стр. 732

ابن حبان: محمد بن حبان بن أحمد التميمي البستي (٢٧٠-٣٥٤هـ) . ٣٦- صحيح ابن حبان - ترتيب الأمير علاء الدين الفارسي، الناشر المكتبة السلفية بالمدينة المنورة، ط. الأولى سنة ١٣٩٠هـ. ٣٧- المجرزحين - تحقيق محمود إبراهيم زيد، دار المعرفة بيروت لبنان. ابن حجر: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني (٧٧٣-٨٥٢هـ) ٣٨- الإصابة في تمييز الصحابة - مطبعة السعادة ط. الأولى سنة ١٣٢٨هـ. ٣٩- تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة، دار المحاسن، القاهرة سنة ١٣٨٦هـ. ٤٠- تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس- مراجعة: طه عبد الرؤوف، مكتبة الكليات الأزهرية. ٤١- تقريب التهذيب - الناشر المكتبة العلمية بالمدينة المنورة. ٤٢- تقريب التهذيب - الطبعة الهندية. ٤٣- التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير - الناشر عبد الله هاشم اليماني، المدينة المنورة سنة ١٣٨٤هـ. ٤٤- تهذيب التهذيب - دار صادر عن الطبعة الأولى سنة ١٣٢٥هـ. ٤٥- فتح الباري شرح صحيح البخاري - تحقيق عبد العزيز بن باز، المكتبة السلفية سنة ١٣٨٠هـ. ٤٦- لسان الميزان - مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت لبنان ط. الثانية سنة ١٣٩٠هـ. ٤٧- المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية- تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي ط. الأولى سنة ١٣٩٣هـ. ٤٨- مختصر زوائد مسند البزار - مخطوط في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (٨١٦) . ٤٩- نزهة النظر شرح نخبة الفكر- مطبعة الإستقامة، القاهرة ط. الثانية سنة ١٣٦٨هـ. ٥٠- النكت الظراف على الأطراف مع تحفة الأشراف للمزي. ٥١- هدي الساري مقدمة فتح الباري. الحربي: أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن بشير (١٩٨-٢٨٥هـ) . ٥٢- كتاب المناسك وأماكن طرق الحج ومعالم الجزيرة - تحقيق حمد الجاسر، منشورات دار اليمامة، الرياض سنة ١٣٨٩هـ. ابن حزم: أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم (٣٨٤-٤٥٦هـ) . ٥٣- جمهرة أنساب العرب - تحقيق عبد السلام محمد هارون، دار المعارف بمصر ط. الثالثة سنة ١٣٩١هـ.

стр. 733

٥٤- جوامع السيرة - تحقيق إحسان عباس وناصر الدين الأسد، إدارة إحياء السنة، كواجر نوالة باكستان. ٥٥- المحلى - مكتبة الجمهورية العربية لصاحبها عبد الفتاح عبد الحميد مراد، سنة ١٣٨٧هـ. الحصيني: أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن الدمشقي تقي الدين (٧٥٢-٨٢٩هـ) ٥٦- كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار- مصطفى البابي الحلبي بمصر، سنة ١٣٥٦هـ. الحلبي: علي بن إبراهيم بن أحمد أبو الحسن نور الدين (٩٧٥-١٠٤٤هـ) . ٥٧- إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون (السيرة الحلبية) -دار المعرفة، بيروت لبنان، سنة ١٤٠٠هـ. الحميدي: أبو بكر عبد الله بن الزبير بن عيسى المكي (٠٠٠-٢١٩هـ) . ٥٨- المسند - تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، المكتبة السلفية بالمدينة المنورة، سنة ١٣٨١هـ. ابن حنبل: أبو عبد الله أحمد بن محمّد (١٦٤-٢٤١هـ) . ٥٩- المسند - دار صادرط. الأولى ١٣٨٩هـ. (خ) الخرقي: أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله البغدادي الحنبلي (٠٠٠-٣٣٤هـ) . ٦٠- المختصر في فروع الفقه الحنبلي، مع المغني لابن قدامة. الخزرجي: أحمد بن عبد الله بن أبي الخير صفي الدين الأنصاري (٩٠٠-٩٢٣هـ) . ٦١- خلاصة تهذيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال - تحقيق محمود عبد الوهاب فايد، مطبعة الفجالة الجديدة، بدون ذكر سنة الطبع. ابن خزيمة: أبو كبر محمد بن إسحاق السلمي النيسابوري (٢٢٣-٣١١هـ) . ٦٢- صحيح ابن خزيمة - تحقيق محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي، سنة ١٣٩٠هـ. الخضري: محمد بن مصطفى الدمياطي الشافعي (١٢١٣-١٢٨٧هـ) . ٦٣- حاشية الخضري على شرح ابن عقيل- مطبعة مصطفى البابي الحلبي، ط الأخيرة سنة ١٣٥٩هـ.

стр. 734

الخطيب البغدادي: أبو بكر أحمد بن علي (٣٩٢-٤٦٣هـ) . ٦٤- تاريخ بغداد - المكتبة السلفية بالمدينة المنورة، بدون ذكر سنة الطبع. ٦٥- الكفاية في علم الرواية - مطبعة السعادة ط. الأولى، بدون تاريخ. الخطيب التبريزي: محمد بن عبد الله العمري أبو عبد الله (كان حيا - ٧٣٧هـ) ٦٦- مشكاة المصابيح - تحقيق محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، ط. الثانية سنة ١٣٩٩هـ. ابن خلدون: عبد الرحمن بن محمد ولي الدين أبو زيد (٧٣٢-٨٠٨هـ) . ٦٧- العبر ودوان المبتدا والخبر (تاريخ ابن خلدون) - مؤسسة حسان للطباعة والنشر سنة ١٣٩٩هـ. ابن خلكان: أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر (٦٠٨-٦٨١هـ) . ٦٨- وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان - تحقيق إحسان عباس، دار صادر، بدون ذكر سنة الطبع. خليفة بن خياط: أبو عمر العصفري- الملقب (بشباب) (١٦٠-٢٤٠هـ) . ٦٩- تاريخ خليفة بن خياط - تحقيق أكرم ضيا عمري، دار القلم دمشق- بيروت ط. الثانية سنة ١٣٩٧هـ. ٧٠- كتاب الطبقات- تحقيق أكرم ضياء العمري، دار طيبة للنشر والتوزيع ط. الثانية سنة ١٤٠٢هـ. (د) الدارقطني: أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني (٣٠٦-٣٥٨هـ) . ٧١- سنن الدارقطني- الناشر عبد الله هاشم اليماني المدني بالمدينة المنورة سنة ١٣٨٦هـ. الدارمي: أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (١٨١-٢٥٥هـ) . ٧٢- سنن الدارمي- الناشر عبد الله هاشم اليماني، المدينة المنورة سنة ١٣٨٦هـ. أبو داود: سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني (٢٠٢-٢٧٥هـ) . ٧٣- السنن - مطبعة مصطفى البابي الحلبي، ط. الأولى سنة ١٣٧١هـ. ٧٤- المراسيل- مطبعة علي صبيح وأولاده، مصر، بدون ذكر سنة الطبع. أبو داود الطيالسي: سليمان بن داود بن الجارود (١٣٣-٢٠٤هـ) . ٧٥- المسند بترتيب الساعاتي (منحة المعبود) - المكتبة الإسلامية بيروت ط. الثانية سنة ١٤٠٠هـ.

стр. 735

الدردير: أبو البركات أحمد بن محمد العدوي المالكي (١١٢٧-١٢٠١هـ) . ٧٦- الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي - عيسى البابي الحلبي وشركاه، بدون ذكر سنة الطبع. الدسوقي: محمد بن أحمد بن عرفة المالكي (٠٠٠-١٢٣٠هـ) . ٧٧- حاشية الدسوقي على الشرح الكبير لدردير. الدميري: كمال الدين محمد بن موسى (٧٤٢-٨٠٨هـ) . ٧٨- حياة الحيوان الكبرى - مصطفى البابي الحلبي ط. الرابعة سنة ١٣٨٩هـ. الدولابي: محمد بن أحمد أبو بشر الوراق (٢٢٤-٣١٠هـ) . ٧٩- كتاب الكنى - مطبعة مجلس دائرة المعارف، حيدر آباد الدكن، ط. الأولى سنة ١٣٢٢هـ. الديار بكري: حسين بن محمد بن الحسن (٠٠٠-٩٦٦هـ) . ٨٠- تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس - مؤسسة شعبان للنشر والتوزيع بيروت، بدون ذكر سنة الطبع. (ذ) الذهبي: أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان (٦٧٣-٧٤٨هـ) . ٨١- تذكرة الحفاظ - تحقيق عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، دار إحياء التراث العربي، مكة المكرمة سنة ١٣٧٤هـ. ٨٢- التلخيص على مستدرك الحاكم حاشية على المستدرك. ٨٣- سير أعلام النبلاء- مؤسسة الرسالة بيروت، ط. الأولى سنة ١٤٠١هـ. ٨٤- السيرة النبوية - تحقيق حسام الدين القدسي، دار الكتب العلمية بيروت - لبنان ط. الأولى ١٤٠١هـ. ٨٥- الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة- دار الكتب الحديثة، القاهرة، ط. الأولى سنة ١٣٩٢هـ. ٨٦- الكاشف - دار الكتب العلمية، بيروت، ط. الأولى سنة ١٤٠٣هـ. ٨٧- المغني في الضعفاء - تحقيق نور الدين عتر، الناشر دار المعارف، سورية، حلب ط. الأولى سنة ١٣٨٢هـ. ٨٨- ميزان الاعتدال في نقد الرجال - تحقيق علي محمد البجاوي، عيسى البابي الحلبي وشركاه، ط. الأولى سنة ١٣٨٢هـ.

стр. 736

٢٠٨- المسند - مخطوط في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، برقم (٣٠١، و٣٠٢، و٣٠٣، و٣٠٥، و٣٠٦) . المصادر الحديثة (أ) أحمد إبراهيم شريف. ٢٠٩- دور الحجاز في الحياة السياسية العامة في القرنين الأول والثاني الهجري - دار الفكر العربي، الأولى سنة ١٩٦٨م. أكرم ضياء العمري. ٢١٠- تعليقاته على تاريخ خليفة بن خياط. ٢١١- مقدمة تاريخ. يعقوب بن سفيان الفسوي. ٢١٢- موارد الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد دار القلم، دمشق، لبنان، ط. الأولى سنة ١٣٩٥هـ. الألباني: محمد ناصر الدين. ٢١٣- إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل - المكتب الإسلامي، بيروت، ط. الأولى سنة ١٣٩٩هـ. ٢١٤- تحقيق أحاديث مشكاة المصابيح - للخطيب التبريزي، بهامش المشكاة. ٢١٥- تحقيق أحاديث فقه السيرة لمحمّد الغزالي، بهامش فقه السيرة. ٢١٦- حجاب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة - المكتب الإسلامي، بيروت ط. الخامسة، بدون ذكر سنة الطبع. ٢١٧- دفاع عن الحديث النبوي والسيرة في الرد على البوطي - المطبعة العمومية بدمشق، سنة ١٣٩٧هـ. ٢١٨- سلسلة الأحاديث الصحيحة - المكتب الإسلامي، بيروت دمشق سنة ١٣٧٨هـ. ٢١٩- صحيح الجامع الصغير وزيادته (الفتح الكبير) - المكتب الإسلامي، ط. الثاني ١٣٨٨هـ. ٢٢٠- ضعيف الجامع الصغير وزيادته (الفتح الكبير) - المكتب الإسلامي، ط. الثانية ١٣٩٩هـ.

стр. 737

ابن سعد: محمد بن سعد بن منيع أبو عبد الله (كاتب الواقدي) (١٦٨-٢٣٠هـ) . ٩٨- الطبقات الكبرى - دار صادر بيروت، بدون ذكر سنة الطبع. السفاريني: أبو العون شمس الدين محمد بن أحمد (١١١٤-١١٨٨هـ) . ٩٩- شرح ثلاثيات مسند أجمد- المكتب الإسلامي، دمشق ط. الأولى سنة ١٣٨٠هـ أبو السعود: محمد بن محمد العمادي الحنفي (٨٩٨-٩٨٢هـ) . ١٠٠- إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم (تفسير أبي السعود) - دار المصحف مكتبة عبد الرحمن محمد، القاهرة. السهيلي: عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد الأندلسي المالكي (٥٠٨-٥٨١هـ) . ١٠١- الروض الأنف - تحقيق عبد الرحمن الوكيل، دار الكتب الحديثة، القاهرة سنة ١٣٨٧هـ. ابن سيد الناس: أبو الفتح محمد بن محمد اليعمري (٦٧١-٧٣٤هـ) . ١٠٢- عيون الاثر في فنون المغازي والشمائل والسير - مكتبة القدسي، القاهرة سنة ١٣٥٦هـ. السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد (٨٤٩-٩١١هـ) . ١٠٣- تاريخ الخلفاء - تحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد، مطبعة الفجالة الجديدة، ط. الرابعة سنة ١٣٨٩هـ. ١٠٤- تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي- تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف، المكتبة العلمية للنمنكاني، المدينة المنورة ط. الأولى سنة ١٣٧٩هـ. ١٠٥- تفسير الجلالين - مكتبة الجمهورية العربية بمصر، لصاحبها عبد الفتاح عبد الحميد مراد. ١٠٦- الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير مع فيض القدير للمناوي. ١٠٧- الخصائص الكبرى - تحقيق محمد خليل هراس، مطبعة المدني سنة ١٣٨٧هـ. ١٠٨- الدر المنثور في التفسير بالمأثور- الناشر محمد أمين دمج، بيروت - لبنان بدون ذكر سنة الطبع. (ش) الشافعي: أبو عبد الله محمد بن إدريس (١٥٠-٢٠٤هـ) . ١٠٩- الأم - دار الشعب سنة ١٣٨٨-هـ. ١١٠- المسند - مطبوع على هامش الأم. ابن شبة: أبو زيد عمر بن شبة النميري البصري (١٧٣-٢٦٢هـ) .

стр. 738

١١١- تاريخ المدينة المنورة - الناشر السيد حبيب محمود أحمد، تحقيق فهيم محمد شلتوت. الشمني: أبو العباس أحمد بن محمد تقي الدين (٨٠١-٨٧٢هـ) . ١١٢- مزيل الخفا عن ألفاظ الشفا للقاضي عياض - مطبوع على حاشية الشفا. ابن أبي شيبة: أبو بكر عبد الله بن محمد بن إبراهيم الكوفي (١٥٩-٢٣٥هـ) . ١١٣- التاريخ - مخطوط، في مكتبة الدراسات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة رقم (٦٦٥) . الشوكاني: أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد (١١٧٣-١٢٥٠هـ) . ١١٤- البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع - الناشر معروف عبد الله باسندوه، ط. الأولى سنة ١٣٤٨هـ. ١١٥- الدراري المضية شرح الدرر البهية - مطبعة مصر الحرة بدرب العوالم، ط. الأولى بدون تاريخ. ١١٦- السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار - لجنة إحياء التراث الإسلامي، القاهرة سنة ١٣٩٠هـ. ١١٧- فتح القدير - مطبعة مصطفى البابي الحلبي، ط. الثانية سنة ١٣٨٣هـ. ١١٨- نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - مطبعة مصطفى البابي الحلبي، ط. الأخيرة دون ذكر سنة الطبع. (ص) ابن الصلاح: أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري (٥٧٧-٦٤٣هـ) . ١١٩- المقدمة مع التقيد والإضاح - الناشر المكتبة السلفية بالمدينة المنورة، ط. الأولى سنة ١٣٨٩هـ. الصنعاني: محمد بن إسماعيل بن صلاح الكحلاني الأمير (١٠٥٩-١١٨٢هـ) . ١٢٠- سبل السلام شرح بلوغ المرام - تحقيق محمد عبد العزيز الخولي، دار إحياء التراث العربي، ط. الرابعة سنة ١٣٧٩هـ. (ط) ابن طاهر: مجد الدين محمد بن طاهر بن علي الحنفي الكجراتي (٩١٣-٩٨٦هـ) . ١٢١- المغني في ضبط أسماء الرجال ومعرفة كنى الرواة وألقابهم وأنسابهم - نشر دار الكتب الإسلامية، كواجر نوالة (باكستان) ط. الأولى سنة ١٣٩٣هـ. الطبري: أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد (٢٢٤-٣١٠هـ) .

стр. 739

١٢٢- تاريخ الرسل والملوك (تاريخ الطبري) - تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، الناشر دار المعارف مصر، ط. الثانية بدون ذكر سنة الطبع. ١٢٣- تهذيب الآثار - مطابع الصفا، مكة المكرمة ١٤٠٢هـ. ١٢٤- جامع البيا عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) - مطبعة مصطفى البابي الحلبي، ط. الثالثة سنة ١٣٨٨هـ. الطحاوي: أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الحنفي (٢٢٩-٣٢١هـ) . ١٢٥- شرح معاني الآثار - تحقيق محمد سيد جاد الحق، الناشر مكتبة الأنوار المحمدية، القاهرة، بدون ذكر سنة الطبع. ١٢٦- مشكل الآثار - دار صادر بيروت عن الطبعة الأولى سنة ١٣٣٣هـ. الطبراني: أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب (٢٦٠-٣٦٠هـ) . ١٢٧- المعجم الصغير - تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، الناشر المكتبة السلفية بالمدينة المنورة سنة ١٣٨٨هـ. ١٢٨- المعجم الكبير - تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، مطبعة الوطن العربي ط. الأولى سنة ١٤٠٠هـ. (ع) ابن أبي عاصم: أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني (٢٠٦-٢٨٧هـ) . ١٢٩- كتاب الجهاد - مخطوط، في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ضمن مجموعة (٢٧) برقم (٥٣٥) . العامري: عماد الدين يحيى بن أبي بكر أبو زكريا الحرضي (٨١٦-٨٩٣هـ) . ١٣٠- بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص السير والمعجزات والشمائل - الناشر: النمنكاني، صاحب المكتبة العلمية بالمدينة المنورة بدون تاريخ. عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني (٢١٣-٢٩٠هـ) . ١٣١- زوائد المسند: عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب (٠٠٠-١٢٥٨هـ) . ١٣٢- فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - تحقيق محمد حامد الفقي، مطبعة السنة المحمدية، ط. السابعة سنة ١٣٧٧هـ. عبد الرزاق بن همام أبو بكر الصنعاني (١٢٦-٢١١هـ) . ١٣٣- المصنف - تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، المجلس العلمي، كراتشي سنة ١٣٩٠هـ.

стр. 740

ابن عبد البر: أبو عمر يوسف بن عبد الله النمري (٣٦٨-٤٦٣هـ) . ١٣٤- الاستيعاب في معرفة الأصحاب، على هامش الإصابة لابن حجر. ١٣٥- التقصي لحديث الموطأ وشيوخ مالك، أو تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد - دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، بدون ذكر سنة الطبع. عبد بن حميد بن نصر أبو محمد الكسي (٠٠٠-٢٤٩هـ) . ١٣٦- المسند - مخطوط، في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (٣٢٢ و٣٢٣) . أبو عبيد: القاسم بن سلام البغدادي (١٥٠-٢٢٤هـ) . ١٣٧- كتاب الأموال - تحقيق محمد خليل هراس، ط. الأولى سنة ١٣٨٨هـ. العراقي: أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين (٧٢٥-٨٠٦هـ) . ١٣٨- التبصرة والتذكرة (شرح ألفية العراقي) - المطبعة الجديدة بفاس سنة ١٣٥٤هـ. ابن العربي: أبو بكر محمد بن عبد الله الأشبيلي (٤٦٨-٥٤٣هـ) . ١٣٩- أحكام القرآن - دار المعرفة بيروت لبنان. ابن عقيل: بهاء الدين عبد الله بن عبد الرحمن المصري (٦٩٨-٧٦٩هـ) . ١٤٠- شرح ابن عقيل على ألفية بن مالك - تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، مطبعة السعادة بمصر، ط. الرابعة عشرة سنة ١٣٨٤هـ. العلائي: أبو سعيد صلاح الدين خليل بن كيكلدي (٦٩٤-٧٦١هـ) . ١٤١- جامع التحصيل في أحكام المراسيل - تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، ط. الأولى سنة ١٣٩٨هـ. أبو عوانة: يعقوب بن إسحاق السفراييني (٢٣٠-٣١٦هـ) . ١٤٢- مسند أبي عوانة - مطبعة مجلس دائرة المعارف، الهند ط. الأولى سنة ١٣٨٥هـ. عياض بن موسى بن عياض أبو الفضل اليحصبي السبتي (٤٩٦-٥٤٤هـ) ١٤٣- مشارق الأنوار على صحاح الآثار - المكتبة العتيقة، تونس، بدون ذكر سنة الطبع. ١٤٤- الشفا بتعريف حقوق المصطفى - دار الفكر بيروت، بدون ذكر سنة الطبع. (ف) ابن الفراء: محمد بن محمد بن الحسين أبو الحسين القاضي (٤٥٧-٥٢٧هـ) . ١٤٥- طبقات الحنابلة - الناشر دار المعرفة بيروت، بدون ذكر سنة الطبع. الفسوي: أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفارسي (١٩١-٢٧٧هـ) . ١٤٦- المعرفة والتاريخ - تحقيق أكرم ضياء العمري، مطبعة الإرشاد بغداد سنة ١٣٩٤هـ. ابن فهد المكي: تقي الدين محمد بن محمد الهاشمي العلوي (٧٨٧-٨٧١هـ) .
следующие страницы →