← Фикх общий

Фикх общий · id 13090

تهذيب الآثار - مسند ابن عباس

ابن جرير الطبري

Полный текст (1 406 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

٨٥٧ - فَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثُوَيْرُ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا أَوْ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ «يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ» فَإِنْ قَالَ: فَهَلْ مِنَ السَّلَفِ أَحَدٌ وَافَقَ هَؤُلَاءِ فِي الْوِتْرِ رَاكِبًا فَتَذْكُرُهُ لَنَا؟ قِيلَ: نَعَمْ

стр. 947

٨٥٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الرَّاحِلَةِ»

стр. 948

٨٥٩ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «أَعْجَبُ إِلَى أَنْ يُوتِرَ عَلَى الْأَرْضِ، وَأَيُّ ذَلِكَ فَعَلَ أَجْزَأَهُ» وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي الْوِتْرِ رَاكِبًا، قَوْلُ مَنْ أَجَازَهُ، لِمَعَانٍ: أَحَدُهَا: صِحَّةُ الْخَبَرِ الْوَارِدِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَهُوَ الْإِمَامُ الْمُقْتَدِي بِهِ، وَذَلِكَ مَا:

стр. 949

٨٦٠ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ الْخَزَّازُ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَوْتَرَ عَلَى الْبَعِيرِ»

стр. 950

٨٦١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ رِشْدِينَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنْهَ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «يُصَلِّي عَلَى الرَّاحِلَةِ صَلَاةَ نَافِلَةٍ، وَيُوتِرُ أَيْنَمَا تَوَجَّهَ شَرْقًا وَغَرْبًا»

стр. 951

٨٦٢ - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ»

стр. 952

٨٦٣ - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْهَادِ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ⦗٥٤٧⦘، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى بَعِيرِهِ، وَيُوتِرُ بِاللَّيْلِ وَهُوَ رَاكِبٌ»

стр. 953

٨٦٤ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَانَ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ»

стр. 954

٨٦٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ «يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ، يُومِئُ إِيمَاءً، وَكَانَ يُوتِرُ عَلَيْهَا» ⦗٥٤٨⦘ وَالثَّانِي: الْأَدِلَّةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، الدَّالَّةُ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ سُنَّةٌ وَلَيْسَ بِفَرْضٍ، مَعَ الْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِّينَاهَا بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَفِي صِحَّتِهِ أَنَّهَ سُنَّةٌ غَيْرُ فَرْضٍ وَاجِبٍ، صِحَّةُ الْقَوْلِ بِإِجَازَةِ أَدَائِهِ رَاكِبًا وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْجَمِيعِ فِي جَوَازِ الصَّلَاةِ الْمُتَطَوَّعِ بِهَا رَاكِبًا، وَفِي جَوَازِ عَمَلِهَا رَاكِبًا، صِحَّةُ الْقَوْلِ بِجَوَازِ الْوِتْرِ رَاكِبًا، إِذْ كَانَ تَطَوُّعًا كَسَائِرِ الصَّلَاةِ التَّطَوُّعِ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْقَوْلَ بِإِجَازَةِ عَمَلِهِ رَاكِبًا، مِنَ النَّقْلِ الْمُسْتَفِيضِ الَّذِي يُسْتَغْنَى بِوُرُودِهِ عَنْ رِوَايَةِ الْآحَادِ فِيهِ، وَعَنْ طَلَبِ صِحَّتِهِ مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ الْغَرِيبِ: فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، يَعْنِي بِقَوْلِهِ يُسَبِّحُ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ، وَيُقَالُ للِصَّلَاةِ التَّطَوُّعِ السُّبْحَةُ، يُقَالَ: سَبَّحَ فُلَانٌ سُبْحَةَ الضُّحَى يُسَبِّحُهَا تَسْبِيحًا إِذَا صَلَّى صَلَاةَ الضُّحَى. وَلِلتَّسْبِيحِ وَجْهٌ آخَرُ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: «سُبْحَانَ اللَّهِ» ، يُعْنَى بِهِ تَنْزِيهُ اللَّهِ مِمَّا يَنْسِبُ إِلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ مِنَ اتِّخَاذِ الصَّاحِبَةِ وَالْوَلَدِ، وَتَبْرِئَةٌ لَهُ مِمَّا أَضَافُوهُ إِلَيْهِ مِمَّا تَعَالَى عَنْهُ وَتَنَزَّهَ ⦗٥٤٩⦘. وَمِنْهُ: الِاسْتِثْنَاءُ، كَمَا قَالَ ﵎، مُخْبِرًا عَنْ قَوْلِ بَعْضِ أَصْحَابِ الْجَنَّةِ الَّذِينَ ﴿أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ وَلَا يَسْتَثْنُونَ﴾ [القلم: ١٨] ، إِذْ قَالَ: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ [القلم: ٢٨] يَعْنِي بِذَلِكَ: لَوْلَا تَسْتَثْنُونَ فِي قَسَمِكُمْ وَقَوْلِكُمْ ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴾ [القلم: ١٧] . وَمِنْهُ: الْفَرَاغُ مِنَ الْأَمْرِ يَكُونُ فِيهِ الرَّجُلُ لِحَاجَاتِ نَفْسِهِ، يُقَالُ فِيهِ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ، وَالتَّخْفِيفُ أَغْلَبُ عَلَيْهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ [المزمل: ٧] ، يَعْنِي بِالسَّبْحِ الْفَرَاغَ وَالِاتِّسَاعِ لِلتَّصَرُّفِ فِي أُمُورِ نَفْسِهِ

стр. 955

ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

стр. 956

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عَبَّادٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «اقْتُلُوا مُوَاقِعَ الْبَهِيمَةِ وَالْبَهِيمَةَ، وَالْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ فِي اللُّوطِيَّةِ، وَاقْتُلُوا كُلَّ مُوَاقِعِ ذَاتِ مَحْرَمٍ» ⦗٥٥١⦘ الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ: وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ؛ لِلْعِلَلِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ مِنْ قَوْلِهِمْ فِي نَقْلِ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ وَأُخْرَى: وَهِيَ أَنَّ هَذَا خَبَرٌ قَدْ حَدَّثَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ بِهِ غَيْرُ عَوْنِ بْنِ عُمَارَةَ، فَقَالَ: عَنْهُ عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَعَلَهُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . وَثَانِيَةً: وَهِيَ أَنَّ الْمَعْرُوفَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ الْقَوْلِ أَنَّهُ لَا يَرَى عَلَى مَنْ أَتَى بَهِيمَةً حَدًا، وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ عَنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا رُوِيَ عَنْ عَبَّادٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ، لَمْ يَكُنْ يَعْدُوهُ إِلَى خِلَافِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

стр. 957

ذِكْرُ مَنْ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ عَنْ عَبَّادٍ فَجَعَلَهُ عَنْهُ عَنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُرْسَلًا غَيْرَ مَرْفُوعٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ

стр. 958

٨٦٦ - حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ مَعَهُ، وَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ فِي اللُّوطِيَّةِ، وَاقْتُلُوا كُلَّ مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ»

стр. 959

ذِكْرُ الْخَبَرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى عَلَى آتَى الْبَهِيمَةِ حَدًّا

стр. 960

٨٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَالْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِيَانِ ابْنَ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ»

стр. 961

٨٦٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى مَنْ أَتَى بَهِيمَةً حَدٌّ»

стр. 962

٨٦٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ، قَالَ: «لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ» وَقَدْ وَافَقَ عَبَّادًا فِي رِوَايَةِ هَذَا الْخَبَرِ عَنْ عِكْرِمَةَ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِهِ

стр. 963

ذِكْرُ مَنْ وَافَقَهُ فِي ذَلِكَ

стр. 964

٨٧٠ - حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَأْتِي بَهِيمَةً، فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ مَعَهُ، وَمَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ»

стр. 965

٨٧١ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ ⦗٥٥٥⦘ فَاقْتُلُوهُ، وَمَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ» ٨٧٢ - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ، قَالَ: «وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ مَعَهُ»

стр. 966

٨٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ دَاوُدَ ⦗٥٥٦⦘ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ فِي اللُّوطِيَّةِ، وَمَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ فَاقْتُلُوهُ»

стр. 967

٨٧٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْفَرْوِيُّ أَبُو عَلْقَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ وَقَعَ عَلَى الرَّجُلِ فَاقْتُلُوهُ» - يَعْنِي عَمِلَ قَوْمِ لُوطٍ الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ الْفِقْهِ: وَالَّذِي فِيهِ مِنْ ذَلِكَ، الْإِبَانَةُ عَنْ صِحَّةِ قَوْلِ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ مَنْ أَتَى فَرْجًا مُحَرَّمًا عَلَيْهِ إِتْيَانُهُ، عَالِمًا بِتَحْرِيمِ اللَّهِ إِيَّاهُ عَلَيْهِ، أَنَّ عَلَيْهِ مِنَ الْحَدِّ مِثْلُ الَّذِي أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، إِذَا أَتَى ذَلِكَ مِنَ ابْنِ آدَمَ فِي حَالٍ حَرَامٍ عَلَيْهِ إِتْيَانُهُ فِيهَا مِنْهُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ إِنَّمَا أَوْجَبَ عَلَى مَنْ أَتَى ذَلِكَ مِنَ ابْنِ آدَمَ، وَإِذَا أَتَاهُ وَهُوَ بِالصِّفَةِ الَّتِي ذَكَرْتُ، جَلْدَ مِائَةٍ، إِذَا كَانَ بِكْرًا حُرًّا بِقَوْلِهِ: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ وَالرَّجْمَ إِذَا كَانَ ثَيِّبًا مُحْصَنًا، بِحُكْمِ اللَّهِ ذَلِكَ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ، دُونَ قَتْلِهِ قِيلَ: إِنَّ الرَّجْمَ قَتَلٌ، وَفِي رَجْمِهِ ﷺ الْحُرَّ الْمُحْصَنَ إِذَا زَنَى، إِبَانَةٌ عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِ: «مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوهُ» ، وَعَنِ الْمَرَادِ مِنْهُ، وَأَنَّ مَعْنَاهُ فِي ذَلِكَ: اقْتُلُوهُ الْقَتْلَ الَّذِي قَتَلْتُهُ مَنْ فَعَلَ نَظِيرَ فِعْلِهِ، مِنَ الزُّنَاةِ الَّذِينَ أَتَوْا الْفُرُوجَ الْمُحَرَّمَ عَلَيْهِمْ إِتْيَانُهَا مِنْ بَنَى آدَمَ ⦗٥٥٧⦘. فَإِنْ قَالَ: فَإِنَّ الَّذِي قُلْتَ مِنْ ذَلِكَ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْخَبَرِ. قِيلَ: وَلَا الَّذِي تَقُولُهُ مِنْ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِالسَّيْفِ مَوْجُودٌ فِي الْخَبَرِ، وَلَكِنَّهُ مَوْجُودٌ مَعْنَاهُ فِي فِعْلِهِ بِالزَّانِي الْمُحْصَنِ مِنَ الْأَحْرَارِ وَكَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ: أَنَّ حُكْمَ كُلِّ مَنْ أَتَى فَرْجًا مُحَرَّمًا عَلَيْهِ إِتْيَانُهُ، مِمَّنْ هُوَ غَيْرُ مَالِكٍ وَلَا هُوَ لَهُ زَوْجٌ، وَهُوَ بِالصِّفَةِ الَّتِي وَصَفْنَا، إِذَا كَانَ الَّذِي أَتَى ذَلِكَ وَهُوَ بِالصِّفَةِ الَّتِي وَصَفْنَا: أَنَّ حُكْمَهُ فِيمَا يَلْزَمُهُ مِنَ الْعُقُوبَةِ، حُكْمَ الَّذِي حَكَمَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحُكْمَ الَّذِي وَصَفْنَا، إِذَا كَانَ الَّذِي أَتَى ذَلِكَ بِالصِّفَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا، إِذْ كَانَ الَّذِي أَتَى ذَلِكَ مِنَ الْبَهِيمَةِ، رَاكِبًا مِنْ مَعْصِيَةِ رَبِّهِ نَظِيرَ الَّذِي رَكِبَهُ الَّذِي أَتَى ذَلِكَ مِنَ ابْنِ آدَمَ حَرَامًا، وَهُوَ بِالصِّفَةِ الَّتِي وَصَفْتُ، فَإِنْ قَالَ: وَهَلْ لِلسَّلَفِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ قَوْلٌ فَتَذْكُرُهُ لَنَا؟ قِيلَ: نَعَمْ، وَهُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ فَمِنْ قَائِلٍ قَالَ فِيهِ مِثْلَ قَوْلِنَا، وَمِنْ قَائِلٍ: عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ وَلَا حَدَّ، وَمِنْ قَائِلٍ: يُحْرَقُ بِالنَّارِ، وَمِنْ قَائِلٍ: يُقَامُ عَلَيْهِ أَدْنَى الْحَدَّيْنِ، وَمِنْ قَائِلٍ: يُرْجَمُ، أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنُ، وَمِنْ قَائِلٍ: لَا حَدَّ عَلَيْهِ، وَمِنْ قَائِلٍ: عُقُوبَتُهُ إِلَى السُّلْطَانِ

стр. 968

ذِكْرُ مَنْ قَالَ فِي ذَلِكَ قَوْلَنَا

стр. 969

٨٧٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي الرَّجُلِ يَغْشَى الْبَهِيمَةَ، قَالَ: «عَلَيْهِ الْحَدُّ» ٨٧٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: عَلَيْهِ حَدُّ الزَّانِي

стр. 970

٨٧٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي الَّذِي يُخَالِطُ الْبَهِيمَةَ، قَالَ: «إِنْ كَانَ أُحْصِنَ، جُلِدَ وَرُجِمَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أُحْصِنَ، جُلِدَ وَنُفِيَ»

стр. 971

٨٧٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا، يُحَدِّثُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: " فِي الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ، وَيَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ: عَلَيْهِ الْحَدُّ " ⦗٥٥٩⦘ وَعِلَّةُ قَائِلِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ، الْعِلَّةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ

стр. 972

ذِكْرُ مَنْ قَالَ: عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ، وَلَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ حَدًّا

стр. 973

٨٧٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «يُعَزَّرُ الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ»

стр. 974

٨٨٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، فِي الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ، قَالَ: «لَا أَرَى أَنْ يَبْلُغَ بِهِ الْحَدَّ، وَيُجْلَدُ»

стр. 975

٨٨١ - حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْعُذْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: سُئِلَ سَعِيدٌ عَنِ الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ وَهُوَ مُحْصَنٌ، قَالَ: «لَا يُرْجَمُ، وَلَكِنْ يُضْرَبُ مِائَةً وَتُعْقَرُ الْبَهِيمَةُ مِنْ مَالِهِ، وَلَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا أَبَدًا»

стр. 976

ذِكْرُ مَنْ قَالَ: يُرْجَمُ، أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ

стр. 977

٨٨٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ، قَالَ: قَالَ مَسْرُوقٌ فِي الرَّجُلِ يَأْتِي الْبَهِيمَةَ، قَالَ: «يُرْجَمُ، وَتُرْجَمُ، وَتُرْجَمُ الْحِجَارَةُ الَّتِي رُجِمَ بِهَا، وَيُعْفَى الْأَثَرُ» وَعِلَّةُ الْقَائِلِينَ: عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ دُونَ الْحَدِّ، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا أَوْجَبَ حَدَّ الزَّانِي عَلَى مَنْ زَنَى بِآدَمَيَّةٍ، وَلَا تَعْرِفُ الْعَرَبُ فِي كَلَامِهَا الزَّانِيَ إِلَّا ذَلِكَ، فَأَمَّا إِتْيَانُ الْبَهَائِمِ فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى عِنْدَهُمْ زِنًا، وَإِنْ كَانَ فَاعِلُهُ قَدْ فَعَلَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ عُقُوبَةُ رُكُوبِهِ مَعْصِيَةً مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ عَظِيمَةً ⦗٥٦١⦘ وَعِلَّةُ قَائِلِ الْمَقَالَةِ الْأُخْرَى فِي قَوْلِهِمْ: «عَلَى فَاعِلِ ذَلِكَ الرَّجْمُ بِكُلِّ حَالٍ» ، أَنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ رَجَمَ قَوْمَ لُوطٍ بِالْحِجَارَةِ، بِإِتْيَانِهِمْ مَا أَتَوْا مِنَ الْفَاحِشَةِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ كَانَ غَيْرَ الزِّنَا الْمَعْرُوفِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فَحُكْمُ كُلِّ مَنْ أَتَى فَرْجًا غَيْرَ الْفَرْجِ الَّذِي مَنْ أَتَاهُ اسْتَحَقَّ بِهِ اسْمَ الزَّانِي فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، حُكْمُ مَنْ رَجَمَهُ اللَّهُ بِالْحِجَارَةِ مِنْ قَوْمِ لُوطٍ، فِي أَنَّهُ مَرْجُومٌ كَذَلِكَ وَالَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ، قَدْ أَتَى فَرْجًا غَيْرَ الْفَرْجِ الَّذِي يُسَمَّى فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مَنْ أَتَاهُ زَانِيًا، فَحُكْمُهُ حُكْمُ قَوْمِ لُوطٍ فِيمَا يَسْتَحِقُّ مِنَ الْعُقُوبَةِ

стр. 978

ذِكْرُ مَنْ قَالَ: يُحَرَّقُ بِالنَّارِ، أَوْ فَعَلَهُ

стр. 979

٨٨٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أَخَذَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ «رَجُلًا فَعَلَ ذَلِكَ - يَعْنِي خَالَطَ الْبَهِيمَةَ - فَحَرَقَهُ» قَالَ قَتَادَةُ: وَقَوْلُ الْحَسَنِ أَعْجَبُ إِلَيَّ وَهَذَا فِعْلٌ لَا أَعْلَمُ لَهُ فِي الصِّحَّةِ وَجْهًا يُوَجَّهَ إِلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لِلسُّلْطَانِ أَنْ يُعَاقِبَ بِمَا يَرَى مِنَ الْعُقُوبَةِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، لِيَرْدَعَ بِهِ رَعِيَّتَهُ عَنْ رُكُوبِ مِثْلِهِ مِنَ الْفَوَاحِشِ وَذَلِكَ قَوْلٌ، إِنْ قَالَهُ، خَارِجٌ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلِمَا وَرَدَ بِهِ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَهْيِهِ أَنْ يُعَذِّبَ أَحَدٌ أَحَدًا بِعَذَابِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ إِلَّا أَنْ يَقُولَ: يُقْتَلُ ثُمَّ يُحْرَقُ، أَوْ يُرْجَمُ ثُمَّ يُحْرَقُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ ⦗٥٦٢⦘ وَجْهًا مُحْتَمَلًا، فَعَلَ كَثِيرٌ مِمَّنْ تَقَدَّمَ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ فَقَدْ ذُكِرَ عَنِ الصِّدِّيقِ رَحِمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، أَنَّهُمَا أَحْرَقَا بَعْدَ الْقَتْلِ قَوْمًا ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ

стр. 980

ذِكْرُ مَنْ قَالَ: عُقُوبَتُهُ إِلَى السُّلْطَانِ

стр. 981

٨٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فِي الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ عُقُوبَتُهُ إِلَى السُّلْطَانِ " وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ عَلَيْهِ حَدًّا وَعِلَّةُ قَائِلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ، نَظِيرُ عِلَّةِ الْقَائِلِينَ: عَلَيْهِ الْعُقُوبَةُ دُونَ الْحَدِّ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ قَبْلُ

стр. 982

ذِكْرُ مَنْ قَالَ: يُجْلَدُ أَدْنَى الْحَدَّيْنِ

стр. 983

٨٨٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ⦗٥٦٣⦘ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ «إِنَّ الَّذِي يَقَعُ عَلَى الْبَهِيمَةِ يُجْلَدُ أَدْنَى الْحَدَّيْنِ» وَهَذَا الْقَوْلُ أَيْضًا شَبِيهٌ بِمَعْنَى قَوْلِ مَنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ عُقُوبَةً دُونَ الْحَدِّ وَعِلَّةُ قَائِلِهِ، نَظِيرَةُ عِلَّةِ قَائِلِي ذَلِكَ

стр. 984

ذِكْرُ قَوْلِ مَنْ قَالَ: لَا حَدَّ عَلَيْهِ قَدْ ذَكَرْتُ بَعْضَ قَائِلِي ذَلِكَ قَبْلُ، وَأَذْكُرُ مَنْ لَمْ يَمْضِ ذِكْرُهُ مِنْهُمْ

стр. 985

٨٨٦ - حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَوْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ، أَنَّهُ سَأَلَ الْحَسَنَ عَمَّنْ أَتَى بَهِيمَةً، فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ ذَكَرَ الزِّنَا وَلَمْ يَذْكُرِ الْبَهَائِمَ، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] ⦗٥٦٤⦘ " وَعِلَّةُ قَائِلِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ: أَنَّ حَدَّ الزَّانِي، إِنَّمَا يَجِبُ عَلَى مَنْ زَنَى، وَالزِّنَا، هُوَ مَا وَصَفْتُ قَبْلُ، مِنْ إِتْيَانِ الرَّجُلِ امْرَأَةَ حَرَامًا، دُونَ إِتْيَانِ الْبَهَائِمِ وَفِي هَذَا الْخَبَرِ أَيْضًا أَعْنِي خَبَرَ عَبَّادٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، نَظِيرَةُ عِلَّةِ الْقَائِلِينَ: «حَدُّ مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ مِنْهُ، الْقَتْلُ بِالسَّيْفِ» ، وَخَالَفَ بَيْنَ حُكْمِهِ وَحُكْمِ مَنْ فَجَرَ بِغَيْرِ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: بَيِّنْ لَنَا مَنْ قَائِلُ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْقُدْوَةِ لِنَعْرِفَهُ
следующие страницы →