← Фикх общий

Фикх общий · id 13091

تهذيب الآثار - مسند علي

ابن جرير الطبري

Полный текст (623 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

٢٤٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، قَالَ: «مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِمَعَارِيضِ الْكَلَامِ كَذَا وَكَذَا»

стр. 317

٢٤٧ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي، بِنَصِيبِي مِنَ الْمَعَارِيضِ مِثْلَ أَهْلِي وَمَالِي "

стр. 318

٢٤٨ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: «مَا يَسُرُّنِي بِالْمَعَارِيضِ مِائَةُ أَلْفٍ»

стр. 319

٢٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، قَالَ: " سُئِلَ سُفْيَانُ عَنِ الرَّجُلِ، يَزُورُهُ إِخْوَانُهُ وَهُوَ صَائِمٌ، فَيَكْرَهُ أَنْ يَعْلَمُوا بِصَوْمِهِ، وَهُوَ ⦗١٤٦⦘ يُحِبُّ أَنْ يَطْعَمُوا عِنْدَهُ، فَفِي أَيِّ ذَلِكَ الْفَضْلُ: فِي تَرْكِ ذَلِكَ، أَوِ الدُّعَاءِ لَهُمْ بِالطَّعَامِ؟ قَالَ: " إِطْعَامُهُمْ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَإِنْ شَاءَ قَامَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: قَدْ أَصَبْتُ مِنَ الطَّعَامِ، قِيلَ لَهُ: وَيَقُولُ: قَدْ تَغَدَّيْتُ، يَنْوِي أَمْسِ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ " وَقَالَ آخَرُونَ: لَا يَصْلُحُ الْكَذِبُ فِي شَيْءٍ تَصْرِيًحا وَلَا تَعْرِيضًا فِي جِدٍّ وَلَا لَعِبٍ

стр. 320

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ

стр. 321

٢٥٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَخْبَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «لَا يَصْلُحُ الْكَذِبُ فِي هَزْلٍ وَلَا جِدٍّ، وَلَا أَنْ يَعِدَ أَحَدُكُمْ وَلَدَهُ شَيْئًا، ثُمَّ لَا يُنْجِزَهُ»

стр. 322

٢٥١ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «لَا يَصْلُحُ الْكَذِبُ فِي جِدٍّ وَلَا مَزْحٍ»

стр. 323

٢٥٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " لَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَا يَصْلُحُ الْكَذِبُ فِي هَزْلٍ وَلَا جِدٍّ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التَّوْبَة: ١١٩] "

стр. 324

٢٥٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " الْكَذِبُ لَا يَحِلُّ مِنْهُ جِدٌّ، وَلَا هَزْلٌ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التَّوْبَة: ١١٩] وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ (وَكُونُوا مِنَ الصَّادِقِينَ) ، فَهَلْ تَرَوْنَ مِنْ رُخْصَةٍ فِي الْكَذِبِ؟ "

стр. 325

٢٥٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّ «الْكَذِبَ لَا يَصْلُحُ مِنْهُ جِدٌّ، وَلَا هَزْلٌ»

стр. 326

٢٥٥ - حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " لَا يَصْلُحُ الْكَذِبُ هَزْلُهُ وَلَا جِدُّهُ، وَلَا أَنْ يَعِدَ أَحَدُكُمْ صَبِيَّهُ شَيْئًا، ثُمَّ يُخْلِفَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التَّوْبَة: ١١٩] .

стр. 327

٢٥٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: ذَكَرْتُ لِإِبْرَاهِيمَ حَدِيثَ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّهُ قَالَ: " رُخِّصَ فِي الْكَذِبِ فِي الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانُوا لَا يُرَخِّصُونَ فِي الْكَذِبِ فِي هَزْلٍ وَلَا جِدٍّ "

стр. 328

٢٥٧ - حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، قَالَ أَبُو السَّائِبِ: أَحْسِبُهُ عَنِ ابْنِ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: " دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ قَدْ كَانَ دَخَلَ فِيهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ ⦗١٤٨⦘ يَقُولُونَ: هَذَا كَسَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَجَعَلَ يَمْسَحُهُ وَيَقُولُ: جَزَى اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خَيْرًا. قَالَ: فَقَالَ لِي أَبِي: يَابُنَيَّ، اتَّقِ اللَّهَ، وَإِيَّاكَ وَالْكَذِبَ وَمَا يُشْبِهُهُ " وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْكَذِبَ الَّذِي أَذِنَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهِ: فِي الْحَرْبِ، وَفِي الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ، وَعِنْدَ الْمَرْأَةِ تُسْتَصْلَحُ بِهِ هُوَ مَا كَانَ مِنْ تَعْرِيضٍ يُنْحَى بِهِ نَحْوَ الصِّدْقِ، غَيْرَ أَنَّهُ مِمَّا يَحْتَمِلُ الْمَعْنَى الَّذِي فِيهِ الْخَدِيعَةُ لِلْعَدُوِّ، إِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الْحَرْبِ، أَوْ مُرَادَ السَّامِعِ إِنْ كَانَ فِي إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ، أَوْ مُرَادِ الْمَرْأَةِ إِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي اسْتِصْلَاحِهَا، وَذَلِكَ كَالَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ فِي خَدِيعَةِ الْحَرْبِ لِنُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ: «فَلَعَلَّنَا أَمَرْنَاهُمْ بِذَلِكَ» ، وَكَقَوْلِ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيِّ: إِنَّا دَارِبُونَ غَدًا دَرْبَ كَذَا، ثُمَّ يُصْبِحُ مِنَ الْغَدِ فَيُدْرِبُ غَيْرَهُ مِنَ الدُّرُوبِ وَذَاكَ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَقُلْ: إِنَّا دَارِبُونَ غَدَ يَوْمِنَا هَذَا، فَإِنَّهُ مَتَى أَدْرَبَ بَعْدَ يَوْمِهِ فَقَدْ أَدْرَبَ غَدًا، لِأَنَّ كُلَّ مَا بَعْدَ يَوْمِهِ ذَلِكَ يُسَمَّى غَدًا. وَكَذَلِكَ قَوْلُ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ: اللَّهُمَّ انْصُرْنَا عَلَى عَمُّورِيَّةَ وَهُوَ يُرِيدُ غَيْرَهَا مِنَ الْكَذِبِ بِمَعْزِلٍ. فَمَا كَانَ مِنْ تَعْرِيضٍ عَلَى ⦗١٤٩⦘ هَذَا الْوَجْهِ، فَإِنَّهُ جَائِزٌ لَا بَأْسَ بِهِ فِي الْحَرْبِ. وَأَمَّا الْكَذِبُ فِي اسْتِصْلَاحِ الرَّجُلِ الْمَرْأَةَ، فَمِثْلُ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ حِينَ وَجَدَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ بِسَبَبِ جَارِيَتِهِ: اشْهَدُوا أَنَّهَا لَهَا , وَهُوَ يُشِيرُ إِلَى الْمِرْوَحَةِ الَّتِي هِيَ فِي يَدِهِ، كَقَوْلِهِ لَهَا: هِيَ حُرَّةٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَمِّيَ الْجَارِيَةَ بِاسْمِهَا، وَهُوَ يَعْنِي بِذَلِكَ امْرَأَتَهُ الْحُرَّةَ أَوْ أُخْتَهُ أَوْ غَيْرَهُمَا مِنْ نِسَائِهِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْكَلَامِ الَّذِي يَظُنُّ السَّامِعُ غَيْرَ الَّذِي نَوَاهُ فِي نَفْسِهِ، إِذْ كَانَ كَلَامًا يَتَوَجَّهُ لِوُجُوهٍ، وَيَحْتَمِلُ مَعَانِيَ. وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ لِامْرَأَةِ ابْنِ عَزْرَةَ: فَلْتَكْذِبْ إِحْدَاكُنَّ وَلْتُجْمِلْ، فَإِنَّهُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ الَّذِي ذَكَرْتُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ مِنَ الْمَعَارِيضِ الَّتِي كَانَ يُرَخَّصُ فِيهَا. فَأَمَّا صَرِيحُ الْكَذِبِ، فَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ لِأَحَدٍ فِي شَيْءٍ , كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَا يَصْلُحُ الْكَذِبُ فِي جِدٍّ وَلَا هَزْلٍ، لِلْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا مَضَى بِتَحْرِيمِهِ الْكَذِبَ. وَأَمَّا قَوْلُ حُذَيْفَةَ إِذْ قَالَ لَهُ عُثْمَانُ: إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكَ كَذَا وَكَذَا وَحَلِفُهُ أَنَّهُ مَا قَالَهُ، وَقَوْلُ الْأَحْنَفِ لِلَّذِي قَالَ لَهُ: لَأُخْبِرَنَّ مُسَيْلِمَةَ بِمَا قُلْتَ: لَئِنْ أَخْبَرْتَهُ لَأُخْبِرَنَّهُ أَنَّكَ قُلْتَهُ ثُمَّ أُلَاعِنُكَ , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ مَعَانِي الْكَذِبِ الَّتِي رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ أَذِنَ فِيهَا خَارِجٌ " وَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ ⦗١٥٠⦘ جِنْسِ إِحْيَاءِ الرَّجُلِ نَفْسَهُ عِنْدَ الْخَوْفِ عَلَيْهَا بِبَعْضِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ حَالِ الضَّرُورَةِ، كَالَّذِي يُضْطَرُّ إِلَى الْمَيْتَةِ، أَوِ الدَّمِ الْمَسْفُوحِ، أَوْ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ، فَيَأْكُلُ ذَلِكَ لِيُحْيِي بِهِ نَفْسَهُ. فَكَذَلِكَ الْخَائِفُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ عَدُوٍّ أَوْ لِصٍّ , أَوْ غَيْرِهِمَا، إِذَا خَافَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يُهْلِكَهَا، أَوْ بَعْضِ حُرَمِهِ أَنْ يَنْتَهِكَهُ، أَوْ مَالٍ لَهُ أَنْ يَسْلُبَهُ، فَقَالَ فِي ذَلِكَ قَوْلًا مِمَّا يَرْجُو بِهِ النَّجَاةَ مِنْهُ , أَوِ السَّلَامَةَ، فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مُبْطِلًا فِي الَّذِي قَالَ مِنْ ذَلِكَ. وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ قَدْ أَبَاحَ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ لِخَلْقِهِ مَا مَنَعَ فِي غَيْرِهَا، وَوَضَعَ عَنْهُمُ الْحَرَجَ فِي ذَلِكَ، فَغَيْرُ آثِمٍ مَنْ كَذِبَ فِي تِلْكَ الْحَالِ لِيُنْقِذَ نَفْسَهُ مِنْ هَلَكَةٍ قَدْ أَشْفَتْ عَلَيْهَا , كَمَا غَيْرُ آثِمٍ مَنْ خَافَ عَلَيْهَا عَطَبًا لِجُوعٍ، أَوْ عَطَشٍ قَدْ نَزَلَ بِهِ، بِحَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَى دَفْعِ غَائِلَةِ ذَلِكَ إِلَّا بِبَعْضِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مِنْ أَكَلِ مَيْتَةٍ، أَوْ لَحْمِ خِنْزِيرٍ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ. وَسَوَاءٌ هُمَا، لِمَنْ جَعَلْتَ لَهُ دَفْعَ الْمَكْرُوهِ عَنْ نَفْسِهِ بِالْكَذِبِ فِي الْحَالِ الَّتِي جَعَلْتَ ذَلِكَ لَهُ حَلَفَ مَعَ كَذِبِهِ أَوْ لَمْ يَحْلِفْ، فِي أَنَّهُ لَا حَرَجُ عَلَيْهِ وَلَا إِثْمَ "

стр. 329

الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ " فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْخَبَرِ الَّذِي رَوَاهُ النَّوَّاسُ بْنُ سَمْعَانَ عَنْهُ: «مَا لَكُمْ تَتَهَافَتُونَ فِي الْكَذِبِ كَمَا يَتَهَافَتُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ» ؟ يَعْنِي بَقَوْلِهِ ﷺ «تَتَهَافَتُونَ» : تَتَسَاقَطُونَ، يُقَالُ مِنْهُ: تَهَافَتَ الْبَقُّ عَلَيَّ وَالذِّبَّانُ، فَهِيَ تَتَهَافَتُ تَهَافُتًا. وَتَتَهَافَتُ: تَتَفَاعَلُ مِنَ الْهَفْتِ، يُقَالُ فِي السَّالِمِ مِنْ فِعْلِهِ

стр. 330

بِغَيْرِ زِيَادَةٍ: هَفَتَ الْبَقُّ عَلَيَّ فَهُوَ يَهْفِتُ هَفْتًا، كَمَا قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ " [الْبَحْر الرجز] تَرَى بِهَا مِنْ كُلِّ مِرْشَاشِ الْوَرَقْ ... كَثَمَرِ الْحُمَّاضِ مِنْ هَفْتِ الْعَلَقْ وَأَمَا الْفَرَاشُ، فَإِنَّهَا جَمْعُ فَرَاشَةٍ، وَهِيَ فِي الْبَرْدِ وَأَيَّامِ الشِّتَاءِ تَبْدَأُ، فِيمَا ذُكِرَ، دُودًا، فَإِذَا انْحَسَرَ الْبَرْدُ وَأَقْبَلَتْ أَوَائِلُ الصَّيْفِ، وَالْحَرِّ صَارَ لَهُ أَجْنِحَةً , وَإِيَّاهُ عَنَى الطِّرِمَّاحُ بِقَوْلِهِ: [الْبَحْر الْكَامِل] وَانْسَابَ حَيَّاتُ الْكَثِيبِ، وَأَقْبَلَتْ ... وُرْقُ الْفَرَاشِ لِمَا يَشُبُّ الْمُوقِدُ وَإِنَّمَا قَالَ ﷺ : «كَمَا يَتَهَافَتُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ» لِأَنَّهَا إِذَا أُوقِدَتِ النَّارُ رَمَتْ بِأَنْفُسِهَا فِيهَا وَتَسَاقَطَتْ. وَأَمَّا الْفَرَاشُ، فِي غَيْرِ هَذَا، فَإِنَّهَا الْعِظَامُ الرِّقَاقُ الَّتِي يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا فِي أَعَالِي الْخَيَاشِيمِ إِلَى الْجُمْجُمَةِ، وَكُلُّ رَقِيقٍ مِنْ عَظْمٍ، أَوْ حَدِيدٍ، أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ فَرَاشَةٌ. وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِفَرَاشَةِ الْقُفْلِ: فَرَاشَةٌ، لِدِقَّتِهَا , يُقَالُ مِنْ ذَلِكَ ضَرَبَ فُلَانٌ رَأْسَ فُلَانٍ فَأَطَارَ فَرَاشَهُ، إِذَا أَطَارَ الْعِظَامَ الَّتِي ذَكَرْتُ، وَمِنْهُ قَوْلُ نَابِغَةَ بَنِي ذِبْيَانَ: [الْبَحْر الطَّوِيل] يَطِيرُ فُضَاضًا بَيْنَهَا كُلُّ قَوْنَسٍ ... وَيَتْبَعُهَا مِنْهُمْ فَرَاشُ الْحَوَاجِبِ وَالْفَرَاشُ أَيْضًا: الْبَقِيَّةُ مِنَ الْمَاءِ تَبْقَى فِي الْغُدُرِ، يُقَالُ مِنْهُ: مَا بَقِيَ فِي الْغَدِيرِ إِلَّا فَرَاشَةٌ، إِذَا كَانَ الَّذِي بَقِيَ فِيهِ الْقَلِيلُ مِنَ الْمَاءِ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: [الْبَحْر الطَّوِيل]

стр. 331

وَأَبْصَرْنَ أَنَّ الْقِنْعَ صَارَتْ نِطَافُهُ ... فَرَاشًا، وَأَنَّ الْبَقْلَ ذَاوٍ وَيَابِسُ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ ابْنَةِ يَزِيدَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَتَايَعُوا فِي الْكَذِبِ كَمَا يَتَتَايَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ» ، فَإِنَّ التَّتَايُعَ شَبِيهُ الْمَعْنَى بِالتَّهَافُتِ، ثُمَّ تَسْتَعْمِلْهُ الْعَرَبُ فِي التَّسَرُّعِ أَحْيَانًا، وَفَى اللَّجَاجِ أَحْيَانًا، وَأَحْيَانًا فِي مُتَابَعَةِ الشَّيْءِ بَعْضَهُ فِي إِثْرِ بَعْضٍ، وَلِذَلِكَ تَأَوَّلَ الشَّيْبَانِيُّ قَوْلَ رُؤْبَةَ: فَأَيُّهَا الْغَاشِي الْقِذَافَ الْأَتْيَعَا ... إِنْ كُنْتَ لِلَّهِ التَّقِيَّ الْأَطْوَعَا فَلَيْسَ وَجْهُ الْحَقِّ أَنْ تَبَدَّعَا أَنَّهُ عَنَى بِالْأَتْيَعِ الَّذِي يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَتَأَوَّلَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ : «لَوْلَا أَنْ يَتَتَايَعَ فِيهِ الْغَيْرَانُ وَالسَّكْرَانُ» ، أَنَّهُ بِمَعْنَى اللَّجَاجِ، وَتَأَوَّلَهُ آخَرُونَ أَنَّهُ بِمَعْنَى التَّسَرُّعِ. وَكُلُّ ذَلِكَ قَرِيبُ الْمَعْنَى، بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ، لِأَنَّ الْمُتَسَرِّعَ إِلَى الْأَمْرِ غَيْرُ مُتَثَبِّتٍ فِيهِ، كَالَّذِي يَلِجُّ فِيهِ فَلَا يَنْزِعُ فِي حَالٍ يَنْبَغِي لَهُ النُّزُوعُ عَنْهُ فِيهَا، وَإِذَا لَجَّ فِيهِ تَابَعَ الْأَمْرَ الَّذِي هُوَ فِيهِ بَعْضَهُ إِثْرَ بَعْضٍ. وَأَمَّا قَوْلُ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ: فَأَتَاهُمْ بِعَتُودٍ، فَإِنَّ الْعَتُودَ الْجَذَعُ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ، وَمِنْهُ الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا قَالَ لِأَبِي

стр. 332

بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ: «عُدْ لِضَحِيَّةٍ أُخْرَى» , قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي عَتُودٌ جَذَعٌ هِيَ خَيْرٌ مِنْهَا، تُجْمَعُ عِتْدَانًا، وَعُتُدًا، وَمِنْ جَمْعِهِ عَلَى عِتْدَانَ قَوْلُ الْأَخْطَلِ: [الْبَحْر الْبَسِيط] وَاذْكُرْ غُدَانَةَ عِتْدَانًا مُزَنَّمَةً ... مِنَ الْحَبَلَّقِ تُبْنَى حَوْلَهَا الصِّيَرُ وَيُرْوَى: وَاذْكُرْ غُدَانَةَ عِدَّانًا مُزَنَّمَةً بِإِدْغَامِ التَّاءِ فِي الدَّالِّ. وَأَمَّا قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: كَانَ لَهُمْ كَلَامٌ يَتَكَلَّمُونَ بِهِ إِذَا خَشُوا، يَدْرَءُونَ بِهِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ، فَإِنَّهُ عَنَى بِقَوْلِهِ: يَدْرَءُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ، يَدْفَعُونَ بِهِ عَنْهَا إِذَا خَافُوا عَلَيْهَا مَكْرُوهًا مِمَّنْ لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ يَعْنِي بِقَوْلِهِ ﷻ : ﴿فَادْرَءُوا﴾ ، فَادْفَعُوا. وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: [الْبَحْر الوافر] أَقُولُ إِذَا دَرَأْتُ لَهَا وَضِينِي ... أَهَذَا دِينُهُ أَبَدًا وَدِينِي؟

стр. 333

وَيُرْوَى: تَقُولُ إِذَا دَرَأْتُ. وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ: إِنَّ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الْكَذِبِ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: لَمَنْدُوحَةً: لَسَعَةً، يُقَالُ: قَدِ انْدَحَّ بَطْنُ فُلَانٍ وَانْدَحَى، وَيَعْنِي بِهِ: اسْتَرْخَى وَاتَّسَعَ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: [الْبَحْر الرجز] أَنْعَتُهَا إِنِّيَ مِنْ نُعَّاتِهَا ... مَنْدُوحَةَ الْبُطُونِ وَادِقَاتِهَا وَيُقَالُ: لِي عَنْ هَذَا الْأَمْرِ مَنْدُوحَةٌ، وَمَنَادِحُ، يَعْنِي بِهِ: سَعَةٌ، كَمَا قَالَ الطِّرِمَّاحُ: [الْبَحْر الطَّوِيل] وَلِي فِي مُمِضَّاتِ الْهِجَاءِ عَنِ الْخَنَا ... مَنَادِحُ فِي جَوْرٍ مِنَ الْقَوْلِ، أَوْ قَصْدِ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: مَنَادِحُ، سَعَةً، وَيُقَالُ: قَدِ انْتَدَحَتِ الْغَنَمُ فِي مَرَابِضِهَا، إِذَا تَبَدَّدَتْ وَاتَّسَعَتْ مِنَ الْبِطْنَةِ. وَلِي عَنِ هَذَا الْأَمْرِ مَنْدُوحَةٌ، وَمُنْتَدَحٌ، وَالْمُنْتَدَحُ، الْمَكَانُ الْوَاسِعُ، وَهُوَ النَّدْحُ، وَجَمْعُهُ أَنْدَاحٌ

стр. 334

ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ عَلِيٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

стр. 335

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: جَاءَ عَمَّارٌ يَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «ائْذَنُوا لَهُ، مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ»

стр. 336

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، أُرَاهُ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «مَرْحَبًا، ائْذَنُوا لِلطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ»

стр. 337

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ عَمَّارًا، اسْتَأَذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «الطَّيِّبُ الْمُطَيَّبُ ائْذَنْ لَهُ»

стр. 338

وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَلَفٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «ائْذَنُوا لَهُ» ، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: «مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ»

стр. 339

الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ، لِعِلَلٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ عَنْ عَلِيٍّ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَالْخَبَرُ إِذَا انْفَردَ بِهِ عِنْدَهُمْ مُنْفَرِدٌ وَجَبَ التَّثَبُّتُ فِيهِ. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ خَبَرٌ قَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ غَيْرَ مَنْ ذَكَرْنَا، فَوَقَفَ بِهِ عَلَى عَلِيٍّ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . وَالثَّالِثَةُ: أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ فَجَعَلَهُ بِالشَّكِّ، وَقَالَ: عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، أُرَاهُ عَنْ عَلِيٍّ. وَالرَّابِعَةُ: أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ عِنْدَهُمْ مُدَلِّسٌ، وَلَا يُحْتَجُّ عِنْدَهُمْ مِنْ خَبَرِ الْمُدَلِّسِ بِمَا لَمْ يَقُلْ فِيهِ: حَدَّثَنَا، وَسَمِعْتُ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَالْخَامِسَةُ أَنَّ هَانِئَ بْنَ هَانِئٍ عِنْدَهُمْ مَجْهُولٌ، وَلَا تَثْبُتُ الْحُجَّةُ فِي الدِّينِ إِلَّا بِنَقْلِ الْعُدُولِ الْمَعْرُوفِينَ بِالْعَدَالَةِ.

стр. 340

ذِكْرُ مَنْ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ فَجَعَلَ هَذَا الْكَلَامَ مِنْ كَلَامِ عَلِيٍّ وَلَمْ يَرْفَعْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ

стр. 341

٢٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَثَّامٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَلِيٍّ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ عَمَّارًا مُلِئَ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ»

стр. 342

ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

стр. 343

حَدَّثَنِي جَعْفَرُ ابْنُ ابْنَةِ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ الْأَزْرَقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ حلَّامًا الْغِفَارِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ، مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ»

стр. 344

الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ هَذَا الْخَبَرُ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ، لِعِلَلٍ ⦗١٥٩⦘: إِحْدَاهَا: أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَخْرَجٌ يَصِحُّ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَالْخَبَرُ إِذَا انْفَرَدَ بِهِ عِنْدَهُمْ مُنْفَرِدٌ وَجَبَ التَّثَبُّتُ فِيهِ. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ حَلَّامًا الْغِفَارِيَّ عِنْدَهُمْ مَجْهُولٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي نَقَلَةِ الْآثَارِ، وَلَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِمَجْهُولٍ فِي الدِّينِ. وَالثَّالِثَةُ: أَنَّ شَرِيكًا عِنْدَهُمْ كَثِيرُ الْغَلَطِ، وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ كَانَ الْوَاجِبُ التَّوَقُّفُ فِي خَبَرِهِ. وَقَدْ وَافَقَ عَلِيًّا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِهِ , نَذْكُرُ مَا صَحَّ عِنْدَنَا سَنَدُهُ مِمَّا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ مِنْ ذَلِكَ

стр. 345

٢٥٩ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَسْعُودِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُثْمَانَ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ»

стр. 346

٢٦٠ - وَحَدَّثَنِي أَبُو شُرَحْبِيلَ الْحِمْصِيُّ بْنُ أَخِي أَبِي الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، أَنَّهُ زَارَ أَبَا الدَّرْدَاءِ ⦗١٦٠⦘ بِحِمْصَ، فَمَكَثَ عِنْدَهُ لَيَالِيَ، فَأَمَرَ بِحِمَارِهِ فَأُوكِفَ لَهُ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: لَا أُرَانِي إِلَّا مُشَيِّعَكَ. فَأَمَرَ بِحِمَارِهِ فَأُسْرِجَ، فَسَارَا جَمِيعًا عَلَى حِمَارَيْهِمَا، فَلَقِيَا رَجُلًا شَهِدَ الْجُمُعَةَ بِالْأَمْسِ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بِالْجَابِيَةِ، فَعَرَفَهُمَا الرَّجُلُ وَلَمْ يَعْرِفَاهُ، فَأَخْبَرَهُمَا خَبَرَ النَّاسِ. ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ قَالَ: وَخَبَرٌ آخَرَ كَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَكُمَاهُ، أُرَاكُمَا تَكْرَهَانِهِ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: فَلَعَلَّ أَبَا ذَرٍّ نُفِيَ قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَصَاحِبُهُ قَرِيبًا مِنْ عَشْرِ مِرَارٍ، ثُمَّ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: ﴿ارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ﴾ كَمَا قِيلَ لِأَصْحَابِ النَّاقَةِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَذَّبُوا أَبَا ذَرٍّ فَإِنِّي لَا أُكَذِّبُهُ، اللَّهُمَّ وَإِنِ اتَّهَمُوهُ فَإِنِّي لَا أَتَّهِمُهُ، اللَّهُمَّ وَإِنِ اسْتَغَشُّوهُ فَإِنِّي لَا أَسْتَغِشُّهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَّمِنُهُ حِينَ لَا يَتَّمِنُ أَحَدًا، وَيُسِرُّ إِلَيْهِ حِينَ لَا يُسِرُّ إِلَى أَحَدٍ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَطَعَ يَمِينِي مَا أَبْغَضْتُهُ، بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ، مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ»

стр. 347

٢٦١ - وَحَدَّثَنِي أَبُو شُرَحْبِيلَ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَذَكَرْتُ لَهُ أَبَا ذَرٍّ: وَاللَّهِ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُدْنِيهِ دُونَنَا إِذَا حَضَرَ، وَيَتَفَقَّدُهُ إِذَا غَابَ، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ قَالَ: «مَا تَحْمِلُ الْغَبْرَاءُ، وَلَا تُظِلُّ الْخَضْرَاءُ لِبَشَرٍ يَقُولُ، أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ»

стр. 348

ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَى آلِهِ

стр. 349

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أُمِّ مُوسَى، قَالَتْ: ذُكِرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عِنْدَ عَلِيٍّ، فَذَكَرَ مَنْ فَضْلِهِ فَقَالَ: إِنَّهُ ارْتَقَى مَرَّةً شَجَرَةَ أَرَاكٍ يَجْتَنِي لِأَصْحَابِهِ قَالَ: رُئِيتُهُ قَالَ: بَرِيرًا، فَضَحِكَ أَصْحَابُهُ مِنْ دِقَّةِ سَاقِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا يُضْحِكُكُمْ؟ فَلَهُوَ أَثْقَلُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أُحُدٍ»

стр. 350

وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَبَّارِيُّ، وَابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أُمِّ مُوسَى، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَنْ يَصْعَدَ شَجَرَةً، وَأَنْ يَأْتِيَهُ مِنْهَا بشَيْءٍ، فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى سَاقِ عَبْدِ اللَّهِ حِينَ صَعِدَ الشَّجَرَةَ، فَضَحِكُوا مِنْ حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا تَضْحَكُونَ؟ لَرِجْلُ عَبْدِ اللَّهِ ⦗١٦٣⦘ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أُحُدٍ»

стр. 351

الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ، لِعِلَلٍ: إِحْدَاهَا: أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ عَنْ عَلِيٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَصِحُّ، إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَالْخَبَرُ إِذَا انْفَرَدَ بِهِ عِنْدَهُمْ مُنْفَرِدٌ وَجَبَ التَّثَبُّتُ فِيهِ. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ أُمَّ مُوسَى لَا تُعْرَفُ فِي نَقَلَةِ الْعِلْمِ، وَلَا يُعْلَمُ رَاوٍ رَوَى عَنْهَا غَيْرُ مُغِيرَةَ، وَلَا يَثْبُتُ بِمَجْهُولٍ مِنَ الرِّجَالِ فِي الدِّينِ حُجَّةٌ، فَكَيْفَ مَجْهُولَةً مِنَ النِّسَاءِ؟ . وَقَدْ وَافَقَ عَلِيًّا رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْخَبَرِ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَصْحَابِهِ غَيْرُهُ.

стр. 352

ذِكْرُ مَا صَحَّ عِنْدَنَا سَنَدُهُ مِمَّا حَضَرَنَا مِنْ ذَلِكَ ذِكْرُهُ

стр. 353

٢٦٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو عَتَّابٍ الدَّلَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى شَجَرَةٍ يَجْتَنِي لَهُمْ مِنْهَا، فَهَبَّتْ رِيحٌ، فَكَشَفَتْ لَهُمْ عَنْ سَاقَيْهِ، فَضَحِكُوا مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أُحُدٍ»

стр. 354

الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ وَالَّذِي فِيهَا مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ مُخْبِرًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ ارْتَقَى مَرَّةً شَجَرَةَ أَرَاكٍ يَجْتَنِي لِأَصْحَابِهِ قَالَ: رُئِيتُهُ قَالَ: بَرِيرًا، يَعْنِي بِالْبَرِيرِ: ثَمَرَ الْأَرَاكِ، غَضًّا كَانَ أَوْ مُدْرِكًا، فَأَمَّا الْغَضُّ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُدْعَى كَبَاثًا، وَإِيَّاهُ عَنَى الْأَعْشَى بِقَوْلِهِ: [الْبَحْر الْخَفِيف] ظَبْيَةٌ مِنْ ظِبَاءِ وَجْرَةَ أَدْمَا ... ءُ تَسُفُّ الْكَبَاثَ تَحْتَ الْهَدَالِ وَاحِدَتُهَا كَبَاثَةُ. وَأَمَّا الْمُدْرِكُ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُدْعَى مَرْدًا، وَإِيَّاهُ عَنَى الْأَعْشَى أَيْضًا بِقَوْلِهِ: تَنْفُضُ الْمَرْدَ وَالْكَبَاثَ بِحِمْلَا ... جٍ لَطِيفٍ فِي جَانِبَيْهِ انْفِرَاقُ وَأَمَّا قَوْلُهُ: فَضَحِكُوا مِنْ حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ، فَإِنَّهُ عَنَى بِقَوْلِهِ: مِنْ حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ، مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ , يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا وُصِفَ بِذَلِكَ: هُوَ حَمْشُ

стр. 355

السَّاقِ، وَسَاقٌ حَمْشٌ، وَسِيقَانٌ حِمَاشٌ، فَأَشْبَهَ قَوْلَ الطِّرِمَّاحِ بْنِ حَكِيمٍ: [الْبَحْر الطَّوِيل] إِذَا صَاحَ لَمْ يُخْذَلْ، وَجَاوَبَ صَوْتَهُ حِمَاشُ الشَّوَى ... يَصْدَحْنَ مِنْ كُلِّ مَصْدَحِ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: حِمَاشُ الشَّوَى، دِقَاقَ السِّيقَانِ وَالْأَطْرَافِ
следующие страницы →