← Фикх общий

Фикх общий · id 13091

تهذيب الآثار - مسند علي

ابن جرير الطبري

Полный текст (623 стр.). Показаны 596–623 · переход к 601.

стр. 596

٤٣٠ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ» وَبِنَحْوِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ

стр. 597

ذِكْرُ مَنْ حَضَرَنَا ذِكْرُهُ مِنْهُمْ

стр. 598

٤٣١ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَثْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ , عَنْ ⦗٢٨١⦘ قَتَادَةَ , عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ

стр. 599

٤٣٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ , عَنِ الْحَسَنِ ? ? عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ، فَبُلُّوا الشَّعْرَ، وَأَنْقُوا الْبَشَرَ

стр. 600

٤٣٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ حُذَيْفَةُ وَقَدْ طَمَّ رَأْسَهُ، فَقَالَ: إِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ لَا يُصِيبُهَا الْمَاءُ جَنَابَةٌ، فَمَا فَوْقَهَا، وَلِذَلِكَ عَادَيْتُ رَأْسِي كَمَا تَرَوْنَ

стр. 601

٤٣٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ لِامْرَأَتِهِ: اسْتَأْصِلِي شَعْرَكِ، لَا تُخَلِّلِيهِ نَارًا قَلِيلَةَ الْبُقْيَا عَلَيْكِ

стр. 602

٤٣٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ مُغِيرَةَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخَذَ حُذَيْفَةُ بِشَعْرِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: خَلِّلِيهِ بِالْمَاءِ، لَا تُخَلِّلِيهِ نَارًا قَلِيلَةَ الْبُقْيَا عَلَيْهِ

стр. 603

٤٣٦ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ , عَنِ النَّخَعِيِّ، أَنَّ حُذَيْفَةَ، قَالَ لِامْرَأَتِهِ: خَلِّلِي شَعْرَكِ بِالْمَاءِ، لَا تَخَلَّلْهُ نَارٌ قَلِيلَةُ الْبُقْيَا عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لِأَبِي مَعْشَرٍ: أَتَنْقُضُهُ؟ قَالَ: لَا، تُخَلِّلُهُ بِأَصَابِعِهَا، وَلَا تَنْقُضُهُ

стр. 604

٤٣٧ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ , عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: اسْتَأْصِلِيهِ، لَا تُخَلِّلِيهِ نَارًا قَلِيلًا بُقْيَاهُ عَلَيْهَا

стр. 605

الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ: خَرَجَ حُذَيْفَةُ وَقَدْ طَمَّ رَأْسَهُ، يَعْنِي بِقَوْلِهِ: وَقَدْ طَمَّ رَأْسَهُ، جَزَّ شَعْرَهُ وَاسْتَأْصَلَهُ. وَأَمَّا قَوْلُ حُذَيْفَةَ لِامْرَأَتِهِ: اسْتَأْصِلِي شَعْرَكِ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ: رَوِّي أُصُولَهُ بِالْمَاءِ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ، وَابْلُغِي بِالْمَاءِ أُصُولَهُ

стр. 606

ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ عَلِيٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

стр. 607

حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّدَائِيُّ , وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضِّرَارِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا»

стр. 608

الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ، لِعِلَلٍ ⦗٢٨٤⦘ إِحْدَاهَا: أَنَّ الْمَعْرُوفَ مِنْ رِوَايَةِ أَصْحَابِ عَلِيٍّ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ عَلِيٍّ، الْوَقْفُ بِهِ عَلَى عَلِيٍّ، وَتَرْكِ رَفْعِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَا يُعْلَمُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ عَلِيٍّ. وَالثَّالِثَةُ: أَنَّهُ خَبَرٌ قَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ، فَجَعَلَهُ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَالرَّابِعَةُ: أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي جَعْفَرٍ عِنْدَهُمْ، مِمَّنْ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِنَقْلِهِ فِي الدِّينِ. ذِكْرُ مَنْ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَوَقَفَهُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 609

٤٣٨ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ , عَنْ هُبَيْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا

стр. 610

٤٣٩ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلًى، لِقُرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، يَكُنْ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، يَكُنْ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا

стр. 611

٤٤٠ - وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَحْبِبْ حَبِيبَكَ ⦗٢٨٥⦘ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا

стр. 612

٤٤١ - حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ , وَبِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ، أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ لِرَجُلٍ: أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا

стр. 613

٤٤٢ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ مُغِيرَةَ , عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، زِيَادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا

стр. 614

ذِكْرُ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَيُّوبَ فَقَالَ فِيهِ: عَنْهُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

стр. 615

٤٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا» ⦗٢٨٦⦘ وَقَدْ وَافَقَ عَلِيًّا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ فِي مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ، نَذْكُرُ مَنْ حَضَرَنَا ذِكْرُهُ مِنْهُمْ

стр. 616

٤٤٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْحُنَيْنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَا يَكُنُ حُبُّكَ كَلَفًا، وَبُغْضُكَ تَلَفًا ٤٤٥ - وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , عَنْ عُمَرَ , مِثْلَ ذَلِكَ

стр. 617

٤٤٦ - وَحَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ , وَحَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «لَا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفًا، وَلَا يَكُنْ بُغْضُكَ تَلَفًا»

стр. 618

٤٤٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ , عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَحِبُّوا هَوْنًا، وَأَبْغِضُوا هَوْنًا، فَقَدْ أَفْرَطَ أَقْوَامٌ فِي حُبِّ أَقْوَامٍ فَهَلَكُوا، وَأَفْرَطَ أَقْوَامٌ فِي بُغْضِ أَقْوَامٍ فَهَلَكُوا، لَا تُفْرِطْ فِي حُبِّكَ، لَا تُفْرِطْ فِي بُغْضِكَ

стр. 619

الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ الْفِقْهِ وَالَّذِي فِيهِ مِنْ ذَلِكَ: الْإِبَانَةُ عَنْ أَنَّ الْحَقَّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ: الِاقْتِصَادُ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ , وَتَرْكُ الْإِفْرَاطِ وَالْغُلُوِّ فِيهِ ⦗٢٨٧⦘. وَذَلِكَ أَنَّ التَّحَابَّ فِي اللَّهِ مِنْ أَفْضَلِ أَعْمَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَمِمَّا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ» , وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي تَنْزِيلِهِ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ : ﴿لَوْ أَنْفَقَتْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ [الْأَنْفَال: ٦٣] . يُعَرِّفُهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مَنَّهُ عَلَيْهِ بِتَأْلِيفِهِ بَيْنَ قُلُوبِ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِهِ

стр. 620

وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ لَكُمْ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّيَامِ؟ صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ؛ فَإِنَّ الْبِغْضَةَ هِيَ الْحَالِقَةُ ٤٤٨ - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ، يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الدَّرْدَاءِ، يَقُولُ ذَلِكَ فَإِذْ كَانَ التَّحَابُّ فِي اللَّهِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِالْمَكَانِ الَّذِي ذَكَرْتُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ بِالِاقْتِصَادِ فِيهِ، وَتَرْكِ الْإِفْرَاطِ وَالْغُلُوِّ فِيهِ فَسَائِرُ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي مَنْزِلَتُهَا فِي الْفَضْلِ دُونَهُ، أَوْلَى وَأَحَقُّ أَنْ يُقْتَصَدَ فِيهِ، وَيُتْرَكَ الْإِفْرَاطُ وَالْغُلُوُّ فِيهِ، عِبَادَةَ اللَّهِ كَانَ ذَلِكَ أَوْ غَيْرَهَا. وَأَمَّا قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: فَقَدْ أَفْرَطَ أَقْوَامٌ فِي حُبِّ أَقْوَامٍ فَهَلَكُوا، وَأَفْرَطَ أَقْوَامٌ فِي بُغْضِ أَقْوَامٍ فَهَلَكُوا، فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: أَفْرَطَتِ النَّصَارَى فِي حُبِّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ حَتَّى قَالُوا: هُوَ ابْنُ اللَّهِ، جَلَّ اللَّهُ عَمَّا قَالُوا وَعَزَّ , وَأَفْرَطَتِ الْغَالِيَةُ مِنَ الرَّافِضَةِ فِي حُبِّ عَلِيٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ إِلَهُهُمْ , ⦗٢٨٨⦘ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ نَبِيُّ مَبْعُوثٌ، وَقَالَ آخَرُونَ فِيهِ أَقْوَالًا عَجِيبَةً , وَأَبْغَضَتِ الْيَهُودُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ حَتَّى قَذَفُوا أُمَّهُ بِالْفِرْيَةِ , وَأَبْغَضَتِ الْمَارِقَةُ مِنَ الْخَوَارِجِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَتَّى أَكْفَرُوهُ

стр. 621

من مُخْتَصر لطيف القَوْل فِي أَحْكَام شرائع الْإِسْلَام وتأليف أبي جَعْفَر أَقسَام الْأَرْضين وَحكم مَا يُوجد فِيهَا أَقسَام الْأَرْضين سَبْعَة فالقسم الأول أَرض أسلم عَلَيْهَا أَهلهَا قبل ظُهُور الْمُسلمين عَلَيْهِم وَعَلَيْهَا وَقبل قهرهم إيَّاهُم وغلبتهم لَهُم عمل بهَا رَسُول الله ﷺ والبحرين وَتلك أَرض العشور وَالصَّدَََقَة فَإِذا أصَاب رجل فِي بعض هَذِه الأَرْض كنزا من كنوز الْجَاهِلِيَّة وَهِي ركاز فادعاها رب الأَرْض فَهِيَ لَهُ فَإِن تصادقوا على أَنَّهَا لَيست لَهُم وَلم يضعوها فِي أَرضهم فَإِن حكمهَا أَن ينظر إِلَى من ملكت عَنهُ هَذِه الأرضون وَمن قبلهم فتعرف فَإِن ادَّعَاهُ أحد مِمَّن ملكت عَنْهُم أَو من ورثتهم فَهِيَ لَهُ وَإِن لم يَدعهَا أحد فَحكمهَا حكم اللّقطَة وَهِي مصروفة إِلَى حَيْثُ تصرف الْأَمْوَال الَّتِي يَمُوت أَهلهَا وَلَا وَرَثَة لَهُم وَمَا كَانَ فِيهَا من الْمَعَادِن فِي الْعمرَان وَأخرج مِنْهَا فَهُوَ لصَاحبه بعد إِخْرَاج الْخمس مِنْهَا وَالْقسم الثَّانِي أَرض عنْوَة أوجف الْمُسلمُونَ عَلَيْهَا بِالْخَيْلِ والركاب وغلبوا الْمُشْركين عَلَيْهَا ثمَّ قسمهَا الإِمَام قسم الْغَنَائِم فَإِذا أصَاب رجل مِنْهُم فِيهَا كنزا من كنوز الْجَاهِلِيَّة وَهُوَ الرِّكَاز فَإِن حكمه إِذا ادَّعَاهُ رب الأَرْض أَن يكون لَهُ فَإِن تصادقوا على أَنهم لم يدفنوه وَأَنه لَيْسَ لَهُم فَإِن حكمه أَن يكون مقسوما بَين الَّذين افتتحوا الأَرْض وغلبوا عَلَيْهَا أَرْبَعَة أَخْمَاس لأهل الْغَنِيمَة الَّذين

стр. 622

افتتحوها أَو ورثتهم إِن كَانُوا قد هَلَكُوا وَخمْس لأهل الْخمس فَإِن لم يكن لَهُم وَرَثَة صرف أَيْضا أَرْبَعَة أخماسها حَيْثُ يصرف مَال من يَمُوت وَلَا وَارِث لَهُ وَمَا كَانَ فِيهَا من الْمَعَادِن فَأَرْبَعَة أخماسها لرب الأَرْض وخمسها لأهل الصَّدقَات على سَبِيل مَا مثلنَا فِي الْمَسْأَلَة الأولى إِذا كَانَت الأرضون قد قسمت بَينهم وَهَذَا حكم الْقطعَة تصاب فِي أثر السَّيْل أَو الْبَطْحَاء مِمَّا يثبت فِي الأَرْض وَالْقسم الثَّالِث أَرض كَانَت مواتا فأحياها الْمُسلمُونَ وَلم يملكهَا قبل إحيائهموها أحد من الْمُسلمين وَإِن مَا أُصِيب فِي هَذِه من كنوز الْجَاهِلِيَّة ودفنهم فَلِمَنْ أَصَابَهُ أَرْبَعَة أخماسه وَالْخمس لأهل الصَّدقَات سَوَاء أُصِيب ذَلِك فِي موَات أهل الشّرك أَو الْإِسْلَام وَالْقسم الرَّابِع أَرض كَانَت لأهل الشّرك فَغَلَبَهُمْ الْمُسلمُونَ عَلَيْهَا وأجلوهم عَنْهَا ثمَّ استطاب الإِمَام أنفس الْجَيْش فوقفها على نَوَائِب الْمُسلمين فَأصَاب رجل فِيهَا كنزا من كنوز الْجَاهِلِيَّة فَإِن لم يَدعه من هِيَ فِي يَده فَإِنَّهُ مقسوم بَين الْجَيْش الَّذين افتتحوها واستطاب الإِمَام أنفسهم فَيدْفَع إِلَيْهِم أَرْبَعَة أخماسها وَالْخمس لأهل الْخمس وَمَا كَانَ فِيهَا من الْمَعَادِن فَحكمه أَن يسْتَأْجر الإِمَام الأجراء عَلَيْهِ فَمَا أخرج الله مِنْهُ من شَيْء فَهُوَ لأهل الْفَيْء وَهَكَذَا حكم مَا أُصِيب من الْقطعَة الذَّهَب وَالْفِضَّة فِي أثر السَّيْل هُوَ لأهل الْفَيْء وَالْقسم الْخَامِس أَرض كَانَت للْمُشْرِكين فخافوا إِيقَاع الْمُسلمين بهم فاتقوهم ببذل بعض أَرضهم أَو جَمِيعهَا لَهُم وَإِعْطَاء الْجِزْيَة عَن رؤوسهم فَإِن هَذِه أَرض لأهل الْفَيْء وقف على نَوَائِب الْمُسلمين فَمَا أُصِيب فِيهَا من ركاز فَإِنَّهُ

стр. 623

لأهل الْفَيْء جَمِيعهم إِذا لم يَدعه من أَصَابَهُ وَلَا من أُصِيب فِي دَاره وَلَا من ملكت عَنهُ من الْمُسلمين أَو أهل الذِّمَّة وَالْقسم السَّادِس أَرض كَانَت لأهل الشّرك فخافوا على أنفسهم نزُول الْمُسلمين بعقوتهم واستباحة حريمهم فانجلوا عَن بِلَادهمْ وخلوها للْمُسلمين فَإِن حكم هَذِه أَيْضا حكم الَّتِي قبلهَا فِي أَنَّهَا محبوسة على نَوَائِب الْمُسلمين وأرزاق أهل الْفَيْء وَمَا أُصِيب فِيهَا من ركاز فَإِنَّهُ لأهل الْفَيْء جَمِيعًا إِذا لم يَدعه من أَصَابَهُ وَلَا أحد مِمَّن ملكت عَنهُ الدَّار الَّتِي أُصِيب فِيهَا وَالْقسم السَّابِع أَرض موَات لم يملكهَا أحد من أهل الْإِسْلَام وَلَا من أهل الشّرك مُنْذُ جَاءَ الْإِسْلَام فَمَا أُصِيب فِيهَا من ركاز فَلِمَنْ أَصَابَهُ أَرْبَعَة أخماسه وَالْخمس الآخر لأهل الصَّدقَات