Полный текст (1 513 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
٥٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ الشَّنِّيِّ، عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبَّادِ الْعَصَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَقَفَ عَلَيْنَا عُمَرُ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ: «لِمَنْ هَذِهِ الْأَخْبِيَةُ» فَقَالُوا: لِعَبْدِ الْقَيْسِ. فَدَعَا لَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَقَالَ: «لَا تَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ؛ فَإِنَّ هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ»
стр. 597
٥٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقَالَ: «لَمْ يَصُمْهُ عُمَرُ، وَلَا أَحَدٌ مِنْ آلِ عُمَرَ، يَا بُنَيَّ»
стр. 598
٥٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، حَدَّثَنَا قَحْذَمُ بْنُ النَّضْرِ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: وَقَفْتُ مَعَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِعَرَفَاتٍ، فَتَنَاوَلَ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ فَشَرِبَ، فَقُلْتُ: أَمَا تَصُومُ هَذَا الْيَوْمَ؟ قَالَ: مَا أَصُومُهُ، وَمَا أَنَا بِصَائِمٍ. ثُمَّ قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى: قَالَ قَحْذَمٌ: حَدَّثَنِي بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعِي أَنَّهُ قَالَ: " وَقَفْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَقَالَ: وَقَفْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَوَقَفْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَوَقَفْتُ مَعَ عُمَرَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَوَقَفَتْ مَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَصُمْهُ "
стр. 599
٥٨٨ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ، فَقَالَ لَهُ شَيْخٌ عِنْدَهُ مِنْ قُرَيْشٍ، يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْهُ فَنَهَانِي "
стр. 600
٥٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَلْجٌ الْقُشَيْرِيُّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا بِعَرَفَةَ: أَتَيْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ فِي فُسْطَاطٍ، وَإِذَا هُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ، فَقَالَ: اقْتَرِبْ. قُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «هَذَا يَوْمٌ يُحَبُّ أَنْ يُفْطَرَ فِيهِ» ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «اقْتَرِبَا مِنَ الطَّعَامِ» ، فَقَالَا: إِنَّا صَائِمَانِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «أَفْطِرَا، فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ كَانَ يُحَبُّ أَنْ يُفْطَرَ فِيهِ» فَأَبَيَا أَنْ يُفْطِرَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «انْظُرُوا إِلَى أَهْلِ الشَّامِ، مَا أَيْسَرَ مَؤُونَتَهُمْ»
стр. 601
٥٩٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ لَا يَصُومُ يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ. قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: «هُوَ يَوْمُ عِبَادَةٍ وَاجْتِهَادٍ وَدُعَاءٍ»
стр. 602
٥٩١ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقَالَ: " كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَصُومُهُ. فَقُلْتُ: هَلْ تَرْفَعُ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ؟ فَقَالَ: «حَسْبُكَ بِهِ شَيْخًا»
стр. 603
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ لَا يَرَى الصَّوْمَ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ مَعَ الْإِمَامِ بِعَرَفَةَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى رَحْلِهِ فَيَتَعَشَّى، ثُمَّ يَقِفُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ بَيَّنَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ إِفْطَارَهُ - لَا شَكَّ - أَفْضَلُ لِمَنْ خَافَ أَنْ يَضْعُفَ بِالصَّوْمِ عَمَّا هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الصَّوْمِ مِنَ الْأَعْمَالِ، وَذَلِكَ الِاجْتِهَادُ فِي الدُّعَاءِ، وَذِكْرُ اللَّهِ ، وَالتَّضَرُّعُ إِلَيْهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنَ الصَّوْمِ النَّفْلِ هُنَالِكَ
стр. 604
فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: فَإِنَّ الَّذِي ذَكَرْتَ مِنَ الْأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَنْ أَصْحَابِهِ - مِنْ إِفْطَارِهِمْ بِعَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَكَرَاهَتِهِمُ الصَّوْمَ هُنَالِكَ، وَإِنْ كَانَ كَمَا ذَكَرْتَ - فَلَيْسَ بِمُوجِبٍ أَنْ يَكُونَ ﷺ وَالَّذِينَ كَرِهُوا الصَّوْمَ هُنَالِكَ مِنْ أَصْحَابِهِ، لَمْ يَكُونُوا مِنْ كَرَاهَتِهِمْ ذَلِكَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، عَلَى مِثْلِ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ كَرَاهَتِهِمْ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ. فَمَا بُرْهَانُكَ عَلَى أَنَّ كَرَاهَةَ مَنْ كَرِهَ الصَّوْمَ ذَلِكَ الْيَوْمَ، مَخْصُوصٌ بِهِ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ، دُونَ سَائِرِ بِقَاعِ الْأَرْضِ، وَدُونَ سَائِرِ النَّاسِ مِنَ الْحَاجِّ وَغَيْرِ الْحَاجِّ؟ وَقَدْ صَحَّ عِنْدَكَ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَنَّهُ جَعَلَهُ فِي أَيَّامِ الْعِيدِ الَّتِي آثَرَ الْأَكْلَ فِيهَا وَالشُّرْبَ عَلَى الصَّوْمِ، وَثَبَتَ عِنْدَكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ كَرَاهَتُهُمْ صَوْمَ ذَلِكَ الْيَوْمِ لِكُلِّ أَحَدٍ، فِي كُلِّ مَوْضِعٍ وَكُلِّ بُقْعَةٍ مِنْ بِقَاعِ الْأَرْضِ، وَإِنْكَارُ بَعْضِهِمُ الْخَبَرَ الَّذِي رُوِيَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي فَضْلِ صَوْمِهِ
стр. 605
ذِكْرُ مَنْ كَرِهَ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ لِكُلِّ أَحَدٍ بِكُلِّ مَوْضِعٍ وَذَلِكَ مَا
стр. 606
٥٩٢ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، أَنْبَأَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: أَنَّ عُمَرَ نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ "
стр. 607
٥٩٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: أَنَّ عُمَرَ نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ "
стр. 608
٥٩٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ: أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَنَهَاهُ "
стр. 609
٥٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْعُمَرِيِّ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعُمَرَ: «أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَصُومَانِ يَوْمَ عَرَفَةَ»
стр. 610
٥٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا ⦗٣٦٣⦘ أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «لَمْ يَصُمْ يَوْمَ عَرَفَةَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَلَا أَبُو بَكْرٍ، وَلَا عُمَرُ، وَلَا عُثْمَانُ»
стр. 611
٥٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ بِشْرٍ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵇ يَوْمَ عَرَفَةَ وَهُوَ يَأْكُلُ»
стр. 612
٥٩٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُرْوَةَ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُشَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: «مَنْ أَفْطَرَ يَوْمَ عَرَفَةَ لِيَتَقَوَّى بِهِ عَلَى الدُّعَاءِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ أَجْرِ الصَّائِمِ»
стр. 613
٥٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَرِيكٍ أَبِي عُثْمَانَ الْمَكِّيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، قَالَ: ذَكَرْنَا لِطَاوُسَ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَأَنَّهُ كَانَ يُقَالُ: كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ، فَقَالَ طَاوُسٌ: «فَأَيْنَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنْ ذَلِكَ؟ يَعْنِي أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَصُومَانِهِ» قِيلَ: أَمَّا الْخَبَرُ الْمَرْوِيُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَنَّهُ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ عِيدِنَا، فَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَاهُ، وَأَنَّ كَوْنَهُ مِنْ أَيَّامِ الْعِيدِ غَيْرُ مَانِعٍ صَائِمَهُ صَوْمَهُ؛ لِلْعِلَّةِ الَّتِي وَصَفْنَا قَبْلُ. وَأَمَّا كَرَاهَةُ مَنْ كَرِهَ صَوْمَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالتَّابِعِينَ فِي غَيْرِ عَرَفَةَ، وَلِغَيْرِ الْحَاجِّ، فَإِنَّ كَرَاهَتَهُ ذَلِكَ لَهُ؛ لِمَا قَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُنَا قَبْلُ مِنْ إِيثَارِهِمُ الْأَفْضَلَ مِنْ نَفْلِ الْأَعْمَالِ عَلَى مَا هُوَ دُونَهُ. وَلَعَلَّ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ مِنْهُمْ إِنَّمَا كَرِهَهُ إِذْ كَانَ الصَّوْمُ ⦗٣٦٥⦘ يُضْعِفُ الْمُجْتَهِدَ عَنِ الِاجْتِهَادِ فِي الدُّعَاءِ، فَآثَرَ الْفِطْرَ لِيَتَقَوَّى بِهِ عَلَى الدُّعَاءِ، كَالَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ عَطَاءٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَبَعْدُ، فَإِنَّ كَرَاهَةَ الصَّوْمِ ذَلِكَ الْيَوْمَ لِمَنْ صَامَهُ غَيْرُ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ، بَلْ ذَلِكَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ. وَقَدِ اخْتَارَ صَوْمَهُ عَلَى إِفْطَارِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، حَتَّى لَقَدْ صَامَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ بِعَرَفَةَ، فَفِي ذَلِكَ الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِنَا مِنْ أَنَّ إِفْطَارَ مَنْ أَفْطَرَ مِنْهُمْ، وَكَرَاهَةَ مَنْ كَرِهَ صَوْمَهُ مِنْهُمْ، إِنَّمَا كَانَ إِيثَارًا مِنْهُ غَيْرَهُ مِنْ نَفْلِ الْأَعْمَالِ عَلَيْهِ، وَإِبْقَاءً مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ لِيَتَقَوَّى بِالْإِفْطَارِ عَلَى الدُّعَاءِ، وَالِاجْتِهَادِ فِي الْعِبَادَةِ
стр. 614
ذِكْرُ مَنْ كَانَ يُؤْثِرُ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ عَلَى الْإِفْطَارِ فِيهِ، وَمَنْ كَانَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ
стр. 615
٦٠٠ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا مِنَ السَّنَةِ يَوْمٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ "،
⦗٣٦٦⦘
٦٠١ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ
стр. 616
٦٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنْبَأَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَأْمُرُ بِهِ حَتَّى الْحَاجُّ يَأْمُرُهُمْ بِهِ، وَقَالَ: «رَأَيْتُ عُثْمَانَ بِعَرَفَاتٍ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ صَائِمًا، وَهُمْ يُرَوِّحُونَ عَنْهُ»
стр. 617
٦٠٣ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: " رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ، وَهُوَ بِعَرَفَاتٍ صَائِمًا قَدْ جَهَدَهُ الصَّوْمُ. قَالَ: وَهُوَ يُرَشُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ، وَيُرَوَّحُ عَنْهُ "
стр. 618
٦٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَا شَهِدَ أَبِي عَرَفَةَ قَطُّ إِلَّا وَهُوَ صَائِمٌ»
стр. 619
٦٠٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: «كَانَتْ عَائِشَةُ تَصُومُ يَوْمَ عَرَفَةَ»
стр. 620
٦٠٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَائِشَةَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ يَدْفَعُ الْإِمَامُ، فَتَقِفُ بَعْدُ حَتَّى يُقْصَى مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ تَدْعُو بِالشَّرَابِ فَتُفْطِرُ»
стр. 621
٦٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنِ الْهُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّهَا كَانَتْ تَصُومُ يَوْمَ عَرَفَةَ»
стр. 622
٦٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى فُضَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ كَانَ يَقُولُ: «أَيْقِظُوا خَدَمَكُمْ يَتَسَحَّرُوا لِصَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ»
стр. 623
٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ يَوْمَ عَرَفَةَ»
стр. 624
٦١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: أُتِيَ إِبْرَاهِيمُ يَوْمَ عَرَفَةَ، قَالَ: «أَحْسِبُهُ بِمَاءٍ» فَشَرِبَ. قَالَ: " فَكَانَ إِذَا قِيلَ: تَكْرَهُ صَوْمَ هَذَا الْيَوْمِ؛ لِأَنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ؟ قَالَ: لَا. قِيلَ: فَيُصَامُ؟ قَالَ: مَنْ شَاءَ صَامَ ⦗٣٦٩⦘ وَإِذْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِي صَوْمِهِ الِاخْتِلَافَ الَّذِي ذَكَرْنَا، وَلَمْ يَكُنْ بِالنَّهْيِ عَنْ صَوْمِهِ بِغَيْرِ عَرَفَةَ خَبَرٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَابِتٌ لَا يَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا، وَكَانَ اللَّهُ قَدْ وَصَفَ الصَّائِمِينَ فِي كِتَابِهِ بِمَا وَصَفَهُمْ بِهِ فِيهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٣٥] ، حَاثًّا لَهُمْ بِذَلِكَ عَلَى الصَّوْمِ؛ كَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَقْضِيَ لِكُلِّ صَائِمٍ مُتَقَرِّبٍ بِصَوْمِهِ إِلَى اللَّهِ إِذْ كَانَ بِالصِّفَةِ الَّتِي وَصَفَهُ اللَّهُ بِهَا - أَنَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا، إِلَّا صَائِمًا صَوْمًا مُتَقَرِّبًا بِصَوْمِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، أَخْرَجَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ أَعَدَّ لَهُ الْمَغْفِرَةَ وَالْأَجْرَ الْعَظِيمَ رَبُّنَا ﵎، إِمَّا فِي كِتَابِهِ، أَوْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَمَّا صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ. فَإِنَّ الْأَخْبَارَ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَتَابِعَةٌ بِأَنَّهُ كَانَ يَصُومُهُ وَيَحُثُّ عَلَى صَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ شَهْرُ رَمَضَانَ. ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي حُكْمِ صَوْمِهِ الْيَوْمَ، هَلْ هُوَ فِي فَضْلِهِ وَعِظَمِ ثَوَابِهِ عَلَى مِثْلِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ، أَمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ بِخِلَافِهِ يَوْمَئِذٍ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ ذَلِكَ يَوْمًا يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ صَامَهُ الْمُسْلِمُونَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلَمَّا فُرِضَ صَوْمُ رَمَضَانَ تُرِكَ صَوْمُهُ، فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ ⦗٣٧٠⦘. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ كَانَ ذَلِكَ يَوْمًا تَصُومُهُ الْيَهُودُ؛ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى أَنْ نَجَّى اللَّهُ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، وَقَطَعَ بِهِ وَبِهِمُ الْبَحْرَ، وَأَغْرَقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، فَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأَمَرَ بِصَوْمِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ فَرْضُ صَوْمِهِ لَمْ يَأْمُرْ بِصَوْمِهِ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ، فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَهُ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُهُ، وَيَحُثُّ عَلَى صَوْمِهِ أُمَّتَهُ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ. وَنَحْنُ مُبَيِّنُو الصَّوَابِ لَدَيْنَا مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ، بَعْدَ ذِكْرِنَا الْأَخْبَارَ الْمَرْوِيَّةَ عَنْ قَائِلِي الْأَقْوَالِ الَّتِي وَصَفْنَا، وَبَعْدَ بَيَانِنَا مَا يَحْتَمِلُهُ كُلُّ قَوْلٍ مِنَ الْعِلَّةِ الْمُؤَيِّدَتِهِ
стр. 625
ذِكْرُ مَنْ قَالَ: كَانَ ذَلِكَ يَوْمًا يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا نَزَلَ فَرْضُ شَهْرِ رَمَضَانَ تُرِكَ صَوْمُهُ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَهُ
стр. 626
٦١١ - حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: دَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهُوَ يَتَغَدَّى، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: «ادْنُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، فَاطْعَمْ» ، قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. قَالَ: «وَلِمَ؟» قَالَ: الْيَوْمَ عَاشُورَاءُ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «وَهَلْ تَدْرُونَ مَا كَانَ ⦗٣٧١⦘ عَاشُورَاءُ؟» ، قَالَ: وَمَا كَانَ؟ قَالَ: «كَانَ يَوْمًا يَصُومُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ، ثُمَّ تَرَكَهُ»
стр. 627
٦١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السُّلَيْمِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ صُدْرَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَكَنٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ قَصْعَةٌ مِنْ ثَرِيدٍ، فَدَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ: أَلَا تَدْنُو إِلَى الْغَدَاءِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: أَوَمَا صُمْتُمْ هَذَا الْيَوْمَ؟ قَالَ: «هَذَا يَوْمٌ كُنَّا نَصُومُهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانَ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ صُمْنَاهُ، وَتَرَكْنَا مَا سِوَاهُ»
стр. 628
٦١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي زُبَيْدٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَكَنٍ أَنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ دَخَلَ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ يَتَغَدَّى يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، ادْنُ فَاطْعَمْ. قَالَ: «إِنِّي صَائِمٌ» ، قَالَ: «كَانَ هَذَا يَوْمًا نَصُومُهُ قَبْلَ رَمَضَانَ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تَرَكْنَاهُ»
стр. 629
٦١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَكَنٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَأُتِينَا بِطَعَامٍ، فَقَالَ: «إِنَّا كُنَّا نَصُومُ هَذَا الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ»
стр. 630
٦١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ يَطْعَمُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ. فَقَالَ: «قَدْ كَانَ يُصَامُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تُرِكَ، فَإِمَّا أَنْتَ مُفْطِرٌ، فَادْنُ فَاطْعَمْ»
стр. 631
٦١٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا فُرِضَ صَوْمُ رَمَضَانَ، سُئِلَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: «هُوَ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ اللَّهِ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ»
стр. 632
٦١٧ - حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ الْوَاسِطِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ أَن أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَامَهُ وَالْمُسْلِمُونَ قَبْلَ أَنْ يُفْتَرَضَ رَمَضَانُ. فَلَمَّا افْتُرِضَ رَمَضَانُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ عَاشُورَاءَ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ اللَّهِ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ»
стр. 633
٦١٨ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَنْبَأَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ فِي عَاشُورَاءَ: " صَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَ بِصَوْمِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تُرِكَ. قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَصُومُهُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ عَلَى صَوْمِهِ
стр. 634
٦١٩ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «كُنَّا نَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، حَتَّى إِذَا فُرِضَ صَوْمُ رَمَضَانَ، كَانُوا لَا يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ يَوْمًا كَانُوا يَصُومُونَهُ»
стр. 635
٦٢٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَاشُورَاءُ، فَقَالَ: «هُوَ يَوْمٌ كَانَ يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ كَرِهَ مِنْكُمْ فَلْيَتْرُكْهُ»
следующие страницы →