Полный текст (152 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
٣٦ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: " كَانَ لِيَ ابْنُ أُخْتٍ مُرَهَّقٌ، فَمَرِضَ , فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ أُمُّهُ , فَأَتَيْتُهَا فَإِذَا هِيَ عِنْدَ رَأْسِهِ تَبْكِي , فَقَالَ: يَا خَالِي , مَا يُبْكِيهَا؟ قُلْتُ: مَا تَعْلَمُ مِنْكَ , قَالَ: أَلَيْسَ إِنَّمَا تَرْحَمُنِي؟ قُلْتُ: بَلَى , قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ أَرْحَمُ بِي مِنْهَا، فَلَمَّا مَاتَ أَنْزَلْتُهُ الْقَبْرَ مَعَ غَيْرِي , فَذَهَبْتُ أُسَوِّي لَبِنَةً فَاطَّلَعْتُ فِي اللَّحْدِ؛ فَإِذَا هُوَ مَدُّ الْبَصَرِ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: هَلْ رَأَيْتَ مَا رَأَيْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ فَلْيَهْنِكَ ذَلِكَ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي قَالَهَا "
стр. 37
٣٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ﵀: «مَا أُحِبُّ أَنَّ حِسَابِيَ جُعِلَ إِلَى وَالِدَيَّ؛ رَبِّي خَيْرٌ لِي مِنْ وَالِدَيَّ»
стр. 38
٣٨ - حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الرِّيَاحِيُّ، حَدَّثَنَا مُرَجَّا بْنُ وَدَاعٍ، قَالَ: " كَانَ شَابٌّ بِهِ رَهَقٌ فَاحْتُضِرَ , فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: أَيْ بُنَيَّ، تُوصِي بِشَيْءٍ، قَالَ: نَعَمْ , خَاتَمِي لَا تَسْلُبِينِيهِ ؛ فَإِنَّ فِيهِ ذِكْرَ اللَّهُ , لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْحَمَنِي , قَالَ: فَمَاتَ فَرُئِيَ فِي النَّوْمِ , فَقَالَ: أَخْبِرُوا أُمِّي بِأَنَّ الْكَلِمَةَ قَدْ نَفَعَتْنِي، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِي "
стр. 39
٣٩ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: قَالَ عَبَّادٌ الْمُنَقِّرِيُّ: " خَرَجْتُ يَوْمًا أُرِيدُ الْجَبَّانَ، فَإِذَا بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَحْمِلُونَ جِنَازَةً وَمَعَهُمُ امْرَأَةٌ , قَالَ: فَحَمَلْتُ مَعَهُمْ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْجَبَّانِ، فَقُلْتُ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ , فَقَالُوا: أَنْتَ فَصَلِّ عَلَيْهِ، فَإِنَّمَا نَحْنُ حَامِلُونَ , قَالَ: فَصَلَّيْتُ ⦗٤٦⦘ عَلَيْهِ، وَدَفَنَّاهُ , فَبَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ إِذْ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ , فَأُرِيتُ فِي مَنَامِي , فَقِيلَ لِي: قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لِلْمَيِّتِ , قَالَ: فَانْتَبَهْتُ فَزِعًا , فَسَأَلْتُ عَنْ أَمْرِهِ، فَقِيلَ: سَلِ الْمَرْأَةَ فَهِيَ أُمُّهُ , فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: مَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ؟ فَأَخْبَرْتُهَا , فَحَمِدَتِ اللَّهَ، وَقَالَتْ: كَانَ ابْنِي مُسْرِفًا عَلَى نَفْسِهِ , فَلَمَّا احْتُضِرَ قَالَ: يَا أُمَّهْ أَلْصِقِي خَدِّيَ بِالتُّرَابِ، فَفَعَلْتُ , فَقَالَ: ضَعِي قَدَمَيْكِ عَلَيْهِ , وَاسْتَوْهِبِينِي مِنْ رَبِّي لَعَلَّهُ أَنْ يَرْحَمَنِي , وَاقْلَعِي فَصَّ خَاتَمِي؛ فَإِنَّ فِيهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , فَاجْعَلِيهِ فِي كَفِّي , لَعَلَّ ذَلِكَ يَنْفَعُنِي , قَالَتْ: فَفَعَلْتُ بِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقُلْتُ لِبِشْرِ بْنِ مُعَاذٍ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا عَنْ عَبَّادٍ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا
стр. 40
٤٠ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَهْوَرٍ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيِّ، قَالَ: " مَرِضَ أَعْرَابِيٌّ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تَمُوتُ , قَالَ: وَأَيْنَ أَذْهَبُ؟ قَالُوا: إِلَى اللَّهِ , قَالَ: فَمَا كَرَاهَتِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَى مَنْ لَا أَرَى الْخَيْرَ إِلَّا مِنْهُ "
стр. 41
٤١ - حَدَّثَنِي مُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " احْتُضِرَ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَازِمٍ، فَقِيلَ لَهُ: أَبْشِرْ , فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أُبَالِي , أَمِتُّ أَمْ ذُهِبَ بِي إِلَى الْأُبُلَّةِ , وَاللَّهِ مَا أَخْرُجُ مِنْ سُلْطَانِ رَبِّي إِلَى غَيْرِهِ , وَلَا نَقَلَنِي مِنْ حَالٍ قَطُّ إِلَى حَالٍ إِلَّا كَانَ مَا نَقَلَنِي إِلَيْهِ خَيْرًا مِمَّا نَقَلَنِي عَنْهُ "
стр. 42
٤٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: " مَاتَ سَلَمَةُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ أَبِيهِ , قَالَ: وَحَزِنَ لَهُ أَبُوهُ حُزْنًا شَدِيدًا، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا أَبَا سَلَمَةَ، إِنْ كُنْتَ حَرِيًا أَنْ لَا يَظْهَرَ مِنْكَ هَذَا الْجَزَعُ قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَبْكِي عَلَى إُلْفِهِ وَلَا فِرَاقِهِ وَلَكِنَّهُ مَاتَ عَلَى حَالٍ كُنْتُ أَحِبُ أَنْ يَمُوتَ ⦗٤٧⦘ عَلَى حَالٍ أَحْسَنَ مِنْهَا قَالَ: فَلَمَّا وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ يَا بُنَيَّ لَقَدْ صِرْتَ إِلَى أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ قَالَ: فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنَ الْغَدِ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا سَلَمَةَ، رَأَيْتُ سَلَمَةَ الْبَارِحَةَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ فَقُلْتُ: مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: غُفِرَ لِي قُلْتُ: بِمَاذَا؟ قَالَ: مَرَرْتُ بِمُؤَذِّنِ آلِ فُلَانٍ يَوْمًا وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَشَهِدْتُ مَعَهُ فَكَأَنَّهُ خَفَّفَ حُزْنَهُ "
стр. 43
٤٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: " مَاتَ لِمُضَرَ ابْنٌ كَانَتْ فِيهِ خِلَالٌ تُكْرَهُ فَحَزِنَ عَلَيْهِ حُزْنًا شَدِيدًا فَقُلْتُ: هَذَا مِنْ مِثْلكَ كَثِيرٌ تَحْزَنُ عَلَى وَلَدٍ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ لَكَ ذُخْرًا وَيَكُونُ نَفْعُهُ لَكَ بَاقِيًا قَالَ: فَبَكَا، ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ الَّذِي تَرَاهُ مِنْ حُزْنِي وَجْدًا عَلَيْهِ وَلَا ظَنًّا لِتَغَيُّبِ شَخْصِهِ عَنِّي؛ وَلَكِنْ حُزْنِي عَلَيْهِ وَاللَّهِ لَهُ عَلَى ذُنُوبِهِ، قَالَ حَكِيمٌ: ثُمَّ رَجَعَ وَاللَّهِ بَعْدُ إِلَى حُسْنِ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ مَا دَخَلَ قَلْبِي مِنَ الْجَزَعِ لَهُ وَالْخَوْفِ عَلَيْهِ مِنْكَ وَالْحَذَرِ أَنْ تَكُونَ نَظَرْتَ إِلَيْهِ مَسْرُورًا بَعْضَ مَا نَهَيْتَهُ عَنْهُ فَقُلْتُ: اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَلَسْتُ أَغْفِرُ لَكَ أَنَا. إِلَهِي، وَإِنَّ كُنْتَ جَعَلْتَنِي لَهُ وَالِدًا وَأَسْكَنْتَ قَلْبِي مِنَ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ مَا قَسَمْتَهَا لِلْوَلَدِ مِنَ الْوَالِدِ فَلَسْتُ أَبْلُغُ فِي ذَلِكَ مُنْتَهَى جُزْءٍ كَأَقَلِّ مَا يَكُونُ مِنَ الْعَدَدِ وَأَخَفُّ مَا يَكُونُ مِنَ الْوَزْنِ مِنْ أَجْزَاءٍ أَمَلِي لَهُ فِيكَ وَلِلْمُذْنِبِينَ مِنْ رَحْمَتِكَ وَمَغْفِرَتِكَ يَا رَحِيمُ، قَالَ: فَكَانَ إِذَا ذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: أَسْلَمْنَا إِلَى مَنْ تَوَلَّى صُنْعَهُ وَخَلْقَهُ وَوَعَدَهُ مَغْفِرَتَهُ "
стр. 44
٤٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْآدَمِيُّ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ آلِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎ لِلْمَلَائِكَةِ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ عَبْدَيْنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَمَّا أَحَدُهُمَا فَيَرَى بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ أَفْضَلُهُمَا فِي الدِّينِ وَالْعِلْمِ وَالْخُلُقِ، وَالْآخَرُ تَرَى أَنَّهُ مُسْرِفٌ عَلَى نَفْسِهِ فَذُكِرَ عِنْدَهُ صَاحِبُهُ فَقَالَ: لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ فَقَالُ اللَّهِ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّي أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ؟ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي وَأَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ لِهَذَا الرَّحْمَةَ، وَأَوْجَبْتُ لِهَذَا الْعَذَابَ " فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَلَا تَأْلُوا عَلَى اللَّهِ »
стр. 45
٤٥ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ الْهِفَّانِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الرَّسُولَ ﵇ فِي طَلَبِ صَاحِبٍ لِي، فَإِذَا رَجُلٌ أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ بَرَّاقُ الثَّنَايَا فَقَالَ لِي: يَا يَمَامِيُّ ادْنُهْ فَدَنَوْتُ، فَقَالَ لِي: يَا يَمَامِيُّ، لَا تَقُولَنَّ لِأَحَدٍ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ وَلَا يُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ قَالَ: قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: قَدْ نَهَيْتَنِي عَنْ شَيْءٍ كُنْتُ أَقُولُهُ إِذَا غَضِبْتُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي وَحَشَمِي قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " كَانَ رَجُلَانِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَكَانَ أَحَدُهُمَا بِهِ رَهَقٌ وَالْآخَرُ عَابِدًا فَكَانَ لَا يَزَالُ يَقُولُ لَهُ: أَلَا تَكُفُّ أَلَا تَقْصُرُ فَيَقُولُ: مَالِي وَلَكَ، دَعْنِي وَرَبِّي قَالَ: فَهَجَمَ عَلَيْهِ يَوْمًا فَإِذَا هُوَ عَلَى كَبِيرَةٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، وَاللَّهِ لَا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمَا مَلَكًا فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا فَلَمَّا قَدِمَ بِهِمَا عَلَى اللَّهِ فَقَالَ لِلْمُذْنِبِ: " ادْخُلِ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي وَقَالَ لِلْعَابِدِ: حَظَرْتَ عَلَى عَبْدِي رَحْمَتِي أَكُنْتَ قَادِرًا عَلَى مَا تَحْتَ يَدِي؟ انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى النَّارِ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ»
стр. 46
٤٦ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ جُنْدُبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَ: " أَنَّ رَجُلًا قَالَ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ وَأَنَّ اللَّهَ قَالَ: «مَنْ ذَا الَّذِي تَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ» أَوْ كَمَا قَالَ
стр. 47
٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ فِيمَنْ مَضَى: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ أَبَدًا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ فِي زَمَانِهِ أَنْ أَخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ أَعَلَيَّ تَأَلَّى؟ "
стр. 48
٤٨ - زَعَمَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنِ ابْنِ أَخِي الشَّعْبِيِّ، أَوْ عَنِ ابْنِ عَمِّهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِعَشَرَةِ أَوْلَادٍ لَهَا، فَقَالَتْ: هَؤُلَاءِ أَوْلَادِي مَعَكَ اغْزُ بِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْزُو بِهِمْ فَكَانَتْ تَسْأَلُ عَنْهُمْ حَتَّى اسْتُشْهِدَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ فَكَانَتْ بِمَنْ مَضَى مِنْهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا مِنْهَا بِمَنْ بَقِيَ حَتَّى بَقِيَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَكَانَ أَصْغَرَهُمْ وَكَانَ فِيهِ الْتِوَاءٌ فَمَرِضَ فَكَانَتْ أُمُّهُ عِنْدَ رَأْسِهِ تُمَرِّضُهُ وَتَبْكِي فَقَالَ: يَا أُمَّهْ، مَا لَكِ لِمَ تَبْكِينْ؟ لَإِخْوَتِي كَانُوا خَيْرًا لَكَ مِنِّي وَكَانَ فِيَّ عَلَيْكِ الْتِوَاءٌ؟ قَالَتْ: لِذَلِكَ أَبْكِي قَالَ: يَا أُمَّهْ، أَرَأَيْتِ لَوْ أَنَّ النَّارَ بَيْنَ يَدَيْكِ أَكُنْتِ تُلْقِينِي فِيهَا؟ قَالَتْ: لَا قَالَ: فَإِنَّ رَبِّي أَرْحَمُ بِي مِنْكِ قَالَ: فَمَاتَ؛ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ ابْنَكِ قَدْ غُفِرَ لَهُ بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ»
стр. 49
٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُزَنِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُبْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا أَحَبَّ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ» ﴾ [الزمر: ٥٣]
стр. 50
٥٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ، قَالَ: " مَرَّ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى قَاصٍّ يَذْكُرُ النَّارَ فَقَالَ: يَا مُذَّكِرُ، لِمَ تُقَنِّطُ النَّاسَ؟ ثُمَّ قَرَأَ ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣] "
стр. 51
٥١ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ ثُوَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " أَحَبُّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ إِلَيَّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] "
стр. 52
٥٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَصَابَ فِي الدُّنْيَا ذَنْبًا فَعُوقِبَ بِهِ فَاللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّي عُقُوبَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ، وَمَنْ أَذْنَبَ فِي الدُّنْيَا ذَنْبًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ»
стр. 53
٥٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ سَلَمَةَ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الْوَرَّاقُ، قَالَ: " بِتْنَا لَيْلَةً مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْعَابِدِينَ عَلَى السَّاحِلِ بِسِيرَافَ، فَأَخَذَ فِي الْبُكَاءِ، فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى خِفْنَا طُلُوعَ الْفَجْرِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ، ثُمَّ قَالَ: جُرْمِي عَظِيمٌ، وَعَفْوُكَ كَبِيرٌ، فَاجْمَعْ بَيْنَ جُرْمِي وَعَفْوِكَ يَا كَرِيمُ قَالَ: فَتَصَارَخَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ "
стр. 54
٥٤ - زَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ شُعَيْبَ بْنَ مُحْرِزٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُمَيْطٍ، قَالَ: " سَمِعْتُ أَبِي ذَكَرَ الْمَعَاصِيَ، فَأَكْبَرَهَا وَأَعْظَمَهَا ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ كَانَ كُلُّ مَا عَصَيْتُ بِهِ عَظِيمًا، فَإِنَّهُ فِي سَعَةِ رَحْمَتِكَ صَغِيرٌ "
стр. 55
٥٥ - زَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مِسْمَعٌ، قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ ذَاتُ عَقْلٍ وَدِينٍ: «سُبْحَانَكَ إِلَهِي، إِمْهَالُكَ الْمُذْنِبِينَ أَطْمَعَنِي لَهُمْ فِي حُسْنِ عَفْوِكَ عَنْهُمْ، سُبْحَانَكَ إِلَهِي، لَمْ يَزَلْ قَلْبِي يَشْهَدُ بِرِضَاكَ لِمَنْ نَالَ عَفْوَكَ، سُبْحَانَكَ إِلَهِي تَفَضُّلًا مِنْكَ وَامْتِنَانًا عَلَى خَلْقِكَ»
стр. 56
٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي مَذْعُورٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَزَالُ الْمَغْفِرَةُ تَحُلُّ بِالْعَبْدِ مَا لَمْ يُرْفَعِ الْحِجَابُ» ، قِيلَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَمَا الْحِجَابُ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِهِ، وَمَا مِنْ نَفْسٍ تَلْقَاهُ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا إِلَّا حَلَّتْ لَهَا الْمَغْفِرَةُ مِنَ اللَّهِ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهَا، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهَا» ، ثُمَّ قَالَ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قَرَأَ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]
стр. 57
٥٧ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَهُوَ قَائِمٌ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ، وَفِي مِثْلِ هَذَا الشَّهْرِ فَقَالَ: «أَحْسِنُوا أَيُّهَا النَّاسُ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ الظَّنَّ؛ فَإِنَّ الرَّبَّ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِهِ بِهِ»
стр. 58
٥٨ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ: أَنَّ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، وَعُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، حَدَّثَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَفَرَغَ اللَّهُ مِنْ قَضَاءِ الْخَلْقِ يَبْقَى رَجُلَانِ فَيُؤْمَرُ بِهِمَا إِلَى النَّارِ فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمَا فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: «رُدُّوهُ» فَيُرَدُّ فَيُقَالُ لَهُ: «لِمَ الْتَفَتَّ؟» فَيَقُولُ: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تُدْخِلَنِيَ الْجَنَّةَ قَالَ: فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: لَقَدْ أَعْطَانِيَ اللَّهُ حَتَّى لَوْ أَنِّي أَطْعَمْتُ أَهْلَ الْجَنَّةِ مَا نَفِدَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي شَيْئًا قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ذَكَرَهُ يُرَى السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ "
стр. 59
٥٩ - قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: وَحَدَّثَنِي أَيْضًا، يَعْنِي رِشْدِينَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَنْعُمَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ رَجُلَيْنِ مِمَّنْ دَخَلَ النَّارَ اشْتَدَّ صِيَاحُهُمَا فَقَالَ الرَّبُّ: أَخْرِجُوهُمَا فَأُخْرِجَا فَقَالَ لَهُمَا: لِأَيِّ شَيْءٍ اشْتَدَّ صِيَاحُكُمَا؟ قَالَا: فَعَلْنَا ذَلِكَ لِتَرْحَمَنَا قَالَ: رَحْمَتِي لَكُمَا أَنْ تَنْطَلِقَا فَتُلْقِيَانِ أَنْفُسَكُمَا حَيْثُ كُنْتُمَا مِنَ النَّارِ قَالَ: فَيَنْطَلِقَانِ فَيُلْقِي أَحَدُهُمَا نَفْسَهُ فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا وَيَقُومُ الْآخَرُ فَلَا يُلْقِي نَفْسَهَ فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُلْقِيَ نَفْسَكَ كَمَا أَلْقَى صَاحِبُكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تُعِيدَنِي فِيهَا بَعْدَمَا أَخْرَجْتَنِي فَيَقُولُ الرَّبُّ: لَكَ رَجَاؤُكَ فَيَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ جَمِيعًا بِرَحْمَةِ اللَّهِ "
стр. 60
٦٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: " يُؤْمَرُ بِإِخْرَاجِ رَجُلَيْنِ مِنَ النَّارِ فَإِذَا خَرَجَا وَوَقَفَا قَالَ اللَّهُ لَهُمَا: كَيْفَ وَجَدْتُمَا مَقِيلَكُمَا وَسُوءَ مَصِيرِكُمَا؟ فَيَقُولَانِ: شَرَّ مَقِيلٍ وَأَسْوَأَ مَصِيرٍ صَارَ إِلَيْهِ الْعِبَادُ فَيَقُولُ لَهُمَا: بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمَا وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ قَالَ: فَيَأْمُرُ بِصَرْفِهِمَا إِلَى النَّارِ فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَيَعْدُو فِي أَغْلَالِهِ وَسَلَاسِلِهِ حَتَّى يَقْتَحِمَهَا، وَأَمَّا الْآخَرُ فَيَتَلَكَّاُ فَيَأْمُرُ بَرَدِّهِمَا فَيَقُولُ لِلَّذِي عَدَا فِي أَغْلَالِهِ وَسَلَاسِلِهِ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ وَقَدْ خَبُرْتَهَا؟ فَيَقُولُ: إِنِّي قَدْ خَبُرْتُ مِنْ وَبَالِ الْمَعْصِيَةِ مَا لَمْ أَكُنْ أَتَعَرَّضُ لِسَخَطِكَ ثَانِيَةً قَالَ: وَيَقُولُ لِلَّذِي تَلَكَّأَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ فَيَقُولُ: حُسْنُ ظَنِّي بِكَ حِينَ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَلَّا تَرُدَّنِي إِلَيْهَا فَيَرْحَمُهُمَا وَيَأْمُرُ بِهِمَا إِلَى الْجَنَّةِ "
стр. 61
٦١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُنْصَبُ أَوْ يُوضَعُ لِلْأَنْبِيَاءِ ﵈ مَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا وَيَبْقَى مِنْبَرِي لَا أَجْلِسُ عَلَيْهِ أَوْ لَا أَقْعُدُ عَلَيْهِ فَإِنَّمَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي مُنْتَصِبًا لِأُمَّتِي مَخَافَةَ أَنْ يَبْعَثَ بِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَتَبْقَى أُمَّتِي بَعْدِي فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، عَجِّلْ حِسَابَهُمْ فَيُدْعَا بِهِمْ فَيُحَاسَبُونَ فَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي فَمَا أَزَالُ أَشْفَعُ حَتَّى أُعْطَى صِكَاكًا لِرِجَالٍ قَدْ بُعِثَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ حَتَّى إِنَّ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، مَا تَرَكْتَ لِلنَّارِ لِغَضَبِ رَبِّكِ لِأُمَّتِكَ مِنْ نِقْمَةٍ "
стр. 62
٦٢ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرْوِيُّ، أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلَا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ ﵇ ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦] وَقَالَ عِيسَى ﵇: ﴿إِنَّ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنَّ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَبَكَا، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي وَبَكَا فَقَالَ اللَّهُ : يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ فَاسْأَلْهُ مَا يُبْكِيكَ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَا قَالَ وَهُوَ أَعْلَمُ فَقَالَ اللَّهُ : يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ: «إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوؤُكَ»
стр. 63
٦٣ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﵇ أَتُحِبُّ أَنْ أَجْعَلَ أَمْرَ أُمَّتِكَ إِلَيْكَ؟ قَالَ: لَا يَا رَبِّ أَنْتَ خَيْرٌ لَهُمْ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِذَنْ لَا أُخْزِيكَ فِيهِمْ "
стр. 64
٦٤ - وَحَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا مُوسَى الْإِسْوَارِيُّ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَو عَلِمْتُمْ قَدْرَ رَحْمَةِ اللَّهِ لَاتَّكَلْتُمْ وَمَا عَمِلْتُمْ مِنْ عَمَلٍ وَلَوْ عَلِمْتُمْ قَدْرَ غَضَبِهِ مَا نَفَعَكُمْ شَيْءٌ»
стр. 65
٦٥ - وَحَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ الْعَبْدُ قَدْرَ عَفْوِ اللَّهِ مَا تَوَرَّعَ مِنْ حَرَامٍ وَلَوْ يَعْلَمُ قَدْرَ عُقُوبَتِهِ لَبَخَعَ نَفْسَهُ»
стр. 66
٦٦ - حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الصُّفَيْرَاءِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «لَيَغْفِرَنَّ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفِرَةً لَمْ تَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بِشْرٍ»
стр. 67
٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَعْظَمَ رَجَاءً لِلْمُوَحِّدِينَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ﵀؛ كَانَ يَتْلُو هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات: ٣٥] وَيَتْلُو ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ﴾ [المدثر: ٤٣] وَيَتْلُو ﴿لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [الليل: ١٥] "
стр. 68
٦٨ - وَحَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَبُو مَخْزُومٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: " خَرَجَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ نَاحِلُ الْجِسْمِ، فَخَطَبَ كَمَا كَانَ يَخْطُبُ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَحْسَنَ مِنْكُمْ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ أَسَاءَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ؛ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لِأَقْوَامٍ أَنْ يَعْمَلُوا أَعْمَالًا وَضَعَهَا اللَّهُ فِي رِقَابِهِمْ وَكَتَبَهَا عَلَيْهِمْ "
стр. 69
٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵇: " أَيُّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ أَوْسَعُ؟ فَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ آيًا مِنَ الْقُرْآنِ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠] أَوْ نَحْوَهَا فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَوْسَعُ مِنْ ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: ٥٣] "
стр. 70
٧٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُتَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، يَقُولُ: " إِنَّ أَكْبَرَ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ فَرَجًا آيَةٌ فِي سُورَةِ الْغُرَفَ: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣] فَقَالَ مَسْرُوقٌ: صَدَقْتَ "
стр. 71
٧١ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، وَأَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ - قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: أَرْبَعَةٌ قَالَ ثَابِتٌ: رَجُلَانِ - فَيُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ فَيَأْمُرُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَدْ كُنْتُ أَرْجُو إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ لَا تُعِيدَنِي فِيهَا قَالَ: فَيُنْجِيهِ اللَّهُ مِنْهَا "
стр. 72
٧٢ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو رَبِيعَةَ، وَحَجَّاجٌ الْأَنْمَاطِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ: " أَنَّهَا سَمِعْتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ [الزمر: ٥٣] عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا وَلَا يُبَالِي ﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: ٥٣] "
стр. 73
٧٣ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَيْبَةَ الْحَرَّانِيُّ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ شَاكِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يُخْرِجُ الْمُؤْمِنَ مِنْ إِيمَانِهِ ذَنْبٌ كَمَا لَا يُخْرِجُ الْكَافِرَ مِنْ كَفَرِهِ إِحْسَانُ»
стр. 74
٧٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْفُضَيْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ ثَمَانُونَ مِنْهَا أُمَّتِي»
стр. 75
٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَمَّا حَجَّ آدَمُ ﵇ فَقَضَى نُسُكَهُ أَتَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ بِالْأَبْطَحِ، فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا آدَمُ: أَمَا إِنَّا قَدْ حَجَجْنَا هَذَا الْبَيْتَ قَبْلَكَ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَقَالَ آدَمُ: يَا رَبِّ، قَدْ قَضَيْتُ نُسُكِي فَمَا لِي؟ فَأَوْحَى اللَّهُ : أَنْ سَلْنِي يَا آدَمُ مَا شِئْتَ قَالَ: فَإِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَلِوَلَدِي قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا آدَمُ، أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ عَصَيْتَنِي وَأَنْتَ فِي الْجَنَّةِ وَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ ذَنْبَكَ الَّذِي عَصَيْتَنِي، وَأَمَّا وَلَدُكَ فَمَنْ آمَنَ بِي وَأَقَرَّ بِذَنَبِهِ غَفَرْتُ لَهُ "
следующие страницы →