Полный текст (50 стр.). Показаны 36–50 · переход к 41.
стр. 36
٣٨ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْهَيْثَمُ بْنُ أَيُّوبَ الطَّالْقَانِيُّ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَدْ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى قَوْمِي، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: رُدَّ الْجَيْشَ، وَأَنَا لَكَ بِإِسْلَامِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ، فَفَعَلَ، فَكَتَبْتُ إِلَيْهِمْ، فَأَتَى وَفْدٌ مِنْهُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِإِسْلَامِهِمْ ⦗٧٣⦘ وَطَاعَتِهِمْ، فَقَالَ: «يَا أَخَا صُدَاءَ إِنَّكَ الْمُطَاعُ فِي قَوْمِكَ» ، قُلْتُ: بَلْ هَدَاهُمُ اللَّهُ ، وَأَحْسَنَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: «أَلَا نُؤَمِّرُكَ عَلَيْهِمْ؟» قُلْتُ: فَاكْتُبْ لِي بِإِمَارَتِهِمْ، وَسَأَلْتُهُ مِنْ صَدَقَاتِهِمْ فَفَعَلَ، وَكَتَبَ لِي بِذَلِكَ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَنَزَلَ مَنْزِلًا، فَأَتَاهُ أَهْلُ الْمَنْزِلِ يَشْتَكُونَ عَامِلَهُمْ، وَقَالُوا: أَخَذَنَا بِمَا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: «أَوَفَعَلَ؟» قَالُوا: نَعَمْ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَأَنَا فِيهِمْ، فَقَالَ: «لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ» ، فَوْقَعَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ، وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ» فَقَالَ: أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَاتِ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَرْضَ بِالصَّدَقَاتِ بِحُكْمِ نَبَيٍّ وَلَا غَيْرِهِ حَتَّى جَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْهَا أَعْطَيْتُكَ حَقَّكَ» ثُمَّ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ اعْتَشَى أَوَّلَ اللَّيْلِ فَلَزِمْتُهُ وَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَنْفَتِلُونَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ غَيْرِي فَلَمَّا تَحَيَّنَ أَذَانُ الصُّبْحِ، أَمَرَنِي فَأَذَّنْتُ، وَنَزَلَ يَتَبَرَّزُ، وَتَلَاحَقَ أَصْحَابُهُ ثُمَّ أَقْبَلَ، فَقَالَ: «أَمَعَكَ مَاءٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ قَلِيلٌ لَا يَكْفِيكَ، قَالَ: «صُبَّهُ فِي إِنَاءٍ ثُمَّ ائْتِنِي بِهِ» ، فَوَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ، فَرَأَيْتُ بَيْنَ كُلِّ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ عَيْنًا تَفُورُ، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنِّي أَسْتَحْيِي لَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا، نَادِ فِي أَصْحَابِي مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْمَاءَ» فَاغْتَرَفَ مَنْ ⦗٧٤⦘ أَحَبَّ، ثُمَّ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: «إِنَّ أَخَا صُدَاءَ هُوَ أَذَّنَ وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ» فَأَقَمْتُ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ الصَّلَاةَ أَتَيْتُهُ بِصَحِيفَتِي، فَقُلْتُ: أَعْفِنِي، قَالَ: «وَمَا بِذَلِكَ؟» قُلْتُ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ: «لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ» وَقَدْ آمَنْتُ، وَقُلْتَ: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ، وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ» ، وَقَدْ سَأَلْتُكَ وَأَنَا غَنِيٌّ، قَالَ: «هُوَ ذَاكَ فَإِنْ شِئْتَ فَاقْبَلْ، وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ» قُلْتُ: بَلْ أَدَعُ، قَالَ: «فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ» فَدَلَلْتُهُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْوَفْدِ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ لَنَا بِئَرًا إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ وَسِعَنَا مَاؤُهَا فَاجْتَمَعْنَا عَلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ مَاؤُهَا فَتَفَرَّقْنَا عَلَى مِيَاهٍ حَوْلَنَا، وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ الْيَوْمَ أَنْ نَتَفَرَّقَ، كُلُّ مَنْ حَوْلَنَا عَدُوٌّ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسَعَنَا مَاؤُهَا، فَدَعَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، فَفَرَّقَهُنَّ فِي يَدِهِ وَدَعَا، ثُمَّ قَالَ: " إِذَا أَتَيْتُمُوهَا فَأَلْقُوا وَاحِدَةً وَاحِدَةً، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ ، فَمَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى قَعْرِهَا بَعْدَهَا
٣٩ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ⦗٧٥⦘ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيُّ - مِنْ أَهْلِ مِصْرَ - قَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ الْحَارِثِ الصُّدَائِيُّ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحَدِيثٍ، قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ، وَقَالَ: وَذَلِكَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ اعْتَشَى مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَلَزِمْتُهُ، وَكُنْتُ قَوِيًّا وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَنْقَطِعُونَ عَنْهُ، وَذَكَرْنَا فِي الْحَدِيثِ مِثْلَهُ فِي مَعْنَاهُ
стр. 37
٤٠ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵁ قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ فِي ⦗٧٦⦘ الْعَسْكَرِ مَاءٌ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ فِي الْعَسْكَرِ مَاءٌ، قَالَ: «فَعِنْدَكَ شَيْءٌ؟» قَالَ: فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، قَالَ: " فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ عَلَى فَمِّ الْإِنَاءِ، وَفَتَحَ أَصَابِعَهُ فَانْفَجَرَتْ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ أَعْيُنٌ، فَأَمَرَ بِلَالًا ﵀ فَنَادَى: هَلُمُّوا إِلَى الْوُضُوءِ الْمُبَارَكِ "
стр. 38
٤١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ لِبَعْضِ مَخَارِجِهِ وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَانْطَلَقُوا يَسِيرُونَ، وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَمْ يَجِدِ الْقَوْمُ مَا يَتَوَضَّئُونَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَجِدُ مَا نَتَوَضَّأُ بِهِ، فَرَأَى فِي وَجْهِهِمِ الْكَرَاهَةَ لِذَلَكَ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَجَاءَ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ يَسِيرٍ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَتَوَضَّأَ بِهِ، ثُمَّ مَدَّ أَصَابِعَهُ ⦗٧٧⦘ الْأَرْبَعَ عَلَى الْقَدَحِ، ثُمَّ قَالَ: «هَلُمُّوا فَتَوَضَّئُوا» ، فَانْطَلَقَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَضَّئُوا، قَالَ: وَبَلَغُوا سَبْعِينَ
стр. 39
٤٢ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، حَدِّثْنَا شَأْنَ جَيْشِ الْعُسْرَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ، فَنَزَلَ مَنْزِلًا أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ حَتَّى حَسِبْنَا أَنْ تَنْقَطِعَ رِقَابُنَا، حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَذْهَبُ يَلْتَمِسُ الْمَاءَ فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّ رَقَبَتَهُ سَتَنْقَطِعُ، وَحَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبُهُ ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ عَلَى صَدْرِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَوَّدَكَ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا، قَالَ: «أَتُحِبُّ ذَلَكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ يَدَيْهِ، فَلَمْ يُرْجِعْهُمَا حَتَّى قَالَتِ ⦗٧٨⦘ السَّحَابُ فَأَظَلَّتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ، فَمَلَئُوا مَا مَعَهُمْ، ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ فَلَمْ نَجِدْهَا جَاوَزَتِ الْعَسْكَرَ
стр. 40
٤٣ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كَانَ يَدُورُ طَعَامُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى يَدَيْ أَصْحَابِهِ، هَذَا لَيْلَةً وَهَذَا لَيْلَةً، قَالَ: فَدَارَ عَلَيَّ لَيْلَةً فَصَنَعْتُ طَعَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَتَرَكْتُ النِّحْيَ وَلَمْ أُوكِهِ، وَذَهَبْتُ بِالطَّعَامِ إِلَيْهِ، فَتَحَرَّكَ فَأُهَرِيقَ مَا فِيهِ، فَقُلْتُ ⦗٧٩⦘: عَلَى يَدَيَّ أُهَرِيقَ طَعَامُ رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «ادْنُهُ» ، فَقُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَجِعْتُ إِلَى مَكَانِي، وَإِذَا النِّحْيُ يَقُولُ: قِبْ، فَقُلْتُ: مَهْ أَقَدْ أُهْرِيقَتْ فَضْلَةٌ فَضَلَتْ، وَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ تَرَكْتَهُ لَمُلِئَ إِلَى فِيهِ، ثُمَّ وُكِيَ»
стр. 41
٤٤ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا نَاسًا فُقَرَاءَ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ وَسَادِسٍ» أَوْ كَمَا قَالَ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ، وَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِعَشَرَةٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بِثَلَاثَةٍ ⦗٨٠⦘، قَالَ: فَهَوَ وَأَنَا وَأَبِي وَأُمِّي - مَا أَدْرِي هَلْ قَالَ: وَامْرَأَتِي - قَالَ: وَخَادِمٌ فِي بَيْتِنَا وَبَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ، ثُمَّ رَجَعَ قُلْتُ حَتَّى يَتَعَشَّى رَسُولُ اللَّهِ، فَجَاءَ بَعْدَمَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: مَا خَلَّفَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ - أَوْ قَالَتْ: ضَيفِكَ؟ - قَالَ: أَوَمَا عَشَّيْتِهِمْ؟ قَالَتْ: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ قَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِمْ فَغَلَبُوهُمْ، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ، قَالَ: وَقَالَ: لِي «يَاهْ» فَجَدَّعَ وَسَبَّ، وَقَالَ: «كُلُوا لَا هَنِيئًا» ، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا، قَالَ: وَايْمُ اللَّهِ مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلَا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا، قَالَ: حَتَّى شَبِعُوا وَصَارَتْ أَكْثَرُ مَا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ قَالَ: أَهَيَ كَمَا هَيَ أَوْ أَكْثَرُ؟ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا؟ قَالَتْ: لَا وَقُرَّةِ عَيْنِي، لَهِيَ الْآنَ أَكْثَرُ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ مِرَارٍ؟ ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ، قَالَ: وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ⦗٨١⦘ قَوْمٍ عَقْدٌ، قَالَ: فَمَضَى الْأَجَلُ وَطَرَقَنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ اللَّهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ بَعَثَ مَعَهُمْ، قَالَ: فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ - أَوْ كَمَا قَالَ -
стр. 42
٤٥ - وَحَدَّثَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟» قَالَ: فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ، أَوْ نَحْوِهِ فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَويلٌ، يَسْعَى بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَبَيْعٌ أَمْ عَطِيَّةٌ - أَوْ قَالَ: أَمْ هِبَةٌ؟ - " قَالَ: لَا بَلْ بَيْعٌ، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً، فَصُنِعَتْ وَأَمَرَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِسَوَادِ الْبَطْنِ أَنْ يُشْوَى، قَالَ: وَايْمُ اللَّهِ مَا مِنَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ إِلَا وَقَدْ حَزَّ رَسُولُ اللَّهِ لَهُ حَزَّةً مِنْ سَوَادِ الْبَطْنِ، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَّأَ لَهُ، قَالَ: وَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ فَأَكَلْنَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا وَفَضَلَ فِي الْقَصْعَتَيْنِ، فَجُعِلَتْ عَلَى الْبَعِيرِ أَوْ كَمَا قَالَ
стр. 43
٤٦ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ قَصْعَةً كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْكُلُونَ مِنْهَا قَالَ: فَكُلَّمَا شَبِعَ قَوْمٌ وَقَامُوا، جَلَسَ مَكَانَهُمْ نَاسٌ آخَرُونَ قَالَ: كَذَلِكَ إِلَى صَلَاةِ الْأُولَى، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: نَمَّاهُ فَقَالَ سَمُرَةُ: «مِمَّ تَعْجَبُ، إِنْ كَانَتْ تُمَدُّ بِشَيْءٍ فَمِمَّ تَعْجَبُ إِلَّا مِمَّنْ هَا هُنَا أَوْ قَالَ مِنَ السَّمَاءِ»
стр. 44
٤٧ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أنَّ أَبَاهُ ⦗٨٣⦘ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِرٌ فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ، فَكَلَّمَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيَشْفَعَ لَهُ إِلَيَهِ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ لِيَأْخُذَ تَمْرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي لَهُ فَأَبَى، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ النَّخْلَ وَمَشَى فِيهَا، ثُمَّ قَالَ لِجَابِرٍ: «جُدَّ لَهُ فَأَوْفِهِ الَّذِي لَهُ» فَجَدَّ لَهُ بَعْدَمَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ فَأَوْفَاهُ ثَلَاثِينَ وَسْقًا، وَفَضَلَتْ فَضْلَةُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسْقًا، فَجَاءَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي فَعَلَ، فَوَجَدَ رَسُولَ اللَّهِ يُصَلِّي الْعَصْرَ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ أَوْفَاهُ وَأَخْبَرَهُ بِالْفَضْلِ الَّذِي فَضَلَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: «أَخْبِرْ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ» ، فَذَهَبَ جَابِرٌ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ عَلِمْتُ حِينَ مَشَى رَسُولُ اللَّهِ فِيهَا لَيُبَارَكَنَّ فِيهَا
стр. 45
٤٨ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: تُوُفِّيَ أَبِي وَعَلَيْهِ ⦗٨٤⦘ دَيْنٌ فَعَرَضْتُ عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَأْخُذُوا الثَّمَرَةَ بِمَا عَلَيْهِ فَأَبَوْا، وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ فِيهِ وَفَاءً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: " إِذَا جَدَدْتَهُ وَوَضَعْتَهُ فِي الْمِرْبَدِ، فَآذِنِّي، قَالَ: فَلَمَّا جَدَدْتُهُ وَوَضَعْتُهُ فِي الْمِرْبَدِ، أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، فَجَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَجَلَسَ عَلَيْهِ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُ غُرَمَاءَكَ فَأَوْفِهِمْ» قَالَ: فَمَا تَرَكْتُ أَحَدًا لَهُ عَلَى أَبِي دَيْنٌ إِلَّا قَضَيْتُهُ وَفَضَلَ لِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَسْقًا سَبْعَةٌ عَجْوَةٌ وَسِتَّةٌ لَوْنٌ أَوْ سَبْعَةٌ لَوْنٌ وَسِتَّةٌ عَجْوَةٌ قَالَ: فَوَافَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَضَحِكَ، وَقَالَ: «ائْتِ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ فَأَخْبِرْهُمَا ذَلِكَ» ، فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُمَا، فَقَالَا: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَمَّا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَنَعَ أَنْ سَيَكُونَ ذَلِكَ
стр. 46
٤٩ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ أَبُو مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ ⦗٨٥⦘ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَاهُ قُتِلَ شَهِيدًا يَوْمَ أُحُدٍ فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ، قَالَ جَابِرٌ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَكَلَّمْتُهُ فَسَأَلَهُمْ أَنْ يَقْبُلُوا ثَمَرَةَ حَائِطِي وَيُحَلِّلُوا أَبِي فَأَبَوْا، فَلَمْ يُعْطِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ حَائِطِي، وَقَالَ: «سَأَغْدُو عَلَيْكَ» فَغَدَا حِينَ أَصْبَحَ فَطَافَ فِي النَّخْلِ فَدَعَا فِي ثَمَرِهَا بِالْبَرَكَةِ، فَجَدَدْتُهَا فَقَضَيْتُهُمْ حُقُوقَهُمْ وَبَقِيَ لَنَا مِنْ ثَمَرِهَا بَقِيَّةٌ، فَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ لِعُمَرَ وَهُوَ جَالِسٌ: «اسْمَعْ يَا عُمَرُ» فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا يَكُونُ قَدْ عَلِمْنَا أنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ، فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ
стр. 47
٥٠ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَجَهِدَ الظَّهْرُ جَهْدًا ⦗٨٦⦘ شَدِيدًا، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مَا بِظَهْرِهِمْ مِنَ الْجَهْدِ، فَتَحَيَّنَ بِهِمْ مَضِيقًا سَارَ النَّاسُ فِيهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ: «مُرُّوا بِسْمِ اللَّهِ» ، فَمَرُّوا فَجَعَلَ يَنْفُخُ بِظَهْرِهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ احْمِلْ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِكَ، فَإِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، وَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ» قَالَ: فَمَا بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ حَتَّى جَعَلَتْ تُنَازِعْنَا أَزِمَّتَهَا، - قَالَ فَضَالَةُ: فَقُلْتُ: هَذِهِ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، فَمَا بَالُ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ - فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ، وَغَزَوْنَا غَزْوَةَ قُبْرُصَ فِي الْبَحْرِ وَرَأَيْتُ السُّفُنَ، وَمَا تَحْمِلُ فِيهَا عَرَفْتُ دَعْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 48
٥١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَى عَلَيَّ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا عَلَى بَعِيرٍ أَعْجَفَ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهِ وَبِيَدِهِ عُودٌ فَنَخَسَهُ، وَدَعَا - أَوْ قَالَ: دَعَا - ⦗٨٧⦘ وَنَخَسَ وَقَالَ: «ارْكَبْهُ» فَرَكِبْتُهُ فَكُنْتُ أَحْبِسُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ لِأَسْمَعَ حَدِيثَهُ، فَأَتَى عَلَيَّ فَقَالَ: «أَتَبِيعُنِي جَمَلَكَ يَا جَابِرُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلِي ظَهْرُهُ، فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِخَمْسِ أَوَاقٍ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَتَيْتُهُ فَأَعْطَانِي الْأَوَاقِي وَزَادَنِي
стр. 49
٥٢ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَدَاةٍ فَأَبَطْأَ بِي جَمَلِي فَأَعْيَا، فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «جَابِرٌ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «مَا شَأْنُكَ؟» قُلْتُ: أَبَطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا فَتَخَلَّفْتُ، فَنَزَلَ فَحَجَنَهُ بِمِحْجَنِهِ، ثُمَّ قَالَ: «ارْكَبْ» ، فَرَكِبْتُ فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لِي: «أَتَزَوَجْتَ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: «بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا؟» قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا قَالَ: «فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ» قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ وَتُمَشِّطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ: «أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ»
стр. 50
٥٣ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ ثنا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ أَبُو عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، بِالرَّقَّةِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْحَلَبِيُّ، بِحَلَبَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جِيءَ بِأَبِي ﵀ يَوْمَ أُحُدٍ مُجَدَّعًا، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَبْكِي، وَأَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهِ وَرَسُولُ اللَّهِ لَا يَنْهَانِي، فَلَمَّا رُفِعَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ حَافَّتُهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ» قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَجَاءَ الْغُرَمَاءُ فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى النَّخْلِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ النَّخْلَ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: «جُدَّ فَاقْضِهِ» ، قَالَ: فَجَدَدْتُ فَقَضَيْتُ وَفَضَلَ لِي مِثْلُ مَا فِي النَّخْلِ