← Книги сунны

Книги сунны · id 13117

ذم المسكر لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (99 стр.). Показаны 71–99 · переход к 76.

стр. 71

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ٥٢ - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: قِيلَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ بَعْدَمَا كَبِرَ: أَلَا تَأْخُذُ مِنَ الشَّرَابِ فَإِنَّهُ يَزِيدُ مِنْ جُرْأَتِكَ وَيُقَوِّيكَ؟ قَالَ: أُصْبِحُ سَيِّدَ قَوْمِي وَأُمْسِي سَفِيهَهُمْ لَا وَاللَّهِ لَا يَدْخُلُ جَوْفِي شَيْءٌ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَقْلِي أَبَدًا

стр. 72

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ٥٣ - حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ مَا يَدْعُوكَ إِلَى النَّبِيذِ؟ قَالَ: يَهْضِمُ طَعَامِي، قَالَ: هُوَ وَاللَّهِ يَا بُنَيَّ لِدِينِكَ أَهْضَمُ

стр. 73

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ٥٤ - وَأَنْشَدَنِي أَبِي: [البحر الطويل] وَإِذَا النَّبِيذُ عَلَى النَّبِيذِ شَرِبْتَهُ ... أَزْرَى بِدِينِكَ مَعَ ذَهَابِ الدِّرْهَمِ

стр. 74

٥٥ - وَبَلَغَنِي أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ قِيلَ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: تَرَكْتَ الشَّرَابَ؟ قَالَ: لِأَنِّي رَأَيْتُهُ مَتْلَفَةً لِلْمَالِ دَاعِيَةً إِلَى شَرِّ الْمَقَالِ مَذْهَبَةً بِمُرُوءَاتِ الرِّجَالِ

стр. 75

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ⦗٧٥⦘ ٥٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدَوَيْهِ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: مَا مَالَتِ النَّشَاوَى فِي دَارِ رَجُلٍ قَطُّ إِلَّا فَسَدَتْ نِسَاؤُهُ

стр. 76

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، ٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ النَّسَائِيُّ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ الرِّقَةَ فَقَامَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي إِسْحَاقَ، وَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، مَا تَقُولُ فِي النَّبِيذِ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ أَجِبْنَا مَا تَقُولُ فِي النَّبِيذِ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ إِلَّا أَنِّي رَأَيْتُ مَجْنُونًا يُصْرَعُ يَسْوَى رَأْسَ سَكْرَانَ

стр. 77

أَنْوَاعُ السُّكْرِ

стр. 78

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ٥٨ - وَحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ، أَصْحَابِنَا قَالَ: السُّكْرُ عَلَى ثَلَاثَةٍ: مِنْهُمْ مَنْ إِذَا سَكِرَ تَقَيَّأَ وَسَلَحَ فَهَذَا مِثْلُ الْخِنْزِيرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ إِذَا سَكِرَ كَدَمَ وَجَرَحَ فَمَثَلُهُ مَثَلُ الْكَلْبِ، وَالثَّالِثُ إِذَا سَكِرَ تَغَنَّى وَرَقَصَ فَمَثَلُهُ مَثَلُ الْقَرَدِ

стр. 79

إِيَّاكَ وَالنَّبِيذَ الْمُسْكِرَ

стр. 80

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ⦗٧٦⦘ ٥٩ - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَمِيدِ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: قَالَ الْحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ لِابْنِ ابْنٍ لَهُ وَكَانَ يَتَعَاطَى الشُّرْبَ: يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَالنَّبِيذَ فَإِنَّهُ قَيْءٌ فِي شَدْقِكَ وَسَلْحٌ عَلَى قَعْدِكَ وَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ وَتَكُونُ ضَحُكَةً لِلصِّبْيَانِ وَأَمِيرًا لِلذِّبَّانِ

стр. 81

قِصَّةٌ وَعِظَةٌ

стр. 82

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ٦٠ - وَحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، أَنَّهُ رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِأَهْلِ عَرَفَاتٍ مَا خَلَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ كَوْرَةِ كَذَا وَكَذَا قَالَ الرَّجُلُ: فَأَتَيْتُ مَضَارِبَهُمْ فَسَأَلْتُ عَنْهُمْ فَدَلُّونِي عَلَى خِبَاءِ ذَلِكَ الرَّجُلِ فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ وَقُلْتَ: أَخْبِرْنِي بِذَنْبِكَ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا أَتَعَاطَى الشَّرَابَ وَكَانَتْ وَالِدَتِي تَنْهَانِي فَأَتَيْتُ الْمَنْزِلَ وَأَنَا سَكْرَانُ فَحَمَلَتْ عَلَيَّ فَحَمَلْتُهَا حَتَّى وَضَعْتُهَا فِي التَّنُّورِ وَهُوَ مَسْجُورٌ

стр. 83

السُّكْرُ جَوَامِعُ الشَّرِ

стр. 84

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ٦١ - وَحَدَّثَنِي سُوَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ الطَّيِّبِ، أَنَّهُ كَانَ بِبَغْدَادَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ رَجُلًا أَتَى أَهْلَهُ وَهُوَ سَكْرَانُ فَحَمَلَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ وَلَامَتْهُ فَحَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا فِي لَيْلَتِهِ فَلَمَّا سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْهُ خَرَجَتْ إِلَى الْحَارِسِ فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ لَهَا: قَدْ نَامَ النَّاسُ فَقَالَتْ: إِنْ هُوَ لَمْ يَتَزَوَّجِ اللَّيْلَةَ ذَهَبْتُ، فَأَتَى الْحَارِسُ أُمَّهُ وَكَانَتْ عَجُوزًا فَأَخْبَرَهَا بِيَمِينِهِ فَقَالَتِ: افْعَلْ مَا شِئْتَ فَزَوَّجَهُ وَالِدَتَهُ وَأَصْبَحَ الرَّجُلُ مَيِّتًا فَشَارَكَتِ الْمَرْأَةَ فِي ثُمُنِهَا فَصُولِحَتْ بِثَلَاثِينَ أَلْفًا، فَالسُّكْرُ جَوَامِعُ الشَّرِّ

стр. 85

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ⦗٧٧⦘ ٦٢ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَاطِيسِيُّ، قَالَ: شَرِبَ رَجُلٌ نَبِيذًا فَسَكِرَ فَنَامَ عَنِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَجَعَلَتِ ابْنَةُ عَمٍّ لَهُ تُنَبِّهُهُ لِلصَّلَاةِ وَكَانَ لَهَا دِينٌ وَعَقْلٌ فَلَمَّا أَلَحَّتْ عَلَيْهِ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَلْبَتَّةَ أَلَّا يُصَلِّيَ ثَلَاثًا ثُمَّ عَقَدَ يَمِينَهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ كَبُرَ عَلَيْهِ فِرَاقُ ابْنَةِ عَمِّهِ فَظَلَّ يَوْمَهُ لَمْ يُصَلِّ وَلَيْلَتَهُ ثُمَّ أَصْبَحَ عَلَى ذَلِكَ وَعَرَضَتْ لَهُ عِلَّةٌ فَمَاتَ، وَفِي نَحْوِ هَذَا يَقُولُ الْقَائِلُ: [البحر الوافر] أَتَأْمَنُ أَيُّهَا السَّكْرَانُ جَهْلًا ... بِأَنْ تَفْجَاكَ فِي السُّكْرِ الْمَنِيَّةْ فَتَضْحَى عِبْرَةً لِلنَّاسِ طُرًّا ... وَتَلْقَى اللَّهَ مِنْ شَرِّ الْبَرِيَّةْ

стр. 86

اشْتَرُوا عُقُولَكُمْ

стр. 87

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ٦٣ - حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَلَى بَابِ ابْنِ عَائِشَةَ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ عَبَّادٌ الْمِنْقَرِىُّ: لَوْ كَانَ الْعَقْلُ عَلَقًا يُشْتَرَى لَتَغَالَى النَّاسُ فِي شِرَائِهِ فَالْعَجَبُ مِنْ أَقْوَامٍ يَشْتَرُونَ بِأَمْوَالِهِمْ مَا يَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ

стр. 88

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ٦٤ - حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّبَعِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قِيلَ لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ: لِمَ لَا تَشْرَبُ النَّبِيذَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرْضَى عَقْلِي إِلَّا صَحِيحًا فَكَيْفَ أُدْخِلُ عَلَيْهِ مَا يُفْسِدُهُ؟ ٦٥ - وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ وَكَانَ يَشْرَبُ النَّبِيذَ فَتَرَكَهُ: [البحر المتقارب] تَرَكْتُ الْخُمُورَ لِشُرَّابِهَا ... وَحُلْوَ الطِّلَاءِ وَمُرَّ السَّكَرْ وَقَالُوا شِفَاؤُكَ فِي شَرْبَةٍ ... مِنَ الْخَمْرِ شُحَّتْ بِمَاءٍ حُصِرْ لَقَدْ كَذَبُوا مَا شِفَاءُ الْكَرِيمِ ... بِشِرٍّ تَعَرَّفَهُ بَعْدَ شَرِّ

стр. 89

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ⦗٧٨⦘ ٦٦ - وَحَدَّثَنِي أَبَى ﵀ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ لِابْنِهِ: إِيَّاكَ وَالنَّبِيذَ فَإِنَّهُ يُقَرِّبُ حَشْرَكَ وَيُبَاعِدُ مِنْكَ مَجْدَكَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ٦٧ - وَأَنْشَدَنِي أَبِي ﵀ لِرَجُلٍ تَرَكَ النَّبِيذَ: [البحر المتقارب] تَرَكْتُ النَّبِيذَ لِأَرْبَابِهِ ... وَتُبْتُ إِلَى اللَّهِ مِنْ شُرْبِهِ وَآثَرْتُ دِينِي عَلَى لَذَّتِي ... وَكُنْتُ امْرَءًا خَافَ مِنْ رَبِّهِ فَإِنْ يَكُ خَيْرًا فَقَدْ نِلْتُهُ ... وَإِنْ يَكُ شَرًّا أُعَذَّبُ بِهِ ٦٨ - وَبَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرٍ دَخَلَ عَلَى أَصْحَابٍ لَهُ وَهُمْ يَشْرَبُونَ فَعَرَضُوا عَلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَشْرَبَ وَقَالَ: [البحر البسيط] جَاءُوا بِفَاقِرَةٍ صَفْرَاءَ مُتْرَعَةٍ ... هَلْ بَيْنَ بَاذِقِكُمْ وَالْخَمْرِ مِنْ نَسَبِ؟ إِنِّي أَخَافُ مِلِيكِي أَنْ يُعَذِّبَنِي ... وَفِي الْعَشِيرَةِ أَنْ تُزْرِيَ عَلَى حَسْبِي

стр. 90

أَفْتَنِي فِي الْبَاذَقِ

стр. 91

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، ٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا خَلَفٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْبَاذَقِ، وَقُلْتُ،: أَفْتِنِي فِي الْبَاذَقِ قَالَ: سَبَقَ مُحَمَّدٌ الْبَاذَقَ، وَمَا أَسْكَرَ، أَوْ كُلُّ مُسْكِرٍ فَهُوَ حَرَامٌ

стр. 92

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ٧٠ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: هَجَا ذُو الرُّمَّةِ الْقُرَّاءَ فَقَالَ: [البحر البسيط] أَمَّا النَّبِيذُ فَلَا يُذْعِرْكَ شَارِبُهُ ... فَاحْفَظْ رِدَاءَكَ مِمَّنْ يَشْرَبُ الْمَاءَ ⦗٧٩⦘ فَأَجَبْتُ عَنْهُمْ: أَمَّا النَّبِيذُ فَقَدْ يُزْرِي بِشَارِبِهِ ... وَلَا أَرَى شَارِبًا أَزْرَى بِهِ الْمَاءُ الْمَاءُ فِيهِ حَيَاةُ النَّاسِ كُلِّهِمُ ... وَفِي النَّبِيذِ إِذَا عَاقَرْتَهُ الدَّاءُ كَمْ مِنْ حَسِيبٍ جَمِيلٍ قَدْ أَضَرَّ بِهِ ... شُرْبُ النَّبِيذِ وَلِلْأَعْمَالِ أَسْمَاءُ فَقَالَ هَذَا هَدَى مَنْ يُعَاقِرُهُ ... فِيهِ عَنِ الْخَيْرِ تَقْصِيرٌ وَإِبْطَاءُ فِيهِ وَإِنْ قِيلَ مَهْلًا عَنْ مُصَمِّمِهِ ... عَلَى رُكُوبِ صَمِيمِ الْإِثْمِ إِغْضَاءُ وَهُمْ كُلُّ قَارٍ مُؤْمِنٍ وَرِعٍ ... وَهُمْ لِمَنْ كَانَ شِرِّيبًا أَخِلَّاءُ إِنَّ الْمُنَافِقَ لَا تَصْفُو خِلِيقَتُهُ ... فِيهِ مَعَ الْهَمْزِ إِيمَاضُ وَإِيذَاءُ. وَمَنْ يُسَوِّي نَبِيذَيًا يُعَاقِرُهُ ... بِقَارِئٍ وَخِيَارُ النَّاسِ قُرَّاءُ لَا قَوْمَ أَعْظَمُ أَحْلَامًا إِذَا ذُكِرُوا ... مِنْهُمْ وَهُمْ لِعَدُوِّ اللَّهِ أَعْدَاءُ وَلَا تَخَافُ عَشَائِرُهُمْ غَوَائِلَهُمْ ... هُمْ يَمْنَعُونَ وَإِنْ لَاقُوا أَشِدَّاءُ

стр. 93

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ٧١ - قَالَ: قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ الصَّقْرِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَسْلَمَ، مَوْلَى بَنِي عَدِيٍّ قَالَ: كَانَتْ وَلِيمَةٌ فِي بَنِي عَدِيٍّ عَلَى مَائِدَةٍ عَلَيْهَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ وَذُو الرُّمَّةِ فَاسْتَسْقَى ذُو الرُّمَّةِ فَسُقِيَ نَبِيذًا وَاسْتَسْقَى إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ فَسُقِيَ مَاءً فَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: [البحر البسيط] أَمَّا النَّبِيذُ فَلَا يُذْعِرْكَ شَارِبُهُ ... فَاحْفَظْ ثِيَابَكَ مِمَّنْ يَشْرَبُ الْمَاءَ مُشَمِّرِينَ عَلَى أَنْصَافِ سُوقِهِمُ ... هُمُ اللُّصُوصُ وَقَدْ يُدْعَوْنَ قُرَّاءَ ⦗٨٠⦘ فَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ: [البحر البسيط] أَمَّا النَّبِيذُ فَقَدْ يُزْرِي بِشَارِبِهِ ... وَلَا نَرَى أَحَدًا يُزْرِي بِهِ الْمَاءُ الْمَاءُ فِيهِ حَيَاةُ النَّاسِ كُلِّهِمُ ... وَفِي النَّبِيذِ إِذَا عَاقَرْتَهُ الدَّاءُ ثُمَّ قَالَ لِذِي الرُّمَّةِ: زِدْ حَتَّى نَزِيدَ

стр. 94

شَارِبُ الْخَمْرِ نَاقِصُ الْمُرُوءَةِ

стр. 95

٧٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ طَيِّئٍ قَالَ: كُنَّا بِالْكُوفَةِ نَقُولُ: مَنْ لَمْ يَرْوِ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ فَهُوَ نَاقِصُ الْمُرُوءَةِ وَمَا كَانَ رَجُلٌ بِالْكُوفَةِ لَهُ شَرَفٌ إِلَّا وَهُوَ يَرْوِيهَا: [البحر الطويل] وَصَهْبَاءُ جُرْجَانِيَّةٌ لَمْ يَطُفْ بِهَا ... حَلِيمٌ وَلَمْ تُنْخَرُ بِهَا سَاعَةً قِدْرُ وَلَمْ يَشْهَدِ الْقِسُّ الْمُهَيْمِنُ نَارَهَا ... طَرُوقًا وَلَمْ يَحْضُرْ عَلَى طَبْخِهَا حَبْرُ أَتَانِي بِهَا يَحْيَى وَقَدْ نِمْتُ نَوْمَةً ... وَلَاحَتْ لِيَ الشِّعْرَى وَقَدْ طَلَعَ النَّسْرُ ⦗٨١⦘ فَقُلْتُ اصْطَبِحْهَا أَوْ لِغَيْرِيَ أَهْدِهَا ... فَمَا أَنَا بَعْدَ الشَّيْبِ وَيْحَكَ وَالْخَمْرُ تَعَفَّفْتُ عَنْهَا فِي الدُّهُورِ الَّتِي خَلَتْ ... فَكَيْفَ التَّصَابِي بَعْدَمَا خَلَأَ الْعُمْرُ إِذَا الْمَرْءُ وَافَى الْأَرْبَعِينَ وَلَمْ يَكُنْ ... لَهُ دُونَ مَا يَأْتِي حَيَاءٌ وَلَا سِتْرُ فَدَعْهُ وَلَا تَنْفِسْ عَلَيْهِ الَّذِي أَتَى ... وَإِنْ جَرَّ أَسْبَابَ الْحَيَاةِ لَهُ الدَّهْرُ

стр. 96

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ٧٣ - وَحَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ الرَّحَّالُ الْفَهْمِيُّ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: [البحر الطويل] دَعَانِيَ عَمْرٌو لِلَّتِي لَا أُرِيدُهَا ... وَكُنْتُ لِعَمْرٍو عَالِمًا لَوْ دَرَى عَمْرُو فَقُلْتُ لَهُ يَا عَمْرُو دَعْ ذِكْرَ مَا تَرَى ... فَإِنِّيَ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الْخَمْرُ أَأَشْرَبُهَا بَعْدَ الثَّمَانِينَ إِنَّنِي ... إِذَنْ غَيْرُ مَحْمُودٍ وَإِنْ عَمَّنِي الْفَقْرُ فَلَلْفَقْرُ خَيْرٌ عُقْبَةً مِنْ سُلَافَةٍ ... تُبْقِنِي عَارًا وَإِنْ يَفْسُدِ الْعُمْرُ يُسَبُّ بِهَا عَقِبِي خِلَافِي إِذَا دُعُوا ... وَلَيْسَ بِمَاحٍ عَارَهَا عَنِّيَ الْقَبْرُ

стр. 97

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، ٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ النَّصِيبِيُّ، وَنَفَرٌ مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ قَالُوا: كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ مُسْرِفٌ عَلَى نَفْسِهِ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو وَكَانَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذِ انْتَبَهَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ فَزِعٌ فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي هَذَا وَرَدَّدَ عَلَيَّ هَذَا الْكَلَامَ حَتَّى حَفِظْتُهُ: جَدَّ بِكَ الْأَمْرُ أَبَا عَمْرٍو ... وَأَنْتَ مَعْكُوفٌ عَلَى الْخَمْرِ تَشْرَبُ صَهْبَاءَ رَاحِيَّةً ... سَالَ بِكَ السَّيْلُ وَمَا تَدْرِي ⦗٨٢⦘ قَالَ: فَلَمَّا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ مَاتَ فَجْأَةً

стр. 98

أأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ٧٥ - وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الْمُرِّيُّ، وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى أَهْلِ عَبَّادَانَ مِنْ قِبَلِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ: اسْتُشْهِدَ مِنَّا بِبَارَنْدَى رَجُلٌ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَانَا أَبُو خُشَيْنَةَ وَكَانَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ الْحَسَنِ فَقَالَ لَنَا: يَا هَؤُلَاءِ إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ صَاحِبَكُمْ فِي النَّوْمِ كَأَنَّهُ مُتَوَشِّحٌ بِحُلَّةٍ خَضْرَاءَ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ فَقَالَ: مَا تَرَاهُ صَانِعًا بِالشُّهَدَاءِ غَفَرَ لِي وَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ فَلَمَّا وَلَّى نَظَرْتُ إِلَى آثَارِ السِّيَاطِ بِظَهْرِهِ فَقُلْتُ: مَكَانَكَ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا خُشَيْنَةَ أَوَ رَأَيْتَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ فَقَالَ: يَا أَبَا خُشَيْنَةَ قُلْ لِأَبِي - وَأَبُوهُ يَوْمَئِذٍ حَيُّ -: وَيْحَكَ يَا شَقِيُّ، ذَاكَ الدَّاذِيُّ الَّذِي كُنَّا نَشْرَبُهُ أَنَا وَأَنْتَ لَا تَشْرَبْهُ فَإِنِّي أَنَا الَّذِي قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَمْ أُتْرَكْ أَنْ جُلِدْتُ عَلَيْهِ حَدًّا

стр. 99

٧٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَنَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: جَاءَ النَّبِيذُ إِلَى أَحَبِّ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ حَتَّى أَفْسَدَهُ يَعْنِي الْعَقْلَ