Полный текст (3 074 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.
стр. 2311
بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ
стр. 2312
٢٣١٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: كُنْتُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَغَشِيَتْهُ السَّكِينَةُ، فَوَقَعَتْ فَخِذُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى ⦗١٥٤⦘ فَخِذِي، فَمَا وَجَدْتُ ثِقَلَ شَيْءٍ أَثْقَلَ مِنْ فَخِذِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ لِي: «اكْتُبْ» قَالَ: فَكَتَبْتُ فِي كَتِفٍ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥] ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٥] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَمَّا سَمِعَ فَضِيلَةَ الْمُجَاهِدِينَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَلَمَّا قَضَى كَلَامَهُ غَشِيَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ السَّكِينَةُ فَوَقَعَتْ فَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي فَوَجَدْتُ مِنْ ثِقْلِهَا فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ كَمَا وَجَدْتُهُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «اقْرَأْ يَا زَيْدُ» فَقَرَأْتُ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] " الْآيَةَ كُلَّهَا، فَقَالَ زَيْدٌ: أَنْزَلَهَا اللَّهُ وَحْدَهَا فَأَلْحَقْتُهَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُلْحَقِهَا عِنْدَ صَدْعٍ فِي الْكَتِفِ
стр. 2313
٢٣١٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ حُدَيْجِ بْنِ صُومِيٍّ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَيُّوبَ ⦗١٥٥⦘ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَرِيكَيْنِ فِي الْعَمَلِ يَقُولُ: عَمَلُهُمَا كَادَ أَنْ يَكُونَ سَوَاءً، فَغَزَا وَاحِدٌ وَقَعَدَ الْآخَرُ، فَسَأَلَ الْقَاعِدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : كَمْ فَضْلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلَى الْقَاعِدِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مِائَةُ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ»
стр. 2314
٢٣١٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ " إِنَّ الْمُجَاهِدِينَ فِي اللَّهِ ثَلَاثَةٌ، بَعْضُهُمْ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ: فَرَجُلٌ جَاهَدَ بِقَلْبِهِ فَأَحَبَّ فِي اللَّهِ وَأَبْغَضَ فِي اللَّهِ، وَرَجُلٌ جَاهَدَ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ فَأَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَقَاتَلَ الْمُشْرِكِينَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا أَفْضَلُهُمْ "
стр. 2315
٢٣١٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: جَاءَ الْفَتْحِيُّونَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى يَسْتَأْذِنُونَ عَلَى عُمَرَ ﵁ فَأَخَّرَ فِي إِذْنِهِمْ، فَقَالَ الْحَارِثُ: دُعِيَ الْقَوْمُ وَدُعِيتُمْ فَأَبْطَأْتُمْ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى عُمَرَ ﵁ قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لَنَا عِنْدَكَ إِلَّا مَا نَرَى؟ قَالَ: «نَعَمْ، لَيْسَ إِلَّا مَا تَرَوْنَ» قَالُوا ⦗١٥٦⦘: فَإِنَّا نَطْلُبُ مَا هُوَ أَرْفَعُ مِنْ هَذَا. فَغَزَوْا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى مَاتُوا
стр. 2316
٢٣١٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ جُعْثُمٍ الْيَحْصِبِيُّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَيْثَمِيِّ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ يَقُولُ: كَانَ الشُّخُوصُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنَ الْقَرَارِ، وَكَانَ الْمَمْقُوتَ عِنْدَنَا الْمُمْتَلِئُ شَحْمًا بَرَّاقُ الثِّيَابِ، هِيَ الْمُرُوءَةُ فِيكُمُ الْيَوْمَ "
стр. 2317
٢٣١٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: نا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ النَّاسَ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: «مَنْ جَاءَ يَسْأَلُ عَنِ الْقُرْآنِ فَلْيَأْتِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَمَنْ جَاءَ يَسْأَلُ عَنِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ فَلْيَأْتِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَمَنْ جَاءَ يَسْأَلُ عَنِ الْفَرَائِضِ فَلْيَأْتِ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَمَنْ جَاءَ يَسْأَلُ عَنِ الْمَالِ فَلْيَأْتِنِي، فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَنِي خَازِنًا، فَإِنِّي بَادِئٌ بِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَمُعْطِيهُنَّ، ثُمَّ بِالْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، ثُمَّ أَنَا وَأَصْحَابِي، ثُمَّ بِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ ⦗١٥٧⦘ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ، ثُمَّ مَنْ أَسْرَعَ إِلَى الْهِجْرَةِ أَسْرَعَ إِلَيْهِ الْعَطَاءُ، وَمَنْ أَبْطَأَ عَنِ الْهِجْرَةِ أَبْطَأَ عَنْهُ الْعَطَاءُ، فَلَا يَلُومَنَّ رَجُلٌ إِلَّا مُنَاخَ رَاحِلَتِهِ»
стр. 2318
بَابُ مَا يَعْدِلُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
стр. 2319
٢٣٢٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : مَا يَعْدِلُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا تَسْتَطِيعُوهُ» قَالَ: فَأَعَادُوا عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: «لَا تَسْتَطِيعُوهُ» وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَانِتِ بِآيَاتِ اللَّهِ، لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
стр. 2320
٢٣٢١ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ حُدَيْجِ بْنِ صُومِّيٍّ الْحُجْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَكْدَرَ بْنَ حَمَامٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: جَلَسْنَا يَوْمًا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا لِفَتًى فِينَا: اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلْهُ مَا يَعْدِلُ الْجِهَادَ؟ فَأَتَاهُ ⦗١٥٨⦘ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا شَيْءَ» ثُمَّ أَرْسَلُوهُ ثَانِيَةً فَقَالَ مِثْلَهَا، ثُمَّ قُلْنَا: إِنَّهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا، فَإِنْ قَالَ: لَا شَيْءَ، فَقُلْ: مَا يَقْرُبُ مِنْهُ؟ فَأَتَاهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا شَيْءَ» فَقَالَ: مَا يَقْرَبُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «طِيبُ الْكَلَامِ، وَإِدَامَةُ الصِّيَامِ، وَالْحَجُّ كُلَّ عَامٍ، وَلَا يَقْرُبُ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدُ»
стр. 2321
٢٣٢٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «خَرَجَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ بَدْرٍ وَعَامَّتُهُمْ عَلَى الْإِبِلِ وَمُشَاةً عَلَى أَقْدَامِهِمْ»
стр. 2322
بَابٌ فِي أَنَّ الْغَزْوَ غَزْوَانِ
стр. 2323
٢٣٢٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَبِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارِ السُّلَمِيِّ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الْأَزْدِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: «الْغَزْوُ غَزْوَانِ، فَأَمَّا الْغَزْوُ الَّذِي يُلْتَمَسُ فِيهِ وَجْهُ اللَّهِ ⦗١٥٩⦘ فَيُنْفَقُ فِيهِ الْكَرِيمَةُ، وَيُحْتَسَبُ فِيهِ الْعَمَلُ، وَيُجْتَنَبُ فِيهِ الْفَسَادُ، وَيُيَاسَرُ فِيهِ الشَّرِيكُ، وَيُطَاعُ فِيهِ الْإِمَامُ، فَذَلِكَ لَهُ نَوْمُهُ وَنُبْهُهُ حَتَّى يَقْفُلَ، وَأَمَّا الْغَزْوُ الَّذِي لَا يُلْتَمَسُ فِيهِ وَجْهُ اللَّهِ فَرِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ، وَشِقَاقٌ وَمَعْصِيَةٌ، فَذَلِكَ الَّذِي لَا يَئُوبُ بِالْكَفَافِ»
стр. 2324
٢٣٢٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَمْجُدَ الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «لِلنَّاسِ فِي الْغَزْوِ جُزْءَانِ، فَجُزْءٌ خَرَجُوا يُكْثِرُونَ ذِكْرَ اللَّهِ وَالتَّذْكِيرَ بِهِ، وَيَجْتَنِبُونَ الْفَسَادَ فِي السَّيْرِ، وَيُوَاسُونَ الصَّاحِبَ، وَيُنْفِقُونَ كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، فَهُمْ بِمَا أَنْفَقُوا أَشَدُّ اغْتِبَاطًا مِنْهُمْ بِمَا اسْتَفَادُوا مِنْ دُنْيَاهُمْ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ مَوَاطِنِ الْقِتَالِ اسْتَحْيَوَا اللَّهَ فِي تِلْكَ الْمَوَاطِنِ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى رِيبَةٍ فِي قُلُوبِهِمْ، أَوْ خِذْلَانٍ لِلْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا قَدَرُوا عَلَى الْغُلُولِ طَهَّرُوا مِنْهَا قُلُوبَهُمْ وَأَجْسَادَهُمْ، فَلَمْ يَسْتَطِعِ الشَّيْطَانُ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَلَا يَكْلَمَ قُلُوبَهُمْ، فَبِهِمْ يُعِزُّ اللَّهُ دِينَهُ، وَيَكْبِتُ عَدُوَّهُ، وَأَمَّا الْجُزْءُ الْآخَرُ فَخَرَجُوا، وَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ وَلَا لِتَذْكِيرِهِ، وَلَمْ يَجْتَنِبُوا الْفَسَادَ ⦗١٦٠⦘، وَلَمْ يُوَاسُوا الصَّاحِبَ، وَلَمْ يُنْفِقُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ، وَمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ رَأَوْهُ مَغْرَمًا، وَحَزَّنَهُمْ بِهِ الشَّيْطَانُ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ مَوَاطِنِ الْقِتَالِ كَانُوا مَعَ الْأَخِرِ الْأَخِرِ، الْخَاذِلِ الْخَاذِلِ، وَاعْتَصَمُوا بِرُءُوسِ الْجِبَالِ وَرُءُوسِ التِّلَالِ، فَإِذَا كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ فَتْحٌ كَانُوا أَشَدَّهُمْ تَخَاطُبًا بِالْكَذِبِ، فَإِذَا قَدَرُوا عَلَى الْغُلُولِ اجْتَرَءُوا فِيهِ عَلَى اللَّهِ، وَحَدَّثَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنَّهَا غَنِيمَةٌ، إِنْ أَصَابَهُمْ رَخَاءٌ بَطِرُوا، وَإِنْ أَصَابَهُمْ حَبْسٌ فَتَنَهُمُ الشَّيْطَانُ بِالْغَرَضِ، فَلَيْسَ لَهُمْ مِنْ أَجْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ غَيْرَ أَنَّ أَجْسَادَهُمْ مَعَ أَجْسَادِهِمْ، وَمَسِيرَهُمْ مَعَ مَسِيرِهِمْ، وَأَعْمَالُهُمْ وَنِيَّاتُهُمْ شَتَّى حَتَّى يَجْمَعَهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمْ»
стр. 2325
بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ
стр. 2326
٢٣٢٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا»
стр. 2327
٢٣٢٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ إِلَى بَنِي لِحْيَانَ: «لِيَخْرُجَ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ» ثُمَّ قَالَ لِلْقَاعِدِ: «أَيُّكُمْ خَلَفَ الْخَارِجَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ بِخَيْرٍ فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْخَارِجِ»
стр. 2328
٢٣٢٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ عَاشَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُجَهِّزْ غَازِيًا، وَلَمْ يَخْلُفْهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ، لَمْ يَمُتْ حَتَّى تُصِيبَهُ قَارِعَةٌ»
стр. 2329
٢٣٢٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ جَهَّزَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ غَازِيًا، أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ، أَوْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ»
стр. 2330
٢٣٢٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ⦗١٦٢⦘، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ لَمْ يَغْزُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا، أَوْ يَخْلُفُهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى تُصِيبَهُ قَارِعَةٌ»
стр. 2331
٢٣٣٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَنَا أُرِيدُ الْغَزْوَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ أَخِيَ مَاتَ، وَأَوْصَى بِطَائِفَةٍ مِنْ مَالِهِ يُتَصَدَّقُ بِهِ، وَقَالَ: لَا تَقْضِ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَفِي أَيِّ شَيْءٍ تَرَى أَنْ نَجْعَلَهُ؟ قَالَ: مَا مِنْ شَيْءٍ يُجْعَلُ فِيهِ خَيْرٌ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: فَلَمْ أَقُمْ مِنْ ثَمَّةَ إِلَّا بِصُرَّةٍ , قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَثَلُ الَّذِي يُعْتِقُ عِنْدَ الْمَوْتِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي بَعْدَ الشِّبَعِ»
стр. 2332
بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ خَانَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ
стр. 2333
٢٣٣١ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ قَعْنَبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗١٦٣⦘: " حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلًا مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ إِلَّا نُصِبَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيلَ: إِنَّ هَذَا قَدْ خَلَفَكَ فِي أَهْلِكَ فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «مَا ظَنُّكُمْ؟»
стр. 2334
بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ غَزَا وَأَبَوَاهُ كَارِهَانِ
стр. 2335
٢٣٣٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي خَرَجْتُ إِلَى الْهِجْرَةِ، وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ، فَقَالَ: «اذْهَبْ فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا»
стр. 2336
٢٣٣٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ فَقَالَ لَهُ: «هَلْ مِنْ وَالِدٍ أَوْ وَالِدَةٍ؟» فَقَالَ: أُمِّي حَيَّةٌ، قَالَ: «فَانْطَلِقْ فَبِرَّهَا» فَانْطَلَقَ يَتَخَلَّلُ الرِّكَانَ يَحْمَدُ اللَّهَ "
стр. 2337
٢٣٣٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ⦗١٦٤⦘، إِنِّي هَاجَرْتُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدْ هَجَرْتَ الشِّرْكَ، وَلَكِنَّهُ الْجِهَادُ، هَلْ لَكَ أَحَدٌ بِالْيَمَنِ؟» قَالَ: أَبَوَايَ، قَالَ: «أَذِنَا لَكَ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَارْجِعْ، فَاسْتَأْذِنْهُمَا، فَإِنْ أَذِنَا لَكَ فَجَاهِدْ، وَإِلَّا فَبِرَّهُمَا»
стр. 2338
٢٣٣٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ نَاعِمًا مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ أَبْتَغِي الْأَجْرَ مِنَ اللَّهِ , قَالَ: «فَهَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَيٌّ؟» قَالَ: نَعَمْ، بَلْ كِلَاهُمَا , قَالَ: «فَتَبْتَغِي الْأَجْرَ مِنَ اللَّهِ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «ارْجِعْ إِلَى وَالِدَيْكَ فَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا»
стр. 2339
٢٣٣٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، أَنَّهُ سَأَلَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ " أَيَغْزُو الرَّجُلُ وَأَبَوَاهُ كَارِهَانِ، أَوْ أَحَدُهُمَا؟ قَالَ: «لَا»
стр. 2340
٢٣٣٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ، أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَتْهُ فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يُطِيعَ أُمَّهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَيْضًا فِي زَمَنِ عُثْمَانَ ﵁ فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَخْبَرَتْهُ، فَأَمَرَهُ عُثْمَانُ أَنْ يَجْلِسَ فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ أَمَرَنِي وَلَمْ يُجْبِرْنِي، فَقَالَ: «لَكِنِّي أُجْبِرُكَ»
стр. 2341
بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْجِهَادِ، وَإِنَّ الْحَجَّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ
стр. 2342
٢٣٣٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ سَمِعَ الْقَوْمَ وَهُمْ يَقُولُونَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ، ثُمَّ سَمِعَ نِدَاءً فِي الْوَادِي يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ " فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَأَنَا أَشْهَدُ، وَأَشْهَدُ لَا يَشْهَدُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا بَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ»
стр. 2343
٢٣٣٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ، قَالَ: نا مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينِ، ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «جِهَادُ النِّسَاءِ الْحَجُّ»
стр. 2344
٢٣٤٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ الْمَلِكِ ⦗١٦٦⦘ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، ﵂ قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ بِاللَّهِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ»
стр. 2345
٢٣٤١ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: نا مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، قَالَتْ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سيبلِ اللَّهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ»
стр. 2346
٢٣٤٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا صَالِحُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نا مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي افْتَرَضْتُ عَلَى نَفْسِيَ الْجِهَادَ، وَإِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ عَلِيلٌ لَا قُوَّةَ لِي فِي نَفْسِي وَلَا ذَاتِ يَدِي، فَقَالَ: " هَلُمَّ إِلَى جِهَادٍ لَا شَوْكَةَ فِيهِ: الْحَجِّ "
стр. 2347
٢٣٤٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ، قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى جِهَادٍ لَا شَوْكَةَ فِيهِ؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: «حَجُّ الْبَيْتِ»
стр. 2348
٢٣٤٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ _ إِنْ كَانَ قَالَهُ _ «جِهَادُ الْكَبِيرِ وَالضَّعِيفِ وَالْمَرْأَةِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ»
стр. 2349
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغَزْوِ بَعْدَ الْحَجِّ
стр. 2350
٢٣٤٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «حَجَّةٌ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ غَزْوَةٍ، وَغَزْوَةٌ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ حَجَّةٍ»
следующие страницы →