Полный текст (3 074 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.
стр. 3011
٢٩١٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: كَانَتْ بَدْرٌ مَتْجَرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاعَدَ أَبَا سُفْيَانَ أَنْ يَلْقَاهُ بِهِ، فَلَقِيَهُمْ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ بِهَا جَمْعًا عَظِيمًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ⦗٣٧٩⦘، فَنَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ، فَأَتَوْا بَدْرًا، فَلَمْ يَلْقَوْا بِهَا أَحَدًا، فَرَجَعَ الْجَبَانُ، وَمَضَى الْجَرِيءُ، فَتَسَوَّقُوا بِهَا، فَلَمْ يَلْقَوْا أَحَدًا، فَنَزَلَتِ ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا، وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ﴾ [آل عمران: ١٧٤] "
٢٩١٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: إِنْ كَانَ أَبَوَاكَ لَمِنْهُمْ
стр. 3012
٢٩١٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا وَهْبُ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانَ عَبْدُ اللَّهِ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ»
стр. 3013
٢٩١٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّتِهِ، قَالَتْ: أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَصِلُهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»
стр. 3014
٢٩١٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ عِكْرِمَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَهْدَى إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَغَيْرِهِ، فَقَبِلَ هَدِيَّتَهُمْ»
стр. 3015
٢٩١٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُرَافِقُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ رُفَقَاءَ، فَجَاءَتْ رُفْقَةٌ يَهْرِفُونَ بِرَجُلٍ يَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ فُلَانٍ، إِنْ نَزَلْنَا فَصَلَاةٌ، وَإِنْ رَكِبْنَا فَقِرَاءَةٌ، وَلَا يُفْطِرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كَانَ يَرْحَلُ لَهُ؟ وَمَنْ كَانَ يَعْمَلُ لَهُ؟» وَذَكَرَ سُفْيَانُ أَشْيَاءَ فَقَالُوا: نَحْنُ، فَقَالَ: «كُلُّكُمْ خَيْرٌ مِنْهُ»
стр. 3016
٢٩٢٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قُرْطٍ الْأَزْدِيَّ، قَالَ: أَزْحَفَ عَلَى بَكْرٍ لِي وَأَنَا مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَسَبَقَنِي الْجَيْشُ، فَأَرَدْتُ تَرْكَهُ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُقِيمَهُ، فَقَامَ فَلَمْ أَزَلْ أَتَّبِعِ الْأَثَرَ حَتَّى لَحِقْتُهُمْ وَهُمْ يُقَاتِلُونَ الرُّومَ فِي شَرَفٍ، وَنِسَاءُ خَالِدٍ وَنِسَاءُ أَصْحَابِهِ مُشَمِّرَاتٍ يَحْمِلْنَ الْمَاءَ لِلْمُهَاجِرِينَ وَيَرْتَجِزْنَ "
стр. 3017
٢٩٢١ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ الرُّومَ، حَرَبُوا إِصْطِيبَانَ الْأَحْزَمَ - وَكَانَ مَلِكَهُمْ - وَأَلْقَوْهُ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، فَمَرَّ بِهِ تُجَّارٌ فَعَرَفُوهُ، فَحَمَلُوهُ حَتَّى أَخْرَجُوهُ إِلَى أَرْضِ حَوْرَانَ، فَأَتَى مُحَمَّدَ بْنَ مَرْوَانَ فَاسْتَغَاثَ بِهِ، وَكَانَ يَدْعُوهُ أَخِي، فَقَالَ إِصْطِيبَانُ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ: أَتَأْذَنُ لِي بِالدُّخُولِ فِي السَّيْرِ فِي أَرْضِكَ حَتَّى أَنْفُذَ إِلَى أَرْضِ الرُّومِ؟ فَقَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آذَنَ لَكَ حَتَّى يَأْذَنَ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ إِصْطِيبَانُ ⦗٣٨١⦘: إِنِّي قَدْ عَاهَدْتُ اللَّهَ لَئِنْ رَدَّنِي إِلَى مُلْكِي لَا أَدَعُ فِي أَرْضِ الرُّومِ مُسْلِمًا يُصَلِّي الْقِبْلَةَ إِلَّا أَعْتَقْتُهُ، وَجَهَّزْتُهُ عَلَى أَنْ يُقَاتِلُوا مَعِي، فَاسْتَأْذَنَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، فَأَذِنَ لَهُ فَعَبَرَ فِي أَرْضِهِ حَتَّى بَلَغَ أَرْضَ الرُّومِ نَحْوَ أَرْمِينِيَةَ الرَّابِعَةِ، فَاسْتَنْصَرَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَاتَلُوا مَعَهُ حَتَّى ظَفَرَ بِعَدُوُّهِ مِنَ الرُّومِ، وَجَعَلَ يَقْتُلُ عَدُوَّهُ وَأَصْحَابَ شَوْكَتِهِ حَتَّى ظَهَرَ عَلَيْهِمْ، وَاسْتَمْكَنَ مِنْ مُلْكِهِمْ وَدَانَتْ لَهُ أَرْضُ الرُّومِ، فَأَعْتَقَ عِنْدَ ذَلِكَ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ، أَتَى بِهِمْ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ كُلِّهَا فَأَعْتَقَهُمْ وَحَمَلَهُمْ حَتَّى بَلَغُوا أَرْضَ قِنَّسْرِينَ، وَأَعْطَاهُمْ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ وَاسْتَحْسَنَ ذَلِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَالْمُسْلِمُونَ "
стр. 3018
٢٩٢٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَجِيحٍ، وَفُضَيْلِ بْنِ فَضَالَةَ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ بِالْعَصَائِبِ، وَقَالَ: «إِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا خِرْقَةً فَلْيَتَعَصَّبْ بِهَا»
стр. 3019
٢٩٢٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ جَلُولَاءَ قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ أَنْ: «يُعْطَى سَلَبَهُ، وَأَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ الْخُمُسُ»
стр. 3020
٢٩٢٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ يَزِيدَ ⦗٣٨٢⦘ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَرِيضَةَ لِابْنٍ لِي؟ فَقَالَ «ابْنُ كَمْ هُوَ؟» قُلْتُ: ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانٍ، فَقَالَ: «لَوْ فُرِضَتْ لِوَلَدٍ دُونَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَفُرِضَتْ لَهُ»
стр. 3021
٢٩٢٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمِ، وَأَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَتَبَ: «وَمَنْ عَاقَدْتُمْ عَلَى عَقْدٍ فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ، وَاتَّقُوا ظُلْمَهُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَلِبَاسَ الْأَقْبِيَةِ، وَرِقَاقَ الْخِفَافِ، وَائْتَزِرُوا، وَانْتَعِلُوا وَأَدِّبُوا الْخَيْلَ، وَتَنَاضَلُوا»
стр. 3022
٢٩٢٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُضَيْفٍ الْكِنْدِيِّ، أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ، وَخُفَّانِ رَقِيقَانِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عُمَرُ، وَقَالَ: «مَا هَذَا؟» فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَّا الْقَبَاءُ فَإِنَّ الرَّجُلَ يَشُدُّهُ عَلَيْهِ فَيَضُمُّ ثِيَابَهُ، وَأَمَّا الْخِفَافُ الرِّقَاقُ أَثْبَتُ فِي الرُّكَبِ فَقَالَ: «نَعَمْ» فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ
стр. 3023
٢٩٢٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَحْوَصِ، وَأَبِي بَكْرٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَتَبَ إِلَى النَّاسِ: " أَمَا بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهَا، وَاحْتَسِبُوا إِلَى اللَّهِ أَعْمَالَكُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ بِأَرْضِ عَدُوِّكُمْ لَا يَفْقَهُوَنَ كَلَامَكُمْ فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَالذِّمَّةَ، فَإِنْ أَشَارَ أَحَدُكُمْ إِلَى عَدُوِّهِ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ نَزَلْتَ لَأَقْتُلَنَّكَ، فَنَزَلَ، إِنَّمَا نَزَلَ حِينَ أَشَارَ إِلَى السَّمَاءِ وَذَلِكَ عَقْدُهُ "
стр. 3024
٢٩٢٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ سَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ غَزَا بَلَنْجَرَ، فَاسْتَعَانَ بِنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: «يَحْمِلُ أَعْدَاءَ اللَّهِ عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ»
стр. 3025
٢٩٢٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا صَالِحٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُحَدِّثُ قَالَ: «كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَشْتَرِكَ ثَلَاثَةً، فَيَجْلِبُ وَاحِدٌ، وَيَبِيعُ الْآخَرُ، وَيَغْزُو الْآخَرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» قَالَ: فَرَأَيْتُ أَبَا صَالِحٍ فِي ذَلِكَ الْعَامِ مُرَابِطًا، فَقَالَ: «هَذِهِ نَوْبَتِي»
стр. 3026
٢٩٣٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَرِيزٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ سَبَايَا مِنْ أَوْطَاسٍ فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٣٨٤⦘، عَنِ الْحَبَالَى أَنْ يُوطَأْنَ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ، وَمَنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا فَلْتَسْتَبْرِئْ بِحَيْضَةٍ»
стр. 3027
٢٩٣١ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَشْيَاخِهِمْ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: خَرَجَ غَازِيًا فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ فَمَرِضَ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَاحْمِلُونِي، فَإِذَا صَافَقْتُمُ الْعَدُوَّ فَادْفِنُونِي تَحْتَ أَقْدَامِهِمْ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَوْلَا مَا حَضَرَنِي لَمْ أُحَدِّثْكُمُوهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ»
стр. 3028
٢٩٣٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: " لَأَنْ أَكُونَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْمٍ، قَالُوا: نُقِرُّ بِالزَّكَاةِ فِي أَمْوَالِنَا، وَلَا نُؤَدِّيهَا إِلَيْكُمْ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ "
стр. 3029
٢٩٣٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حِينَ مَنَعَهُ النَّاسُ الزَّكَاةَ أَرَادَ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ ⦗٣٨٥⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا؟» قَالَ: فَهَذَا مِنْ حَقِّهَا أَلَّا يُفَرِّقُوا بَيْنَ مَا جَمَعَ اللَّهُ وَلَوْ مَنَعُونِي شَيْئًا مِمَّا أَقَرُّوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ
стр. 3030
٢٩٣٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ الطَّائِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: جَاءَ وَفْدُ أَهْلِ الرِّدَّةِ مِنْ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ يَسْأَلُونَ أَبَا بَكْرٍ الصُّلْحَ، فَخَيَّرَهُمْ، إِمَّا حَرْبٌ مُجْلِيَةٌ، وَإِمَّا سِلْمٌ مُخْزِيَةٌ، قَالُوا: أَمَّا حَرْبٌ مُجْلِيَةٌ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا، فَمَا سِلْمٌ مُخْزِيَةٌ؟ قَالَ: «تَدُونَ قَتْلَانَا، وَلَا نُودِي قَتْلَاكُمْ، وَتَشْهَدُونَ عَلَى قَتْلَاكُمْ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ، وَتَرُدُّونَ إِلَيْنَا مَنْ أَخَذْتُمْ مِنَّا، وَلَا نَرُدُّ إِلَيْكُمْ مَا أَخَذْنَا مِنْكُمْ، وَنَنْزِعُ مِنْكُمُ الْحَلْقَةَ وَالْكُرَاعَ، وَتُتْرَكُونَ تَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ الْإِبِلِ حَتَّى يُرِيَ اللَّهُ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَالْمُؤْمِنِينَ رَأْيًا يَعْذِرُونَكُمْ عَلَيْهِ» فَقَالَ عُمَرُ: أَمَّا مَا قَدْ قُلْتَ فَكَمَا قُلْتَ، لَكِنْ قَتْلَانَا قُتِلُوا فِي اللَّهِ، أُجُورُهُمْ عَلَى اللَّهِ , لَا دِيَةَ لَهُمْ
стр. 3031
٢٩٣٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: بَعَثَنَا عُثْمَانُ فِي خَمْسِينَ رَاكِبًا، وَأَمِيرُنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى ذِي خَشَبٍ اسْتَقْبَلَنَا رَجُلٌ فِي عُنُقِهِ مُصْحَفٌ، مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ، تَذْرِفُ ⦗٣٨٦⦘ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَأْمُرُنَا أَنْ نَضْرِبَ بِهَذَا - يَعْنِي السَّيْفَ - عَلَى مَا فِي هَذَا، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: «اجْلِسْ فَنَحْنُ قَدْ ضَرَبْنَا بِهَذَا عَلَى مَا فِي هَذَا قَبْلَكَ أَوْ قَبْلَ أَنْ تُولَدَ» قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُمْ حَتَّى رَجَعُوا قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ وَجَدُوا كِتَابًا إِلَى ابْنِ سَعْدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 3032
٢٩٣٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَحْصُورًا مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي الدَّارِ فَرُمِيَ رَجُلٌ مِنَّا فَقُتِلَ، فَقُلْتُ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا طَابَ الضِّرَابُ؟ قَتَلُوا رَجُلًا مِنَّا، فَقَالَ: «عَزَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِلَّا طَرَحْتَ سَيْفَكَ، فَإِنَّمَا تُرَادُ نَفْسِي وَسَأَقِي الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ بِنَفْسِي» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَرَمَيْتُ بِسَيْفٍ فَمَا أَدْرِي أَيْنَ هُوَ حَتَّى السَّاعَةِ
стр. 3033
٢٩٣٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ يَوْمَ الدَّارِ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا ضِرَابٌ؟ فَقَالَ لِي: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَيَسُرُّكَ أَنْ تَقْتُلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَإِيَّايَ مَعَهُمْ؟» فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتَ رَجُلًا وَاحِدًا، لَكَأَنَّمَا قَتَلْتَ النَّاسَ جَمِيعًا» ⦗٣٨٧⦘ فَرَجَعْتُ فَلَمْ أُقَاتِلْ
стр. 3034
٢٩٣٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ «وَاللَّهِ لَا تُرِيقُونَ مِحْجَمًا مِنْ دَمٍ إِلَّا ازْدَدْتُمْ بِهِ مِنَ اللَّهِ بُعْدًا»
стр. 3035
٢٩٣٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ الْمِصْرِيِّينَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَلَمَّا ضَرَبُوهُ خَرَجْتُ أَشْتَدُّ قَدْ مَلَأْتُ فُرُوجِي عَدْوًا حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ فِي نَحْوٍ مِنْ عَشْرَةٍ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ لِي: «مَا وَرَاءَكَ؟» فَقُلْتُ: قَدْ وَاللَّهِ قَدْ فُرِغَ مِنَ الرَّجُلِ، فَقَالَ: «تَبًّا لَكُمْ آخِرَ الدَّهْرِ» وَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ
стр. 3036
٢٩٤٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَدَّثَ مَا صُنِعَ بِعُثْمَانَ ﵁ بَكَى»
стр. 3037
٢٩٤١ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ⦗٣٨٨⦘، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زُرَارَةَ قَالُوا: نَشْهَدُ بِاللَّهِ عَلَى عَلِيٍّ شَهَادَةً يَسْأَلُنَا اللَّهُ عَنْهَا، فَقَدْ شَهِدْنَا مَعَهُ مَشَاهِدَ لَسَمِعْنَا عَلِيًّا يَقُولُ: «وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ، وَلَا اشْتَرَكْتُ، وَلَا أَمَرْتُ، وَلَا رَضِيتُ»
стр. 3038
٢٩٤٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْوَالِي، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: «وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ بَنِيَ أُمَيَّةَ رَضُوا لَنَفَّلْنَاهُمْ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يَحْلِفُونَ مَا قَتَلْنَا عُثْمَانَ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ قَاتِلًا»
стр. 3039
٢٩٤٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، لِابْنِ عَبَّاسٍ: تَذْكُرُ يَوْمَ كُنْتُ فِيهِ عَنْ يَمِينِ عَلِيٍّ، وَأَنْتَ عَنْ شِمَالِهِ يَوْمَ الْمَرِيدِ؟ سَمِعَ ضَجَّةً مِنْ قِبَلِ الْمَرِيدِ فَبَعَثَ رَسُولًا لَيَنْظُرَ فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ عَائِشَةَ تَلْعَنُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ وَالنَّاسُ يُؤَمِّنُونَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: «وَأَنَا أَلْعَنُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ فِي السَّهْلِ وَالْجَبَلِ» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَعَمْ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: أَمَا أَنَا وَابْنُ عَبَّاسٍ بِذَوَيْ عَدْلٍ؟
стр. 3040
٢٩٤٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: أَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى عَلِيٍّ «أَنَّ ابْنَ عَمِّكَ مَقْتُولٌ، وَأَنَّكَ مَسْلُوبٌ»
стр. 3041
٢٩٤٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ ⦗٣٨٩⦘: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ فِي الدَّارِ فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَى كُلِّ مَنْ رَأَى لِي سَمْعًا وَطَاعَةً إِلَّا كَفَّ يَدَهُ وَسِلَاحَهُ، إِنَّ أَفْضَلَكُمْ عَنَّا مَنْ كَفَّ سِلَاحَهُ، وَيَدَهُ، قُمْ يَا ابْنَ عُمَرَ فَاحْجِزْ بَيْنَ النَّاسِ " فَقَامَ ابْنُ عُمَرَ، وَقَامَ مَعَهُ رِجَالٌ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ، وَبَنِي نُعَيْمٍ، وَبَنِي مُطِيعٍ فَفَتَحُوا الْبَابَ فَخَرَجَ، فَدَخَلَ النَّاسُ فَقَتَلُوا عُثْمَانَ
стр. 3042
٢٩٤٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَرْوَانُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَجَاءَ إِلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فِي دَارِهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَقَالَ: مَرْحَبًا يَا أَخِي أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا رَأَيْتُ فِيَ لَيْلَتِي هَذِهِ؟ قَالَ - قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي هَذِهِ الْكُوَّةِ، فَقَالَ لِي: «يَا عُثْمَانُ» قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «حَصَرُوكَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «وَأَعْطَشُوكَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ دَلْوًا مِنْ مَاءٍ فَشَرِبْتُهُ حَتَّى رَوِيتُ، إِنِّي لَأَجِدُ بَرْدَهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ وَكَتِفَيَّ، فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ اخْتَرْ إِنْ شِئْتَ أَنْ تُفْطِرَ عِنْدِي، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَظْهَرَ عَلَى الْقَوْمِ» قُلْتُ ": بَلْ أُفْطِرُ عِنْدَكَ، فَقُتِلَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
стр. 3043
٢٩٤٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ⦗٣٩٠⦘، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، قَالَ لَهُ وَهُوَ أَمِيرٌ بِالْمَدِينَةِ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ غَلَبَةً مِنْ أَبِيكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَلَا أُحَدِّثُكَ، عَنْ غَلَبَتِهِ إِيَّانَا يَوْمَ الْجَمَلِ؟ قُلْتُ: الْأَمِيرُ أَعْلَمُ، قَالَ: لَمَّا الْتَقَيْنَا يَوْمَ الْجَمَلِ تَوَافَقْنَا، ثُمَّ حَمَلَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، فَلَمْ يَنْشَبْ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنِ انْهَزَمُوا، فَصَرَخَ صَارِخٌ لِعَلِيٍّ: لَا يُقْتَلُ مُدْبِرٌ، وَلَا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحٍ، وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَ دَارِهِ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ طَرَحَ السِّلَاحَ آمِنٌ، قَالَ مَرْوَانُ: وَقَدْ كُنْتُ دَخَلْتُ دَارَ فُلَانٍ، ثُمَّ أَرْسَلْتُ إِلَى حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ ابْنِي عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَكَلَّمُوهُ، قَالَ: هُوَ آمِنٌ فَلْيَتَوَجَّهْ حَيْثُ شَاءَ، فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ مَا تَطِيبُ نَفْسِي حَتَّى أُبَايِعَهُ فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ
стр. 3044
٢٩٤٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا، «كَانَ لَا يَأْخُذُ سَلَبًا، وَأَنَّهُ كَانَ يُبَاشِرُ الْقِتَالَ بِنَفْسِهِ، وَأَنَّهُ كَانَ لَا يُذَفِّفُ عَلَى جَرِيحٍ، وَلَا يَقْتُلُ مُدْبِرًا»
стр. 3045
٢٩٤٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَيْفُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ فُلَانٍ الْعَنَزِيُّ خَالِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ وَاضْطَرَبَ الْخَيْلُ جَاءَ أُنَاسٌ إِلَى عَلِيٍّ يَدَّعُونَ أَشْيَاءَ فَأَكْثَرُوا، فَلَمْ يَفْهَمْ، فَقَالَ: أَلَا رَجُلٌ يَجْمَعُ كَلَامَهُمْ فِي خَمْسِ كَلِمَاتٍ أَوْ سِتٍّ؟ قَالَ: فَاحْتَفَزْتُ عَلَى إِحْدَى رِجْلَيَّ، ثُمَّ تَطَاوَلْتُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ ⦗٣٩١⦘ الْكَلَامَ لَيْسَ بِخَمْسٍ وَلَا سِتٍّ، وَلَكِنَّهُمَا كَلِمَتَانِ، فَنَظَرَ إِلَيَّ عَلِيٌّ، فَقُلْتُ: هَضْمٌ أَوْ قِصَاصٌ، فَقَالَ بِيَدِهِ وَعَقَدَ ثَلَاثِينَ: «قَالُونُ» ثُمَّ قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ مَا عَدَدْتُمْ فَإِنَّهُ تَحْتَ قَدَمَيَّ»
стр. 3046
٢٩٥٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: لَمَّا ظَهَرَ عَلِيٌّ عَلَى أَهْلِ الْجَمَلِ، قَالَ: «لَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ، وَلَا تَتَّبِعُوا مُدْبِرًا، وَمَا كَانَ فِي الْعَسْكَرِ فَهُوَ لَكُمْ، وَمَا كَانَ خَارِجًا فَلَيْسَ لَكُمْ، وَأُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلٌ، وَتَعْتَدُّ النِّسْوَةُ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا»
стр. 3047
٢٩٥١ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَارٌ، لِي قَالَ: أَتَيْتُ عَلِيًّا يَوْمَ صِفِّينَ بِأَسِيرٍ، فَقَالَ لَهُ: لَا تَقْتُلْنِي، فَقَالَ: " لَا أَقْتُلُكَ صَبْرًا إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، أَفِيكَ خَبَرُ تَبَايُعٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لِلَّذِي جَاءَ بِهِ: «لَكَ سِلَاحُهُ»
стр. 3048
٢٩٥٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَرْفَجَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: جَاءَ بِمَا كَانَ مِنْ رَثِّهِ أَهْلُ النَّهَرِ فَوَضَعَهُ فِي الرَّحَبَةِ، فَقَالَ: «مَنْ عَرَفَ شَيْئًا فَلْيَأْخُذْهُ , فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ حَتَّى بَقِيَتْ قِدْرٌ حِينًا حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ فَأَخَذَهَا»
стр. 3049
٢٩٥٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامٍ يَسْأَلُهُ عَنِ امْرَأَةٍ لَحِقَتْ بِالْحَرُورِيَّةِ، وَفَارَقَتْ زَوْجَهَا، وَشَهِدَتْ عَلَى قَوْمِهَا بِالشِّرْكِ، وَتَزَوَّجَتْ فِيهِمْ، ثُمَّ رَجَعَتْ تَائِبَةً، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الزُّهْرِيُّ، وَأَنَا شَاهِدٌ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ فِتْنَةَ الْأُولَى ثَارَتْ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا كَثِيرٌ، فَرَأَوْا أَنْ يَهْدِرُوا أَمْرَ الْفِتْنَةِ، وَلَا يُقَامُ فِيهَا حَدٌّ عَلَى أَحَدٍ مِنْ فَرْجٍ اسْتَحَلَّهُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، وَلَا عَلَى قِصَاصٍ اسْتَحَلَّهُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، وَلَا مَالٍ اسْتَحَلَّهُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، إِلَّا أَنْ يُوجَدَ شَيْءٌ بِعَيْنِهِ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَرُدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا وَأَنْ تَحُدَّ مَنِ افْتَرَى عَلَيْهَا»
стр. 3050
٢٩٥٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَوْمَ صِفِّينَ عَلَى مِنْبَرٍ لَهُ عَجَلٌ تُجَرُّ بِهِ، فَقَالَ: " يَا عَبْدَ اللَّهِ أَقِمِ الصَّفَّ كَقَصِّ الشَّارِبِ؟ ثُمَّ قَالَ: " عَلَيَّ بِالسِّلَاحِ، فَأَلْقَوْا حَوْلَهُ مِثْلَ الْحَرَّةِ السَّوْدَاءِ، ثُمَّ قَالَ: خُذُوا فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَخْطَئُوا خَطِيئَةً بَلَغَتْ عَنَانَ السَّمَاءِ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ فَأَخَذُوا، فَقَالَ: عَلَيْكُمُ الدَّجَّالَ " يَعْنِي هَاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ الْأَعْوَرَ
следующие страницы →