Полный текст (325 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
فَضِيلَةٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁
стр. 107
٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، ثنا زَيْدُ بْنِ الْحُبَابِ، ثنا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا، فَسَمِعْنَا لَغَطًا وَأَصْوَاتَ الصِّبْيَانِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَإِذَا حَبَشِيَّةٌ. . . حَوْلَهَا، إِذْ طَلَعَ عُمَرُ؛ فَانْفَضَّ النَّاسُ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ قَدْ فَرِقُوا مِنْ عُمَرَ» وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ. تَفَرَّدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ
стр. 108
فَضِيلَةٌ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁
стр. 109
٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السُّكَيْنِ الْبَلَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ أَبُو مَرْوَانَ الْبَلَدِيُّ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ، ثنا نَضْرُ بْنُ مَنْصُورٍ الْعَنَزِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَوْ كَانَ لِي أَرْبَعُونَ بِنْتًا لَزَوَّجَتُ عُثْمَانَ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ، حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ» تَفَرَّدَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ، وَلَمْ يَتَزَوَّجِ ابْنَتَيْ نَبِيٍّ غَيْرُهُ؛ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ ذَا النُّورَيْنِ، وَلَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ
стр. 110
فَضِيلَةٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁
стр. 111
٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، خَطَبَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: «إِنَّهَا صَغِيرَةٌ» . فَخَطَبَهَا عَلِيٌّ، فَزَوَّجَهَا مِنْهُ " تَفَرَّدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ
стр. 112
فَضِيلَةٌ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁
стр. 113
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ وَجِعًا، «فَأَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَوَجَدَ النَّبِيَّ ﷺ خِفَّةً، فَجَاءَ، فَقَعَدَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَأَمَّ أَبُو بَكْرٍ النَّاسَ وَهُوَ قَائِمٌ.» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو مُوسَى، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَسَالِمُ بْنُ عُبَيْدَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: «لَمْ أَرَ فِي الْخِلَافَةِ شَيْئًا أَبْيَنَ مِنْ هَذَا. وَلَيْسَ هَذَا لِأَحَدٍ إِلَّا لِلنَّبِيِّ ﷺ ، أَنْ يَأْتَمَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَيَأْتَمَّ النَّاسُ بِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ» تَفَرَّدَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ حَيْثُ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ خَلْفَهُ لَمْ يَكُنْ أَمَرَهُ، إِنَّمَا خَشُوا فَوْتَهَا، فَقَدَّمُوهُ، وَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ خَلْفَهُ
стр. 114
فَضِيلَةٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁
стр. 115
٩٣ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَمَذَانِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعِجْلِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اتَّقُوا غَضَبَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَإِنَّهُ إِذَا غَضِبَ غَضِبَ اللَّهُ لَهُ» تَفَرَّدَ عُمَرُ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ
стр. 116
فَضِيلَةٌ لِعُثْمَانَ ﵁
стр. 117
٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، إِمْلَاءً، ثنا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عَبَّادُ بْنُ ⦗١٢٨⦘ عَبَّادٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَشَدُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا حَيَاءً عُثْمَانُ» تَفَرَّدَ عُثْمَانُ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ
стр. 118
فَضِيلَةٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁
стр. 119
٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثَ، إِمْلَاءً، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، شَاذَانَ، ثنا سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ، ثنا أَبُو الْجَارُودِ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ بَدْرٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ يَسْتَقِي لَنَا مِنَ الْمَاءِ» ؟ فَأَحْجَمَ النَّاسُ، فَقَامَ عَلِيٌّ فَاعْتَصَمَ الْقِرْبَةَ، ثُمَّ أَتَى بِئْرًا بَعِيدَةَ الْقَعْرِ مُظْلِمَةً، فَأَغْدَرَ فِيهَا، فَأَوحَى اللَّهُ إِلَى جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ: تَأَهَّبُوا لِنُصْرَةِ مُحَمَّدٍ وَحِزْبِهِ. فَفَصَلُوا مِنَ السَّمَاءِ لَهُمْ لَغَطٌ يُذْعِرُ مَنْ يَسْمَعُهُمْ، فَلَمَّا مَرُّوا بِالْبِئْرِ سَلَّمُوا عَلَيْهِ مِنْ آخِرِهِمْ؛ إِكْرَامًا وَتَبْجِيلًا " تَفَرَّدَ عَلِيٌّ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ
стр. 120
فَضِيلَةٌ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁
стр. 121
٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي، ثنا أَبُو السُّكَيْنِ زَكَرِيَّا بْنُ ⦗١٣٣⦘ يَحْيَى، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، مَوْلَى آلِ جَعْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَأَرَانِي بَابَ الْجَنَّةِ الَّتِي تَدْخُلُ مِنْهُ أُمَّتِي» . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنِّي كُنْتُ مَعَكَ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَإِنَّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي» تَفَرَّدَ أَبُو بَكْرٍ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ
стр. 122
فَضِيلَةٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁
стр. 123
٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: " بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ تَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ؛ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ: عَلَيْكَ، بِأَبِي وَأُمِّي، أَغَارُ؟ تَفَرَّدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ
стр. 124
فَضِيلَةٌ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁
стр. 125
٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عُمَرَ هُوَ ابْنُ صُبْحٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ ⦗١٣٦⦘ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " مَكَثَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ مَا طَعِمُوا شَيْئًا، حَتَّى تَضَاغَوْا صِبْيَانُهُمْ. فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، هَلْ أَصَبْتُمْ بَعْدِي شَيْئًا» ؟ فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ إِنْ لَمْ يَأْتِنَا اللَّهُ بِهِ عَلَى يَدِكَ؟ فَتَوَضَّأَ وَخَرَجَ مُسْتَحِثًّا، يُصَلِّي هَاهُنَا مَرَّةً وَهَاهُنَا مَرَّةً يَدْعُو. قَالَتْ: فَأَتَانَا عُثْمَانُ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ، فَاسْتَأْذَنَ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَحْجُبَهُ، ثُمَّ قُلْتُ: هُوَ رَجُلٌ مِنْ مَكَاثِيرِ الْمُسْلِمِينَ، لَعَلَّ اللَّهَ إِنَّمَا سَاقَهُ إِلَيْنَا؛ لِيُجْرِيَ لَنَا عَلَى يَدَيْهِ خَيْرًا، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَقَالَ: يَا أُمَّتَاهُ، أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقُلْتُ: يَا بُنَيَّ، مَا أُطْعِمَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ شَيْئًا. فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَغَيِّرًا ضَامِرَ الْبَطْنِ، فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَ لَهَا، وَبِمَا رَدَّتْ عَلَيْهِ، فَبَكَى عُثْمَانُ، ثُمَّ قَالَ: مَقْتًا لِلدُّنْيَا. ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا كُنْتِ بِحَقِيقَةٍ أَنْ يَنْزِلَ بِكِ مِثْلُ هَذَا، ثُمَّ لَا تَذْكُرِيهِ لِي، وَلِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَلِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، وَنَظَائِرِنَا مِنْ مَكَاثِيرِ الْمُسْلِمِينَ. ثُمَّ خَرَجَ، فَبَعَثَ إِلَيْنَا بِأَحْمَالٍ مِنَ الدَّقِيقِ، وَأَحْمَالٍ مِنَ الْحِنْطَةِ، وَأَحْمَالٍ مِنَ التَّمْرِ، وَبِمَسْلُوخٍ، وَبِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ فِي صُرَّةٍ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا يُبْطِئُ عَلَيْكُمْ. فَأَتَى بِخُبْزٍ وَشِوَاءٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ: كُلُوا أَنْتُمْ هَذَا، وَاصْنَعُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَجِيءَ. ثُمَّ أَقْسَمَ عَلَيَّ أَنْ لَا يَكُونَ مِثْلَ هَذَا إِلَّا أَعْلَمْتُهُ إِيَّاهُ. قَالَتْ: وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، هَلْ أَصَبْتُمْ شَيْئًا بَعْدِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ إِنَّمَا خَرَجْتَ تَدْعُو اللَّهَ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَرُدَّكَ عَنْ سُؤَالِكَ. قَالَ: «فَمَا أَصَبْتُمْ» ؟ قُلْتُ: كَذَا وَكَذَا حِمْلَ بَعِيرٍ دَقِيقًا، وَكَذَا وَكَذَا حِمْلَ بَعِيرٍ حِنْطَةً، وَكَذَا وَكَذَا حِمْلَ بَعِيرٍ تَمْرًا، وَثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ فِي صُرَّةٍ، وَخُبْزٌ، وَشِوَاءٌ كَثِيرٌ. فَقَالَ: «مِمَّنْ» ؟ فَقُلْتُ: مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، دَخَلَ عَلَيَّ، فَأَخْبَرْتُهُ،؛ فَبَكَى، وَذَكَرَ الدُّنْيَا بِمَقْتٍ ⦗١٣٧⦘، وَأَقْسَمَ عَلَيَّ أَنْ لَا يَكُونَ فِينَا مِثْلُ هَذَا إِلَّا أَعْلَمْتُهُ. قَالَتْ: فَمَا جَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ، إِنِّي قَدْ رَضِيتُ عَنْ عُثْمَانَ، فَارْضَ عَنْهُ» ثَلَاثًا تَفَرَّدَ عُثْمَانُ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِي هَذِهِ الْمَكْرُمَةِ أَحَدٌ
стр. 126
فَضِيلَةٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁
стр. 127
٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ يَحْيَى الزَّعْفَرَانِيُّ، ثنا أَبُو يُوسُفَ، يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ دِينَارٍ، وَكَتَبَهُ عَنِّي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُنَبِّهُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ،: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ، مَضَى لِذَلِكَ زَمَانٌ. ثُمَّ إِنَّ فَاطِمَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الَّذِي رَأَيْتَ لِيَ؟ فَقَالَ: «يَا فَاطِمَةُ، أَنْتِ خَيْرُ نِسَاءِ الْبَرِيَّةِ، وَسَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» . فَقَالتْ: يَا أَبَهْ، فَمَا لِبَعْلِي؟ قَالَ: «رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» . قَالَتْ: يَا أَبَهْ، فَمَا لِحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ؟ فَقَالَ: «سِبْطَيَّ، وَوَلَدَيَّ، وَسَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» . قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عَلِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: مَا للَّذِي رَأَيْتَ لِيَ؟ ⦗١٣٨⦘ قَالَ: «أَنَا وَأَنْتَ، وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ، وَفَاطِمَةُ فِي قُبَّةٍ مِنْ دُرٍّ، أَسَاسُهَا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَأَطْرَافُهَا مِنْ نُورِ اللَّهِ ، وَهِيَ تَحْتَ عَرْشِ اللَّهِ تَعَالَى، يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ كَرَامَةِ اللَّهِ بَابٌ، تَسْمَعُ صَوْتًا وَهَيْنَمَةً، وَقَدْ أَلْجَمَ النَّاسَ الْعَرَقُ، وَعَلَى رَأْسِكَ تَاجٌ مِنْ نُورٍ، قَدْ أَضَاءَ مِنْهُ الْمَحْشَرُ، تَرْفُلُ فِي حُلَّتَيْنِ، حُلَّةً خَضْرَاءَ، وَحُلَّةٍ وَرْدِيَّةٍ، خُلِقْتُ وَخُلِقْتُمْ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ» تَفَرَّدَ عَلِيٌّ، وَأَهْلُهُ، وَوَلَدُهُ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ، لَمْ يَشْرَكْهُمْ فِيهَا أَحَدٌ
стр. 128
فَضِيلَةٌ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁
стр. 129
١٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثنا نَافِعُ بْنُ هُرْمُزٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْتَنِي لَقِيتُ إِخْوَانِي فَإِنِّي أُحِبُّهُمْ» . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ نَحْنُ إِخْوَانَكَ؟ . قَالَ: «لَا، أَنْتُمْ أَصْحَابِي، إِخْوَانِي الَّذِينَ لَمْ يَرَوْنِي، وَآمَنُوا بِي وَصَدَّقُونِي، وَأَحَبُّونِي، حَتَّى إِنِّي لَأَحَبُّ إِلَى أَحَدِهِمْ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ، أَلَا تُحِبُّ يَا أَبَا بَكْرٍ قَوْمًا أَحَبُّوكَ بِحُبِّي إِيَّاكَ» ؟ ⦗١٣٩⦘ قَالَ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «فَأَحِبَّهُمْ مَا أَحَبُّوكَ بِحُبِّي إِيَّاكَ» تَفَرَّدَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ، لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهَا أَحَدٌ. وَفِي الْحَدِيثِ دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يُحِبُّ النَّبِيَّ ﷺ إِلَّا مَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ
стр. 130
فَضِيلَةٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁
стр. 131
١٠١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَزْرَمِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " اللَّهُمَّ أَيِّدْ هَذَا الدِّينَ بِأَحَبِّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ: عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَوْ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ". فَكَانَ أَحَبَّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْهِ عُمَرُ. وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةُ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَخَبَّابٌ، وَأَنَسٌ تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ عُمَرُ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ
стр. 132
فَضِيلَةٌ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁
стр. 133
١٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ السَّعِيدِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا اسْتَسْمَعْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا قَطُّ إِلَّا مَرَّةً، أَتَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَاحْتَمَلَتْنِي الْغَيْرَةُ؛ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا جَاءَ يَذْكُرُ لَهُ امْرَأَةً. قَالَتْ: فَأَقْبَلْتُ حَتَّى وَضَعْتُ أُذُنِي عَلَى السِّتْرِ. قَالَتْ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهُ: «إِنَّ اللَّهَ مُلْبِسُكَ قَمِيصًا تُرِيدُكَ أُمَّتِي عَلَى خَلْعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ» قَالَتْ: «فَلَمَّا عَلِمْتُ أَنَّهُ جَاءَ فِي غَيْرِ النِّسَاءِ انْصَرَفْتُ عَنْهُ، وَاسْتَغْفَرْتُ رَبِّي وَانْصَرَفْتُ، فَلَمْ أَدْرِ مَا هُوَ حَتَّى رَأَيْتُ عُثْمَانَ حِينَ قُتِلَ، أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ يُسْأَلُهُ، إِلَّا الْخَلْعَ أَنَّهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي سَمِعَ مِنْهُ» تَفَرَّدَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ
стр. 134
فَضِيلَةٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁
стр. 135
١٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُتْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْقَزَّازُ، ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ» تَفَرَّدَ عَلِيٌّ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ
стр. 136
فَضِيلَةٌ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁
стр. 137
١٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا أَبُو مُسْهِرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ نَصْرٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَا: ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ ⦗١٤٧⦘: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ، حَتَّى بَدَا عَنْ رُكْبَتِهِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ» . فَأَقْبَلَ حَتَّى سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عُمَرَ شَيْءٌ، فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ إِنِّي نَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنِّي إِلَيْهِ، سَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي، فَأَبَى عَلَيَّ، فَتَتَبَّعْتُهُ التَّتَبُّعَ كُلَّهُ حَتَّى تَحَزَّرَ بِذَلِكَ مِنِّي، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ حِينَ سَأَلَهُ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، فَأَبَى عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ، حَتَّى أَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ، فَسَأَلَ: هَاهُنَا أَبُو بَكْرٍ؟ قَالُوا: لَا. فَعَلِمَ أَنَّهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَأَقْبَلَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى سَلَّمَ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَغَيَّرُ، حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَكُونَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُمَرَ مَا يَكْرَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا وَاللَّهِ كُنْتُ أَظْلَمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ، فَقُلْتُمْ: كَذَبْتَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقْتَ. وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي؟ فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي؟ فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي «؟ ثَلَاثًا» فَمَا أَدْرِي بَعْدَهَا. تَفَرَّدَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ
стр. 138
فَضِيلَةٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁
стр. 139
١٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْصِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَذْرَمِيُّ، وَثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الدَّقَّاقُ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالُوا: ثنا هُشَيْمٌ، أنبا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ،: " وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى. قَالَ: فَنَزَلَتْ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ نِسَاءَكَ يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَلَوْ أَمَرْتَهُنَّ بِالْحِجَابِ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ، وَاجْتَمَعَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نِسَاؤُهُ فِي الْغَيْرَةِ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ. قَالَ: فَنَزَلَتْ كَذَلِكَ " تَفَرَّدَ عُمَرُ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ، لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهَا أَحَدٌ
стр. 140
فَضِيلَةٌ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁
стр. 141
١٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ مَغْلَسٍ الْبَاهِلِيُّ، ثنا جَامِعُ بْنُ مَطَرٍ الْحَبَطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ ثُمَامَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنْ عُثْمَانَ ⦗١٥٠⦘، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاضِعًا رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي، وَعُثْمَانُ عَنْ يَمِينِهِ، وَجِبْرِيلُ يُوحِي إِلَيْهِ. قَالَتْ: وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اكْتُبْ عُثْمَانُ، فَمَا كَانَ اللَّهُ يَنْزِلُكَ تِلْكَ الْمَنْزِلَةَ إِلَّا كَرِيمًا عَلَى اللَّهِ، وَعَلَى رَسُولِهِ» تَفَرَّدَ عُثْمَانُ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ، لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهَا أَحَدٌ
стр. 142
فَضِيلَةٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁
стр. 143
١٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ حَجَّاجٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ، يَعْنِي الْحِمَّانِيَّ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كُنَّا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَأَدَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّظَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ فِي عِلْمِهِ، وَإِلَى نُوحٍ فِي حُكْمِهِ، وَإِلَى إِبْرَاهِيمَ فِي حِلْمِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا» تَفَرَّدَ عَلِيٌّ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ
стр. 144
فَضِيلَةٌ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁
стр. 145
١٠٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا مُصَرِّفُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَطْيفِ، جِرَاحُ بْنُ مِنْهَالٍ، عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُوَجِّهَهُ إِلَى الْيَمَنِ، وَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَسَعْدٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَكَلَّمُوا» . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَنَّكِ أَذِنْتَ لَنَا بِالْكَلَامِ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ مَعَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي فِيهَا لَمْ يُوحَ إِلَيَّ كَأَحَدِكُمْ، فَتَكَلَّمُوا» . فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، وَأَمَرَ بِالرِّفْقِ بِالنَّاسِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُعَاذٍ: «مَا تَرَى» ؟ فَقَالَ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ ⦗١٥٣⦘. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ مِنْ فَوْقِ سَمَائِهِ يَكْرَهُ أَنْ يُخْطِئَ أَبُو بَكْرٍ» تَفَرَّدَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ
следующие страницы →