← Книги сунны

Книги сунны · id 13124

شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين

ابن شاهين

Полный текст (325 стр.). Показаны 316–325 · переход к 321.

стр. 316

١٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ، ثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، وَثنا جَعْفَرُ بْنُ مَغْلَسٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَا: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا أَبُو الْفَتْحِ، نَصْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ ⦗٣١٤⦘ الْحَارِثِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كُنَّا نَعُدُّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مُتَوَافِرُونَ أَبَو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ» . لَفْظُ حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ.

стр. 317

١٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الْمُجَدَّرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ سُوَيْدٍ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْنَا عَلِيًّا، يَقُولُ: «خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ»

стр. 318

١٩٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّكَّرِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجَوْزِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، ثنا سُوَيْدٌ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ: «خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ»

стр. 319

١٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، مَنْ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: «الَّذِي لَا يُشَكُّ فِيهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ» ⦗٣١٦⦘. قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ يَا أَبَا الْحَسَنِ؟ قَالَ: «الَّذِي لَا يُشَكُّ فِيهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ»

стр. 320

١٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ضَرَبَ عَلْقَمَةُ بِيَدِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ نَاسًا يُفَضِّلُونِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، فَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِي ذَلِكَ لَعَاقَبْتُ فِيهِ، وَلَكِنْ أَكْرَهُ الْعُقُوبَةَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ، فَمَنْ قَالَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ مُفْتَرٍ، عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي. خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ أَحْدَثْنَا بَعْدَهُمْ أَحْدَاثًا، يَقْضِي اللَّهُ فِيهَا مَا شَاءَ»

стр. 321

مَسْأَلَةُ الِاعْتِقَادِ لِعُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ شَاهِينَ، ﵁، وَنَفَعَهُ بِمَا كَانَ يَعْتَقِدُهُ مِنَ السُّنَّةِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْكَنَ الْإِيمَانَ قُلُوبَنَا، وَأَنَارَ بِالْإِسْلَامِ فُهُومَنَا، وَبَصَّرَنَا مَعَالِمَ دِينِنَا، فَهُوَ الْمَالِكُ لَنَا وَلِنُفُوسِنَا، أَمْلَكَ مِنَّا لَهَا ، فَمَنَّ عَلَيْنَا بِخَيْرِ دَيْنٍ، وَأَكْرَمِ رَسُولٍ، وَأَنْوَرِ زَمَانٍ، فَوَهَبَ لَنَا مِنْ لَطِيفِ لَطْفِهِ، مَا لَمْ نَكُنْ نُحْسِنُ أَنْ نَتَمَنَّاهُ لِأَنْفُسِنَا، وَهَدَانَا لِدَيْنٍ لَمْ تَكُنْ عُقُولُنَا تَقْدَحُ إِلَى عُلُومِهِ، وَحَبَّبَ إِلَيْنَا دِينًا لَا نَقْبَلُ مِنَ الْأَدْيَانِ غَيْرَهُ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥] . وَرَضِيَ لَنَا دِينًا، فَلَمْ يَبْلُنَا بِالشَّكِّ فِيهِ، فَقَالَ: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] . وَجَعَلَ قَوَاعِدَهُ الْإِيمَانَ بِشَرَائِعِ مَعَانِيهِ، فَحَبَّبَ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ، كَمَا كَرَّهَهُ إِلَى غَيْرِنَا، فَقَالَ: ﴿حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ﴾ [الحجرات: ٧] . وَأَلْزَمَنَا الْمَنَّانُ عَلَيْنَا إِلْزَامًا لَا نَقْدِرُ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَا جَعَلَهُ بِمَجَاتِنَا، إِذْ كُنَّا لَمْ نَعْرِفْ رَشْدَنَا إِلَّا بِتَعْرِيفِهِ لَنَا، فَقَالَ : ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ [الفتح: ٢٦] . فَسُبْحَانَ مَنْ مَنَّ عَلَيْنَا بِمَا إِنْ طَالَبَنَا بِشُكْرِهِ عَجَزْنَا، وَإِنْ طَالَبَنَا بِحَقِّهِ فِيهِ ضَعُفْنَا، وَإِنْ أَقَامَ عَلَيْنَا الْعَدْلَ فِي قَبِيحِ أَفْعَالِنَا أَهْلَكَنَا. فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا، وَشَرَّفَنَا، وَبَصَّرَنَا، وَهَدَانَا، وَنَصَرَنَا، فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ

стр. 322

سَمِعَ رِسَالَتِي فَفَهِمَهَا، وَدَانَ بِهَا، وَجَعَلَهَا نُصْبَ عَيْنِهِ، إِ ذْ كَانَ الْأَمْرُ صَائِرًا إِلَى جَمِيعِ مَا ذُكِرَ فِيهَا، وَجَعَلَ السُّؤَالَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنِ الْإِيمَانِ ثُمَّ ذَكَرَهُ فِيهَا. فَأَوَّلَ مَا أَبْدَأُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ وَمَا هُوَ اعْتِقَادِي وَدِينِي الَّذِي أَدِينُ اللَّهَ بِهِ، وَأَلْقَاهُ عَلَيْهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، بِفَضْلِهِ الَّذِي تَقَدَّمَ لِي قَبْلَ خَلْقِي، وَمَا مَاتَ عَلَيْهِ أَبِي وَجَدِّي، وَجَمِيعُ أَهْلِي ﵏، شَهَادَتِي، وَعَقِيدَتِي، وَنُطْقِي، وَحَرَكَتِي، وَقِيَامِي، وَقُعُودِي، وَرُكُوعِي، وَسُجُودِي، وَنَوْمِي، وَيَقَظَتِي، وَسَهْوِي، وَغَفْلَتِي، وَعَقْلِي، وَبَصَرِي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتِي بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا وَلَدَ لَهُ، وَلَا وَالِدَ لَهُ، وَلَا صَاحِبَةَ لَهُ، وَلَا وَزِيرَ لَهُ، وَلَا مُعِينَ لَهُ، وَلَا مُؤْنِسَ لَهُ، وَلَا مُشِيرَ لَهُ، لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ إِلَهٌ فَيَكُونَ هُوَ ثَانِيًا، وَلَا يَكُونُ بَعْدَهُ إِلَهٌ فَيَكُونَ هُوَ أَوَّلًا لِثَانٍ، بَلْ هُوَ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ أَوَّلٍ، وَأَخِيرٌ بَعْدَ كُلِّ آخِرٍ، وَالظَّاهِرُ فَلَا شَيْءَ فَوْقَهُ، وَالْبَاطِنُ فَلَا شَيْءَ دُونَهُ، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، الْأَحَدُ، الصَّمَدُ، الْفَرْدُ. أَشْهَدُ بِذَلِكَ وَأَدِينُ اللَّهَ، وَيَشْهَدُ بِهِ فِطْرَتِي، وَلَحْمِي، وَدَمِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وَجِلْدِي، وَعُرُوقِي، وَشَعْرِي، وَبَشَرِي، وَظُفْرِي، وَسِنِّي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتِي، وَكُلُّ سُلْطَانٍ لِرَبِّي فِيَّ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، عُدَّةً لِلِقَائِهِ، وَمَعُونَةً عَلَى سُلْطَانِهِ، وَنُورًا بَيْنَ يَدَيْ صِرَاطِهِ، وَحُجَّةً عِنْدَ سُؤَالِهِ، وَتَبَرُّؤًا مِنْ أَعْدَائِهِ الْجَاحِدِينَ بِهَذِهِ الْمَقَالَةِ، وَالْمُوَاحِي لِمَنْ كَانَ مَعِي عَلَى الشَّهَادَةِ، إِقْرَارَ غَيْرَ شَاكٍّ فِي قَوْلِهِ، وَلَا مُتَظَنِّنًا بِوَعْدِهِ، وَلَا مُتَفَكِّرًا فِي أَزَلِيَّتِهِ، بَلْ مُؤْمِنًا مُوقِنًا بِجَمِيعِ قُدْرَتِهِ، وَمِمَّا لَمْ يُطْلِعْنَا عَلَيْهِ، مُؤْمِنًا بِجَمِيعِ ذَلِكَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ، وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ وَخِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ، مُقِرًّا بِنُبُوَّتِهِ، مُتَّبِعًا لِسُنَّتِهِ، حَرِيصًا عَلَى مَعْرِفَةِ فَضَائِلِهِ، قَائِلًا بِفَضْلِهِ، مُوقِنًا بِمَا جَاءَ مِنَ الْآيَاتِ مَعَهُ، غَيْرَ مُرْتَابٍ، وَلَا مُتَعَجِّبٍ عَلَى وَجْهِ الشَّكِّ، بَلْ مُؤْمِنٍ مُوقِنٍ بِذَلِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ. وَمُؤْمِنٌ بِجَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ الَّذِينَ اصْطَفَاهُمْ وَاخْتَارَهُمْ، فَصَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَخَصَّ نَبِيَّنَا بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِهِ. وَأَشْهَدُ أَنَّ الْقُرْآنَ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ كَلَامُهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، عَلَى كُلِّ وَجْهٍ وَكُلِّ حَالٍ، لَا يُدَاخِلُنِي فِي ذَلِكَ شَكٌّ وَلَا رَيْبٌ. وَلَا يَظُنُّ مُؤْمِنٌ بِجَمِيعِ مَا ذَكَرْتُهُ فِيهِ مِنَ الْغُيُوبِ وَالْمُعْجِزَاتِ، وَالْآيَاتِ الْمُحْكَمَاتِ، وَالْأُخَرِ الْمُتَشَابِهَاتِ، مُؤْمِنٌ بِكُلِّ ذَلِكَ كَإِيمَانِي بِوَحْدَانِيَّتِهِ

стр. 323

وَأَشْهَدُ أَنَّ لَفْظِي بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَعَلَى كُلِّ وَجْهٍ يَتَصَرَّفُ قُرْآنِي، وَكُلُّ كُتُبِ رَبِّي الْمُنَزَّلَةِ أَشْهَدُ أَنَّهَا غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، وَلَا قَوْلَ، وَلَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ. وَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَالِمٌ بِالْأَشْيَاءِ كُلِّهَا قَبْلَ حُلُولِهَا. وَأَشْهَدُ أَنَّ جَمِيعَ الصِّفَاتِ الَّتِي وُصِفَ بِهَا اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ حَقٌّ، سَمِيعٌ بَصِيرٌ بِلَا حَدٍّ مَحْدُودٍ، وَلَا مِثَالٍ مَضْرُوبٌ، جَلَّ عَنْ أَنْ يُضْرَبَ لَهُ الْأَمْثَالُ. وَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ أَسْرَى بِعَبْدِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ، أَرَاهُ مِنْ آيَاتِهِ عَجَائِبَهُ مَا أَرَاهُ فِي يَقَظَتِهِ، لَا حُلْمَ وَلَا مَنَامَ. وَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ الْكَرِيمَ مُتَكَلِّمٌ، كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيمًا. وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ . وَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ يَرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَتَجَلَّى لِخَلْقِهِ، فَيَرَاهُ أَهْلُ السَّعَادَةِ، وَيَحْتَجِبُ عَنْ أَهْلِ الْجُحُودِ. وَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ قَدَّرَ الْأَفْعَالَ كُلَّهَا مِنْ خَيْرِ وَشَرٍّ، لَا أَقْدِرُ لِنَفْسِي عَلَى ضَرٍّ وَلَا نَفْعٍ، وَلَا مَوْتٍ وَلَا حَيَاةٍ، وَلَا نُشُورٍ، وَلَا أَسُوقُ إِلَى نَفْسِي خَيْرًا، وَلَا أَصْرِفُ عَنْهَا سُوءًا، فَإِنِّي مُؤْمِنٌ بِجَمِيعِ قَضَاءِ اللَّهِ كُلِّهِ وَقَدَرِهِ، وَحُلْوِهِ، وَمُرِّهِ، قَضَاءً مِنَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ، قَدَّرَ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ. وَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا، خَلَقَ الْجَنَّةَ وَجَعَلَهَا دَارَ نَعَيمِهِ، وَخَلَقَ النَّارَ وَجَعَلَهَا دَارَ عِقَابِهِ، وَأَنَّهُمَا مَخْلُوقَتَانِ، فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ مِنْ الطِينِ، وَخَلَقَ وَلَدَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ، فَأَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَهُمْ ذَرٌّ فِي أَصْلَابِ الْآبَاءِ، فَأَضَلَّ بِعِلْمِهِ مَنْ شَاءَ، وَأَسْعَدَ بِعِلْمِهِ مَنْ شَاءَ، فَأَهْلُ الْجَنَّةِ مَعْدُودُونَ، وَأَهْلُ النَّارِ مَعْدُودُونَ، وَلَا يُزَادُ مِنْهُمْ، وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ، ثُمَّ يُمِيتُهُمْ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ. وَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي خَلَقَهُمْ، وَهُوَ الَّذِي يُمِيتُهُمْ، وَهُوَ الَّذِي يَحْيِيهِمْ بَعْدَ

стр. 324

الْمَوْتِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُنْكَرًا وَنَكِيرًا حَقٌّ، وَهُمَا عَبْدَانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَيَأْتُونَ إِلَى عِبَادِهِ فِي قُبُورِهِمْ، فَيَسْأَلُونَهُمْ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الْبَعْثَ وَالنُّشُورَ مِنَ الْقُبُورِ حَقٌّ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَيُشْهِدُهُمْ أَعْمَالَهُمْ، وَيُحْضِرُهُمْ أَفْعَالَهُمْ، وَيُنْطِقُ عَلَيْهِمْ أَفْخَاذَهُمْ. وَأَشْهَدُ أَنَّ الْحِسَابَ وَالْوُقُوفَ حَقٌّ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الْمِيزَانَ حَقٌّ، وَهُوَ قُدْرَةٌ مِنْ قُدَرِ اللَّهِ، وَأَنَّ الْحَوْضَ لِمُحَمَّدٍ حَقٌّ، وَأَنَّ الصِّرَاطَ حَقٌّ. وَأَشْهَدُ أَنَّ الشَّفَاعَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَقٌّ. وَأَنَّ اللَّهَ خَيَّرَ نَبِيَّهُ ﷺ فَاخْتَارَ الشَّفَاعَةَ. وَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ قَوْمًا النَّارَ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذُنُوبِهِمْ، ثُمَّ يُخْرِجُهُمْ بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ، فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ. وَأَشْهَدُ أَنَّ جَمِيعَ مَا وَعَدَنَا بِهِ رَبُّنَا فِي الْقِيَامَةِ حَقٌّ لَا رَيْبَ فِيهِ، وَأَنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ، بِلَا حَدٍّ وَلَا صِفَةٍ. وَأَنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ ﵈. وَأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلُّهُمْ أَخْيَارٌ أَبْرَارٌ. وَإِنِّي أَدِينُ اللَّهَ بِمَحَبَّتِهِمْ كُلِّهِمْ، وَأَبْرَأُ مِمَّنْ سَبَّهُمْ، أَوْ لَعَنَهُمْ، أَوْ ضَلَّلَهُمْ، أَوْ خَوَّنَهُمْ، أَوْ كَفَّرَهُمْ. وَأَنَّ خَيْرَ الْبُيُوتِ بَيْتُ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، وَأَزْوَاجِهِ، وَأَوْلَادِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. وَإِنِّي أَدِينُ اللَّهَ بِكُلِّ حَدِيثٍ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا أُعَارِضُهُ، وَلَا أَتَوَقَّفُ عَنْهُ. وَأَنَّ الْجُمُعَةَ فَرْضٌ فَرَضَهَا اللَّهَ. وَأَنَّ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنَ الْفُرَادَى. وَأَنَّ الْحَجَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَرْضٌ لِمَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَالصَّلَاةَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْقِبْلَةِ. وَأَنْ لَا أُكَفِّرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِذَنْبٍ، وَلَا أَقْطَعُ لَهُ بِشَهَادَةٍ إِلَّا مَا شَهِدَ لَهُ بِهِ

стр. 325

الْقُرْآنُ، وَالرَّسُولُ ﷺ . وَمَذْهَبِي الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، لِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثًا. وَالطَّلَاقُ ثَلَاثٌ جَمَعَهَا أَوْ فَرَّقَهَا فَهِيَ عَلَيْهِ حَرَامٌ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ. وَأَنَّ الْمُتْعَةَ حَرَامٌ. وَأَنَّ الْمُسْكِرَ قَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ حَرَامٌ. وَأَنِّي بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ بِدْعَةٍ مِنْ قَدَرٍ، وَإِرْجَاءٍ، وَرَفْضٍ، وَنَصْبٍ، وَاعْتِزَالٍ. وَاعْتِقَادِي فِي دِينِي، وَإِمَامِي فِي سُنَّتِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، ﵀. وَكُلُّ مَذْهَبٍ اعْتَقَدَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالسُّنَّةِ مِمَّا لَمْ يَبْلُغْنِي فَهُوَ مَذْهَبِي. فَهَذِهِ رِسَالَتِي لِجَمِيعِ مَنِ اسْتَنْصَحَنِي مُؤَاخٍ لِكُلِّ مَنْ كَانَ مَذْهَبُهُ مَذْهَبِي، مُجَانِبٌ لِكُلِّ مَنْ خَالَفَنِي عَلَى شَيْءٍ مِنَ اعْتِقَادِي، وَمِمَّا غَابَ عَنِّي مِمَّا لَمْ أَذْكُرْهُ فِي رِسَالَتِي، مِمَّا دَعَانِي اللَّهُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَالْإِيمَانِ بِهِ، فَأَنَا بِهِ مُؤْمِنٌ، وَإِلَيْهِ أَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ أَحْيَا، وَعَلَيْهِ أَمُوتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ