Полный текст (268 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
١٣١ - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيكًا، فِي قَوْلِهِ: ﴿يُصْهَرُ﴾ [الحج: ٢٠] ، قَالَ: «يَنْضَجُ»
стр. 142
١٣٢ - حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ⦗٩٢⦘، فِي قَوْلِهِ: ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴾ [الملك: ٨] قَالَ: «تُقَطَّعُ»
стр. 143
١٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: ٤٨] قَالَ: «لَا تَنَالُهُمْ»
стр. 144
١٣٤ - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنِ ابْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ [الأنبياء: ١٠٣] قَالَ: «إِذَا أُطْبِقَتْ جَهَنَّمُ عَلَى أَهْلِهَا»
стр. 145
١٣٥ - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: ﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ [المعارج: ١٦] قَالَ: «نَزْعُ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ عَنِ الْعَظْمِ»
стр. 146
١٣٦ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، عَنْ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ، يَقُولُ: فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ [المعارج: ١٦] قَالَ: «لِمَكَارِمِ وَجْهِ ابْنِ آدَمَ»
стр. 147
١٣٧ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يُحَدِّثُ أَنَّ كَعْبًا، قَالَ: " إِنَّ حَلْقَةَ السِّلْسِلَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ: ﴿ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا﴾ [الحاقة: ٣٢] أنَّ حَلْقَةً مِنْهَا ⦗٩٤⦘ مِثْلُ جَمِيعِ حَدِيدِ الدُّنْيَا "
стр. 148
١٣٨ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الله بن عثمان قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ، أَنَّهُ سَمِعَ نَوْفًا، يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ: ﴿فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا﴾ [الحاقة: ٣٢] قَالَ: «كُلُّ ذِرَاعٍ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، كُلُّ بَاعٍ سَبْعُونَ بَاعًا، كُلُّ بَاعٍ أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَكَّةَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ»
стр. 149
١٣٩ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَنْعُمَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، بِسَنَدِهِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ النَّارَ تَأْكُلُ أَهْلَهَا، حَتَّى إِذَا اطَّلَعَتْ عَلَى أَفْئِدَتِهِمُ انْتَهَتْ، ثُمَّ يَعُودُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُهُ أَيْضًا فَيَطَّلِعُ عَلَى فُؤَادِهِمْ، فَهُوَ كَذَلِكَ أَبَدًا» فَذَلِكَ قَوْلُ ⦗٩٥⦘ اللَّهِ: ﴿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾ [الهمزة: ٧]
стр. 150
١٤٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: ﴿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾ [الهمزة: ٧] قَالَ: «تَأْكُلُهُ حَتَّى تبلغ فُؤَادَهُ، فَإِذَا بَلَغَتْ فُؤَادَهُ انْبَرَى الْحَلْقُ»
стр. 151
١٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: «خُلِقَتِ النَّارُ رَحِمةً يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ لِيَنْتَهُوا»
стр. 152
١٤٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى بْنِ رَاشِدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ ⦗٩٦⦘ خَالِدٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ، مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا» وَهَذَا لَفْظُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ
стр. 153
١٤٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ، عَنْ شَقِيقٍ: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ [الفجر: ٢٣] قَالَ: «جِيءَ بِهَا تُقَادُ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ، كُلُّ زِمَامٍ بِيَدِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ»
стр. 154
١٤٤ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هَوْذَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الِإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ [الفجر: ٢٣] قَالَ: «عَلِمَ وَاللَّهِ أَنَّهُ صَادَفَ هُنَاكَ حَيَاةً طَوِيلَةً لَا مَوْتَ فِيهَا آخِرَ مَا عَلَيْهِ»
стр. 155
١٤٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: " يُرِيدُ التَّوْبَةَ، وَأَنَّى لَهُ التَّوْبَةُ؟ ﴿يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ [الفجر: ٢٤] يَقُولُ: يَا لَيْتَنِي عَمِلْتُ فِي الدُّنْيَا لِحَيَاتِي فِي الْآخِرَةِ "
стр. 156
١٤٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ ⦗٩٨⦘ الْحَدَّادُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ كَانَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَتَنَفَّسَ، فَأَصَابَهُمْ نَفَسُهُ، لَاحْتَرَقَ الْمَسْجِدُ وَمَنْ فِيهِ»
стр. 157
١٤٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنِ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ ⦗٩٩⦘: «لَوْ أَنَّ النَّارَ أُبْرِزَتْ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا مَاتَ»
стр. 158
١٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «نَارُكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، لِكُلِّ جُزْءٍ مِنْهَا حَرُّهَا»
стр. 159
١٤٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «نَارُكُمْ هَذِهِ تَعَوَّذُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ»
стр. 160
١٥٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ⦗١٠٠⦘ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، سَمِعَ صَوْتَ النَّارِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَسْتَجِيرُ مِنَ النَّارِ الْكُبْرَى أَنْ تُعَادَ إِلَيْهَا»
стр. 161
١٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلْفُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ، يُذَكِّرُ قَالَ: «لَوْ أَنَّ أَهْلَ النَّارِ كَانُوا فِي نَارِ الدُّنْيَا لَقَالُوا فِيهَا» وَلَقَدْ بَلَغَنِي «أَنَّ أَهْلَ النَّارِ سَأَلُوا خَازِنَهَا أَنْ يُخْرِجَهُمْ إِلَى جَبَّانِهَا» قَالَ: «فَأُخْرِجُوا إِلَيْهِ، فَقَتَلَهُمُ الْبَرْدُ وَالزَّمْهَرِيرُ حَتَّى رَجَعُوا إِلَيْهَا، فَدَخَلُوهَا مِمَّا وَجَدُوا مِنَ الْبَرْدِ»
стр. 162
١٥٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ ⦗١٠١⦘ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «يَسْتَعِيذُ أَهْلُ النَّارِ مِنَ الْحَرِّ، فَيُغَاثُونَ بِرِيحٍ بَارِدٍ يَصْدَعُ الْعَظْمَ بَرْدُهَا، فَيَسْأَلُونَ الْحَرَّ»
стр. 163
١٥٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، سَمِعَ لَيْثًا يَذْكُرُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " الزَّمْهَرِيرُ: الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَذُوقُوهُ مِنْ بَرْدِهِ "
стр. 164
١٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا. فَجُعِلَ لَهَا نَفَسَانِ، فَنَفَسُهَا فِي الْحَرِّ السَّمُومُ، وَنَفَسُهَا فِي الشِّتَاءِ الزَّمْهَرِيرُ "
стр. 165
١٥٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ نُفَيعِ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «نَارُكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، وَلَوْ أَنَّهَا أُطْفِئَتْ بِالْمَاءِ مَرَّتَيْنِ مَا انْتَفَعْتُمْ بِهَا، وَإِنَّهَا لَتَدْعُواللَّهَ أن لَا يُعِيدُهَا فِي تِلْكَ»
стр. 166
١٥٦ - حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «أُوقَدَ عَلَى النَّارِ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى احْمَرَّتْ، ثُمَّ أُوقَدَ عَلَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ، ثُمَّ أُوقَدَ عَلَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ، فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ»
стр. 167
١٥٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ سَلْمٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: جَاءَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي غَيْرِ حِينِهِ الَّذِي كَانَ يَأْتِيهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «يَا جِبْرِيلُ، مَا لِي أَرَاكَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ» ؟ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا جِئْتُكَ حَتَّى أَمَرَ اللَّهُ بِمَنَافِخِ النَّارِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَوِّفْنِي بِالنَّارِ وَانْعَتْ لِي جَهَنَّمَ» . قَالَ جِبْرِيلُ ﵇: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِجَهَنَّمَ فَأُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى احْمَرَّتْ، ثُمَّ أَمَرَ فَأُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ، ثُمَّ أمر فأُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ، فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ، لَا يُضِيءُ شَرَرُها وَلَا يُطْفَأُ لَهَبُهَا. وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ قَدْرَ ثُقْبِ إِبْرَةٍ فُتِحَ مِنْ جَهَنَّمَ إِلَى أَهْلِ الدُّنْيَا لَمَاتَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا مِنْ حَرِّهَا. وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِ أَهْلِ النَّارِ عُلِّقَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَمَاتَ مَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْ حَرِّهِ ⦗١٠٤⦘. وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ خَازِنًا مِنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ بَرَزَ إِلَى أَهْلِ الدُّنْيَا حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَيْهِ لَمَاتَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا مِنْ قُبْحِ وَجْهِهِ وَتَشْوِيههِ خَلْقِهِ وَنَتْنِ رِيحِهِ. وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ حَلْقَةً مِنْ سِلْسِلَةِ أَهْلِ النَّارِ الَّتِي نَعَتَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وُضِعَتْ عَلَى جِبَالِ الدُّنْيَا لَانْفضَّتْ وَلَمْ يَنْهَهَا شَيْءٌ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْأَرْضِ السُّفْلَى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حَسْبِي يَا جِبْرِيلُ لَا يَنْصَدِعُ قَلْبِي فَأَمُوتَ» . قَالَ: وَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى جِبْرِيلَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: «أَتَبْكِي يَا جِبْرِيلُ وَأَنْتَ مِنَ اللَّهِ بِالْمَكَانِ الَّذِي أَنْتَ مِنْهُ؟» قَالَ: وَمَا لِي لَا أَبْكِي وَأَنَا أَحَقُّ بِالْبُكَاءِ؟ مَا أَدْرِي، لِعَلِّي أَكُونُ فِي عَلِمِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ الْحَالِ الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا الْيَوْمَ؟ وَمَا أَدْرِي، لِعَلِّي أُبْتَلَى بِمِثْلِ مَا ابْتُلِيَ بِهِ إِبْلِيسُ وَقَدْ كَانَ مَعَ الْمَلَائِكَةِ؟ وَمَا أَدْرِي، لِعَلِّي أُبْتَلَى بِمِثْلِ مَا ابْتُلِيَ بِهِ هَارُوتُ وَمَارُوتُ؟ قَالَ: فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَبكَى جِبْرِيلُ ﵇. فَمَا زَالَا يَبْكِيَانِ حَتَّى نُودِيَا: أَنْ يَا جِبْرِيلُ وَيَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ آمَنَكُمَا أَنْ تَعْصِيَاهُ ⦗١٠٥⦘. قَالَ: فَارْتَفَعَ جِبْرِيلُ، وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ قَوْمٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَتَحَدَّثُونَ وَيَضْحَكُونَ، فَقَالَ: «أَتَضْحَكُونُ وَوَرَاءَكُمْ جَهَنَّمُ؟ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَمَا أَسَغْتُمُ الطَّعَامَ وَلَا الشَّرَابَ، وَلَبَرَزْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ» . قَالَ: فَبَكَى الْقَوْمُ، فَمَا زَالُوا يَبْكُونَ حَتَّى نُودِيَ: أَنْ يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ بَعَثَكَ مُبَشِّرًا مُيَسِّرا فَلِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي؟ فَبَشَّرَهُمْ بِالَّذِي نُودِيَ بِهِ، فَسَكَنُوا
стр. 168
١٥٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِئِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ⦗١٠٦⦘: «أَنَّ أَهْلَ النَّارِ لَا يَتَنَفَّسُونَ» ثُمَّ بَكَى
стр. 169
١٥٩ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو لَيْلَى، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانٍ، قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ النَّارِ لَا يَخْرُجُ لَهُمْ نَفْسٌ، إِنَّمَا تَرَدَّدُ أَنْفَاسُهُمْ فِي أَجْوَافِهِمْ»
стр. 170
١٦٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ، قَالَ: «سُلِّطَتِ النَّارُ عَلَى الْأَبْدَانِ فَأَكَلَتْهَا، فَبَقِيَتِ الْأَرْوَاحُ أَرْبَعِينَ سَنَةٍ تَنِشُّ نَشِيشًا فِي لُجَّةِ بَحْرٍ مِنْ نَارٍ، ثُمَّ جُدِّدَتِ الْأَبْدَانُ أَخْضَرَ مَا كَانَتْ وَأَطْرَاهُ، لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ»
стр. 171
١٦١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرِّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ⦗١٠٧⦘ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ، قَالَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَنْسَى أَهْلَ النَّارِ، تَبَرَّأَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَلَعَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، ثُمَّ جُعِلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فِي تَابُوتَ مِنْ نَارٍ قَدْرَ قَامَتِهِ، فَمَا يَنْبُضُ مِنْهُ عِرْقٌ إِلَّا فِيهِ مِسْمَارٌ مِنْ نَارٍ، ثُمَّ يُقْفَلُ عَلَيْهِ بِأَقْفَالٍ مِنْ نَارٍ، ثُمَّ يُجْعَلُ ذَلِكَ التَّابُوتُ فِي تَابُوتُ آخَرَ مِنْ نَارٍ، وَتُقْفَلُ عَلَيْهِ بِأَقْفَالٍ مِنْ نَارٍ، وَيُضْرَبُ مَا بَيْنَهُمَا بِالنَّارِ، ثُمَّ يُجْعَلُ ذَلِكَ التَّابُوتُ فِي تَابُوتَ آخَرَ مِنْ نَارٍ، وَيُقْفَلُ عَلَيْهِ بِأَقْفَالٍ مِنْ نَارٍ، وَيُضْرَبُ مَا بَيْنَهُمَا بِالنَّارِ، ثُمَّ يُرْمَى بِهِ فِي جَهَنَّمَ، فَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا يَرَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ أَحَدٌ غَيْرُهُ» ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ [الزمر: ١٦]
стр. 172
١٦٢ - حَدَّثَنِي عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ حَكِيمٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُجَّرُ إِلَى النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَشْهَقُ إِلَيْهِ النَّارُ شَهِيقَ الْبَغْلَةِ إِلَى ⦗١٠٨⦘ قَضِيبِهَا، ثُمَّ تَزْفَرُ زَفْرَةً لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا خَافَ»
стр. 173
١٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يُؤْتَى بِأَنْعَمِ النَّاسِ كَانَ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: اصْبُغُوهُ صَبْغَةً فِي النَّارِ. فَيُصْبَغُ فِيهَا، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ مَا رَأَيْتُ خَيْرًا قَطُّ، وَلَا قُرَّةَ عَيْنٍ قَطُّ "
стр. 174
١٦٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ خَالِدٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ. . . .، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ ⦗١٠٩⦘: «لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا قَدْرُ غَمْسَةِ دَلْوٍ لَكَانَ عَظِيمًا»
١٦٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " كَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الْوَاعِظِينَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: حُقَّ لَهُ أَنْ يَقُولَ: لَا، وَقَدْ غُمِسَ غَمْسَةً. . . . . . مَعَهَا. . . . . . قَالَ: غَمْسَةٌ لَمْ تَدَعْ شَعْرًا مِنْ كَافِرٍ وَلَا مُصِرٍّ عَلَى مَعْصِيَةٍ إِلَّا مَعَكَتْهُ، وَلَا جِلْدًا كَانَ فِي الدُّنْيَا مَصُونًا إِلَّا أَنْضَجَتْهُ، وَلَا وَجْهًا مُنَعَّمًا بِطُرُقِ التَّفَيُّؤِ إِلَّا كَلَّحَتْهُ، وَلَا بَصَرًا نَافِذًا فِي قُرَّةِ عَيْنٍ إِلَّا أَعْمَتْهُ، وَلَا سَمْعًا مُنْصِتًا لِلَهْوٍ إِلَّا اقْتَحَمْتْ عَلَيْهِ فَسَمَّجَتْهُ. يَا لَهَا غَمْسَةً مَا أَطْوَلَ شِقْوَةِ هَذَا الْمُعَذَّبِ بِهَا، وَأَشَدَّ نِسْيَانِهِ لِمَا مَرَّ عَلَيْهِ مِنَ النَّعِيمِ فِي جَنْبِهَا إِنَّهَا غَمْسَةٌ فِي لُجَّةِ جَهَنَّمَ، لَا يَهْدَأُ وَهْجُ حَرِّهَا، وَلَا يَهْتَدُّ لِأَبَدِ الْأَبَدِ. يُوقِدُ جَمْرُهَا وَمَا تَرْمِي بِهِ الْمُعَذَّبِينَ مِنْ لَفْحِ اسْتِعَارِهَا وَتَوالِي نَضْجِ شَرَرِهَا ⦗١١٠⦘ غَمْسَةٌ سَقَطَ لَحْمُهُ فِي لُجَّةِ مَهَاوِيهَا، وَبَقِيَتْ عِظَامُهُ مُتَعَلِّقَةً بِكَلَالِيبِ مَلَائِكَتِهَا،. . . إِلَى أَرْوَاحٍ لَا تَمُوتُ وَلَا. . . إِلَى حَيَاتِهَا. وَإِذَا أُخْرِجُوا مِنَ الْمَكَانِ السَّحِيقِ مِنْ غَيَايَاتِهَا، أُخْرِجُوا وَقَدِ انْسَلَخُوا لِمَا أَذَيقُوا مِنْ أَلِيمِ نَكَالِهَا. وَيْلَهُمْ إِذَا سَالَتْ حِدَقُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ، وَامْتَلَأَتْ أَوْدِيَةُ النَّارِ وَبُطُونُ سِبَاعِهَا مِنْ صَدِيدِهِمْ، وَتَقَرَّحَتْ بِنَفَحَاتِ النِّيرَانِ ثَوَاعِرُ جُلُودِهِمْ، وَإِذَا سُقُوا فِيهَا بِالْكُرْهِ مِنْ غُسَالَةِ أَكْبَادِهِمْ، وَإِذَا وَقَعَتْ أَكْلَةٌ مِنَ النَّارِ فِي أَفْوَاهِهِمْ، وَإِذَا اسْتَبَقَ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ فِيهَا إِلَى وُجُوهِهِمْ. بَلْ وَيْلَهُمْ إِذَا سُلِخُوا مِنَ الْجُلُودِ، وَعَرِيَتْ مِنَ اللَّحْمِ عِظَامُهُمْ، وَسُحِبُوا عَلَى وُجُوهِهِمْ بَعْدَ أَنْ أَتَتِ النَّارُ عَلَى أَخَامِصِ أَقْدَامِهِمْ، فَإِذَا نِيعُوا فَلَمْ يَبْقَ عَلَى اللَّفْحِ دُونَ الْقُمْعَ هَامَهُمْ، وَإِذَا سَلَكَتِ النَّارُ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَانْبَعَثَتْ خَارِجَةً مِنْ أَبْصَارِهِمْ، وَإِذَا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ، وَيُسْهِبُونَهُمْ عَلَى صَفَائِحِ أَطْبَاقِهَا وَيَسْجُرُونَهُمْ، وَالْحِجَارَةُ فِي بُعْدِ أَعْمَاقِهَا. وَيْلٌ لِلْمُعَذَّبِ مَا أَسْوَأَ خَبَرَ مَنْزِلٍ وَرِثَهُ عَنْ مَعْصِيَتِهِ، وَمَا أَضْيَقَهُ عَلَيْهِ عَلَى سَعَتِهِ، وَمَا أَشَدَّ حَرَّهُ وَأَحْلَكَ سَوَادَ ظُلْمَتِهِ وَأَغَمَّهُ، وَأَوْحَشَ عُمَّارَ مَسَاكِنِهِ، وَأَسْوَأَ أَخْلَاقَ مُرَافِقِيهِ فِي سِجْنِهِ ⦗١١١⦘. وَيْلَهُ لَقَدْ أُفْرِدَ فِيهَا بِمَا لَا يَقُومُ لَهُ وَلَا يَحْتَمِلُ مُضَضَ وَجَعِ قَلْبِهِ مُهَانًا، قَدِ اسْتَحْكَمَتْ فِي عُنُقِهِ رِبْقَةُ شِقْوَتِهِ، أَسِيرُ. . . قَدْ أَخْلَقَ الْبَلَاءُ فِيهَا جَدَتَهُ. أَلَسْتَ أَنْتَ صَاحِبَ الْغَالِيَةِ فِي صَدْرِكَ، وَالْمِرْآةِ الَّتِي تَصَفَّحُ بِهَا وَضَاءَةَ وَجْهِكَ، وَالْمِقَصِّ الَّذِي كُنْتَ تَنَاوَلُ بِهِ الشَّعَرَةَ تَرَاهَا فِي غَيْرِ مَوَاضِعِهَا مِنْ خَدِّكَ، وَصَاحِبِ السِّوَاكِ الَّذِي كُنْتَ تَخَلَّلُ بِهِ قُلْحَ أَسْنَانِكَ، وَالْكُحْلِ الَّذِي كُنْتَ تُزَيَّنُ بِهِ قُرَّةَ عَيْنِكَ؟ أَلَا بَلَى، فَكَيْفَ كَانَتِ النَّارُ حِينَ دَخَلْتَهَا، وَصِرْتَ إِلَى مَالِكٍ وَخَزَنَتِهَا؟ "
стр. 175
١٦٦ - حَدَّثَنِي الْمُشْرِفُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ - وَلَيْسَ بِالْقُرَشِيِّ - قَالَ: " كُنْتُ أُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَهَتَفَ بِي هَاتِفٌ: يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ، كَمْ مِنْ نَظِيفِ الثَّوْبِ حَسَنِ الصُّورَةِ، يَتَقَلَّبُ بَيْنَ أَطْبَاقِ جَهَنَّمَ غَدًا؟ "
стр. 176
١٦٧ - حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ ⦗١١٢⦘: قُلْتُ لِهَارُونَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ: «يَا حَسَنَ الْوَجْهِ، إِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تَلْفَحَ وَجْهَكَ النَّارُ فَتُسَوِّدَهُ فَافْعَلْ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ قُلِّدْتَ أَمْرًا عَظِيمًا» فَبَكَى هَارُونُ
стр. 177
١٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: " إِنَّ أَهْلَ النَّارِ نَادَوْا: ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: ٧٧] " قَالَ: " فَخَلَّى عَنْهُمْ أَرْبَعِينَ عَامًا ثُمَّ أَجَابَهُمْ: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: ٧٧] . فَقَالُوا: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٧] " قَالَ: " فَخَلَّى عَنْهُمْ مِثْلَ الدُّنْيَا ثُمَّ أَجَابَهُمُ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ " قَالَ: «فَلَمْ يَنْبُسُ الْقَوْمُ بَعْدَ ذَلِكَ بِكَلِمَةٍ، إِنْ كَانَ إِلَّا الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ»
١٦٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " كَانَ بَعْضُ الْوَاعِظِينَ يَقُولُ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا: أَنْتَ تَحْتَمِلُ مُحَاوَرَةَ مَالِكٍ؟ ⦗١١٣⦘ وَمَالِكٌ الْمُسَلَّطُ عَلَى مَا هُنَالِكَ فِي بُعْدِ تِلْكَ الْمَهَالِكِ لَسْتَ عِنْدِي كَذَلِكَ مَالِكٌ إِنْ زَجَرَ النَّارَ الْتَهَبَتْ حَرِيقًا لِزَجْرِهِ وَتَوَقَّدَتْ مُسْتَعِرَةً انْصِيَاعًا لِأَمْرِهِ وَاحْتَدَمَتْ تَلَظِّيًا عَلَى الْعُصَاةِ مِنْ غَضَبِهِ وَمَتَى يَرْضَى مَنْ غَضِبِ عَلَيْهِمْ لِغَضَبِ رَبِّهِ؟ إِذَا غَضِبَ مَالِكٌ عَلَى النَّارِ أَكَلَ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَلَمْ تَخْبُ مِنَ الِاسْتِعَارِ عَلَى الْمُعَذَّبِينَ خِيفَةَ غَضَبِهِ. أَوَ يَرْضَى؟ وَمَتَى يَرْضَى مَنْ فَطَرَهُ اللَّهُ عَلَى طَوَالِ الْغَضَبِ عَلَيْهِمْ، وَمَنْ تَعَبَّدَ اللَّهَ بِمَا يُوصَلُ مِنْ أَلِيمِ الْهَوَانِ إِلَيْهِمْ؟ اسْتَغَاثُوا بِمَنْ لَا يَرْحَمُهُمْ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُمْ، وَلَا يَرْثِي لَهُمْ مِنْ جَهْدِ بَلَاءٍ نَزَلَ بِهِمْ، وَلَا يَأْوِي لَهُمْ أَوْيَ مُتَوَجِّعٍ مِنْ نَارٍ اطَّلَعْتْ بِحَرِّهَا عَلَيْهِمْ. يَدْعُونَ مَالِكًا وَقَدْ شَوَهتْهُمُ النَّارُ غَيْرَ مَرَّةٍ فَأَنْضَجَتْهُمْ، ثُمَّ جَدَّدُوا لَهَا خَلْقًا مُسْتَأْنَفًا فَأَكَلَتْهُمْ لَيْسَتْ لِمَالِكٍ هِمَّةٌ - أَيُّهَا الْمُسْتَغِيثُ بِهِ - إِلَّا أَنْ يَرَى فِيهَا سُوءَ مَصْرَعِكَ عَلَى الصَّفَا الزُّلَالِ الْمَحْمِيِّ عَلَيْهِ بَقَايَا لَحْمِ وَجْهِكَ، وَمَوَاقِعَ شُعَبِ ⦗١١٤⦘ الْكَلَالِيبِ انْتَشَبَتْ بِحَوَاشِي جِلْدِكَ، وَاسْتِبَاقِ دُخَانِهَا إِذَا أَخَذَ بِمَجَامِعِ نَفْسِكَ وَيْلَكَ أَيُّهَا الْمُسْتَغِيثُ بِمَالِكٍ إِنَّ مَالِكًا اشْتَدَّتْ سَوْرَةُ غَضَبِهِ، فَهُوَ دَائِبٌ يَشْتَفِي مِمَّنْ أَقْدَمَ صُرَاحًا عَلَى مَعْصِيَةِ رَبِّهِ فَلَا تَسَلْ عَنْ جُهْدٍ يُلَاقُونَهُ بِشِدَّتِهِ، وَوَيْلٍ طَوِيلٍ شَجْوًا تَسِيغُ مَرَارَتَهُ، وَخِزْيِ هَوَانٍ فَتَجَرَّفُوا بِغُصَّتِهِ، وَطَعَامِ زَقُّومِ اعْتُرِضَ فِي حُلُوقِهِمْ بِحَرِّهِ وَخُشُونَتِهِ، وَصَدِيدٍ لَمْ يُسِيغُوهُ إِذَا جُرِّعُوهُ عَلَى كَرَاهَتِهِ، وَشَيَاطِينَ قُرِبُوا بِهِمْ فِي مَهَاوِي ظَلَمَتِهَا، وَسُرَادِقَاتِ نَارٍ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ فِي بُعْدِ غَيَايَاتِهَا، فَمَا أَجْهَدَهُمْ وَهُمْ يُكْرَهُونَ بِالْمَقَامِعِ عَلَى تَنَاوُلِ آنِيَتِهَا الْمُنْتَزَعَةِ مِنْ عصا له اعمت تتريا تَحْتَهَا؟ وَلَقَدْ نَادَوْا بِالْوَيْلِ عِنْدَ أَوَّلِ نَفْحَةٍ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مَسَّتْهُمْ، وَأَقَرُّوا بِالظُّلْمِ حِينَ قُرِنُوا بِنَدَامَتِهِمْ، فَكَيْفَ لَوْ قَدْ طَالَ طَوْلُهُمْ بِدَارٍ رَأَوْا مِنْهُمْ؟ وَلُوِّنَتِ الْمَثُلَاتُ وَالنِّقْمَاتُ عَلَيْهِمْ، وَوُجِّهَ الْمَكْرُوهُ سَوَالِفَ وَأَيْنَ فِيهَا إِلَيْهِمْ؟ تَعَالَوْا نَبْكِ، وَالْبُكَاءُ يَنْفَعُنَا خَوْفَ دَوَاهِيهَا، وَخَوْفَ مَا يَلْقَى الْمُعَذَّبُونَ فِيهَا ⦗١١٥⦘ وَيْحِي إِنْ دَخَلْتُهَا مَعَ مَعْرِفَتِي، وَأَخَذْتُ فِيهَا مَا تَسْمَعُونَ مِنْ مَعْنًى؟ "
стр. 178
١٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «إِنَّ لِمَالِكٍ خَازِنِ النَّارِ أَيْدِيًا بِعَدَدِ مَنْ فِي النَّارِ»
стр. 179
١٧١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ الْهَمْدَانِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: ١٦] قَالَ: «إِذَا سَالَ مِنْ جُلُودِهِمْ سَالَ حَتَّى يَسِيلَ مِنْهُ الْقَيْحُ وَالدَّمُ، ثُمَّ يُكَلَّفُ شُرْبَهُ، فَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ»
стр. 180
١٧٢ - وَقَوْلِهِ: ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ﴾ [إبراهيم: ١٧] قَالَ أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَيْسَ مِنْ مَوْضِعِ شَعْرَةٍ إِلَّا وَالْمَوْتُ يَأْتِيهِ مِنْهَا، يَجِدُ طَعْمَ الْمَوْتِ وَكَرْبَهُ وَلَا يَمُوتُ»
следующие страницы →