Полный текст (2 240 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.
стр. 1296
حَدَّثَنَا مُوسَى , حَدَّثَنَا حَمَّادٌ , عَنْ سِمَاكٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «إِنْ حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ غَمَامَةٌ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ» قَوْلُهُ: «غُمَّ عَلَيْكُمْ» : أَيْ جَهِلْتُمْ عِلْمَهُ كَمَا يُغْمَى عَلَى الرَّجُلِ فَيَذْهَبُ عَقْلَهُ قَوْلُهُ: «فَإِنْ حَالَ دُونَهُ غَمَامَةٌ» : أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْغَمَامُ: السَّحَابُ أَجْمَعُ كَانَ فِيهِ مَطَرٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ , الْوَاحِدَةُ غَمَامَةٌ وَالْغَيْمُ: اسْمٌ لِكُلِّ سَحَابَةٍ فِيهَا مَاءٌ أَوْ لَيْسَ فِيهَا مَاءٌ وَالْجَمِيعُ غُيُومٌ , وَقَدْ غَيَّمَتِ السَّمَاءُ وَأَغَامَتْ وَتَغَيَّمَتْ ⦗٧٤٣⦘ سَمِعْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ: أَغَامَ الْيَوْمُ , وَأَغْيَمَ وَغَيَّمَ
стр. 1297
أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ , عَنِ الْكَسَائِيِّ: قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمَرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً﴾ [يونس: ٧١] , «أَيْ مُلْبَسًا مُغَطًّى لَا تَدْرُونَ مَا هُوَ» أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: غُمَّةٌ: ظُلْمَةٌ وَضِيقٌ وَهَمٌّ سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ يَقُولُ: الْغُمَّةُ: مَا غَطَّاكَ مِنْ شَيْءٍ وَغَمَّكَ , وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الرجز]
بَلْ لَوْ شَهِدْتَ النَّاسَ إِذْ تُكُمُّوا ... بِغُمَّةٍ لَوْ لَمْ تُفَرَّجْ غُمُّوا
وَالْغَمَمُ: سَيَلَانُ الشَّعْرِ فِي الْوَجْهِ حَتَّى يُضَيِّقَ الْجَبْهَةَ وَكَذَلِكَ فِي الْقَفَا يَسْفُلُ حَتَّى يَصْغُرَ الْقَفَا وَيُقَالُ: فُلَانٌ أَغَمُّ , وَفُلَانَةٌ غَمَّاءُ قَالَ:
[البحر الطويل]
فَلَا تَنْكِحِي إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا ... أَغَمَّ الْقَفَا وَالْوَجْهِ لَيْسَ بِأَنْزَعَا
⦗٧٤٤⦘
وَالْوَغْمُ: الْحِقْدُ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: إِذَا وُضِعَ الْبُسْرُ فِي الشَّمْسِ وَنَضِجَ بِالْخَلِّ فِي حَرِّهِ فَذَلِكَ الْمُغَمَقُ , وَأَهْلُ نَجْدٍ يُسَمُّونَهُ الْمُخَلَّلُ
стр. 1298
الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالسَّبْعُونَ
стр. 1299
بَابُ: فقع
стр. 1300
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي ذِئْبٍ , عَنْ شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: فَقَّعْتُ أَصَابِعِي , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَا أُمَّ لَكَ , تُفَقِّعُ أَصَابِعَكَ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ»
стр. 1301
وَأُخْبِرْتُ عَنْ زُبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ , عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْذِرِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ: أَنَّ عَاتِكَةَ قَالَتْ فِي ابْنِ جُرْمُوزٍ , وَقَتْلِهِ الزُّبَيْرَ:
[البحر الكامل]
كَمْ غَمْرَةٍ قَدْ خَاضَهَا لَمْ يَنْهَهُ ... عَنْهَا طِرَادُكَ يَا ابْنَ فَقْعِ الْقَرْدَدِ
قَوْلُهُ: «فَقَّعْتُ أَصَابِعِي» : هُوَ ضَمُّهَا إِلَى بَاطِنِ الرَّاحَةِ , وَصَوْتٌ يَظْهَرُ مِنْهَا
стр. 1302
وَقَوْلُهُ: «يَا ابْنَ فَقْعِ الْقَرْدَدِ» : هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْكَمْأَةِ أَرْدَؤُهُ , وَهُوَ أَبْيَضُ وَالْفُقَّاعُ: الشَّعِيرُ يَنْبُتُ , ثُمَّ يُجَفَّفُ وَيُطْحَنُ ثُمَّ يُطْبَخُ طَبِيخًا رَفِيقًا , ثُمَّ يُجْعَلُ فِيهِ أَفَاوِيهُ وَالْفَقْعُ: الضِّرَاطُ وَالْفَقَاقِيعُ دَارَاتٌ تَظْهَرُ عَلَى الْمَاءِ عِنْدَ الْمَطَرِ , وَرُبَّمَا ظَهَرَتْ عَلَى الشَّرَابِ قَالَ عَدِيٌّ:
[البحر الخفيف]
وَطَفَا فَوْقَهَا فَقَاقِيعُ كَالْيَا ... قُوتِ حُمْرٌ يُثِيرُهَا التَّصْفِيقُ
وَبَقَرَةٌ فَاقِعٌ لَوْنُهَا: هُوَ الصَّافِي النَّاصِعُ أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: الْفَاقِعُ: النَّاصِعُ أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ , عَنِ الْكَسَائِيِّ: فَقَعَ يَفْقُعُ فُقُوعًا
стр. 1303
بَابُ: قفع
стр. 1304
حَدَّثَنَا هَوْذَةُ , حَدَّثَنَا التَّيْمِيُّ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ , عَنْ عُمَرَ: «وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدَنَا , مِنَ الْجَرَادِ قَفْعَةً أَوْ قَفْعَتَيْنِ»
стр. 1305
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ , حَدَّثَنَا مَرْوَانُ , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حُصَيْنٍ , عَنِ الثِّقَةِ , قَالَ: «مَرَّ غُلَامٌ بِالْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ , فَعَبِثَ بِهِ الْغلَامُ , فَتَنَاوَلَهُ الْقَاسِمُ وَقَفَعَهُ قَفْعَةً شَدِيدَةً» قَوْلُهُ: «لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا قَفْعَةً» : وَالْقَفْعَةُ شَيْءٌ يُنْسَجُ مِنْ خُوصٍ كَهَيْئَةِ الْجَوَالِقِ , وَالْقَفْعُ: شَيْءٌ مِنْ جُلُودٍ يَمْشِي الرِّجَالُ تَحْتَهُ إِلَى حِيطَانِ الْمَدَرِ تَنْقِبُهَا قَوْلُهُ: «وَقَفَعَهُ» الْمِقْفَعَةُ: خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بِهَا الْأَصَابِعُ , فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْقَاسِمُ قَفَعَهُ بِخَشَبَةٍ أَوْ بِيَدِهِ , فَكَانَتْ كَالْمِقْفَعَةِ وَالْقَفْعَاءُ: حَشِيشَةٌ خَشِنَةُ الْوَرَقِ ذَكَرَهَا زُهَيْرٌ:
[البحر البسيط]
⦗٧٤٨⦘
جُونِيَّةٌ كَحَصَاةِ الْقَسْمِ مَرْتَعُهَا ... بِالسِّيِّ مَا تُنْبِتُ الْقَفْعَاءُ وَالْحَسَكُ
وَعَقَفَ الشَّيْءَ عَقْفًا , وَانْعَقَفَ انْعِقَافًا وَعُقْفَانُ: حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعِقَافُ: دَاءٌ يَأْخُذُ الشَّاةَ فِي قَوَائِمِهَا وَعَقَفَ الرَّجُلُ: رَكِبَ رَأْسَهُ , وَالْعَاقِفُ: مَطَرٌ شَدِيدٌ
стр. 1306
الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالسَّبْعُونَ
стр. 1307
بَابُ: أطد
стр. 1308
حَدَّثَنَا مُوسَى , حَدَّثَنَا حَمَّادٌ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ كَانَ رَأْسُهُ يَمَسُّ السَّمَاءَ , فَوَطَدَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ حَتَّى صَارَ ثَلَاثِينَ ذِرَاعًا»
стр. 1309
حَدَّثَنَا مُوسَى , حَدَّثَنَا حَمَّادٌ , حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ أَنَسٍ: «أَخَذَ الْبَرَاءُ يَوْمَ الْيَمَامَةِ أَفْكَلٌ , فَجَعَلْتُ أَطِدُ فَخِذَهُ» قَوْلُهُ: «فَوَطَدَهُ اللَّهُ , وَوَطِدْتُ فَخِذَهُ» , وَطَدْتُ الْأَرْضَ: إِذَا أَثْبَتَّهَا بِالْوَطْءِ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ يُقَالُ: قَدْ وَطَدَ دِينُهُ: إِذَا ثَبَتَ ⦗٧٥٠⦘ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ [الشعراء: ٦٣] , فَأَجْمَعَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ وَالتَّابِعُونَ أَنَّهُ الْجَبَلُ أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: الطَّوْدُ: الْجَبَلُ الْجَمِيعُ أَطْوَادٌ , قَالَ:
[البحر الكامل]
حَلُّوا بِأَنْقَرَةٍ يَجِيشُ عَلَيْهِمْ ... مَاءُ الْفُرَاتِ يَجِيءُ مِنْ أَطْوَادِ
أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الطَّوْدُ: الْجَبَلُ , وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الرجز]
تَقَضِّيَ الْبَازِي إِذَا الْبَازِي كَسَرْ ... دَانَى جَنَاحَيْهِ مِنَ الطَّوْدِ فَمَرْ
стр. 1310
غَرِيبُ مَا رَوَى الْمَوَالِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 1311
حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ
стр. 1312
بَابُ: إرة
стр. 1313
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ , حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: " ذَبَحْنَا شَاةً وَصَنَعْنَاهَا فِي الْإِرَةِ حَتَّى إِذَا نَضِجَتِ اسْتَخْرَجْنَاهَا فَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَتِنَا , فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَلَقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو , فَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ السُّفَرَةَ فَقَالَ: «إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ» ⦗٧٥٢⦘ قَوْلُهُ: «صَنَعْنَاهَا فِي الْإِرَةِ» : أَخْبَرَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ: الْإِرَةُ: حُفْرَةٌ يُوقَدُ فِيهَا وَذَكَرَ عَنِ الْوَالِبِيِّ: الْإِرَةُ: النَّارُ: يَقُولُ عِنْدَكُمْ إِرَةٌ: أَيْ نَارٌ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْإِرَةُ: الْحُفْرَةُ الَّتِي حَوْلَهَا الْأَثَافِيُّ , تَقُولُ: وَرَتْ إِرَةً , وَالْآرِيُّ مُثْبَتُ الْمَوْقِدِ يُشَبِّهُهُ بِآرِيِّ الْخَيْلِ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الطَّائِيِّ: الْإِرَةُ: الْمَكَانُ الَّذِي يَقْتَتِلُ فِيهِ الْقَوْمُ , ائْتَرَى الْقَوْمُ إِرَةً مُنْكَرَةً , وَأَرِّ لِلطَّحِينِ: أَيْ مَكَانًا يَنْصَبُّ فِيهِ وَأَنْشَدَنَا عَمْرٌو:
[البحر الوافر]
وَمِنْ دُهْمٍ رَوَائِمَ حَوْلَ بَوٍّ ... عَطَفْنَ عَلَيْهِ فِي إِرَّةٍ مَلِيلِ
وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا:
[البحر الرمل]
أَزْعَجَتْهُ الرِّيحُ مِنْ آرِيَّةٍ ... وَقَضِيضُ الْمَاءِ مُنْحَلُّ الْعُرَى
أَخْبَرَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ: الْإِرَةُ: مُعْتَفَرُهُمْ وَالْمُعْتَلَجُ قَالَ حَاتِمُ بْنُ عَتَّابٍ الْفَرِيرِيُّ:
[البحر الرجز]
⦗٧٥٣⦘
لَاقَى لِزَازٌ مِنْ غَدِيرٍ مُنْكَرَهْ ... تَرَكْتُهُ مُجَسَّدًا عَلَى الْإِرَهْ
стр. 1314
بَابُ: ورى
стр. 1315
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ , حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يُرِيَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنِّ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» قَوْلُهُ: «حَتَّى يُرِيَهُ خَيْرٌ» : سَمِعْتُ ابْنَ عَائِشَةَ يَقُولُ: يُرِيَهُ , يَقُولُ: يُفْسِدُ رِئَتَهُ , بِمَنْزِلَةِ يَكْبِدُهُ يَصِلُ إِلَى كَبِدِهِ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ: الْوَرْيُ مِنَ الْمُورِيِّ , وَهُوَ مَرَضٌ يَأْخُذُ فِي رِئَتِهِ فَيَهْلِسُ عَنْهُ , وَلَيْسَ مِنَ الْعَطَشِ , يُقَالُ: هُوَ يَسْعُلُ سُعَالَ الْمُورِيَاتِ , وَهِيَ الْبَهْمُ يَأْخُذُهَا الْوَرْيُ , وَالْوَرْيُ: دَاءٌ يَأْخُذُ عَنْ شُرْبِ الْمَاءِ الْبَارِدِ فِي الشِّتَاءِ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَوْلُهُ: «حَتَّى يُرِيَهُ» مِنَ الْوَرْيِ , يُقَالُ: رَجُلٌ مَوْرِيٌّ غَيْرُ مَهْمُوزٍ وَهُوَ أَنْ يَدْوَى جَوْفُهُ ⦗٧٥٥⦘ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الْوَالِبِيِّ: الْوَرْيُ مِنَ الْمُورِيِّ وَهُوَ مِنَ الْغيْظِ وَالْحَسَدِ وَالْعَطَشِ , يُقَالُ: وَارَاهُ الْغيْظُ وَالْحَسَدُ إِذَا أَدْوَاهُ وَقَدْ وَرِيَتِ الشَّاةُ , وَهُوَ أَنْ يَمْتَلِئَ قَصَبُ رِئَتِهَا قَيْحًا , وَإِنَّمَا يَكُونُ مِنَ الشَّرَقِ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: رَأَيْتُهُ مِنَ الرِّئَةِ , وَرَجَلْتُهُ مِنْ رِجْلِهِ , وَيَدَيْتُهُ مِنْ يَدِهِ , وَطَحَلْتُهُ وَعَضَدْتُهُ , وَرَأَسْتُهُ , وَفَأَدْتُهُ , وَكَبَدْتُهُ , وَأَنَفْتُهُ , أَصَبْتُ أَنْفَهُ , وَلَا يُقَالُ مِنَ الْجَسَدِ غَيْرُ هَذَا وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ:
[البحر الرجز]
بَيْنَ الطِّرَاقَيْنِ وَيَفْلِينَ الشَّعَرْ ... عَنْ قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ
يَقُولُ: إِنْ سَبَرَ أَحَدَ هَذِهِ الْجِرَاحِ الَّتِي كَأَنَّهَا قُلُبٌ يَعْنِي آبَارًا ضُجُمَ مَائِلَةً فَقَاسَهَا بِمِسْبَارٍ: يَعْنِي مِيلًا لِيَعْرِفَ عُمْقَهَا أَصَابَهُ الْوَرْيُ مِنْ هَوْلِهَا وَقَالَ:
[البحر الرمل]
كَمْ تَرَى مِنْ شَانِئٍ يَحْسُدُنِي ... قَدْ وَرَاهُ الْغيْظُ ذِي صَدْرٍ وَغِرْ
⦗٧٥٦⦘
وَقَالَ جَمِيلٌ:
[البحر الطويل]
وَرَاهُنَّ رَبِّي مِثْلَ مَا قَدْ وَرَيْتَنِي ... وَأَحْمَى عَلَى أَكْبَادِهِنَّ الْمَكَاوِيَا
وَقَالَ فِي هَذَا الْمَعْنَى:
[البحر الطويل]
رَمَى اللَّهُ فِي عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بِالْقَذَى ... وَفِي الْغُرِّ أَنْيَابَهَا بِالْقَوَادِحِ
وَقَالَ آخَرُ:
[البحر الرجز]
قَالَتْ لَهُ وَرْيًا إِذَا تَنَحْنَحْ
وَقَالَ فِيهِ:
[البحر الوافر]
شِفَاءَ الْوَارِيَاتِ مِنَ السَّقَامِ
وَأَرْيُ النَّحْلِ: عَمَلُهُ وَأَرْيُ النَّحْلِ: جَمْعُهَا لِلْعَسَلِ , وَقَدْ جَعَلُوا الْعَسَلَ أَرْيًا:
⦗٧٥٧⦘
[البحر المتقارب]
كَأَنَّ الْقَرَنْفُلَ وَالزَّنْجَبِيـ ... ـلَ بَاتَا بِفِيهَا وَأَرْيَا مُشَارَا
وَقَالَ آخَرُ:
[البحر الطويل]
بِأَرْيِ الَّتِي تَهْوِي إِلَى كُلِّ مُغْرِبٍ ... إِذَا اصْفَرَّ لِيطُ الشَّمْسِ حَانَ انْقِلَابُهَا
جَوَارِسُهَا تَأْرِي الشُّعُوفَ دَوَائِبًا ... وَتَنْصَبُّ أَلْهَابًا مَصِيفًا شِعَابُهَا
الْأَرْيُ: عَمَلُ النَّحْلُ , الَّتِي تَهْوِي: تَطِيرُ وَمَغْرِبٍ: مَوْضِعٌ لَا يُعْرَفُ مَا وَرَاءَهُ وَلِيطُ الشَّمْسِ: لَوْنُهَا , وَاللِّيطُ: الْقِشْرُ وَانْقِلَابُهَا: رُجُوعُهَا وَجَوارِسُهَا: تَجْرِسُ تَأْكُلُ الشُّعُوفُ: رُءُوسُ الْجِبَالِ وَالْأَلْهَابُ: الشُّقُوقُ فِي الْجِبَالِ تَعْسِلُ فِيهِ ⦗٧٥٨⦘ وَيُقَالُ: بَيْنَهُمَا أَرْيٌ أَيْ عَدَاوَةٌ وَجَعَلَ زُهَيْرٌ عَمَلَ الْجَنُوبِ وَتَلْقِيحَهَا أَرْيَا كَعَمَلِ النَّحْلِ وَقَالَ:
[البحر الوافر]
يَشِمْنَ بُرُوقَهُ وَيُرِشُّ أَرْيَ الْـ ... جَنُوبِ عَلَى حَوَاجِبِهَا الْعَمَاءُ
ذَكَرَ بَقَرًا رَأَتْ سَحَابًا , فَقَالَ: يَشِمْنَ: يَنْظُرْنَ بُرُوقَهُ أَيْنَ يَقَعُ الْمَطَرُ وَأَرْيُ الْجَنُوبِ: عَمَلُهَا وَيُرِشُّ: يَعْنِي الْمَطَرَ عَلَى حَوَاجِبِهَا الْعَمَاءُ: السَّحَابُ
стр. 1316
بَابُ: ورا
стр. 1317
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ , عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ كَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا وَرَّى إِلَى غَيْرِهِ , وَقَالَ: «الْحَرْبُ خِدْعَةٌ»
стр. 1318
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ , حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَزِينٍ , قَالَ: رَأَى الشَّعْبِيُّ مَعِيَ صَبِيًّا , فَقَالَ: «ابْنُكَ هَذَا؟» , قَالَ: ابْنُ ابْنِي , قَالَ: «هُوَ ابْنُكَ مِنَ الْوَرَاءِ» حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ , حَدَّثَنَا أَبِي , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْوَدِيُّ , عَنْ بِنْتِ مَعْقِلٍ: أَنَّ أَبَاهَا , حَدَّثَ ابْنَ زِيَادٍ , بِحَدِيثٍ , فَقَالَ: «أَشَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَوْ مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ» ⦗٧٦٠⦘ قَوْلُهُ: «وَرَّى إِلَى غَيْرِهِ» , قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَرَّيْتُ الْخَبَرَ: سَتَرْتُهُ وَأَظْهَرْتُ غَيْرَهُ وَالتَّوْرِيَةُ: إِخْفَاءُ الْخَبَرِ: وَرَّيْتُهُ أُوَرِّيهِ تَوْرِيَةً قَوْلُهُ: «هَذَا ابْنُكَ مِنَ الْوَرَاءِ» حَدَّثَنَا شُجَاعٌ , حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنْ دَاوُدَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: الْوَرَاءُ: وَلَدُ الْوَلَدِ قَوْلُهُ: «أَوْ مِنْ وَرَاءَ» , يَعْنِي خَلْفًا وَيَكُونُ وَرَاءَ قُدَّامًا , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ [الكهف: ٧٩]
стр. 1319
حَدَّثَنَا ابْنُ زَنْجُوَيْهِ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَرَاءَهُمْ﴾ [الكهف: ٧٩] : «أَمَامَهُمْ»
стр. 1320
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ , عَنِ ابْنِ مِحْصَنٍ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ: " ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ﴾ [الكهف: ٧٩] : أَمَامَهُمْ "
стр. 1321
أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ , عَنِ الْكَسَائِيِّ: " ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ﴾ [الكهف: ٧٩] : بَيْنَ أَيْدِيهِمْ "
стр. 1322
أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ , عَنِ الْفَرَّاءِ: ﴿وَرَاءَهُمْ﴾ [الكهف: ٧٩] : «أَمَامَهُمْ» ﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ﴾ [إبراهيم: ١٦] : «أَيْ بَيْنَ يَدَيْهِ» وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ لِرَجُلٍ وَرَاءَكَ: هُوَ بَيْنَ يَدَيْكَ: وَلَا لِرَجُلٍ بَيْنَ يَدَيْكَ: هُوَ وَرَاءَكَ وَإِنَّمَا يَجُوزُ هَذَا فِي الْمَوَاقِيتِ مِنَ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي وَالدَّهْرِ أَنْ تَقُولَ: وَرَاءَكَ بَرْدٌ شَدِيدٌ وَبَيْنَ ⦗٧٦١⦘ يَدَيْكَ بَرْدٌ شَدِيدٌ لِأَنَّكَ أَنْتَ وَرَاءَهُ فَجَازَ لِأَنَّهُ شَيْءَ يَأْتِي فَكَأَنَّهُ إِذَا لَحِقَكَ صَارَ مِنْ وَرَائِكَ وَكَأَنَّكَ إِذَا بَلَغْتَهُ كَانَ بَيْنَ يَدَيْكَ
стр. 1323
أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: " ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ﴾ [الكهف: ٧٩] : أَيْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَأَمَامَهُمْ " قَالَ أَبُو نَصْرٍ: وَرَاءَ: بَعْدَ وَأَنْشَدَنِي:
[البحر الطويل]
حَلَفْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيبَةً ... وَلَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ لِلْمَرْءِ مَهْرَبُ
وَأَنْشَدَنَا الْأَثْرَمُ:
[البحر الطويل]
أَتَرْجُو بَنُو مَرْوَانَ سَمْعِي وَطَاعَتِي ... وَقَوْمِي تَمِيمٌ وَالْوُلَاةُ وَرَائِيَا
وَالْوَرَى: الْخَلْقُ وَقَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر المتقارب]
وَيَسْجُدُ لِي شُعَرَاءُ الْوَرَى ... سُجُودَ الْوِزَاغِ لِثُعْبَانِهَا
стр. 1324
بَابُ: وراء
стр. 1325
حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانَ: " أَنَّ جَدَّتَيْهِ , أَخْبَرَتَاهُ عَنْ قَيْلَةَ , أَنَّهَا وَفَدَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , قَالَتْ: فَكُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ رَجُلًا ذَا رُوَاءً وَذَا قِشْرٍ طَمَحَ إِلَيْهِ بَصَرِي " قَوْلُهُ: «إِذَا رَأَيْتُ رَجُلًا ذَا رُوَاءٍ» : وَهُوَ مَا رَأَتِ الْعُيُونُ مِنْ حَالٍ حَسَنَةٍ , رَأَيْتُ فُلَانًا ذَا سِحْنَةٍ حَسَنَةٍ , وَزِيٍّ حَسَنٍ فِي اللِّبَاسِ وَالْمَتَاعِ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ [مريم: ٧٤] حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ , عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ,: الرِّئْيُ: الْمَنْظَرُ أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ , عَنِ الْكَسَائِيِّ: الرِّئْيُ: الْمَنْظَرُ أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ , عَنِ الْفَرَّاءِ: الرِّئْيُ: الْمَنْظَرُ
стр. 1326
أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: الرِّئْيُ: مَا ظَهَرَ عَلَيْهِ وَرَأَيْتُهُ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: يُقَالُ: فُلَانٌ لَهُ رُوَاءٌ , وَمِرْآةٌ أَيْ حُسْنُ الْمَنْظَرِ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: الرُّوَاءُ: الْمَنْظَرُ إِذَا رُئِيَ تَرْئِيَةً: مَنْظَرُ الْعَيْنِ وَأَنْشَدَنَا:
[البحر البسيط]
أَمَا الرُّوَاءُ فَفِينَا حَدُّ تَرْئِيَةٍ ... مِثْلُ الْجِبَالِ الَّتِي بِالْغَوْرِ مِنْ إِضَمِ
وَأَرْأَتِ النَّاقَةُ وَالشَّاةُ: إِذَا عُرِفَ فِي لَوْنِ ضَرْعِهَا أَنَّهَا قَدْ أَقْرَبَتْ , وَهِيَ مُرْءٍ وَالْمِرْآةُ: الَّتِي يَنْظُرُ الرَّجُلُ فِيهَا وَجْهَهُ , مَعْرُوفَةٌ
стр. 1327
بَابُ: رؤيا
стр. 1328
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , قَالَ: «لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ»
стр. 1329
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ , أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسٍ , عَنْ عُبَادَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ مِنَ النُّبُوَّةِ» أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ , يُقَالُ: رَأَيْتُ رُؤْيَا حَسَنَةً قَالَ إِبْرَاهِيمُ: تُهْمَزُ الْوَاوُ كَذَا قَالَ النَّحْوِيُّونَ: الْهَمْزَةُ تَقَعُ عَلَى الْأَلِفِ وَالْيَاءِ وَالْوَاوِ وَقَدِ اجْتَمَعَتِ الثَّلَاثَةُ فِي رُؤْيَا فَحَسُنَتِ الْهَمْزَةُ عَلَى الْوَاوِ
стр. 1330
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ , حَدَّثَنَا يَحْيَى , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي قَتَادَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ⦗٧٦٥⦘: «الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ , وَالْحُلُمُ مِنَ الشَّيْطَانِ» وَجَعَلَ الْحَسَنُ الرُّؤْيَا وَالْحُلُمَ قَبِيحًا , وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي الْقَبِيحِ رُؤْيَا , قَوْلُهُ: «رَأَيْتُ كَأَنَّ رَأْسِي قُطِعَ» , وَلَمْ يَقُلْ: حَلُمْتُ , فَأَجَابَهُ وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ
стр. 1331
حَدَّثَنَا عَفَّانُ , حَدَّثَنَا حَمَّادٌ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَنَسٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «رَأَيْتُ كَأَنَّ ظُبَةَ سَيْفِيَ انْكَسَرَتْ»
стр. 1332
بَابُ: رؤية
стр. 1333
حَدَّثَنَا عَفَّانُ , حَدَّثَنَا حَمَّادٌ , عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ , عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ , عَنْ أَبِي رَزِينٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكُلُّنَا يَرَى رَبَّهُ؟ , قَالَ: «أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَرَى الْقَمَرَ مُخْلِيًا بِهِ؟ فَاللَّهُ أَعْظَمُ»
стр. 1334
حَدَّثَنَا عَفَّانُ , وَأَبُو ظُفُرٍ , قَالَا: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنِ الْجُرَيْرِيِّ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ , عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ: «كُنَّا نَكُونُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَيُذَكِّرُنَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيَ عَيْنٍ»
стр. 1335
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ , حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ قَيْسٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , قَالَ: «أَنَا بَرِيءٌ , مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ أَقَامَ مَعَ مُشْرِكٍ» , قِيلَ: لِمَ لَا؟ , قَالَ: «لَا تَرَاءَى نَارَاهُمَا» ⦗٧٦٧⦘ قَوْلُهُ: «يَرَى رَبَّهُ» , أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ , يُقَالُ: رَأَيْتُهُ بِعَيْنَيَّ رُؤْيَةً , وَهُوَ مَرْأَى وَمَسْمَعٌ حَيْثُ أَرَاهُ وَأَسْمَعُهُ وَقَالَ غَيْرُ الْأَصْمَعِيِّ: مِنْ رُؤْيَةِ الْمَنَامِ رَأَيْتُ رُؤْيَا , وَمِنْ رَأَى الْقَلْبُ رَأَيْتُ رَأْيًا قَوْلُهُ: «رَأْيَ عَيْنٍ» : أَيْ حَيْثُ يَقَعُ الْبَصَرُ عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: رَأْيُ الْعَيْنِ مَصْدَرٌ , فَعَلَ ذَاكَ رَأْيَ عَيْنٍ وَمَسْمَعِ أُذُنٍ وَسَمِعْتُ سَعْدَانَ يَقُولُ: إِنَّ بَهْرَاءَ جَاءَتْ تُرِيدُ الْأَرَاقِمَ تُغِيرُ عَلَيْهَا , فَمَرُّوا بِغُلَامٍ لِأَبِي زُبَيْدٍ فِي إِبِلِهِ , فَسَقَاهُمْ مِنْ لَبَنِهَا , وَذَلِكَ نِصْفَ النَّهَارِ , وَالشُّرْبُ فِي هَذَا الْوَقْتِ يُسَمَّى الْقَيْلَ , وَانْطَلَقُوا بِهِ يُدِلُّهُمْ عَلَى عَوْرَةِ الْأَرَاقِمِ , فَقَتَلَهُ الْأَرَاقِمُ , فَقَالَ أَبُو زُبَيْدٍ:
[البحر المنسرح]
قَدْ كُنْتَ فِي مَنْظَرٍ وَمُسْتَمَعٍ ... عَنْ نَصْرِ بَهْرَاءَ غَيْرَ ذِي فَرَسِ
تَسْعَى إِلَى فِتْيَةِ الْأَرَاقِمِ وَاسْتَعْجَلْتَ ... قَيْلَ الْجُمَانِ وَالْغَبَسِ
يَعْنِي نَاقَتَيْنِ لِأَبِي زُبَيْدٍ , يَقُولُ: قَدْ كُنْتَ غَنِيًّا عَنِ الذَّهَابِ مَعَ بَهْرَاءَ , وَكُنْتَ فِي مَنْظَرٍ تَنْظُرُ مِنْ بَعِيدٍ وَتَسْمَعُ مَا يَصْنَعُونَ ⦗٧٦٨⦘ قَوْلُهُ: «لَا تَرَاءَى نَارَاهُمَا» , يَقُولُ: لَا يُقِيمُ مُسْلِمٌ بِمَوْضِعٍ يَقْرَبُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ , فَإِذَا أَوْقَدُوا وَأَوْقَدَ الْمُسْلِمُ رَأَتْ نَارُهُ نَارَ الْمُشْرِكِ وَسَمِعْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ: يُقَالُ: الْجَبَلَانِ يَتَنَاظَرَانِ إِذَا كَانَ رَجُلٌ عَلَى جَبَلٍ وَآخَرُ عَلَى جَبَلٍ آخَرَ رَأَى كُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ فَتَرَكُوا الرَّجُلَيْنِ وَجَعَلُوا النَّظَرَ لِلْجَبَلَيْنِ قَالَ: وَيُقَالُ: الْوَادِيَانِ يَتَرَاضَعَانِ: إِذَا صَبَّ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ
следующие страницы →