Полный текст (2 240 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى , حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ , عَنْ مَسْلَمَةَ , عَنْ دَاوُدَ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: فَرَّقَهُ فِي عِشْرِينَ سَنَةً
стр. 632
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ , حَدَّثَنَا يَزِيدُ , عَنْ عَوْفٍ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: «كَانَ بَيْنَ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ عِشْرُونَ سَنَةً»
стр. 633
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ , عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , وَحَدَّثَنَا حُسَيْنٌ , عَنْ عَمْرٍو , عَنْ أَسْبَاطٍ , عَنِ السُّدِّيِّ , قَالَ: كَانَ بَيْنَ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ عِشْرُونَ سَنَةً قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَسَمِعْتُ , عَنِ الْحَسَنِ بِوَجْهٍ آخَرَ يُخَالِفُ مَا رَوَى أَبُو رَجَاءٍ , وَعَوْفٌ
стр. 634
حَدَّثَنَا خَلَفٌ , حَدَّثَنَا الْخَفَّافُ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنِ الْحَسَنِ: " ﴿فَرَقْنَاهُ﴾ [الإسراء: ١٠٦] : أَيْ: أَحْكَمْنَاهُ " قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَسَمِعْتُ أَيْضًا بِوَجْهٍ ثَالِثٍ , عَنِ الْحَسَنِ
стр. 635
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى , عَنْ عَبَّاسٍ , عَنْ عَبَّادٍ , عَنِ الْحَسَنِ: ﴿فَرَقْنَاهُ﴾ [الإسراء: ١٠٦] : «فَرَقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ»
стр. 636
بَابُ: رفق
стр. 637
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ»
стр. 638
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّهُ يَمَّمَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ
стр. 639
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ , حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ , عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , «كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمِرْفِقَ لَفَّ كُمَّهُ عَلَى كَفِّهِ» قَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَعْنِي لَفَّ كُمَّهُ مِنَ الذُّبَابِ لَا يَسْقُطُ عَلَى يَدِهِ
стр. 640
حَدَّثَنِي بَعْضُ , أَصْحَابِنَا , حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ قَالُوا: الْأَمْغَرُ الْمُرْتَفِقُ
стр. 641
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ , عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ , عَنْ رَافِعٍ الطَّائِيِّ , قَالَ: «قُلْتُ فِي غَزْوَةِ السَّلَاسِلِ لَأَتَخَيَّرَنَّ رَفِيقًا صَالِحًا فَوُفِّقَ لِي أَبُو بَكْرٍ قَوْلُهُ» يُحِبُّ الرِّفْقَ " هُوَ لِينُ الْجَانِبِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ: رَفَقَ اللَّهُ بِكَ , وَرَفَقَ عَلَيْكَ رِفْقًا وَمَرْفَقًا , وَأَرْفَقَكَ اللَّهُ إِرْفَاقًا قَالَ:
[البحر الكامل]
الرِّفْقُ يُمْنٌ وَالْأَنَاةُ سَعَادَةٌ ... فَاسْتَأْنِ فِي رَفْقٍ تُلَاقِ نَجَاحَا
قَوْلُهُ: «إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ» أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْمِرْفَقُ: مُجْتَمَعُ رَأْسِ الْعَضُدِ الَّذِي يَلِي الذِّرَاعَ , وَطَرَفِ الذِّرَاعِ أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ , عَنِ الْفَرَّاءِ: قَالَ: «مِرْفَقُ الْإِنْسَانِ مَكْسُورٌ»
стр. 642
وَقَالَ غَيْرُ الْفَرَّاءِ: «نَاقَةٌ رُفَقَاءُ , وَجَمَلٌ أَرْفَقُ , وَهُوَ انْفِتَالُ الْمِرْفَقِ إِلَى الْجَنْبِ» قَوْلُهُ: إِذَا دَخَلَ الْمِرْفَقِ , يَعْنِي الْكَنِيفَ؛ لِارْتِفَاقِ النَّاسِ بِهِ , قَوْلُهُ: «الْأَمْغَرُ الْمُرْتَفِقُ» الْمُتَوَكِّئُ عَلَى مِرْفَقِهِ أَوْ عَلَى مَرْفِقِهِ الْمَرْفِقُ فِيمَا أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَا ارْتُفِقَ بِهِ أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ , عَنِ الْفَرَّاءِ مِرْفَقُ الْإِنْسَانِ , وَمَرْفِقُ الْأَمْرِ , وَتُفْتَحُ الْمِيمُ فِي هَذَا وَهَذَا أَخْبَرَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ قَوْلُهُ: مُرْتَفِقٌ , يَقُولُ مُتَّكِئٌ وَأَنْشَدَنَا:
[البحر البسيط]
مَا زِلْتُ أَرْمُقُهُمْ فِي الْقَرْنِ مُرْتَفِقًا ... حَتَّى تَقَطَّعَ مِنْ أَقْرَانِهِمْ قِرْنِي
وَقَالَ آخَرُ: وَيْبٌ لِذِكْرٍ مِنْ بَنِي مَازِنٍ كَأَنَّنِي مُرْتَفِقٌ أَرْمَدُ ⦗٣٥٦⦘ قَوْلُهُ: لَأَتَخَيَّرَنَّ رَفِيقًا صَالِحًا , هُوَ الرَّفِيقُ فِي السَّفَرِ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ , قَالَ: الرَّفِيقُ: مُسْتَرَقُّ الْمَنْحَرِ حَيْثُ لَانَ , قَالَ: لَمْ يَشْتَمِلْ ذُو رَفِيقَيْهَا عَلَى وَلَدٍ
стр. 643
بَابُ: فقر
стр. 644
حَدَّثَنَا مُوسَى , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ، وَالْقِلَّةِ، وَالذِّلَّةِ»
стр. 645
حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ , حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنْ مُغِيرَةَ , عَنْ عَامِرٍ , عَنْ جَابِرٍ , اشْتَرَى مِنِّي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بَعِيرًا عَلَى أَنْ أَفْقَرَنِي ظَهْرَهُ سَفَرِي
стр. 646
حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ , حَدَّثَنَا مَالِكٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنْ سَهْلٍ , أَخْبَرَهُ رِجَالٌ , مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ , وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ , فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ , وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ
стр. 647
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرُو , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ , عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , أَنَّ عَائِشَةَ , حِينَ بَلَغَهَا قَوْلُ أَهْلِ الْإِفْكِ ذَهَبَتْ؛ لَتَجِدَ فَقِيرًا فَتَقَعَ فِيهِ
стр. 648
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ , حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنْ سَلْمَانَ , قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: " فَقِّرْ لِلْفَسِيلِ , فَقُمْتُ فِي تَفْقِيرِي , وَأَعَانَنِي أَصْحَابِي حَتَّى فَقَّرْنَا شَرَبَهَا
стр. 649
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ , حَدَّثَنَا أَبُو جَنَابٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْمُحَجَّلِ , وَعَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ , أَنَّ عُمَرَ , بَعَثَ إِلَى سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ إِنْ تَفَرَّقَ النَّاسُ فِي مَشْتَاهُمْ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ هَذَا فِيهِمْ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ وَبِصَاحِبِكَ الْفَاقِرَةَ
стр. 650
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ , عَنْ مِسْعَرٍ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: «نَقَمْنَا عَلَى عُثْمَانَ إِمْرَةَ الْفَتَى وَمَوْقِعَ الْغَمَامَةِ الْمُحْمَاةِ , وَضَرْبَ السَّوْطِ , حَتَّى إِذَا مُصْتُمُوهُ كَمَا يُمَاصُ الثَّوْبُ عَدَوْتُمْ عَلَيْهِ الْفُقَرَ الثَّلَاثَ حُرْمَةَ الْبَلَدِ , وَحُرْمَةَ الْخِلَافَةِ , وَحُرْمَةَ الشَّهْرِ الْحَرَامِ , وَإِنْ كَانَ عُثْمَانُ لَأَحْصَنَهُمْ فَرْجًا , وَأَوْصَلَهُمْ لِلرَّحِمِ»
стр. 651
حَدَّثَنَا شُجَاعٌ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا , أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ , عَنْ عَامِرٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ , ⦗٣٥٩⦘ مَا بَيْنَ عَجْبِ الذَّنَبِ إِلَى فِقْرَةِ الْقَفَا ثِنْتَانِ وَثَلَاثُونَ فِقْرَةً فِي كُلِّ فِقْرَةٍ أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ دِينَارًا وَرُبُعٌ قَوْلُهُ: «أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ» الْحَاجَةِ , رَجُلٌ فَقِيرٌ , وَأَفْقَرَهُ اللَّهُ
стр. 652
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , عَنْ مُحَمَّدٍ , أَنَّ عُمَرَ , قَالَ: لَيْسَ الْفَقِيرُ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ , وَلَكِنِّ الْفَقِيرَ الْأَخْلَقُ الْكَسْبِ
стр. 653
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ: " الْفَقِيرُ: الَّذِي لَا يَسْأَلُ " قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَقَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ: الْفَقِيرُ: الْمُتَعَفِّفُ وَقَالَ قَتَادَةُ: الَّذِي بِهِ زَمَانَةٌ وَقَالَ عِكْرِمَةُ: الضَّعِيفُ وَأَنْشَدَنَا الْأَثْرَمُ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ , قَالَ الشَّمَّاخُ:
[البحر الوافر]
стр. 654
لَمَالُ الْمَرْءِ يُصْلِحُهُ فَيُغْنِي ... مَفَاقِرَهُ أَعَفُّ مِنَ الْقُنُوعِ
مَفَاقِرَهُ أَيْ مِنَ الْفَقْرِ , وَلَا وَاحِدَ لِلْمَفَاقِرِ , وَيُقَالُ: مَفْقَرٌ لِلْوَاحِدِ , وَالْقُنُوعُ: الْمَسْأَلَةُ قَوْلُهُ: «عَلَى أَنْ أَفْقَرَنِيَ ظَهْرَهُ» يُقَالَ: أَفْقَرَهُ دَابَّتَهُ: أَعَارَهُ ظَهْرَهَا , وَكَذَلِكَ أَخْبَلَهُ جَمَلَهُ يَغْزُو عَلَيْهِ , وَمَنَحَهُ شَاتَهُ يَحْلُبُ لَبَنَهَا , وَأَقْرَضَهُ دَرَاهَمَ , وَأَعْمَرَهُ دَارًا , وَأَعْرَاهُ نَخْلَةً وَفَرَسٌ مُفْقِرٌ , وَهَذَا مُفْقَرُ الظَّهْرِ وَأَنْشَدَ:
[البحر الكامل]
لَمَّا رَأَى لُبَدَ النُّسُورِ تَطَايَرَتْ ... رَفَعَ الْقَوَادِمَ كَالْفَقِيرِ الْأَعْزَلِ
قَوْلُهُ: «وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ» وَقَوْلُهُ " فَقِّرْ لِلْفَسِيلِ
стр. 655
أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيُّ: الْفَقِيرُ: الرَّكِيَّةُ , يُقَالَ: فَقَّرُوا مَا حَوْلَهُمْ أَيْ حَفَرُوا , وَإِذَا غُرِسَتِ الْوَدِيَّةُ فِي أَرْضٍ صُلْبَةٍ , قِيلَ: «إِنَّهَا لَا تَكْرُمُ حَتَّى يُفَقَّرَ لَهَا» وَالتَّفْقِيرُ: أَنْ يَحْفِرَ لَهَا بَيْنَ ثَلَاثٍ فِي ثَلَاثٍ فِي خَمْسٍ , ثُمَّ يَكْبِسَهَا بِتُرْنُوقِ الْمَسَايِلِ وَبِالدِّمَنِ وَالتُّرْنُوقُ: مَا تَبَقَّى فِي أَصْلِ الْغَدِيرِ مِنَ الطِّينِ اللَّيِّنِ؛ فَإِذَا يَبِسَ تَكَسَّرَ , يُقَالَ: كَمْ فَقَّرْتُمْ؟ فَيُقَالُ: فَقَّرْنَا مِائَتَيْ فَقِيرٍ , وَسَيْفٌ مُفْقَرٌ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ حُزُوزٌ مُطْمَئِنَّةٌ عَنْ مَتْنِهِ , وَأَنْفٌ مَفْقُورٌ إِذَا قُطِعَ وَلَمْ يَبِنْ فَقَرْتُ أَنْفَهُ أَفْقِرُهُ فَقْرًا. وَقَوْلُ عَائِشَةَ: نَقَمْنَا عَلَى عُثْمَانَ إِمْرَةَ الْفُتِيِّ , أَرَادَتْ بِالْفُتِيِّ الْأَحْدَاثَ , جَمَاعَةُ فَتًى لِمَا كَانَ مِنْ تَوْلِيَتِهِ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ الْكُوفَةَ , وَمَوْقِعُ الْغَمَامَةِ: يَعْنِي السَّحَابَةَ , وَمَوْقِعُهَا: مَطَرُهَا , وَحِمَاهُ إِيَّاهَا لِنَعَمِ الصَّدَقَةِ , وَرَأَى أَنَّهُ جَائِزٌ لَهُ إِذْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ حَمَى الْبَقِيعَ لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ , وَحَمَى عُمَرُ الرَّبَذَةَ لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ , وَكَذَا فَعَلَ عُثْمَانُ , إِنَّمَا حَمَى الْحِمَى لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ , وَإِنَّمَا فَعَلَا ذَلِكَ نَظَرًا لِلْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ ذَلِكَ عَائِدٌ عَلَى جُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ , وَقَدِ اعْتَذَرَ عُمَرُ مِنْ حِمَاهُ , وَقَالَ: لَوْلَا مَا أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا حَمَيْتُ شِبْرًا , وَقَدْ أَمَرَ أَلَّا يُمْنَعَ مِنْهُ الضَّعِيفُ , وَيُمْنَعَ مِنْهُ الْقَوِيُّ؛ لِأَنَّهُ
стр. 656
يَقْدِرُ عَلَى مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الضَّعِيفُ , فَأَمَّا الْحِمَى الَّذِي لَا يَنَالُهُ النَّاسُ وَلَا يَنْفَعُهُمْ , فَذَلِكَ جَائِزٌ أَنْ يُحْمَى؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ حَمَى لِأَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ مَا لَا تَنَالُهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ , فَجَعَلَ ذَلِكَ قَطِيعَةً إِذْ كَانَتْ إِبِلُ الْمُسْلِمِينَ لَا تَنَالُهُ , فَيَضُرُّ ذَلِكَ بِهِمْ , وَحَمَى لِأَبِي سَيَّارَةَ نَحْلًا لَهُ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ لَهُ فَمَنَعَ غَيْرَهُ مِنْهَا , وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ» فَإِنَّمَا ذَلِكَ مَا لَيْسَ بِعَامِرٍ , إِنَّمَا هُوَ مَوَاتٌ , أَوْ أَرْضُ كَلَأٍ , أَوْ مَاءٌ , أَوْ مِلْحٌ , وَمَا النَّاسُ فِيهِ شُرَكَاءُ , فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْمِيَ مِنْهُ شَيْئًا , وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ حَاجَتَهُ , فَالْحِمَى جَائِزٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَفْعَلُ فِي ذَلِكَ إِلَّا مَا يَصْلُحُ لِلْمُسْلِمِينَ وَأَنْفَعُ لَهُمْ وَقَوْلُهُ: «حَتَّى إِذَا مُصْتُمُوهُ» يَعْنِي غَسَلْتُمُوهُ , مُصْتُ الثَّوْبَ أَمُوصُهُ مَوْصًا وَشُصْتُ فَمِي بِالسِّوَاكِ أَشُوصُهُ شَوْصًا إِذَا غَسَلْتُهُ , كَأَنَّهَا تَقُولُ: اسْتَعْتَبْتُمُوهُ مِمَّا أَنْكَرْتُمْ عَلَيْهِ , فَأَعْتَبَكُمْ وَرَجَعَ عَنْهُ , عَدَوْتُمْ عَلَيْهِ: أَيْ رَكِبْتُمْ فِي قَتْلِهِ الْفُقَرَ الثَّلَاثَ وَالْفُقَرُ: آبَارٌ تُحْفَرُ: فَحَمَلْتُمْ أَنْفُسَكُمْ فِي قَتْلِهِ عَلَى أَنْ أَوْقَعْتُمْ أَنْفُسَكُمْ فِي حُفَرٍ مُفَقَّرَةٍ , تُرِيدُ: مَا صِرْتُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ فِي قَتْلِهِ وَمِثْلُهُ: وَقَعَ فُلَانٌ فِي وَرْطَةٍ وَفِي بَلِيَّةٍ وَفِي هُوَّةٍ , إِذَا وَقَعَ فِيمَا يَكْرَهُ وَيُؤْثِمُهُ
стр. 657
وَقَوْلُهُ «فِي كُلِّ ظَهْرٍ أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ فِقْرَةً» وَيُقَالُ: فَقَارَةٌ وَفَقَارٌ , وَفِقْرَةٌ , وَفِقَرٌ: مَا بَيْنَ كُلِّ فِقْرَتَيْنِ طَبَقَةٌ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الطَّبَقُ: فَقَارُ الظَّهْرِ قَوْلُهُ: لَأَفْعَلَنَّ بِكَ الْفَاقِرَةَ , وَهَى دَاهِيَةٌ تَكْسِرُ فَقَارَ الظَّهْرِ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " الْفُقْرَةُ: الْإِمْكَانُ: أَفْقَرَكَ الصَّيْدُ فَارْمِهِ وَأَنْشَدَنَا:
[البحر البسيط]
رَامَيْتُ شَيْبِي كِلَانَا قَائِمًا حِجَجًا ... سِتِّينَ ثُمَّ انْتَضَلْنَا أَقْرَبَ الْفُقَرِ
يَقُولُ: كُنْتُ أَنْتَظِرُ شَيْبِي وَيَنْتَظِرُنِي حَتَّى شِبْتُ
стр. 658
بَابُ: قرف
стр. 659
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ , عَنْ أَبِي رَاشِدٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ دُعَاءً فِيهِ: «وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقْرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا , أَوْ أَجُرَّهَ إِلَى مُسْلِمٍ»
стр. 660
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ , حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ , سَمِعْتُ الْحَسَنَ , قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ لَا يَأْخُذُ بِالْقَرَفِ
стр. 661
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ , فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَرَكِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَرَسًا كَأَنَّهُ مُقْرِفٌ , فَقَالَ: «وَجَدْنَاهُ بَحْرًا»
стр. 662
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ , حَدَّثَنَا حَفْصٌ , عَنْ أَشْعَثَ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ ⦗٣٦٥⦘: «لِلْفَرَسِ الْمُقْرِفِ وَهُوَ الْهَجِينُ سَهْمٌ»
стр. 663
حَدَّثَنَا ابْنُ زَنْجُوَيْهِ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحِيرِ بْنِ رَيْسَانَ , أَخْبَرَنِي مَنْ , سَمِعَ فَرْوَةَ بْنَ مُسَيْكٍ , أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَنْ أَرْضٍ وَبِيئَةٍ , فَقَالَ: دَعْهَا , فَإِنَّ مِنَ الْقَرَفِ التَّلَفَ " قَوْلُهُ: «أَقْرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا» أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ اقْتَرَفَ: اكْتَسَبَ , وَبَعِيرٌ مُقْتَرَفٌ: اشْتُرِيَ حَدِيثًا , وَمَا اقْتَرَفَتْ يَدِي شَيْئًا مِمَّا تَكْرَهُهُ , يُرِيدُ مَا دَانَتْ وَقَوْلُهُ: كَأَنَّهُ مُقْرِفٌ , وَالْمُقْرِفُ: الَّذِي دَانَى الْهُجْنَةَ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْمُقْرِفُ: الْهَجِينُ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: لَيْسَ هُوَ الْهَجِينَ , هُوَ ابْنُهُ وَقَوْلُ الْحَسَنِ لِلْمُقْرِفِ سَهْمٌ , هُوَ ابْنُ الْهَجِينِ , وَالْهَجِينُ: الَّذِي أُمُّهُ بِرْذَوْنَةٌ وَأَبُوهُ فَرَسٌ , فَالْمُقْرِفُ: ابْنُ الْهَجِينِ , وَقَالَ:
[البحر البسيط]
تُرِيكَ سُنَّةَ وَجْهٍ غَيْرَ مُقْرِفَةٍ ... مَلْسَاءَ لَيْسَ بِهَا خَالٌ وَلَا نَدَبُ
стр. 664
وَيُقَالَ: فُلَانٌ قِرْفَتِي: أَيْ طَلِبَتِي وَقَوْلُهُ: مَعَ الْقَرَفِ التَّلَفَ " الْقَرَفُ: الْمُقَارَبَةُ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ يُقَالُ: أَخْشَى عَلَيْهِ الْقَرَفَ: مُدَانَاةَ الْمَرَضِ , وَقَرَفَ عَلَيْهِ يَقْرِفُ قَرْفًا إِذَا بَغَى عَلَيْهِ , وَتَرَكْتُهُمْ عَلَى مِثْلِ مَقْرِفِ الصَّمْغَةِ يُرِيدُ مَقْشِرًا وَقَرَفَ فُلَانٌ فُلَانًا كَأَنَّهُ يَقْشِرُهُ , وَأَصْلُ الْقَرَفِ الْقَشْرُ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ الْقِرْفُ: نَجَبُ الْعِضَاهِ وَأَنْشَدَ:
[البحر الرجز]
الْيَوْمَ إِنْ تَلْقَيْنَنِي بِطُفِّ ... بِمَخْرَمٍ أَوْ بِسَوَاءِ حَرْفِ
أُرْضِيكَ إِنْ أَرْضَاكَ حُسْنُ الْعَسْفِ ... بِمُرْهَفَاتٍ كَمُتُونِ الْقِرْفِ
وَقَالَ آخَرُ:
[البحر الطويل]
تَعَرَّضْنَ طَيْخًا طِخْنَ فِيهِ وَأَقْرَفَتْ ... لَهُنَّ مَعَ الطَّمَّاحِ سَعْدٌ وَعَامِرُ
стр. 665
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: هُوَ قَرِفٌ بِذَاكَ مِثْلُ قَمِنٌ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ أَقْرَفَ: أَتَى مَا لَا يَنْبَغِي وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الوافر]
وَأَحْسَنُ هَازِلِينَ إِذَا هَزَلْنَا ... وَأَبْعَدُهُ لِظَنِّ الْمُقْرِفِينَا
وَالْقِرْفُ: قِشْرُ الْمُقْلِ , وَالْقِرْفَةُ: شَجَرَةٌ طَيِّبَةُ الرِّيحِ وَالْقُرُوفُ: أَوْعِيَةٌ تُتَّخَذُ مِنَ الْجُلُودِ , وَأَنْشَدَنَا عَمْرٌو:
[البحر الوافر]
وَذُبْيَانِيَّةٍ وَصَّتْ بَنِيهَا ... بِأَنْ كَذَبَ الْقَرَاطِفُ وَالْقُرُوفُ
يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِالْقَرَاطِفِ وَالْقَرُوفِ فَاسْرِقُوهَا وَالْقَرُوفُ: جِرَاحٌ , وَأَنْشَدَنَا عَمْرٌو:
[البحر الطويل]
أَتَتْرُكُ قَتْلَى قَدْ عَلِمْنَا مَكَانَهَا ... وَتَعْفُو قُرُوفًا مِنْ دَمٍ فَتَقَرَّفُ
⦗٣٦٨⦘
قَوْلُهُ: لَا يَأْخُذُ بِالْقَرَفِ , وَهِيَ التُّهْمَةُ , قَالَ الْأَعْشَى:
[البحر المتقارب]
لَهَا مَلِكٌ كَانَ يَخْشَى الْقِرَافَ ... إِذَا خَالَطَ الظَّنُّ مِنْهُ الضَّمِيرَا
стр. 666
بَابُ: قفر
стр. 667
حَدَّثَنَا يَحْيَى , حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الْبَرَاءِ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «كَيْفَ تَقُولُونَ بِرَجُلٍ انْفَلَتَتْ مِنْهُ رَاحِلَتُهُ بِأَرْضٍ قَفْرٍ , لَيْسَ بِهَا طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ , فَطَلَبَهَا حَتَّى شَقَّتْ عَلَيْهِ , ثُمَّ مَرَّتْ بِشَجَرَةٍ , فَتَعَلَّقَ زِمَامُهَا بِالشَّجَرَةِ , فَوَجَدَهَا؟» فَقُلْنَا: شَدِيدٌ , فَقَالَ: «لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ»
стр. 668
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنَا حَمَّادٌ , عَنْ دَاوُدَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , أَنَّ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ , سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , فَقَالَ: أَحَدُنَا يَرْمِي الصَّيْدَ , فَيَقْتَفِرُ أَثَرَهُ قَوْلُهُ: «بِأَرْضٍ قَفْرٍ» أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيُّ " الْقَفْرُ: الْأَرْضُ الْفَلَاةُ الَّتِي لَا مَاءَ بِهَا خَالِيَةٌ , وَأَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ إِذَا تَفَرَّدَ عَنْهُمْ قَالَ عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ:
[البحر البسيط]
⦗٣٧٠⦘
أَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ مَلْحُوبُ ... فَالْقُطَّبِيَّاتُ فَالذَّنُوبُ
وَقَالَ أَيْضًا:
أَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ عَبِيدُ ... فَالْيَوْمَ لَا يُبْدِي وَلَا يُعِيدُ
وَأَقْفَرَ بَدَنُهُ مِنَ اللَّحْمِ , إِذَا قَلَّ عَلَيْهِ , وَامْرَأَةٌ قَفْرَةُ اللَّحْمِ , عَنْ أَبِي نَصْرٍ , وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الرجز]
أَمَرَّ مِنْهَا قَصَبًا خَدَلَّجَا ... لَا قَفِرًا غُسًّا وَلَا مُهَيَّجَا
أَمَرَّ مِنْهَا: فَتَلَ مِنْهَا , قَصَبًا: كُلَّ عَظْمٍ مُمِخٍّ وَخَدَلَّجٌ: حَسَنٌ مُمْتَلِئٌ وَقَفِرٌ: لَا لَحْمَ عَلَيْهِ وَالْغُسُّ: الدَّقِيقُ الصَّغِيرُ وَالْمُهَيَّجُ: الْمُوَرَّمُ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الرَّجُلُ الْقَفِرُ: الَّذِي يَنْزِلُ الْقَفْرَ وَقَالَ الْخَلِيلُ: رَجُلٌ قَفِرُ الرَّأْسِ: لَا شَعْرَ عَلَيْهِ , وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الرجز]
تَفْلِي لَهُ الرِّيحُ وَإِنْ لَمْ يَقْمَلِ ... لِمَّةَ قَفْرٍ كَشُعَاعِ السُّنْبُلِ
⦗٣٧١⦘
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: شُعَاعُ السُّنْبُلِ: أَطْرَافُهُ , وَلَيْسَ هَذَا حُجَّةً لِلْخَلِيلِ؛ لِأَنَّهُ وَصَفَ رَاعِيًا , فَقَالَ: تَفْلِي لَهُ الرِّيحُ: تُطَيِّرُ لِمَّتَهُ , وَالرَّجُلُ رَجُلُ قَفْرٍ: يَنْزِلُ الْقَفْرَ , وَلَوْ كَانَ كَمَا قَالَ الْخَلِيلُ: لَا شَعْرَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ لِمَّةٌ لَهَا شُعَاعٌ , كَشُعَاعِ السُّنْبُلِ: أَطْرَافِهِ وَالْقَفَارُ: الطَّعَامُ الَّذِي لَا أُدُمَ فِيهِ يُقَالُ: مَا أَقْفَرَ بَيْتٌ فِيهِ خَلٌّ , وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ: الْقَفُّورُ: الْكَافُورُ , وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الرجز]
مَثْوَاةُ عَطَّارِينَ بِالْعُطُورِ ... أَهْضَامِهَا وَالْمِسْكِ بِالْقَفُّورِ
قَوْلُهُ: «مَثْوَاةُ عَطَّارِينَ» , وَصَفَ كِنَاسَ الثَّوْرِ فَقَالَ: رِيحُهُ مِمَّا فِيهِ مِنَ الشَّجَرِ كَرِيحِ الْعِطْرِ وَالْأَهْضَامُ: ضَرْبٌ مِنَ الْبَخُورِ , وَخَفْضُهُ: رَدُّهُ عَلَى الْعُطُورِ , وَالْقَفُّورُ: الْكَافُورُ قَوْلُهُ: «فَيَقْتَفِرُ أَثَرَهُ» يَقُولُ: فَيَتْبَعُ أَثَرَهُ , قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
[البحر السريع]
وَإِنَّمَا الْعَيْشُ بِرُبَّانِهِ ... وَأَنْتَ مِنْ أَفْنَانِهِ مُقْتَفِرْ بِرُبَّانِهِ
يَعْنِي حِينَهُ وَوَقْتَهُ , وَمُقْتَفِرٌ يَقْتَفِرُ الْأَثَرَ: يَتْبَعُهُ
стр. 669
الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ:
стр. 670
بَابُ: قمر
следующие страницы →