← Гариб и словари

Гариб и словари · id 13133

غريب الحديث - إبراهيم الحربي

إبراهيم الحربي

Полный текст (2 240 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ , حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي رَزِينٍ , قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْغَارِ , فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ» وَالْمُرْسَلَاتِ «فَمَا أَدْرِي بِأَيِّ الْآيَتَيْنِ خَتَمَهَا» قَوْلُهُ: «الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ» يُرِيدُ آخِرِهَا وَخَوَاتِيمُ السُّوَرِ: أَوَاخِرُهَا وَخَتْمُ الْكِتَابِ: آخِرُ مَا يُعْمَلُ مِنْهُ , وَهُوَ طَبْعُهُ بِالْخَاتَمِ عَلَى طِينِهِ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ [البقرة: ٧] ⦗٥٥٨⦘ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ حَجَّاجٍ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ: " الْخَتْمُ: الْطَبْعُ " يُقَالُ: خَتَمَ يُخْتِمُ خَتْمًا , وَقَالَ: ﴿مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ [المطففين: ٢٥]

стр. 982

حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ , حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: قَوْلُهُ ﴿مَخْتُومٌ﴾ [المطففين: ٢٥] قَالَ: مَمْزُوقٌ " ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ [المطففين: ٢٦] قَالَ: «طَعْمُهُ وَرِيحُهُ» أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ , عَنِ الْفَرَّاءِ: الْخَاتَمُ وَالْخِتَامُ سَوَاءٌ الْخَاتَمُ الِاسْمُ , وَالْخِتَامُ الْمَصْدَرُ أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: «مَخْتُومٌ» لَهُ خِتَامٌ: عَاقِبَةُ رِيحِ خِتَامِهِ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيُّ: الْخَثْمُ مَعْجُومَةُ الثَّاءِ بِثَلَاثٍ: عِرَضُ الْأَنْفِ , أَخْثَمُ وَخَثْمَاءُ , وَأُذُنٌ خَثْمَاءُ الَّتِي عَرُضَ رَأْسُهَا وَلَمْ تَطَرَّفْ

стр. 983

الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ

стр. 984

بَابُ: بزغ

стр. 985

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ طَلْحَةَ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَتَدَاوَوْنَ بِهِ شِفَاءٌ فَفِي بَزْغَةِ الْحَجَّامِ» قَوْلُهُ: «فَفِي بَزْعَةِ الْحَجَّامِ» التَّبْزِيغُ: الشَّرْطُ , وَتَبْزِيغُ الدَّابَّةِ: شَرْطُ أَشَاعِرِهَا وَيُقَالُ: بَزَغَتِ الشَّمْسُ بُزُوغًا: طَلَعَتْ

стр. 986

بَابُ: زغب

стр. 987

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَبَاحٍ , حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنِ الرُّبَيِّعِ , قَالَتْ: «أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَجْرِيًا زُغْبًا , وَقِنَاعَ رُطَبٍ فَأَعْطَانِي مِلْءَ كَفِّي ذَهَبًا» قَوْلُهُ: «زُغْبًا» أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الزَّغَبُ: صِغَارُ الشَّعَرِ وَلَيِّنُهُ أَوَّلُ مَا يَبْدَأُ مِنَ الصَّبِيِّ , وَالشَّيْخُ حِينَ يَرِقُّ شَعَرُهُ رَأْسٌ أَزْغَبُ , وَلِحْيَةٌ زَغْبَاءُ وَازْغَابَّ شَعَرُهُ وَازْلَغَبَّ , يُقَالُ ذَلِكَ لِلْفَرْخِ حِينَ يَلْبَسُ الرِّيشَ قَدِ ازْلَغَبَّ , وَلِلْغُلَامِ حِينَ يَخْرُجُ وَجْهُهُ قَدِ ازْلَغَبَّ وَجْهُهُ وَأَنْشَدَنَا غَيْرُهُ: [البحر الطويل] تُرَبِّبُ أَحْوَى مُزْلَغِبًّا تَرَى لَهُ ... أَنَابِيبَ مِنْ مُسْحَنْكِكِ الرِّيشِ أَقْتَمَا وَقَالَ آخَرُ: [البحر البسيط] أَشْدَاقُهَا كَصُدُوعِ النَّبْلِ فِي قُلَلٍ ... مِثْلُ الدَّحَارِيجِ لَمْ يَنْبُتْ بِهَا الزَّغَبُ وَصَفَ فِرَاخَ النَّعَامِ فَقَالَ: كَأَنَّ أَشْدَاقَهَا صُدُوغٌ فِي خَشَبِ النَّبْعِ , وَالنَّبْعُ فِي قُلَلِ الْجِبَالِ مِثْلُ الدَّحَارِيجِ , يَعْنِي بِرُءُوسِ هَذِهِ الْفِرَاخِ مَا تَدَحْرَجَ كَالْبُنْدُقَةِ

стр. 988

الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالْأَرْبَعُونَ

стр. 989

بَابُ: مسك

стр. 990

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ , حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ سِمَاكٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " مَاتَتْ شَاةٌ لِسَوْدَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «أَلَا أَخَذْتُمْ مَسْكَهَا تَدْبُغُونَهُ تَنْتَفِعُونَ بِهِ»

стр. 991

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ مُجَالِدٍ , عَنْ عَامِرٍ , عَنِ الْحَارِثِ , عَنْ عَلِيٍّ: «أُهْدِيَتْ إِلَيَّ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , وَمَا كَانَ فِرَاشِي إِلَّا مَسْكَ كَبْشٍ»

стр. 992

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مَرْزُوقٍ , أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ , عَنْ خُلَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِي نَضْرَةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «أَطْيَبُ الطِّيبِ الْمِسْكُ»

стр. 993

حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى , حَدَّثَنَا هِقْلٌ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ , حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ زَيْدٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ رَأَى عَلَى عَائِشَةَ مَسَكَتَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ قَدْ أَلْوَى عَلَيْهَا ذَهَبًا , فَقَالَ: «خَيْرٌ مِنْ هَذَا تَجْعَلِيهِ بِزَعْفَرَانٍ»

стр. 994

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ , عَنْ أَبِيهِ , وَابْنِ أَبِي بَكْرٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , أَنَّ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ , أُخِذَ , فَأَحَاطَ بِهِ الْأَنْصَارُ حَتَّى جَعَلُوهُ فِي مِثْلِ الْمَسَكَةِ

стр. 995

حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ , حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ , حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عَمِّهِ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , أَنَّ هِنْدًا , قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مَسِيكٌ , فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ حَرَجٍ أَنْ أُطْعِمَ عِيَالَنَا مِنَ الَّذِي لَهُ؟ قَالَ: «لَا , إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ» قَوْلُهُ: «مَسْكَهَا» , هُوَ الْإِهَابُ , أَخْبَرَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ: الْمَسْكُ: الْإِهَابُ وَأَنْشَدَنَا: [البحر الطويل] مُحَرَّمَةٌ مِنْ مَسْكِ ثَوْرٍ عَلَوْنَهَا ... عِظَامِيَ حَتَّى مَا أُقِلُّ رِدَائِيَا الْمُحَرَّمَةُ مِنَ الْأَسْيَاطِ الَّتِي لَمْ يُضْرَبْ بِهَا قَالَ الْأَعْشَى: [البحر البسيط] عَجْلَى إِلَى الْمَعْهَدِ الْأَدْنَى فَفَاجَأَهُ ... أَقْطَاعُ مَسْكٍ وَسَافَتْ مِنْ دَمِي دُفَعَا سَافَتْ: شَمَّتْ قَوْلُهُ: «أَطْيَبُ الْمِسْكِ» هُوَ مَعْرُوفٌ: دَمٌ يَجْتَمِعُ فِي سُرَرِ دَوَابَّ كَالسَّنَانِيرِ قَوْلُهُ: «رَأَى عَلَيْهَا مَسَكَتَيْنِ» : الْمَسَكُ مِنَ الذَّبْلِ وَالْعَاجِ

стр. 996

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ , أَخْبَرَنَا مَعْنٌ , حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ السَّحَائِبِ: رَأَيْتُ أُمَّ خَارِجَةَ وَعَلَيْهَا مَسَكَتَانِ مِنْ عَاجٍ حَدِيثُ عَائِشَةَ هُوَ مِنْ فِضَّةٍ , جُعِلَ مِثْلَ مَسَكِ الذَّبْلِ قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْمَسَكُ مِثْلُ الْأَسْوِرَةِ مِنْ قُرُونٍ أَوْ عَاجٍ , وَبِشَارُ فُلَانٍ مِسْكٌ إِذَا كَانَ طَيِّبًا , وَجِيفَةٌ إِذَا كَانَ مُنْتِنًا قَوْلُهُ: «جُعِلَ فِي مِثْلِ الْمَسَكَةِ» , أَيِ اسْتَدَارُوا حَوْلَهُ فَصَارَ كَأَنَّهُ فِي مَسَكَةِ ذَبْلٍ أَوْ عَاجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْمَسَكَةُ أَنْ تَحْفِرَ الْبِئْرَ , فَيَبْلُغَ قَعْرُهَا إِلَى مَوْضِعٍ لَا يُحْتَاجُ إِلَى طَيٍّ قَوْلُهُ: «رَجُلٌ مَسِيكٌ» , يُقَالُ: فِي فُلَانٍ إِمْسَاكٌ وَمَسَاكٌ وَمَسَكَةٌ , أَيْ: ضِيقٌ وَمَنْعٌ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: الْمَاسِكَةُ: جِلْدَةٌ عَلَى رَأْسِ الْمُهْرِ وَأَطْرَافِ يَدَيْهِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: مَسَّكْتُ بِالنَّارِ أُمَسِّكُ تَمْسِيكًا , إِذَا فَحَصْتَ لَهَا فِي الْأَرْضِ , وَجَعَلْتَ عَلَيْهَا بَعْرًا أَوْ خَشَبًا وَدَفَنْتَهَا وَرَجُلٌ مَسِيكٌ: بِخَيْلٌ , وَالْمُسْكَةُ مِنَ الطَّعَامِ: مَا يُمْسِكُ الرَّمَقَ أَمْسَكَ يُمْسِكُ إِمْسَاكًا

стр. 997

بَابُ: مكس

стр. 998

حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ , حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ: " اسْتُعْمِلَ أَنَسٌ عَلَى عَمَلٍ , فَاسْتَعْمَلَنِي عَلَى الْأُبُلَّةِ , فَقُلْتُ: تَسْتَعْمِلُنِي عَلَى الْمَكْسِ؟

стр. 999

حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ بُرْدٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «لَا بَأْسَ بِالْمُمَاكَسَةِ فِي الْبَيْعِ» قَوْلُهُ: «عَلَى الْمَكْسِ» , أَصْلُ الْمَكْسِ انْتِقَاصُ الثَّمَنِ , فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: اسْتَعْمَلَنِي عَلَى أَخْذِ الْعُشُورِ مِنَ النَّاسِ فَفِي ذَلِكَ مَا يُمَاكِسُونَ وَأُمَاكِسُهُمْ , يَطْلُبُونَ مِنِّي النُّقْصَانَ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْتَعْمَلَنِي عَلَى مَا يَنْقُصُ دِينِي لِمَا يَخَافُ مِنْ أَخْذِ مَا لَا يَجِبُ أَوْ تَرْكِ مَا يَجِبُ

стр. 1000

بَابُ: سمك

стр. 1001

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ , حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ قَالَ: «كُلُوا السَّمَكَةَ الطَّافِيَةَ»

стр. 1002

حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ , حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ , وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ بَكْرٍ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ نَظَرَ فَإِذَا هُوَ بِالسِّمَاكِ فَقَالَ: «قَدْ دَنَا طُلُوعُ الْفَجْرِ» , فَأَوْتَرَ بَرَكْعَةٍ

стр. 1003

حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ , حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ عِيسَى , حَدَّثَنَا سَلَامَةُ الْكِنْدِيُّ: كَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: قُولُوا: «اللَّهُمَّ دَاحِيَ الْمَدْحُوَّاتِ , وَبَارِئَ الْمَسْمُوكَاتِ , اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ» قَوْلُهُ: «السَّمَكَةَ الطَّافِيَةَ» , هِيَ مَا تَعْرِفُ , الْجَمِيعُ السَّمَكُ , وَتُسَمَّى أَيْضًا حُوتًا وَحِيتَانَ , وَنُونًا وَنِينَانَ أَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ: [البحر الوافر] ⦗٥٧٠⦘ وَلَا أَلْوَاحُ دُرَّةِ هِبْرِقِيٍّ ... جَلَا عَنْهَا مُخَتِّمُهَا الْكُنُونَا يُلَفِّفُهَا بِدِيبَاجٍ وَخَزٍّ ... وَيُخْرِجُهَا فَتَأْتَلِقُ الْعُيُونَا رَأَى مِنْ دُونِهَا الْغَوَّاصُ هَوْلًا ... هَرَاكِلَةً وَحِيتَانًا وَنُونَا قَوْلُهُ: «وَلَا أَلْوَاحَ» : إِذَا لَاحَ بَيَاضُهَا وَهِبْرِقِيٍّ: وَهُوَ الْحَدَّادُ فَاضْطُرَّ فَجَعَلَهُ الْغَوَّاصَ هَرَاكِلَةً: مَا ضَخُمَ مِنَ السَّمَكِ وَامْرَأَةٌ هِرْكَوْلَةٌ: إِذَا كَانَتْ عَظِيمَةً قَوْلُهُ: «اللَّهُمَّ بَارِئَ الْمَسْمُوكَاتِ» : السَّمْكُ مَا سَمَكْتَ بِهِ حَائِطًا وَالسَّمَاءُ مَسْمُوكَةٌ , وَسَنَامٌ سَامِكٌ: أَيْ مُرْتَفِعٌ أَنْشَدَنَا عَمْرٌو: [البحر الكامل] إِنَّ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَى لَنَا ... بَيْتًا دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطْوَلُ قَوْلُهُ: " نَظَرَ إِلَى السِّمَاكِ فَقَالَ: قَدْ دَنَا طُلُوعُ الْفَجْرِ " , وَلَيْسَتْ كُلَّ السَّنَةِ يَطْلُعُ الْفَجْرُ بَعْدَ طُلُوعِ السِّمَاكِ , إِنَّمَا يَكُونُ هَذَا فِي أَوَّلِ التِّشْرِينَ الْأَوَّلِ , لِأَنَّ السِّمَاكَ يَطْلُعُ فِي عِشْرِينَ مِنْهُ مَعَ الْفَجْرِ , فَيَمْكُثُ يَطْلُعُ مَعَ الْفَجْرِ عَشْرَ لَيَالٍ , وَخَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَعَ الصَّبَا وَالسِّمَاكِ , ثُمَّ يَتَقَدَّمُ طُلُوعُهُ فَيُرَى فِي كُلِّ دَرَجَةٍ عَشْرًا أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ , حَتَّى يُرَى مَعَ الْمَغْرِبِ وَهُمَا سِمَاكَانِ: السِّمَاكُ الرَّامِحُ ⦗٥٧١⦘ وَهُوَ الَّذِي يَتَوَسَّطُ الْفَلَكَ , وَالسِّمَاكُ الْأَعْزَلُ أَسْفَلُ مِنْهُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ وَهُوَ كَوْكَبٌ أَزْهَرُ , وَلِسُقُوطِهِ بِالْغَدَاةِ نَوْءُ لَيْلِهِ , أَيْ: مَا كَانَ فِيهِ مِنْ مَطَرٍ , نُسِبَ إِلَيْهِ وَلَهُ بَارِحُ لَيْلِهِ أَيْ مَا كَانَ مِنْ رِيحٍ فَمَنْسُوبٌ إِلَيْهِ وَأَكْثَرُ الْعَرَبِ يُعْجِبُهُمُ الْمَطَرُ بِنَوْءِ السِّمَاكِ وَيَسْتَحِبُّونَهُ وَيَسْتَسْقُونُ بِهِ , وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ لَا لِمَطَرِهِ , وَلَكِنْ لِمَا يَنْبُتُ عَنْهُ مِنَ الْمَرْعَى؛ لِأَنَّ نَوْءَهُ يَجِيءُ وَقَدْ هَاجَتِ الْأَرْضُ , أَعْنِي يَبِسَ نَبْتُهَا , إِلَّا أَنَّ فِيَ عِرْقِهِ بَقِيَّةً مِنَ الثَّرَى , فَيُصِيبُ الْعِرْقَ الْمَطَرُ فَيَنْبُتُ فِيهِ الرُّطْبُ , فَيَتَّصِلُ بِالنَّبْتِ الْقَدِيمِ فَيَأْكُلُهُ الْمَالُ يَعْنِي الْمَاشِيَةَ , فَذَلِكَ سُمٌّ , وَيُصِيبُ الْمَاشِيَةَ السُّهَامُ؛ لِأَنَّ سُقُوطَهُ فِي سَبْعٍ مِنْ نَيْسَانَ , فَكَانَ مِمَّنْ أَحَبَّ نَوْءَهُ وَرَضِيَهُ وَاسْتَغْدَقَ مَطَرَهُ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ , قَالَ: هَنَأْنَاهُمُ حَتَّى أَعَانَ عَلَيْهِمُ ... سَوَافِي السِّمَاكِ بِالسِّلَاحِ السَّوَاجِمِ وَقَالَ آخَرُ: [البحر البسيط] جَادَ السِّمَاكَانِ كُلٌّ إِثْرَ صَاحِبِهِ ... وَالْمُدْجِنَاتُ عَلَى الْأَحْسَاءِ وَالْقَاعِ حَتَّى تَغَدَّرَ بَطْنَ السِّيِّ فِي أُنُفٍ ... وَقَافِلًا مُنْبِذًا فِي أَهْلِهِ الرَّاعِ ⦗٥٧٢⦘ وَقَالَ آخَرُ: [البحر السريع] جَادَ السِّمَاكَانِ بِقُرْبَانِهِ ... بِالدَّلْوِ وَالنَّثْرَةِ وَالْعَقْرَبِ وَقَالَ حَارِثَةُ بْنُ أَوْسٍ: [البحر البسيط] بَيْنَ الْكَثِيبِ وَبَيْنَ الْقُفِّ جَادَلَهَا ... نَوْءُ السِّمَاكِ فَأَجْدَاهَا بِنُوَّا فِي كُلِّ نِصْفٍ لَهَا وَطْفَاءُ سَاجِحَةٌ ... حَتَّى اسْتَكَانَتْ بِشُقَّارَى وَجَرْجَارِ شُقَّارَى وَجَرْجَارِ: نَبْتٌ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: [البحر الطويل] أَمَا اسْتَحْلَبَتْ عَيْنَيْكَ إِلَّا مَحَلَّةٌ ... بِجُمْهُورِ حُزْوَى أَوْ بِجَرْعَاءِ مَالِكِ أَنَاخَتْ رَوَايَا كُلِّ دَلْوِيَّةٍ بِهِ ... وَكُلِّ سِمَاكِيٍّ مُلِثِّ الْمَبَارِكِ

стр. 1004

بَابُ: عش

стр. 1005

قَوْلُهُ: «تَعْشِيشُ الْعَنْكَبُوتِ» : أَيْ تَتَّخِذُ عُشًّا لِطُولِ مُقَامِهَا , وَالْعُشُّ: مَكَانٌ يَتَّخِذُهُ الطَّائِرُ لِبَيْضِهِ وَمُسْتَقَرُّ كُلِّ شَيْءٍ عُشُّهُ , قَالَ: [البحر الخفيف] إِنَّمَا الْمَرْءُ رَهْنُ مَوْتٍ سَوَاءً ... حَتْفَ أَنْفَيْهِ أَوْ لِعِلْقٍ طَحُونِ فَإِذَا أَخْطَأَتْهُ تَانِكَ أَمْسَى ... مِثْلَ عُشِّ الْغُرَابِ طَوْعَ الْقَرِينِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَكْرٌ: عُشٌّ إِذَا طَارَ فَرْخُهُ , قَالَ: [البحر الطويل] فَأَصْبَحْتُ كَالْوَكْرِ الَّذِي طَارَ فَرْخُهُ ... فَعَشَّ وَوَلَّى فَرْخُهُ فَتَرَفَّعَا قَوْلُهُ: «عَشَّ مِنْ أَعَالِيهِ» , أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيُّ: أَيْ: صَغُرَ رَأْسُهُ وَقَلَّ سَعَفُهُ , نَخْلَةٌ عَشَّةٌ , وَنَخَلَاتٌ عِشَاشٌ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ: الْعَشَّةُ: الدَّقِيقَةُ وَأَنْشَدَنَا: [البحر الوافر] فَمَا شَجَرَاتُ عِيصِكَ فِي قُرَيْشٍ ... بِعَشَّاتِ الْفُرُوعِ وَلَا ضَوَاحِي

стр. 1006

وَقَالَ آخَرُ: لَعَمْرُكَ مَا لَيْلَى بِوَرْهَاءَ عِنْفِشٍ ... وَلَا عَشَّةٍ خَلْخَالُهَا يَتَقَعْقَعُ وَقَالَ الْعَجَّاجُ: [البحر الرجز] أَمَرَّ مِنْهَا قَصَبًا خَدَلَّجًا ... لَا قَفِرًا عَشًّا وَلَا مُهَيَّجَا وَصَفَ امْرَأَةً فَقَالَ: أَمَرَّ مِنْهَا: فَتَلَ مِنْهَا , قَصَبًا: كُلُّ عَظْمٍ فِيهِ مُخٌّ خَدَلَّجٌ: حَسَنٌ مُمْتَلِئٌ لَا قَفِرٌ: لَا لَحْمَ عَلَيْهِ وَالْعَشُّ: الدَّقِيقُ الصَّغِيرُ وَالْمُهَيَّجُ: الْمُوَرَّمُ قَوْلُهُ: «عَشِّ وَلَا تَغْتَرَّ» : مَثَلٌ , يَقُولُ: عَشِّ إِبِلَكَ , لَا تُؤَخِّرْ

стр. 1007

ذَلِكَ طَلَبَ خَيْرٍ مِنْهُ , فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: اعْمَلْ وَلَا تَتْرُكِ الْعَمَلَ وَتَأْيَسَ مِنَ الرَّحْمَةِ وَعَشَّيْتَ الْإِبِلَ إِذَا رَعَيْتَهَا اللَّيْلَ كُلَّهُ , وَالْجَمْعُ عَوَاشٍ , وَلَا يَكُونُ إِلَّا بِالَّيْلِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الْعَاشِيَةُ: الْإِبِلُ الَّتِي تَرْعَى وَسَائِرُ الْإِبِلِ هَادِيَةٌ , فَإِذَا رَأَتْهَا الْإِبِلُ قَدْ تَوَجَّهَتْ نَحْوَ الرَّاعِي اتَّبَعَتْهَا وَاقْتَدَيْنَ بِهَا قَالَ: [البحر الرجز] تَرَى الْمِصَكَّ تَطْرُدُ الْحَوَاشِيَا ... جِلَّتَهَا وَالْأُخَرَ الْعَوَاشِيَا وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ: عَشِّي رَبِيعُ وَاقْصُرِي فِيمَنْ قَصَرْ ... وَابْكِي عَلَى مُلْكِكِ إِذْ أَمْسَى انْقَعَرْ يَقُولُ: عَشِّي يَا رَبِيعَةُ وَاتْرُكِي الْحَرْبَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْعَشَى أَنْ لَا , يُبْصِرَ إِذَا أَظْلَمَ , عَشِيَ يَعْشَى عَشًى رَجُلٌ أَعْشَى وَامْرَأَةٌ عَشْوَاءُ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا نَظَرَ بِغَيْرِ ثَبَتٍ: عَشَا يَعْشُو عَشْوًا قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ: [البحر الكامل]

стр. 1008

عَشْوَاءُ رَعْبَلَةُ الرَّوَاحِ خَجَوْ ... جَاةُ الْغُدُوِّ رَوَاحُهَا شَهْرُ وَصَفَ رِيحًا فَقَالَ: عَشْوَاءُ: لَا تُبَالِي كَيْفَ هَبَّتْ رَعْبَلَةُ: لَهَا رَعَابِلُ مِنَ التُّرَابِ تَجُرُّهَا وَامْرَأَةٌ رَعْبَلَةُ تَجُرُّ ثَوْبَهَا وَخَجَوْجَاةُ: بَعِيدَةُ الْمَسْلَكِ , بَيْنَ غُدُوِّهَا وَرَوَاحِهَا شَهْرٌ قَالَ أَبُو زَيْدٍ: عَشِيَ الرَّجُلُ يَعْشَى عَشًا , مَقْصُورٌ , إِذَا لَمْ يُبْصِرْ بِاللَّيْلِ وَهُوَ أَعْشَى وَعَشِيَ عَلَى خَصْمِهِ إِذَا هُوَ ظَلَمَهُ , وَعَشَا إِلَى النَّارِ يَعْشُو عَشْوًا: إِذَا أَبْصَرَ ضَوْءَهَا فَأَتَانَا بِاللَّيْلِ , وَيُقَالُ: ابْغُونَا عَشْوَةً أَيْ نَارًا نَسْتَضِيءُ بِهَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: [البحر الطويل] لَنِعْمَ الْفَتَى تَعْشُو إِلَى ضَوْءِ نَارِهِ ... طَرِيفُ بْنُ مَالٍ لَيْلَةَ الْقُرِّ وَالْخَصَرِ وَقَالَ: [البحر الطويل] مَتَى تَأْتِهِ تَعْشُو إِلَى ضَوْءِ نَارِهِ ... تَجِدْ خَيْرَ نَارٍ عِنْدَهَا خَيْرُ مُوقِدِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسِ بْنِ جَنْدَلٍ , أَحَدُ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ , الْأَعْشَى لِفَسَادٍ فِي عَيْنِهِ وَصَفَ فَقَالَ: [البحر البسيط]

стр. 1009

صَدَّتْ هُرَيْرَةُ عَنَّا مَا تُكَلِّمُنَا ... جَهْلًا بِأُمِّ خُلَيْدٍ حَبْلَ مَنْ تَصِلُ مِنْ أَنْ رَأَتْ رَجُلًا أَعْشَى أَضَرَّ بِهِ ... رَيْبُ الْمَنُونِ وَدَهْرٌ خَائِنٌ خَبِلُ قَوْلُهُ: «إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ» : هُوَ الطَّعَامُ بِالْعَشِيِّ , وَكَذَلِكَ الْغَدَاءُ , الطَّعَامُ بِالْغَدَاةِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَبَنًا فَهُوَ بِالْعَشِيِّ الْغَبُوقُ , وَبِالْغَدَاةِ الصَّبُوحُ , وَبِنِصْفِ النَّهَارِ الْقَيْلُ , وَبِالسَّحَرِ الْجَاشِرِيَّةُ وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ: [البحر الوافر] وَآنَيْتُ الْعَشَاءَ إِلَى سُهَيْلٍ ... أوِ الشِّعْرَى فَطَالَ بِيَ الْأَنَاءُ قَوْلُهُ: «إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ» : آخِرَ النَّهَارِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ [ص: ١٨] , وَقَالَ: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم

стр. 1010

: ١١] , وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ: حَتَّى إِذَا مَا قَصَّرَ الْعَشِيُّ ... عَنْهُ وَقَدْ قَابَلَهُ حُوشِيُّ قَوْلُهُ: «يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ» , وَالْعِشَاءُ: الصَّلَاةُ الَّتِي بَعْدَ الْمَغْرِبِ , تُدْعَى الْعَتَمَةَ قَالَ الرَّاجِزُ: إِذَا الثُّرَيَّا طَلَعَتْ عَشِيًّا ... فَبِعْ لِرَاعِي غَنْمٍ كُسَيَّا قَوْلُهُ: «مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ يَلْقَى مِنْ شِدَّةِ الْعَيْشِ» , الْعَيْشُ وَالْمَعِيشَةُ الْحَيَاةُ , وَالرَّجُلُ يَعِيشُ بِالْمَعْرُوفِ أَيْ يُعْطَى قَلِيلًا قَالَ رُؤْبَةُ: [البحر الرجز] حَجَّاجُ مَا سَجْلُكَ بِالْمَعْشُوشِ وَقَالَ: يُسْقَيْنَ لَا عَشًّا وَلَا مُصَرَّدَا ⦗٥٧٩⦘ وَأَعْشَشْتُ بِالْقَوْمِ: أَعْجَلْتُهُمْ قَالَ: وَلَوْ تُرِكَتْ نَامَتْ وَلَكِنْ أَعَشَّهَا ... أَذًى مِنْ قِلَاصٍ كَالْحَنِيِّ الْمُعَطَّفِ

стр. 1011

الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ

стр. 1012

بَابُ: شع

стр. 1013

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: " أَنَّ قُرَيْشًا , أَخَذُوا سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ فَجَاءَ رَجُلٌ أَبْيَضُ وَضِيءٌ شَعْشَاعٌ حُلْوٌ , قُلْتُ: إِنْ كَانَ عِنْدَ أَحَدٍ خَيْرٌ فَعِنْدَ هَذَا فَلَمَّا دَنَا لَكَمَنِي لَكْمَةً شَدِيدَةً وَإِذَا هُوَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو "

стр. 1014

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ , حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ , عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ , سَمِعَ أَبَا الدَّرْدَاءِ , يَقُولُ: «أَيُّمَا رَجُلٌ أشاعَ عَلَى رَجُلٍ لِيَشِينَهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُذِيبَهُ بِالنَّارِ»

стр. 1015

حَدَّثَنَا الدَّقِيقِيُّ , عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِي عَوْنٍ , عَنِ الْمِسْوَرِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ ⦗٥٨١⦘: أَنَّهُ لَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الزَّبُورِ , فَقَالَ: «هَلْ لَكَ شَاعَةٌ؟»

стр. 1016

حَدَّثَنَا أَبُو ظُفُرٍ , حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنِ الْمُعَلَّى , قَالَ صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ: «إِنِّي أَرَى مَوْضِعًا لِلشَّهَادَةِ لَوْ تُشَايِعُنِي نَفْسِي»

стр. 1017

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ , حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ: " قَوْلَهُ: ﴿هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣] , شُعَاعُ الشَّمْسِ يَدْخُلُ مِنَ الْكُوَّةِ "

стр. 1018

حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ , حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ , أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ عَلْقَمَةَ: «لَقَدْ غَلَتْ هَذِهِ الشِّيعَةُ فِي عَلِيٍّ كَمَا غَلَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى»

стр. 1019

حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُنْذِرِ , حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ , عَنْ نُمَيْرِ بْنِ يَزِيدَ الضَّبِّيِّ , عَنْ أَبِيهِ , سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: " إِنَّ مَرْيَمَ سَأَلَتْ رَبَّهَا أَنْ يُطْعِمَهَا لَحْمًا لَا دَمَ فِيهِ فَأَطْعَمَهَا الْجَرَادَ فَقَالَتْ: «اللَّهُمَّ عَيِّشْهُ بِلَا رَضَاعٍ , وَتَابِعْ بَيْنَهُ بِلَا شِيَاعٍ» ⦗٥٨٢⦘ قَوْلُهُ: " فَجَاءَ رَجُلٌ شَعْشَاعٌ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيُّ: رَجُلٌ شَعْشَاعٌ، وَشَعْشَعٌ إِذَا كَانَ طَوِيلًا مُضْطَرِبًا، وَشَعْشَعَانٌ: خَفِيفُ اللَّحْمِ وَأَنْشَدَنَا: [البحر الرجز] تَحْتَ حِجَاجَيْ شَدْقَمٍ مَضْبُورِ ... فِي شَعْشَعَانٍ عُنُقٍ يَمْخُورِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: شَعْشَعٌ، وَشَعْشَعَانٌ: الطَّوِيلُ , وَكَذَلِكَ: شَوْقَبٌ، وَصَلْهَبٌ، وَشَوْذَبٌ، وَشَرْجَبٌ، وَسَلْهَبٌ، وَجَسْرَبٌ، وَسَلِبٌ، وَعَشَنَّطٌ، وَعَشَنَّقٌ، وَعَنَطْنَطٌ، وَنَعْنَعٌ، وَشَرْمَحٌ، وَصَقْعَبٌ، وَشَيْظَمٌ، وَأَتْلَعُ، وَشَنَاحٌ، وَأَشَقُّ، وَأَمَقُّ، وَمُتَمَاحِلٌ، وَيَمْخُورٌ، وَهَجْرَعٌ، وَحُرْجُلٌ، وَأَسْقَفُ، وَقَاقٌ، وَقُوقٌ، وَجُعْشُوشٌ. وَزَادَ أَبُو عَمْرٍو: سَهْوَقٌ , وَسَرْطَمٌ , وَعَبْعَابٌ , وَالْأَعْيَطُ , وَشَيْحَانُ , وَسَرَعْرَعٌ , وَالْقِسْيَبُّ مِثْلُهُ , وَالْمُمَّهِكُ , وَالْمُمَّغِطُ , وَالشِّمِقُ , وَالْخَدِبُ , وَالْخَشِبُ , وَالشَّرْعَبُ , وَالْخَلْجَمُ , وَالسُّرْحُوبُ , وَالشَّرْوَاطُ , وَالسَّلْجَمُ , وَالسَّوْحَقُ , وَالسَّهْوَقُ , وَالْأَسْقَفُ , وَالشُّغْمُومُ , وَالْعَمَرَّدُ ⦗٥٨٣⦘. قَوْلُهُ: «مَنْ أشاعَ عَلَى رَجُلٍ يَشِينُهُ» أَيْ أَظْهَرَهُ شَاعَ الشَّيْءُ مَشَاعًا وَشُيُوعَةً فَهُوَ شَائِعٌ إِذَا ظَهَرَ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: شَاعَ فِيهِ الْقَتِيرُ يَشِيعُ شَيْعًا وَشَيَعَانًا وَشُيُوعًا وَمَشِيعًا وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: طَارَ الْقَوْمُ شَعَاعًا إِذَا تَفَرَّقُوا. أَخْبَرَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ: شِيَعٌ: مُتَفَرِّقٌ وَأَنْشَدَنَا لِتَمِيمٍ: [البحر البسيط] شَاقَتْكَ أُخْتُ بَنِي دَأْلَانَ فِي ظُعُنٍ ... مِنْ هَؤُلَى وَأُولَى أَنْسَاؤُهَا شِيَعُ قَوْلُهُ: «هَلْ لَكَ مِنْ شَاعَةٍ» تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ الزَّوْجَةُ وَلَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا فِيهِ قَوْلُهُ: «تُشَايِعُنِي نَفْسِي» أَيْ تُتَابِعُنِي عَلَى مَا أُرِيدُهَا عَلَيْهِ وَالْمُشَايَعَةُ: مُتَابَعَتُكَ إِنْسَانًا عَلَى أَمْرِهِ قَالَ أَبُو نَصْرٍ: الشِّيَعُ: الْأَصْحَابُ قَالَ: [البحر البسيط] وَبَلْدَةٍ يَكْرَهُ الْجَوَّابُ دُلْجَتَهَا ... حَتَّى تَرَاهُ عَلَيْهَا يَبْتَغِي الشِّيَعَ كَلَّفْتُ مَجْهُولَهَا نَفْسِي وَشَايَعَنِي ... هَمِّي عَلَيْهَا إِذَا مَا آلُهَا لَمَعَا ⦗٥٨٤⦘ قَوْلُهُ: «الْهَبَاءُ شُعَاعُ الشَّمْسِ» , هُوَ مَا اتَّصَلَ بِعَيْنِكَ مِنْ ضَوْئِهَا أَشَعَّتْ إِشْعَاعًا وَالْجَمْعُ أَشِعَّةٌ، وَشُعَاعُ السُّنْبُلِ فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ هُوَ مَا تَفَرَّقَ مِنْ سَفَاهُ وَأَنْشَدَنَا: [البحر الرجز] تَفْلِي لَهُ الرِّيحُ وَلَمَّا يُقْبِلِ ... لِمَّةَ قَفْرٍ كَشُعَاعِ السُّنْبُلِ وَتَطَايَرَ الْقَوْمُ شَعَاعًا أَيْ مُتَفَرِّقِينَ قَالَ: [البحر الخفيف] وَصَارَ الْجُفَاةُ الْغُوَاةُ الْعَمُونَ ... شَعَاعًا تَفَرَّقُ أَدْيَانُهَ وَالْمُتَشَايِعُ: اللَّاحِقُ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ: وَشِّعْ فِيهِمْ بِهَذَا الْعَطَاءِ ": إِذَا كَانَ قَلِيلًا أَيِ اقْسِمْهُ وَيُقَالُ: وَشِّعْ فِيهِمْ بِعَطَاءٍ قَلِيلٍ الْوَشِيعُ: مَا يَبِسَ مِنَ الشَّجَرِ فَسَقَطَ , وَهُوَ الضَّرِيعُ، وَالْوَشِيعُ: مَا جُعِلَ حَوْلَ الْحَدِيقَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالشَّوْكِ لِيَمْنَعَهَا مِمَّنْ دَخَلَ إِلَيْهَا وَأَوْشَعَ الدَّابَّةَ إِذَا أَوْجَرَهَا إِيشَاعًا ⦗٥٨٥⦘ وَالْوَشِيعُ: حَصِيرٌ مِنْ ثُمَامٍ أَوْ جَثْجَاثٍ وَأَنْشَدَنَا: [البحر الطويل] دِيَارٌ عَفَتْ مِنْ عَزَّةَ الصَّيْفَ بَعْدَمَا ... تَجِدُّ عَلَيْهِنَّ الْوَشِيعَ الْمُثَمَّمَ وَقَالَ الْخَلِيلُ: الْوَشِيعَةُ وَالْجَمِيعُ الْوَشَائِعُ خَشَبَةٌ يُلَفُّ عَلَيْهَا الْغَزْلُ وَالْقُطْنُ بَعْدَ النَّدْفِ، وَالْوَشِيعَةُ: قَصَبَةُ الْحَائِكِ الَّتِي فِيهَا الْغَزْلُ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: [البحر الطويل] بِهِ مَلْعَبٌ مِنْ مُعْصِفِاتٍ نَسَجْنَهُ ... كَنَسْجِ الْيَمَانِيِّ بُرْدَهُ بِالْوَشَائِعِ قَوْلُهُ: «قَدْ غَلَتْ هَذِهِ الشِّيعَةُ» قَوْمٌ يَهْوُونَ هَوَى قَوْمٍ وَشِيعَةُ الرَّجُلِ: أَتْبَاعُهُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: آتِيَكَ غَدًا أَوْ شَيْعَهُ , مَعْنَاهُ أَوْ بَعْدَ غَدٍ وَقَالَ الْخَلِيلُ: التَّشَيُّعُ مِقْدَارٌ مِنَ الْعَدَدِ , أَقَمْتُ شَهْرًا أَوْ شَيْعَ شَهْرٍ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: أَوْشَعْتُهُ فِي رَأْسِ الْجَبَلِ: أَصْعَدْتُهُ وَالْمُوشِعُ: الَّذِي يَنْسُجُ التَّوَادِي وَالْحُصُرَ وَلَا يُقَالُ: يَنْسُجُ ⦗٥٨٦⦘ قَوْلُهُ: «بِغَيْرِ شِيَاعٍ» أَصْلُهُ دُعَاءُ الْإِبِلِ إِذَا اسْتَأْخَرَ بَعْضُهَا وَالشِّيَاعُ: صَوْتُ قَصَبَةٍ يَنْفُخُ فِيهَا الرَّاعِي قَالَ الشَّاعِرُ: [البحر الوافر] حُنَيْنُ النِّيبِ تَطْرَبُ لِلشِّيَاعِ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْمُشِيعُ: الَّذِي يَشِيعُ بِإِبِلِهِ أَيْ يُهِيبَ بِهَا أَيْ يَصِيحُ بِهَا وَتَشَيَّعَتْ بِهِ النَّاقَةُ: سَارَتْ وَشَعْشَعْتُ الشَّرَابَ إِذَا مَزَجْتُهُ قَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ: [البحر الوافر] مُشَعْشَعَةٌ كَأَنَّ الْحُصَّ فِيهَا ... إِذَا مَا الْمَاءُ خَالَطَهَا سَخِينَا وَرَجُلٌ مُشَيَّعُ الْقَلْبِ إِذَا كَانَ شُجَاعًا قَالَ: مُشَيَّعُ الْقَلْبِ مَا مِنْ شَأْنِهِ الْفَرَقُ ⦗٥٨٧⦘. . . . . وَأَوْشَعَتِ الْبُقُولُ: أَخْرَجَتْ زَهْرَتَهَا قَبْلَ تَفَرَّقُ قَالَ الطَّرْمَاحُ: [البحر الطويل] فَمَا جَلْسُ أَبْكَارٍ أَطَاعَ لِسَرْحِهَا ... جَنَى ثَمَرٍ بِالْوَادِيَيْنِ وَشُوعُ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الشُّعْشُعُ: الطَّوِيلُ الْمَهْزُولُ , وَالشَّعْشَعُ: الظِّلُّ الَّذِي فِيهِ خَصَاصٌ وَلَمْ يُظِلَّ كُلُّهُ يَقُولُ فِيهِ: فُرَقٌ

стр. 1020

الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ
следующие страницы →